رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1184

راح ضحية تجاهل الرسائل النصية بالسحوبات المالية

02 ديسمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة ـ الشرق

قضى قضاء التمييز بمسؤولية عميل عن خطأ ارتكبه بعدم إبلاغ بنك عن سحب مبالغ مالية كبيرة من حساب مشترك مع زوجته بعد ورود رسائل نصية تفيد بسحوبات مالية تمت بعد اختراق نظام الحماية الخاص به.

وقد ألقى العميل باللائمة على البنك إلا أنّ العرف المصرفي أفاد بأنه يحرص على إرسال رسائل نصية للعملاء حول سحوبات مالية من حساباتهم وأنه في حال الاعتراض يتم إبلاغ البنك عن طريق الخط الساخن إلا أنّ هذا لم يحدث من قبل العميل.

أقام عميل دعوى قضائية على بنك أمام القضاء المدني مطالباً بأن يؤدي له مبلغاً وتعويضه، وذكر أنه عميل لدى بنك وبموجب حساب مشترك له ولزوجته ويشمل الخدمات الإلكترونية من وجود بطاقة ائتمان وسحب نقدي ولدى مراجعته الكشف الشهري فوجئ بوجود مبالغ مالية خصمت من حسابه، وعند مراجعته البنك أفاده بوجود عمليات سحب إلكترونية من حسابه تمت عبر مصارف آلية بالخارج وفي دول غربية رغم أنه لم يتواجد هناك ولم يسافر لأيّ مكان.

فقد تمّ اختراق أنظمة الحماية المعمول بها وهذا يعد إخلالاً منه في المحافظة على أمواله كعميل فقد أقام دعواه بعد فشل محاولات التسوية.

وندبت المحكمة خبيراً والذي أودع تقريره بإلزام البنك محل المطالبة وبالتعويض، ثم طعن البنك في الحكم بطريق التمييز، وميزت الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم بإلزام البنك بأن يؤدي للمطعون وزوجته المبلغ محل الدعوى وبرفض طلب التعويض.

وقد أقيم الطعن على أسباب بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يستوجب تمييزه.

وتمسك البنك بعدم خطئه في تطبيق القانون لأنه أرسل رسائل نصية للمطعون عن كل عملية سحب لجزء من المبلغ محل النزاع والتي تفيد سحب المبالغ من حسابه وزوجته، وثبوت خطئهما أيضاً لعدم إخطار البنك أو اعتراض العميل وزوجته على عمليات السحب التي استمرت عدة أشهر وهذا يعد إهمالاً جسيماً يتنافى مع سلوك الشخص العادي.

كما أن مسؤولية البنك عن الأخطاء التي تصدر منه أثناء مباشرة نشاطه إما أن تكون عقدية إذا كان الفعل محل المساءلة بالتزام مشروط عليه في العقد صراحة أو ضمناً أو تجري به العادة المصرفية، وإما أن تكون مسؤوليته تقصيرية نتيجة خطأ تجاه العميل وذلك لإخلاله بالالتزام العام.

وأنّ المطعون قد تلقى تلقى رسائل نصية بجميع المبالغ التي تم خصمها من حسابهما المشترك مع زوجته إلا أنهما لم يُخطرا البنك باعتراضهما على أية عملية سحب رغم تلقيهما الرسائل التحذيرية، والتي تضمنت أنه في حالة اعتراضهما على أية عملية أن يبلغا البنك فوراً من خلال رقم مركز اتصال العملاء بالبنك والذي يعتبر من ضمن الشروط المتفق عليها ويجري عليها العرف المصرفي، وإذ لم يعترضا فإن ذلك يعتبر موافقة ضمنية على عمليات السحب.

وتنتفي مسؤولية البنك الطاعن إلا أن الحكم خالف هذا النظر واستدل على خطأ البنك الطاعن من أن الكيفية التي تمت بها عمليات السحب ومكانها وتوقيتها ينبئ عن اختراق نظام الحماية لديه، ويكون قد أقام قضاءه على واقعة ظنية افترضها دون أن يكون في الأوراق ما يرشح لقيامها أو توافر الدليل على ثبوتها، ومن ثم فإن استدلال الحكم بها على ثبوت مسؤولية البنك الطاعن هو استدلال معيب بحيث ينهار معه الدليل المستمد منه مما يعيبه بالفساد في الاستدلال الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب تمييزه.

مساحة إعلانية