رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1520

94 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصى.. والخارجية الفلسطينية تحذر من مخاطر التصعيد

01 أكتوبر 2019 , 06:30ص
alsharq
مستوطنون إسرائيليون في القدس
القدس المحتلة - وكالات

اقتحم 94 مستوطناً، أمس، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن المستوطنين تلقوا شروحات عن "الهيكل المزعوم"، فيما شدد الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته على دخول المصلين وتفتيشهم، والتدقيق بهوياتهم، يذكر أن وزير الزراعة في حكومة الاحتلال "أوري آرائيل" والحاخام المتطرف "يهودا غليك" قادا الاقتحامات الجماعية للمستوطنين يوم أمس.

من جانبها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، تصعيد سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين المتطرفين والمجموعات اليهودية المختلفة اقتحاماتها لباحات المسجد الأقصى المبارك، ومشاركة وزراء ومسؤولين إسرائيليين في تلك الاقتحام تحت حماية وحراسة قوات الاحتلال وشرطته. كما دانت الوزارة في بيان لها أمس، إقدام سلطات الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف بالذريعة نفسها، مشيرة إلى أن هذا التصعيد في الاقتحامات للمسجد الأقصى وباحاته يتزامن والأعياد اليهودية التي دأبت سلطات الاحتلال على تحويلها إلى مناسبات ورافعات لتحقيق مكاسب سياسية وتنفيذ مخططات استعمارية توسعية، بما ينسجم مع رواية الاحتلال.

وحذرت مجدداً من مخاطر هذا التصعيد وتداعيات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة بشكل عام، مطالبة الأمم المتحدة ومنظماتها خاصة "اليونسكو" بتحمل مسؤولياتها والخروج عن صمتها تجاه ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، ودعتها إلى سرعة التحرك لتنفيذ قرارات المجلس التنفيذي وقرارات لجنة التراث العالمي بهذا الخصوص، وقبل فوات الأوان.

وأكدت أن التنسيق الفلسطيني الاردني متواصل وعلى أعلى المستويات لحماية المسجد الأقصى المبارك والمقدسات في المدينة المحتلة، بما يضمن وقف تعديات الاحتلال واقتحاماته واستهدافه المتواصل للمقدسات وللأوقاف الإسلامية في القدس، وهذا التنسيق يشتمل على التحضير المشترك لانعقاد دورة المجلس التنفيذي لـ "اليونسكو" الشهر المقبل.

وشددت الوزارة على أن القدس الشرقية المحتلة هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين، وأن المقدسيين بصمودهم وتلاحمهم سيفشلون مخططات الاحتلال ويسقطون روايته، لكن هذا لا يعفي العالمين العربي والإسلامي من مسؤولية توفير جميع مقومات الصمود والحياة الحرة والكريمة للمواطنين المقدسيين واقتصادهم، وتوفير الحماية الدولية لهم.

من جانبها، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في تصريح مقتضب مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول إن "94 متطرفا اقتحموا المسجد الأقصى بحراسة الشرطة الإسرائيلية". وبالتزامن مع اقتحام المستوطنين، قالت دائرة الأوقاف، إن الشرطة الإسرائيلية سلمت اثنين من المصلين استدعاءات للتحقيق، بعد إخراجهما من منطقة مصلى باب الرحمة، في الناحية الشرقية من المسجد الأقصى. وتابعت إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت فتى فلسطينيا، في نفس المكان. ويتوقع قيام المزيد من المستوطنين باقتحام المسجد، في فترة ما بعد صلاة الظهر.

وتسمح الشرطة الإسرائيلية بالاقتحامات جميع أيام الأسبوع، ما عدا يومي الجمعة والسبت. وتتم الاقتحامات من خلال باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد. وكانت منظمات يمينية إسرائيلية، قد دعت إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، بمناسبة عيد رأس السنة اليهودية الذي يحتفل به اليهود الإثنين. وقد أشارت دائرة الأوقاف الإسلامية، المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى، إلى أن 291 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى الأحد. وتسمح الشرطة الإسرائيلية منذ عام 2003 للمستوطنين باقتحام المسجد. وتطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة للأردن، والمسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، بوقف الاقتحامات ولكن إسرائيل لم تستجب لهذا الطلب.

وقال مدير المسجد الأقصى المبارك عمر الكسواني للجزيرة نت إن الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون في المسجد الأقصى حاليا تنم عن تطور في طبيعة هذه الاقتحامات؛ إذ باتت الشروحات تقدم لهم بصوت مرتفع، ويؤدي بعضهم الصلوات التلمودية بحماية السلاح من الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة التي ترافقهم طيلة المسار.

وتطرق الكسواني إلى أن الحل في إفشال كافة مخططات الاحتلال الرامية لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى يكمن في الصمود بالمسجد، وشد الرحال إليه لكل من يمكنه الوصول، أما على المستوى العربي فشدد على ضرورة محاكمة الاحتلال على ما يقوم به من انتهاكات يومية بحق المسجد وتهويد المدينة المقدسة.

مساحة إعلانية