رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

924

أطباء لـ الشرق: رقمنة ملفات المرضى تقلل الأخطاء الطبية

01 مايو 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ هديل صابر

أكد عدد من الأطباء أهمية الخطوة التي تتجه نحوها دولة قطر في رقمنة الملفات الطبية، الأمر الذي يتيح تداولها بسهولة بين أطباء القطاعين الصحيين العام والخاص للمحافظة على جودة الخدمات الطبية لتتناسب والتطور التكنولوجي الحاصل والاستفادة منه في المنظومة الصحية لاسيما وأنَّ دولة قطر تشهد قفزات نوعية في هذا المجال.

وأوضحوا في استطلاع لـ «الشرق» أن رقمنة الملفات الطبية للمرضى تعني السماح بمتابعة حالتهم وتبادل المعلومات الطبية بين الأطباء، كما أنها ستجنب المريض إعادة التحاليل المخبرية والأشعة في كل مرة يأتي بها إلى المستشفى لأنها ستكون مؤرشفة في ملفه الطبي».

وتابع الأطباء قولهم إن من امتيازات رقمنة الملفات الطبية للمرضى هي خدمة مرضى أقسام الطوارئ الذين تتطلب حالتهم أحيانا إعادة التحاليل والأشعة إلا أنَّ توفر المعلومات في هذا الملف سيختصر الوقت والجهد على المريض والطبيب كما أنها ستخفض من الفاتورة الصحية ليس فقط على المريض بل على الدولة، كما أنها ستختزل وقت انتظار نتائج التحاليل، ويقلل الأخطاء الطبية.

ودعا الأطباء المسؤولين في القطاع الصحي في قطر لسرعة اتخاذ هذه الخطوة، والتي رأوا أنها خطوة نحو تعميم تطبيق التأمين الصحي الإلزامي على الوافدين، كما أنها خطوة تضاف إلى سلسلة الخطوات التي اتخذتها وتتخذها قطر في تعزيز المنظومة الصحية.

وكان د. محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة كشف عن توجه قطر نحو رقمنة جميع ملفات المرضى ليتم تداولها بسهولة بين القطاعين الصحيين العام والخاص بهدف المحافظة على جودة الخدمات التي يتلقاها المريض والمتابعة السلسة.

    توقف هدر المال والوقت

رأى الدكتور حسَّان الصواف - استشاري أمراض تنفسية وعناية مشددة-، أن رقمنة الملفات الطبية خطوة تصب في مصلحة المنظومة الصحية في الدولة بشكل عام، كما أنها ستخدم أقطاب شركاء العملية الصحية من أطباء ومرضى وحتى من مرافق صحية، سيما وأنَّ رقمنة الملفات الطبية ستسهم في تحسين الأداء، وتسريع وقت الوصول للمعلومة الطبية المبتغاة عن المريض، وتاريخه المرضي.

وأضاف الدكتور الصواف قائلا «إن رقمنة الملفات الطبية ستقلل من الأخطاء الطبية، وستسرع التشخيص، وستحد من هدر الوقت والمال كثيرا في إجراءات تشخيصية متكررة، مما يعني أنَّ لهذه الخطوة آثارا اقتصادية جيدة جدا على الدولة وعلى المريض، كما أنها ستوسع دائرة التعاون بين الأطباء المنتسبين للقطاع الصحي العام ونظيره الخاص».

أكدت الدكتورة منى حسن - أخصائية أمراض نسائية وتوليد- دور رقمنة الملفات الطبية في خلق فارق في الأداء الطبي، سيما وأنَّ عددا من المريضات يراجعن لديها ويراجعن في المنشآت الصحية الحكومية مما يتطلب وجود تقارير أو تحاليل وأشعة تكشف حالتهن، لذا مع وجود مثل هذه الملفات الرقمية تتيح للطبيب الوصول للمعلومة الطبية بطريقة سلسة، وتختزل وقت إعادة التشخيص أو انتظار المريضة حتى تأتي بتقاريرها أو تحاليلها من مرافق صحية أخرى، كما أنها تخفض الفاتورة الصحية على المريضة التي قد لا تكون تتمتع بتأمين صحي يكفل لها إجراء التحاليل مرة ثانية، أو حتى ممن لن يسمح لهن التأمين الصحي بتكرار التحاليل الطبية أكثر من مرة في وقت قليل.

ورأت د. منى أنَّ هذه الخطوة تسهم في مستقبل الرعاية الصحية في قطر التي تتبنى نظاما صحيا بمعايير عالميا يشار إليه بالبنان.

    خطوة ينتظرها الأطباء

بدوره رحب الدكتور طارق فودة - طبيب طوارئ بتوجه دولة قطر نحو تطبيق مشروع رقمنة الملفات الطبية، مؤكداً أنَّ هذه الخطوة من الخطوات التي ينتظرها الأطباء منذ وقت طويل، لما لها من مزايا في تسهيل وصول الطبيب إلى المعلومة الطبية خاصة لمرضى أقسام الطوارئ وخاصة من غير الناطقين باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية، والذين يأتون بحالات فقد للوعي، فالملف الرقمي حقيقة يسهم بإنقاذ حياة هذه الحالات للوصول إلى المعلومة وبالتالي إلى سرعة التشخيص والبدء في العلاج، سيما وأنَّ الملف الرقمي يتضمن كل ما له علاقة بصحة المريض سواء إن كان يعاني من أمراض مزمنة، ونوعية الأدوية التي يتناولها، والأدوية التي تسبب له حساسية وتاريخ عائلته المرضي فهذه المعلومات تعد معلومات مهمة إلا أنَّ عند وجود حالات طارئة تعد معلومات ثمينة تنعكس إيجابا على صحة المريض، كما لا تجعله تائها بين تشخيص وتشخيص، وتقلل من الأخطاء الطبية المحتملة.

    آثارها مباشرة وغير مباشرة

ثمن الدكتور إيلي شمعون – طبيب طوارئ وباطنة هذه الخطوة في حال تطبيقها، لما لها من آثار مباشرة وغير مباشرة على المريض، فبالنسبة للآثار المباشرة على المريض هي سرعة التشخيص، وخفض زمن الانتظار، فضلا عن حد الأخطاء الطبية إلى الحدود الدنيا لاسيما فيما يتعلق بالتشخيص، وخفض الفاتورة الصحية عليه عند عدم تكرار التحاليل المخبرية والأشعة خاصة باهظة الثمن، كما أنَّ رقمنة الملفات تؤثر على مستقبل الرعاية الصحية وتحسين جودة الأداء وخفض التكاليف على الدولة، كما أنها تسهل من إجراءات حفظ البيانات وأرشفتها وخفض استخدام الورق فجميع هذه الامتيازات تصب في مصلحة المنظومة الصحية بصورة عامة.

وتابع الدكتور شمعون قائلا «بالنسبة لي ولأطباء أقسام الطوارئ الأمر مختلف، سيما وإن أقسام الطوارئ تستقبل حالات على مدار 24 ساعة يوميا، في أي وقت، لذا بعض الحالات معتادة على العلاج في المستشفيات الحكومية إلا أنه ولظرف ما قد تلجأ إلى القطاع الصحي الخاص، إلا أن المريض يصطدم بسلسلة من الإجراءات التشخيصية للتوصل إلى التشخيص الصحيح وبالتالي للعلاج الأمثل، سيما وأنَّ الأطباء عادة يفضلون الاعتماد على معلومات دقيقة عن حالة المريض وليس ما قد يقوله المريض عن حالته المرضية، فالملف الموحد يجعل الدخول المعلومات الصحية أفضل».

مساحة إعلانية