رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

990

الفنان والكاتب محمد علي في برنامج حوار شارع ابن الريب الثقافي: حادث سير بدد أمنيتي في أن أصبح طبيباً

01 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة- الشرق

أقام برنامج حوار شارع ابن الريب الثقافي، الذي تنظمه دار كتارا للنشر بالتعاون مع ملتقى الناشرين والموزعين القطريين محاضرة بعنوان: جماليات السرد وفنون التشكيل، تحدث فيها الروائي والفنان التشكيلي محمد علي عبد الله، وأدار الحوار الكاتب الصحفي محمد الربيع.

وقال الفنان محمد علي عبد الله إن بداياته قبل مرحلة الدراسة الأولية كانت مع الرسم، الذي برع فيه حتى قبل ان يتعلم فك الخط في المدرسة الابتدائية، وكان متنفسه للتعبير عن موهبته في الرسم على جدران الفريج، وبعد دخوله للمدرسة وجد تشجيعاً كبيراً من قبل معلميه، الا انه لم يكن يركن الى ان يكون مستقبله في الرسم، وانما كان يتوق الى أن يصبح طبيباً يخفف آلام المرضى.

وروى كيف تبددت امنيته في أن يصبح طبيباً حينما شاهد حادث سير وهو في طريقه الى مسيعيد حيث كان يعمل وكان ذلك في بداية سبعينيات القرن الماضي، ويومئذ صدم برؤيته لمنظر الدماء واشلاء ضحايا الحادث الذي خلف موتى وجرحى، بسبب الضباب الكثيف، وكان ذلك الحادث المؤسف سبباً في أن يتنازل عن حلمه في ان يصبح طبيباً لعدم قدرته على تحمل منظر الموت نظراً لحساسيته المفرطة.

وقال: رغم تنازلي عن مهنة الطب إلا انني لم اقتنع بعد ان يكون الرسم هو مصدر رزقي مستقبلاً، لكن يبدو اننا لا نختار مستقبلنا ومصائرنا، لأنني عملت بعد ذلك في وزارة الاعلام بإدارة التراث والفنون، وسافرت الى بريطانيا لدراسة الفنون ومنها الى الولايات المتحدة لدراسة نفس التخصص بالتركيز على تاريخ الفنون.

وعن تجربته في ترميم سوق واقف، قال: إنه مع بداية ثمانينيات القرن الماضي عدت الى الدوحة، وحدث ان دعيت من جانب خبراء اوروبيين اعرفهم لإلقاء نظرة على مخطط ترميم لاحد المباني القطرية المهمة، وابديت ملاحظات في التصاميم وقلت بعفوية ان التصاميم تفتقد للأسلوب الفني القطري، وحينها تساءل الخبراء: وهل هناك رؤية فنية خاصة بقطر؟! وكان هذا التعليق الذي لمست فيه نوعا من الاستنكار او السخرية، فأخذت كاميرتي وقمت بتفقد آثار العمارة القطرية في انحاء البلاد، وفي سنة 1985 أصدرت كتابي عن الزخرفة الجبسية في الخليج، وفي داخلي تحد لأن اثبت لخبراء العمارة الاوروبيين الذين زاروا الدوحة مطلع الثمانينيات أن لنا فنونا خليجية اصيلة وممعنة في الخصوصية، على مر التاريخ، وجهل العالم بهذه الفنون سببه تقصيرنا في ابراز هذه الفنون، ودراستها لمعرفة عوامل التطور التي مرت بها على مر التاريخ.

وأضاف وجودي في مجال ترميم المباني والآثار لم يكن اختيارياً، وانما بناء على تكليف اعتز به للغاية، بحكم تجربتي وخبرتي في مركز التراث الشعبي حيث هيأت لي الوظيفة الالتقاء بالكثير من البنائيين التقليديين وهم فنانون بالفطرة.

وعن تجربته في الرواية قال: ان روايته " فرج قصة الحب والعبودية" استلهمها من تواجده في سوق واقف منذ صغره مع والده الذي كان يعمل خياطاً في السوق، وهناك سمع قصصاً كثيرة، اختزنها في مخيلته واجترها فيما بعد حينما نضجت موهبته في كتابة الرواية، لافتاً الى أن التمازج بين فن الرسم والسرد الروائي في تجربته لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض.

مساحة إعلانية