رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

8521

د. الخال: قد تكون هناك ذروة ثانية وثالثة لكورونا.. وهذا هو الحل لعدم العودة للمربع الأول

01 مايو 2020 , 12:35ص
alsharq
الدكتور عبداللطيف الخال خلال المؤتمر الصحفي لوزارة الصحة.
الدوحة - الشرق

دعا الدكتور عبداللطيف الخال الرئيس المشارك باللجنة الوطنية للتأهب للأوبئة في وزارة الصحة ورئيس مركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، إلى التفاؤل رغم ارتفاع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا مؤخراً، قائلاً إنه على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، إلا أن هناك ما يدعو للتفاؤل لأن نسبة الحالات الحرجة والوفيات منخفضة للغاية، مؤكداً أن الأسبوع الجاري شهد تحقيق إنجازاً مهماً  بتسجيل 1000 حالة شفاء كامل من الفيروس "وهو رقم سيستمر في الارتفاع".

وأوضح أن الغالبية العظمى من المصابين بفيروس كوفيد 19 في دولة قطر ونسبتهم حوالي 90% يعانون من إصابات خفيفة والأعراض التي لديهم تشابه الزكام أو الأنفلونزا الخفيفة، والبعض ليس عنده أعراض، مشيداً بالمجهود الذي تقوم به الوزارة في التقصي والكشف وزيادة الطاقة الاستيعابية للمختبرات وتخصيص مراكز صحية للكشف عن المشتبه بإصابتهم بالفيروس.

وحذر الدكتور الخال في الوقت ذاته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الصحة مساء اليوم  الخميس، من احتمالية أن يكون هناك ذروة ثانية وثالثة لفيروس كورونا، مشدداً على أهمية الالتزام أكثر بتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشاره والحرص على عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة وتفادي الزيارات والحرص على نظافة اليدين وارتداء الكمامات خاصة بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس مثل كبار السن من 55 عاماً ما فوق إلى جانب اصحاب الامراض المزمنة والحفاظ على التباعد الاجتماعي لدوره الكبير فيما تحقق من احتواء للفيروس خلال الفترة الماضية وبفضل مجهودات الجهات المعنية في الدولة.

ورأى أنه بعد تجاوز مرحلة الذروة وتسجيل أكبر عدد من الحالات المصابة بفيروس كورونا والذي قد يستمر لفترة حسب الجهود يبدأ المعدل في النزول التدريجي حتى يصل للمستويات التي كان عليها في السابق، مضيفاً: وقد يأخذ هذا الموضوع أيام أو أسابيع ومن الصعب التنبؤ فيه بدقة.... مضيفاً: ونأمل أن نكون فعلاً بدأنا ندخل مرحلة الذروة ونبدأ تجاوزها لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أنه قد تكون هناك ذروة ثانية وثالثة لفيروس كورونا وهذا يعتمد على الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشاره.

وأوضح أنه ليس معنى زوال الذروة الأولى أن كل شئ يرجع إلى وضعه الطبيعي، قائلاً: لأننا إذا اجتزنا الذروة الأولى فذلك بسبب الجهود المبذولة حالياً للسيطرة عليه، لكن إذا رجعت الأمور سريعاً إلى سابق عهدها وطبيعتها وبدأ الناس في الاختلاط مثلما كانوا عليه في السابق سندخل في مرحلة ذروة ثانية مما يضطرنا إلى الرجوع مرة أخرى إلى المربع الأول.

وتابع: إذا دخلنا الذروة وتجاوزناها فهذا سيكون مؤشراً ممتاز وشئ مشجع ومعناه أننا يجب أن نحافظ على الإجراءات الاحترازية والوقائية التي نطبقها حتى لا يكون لدينا ذروة ثانية وثالثة وحتى نقلل من احتمال عودته بشدة في الشتاء وهذه الإجراءات يتم الاستمرار فيها بشكل أو بآخر حتى ظهور تطعيم فعال يستطيع المساعدة في الحد من انتشار فيروس كورونا في المجتمعات.

وأكد أن التقصي النشط والفعال الذي تقوم به وزارة الصحة أسهم بشكل كبير في الكشف عن الكثير من الحالات التي لم تكن لتُكتشف بسبب أنها ليس لديها أعراض أو أعراضها خفيفة، لافتاً إلى أن الوزارة قامت مؤخراً بزيادة عدد الفرق المعنية بالتقصي والتحري والكشف عن المخالطين، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تتم طوال اليوم من الصباح حتى آخر الليل وأن الجهود المكثفة وزيادة الجهود في الكشف عن الحالات المصابة بين المخالطين بشكل فعال أسهم في الكشف عن إصابات جديدة.

