رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1140

المزادات التراثية.. نموذج لإحياء موروث الآباء والأجداد

01 مايو 2016 , 07:43م
alsharq
نشوى فكري

مركز شباب الذخيرة يجتذب الأنظار في مهرجانه الرابع

جاسم المهندي: المزادات تخلق بيئة جديدة للهاوي لذلك فهي ثقافة وادخار

علي المهندي: المزادات انعكاس لحضارة البلد وثقافته التي يجب أن تتوارثها الأجيال

الكواري: الأمة الواعية هي التي تهتم بتاريخها وتحافظ عليه لجميع الأجيال

نالت المزادات الثقافية والتراثية، التي ظهرت مؤخرا على الساحة، اعجابا كبيرا وتفاعلا ملحوظا، من جانب العائلات القطرية، والمهتمين من هواة الثقافة والتراث والمتسوقين من الشباب والرجال، وهذا ما قام به مركز شباب الذخيرة، الذي نجح في جذب العديد من الجمهور إليه، من خلال تنظيم فعالية مزاد الدوحة للتراث، في نسخته الرابعة، والتي هدف من خلالها إلى عرض وطرح أدوات تراثية وقطع إسلامية مميزة وسيوف جوهر ومخطوطات وفضيات وعملات وطوابع راودو إضافة إلى بشتختات وتحف ووثائق خليجية، مما يبرز الهوية الوطنية والقطرية، وتغرس في نفوس النشء الاهتمام بثقافة قطر، وتراث الاباء والأجداد، خاصة وأن مثل هذه المزادات اصبحت تلقى إقبالا كبيرا، كما أنها تمثل أحد المظاهر المهمة لنهضة وتطور الشعوب، وانعكاسا لحضارة البلد وثقافته، التي يتوارثها الأجيال.

بيئة جديدة

في البداية تحدث جاسم إبراهيم المهندي — منظم المزادات ومن هواة الثقافة والتراث — "إن الهدف من إقامة المزادات التراثية هو خلق بيئة جديدة للهاوي، حيث إنها تعتبر بمثابة ثقافة وادخار، لأنها تجمع تشكيلة كبيرة ومتنوعة ما بين التراث الخليجي والإسلامي، فهناك قطع كثيرة تخص التراث القطري والخليجي، وأخرى مثلها تخص التراث الإسلامي مثل المخطوطات والمصاحف والعملات الإسلامية النادرة، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المقررات المدرسية القطرية فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات النادرة، لافتا إلى انه في نفس الوقت تمثل تجارة رابحة لدى البعض، لذلك فإن مثل هذه المزادات تقام للحفاظ على القطع الاصلية، والحد من ارتفاع الاسعار غير المبرر، وتعريف الناس بالأسعار الحقيقية للقطع التراثية".

وأكد أن المزاد لاقى حضورا مميزا، وتفاعلا من الجمهور، سواء من المهتمين من هواة التسوق والثقافة أو من العائلات القطرية، التي جاءت لرؤية هذه القطع التراثية النادرة بالإضافة إلى الكثير من الهواة الخليجيين الذين جاءوا خصيصا من الدول المجاورة لحضور المزاد، مشيرا إلى أن اسلوب المزاد مبسط في عملية البيع والشراء للتحف، فالمزاد عبارة عن وسيط بين التاجر والمشتري حيث يضع آلية لإدارة عملية البيع، فهناك هواة يرغبون في بيع بعض التحف التي يملكونها، وفي المقابل هناك هواة آخرون يرغبون في شراء التحف والأدوات التراثية، ومن هنا يبرز دور المزادات، لتكون وسيطا بينها لتقديم أفضل فرص البيع والشراء بين البائع والمشتري فالمزاد وبالسمعة التي اكتسبها قادر على أن يوفر قطعا نادرة ومتميزة.

مسؤولية اجتماعية

من جانبه أشاد علي لحدان المهندي، مدير مركز شباب الذخيرة، بأن استضافة مركز شباب الذخيرة لهذا المزاد تأتي انطلاقا من المسؤولية الاجتماعية للمركز تجاه المنطقة، من خلال احتضان المركز لكل المبادرات الشبابية الجادة والمفيدة التي تخدم المجتمع وتحفظ التراث، لافتا إلى أنهم حرصوا على إقامة هذا المزاد التراثي وذلك لنشر أهمية وقيمة التراث بين الشباب، وكذلك المهتمين من هواة التسوق والثقافة سواء من داخل أو خارج قطر، خاصة وانه حضر المزاد الكثير من الهواة الخليجيين من البحرين والسعودية والكويت.

وقال إن أهمية المزاد تعتمد على محتوى ما يباع فيه أو يشترى منه، وكل ذلك ليس إلا انعكاسا لحضارة البلد وثقافته، ويفترض أن تتوارثها الأجيال فهي امتداد حضاري بطبيعة الحال، فأغلب الشباب والنشء الصغير الآن لا يعلم كثيرًا عن ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا، لذلك فإن هذه المزادات لها دور كبير في تثقيف الشباب، لما لها من امتداد تاريخي وحضاري وثقافي، لذلك لابد أن يواكب هذا الكم الكبير من الإرث التراثي توعية المجتمع بقيمة تراث البلاد وأهميته.

أهمية التراث

أما المواطن جمال الكواري فيرى ان الدولة أصبحت تشهد العديد من المزادات التراثية والثقافية، خاصة وأنها باتت تستقطب الكثيرين من هواه التراث، مما يعكس وعي الجهات المختصة والمراكز الشبابية بشكل خاص، بأهمية التراث والثقافة القطرية، خاصة بالنسبة لصغار السن والشباب، موضحا انه يجب ان يكون هناك زيارات من قبل العائلات وطلاب المدارس للتعرف على آليات هذه المزادات، وما تحتويه هذه المعروضات الخاصة بوطننا الغالي أو بالعروض التراثية التي تتعلق بالدول المجاورة، والتي تمنح الزائر خلفيات تراثية وثقافية متعددة وتمنحه التعرف على تراث وحضارة الشعوب الأخرى، لأنها تعتبر مفتاح الماضي، وأن حفظ مثل هذه الوثائق يعد موروثا حضاريًّا للأجيال القادمة، وهو أحد المظاهر المهمة لنهضة وتطور الشعوب، والأمة الواعية هي التي تهتم بتاريخها وتحافظ عليه لجميع الأجيال.

ولفت إلى ان الاهتمام بالمزادات التراثية يزداد يوما بعد الآخر، خاصة وان الدولة لم تقصر في الاهتمام بالجانب التراثي، وهذا يتضح من خلال الفعاليات الوطنية مثل اليوم الوطني، وبعض الفعاليات التراثية التي تقام خلال الشهر الكريم، وجميعها يصب في هدف واحد وهو احياء تراث الاباء والأجداد، وأهميته في تعزيز الهوية الوطنية لدي الجميع، مشيرا إلى انه يجب ان تكون اسعار المعروضات في هذه المزادات، مناسبة دون مغالاة بهدف جذب اكبر تفاعل من قبل الجمهور، كما يجب على المراكز الشبابية منح المزيد من الاهتمام بهذا الجانب المهم في حياتنا جميعا.

مساحة إعلانية