رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2619

أطباء لـ الشرق: هذا ما تفعله مشروبات الطاقة بأدمغة الطلاب

03 يونيو 2022 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

مشروبات الطاقة تمنح متناولها نشاطاً مزيفاً يقابله إجهاد عام

الإفراط في شربها خلال الاختبارات يؤثر سلباً على تركيز الطلبة

تسارع ضربات القلب وزيادة ضغط الدم وزيادة هرمونات التوتر أحد أعراضها

حذر عدد من الأطباء واختصاصيي التغذية العلاجية من مشروبات الطاقة، التي يلجأ إليها عادة المراهقين خلال فترة الاختبارات ظنا منهم بأنها تساعد في زيادة نسبة التركيز، مؤكدين أنَّ مخاطرها متشعبة ومتنوعة تتعلق بتسارع دقات القلب بسبب التأثير على الأوعية الدموية، إلى جانب تحفيز هرمونات التوتر وبالتالي زيادة الاضطراب والتوتر الذي يفقد الطلبة التركيز خلال الاختبارات.

وطالب الأطباء واختصاصيو التغذية خلال حديثهم لـ"الشرق" بضرورة تشديد الرقابة من قبل وزارة الصحة العامة، وسن قوانين لضمان تقنين بيعها إلى مادون الـ18 عاما لحماية الأطفال والمراهقين من آثارها السلبية على صحتهم، سيما وأنها تسبب تلفا في الخلايا العصبية، وقد تقود مدمنيها إلى المستشفيات بسبب آثارها الخطيرة في حال الإفراط في تناولها، والتي يتخذها بعض الطلبة ذريعة خلال فترة الاختبارات لزيادة تركيزهم وهذه معلومات مغلوطة.

د. محمد عشَّا: سن قوانين لتقنين بيعها.. ضرورة

دعا الدكتور محمد عشَّا استشاري أمراض باطنة وأمراض النوم بالفردان الطبية ونورث ويسترن مديسن- إلى ضرورة سن قوانين تسهم في تقنين بيع مشروبات الطاقة إلى ما بعد سم الـ18 عاما أسوة ببعض الدول، ليس لاحتوائها على مواد ممنوعة بل لخطرها على صحة الأطفال والمراهقين على المدى البعيد.

وأوضح الدكتور محمد عشا قائلا "إن مشروبات الطاقة تندرج تحت المشروبات الغازية، ومشكلتها احتواؤها على كميات عالية من السكر والكافيين، وتحتوي على مادة (التورين) وهذه المادة هي أيضا مادة منبهة وتؤثر على هرمون النمو العظمي لدى الأطفال، ومن مضاره التأثير على الجهاز الهضمي، وصداع وتسارع في دقات القلب ويؤثر على النوم، والفكرة هو أن السهر لا يؤدي إلى التركيز، فعدم النوم لساعات طويلة مع الإفراط في شرب مشروبات الطاقة لا يسهم بأي حال من الأحوال بالتركيز بل على العكس يسهم في تشتت المعلومة لدى الطالب أو الطالبة في ظل عدم النوم مع شرب مشروبات الطاقة بكميات كبيرة، إذ إن الإفراط فيها يزيد القلق والتوتر وعدم التركيز بسبب نسبة السكريات والكافيين، وتجعل الشخص متوترا وذا ردات فعل عنيفة، كما تحفز هذه المشروبات عند الأطفال بعض السلوكيات كفرط الحركة وضعف التركيز".

