رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحة وأسرة

695

الجسم في حاجة لنظام غذائي جيد يمده بالعناصر الضرورية

02 يونيو 2014 , 04:29م
alsharq
القاهرة-حنان عبد العال

على عكس ما يعتقد الكثيرون أن اللجوء إلى الأطعمة المخفضة السعرات هو الحل الأمثل من أجل إنقاص الوزن إلا أن هناك دراسات عديدة على الإنسان والحيوان لا تؤكد ذلك بل إن الناجحين في إنقاص كم معين من الكيلوجرامات باستخدام البرامج القائمة على تناول الأغذية المخفضة السعرات وهم قلة لا يختلفون بعد عام واحد من متابعتهم عمن استخدموا أي طريقة أخرى في إنقاص أوزانهم فالوزن المفقود تتم استعادته بل وزيادته بعد مرور السنة في معظم الحالات.

ويقول دكتور سامر عيد أستاذ الطب النفسي: بعض شركات إنتاج الغذاء الكبيرة أصبحت تملك خطوط إنتاج خاصة بنفس منتجاتها ولكن بعد معالجتها بشكل أو بآخر من أجل تقليل السعرات الحرارية فيها لكي تصبح مناسبةً لمتبعي الحمية المنحفة. فإما أن تستبدل بالدهون الطبيعية في الغذاء بديلا صناعيا أو تستبدل بالمواد السكرية مادة محلية صناعية وقد يتم تعويض المفقود من الطعم بإضافة البروتينات أو مكسبات الطعم والبروتينات رغم أنها ألذ طعما إلا أنها أقل أنواع الغذاء منحا للشبع لآكلها

فإذا أردنا أن نعرف لماذا يحدث ذلك فإن علينا أن نتذكر بعض حقائق الكيمياء الحيوية البسيطة والتي لا يقولها لنا أحد مع الأسف الشديد:

أولا: يعطي جرام البروتين نفس مقدار الطاقة الذي يعطيه جرام السكريات أو النشويات ولكنه لا يعطي نفس الشعور بالشبع لذلك فأنت جائع وتريد أن تأكل ولكنك لا تريد أن تأكل السكريات لكي لا تكسب الوزن أو لكي تفقده. ودون أن تدري تجد أنك أكلت من السعرات الحرارية أكثر مما يلزمك مع أنك لم تشعر بالشبع ولو أنك أكلت غذاء طبيعيا لما وقعت في ذلك الفخ.

ثانيا: نقص السكر المتاح في الغذاء (وبالتالي في الجسم) يقلل من قدرة الجسد على استخدام الدهون وذلك لأن استخدام الأحماض الدهنية في إنتاج الطاقة بدلا من السكر يؤدي إلى تجمع ناتجين من نواتج استقلاب الدهون.

ثالثا: البقاء على غذاء منزوع أو قليل الدهون والسكريات يجعلك في حالة جوع مستمر وشهية ملحة باستمرار أنت تحارب في اتجاهين أحدهما هو اشتهاؤك للسكريات والدهون والآخر هو جوعك واحتياج جسدك إلى الطاقة.

رابعا: علينا أن نراجع الأوليات فيما يتعلق بهضم واستقلاب البروتينات فالبروتين يتكون من هضميدات وهي عبارة عن أحماض أمينية جزء صغير منها فقط يستخدم في بناء الجسد، بينما يتم تحويل الباقي إلى مواد سكرية أو مواد دهنية فأكثر الأحماض الأمينية يتحول فقط إلى سكريات وبعضها يمكن تحويله فقط إلى دهنيات وعندما نتجنب الدهون أو نعيش على أغذية الحمية المخفضة الدهون يقوم الجسد بإنتاج كمية من الخمائر (أو الإنزيمات) تعمل على تحويل الأحماض الأمينية الأربعة الأخيرة إلى دهون بمعدل 14 ضعف ما ينتجه الجسد عند تناول الغذاء الطبيعي إذن من يكسب في النهاية؟

ويضيف عيد: هناك بعض الدراسات التي تشير إلى تسبب بدائل السكر كالأسبارتام مثلا في أورام المخ واعتلال الأعصاب وتسبب السكارين في سرطان المثانة البولية وخبز الحمية في سرطان القولون.

ويشير أستاذ التغذية إلى أن مواصفات النظام الغذائي الجيد لا تتوقف فحسب على كفاءته في إنقاص وزن الجسم في فترة محددة بل يشترط كذلك أن يكون نظاما صحيا بمعنى أن يمد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية وألا سيكون إنقاص الوزن على حساب سلامة الفرد وصحته لأجل هذا فإن ما نسمع عنه من أغذية الحمية المختلفة القائمة على غذاء بعينه مثل حمية الجريب فروت ورجيم الموز ورجيم البيض وغير ذلك. هي أنظمة غذائية قاصرة رغم ما قد تحققه من نجاح باهر في إنقاص الوزن، لأنها وإن اشتملت على بعض العناصر الغذائية إلا أنها لا تزال تفتقر إلى عناصر أخرى ضرورية لصحة وسلامة الجسم.

مساحة إعلانية