رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

6070

صورة نادرة لمسجد الشيوخ في الثمانينيات.. فماذا تعرف عنه ولماذا سمي بهذا الاسم؟

03 أبريل 2022 , 02:32م
alsharq
الدوحة – موقع الشرق 

نشرت وكالة الأنباء القطرية صورة أرشيفية لمسجد الشيوخ في الثمانينات، ضمن مبادرة جديدة للوكالة للتذكير بماضي قطر، بما يحويه من جمال وحضور، تحت وسم

#قطر_الماضي.

 

 

فماذا تعرف عن مسجد الشيوخ ؟

يعتبر جامع الشيوخ الكائن بشارع القصر في منطقة الديوان الأميري بالدوحة واحداً من أقدم وأعرق المساجد في دولة قطر .

تعاقب على منبره كوكبة من خيرة علماء قطر الذين شكلوا نبراساً يضيء للناس طريق الإسلام، أشهرهم الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود، والشيخ حسن بن محمد الجابر والشيخ عبدالله بن تركي.. وما زال هذا الجامع شامخا رافعا صوت الحق، يرتدي حلة جديدة تعكس عظمة التراث المعماري الإسلامي.

شيد الجامع في عهد المغفور له حاكم قطر الراحل الشيخ عبدالله بن جاسم عام 1913-1914 ، وذلك حينما انتقل الحاكم الشيخ عبدالله بن جاسم من مقر الحكم بالقصر القديم (متحف قطر الوطني حالياً) الذي يقع شرق الدوحة، إلى منطقة البدع، حيث أمر ببناء المسجد بالوقت نفسه الذي بنيت فيه قلعة الديوان، وكان المسجد مبنيا من الطين والحصى وسقفه من الدنجل والشبابيك الخشبية، ولم تكن مئذنته على درجة من الارتفاع، وذلك قبل أن تقوم الحكومة القطرية بعملية إعادة بناء المسجد في العام 1959 في غضون عامين، ليتخذ المسجد شكله الحالي البسيط والجميل عام 1961، كما قامت الدولة مؤخرا بإعادة ترميمه وصيانته مرات عديدة، لكنه ما زال طرازه المعماري الفذ يثير في النفس شموخ الصرح الصامد، ويحمل المسجد في قبته الكبرى ثريا من الكريستال الفاخر، والتي كانت تعتبر حين تعليقها، أضخم ثريا في العالم، وقد صنعت خصيصا للمسجد في ألمانيا.

يطلق على جامع الشيوخ (الجامع الكبير)، وقد سمي بجامع الشيوخ تفخيماً وتقديراً، ويذكر (كتاب مساجد قطر وتاريخها وعمارتها للدكتور محمود رمضان) أن جامع الشيوخ ينتمي إلى مساجد قطر في النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري (العشرين ميلادي)، فقد شهد هذا القرن ظهور طرز عديدة لتخطيط المساجد في قطر بلغت نحو سبعة أنماط معمارية ، كان أبرزها الطراز الذي بني على أساسه جامع الشيوخ، متأثرا في تخطيطه بالمساجد العثمانية الكبرى مثل مسجد سنان باشا في اسطنبول ومسجد محمد علي بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة.

يتكون المسقط الأفقي لجامع الشيوخ من صحن مكشوف مختصر وظله قبلة تتألف من قاعة صلاة مغطاة بمجموعة من القباب، تتقدمهم قبة كبيرة مقامة على المساحة التي تتقدم المحراب والمنبر برواق القبلة، بالإضافة إلى العناصر المعمارية الهامة مثل المحراب والمنبر والمئذنة، ويظهر بهذا المسجد للمرة الأولى الطراز السادس لتخطيط المساجد في قطر، وذلك وفق ما أورده الدكتور محمود رمضان في كتابه القيم (مساجد قطر: تاريخها وعمارتها)، مشيرا إلى أن هذا الطراز تأثر في تخطيطه بالمساجد العثمانية الكبرى في العالم الإسلامي.

أما بالنسبة لمئذنة جامع الشيوخ ، فهي ذات بدن مثمن مرتفع رشيق، ويعلوه بدن أسطواني، ثم جوسق بقمة مخروطية مقامة على ثمانية أعمدة، وهذا النموذج هو النموذج المتطور والذي شاع استخدامه في المآذن الحديثة في قطر ومعظم البلاد العربية والإسلامية.

ويعتبر فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن زيد آل محمود والعالم الجليل الشيخ حسن بن محمد الجابر وفضيلة الشيخ عبدالله بن تركي أبرز خطباء الجامع الكبير، حيث تعاقبوا بإلقاء خطبة الجمعة على منبره عقودا طويلة ..

مساحة إعلانية