رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

882

بطلان اتفاقية شركة ومكتب تدقيق حسابي

02 ديسمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
عدل
الدوحة ـ الشرق

قضى القضاء التجاري ببطلان عقد مبرم بين شركة ومكتب تدقيق حسابي، لأنه أخلّ بمزاولة مهنة المحاسبة، وتعاقد مع الشركة نظير قرض استثماري وأرباح من الشركة مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه والنظر فيه من جديد.

فقد أقامت شركة دعوى أمام القضاء التجاري مطالبة ببطلان اتفاقية مبرمة بينها وشركة تدقيق حسابي على سند أنها اتفقت مع مكتب التدقيق على تدقيق الحسابات وإصدار تقرير مالي بذلك وأثناء مباشرة المهمة تبين مرور الشركة بضائقة مالية فعرض على المكتب الحسابي إبرام اتفاقية للخروج من هذه الضائقة عن طريق الحصول على قرض من بنك بضمان العقارات المملوكة لها نظير حصوله على نسبة مئوية من قيمة القرض ومن أرباح الشركة قدرها 3,5%، ويعد هذا الاتفاق باطلاً وفقاً لأحكام قانون المحاسبة ثم أقامت دعواها.

وقدم الطاعن طلباً بإلزام الشركة أن تؤدي مبلغاً مالياً تعويضاً عن إساءة استعمالها لحق التقاضي، وحكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى، واستأنفت الشركة أمام القضاء الاستئنافي الذي قضى ببطلان الاتفاقية وبإلزام الشركة برد المبلغ محل التداعي.

وقدمت الشركة دعوى أمام قضاء التمييز بإلغاء الحكم لمخالفته القانون والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، حيث إنّ الشركة أبرمت اتفاقية مع مكتب حسابي مقابل قرض يتم استثماره في مشروع مقابل نسبة من القرض وأرباح المشروع، وهذا يندرج ضمن أعمال الخدمات المحاسبية والاستشارية إلا أنّ الحكم اعتبر أنّ القانون حظر على المحاسب الاشتغال بالتجارة والاتفاقيات التي يبرمها مخالفة للقانون وباطلة، وهذا يستوجب الحكم ويعيبه.

والمادة 21 من قانون تنظيم مهنة مراقبة الحسابات تنص أنه يكون للمحاسب القانوني الحق في القيام بمزاولة المهنة في المجالات وهي: مراجعة وتدقيق الحسابات المالية وإبداء الرأي فيها وفقاً لأصول المهنة، وتقديم الخبرة والمشورة والدراسات في المجالات المالية والاقتصادية والإدارية والضريبية، وأعمال التصفيات.

والمادة 28 من القانون تنص على أنه لا يجوز للمحاسب القانوني أن يقوم بتدقيق حسابات الشركة في حالات الاشتراك في تأسيس الشركة أو مشاركته فيها أو اشتراكه في عضوية مجلس إدارتها أو اشتغاله بها بأي عمل فني أو إداري أو استشاري، وإذا كان شريكاً أو وكيلاً لأحد مؤسسي الشركة أو الشركاء فيها، ولا يجوز للمحاسب القانوني أن يقوم بتدقيق حسابات الشركات والمؤسسات التي له فيها مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة.

وحظر مزاولة هذه المهنة دون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، كما حظر على المرخص له القيام بأية أعمال أو تصرفات قد تزعزع الثقة فيما يسفر عنه عمله في هذا الشأن أو يخل بكرامة المهنة، ورتب على هذه المخالفات جزاءات تأديبية تارة، وأخرى جنائية.

وأنّ الحكم المطعون فيه اعتبر اشتغالاً بالتجارة من جانب الطاعن، وأن تدقيقه للحسابات يترتب عليه بطلان العقد رغم أن بطلان العمل المحاسبي لا ينسحب على العقود التي يبرمها المحاسب القانوني مع الشركة التي باشر لها عملية تدقيق الحسابات، مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ويوجب تمييزه، وإعادته للمداولة مرة أخرى.

مساحة إعلانية