رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

348

"القوة المشتركة".. حلما وميلادا جديدا للجامعة العربية

02 أبريل 2015 , 11:06ص
alsharq
الدوحة - قنا

الجامعة العربية التي ولد تحت مظلتها قرار إنشاء تلك القوة تقول على لسان أمينها العام الدكتور نبيل العربي، "إن القرار يبعث رسالة واضحة بأن الدول العربية قادرة على أن تتفق على خطة للدفاع عن نفسها، وأن القوة المقترحة سوف تنفذ "مهمات سريعة وفعالة".

وينص القرار الذي اقره القادة العرب بالإجماع، على اعتماد مبدأ إنشاء القوة بمشاركة عسكرية عربية اختيارية، وعلى أن هذه القوة "ستضطلع بمهام التدخل العسكري السريع، وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية، وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية بناء على طلب من الدولة المعنية".

وكلف القادة العرب الأمين العام للجامعة العربية بالتنسيق مع رئاسة القمة بدعوة فريق رفيع المستوى، تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء للاجتماع خلال شهر من صدور القرار لدراسة كافة جوانب الموضوع، واقتراح الإجراءات التنفيذية، وآليات العمل، والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة، وتشكيلها، وعرض نتائج أعمالها في غضون 3 أشهر على اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربي المشترك لإقراره.

الأمن العربي

ويمكن القول حسب مصادر سياسية عربية رفيعة المستوى، إن صيانة الأمن القومي العربي، كان أهم ما صدر عن تلك القمة لاعتمادها مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية، باعتباره حلما وميلادا جديدا للجامعة العربية يدلل على عزم الأمة في الدفاع عن أمنها وأمن شعوبها، وحماية مكتسباتها بالنظر للتهديدات غير المسبوقة التي تحيط بالأمة العربية.

الترويكا العربية

وقد أكد الأمين العام للجامعة العربية أن هناك تكليفا له من قبل القادة ليبحث مع فريق من قادة الأركان بعد شهر من صدور القرار إجراءات تشكيل القوة، على أن تعرض النتائج على الترويكا العربية التي تضم الكويت الرئيس السابق للقمة العربية، ومصر الرئيس الحالي، والمغرب الرئيس القادم للقمة العربية، ثم يتم عرض ذلك على باقي القادة العرب ويحال الأمر بعدها إلى مجلس الدفاع العربي المشترك.

وقال العربي، "إنه ليس هناك وسيلة لإرغام أي دولة للمشاركة في القوة"، مشيرا إلى أن رؤساء الأركان سيجتمعون خلال شهر لبحث كافة التفصيلات في ظل الموافقة الجماعية على مبدأ إنشاء القوة العربية، على أن يتم الانتهاء من الدراسات الفنية الخاصة بها في غضون 4 أشهر، حيث سيكون الاتفاق جاهزا حول آلياتها وأهدافها وتشكيلتها.

تشكيل القوة ومقرها

في هذا السياق، يعرب بعض الخبراء العسكريين العرب عن اعتقادهم بأن القوة العربية المشتركة ستكون دفاعية، وتتضمن قوات برية وبحرية وجوية، بزىّ موحد، وسيكون مقر قيادتها في عاصمة عربية يتفق عليها القادة، وأن جميع الدول المكونة لها ستشارك بأفراد ومعدات ودعم لوجستي ومالي فيها، وستكون مدعومة بطائرات وسفن حربية، ومدرعات خفيفة، وغيرها .

ويتوقع هؤلاء الخبراء أن تضع بعض الدول العربية أسلحتها المتطورة تحت تصرف القوة المشتركة، وهي الأسلحة التي تعد الأكثر تطوراً في العالم، وخاصة الدبابات والطائرات، بينما تضع أخرى خبراتها القتالية في عهدة القوة.

ويقول هؤلاء الخبراء إن الشعوب العربية انتظرت طويلا قرارا من هذا القبيل يكون من شانه انتشالها من أزماتها وإحباطاتها، وبالتالي يحقق آمال الشعوب وحاجات الأمة في سبيل تحقيق التضامن وتوحيد الصف، حيث ترى الشعوب في هذا القرار هدفا استراتيجيا يخدم الأمن القومي العربي ومتطلباته في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الأمة، والتحديات الجسيمة المحدقة بها، خاصة في ضوء التجربة الناجحة لعملية "عاصفة الحزم"، التي تنفذها 10 دول عربية لاستعادة السلطة الشرعية في اليمن.

مساحة إعلانية