رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

5146

اختتام سلسلة ورش نقاشية تربوية بجامعة قطر

د. حصة بنت حمد : إنشاء معهد «التربية والحياة الطيبة» بجامعة قطر

02 يونيو 2023 , 07:00ص
الشرق
الدوحة - محمد العقيدي - قنا

اختتمت كلية التربية بجامعة قطر، أمس، أعمال الورشات النقاشية «التربية والحياة الطيبة» التي نظمتها على مدار خمسة أيام، بحضور عدد من كبار الشخصيات وممثلي عدد من مؤسسات مجتمعية وتربوية.

وقالت سعادة الشيخة الدكتورة حصة بنت حمد بن خليفة آل ثاني عميد كلية التربية بجامعة قطر، في كلمة بالمناسبة، إنه سيكون لكلية التربية في جامعة قطر، في بداية الفصل الدراسي المقبل، معهد باسم التربية والحياة الطيبة بهدف بناء شخصية متكاملة تربويا لمعلمي المستقبل في القطاع العام والخاص، مشيرة إلى أن المعهد سيكون لديه ثلاثة مسارات رئيسية ومختلفة، بدءا من المحور المرتبط ببرنامج «فتوة»، الذي يختص بتطوير سمات الطالب بحيث يحظى بسمات عليا تتطلب منه أن يكون معلما للمستقبل.

ونوهت سعادتها بمستوى الحضور وتنوع النقاشات وثرائها، ومستوى القضايا والموضوعات المطروحة، مؤكدة أن الكلية تسعى لبناء منهج تربوي متكامل وشمولي قائم على أساس الشراكة المجتمعية، ويستمد قوته ومناعته من القيم الإسلامية الأصيلة لبناء الشخصية المسلمة القادرة على التعامل مختلف التحديات التي تواجهها في الحياة. وأضافت أن الحياة الطيبة قائمة على إعادة هيكلة وتنظيم البرامج الأكاديمية، والممارسات التي يجب تطوريها، ليتسنى تعزيز الإمكانيات الأكاديمية للطلاب وغيرها، وذلك من خلال خمس ركائز أساسية للحياة الطيبة تتصل بالجوانب الروحية والعاطفية (الوجدانية) والعقلية (الفكرية) والجسدية والحسية الاجتماعية، لافتة إلى أن الكلية تسعى في هذه الورش لتعزيز تلك القيم في برامجها، وتمكين الطلاب من فهم وتطبيق تلك القيم أثناء دراستهم، وتصميم مناهج ترتكز على المتعلمين والتعلم الإبداعي، والتركيز على الحياة الطيبة الروحية، والحياة الطيبة الفكرية، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي، إضافة إلى الاهتمام بالحياة الطيبة الجسدية التي تعد بمثابة نمط لتحسين الحياة، والتأكيد على الخيارات التي تعود بالنفع على الجسم، وتمنع الضرر عنه، والحرص على مراعاة احتياجاته المادية والمعنوية من التغذية الحسنة والرياضة، والبعد عن كل ما يعيقه عن أداء مهمته التي خلق من أجلها.

بناء الأسرة والمجتمع

كما أشارت عميد كلية التربية بجامعة قطر إلى أنه من خلال الركيزة الاجتماعية من الممكن أن تساهم المنظومة التربوية في التأسيس لبناء الأسرة والمجتمع، ويمكنها أن تضبط التوازن بين خصوصية الفرد وحريته الشخصية من جهة، وبين هوية المجتمع وعاداته وتقاليده من جهة أخرى، متطرقة إلى الجوانب المهمة لمفهوم التربية المستدامة، التي تركز على أسس وأساليب التغلب على التحديات ومواجهة الصعوبات من خلال الشراكات التي يمكن أن تقيمها المؤسسات التربوية مع مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز الحياة الطيبة الاجتماعية، ومواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد العلاقات الاجتماعية وهويتنا العربية الإسلامية، فضلا عن البحث عن أهم الفرص التي يمكن أن تساعد على تنمية المجتمع والنهوض به، وكيف أنه يمكن للمؤسسات التربوية أن توفر بيئة داعمة وشاملة تعزز الحياة الطيبة الاجتماعية.

وأوضحت سعادتها، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن المسار الثاني لمعهد التربية والحياة الطيبة يرتبط بالجانب التكاملي لحياة الطالب الأكاديمية واللا أكاديمية، وبكل ما يتعلق بحياته الطيبة ليكون إنسانا متزنا عاطفيا وجسديا، مضيفة أن المسار الثالث يرتبط بالمعلم ومبدأ التطور المستمر وجانب الشراكة الفعالة مع المجتمع.

