رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

441

الجنايات تعزل مسؤولين ماليين أدينا بقبول رشوة

01 يوليو 2015 , 01:06ص
alsharq
وفاء زايد

قضت الدائرة الخامسة بمحكمة الجنايات أمس بمعاقبة مسؤولين ماليين، أدينا بقبول رشوة قيمتها 3 ملايين ريال، مقابل تجديد عقد تأمين صحي لمؤسسة أكاديمية كبرى.

وحكمت على المتهمين الأول والثاني حضورياً بحبس كل منهما لمدة 5 سنوات، وعزل كل منهما من وظيفته، وتغريمهما بالتضامن بدفع مبلغ قدره 3 ملايين ريال.

وبرأت المتهم الأول آسيوي الجنسية من التهمة الثانية، وهي ( أنه بصفته موظفاً عاماً طلب لنفسه مبلغ 77 ألف ريال من المبلّغ عن واقعة الرشوة، لتسهيل صرف المبالغ المستحقة لشركة أجنبية من المؤسسة محل القضية ) .

كما قضت المحكمة بإبعاد المتهم الأول عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها أو سقوطها.

جاء النطق بالحكم في جلسة الهيئة القضائية الموقرة، ترأسها القاضي المستشار صلاح الشريف حبيب الله، وعضوية كل من القاضي المستشار إبراهيم العدوي، والقاضي المستشار محمد مكي، وبحضور وكيل نيابة الأموال العامة تامر عصام الترساوي.

وكانت المحكمة قد استمعت في جلسة سابقة إلى شهادة ضابط برتبة مقدم وهو رئيس قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية بإدارة البحث الجنائي، الذي أفاد أنه ورد بلاغ يفيد بقيام مسؤولين ماليين يعملان بمؤسسة كبرى، بطلب رشوة قدرها 3 ملايين ريال نظير تجديد عقدي تأمين صحي وعلى الحياة الذي كان سينتهي في 3يونيو 2014 .

وتمّ عمل كمين للمتهمين، وكان مدير الشركة الأجنبية هو المبلغ عن الواقعة، ومرشداً للشرطة في إلقاء القبض عليهما متلبسين أثناء عملية تسليم واستلام بفندق شهير.

وأضاف أنّ إدارة البحث الجنائي جهزت مبلغ الرشوة وقدره 3ملايين ريال، وتمّ رصد أرقام المبالغ وتصويرها، وطلبنا من الشاهد أن يجاري المتهمين في قبول الرشوة، كما قام قسم المساعدات الفنية بالبحث الجنائي بعمل التصوير والتسجيل خلال مقابلات المتهمين مع المرشد السري، وتمّ تفريغ تلك الأشرطة بإدارة الأدلة الجنائية .

وذكر ضابط الواقعة أنّ تاريخ الواقعة كان في 17يوليو العام الماضي، حيث جرى انتشار ضباط البحث الجنائي في ممرات الفندق محل الكمين، وكنت أنتظر خلف الفندق لحين إعطائي إشارة انتهاء العملية من الضباط، وبالفعل حال الانتهاء من التسليم والاستلام قمت بالقبض عليهما وهما يحملان حقيبة الرشوة .

وأشار إلى أنّ اللقاءات التي تمت بين المتهم الأول ومدير الشركة في مطاعم ومقاهٍ تمّ تصويرها وتسجيلها في أقراص مدمجة، كما جرى تصوير اللقاء الأخير بين المتهمين ومدير الشركة في مرآب الفندق .

وكانت نيابة الأموال العامة قد أحالت مسؤولين ماليين بمؤسسة أكاديمية إلى المحاكمة بتهمة الرشوة، ويعمل المتهم الأول آسيوي الجنسية مسؤولاً للإيرادات، ويعمل المتهم الثاني مسؤولاً مالياً، وهو رئيس المتهم الأول في العمل.

وأفاد ضابط الواقعة برتبة نقيب بإدارة البحث الجنائي في شهادته، أنه وردت معلومات من مدير شركة تأمين بطلب المتهم الأول من مدير شركة أجنبية عالمية ذات نشاط في التأمين مليوني ريال مقابل تجديد عقد تأمين صحي للموظفين.

وتأكدت تحريات الشرطة أن عقد التأمين الصحي المبرم مع مؤسسة أكاديمية ينتهي في ٣٠ يونيو ٢٠١٤ وجرى عرض الرشوة قبل انتهاء العقد.

