رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2618

إشادة بالتجربة الرائدة لدولة قطر في المجال الرقمي بختام مؤتمر الدوحة السابع للمال الاسلامي

01 أبريل 2021 , 10:53م
alsharq
الشيخ محمد بن حمد آل ثاني والدكتور خالد السليطي
الدوحة - قنا

أشاد المشاركون في مؤتمر الدوحة السابع للمال الإسلامي، الذي اختتمت أعماله اليوم، بالتجربة الرائدة لدولة قطر في المجال الرقمي، حيث تعتبر قطر رائدة في منصات التجارة الإلكترونية، والتكنولوجيا المالية الإسلامية الرقمية.

وأوصى المشاركون خلال المؤتمر الذي التأم تحت عنوان /الاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة/ على مدى ثلاثة أيام عبر تقنية الاتصال المرئي، بمزيد من التنسيق بين مؤسسات القطاع الخاص والهيئات الحكومية لدعم التحول نحو الرقمنة بما يتوافق مع المقاصد الشرعية ويحقق رؤية /قطر 2030/.

وقد لاحظوا أن البحوث التي تمت مناقشتها، أبرزت أن ملامح الانتعاش الاقتصادي قد بدأت تظهر بعد جائحة فيروس كورونا /كوفيد ـ 19/، منوهين إلى أن مدى قوة هذا الانتعاش لا تزال غير مؤكدة وتكتنفه عدة تحديات، منها عودة ارتفاع الإصابات بالجائحة، وتأخر نشر اللقاحات وارتفاع مستويات الديون، كما أن الآثار التي خلفتها الجائحة والمتعلقة بالتنمية قد تستمر لفترة أطول.

واشاروا إلى أن التمويل الإسلامي، يمكن أن يسهم في عملية الانتعاش الاقتصادي من خلال ما يتميز به من خصائص، حيث يُنظر إليه كعامل مهم في الاستقرار المالي بالإضافة إلى مساهمة أدواته في تطوير القطاع المالي وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الرفاه.

وشدد المشاركون على أن المنتجات التشاركية هي الأساس الذي قامت عليه المصارف الإسلامية وهي المحققة للتنمية الشاملة، حيث أوصوا بهذا الخصوص، المصارف الإسلامية إلى مزيد من الاهتمام بهذه المنتجات، ومراعاة الأصالة والتمثيل الحقيقي للحقائق الشرعية فيها، إضافة إلى مراعاة التطوير والابتكار بعيدًا عن محاكاة المنتجات التقليدية، والسعي لمناقشة المخاطر المحتملة مع الهيئات الشرعية والقانونية والفنية، والالتزام بالضوابط لتجنب تلك المخاطر.

كما دعوا، المصارف المركزية والجهات الإشرافية، إلى سن القوانين الداعمة للعقود التشاركية في المؤسسات المالية الإسلامية، والسعي لتأسيس الصناديق الحمائية والصناديق الاستثمارية لتعزيز هذه المنتجات، مشيرين إلى أن الأحكام المتعلقة بالمعاملات المالية، وضعت لها الشريعة الإسلامية الأسس العامة التي لا تختلف باختلاف الزمان والمكان، وتركت التفصيلات التي تختلف باختلاف الأعراف وتغير الأحوال والبيئات لتكون محل نظر واجتهاد وقابلة للتطور في ضوء مقاصد الشريعة والأسس الشرعية العامة.

ولفتوا إلى أن مرونة الشريعة الإسلامية، تجعل الأحكام الشرعية تستوعب مستجدات المعاملات المالية ومنها التعاملات المالية الرقمية، وأن الضوابط الشرعية تمثل حلولًا للمشكلات الناشئة عن هذه التعاملات وحمايةً للمتعاملين من الغش والاحتيال وحمايةً للنظام العام للمجتمع.

واوضحوا في توصياتهم أن العالم الرقمي، أدى إلى نشوء نظام مالي مجهول الهوية وغير منضبط إلى حد كبير، برزت معه تداعيات شرعية وقانونية وأخلاقية، مع عدم وجود قوانين متطورة ومتخصصة لتنظيم تعاملات هذا العالم ومعالجة انتهاكاته، ومحاولات تطبيق القوانين الحاكمة للمعاملات التقليدية على هذا العالم.. داعين بضرورة معالجة هذه الحاجة الملحة بالتنسيق بين الهيئات الحكومية والمؤسسات المختلفة في العالم والمساهمة بإبراز القواعد الشرعية الحاكمة وأهميتها لضبط هذا العالم.