غرس قيم الانتماء

من جهته قال سعادة الدكتور أحمد بن حمد المهندي عضو مجلس الشورى في تصريح لـ «الشرق، سعداء جدا بحضور مثل هذه الورشات التي وجدنا فيها نظرة متكاملة عبارة عن صورة مدينة كاملة وهي منظومة الحياة الطيبة للأسرة القطرية والمجتمع القطري ولدولة قطر، ونشكر الدكتور عميد كلية التربية على دعوتها لنا لحضور هذه الورش التي تواجدت فيها جموع غفيرة وعقول نيرة اجتمعت في مكان واحد من أجل معرفة كيف علينا العيش حياة طيبة، موضحا أن هذه البداية سيكون لها تسلسل من الأمور الحسنة في المستقبل. وأضاف تطرقت الدكتورة إلى عدة محاور خلال سلسلة الورشات النقاشية منها للإنسان بمفهومه ومعتقداته ومعيشته وكيفية زراعة وغرس قيم الانتماء، إذ اننا محظوظون جدا اننا خلقنا كمسلمين في مجتمع مسلم له عاداته وتقاليده واعرافه.

تطوير مهارات الطلاب

بدوره، قال الدكتور سنيد المري مدير المركز الوطني للتطوير التربوي في كلية التربية بجامعة قطر: إن مبادرة التربية والحياة الطبية تقدم تعليما شموليا يهتم بشؤون الطالب في مناحي الحياة كافة، سواء أكانت من خلال الجانب الروحي أم العاطفي أم الفكري أم الجسدي أم الاجتماعي، مؤكدا على أهمية المحافظة على الجسد الذي يعد نعمة من الله عز وجل، مما يشكل مسؤولية على الفرد من أجل المحافظة عليه، وأن يتم تسخيره لخدمة الدين والمجتمع.

وأوضح المري، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن محور مبادرة التربية والحياة الطبية يركز على أهمية انخراط الطالب في الحياة الجامعية بالشكل الإيجابي، الذي يسهم بتطوير المهارات والأدوات لكون سبل التعلم ترتبط بالمناخ والحياة الجامعية، مشددا على أهمية اتباع الأنشطة الرياضية المختلفة، خاصة أن هناك دراسات أثبتت أن الطلبة الممارسين للرياضة نسبهم الأكاديمية مرتفعة جدا.

من جانبها قالت راوية اليهري رئيس المجلس الطلابي كلية التربية بنات: سعدت بمشاركتي في مبادرة التربية المستدامة والحياة الطيبة، كانت تجربة مثرية ومفيدة تطرقنا فيها خلال الخمسة ايام إلى ركائز الحياة الطيبة، موضحة لا شك من الاستفادة الكبيرة للطلاب في كلية التربية من هذه المبادرات، ونتمنى ان تستمر فالمستقبل، مقدرين جهد الكلية وسعيها من أجل تطوير الطلاب أكاديميا وقياديا وفكريا وروحيا وخلق بيئة طيبة صحية لهم.

5 ركائز

وأكد أحمد العبادي طالب سنة ثانية في كلية التربية جامعة قطر،أن جودنا في فعالية كلية التربية (التربية والحياة الطيبة) على مدار خمسة أيام كمشاركين ومنظمين عزز لدينا مفهوم التربية والحياة الطيبة، والذي تركز على خمس ركائز منها الروحية والعاطفية والفكرية والجسدية والاجتماعية التي تصب في صالحنا كطلاب لننعم ونعيش حياة طيبة مليئة بالتربية المتكاملة التي تركز على جميع الركائز الخمس، التي تعتبر حلقة كاملة متكاملة لا يمكننا التخلي عن إحدى الركائز وعيش حياة طيبة دون إحدى الركائز. وحضر على مدى أيام الورش ممثلو القطاع التربوي، وقطاع البنوك /‏‏‏ المالية، ورجال الأعمال، والجيش، والصحة، وقطاع النفط والغاز، وعدد من السياسيين (مجلس الشورى، البلدية)، ومهتمون بمجالات الفنون، والرياضة، والضيافة، والقانون، وأولياء الأمور وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، والباحثون، وغيرهم.

تعزيز الحياة الطيبة

تجدر الإشارة إلى أن كلية التربية في جامعة قطر تسعى لجعلها مؤسسة تعليمية رائدة في التعلم التحويلي، تخرج جيلًا مؤهلًا قادرًا على تربية الأجيال القادمة، وتشكيل حياتهم نحو الأفضل، ومن أجل تحقيق هذا الرؤية، تهدف الكلية إلى توفير بيئة تعليمية تمكن معلمي المستقبل من الازدهار روحيًا وعاطفيًا وفكريًا وجسديًا واجتماعيًا؛ ليصبحوا قادة ونماذج يحتذى بها في تعزيز الحياة الطيبة في المدارس وداخل المجتمع، إذ يمثل توفير التدريب والتوجيه المناسبين للطلبة والمعلمين الناشئين أحد الجوانب المفتاحية التي تحثهم على تبني الحياة الطيبة وتعزيز التعلم التأملي والإبداعي في حياتهم المهنية؛ ولذلك تسعى كلية التربية إلى البدء في عملية إصلاح تحويلي للمناهج الدراسية، وركز هذا على التعلم التجريبي والتفاعلي والممارسات الصفية التي تتمحور حول الطالب والتفكير الإبداعي لتوفير بيئة من شأنها تعزيز الحياة الطيبة، ولتوفير بيئة تعزز الحياة الطيبة، سيتم التركيز على التعلم التجريبي والتفاعلي، والممارسات الصفية المتمركزة حول الطلبة، والتفكير الإبداعي.

مساحة إعلانية