وأشار إلى أن وزارة الصحة قامت بإجراء مسوحات في أماكن مختلفة في الدولة وخصصت عدداً من المراكز الصحية للكشف عن المواطنين والمقيمين الذين لديهم أعراض مثل التهاب في الجهاز التنفسي، معتبراً أن الفحص المبكر والتقصي والكشف عن الحالات قبل ظهور الأعراض ساهم في زيادة عدد الحالات المكتشفة، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في الطاقة الاستيعابية وفي قدرة المختبر المركزي لإجراء المزيد من الفحوصات.

ولفت إلى أنه  منذ بداية ظهور فيروس كورونا في قطر في 28 فبراير، كان انتشاره محدوداً ومتركزاً أكثر بين القطريين العائدين من الخارج، والذين كانوا في الحجر الصحي إما في المرافق المخصصة لذلك أو الحجر الصحي المنزلي، متابعاً:  وتغير الوضع في 8 مارس الماضي بعد اكتشاف أول إصابة بين العمالة حيث قامت وزارة الصحة بالتحري وتقصي الحالات المخالطة، للحالات الأولى بين العمالة وتم اكتشاف أعداد متزايدة من المصابين، وتغيرت وبائيات الفيروس في قطر منذ ذلك الوقت.

وكشف عن أن 1% فقط تقريباً من المصابين بالفيروس يحتاجون الدخول إلى العناية المركزة حيث يدخل العناية المركزة كل يوم بين 5 إلى 10 حالات جديدة فقط في حين أن أقل من نصفهم يحتاجون الى جهاز التنفس، مؤكداً أن نسبة الشفاء للحالات في العناية المركزة مشجعة جداً.

 وأوضح أن معظم المتعافين هم من الفئة العمرية بين 25 و44، وهو ما يعكس أيضا أن معظم المصابين من الفئة الشبابية، لافتاً إلى أن 36 % من المصابين هم من الفئة العمرية بين 25 و34 سنة، ثم 29% بين 35 و44 سنة، وهذا يعكس وبائية من يصيبهم الفيروس في دولة قطر وأغلبهم من الفئة العمالية، كاشفاً عن أن هناك عدد قليل من الاصابات بين الأطفال، دون 18 عاماً، ونسبة إصابة قليلة بين الكبار في السن.

وكشف الدكتور الخال أنه بدأ قياس درجة التباعد الاجتماعي في قطر في 29 مارس الماضي باستخدام تكنولوجيا "جوجل موبيلتي" وهي تعتمد على مدى تقارب الناس من بعضهم البعض في المجتمع من خلال هواتفهم النقالة، حيث كانت النسبة في ذلك الوقت (ناقص 51) أي انخفضت  نسبة التباعد إلى حوالي 50% عما كانت عليه قبل التباعد، ثم ارتفعت إلى ناقص 69 حتى 17 أبريل، متمنياً الوصول إلى نسبة ناقص بين 80 إلى 90%.

وحول طريقة تصنيف حالات الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، أوضح الدكتور الخال أن هناك 3 مستويات للتصنيف بناءً على إرشادات منظمة الصحة العالمية، الأول: إذا كان الفيروس هو السبب الرئيسي لوفاة الشخص أي يكون من الواضح جداً أن الفيروس هو الذي أدى إلى وفاة الشخص مثل التهاب شديد في الرئتين تسبب في فشل الرئتين وعدم قدرة الجسم على أخذ كفايته من الأكسجين، والثاني لا يكون الفيروس هو المسبب الرئيسي لكن هناك عوامل أخرى ساعدت الفيروس على الوفاة مثل شخص لديه فشل في القلب أو مرض في شرايين القلب ومن ثم أصابه الفيروس وسبب له مضاعفات وسبب الوفاة بسبب جلطة في القلب وبالدرجة الثانية هو الفيروس، أما التصنيف الثالث فهو أن الفيروس ليس له علاقة بالوفاة مثل أن يموت شخصاً من حادث أو نزيف ويتبين أثناء وجوده في المستشفى إصابته بفيروس كورونا.

مساحة إعلانية