وكان قبل ذلك توجد شركة أجنبية تدير أعمال الوساطة والعقود بين المؤسسة المعنية وبين شركة التأمين مقابل ١٠٪ ، وكانت مهمة تلك العقود تدار من قبل الشؤون الإدارية بالمؤسسة قبل أن تنتقل إلى الإدارة المالية التي يرأسها المتهم الثاني.

وأرشد مدير شركة تأمين أجنبية الشرطة إلى تفاصيل عرض الرشوة، فطلبت الشرطة مجاراة مسؤولي المؤسسة للتمكن من ضبطهم.

وأضاف أنه يوم الاتفاق جرى تركيب أجهزة تصوير وتسجيل في مقهى قبيل وصول مدير شركة التأمين والمتهم الآسيوي.

وأضاف أنّ التحريات أسفرت عن القصد الجنائي وهو تجديد واستمرار عقد التأمين الصحي بين المؤسسة والشركة الأجنبية، وكان المبلغ المالي مقابل تجديد العقد.

أفاد ضابط ثانٍ برتبة ملازم أول بقسم الجرائم الاقتصادية، بأنّ دوره مراقبة بهو الفندق، وكان يرقب وصول المتهمين لإبلاغ الشرطة بتحركاتهم.

وفي شهادة ضابط ثالث برتبة ملازم، أفاد أنّ دوره مداهمة المتهمين في مواقف الفندق .. وقد رأيتهم يتوجهون إلى مرآب السيارات، وجرت عملية التسليم والاستلام بالقرب من سيارة مدير شركة التأمين.

وفي شهادة ضابط رابع، أفاد أنه شارك في تحريات الواقعة وعمليات التصوير والتسجيل التي تمت، كما شارك في القبض على المتهمين، ولكوني أجيد اللهجة الآسيوية بطلاقة قمت بالتحقيق مع المتهم الأول.

وكان مدير شركة التأمين الأجنبية قد أدلى بشهادته، فقال: إنني أعمل مديراً إقليمياً لشركة تأمين عالمية، ونشاطنا هو مجال التأمين، ولدينا عقود أخرى من المؤسسة الأكاديمية منها عقدا التأمين الصحي وعلى الحياة.

وسرد الواقعة: وردني اتصال من المتهم الآسيوي الذي تعرفت عليه في عدة مناسبات، يبلغني أنه بصدد التفاوض مع شركات تأمين لتجديد عقدي التأمين الصحي وعلى الحياة، وقال لي: لقد استبعدت الشؤون الإدارية عن التفاوض بشأن العقود، وخولني مديري وهو المتهم الثاني للتواصل معك، وطلب مني أيضاً استبعاد الوسيط وهي شركة أجنبية تأخذ عمولة على الوساطة بيننا.

وقال: طلب مني المتهم الأول الاجتماع معي سراً، واتفقنا على الالتقاء في كوفي شوب، وفي الاجتماع قال المتهم الأول: (حتى نسهل أمر تجديد العقد بين المؤسسة وشركة التأمين الأجنبية نريد هدية)، فسألته: ( ما هي الهدية .. لا أفهم كلامك )، فأوضح له المتهم أنها مبلغ قدره 3 ملايين ريال، فقلت له: إننا كشركة عالمية لا ندفع عمولة غير شرعية .. وانتهى اللقاء.

وذكر الشاهد أنه أبلغ الجهات المعنية، التي طلبت منه مجاراة المتهم في طلباته، وستقوم إدارة البحث الجنائي بتوفير المبلغ مع رصده وتصوير أرقامه التسلسلية، وقد أخذوا مني أقوالي وتفاصيل ما حدث.

وتابع: نفذت كل تعليمات الشرطة بتحديد مكان التسليم، وتمّ تركيب أجهزة تسجيل وتصوير في ملابسي ... ووضعت الشرطة حقيبة الرشوة التي تحوي 3 ملايين ريال في سيارتي .

عندما دقت ساعة الصفر .. وصل المتهمان إلى الفندق، وانتقل بهما الشاهد إلى سيارته، وتوقفوا جميعاً بالقرب من سيارته .. وأخرج حقيبته، وسلمها للمتهم الثاني الذي سلم المبلغ للمتهم الآسيوي .. وداهم رجال البحث الجنائي المرآب.

مساحة إعلانية