رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2272

التهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. "معايدات" باردة

03 أكتوبر 2014 , 04:18م
الشرق
بيان مصطفي

تُعد التهنئة بعيد الأضحى المبارك أبرز المظاهر الجلية في جميع الأعياد، فهي فرصة لتلاقي الأحباء وتوطيد العلاقات وصلة الأرحام، ما يبعث في نفوس المسلمين في هذا اليوم مزيدا من البهجة والسعادة للقاء أقاربهم وأصدقائهم، حيث تبدأ اللقاءات منذ الصباح الباكر لليوم الأول في العيد بصلاة العيد وتتواصل طوال أيام العيد التهاني بالعيد المبارك وقد أصبح لمواقع التواصل الاجتماعي ووسائل التكنولوجيا الحديثة التأثير الأكبر على جُل حياتنا اليومية فحتى تهاني العيد لم تصبح كالمعتاد وبعد أن كانت المحادثات التليفونية هي البديل في حالة عدم التمكن من الزيارات حلَّت مواقع التواصل وتطبيقات الواتس أب وغيرها على طريقة التهاني ليُسرتها والتمكن من إرسال التهنئة لعدد من الأقارب والأصدقاء وزملاء العمل من خلال ضغطة "زر" واحدة بدلا من إجراء المكالمات الهاتفية التي قد تستغرق الدقائق في عصر تزاحمت فيه المهام فلم يعد للأواصر الاجتماعية والروابط العائلية نفس الأولوية كما في السنوات السابقة، "الشرق" في استطلاعها تتعرف على طريقة تبادل التهاني التي يفضلها المواطنون ورأي الشرع في الاكتفاء بالتهاني النصية التي حلت بديلا عن الزيارات، وقد أكد مواطنون للشرق أنهم مازالوا على عهد أجدادهم في حفاظهم على عاداتهم الموروثة والأواصر العائلية، كما أكد فضيلة الشيخ الطلحاوي على أن مواسم الأعياد فرصة لصلة الأرحام والتآلف بين قلوب المسلمين.

*المعايدات في الماضي

ويؤكد المهندس عبد الصمد العمادي أن الزيارات كانت بالشكل المعتاد للمعايدات في الماضي لاسيما في المناسبات والأعياد، مضيفاً أن وسائل التكنولوجيا الحديثة غيَّرت من شكل التهنئة في العيد، حيث أصبح من الشائع إرسال تهنئة عبر "الواتس أب" أو الرسائل النصية بدلا من الاتصال أو تبادل الزيارات التي من شأنها توطيد الأواصر وتقوية العلاقات الاجتماعية وضمان فعالية الاتصال، ويقول العمادي: مازلت أحافظ على تبادل الزيارات في الأعياد، وهو ما اعتدنا عليه منذ زمن طويل ولكن التغيرات التي طرأت على حياتنا في العصر الحالي أضعفت العلاقات الاجتماعية، لافتاً إلى ضرورة ألا يترك الشباب تلك التقاليد التي اعتادها أجدادهم، فالسمة الغالبة في التهنئة الآن هي إرسال المعايدات المكتوبة بدلا من إجراء مكالمة وهو ما يشير إلى تأثير العالم الافتراضي على واقعنا بشكل مبالغ فيه أثر على كافة أنحاء حياتنا.

تتنافى مع التقاليد

ويفضل المواطن خليفة الكواري التهنئة بالعيد عن طريق الزيارات التي يراها أنها الأفضل في التواصل الاجتماعي بدلا من الاكتفاء بالمعايدة عن طريق الرسائل القصيرة أو عبر "الواتس أب" أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ويتفق الكواري مع المهندس العمادي في تأثير مواقع التواصل على حياتنا وعلى شكل التهنئة في الأعياد، مشيراً إلى لجوء الشباب في الوقت الحالي إلى إرسال التهاني وهي الطريقة الميسرة في وجهة نظرهم دون الاهتمام بالزيارات، ما ينافي العادات والتقاليد التي اعتدنا عليها ويتعارض مع تعاليم ديننا الإسلامي الذي دعانا، ما ينافي العادات والتقاليد التي اعتدنا عليها ويتعارض مع تعاليم ديننا الإسلامي الذي دعانا إلى تقوية العلاقات الاجتماعية وصلة أرحامنا.

*أهمية صلة الأرحام

بدوره يقول فضيلة الشيخ جعفر الطلحاوي إن صلة الأرحام في الإسلام شعبة من شعب الإيمان وهو ما نصت عليه الكثير من الآيات الكريمة، فكما أمر الله بتقواه أمر بصلة الأرحام وقد أشار الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه"، ويشير فضيلة الشيخ جعفر إلى أن صلة الأرحام في الإسلام لها عدة صور منها الزيارة وعيادة المريض، حتى إن لم يكن من ذوي القربى، بالإضافة إلى تفقد حاجة المحتاج وإغاثة الملهوف والأخذ بيد الضعيف وأيضا نصح إخواننا وإرشادهم وهو ما يوضحه قول الله تعالى "وأنذر عشيرتك المقربين" ويبينه الحديث النبوي "بُلُّوا أرحامكم ولو بالسلام" وهو ما يدل أن الهدي النبوي يسَّر علينا صلة الأرحام إن لم يستطع الانتقال عملا بالحديث الشريف الذي صححه مسلم "لا أُغني عنكم من الله شيئاً غير أنَّ لكم رحماً فأبُلها ببلالها"، ويشير فضيلة الشيخ جعفر إلى أن الوقت قد لا يسعف الانسان للزيارة في عادة الأيام بسبب كثرة الانشغالات ولكن مواسم الأعياد يجب أن تكون مواسم للتآلف والتراحم، ويرى فضيلته أن وسائل التواصل الاجتماعي لها ايجابياتها وسلبياتها، مضيفاً أن سرعة ودوام التواصل ولاسيما عند من يثقل عليه الانتقال والالتقاء تجعلها احدى الوسائل التي تيسر على الفرد عملية التواصل وفي هذه الحالة تعد منفعة، أما أبرز مساوئ مواقع التواصل الاجتماعي فهي أنَّها تجعل المرء يعدل عن كلفة الانتقال وإيثار تلك الوسائل التي توفر عليه الزيارة ليكتفي بمجرد إرسال رسالة نصية دون الاهتمام بالرد وهو ما يشكل دائرة اتصال غير مكتملة، مما ينعكس سلباً على الألفة والمودة التي مثَّلها الشرع في الحديث النبوي الصحيح "مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهرِ والحُمّى".

اقرأ المزيد

alsharq ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها

حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة... اقرأ المزيد

160

| 09 يونيو 2026

alsharq المفقودون في غزة.. مأساة إنسانية وملف شائك يتأرجح بين ركام الأنقاض وغياهب الإخفاء القسري

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة تداعيات قضايا إنسانية مؤلمة ناتجة عن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الإسرائيلي... اقرأ المزيد

296

| 02 يونيو 2026

الشرق المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من عودة "إل نينيو" ومخاطر متزايدة للظواهر الجوية المتطرفة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم، من أن احتمال تشكل ظاهرة إل نينيو خلال الفترة بين يونيو وأغسطس... اقرأ المزيد

360

| 02 يونيو 2026

مساحة إعلانية