وأعرب المشاركون عن توقعهم بتشكل المستقبل الرقمي للاقتصاد العالمي بعد مرحلة جائحة كورونا، من خلال الانتشار السريع للتقنيات الرقمية في القطاعين العام والخاص، ونمو الأسواق الرقمية بسرعة كبيرة، حيث تُشكل البيانات العمود الفقري لهذا التحول، مع وجود معوقات أبرزها محاولات الأنظمة المحلية السيطرة على البيانات وتوطينها نتيجة مخاوف من عدم الثقة، إذ يمكن للتمويل الإسلامي أن يكون له دور في تبديد هذه المخاوف من خلال الضوابط الشرعية الخاصة بحماية حقوق الأفراد والأخلاقيات العامة للمجتمع.

وطالب المشاركون في ختام مؤتمر الدوحة السابع للمال الإسلامي بالسعي لتفعيل دور مؤسسات التمويل الاجتماعي وأدواته بما يحقق المقاصد الشرعية والعدالة الاجتماعية، موضحين أن الاقتصاد الإسلامي تميز بأدواته التي سبقت الأجندات العالمية في مجال التنمية المستدامة، ومن ذلك ما حققته مؤسستا الزكاة والوقف عبر التاريخ بالحفاظ على الإنسان والبيئة والمجتمع.

كما أبرزوا أن الاقتصاد التشاركي، ساعد بشكل كبير في تجاوز الأزمات من خلال كسر الحواجز والتخفيف من حدة الفقر وسد فجوات العرض والطلب والاستخدام الأمثل للموارد، وطالبوا الجهات الحكومية بضرورة تعزيز فرص هذ الاقتصاد من خلال سن القوانين الداعمة وتشجيع الابتكارات ذات التأثير الاجتماعي والاقتصادي.

وكانت جلسات اليوم الأخير للمؤتمر، التي ترأسها الدكتور حسين عبده عميد البحوث والابتكار في جامعة /سنترال لانكاشير/ البريطانية، قد ناقشت المحور الثالث الموسوم بـ/التمويل الاجتماعي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة/، حيث استعرض الدكتور نسيم شيرازي أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة حمد بن خليفة، دور الاقتصاد التشاركي في تجاوز الأزمات. فيما سلط الأستاذ الدكتور محمد بولوت رئيس جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم التركية، الضوء على دور التمويل الاجتماعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بينما استعرض السيد داتؤك محمد يوسف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لصندوق الحج الماليزي تجربة التمويل الاجتماعي للمؤسسات المالية الإسلامية ممثلة بصندوق الحج الماليزي.

من جهته قال سعادة الشيخ محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك /دخان/ الشريك الاستراتيجي والراعي الحصري للمؤتمر: "نفخر في مجموعة بنك/ دخان/، برعايتنا المستمرة لهذا المؤتمر منذ بدايته إيمانًا منا بأهميته وتميزه على مستوى دولة قطر والعالم، إذ يشكل هذا الحدث السنوي تجمعًا عالميًا لرواد التمويل الإسلامي لمناقشة أبرز مستجدات الصناعة المالية الإسلامية."

ولفت سعادته إلى أن دولة قطر تعتبر من أوائل الدول التي عاشت تجربة التمويل الإسلامي منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، واستمر نمو هذه التجربة خلال السنوات الماضية لتصبح قطر خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي في العالم بأصول بلغت 144 مليار دولار، وتستحوذ المصارف الإسلامية على أكثر من 26 بالمئة من السوق المصرفي في الدولة.

وأضاف سعادة الشيخ محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني :" لقد شكلت السنوات الأخيرة محطات مهمة في طريق مجموعة بنك دخان بدأت في العام 2019 بأول اندماج مصرفي في دولة قطر، حيث تجاوزت أصول البنك 86 مليار ريال، كما أسهم هذا الاندماج في تقوية مكانة المصرفية الإسلامية في الدولة وفي العام 2020 كان الحدث الأبرز بالكشف عن الهوية الجديدة للبنك بالتحول من /بنك بروة/ إلى /بنك دخان/ ليكون الخيار المصرفي المفضل في دولة قطر، حيث رافق هذا التحول، توجه استراتيجي لرقمنة أعمال البنك بما يوفر الكفاءة التشغيلية والربحية وتأمين تجربة مصرفية سلسة وآمنة للمتعاملين وتقديم خدمات مبتكرة."

وبدوره قال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي رئيس اللجنة المنظمة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة /بيت المشورة / للاستشارات المالية، إن المؤتمر حظي بمشاركة إقليمية وعالمية واسعة تؤكد مكانة دولة قطر الرائدة في قطاع التمويل الإسلامي الذي يوفر فرص نمو واعدة رغم تداعيات جائحة فيروس كورونا /كوفيد -19/.

وأضاف السليطي أن النسخة السابعة للمؤتمر، بحثت آليات مواجهة أكبر أزمة اقتصادية تواجه العالم منذ الحرب العالمية الثانية وهي أزمة جائحة كورونا، والتي تلقي بآثارها على عنصرَي الاستدامة: /المجتمع والاقتصاد/.

مساحة إعلانية