د. أشرف حسنين: تتلف الخلايا العصبية

قال الدكتور أشرف حسنين - اختصاصي أمراض باطنة-، "إن مشروبات الطاقة تحتوي على نسبة عالية من الكافيين وتؤثر على القلب والأوعية الدموية، وتسهم في عدم انتظام نبضات القلب وارتفاع ضغط الدم، والكافيين سلاح ذو حدين إن أخذ بكميات متوسطة فله فوائد، لكن الجرعات العالية لها خطر على الشباب وصغار السن، إلى جانب الكميات الكبيرة من السكر الذي يرفع هرمون الأنسولين فيشعر الشخص بالإجهاد والكسل للمراكز العصبية ويؤثر على عضلة القلب، ويزيد من هرمونات التوتر كالكيرتزون والأنسولين، حيث يمنح الجسم لحظة مؤقتة من التنبيه ولكن عواقبه وخيمة حيث يجهد خلايا الشخص العصبية حيث إن النوم يضطرب فالخلايا حينها لا تستطيع أن تنمو أو الخلايا لا تتجدد، فمشروبات الطاقة تعمل على تلف الخلايا العصبية حيث ينسى الطالب كل ما درسه ويشعر بالتعب لأجهزة جسمه، ويجب أن تحظى برقابة لأنه يضاف عليها بعض الفيتامينات المنبهة كفيتامين (ب12) وفيتامين (ب6) ويجب ألا تباع للأطفال والمراهقين، مؤكدا أن الشخص قد يصبح مدمنا وتسبب السكر من النوع الثاني، وقد يصاب بأمراض قلبية، مشددا على أهمية تقنين بيعها لضررها، في أن متعاطيها قد يصاب باضطرابات سلوكية وعصبية ومشاكل اجتماعية ونفسية وصحية، مشددا على دور الأهل والجهات المعنية في رفع الوعي بمخاطرها، والحد من بيعها بحيث لا تكون في متناول الأعمار الصغيرة على وجه الخصوص.

د. عائشة صقر: تعطي شعوراً مزيفاً بالنشاط والتركيز

طالبت الدكتورة عائشة صقر –أخصائية تغذية علاجية وسمنة-، بتقنين بيع مشروبات الطاقة لمن هم أقل من 16 عاما كما هو معمول به في عدد من دول العالم، حيث وللأسف في المنطقة العربية والخليجية لا ضوابط على بيعها سيما وأنّ هذا النوع من المشروبات يمد الجسم بطاقة مفرغة أي طاقة دون فائدة بعكس المواد التي تمد بالطاقة النافعة ومصدرها النشويات والدهون النافعة، حيث إنَّ مشروبات الطاقة بعكس ما يعتقد الطلبة فهي معدومة الفوائد كما أنها لا تساعد على التركيز، وخطرها يتضاعف عندما يبدأ يدمنها الطلبة لاسيما خلال فترة الاختبارات، حيث تسهم في تسارع ضربات القلب كما أنها تعمل على تنبيه الجهاز العصبي بشكل أكثر من الطبيعي مما يسبب رعشة في اليدين، ويصبح متناولها ذا نشاط مفرط فبالتالي يصبح ضررها أكثر من فائدتها.

وحول حقيقة تسببها بالوفاة، أوضحت الدكتورة عائشة صقر قائلة "إنَّ هذا النوع من المشروبات قد يقود بعض الأطفال والمراهقين لإدمانها كونها تعطي شعورا مزيفا بالنشاط والحيوية والسعادة، الأمر الذي يدفعهم لشربها بكميات أكبر وبالتالي يصبح الجهاز العصبي متقبلا لتركيز أعلى من المواد التي يحتويها، حيث إن الإفراط في تناولها قد يصل لمرحلة يستدعي فيها نقله إلى المستشفى نتيجة المضاعفات الناتجة عن شربها من تسارع في ضربات القلب، وارتفاع الضغط".

وشددت الدكتور عائشة صقر في ختام حديثها على دور الأهل الرقابي، وفي رفع وعي أبنائهم بمخاطر هذه المشروبات، ودحض فكرة أنها تساعد على زيادة التركيز لزيادة التحصيل العلمي في فترة الاختبارات، مؤكدة أنَّ من الأهمية بمكان تناول وجبات غذائية متوازنة، إلى جانب المشروبات المفيدة كالحليب المضاف إليه بعض بودرة الكاكاو التي تحتوي على نسب معقولة وآمنة من الكافيين، مطالبة الأهالي بالتدرج مع أبنائهم المدمنين لهذا النوع من المشروبات في سحبها من نظامهم الغذائي.

د. رشاد لاشين: إدمانها سبب للإصابة بالسكري النوع الثاني

اعتبر الدكتور رشاد لاشين-طبيب أطفال ومراهقين-، أنَّ تعزيز الوعي لدى هذه الفئة ولدى أولياء أمورهم هي الركيزة الأساسية حتى تعي هذه الفئة مخاطر شرب مشروبات الطاقة، والاعتقاد أنها ذات فائدة وفعالية في زيادة مستويات التركيز والانتباه لاسيما خلال فترة الاختبارات، مؤكدا أنَّ مشروبات الطاقة تعتمد في تصنيعها على كميات كبيرة من الكافيين والسكر، وكلا المادتين ضررهما أكثر من نفعهما، إذ أنَّ مادة الكافيين تسهم في إحداث تنبيه زائد في الجهاز العصبي، إلا أن هذا التنبيه آثاره الجانبية هو أنه قد يسهم في زيادة التوتر، كما أنه يسهم في زيادة ضربات القلب، والتحفيز الزائد عن الحد قد يتبعه نوع من الانتكاس، كما أنه مدر للبول وبالتالي سيعاني الشخص من الجفاف، أما بالنسبة للسكريات فهي تقوم بشيءيسمى الشبع الزائف، حيث يحدث لمركز الشهية في المخ تضليل بالشبع بسبب السكر المرتفع فبالتالي لن يأخذ الجسم القيمة الغذائية المناسبة له وبالتالي كفاءة الجسم ستنخفض، وإن اعتاد الشخص عليها ستقود لأضرار منها الإصابة بالسكري النوع الثاني، والسمنة.

وعرج الدكتور رشاد لاشين على البدائل من خلال الدعم النفسي من أولياء الأمور، والغذاء المتوازن، فضلا عن شرب الماء حيث أنَّ كفاءة الجهاز العصبي تزداد مع شرب كميات كافية من الماء، فضلا عن ممارسة الرياضة والعبادة تسهم في زيادة الطاقة.

وأيد الدكتور رشاد لاشين بتقنين بيع هذا النوع من المشروبات من خلال الرقابة وسن قوانين تمنع بيعها للأطفال والمراهقين لمن هم أقل من 18 سنة، متطلعا عدم بيعها لأضرارها حقيقة على الأطفال والمراهقين والبالغين.

إيمان الحمصي: لا ننصح بشرب المشروبات المحتوية على الكافيين

شددت السيدة إيمان الحمصي - مساعد اختصاصي التغذية العلاجية بمؤسسة حمد الطبية-، على أهمية إعداد الطعام المتوازن للطلبة لاسيما خلال فترة الاختبارات حتى تساعدهم على التركيز، مؤكدة أنَّ نوع الطعام له تأثير مباشر على الأداء المعرفي، بل يمكن أن يساعد الغذاء الصحي المتوازن على إدارة الإجهاد خلال فترة الاختبارات.

ودعت إيمان الحمصي أولياء الأمور بتوجيه أبنائهم بعدم تخطي وجبات الطعام لتعزيز التركيز لديهم، حيث لابد من تزويد أدمغتهم بالطاقة، من خلال الحفاظ على الوجبات الرئيسية خلال اليوم، مؤكدة أن تناول وجبة الإفطار في صباح يوم الاختبار من الأمور المهمة للحصول على أفضل النتائج بالاعتماد على النشويات المعقدة والبروتينات أو مخفوق الفواكه الطبيعية، مشيرة إلى أهمية تناول الطعام باعتدال دون إسراف وتجنب الإفراط في تناول الطعام كآلية للتعامل مع الإجهاد النفسي، والاستعاضة عنه بتوفير الدعم النفسي المناسب للطلبة، وتقديم وجبات غذائية صغيرة كالمكسرات التي ستعزز الطاقة لاحتوائها على العديد من الفيتامينات والمعادن والألياف والدهون النافعة لصحة الدماغ، والمساعدة على التركيز، مع ضرورة الحفاظ على جسم رطب بشرب الماء أو شاي الأعشاب، محذرة من شرب مشروبات الطاقة أو المشروبات المحتوية على كافيين كالقهوة أو الشاي حيث إنها تزيد من معدل التوتر وتؤثر سلبا على جودة النوم.

غنوة الزبير: مشروبات ضارة بالدماغ

أكدت السيدة غنوة الزبير-أخصائية تغذية ومدربة صحة شمولية بالفردان الطبية ونورث ويسترن مديسن-، أنَّ مشروبات الطاقة تمنح الشخص طاقة لمدة محدودة، حيث إن مضارها كثيرة لاحتوائها على نسب عالية من السكر والكافيين والمواد الملونة والمنكهة، وجميعها مواد ضارة بصحة الإنسان.

وأضافت غنوة الزبير قائلة "إن مشروبات الطاقة تعطي طاقة قصيرة الأمد، وتسهم في إرهاق الغدة الكظرية المسؤولة عن إفراز هرمون النشاط، والسكر يؤثر على الشيخوخة والهرمونات والوزن ومضاعفة فرصة الالتهابات في الجسم، كما أنها تشتمل على المنكهات والملونات، والدراسات أثبتت أنها مسؤولة عن السرطانات، فلا يوجد شيء طبيعي، بل كل موادها ضارة للجسم والدماغ".

مساحة إعلانية