رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات
حملة باطل تدعو المصريين للخروج في مليونية الجمعة ضد السيسي

دعت حملة باطل الشعب المصري، للخروج في المليونية الحاشدة التي دعا إليها الفنان والمقاول محمد علي، للمطالبة برحيل رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، يوم الجمعة المقبل. واتهمت الحملة، في بيان، نشرته اليوم الثلاثاء ، السيسي بإهانة الجيش المصري، وإغراق البلاد في الديون والفساد، وإهدار ثروات الشعب. وقالت إن السيسي فشل في حكم مصر، وفساده أصبح مفضوحا لدرجة تسيء لمصر والمصريين، مضيفة: قالنا إحنا فقرا قوي، وهو بيبني قصور، وبيهدر ملايين من فلوس المصريين كان ممكن تخلي حياتهم أفضل. وأضافت: كان ممكن بدل ما يبني لعائلته قصر جديد، أن يبني مستشفى أو مدرسة أو صرف صحي للمحتاجين. كان ممكن آلاف المصريين لا يتم حرمانهم من التموين. واعتبر البيان، أن حكم مصر أكبر من السيسي، الذي باع أرضها، وفشل في حماية نيلها، وأصبحت البلاد تحت حكمه أصغر من مكانتها، أصغر من تاريخها، وأصغر من أحلام شعبها. وانتقدت حملة باطل، إغراق مصر في ديون بالمليارات، معلقة: بتزيد كل يوم محتاجة عشرات السنين عشان نسددها، وعلشان كده لازم يرحل. وخلال الأيام المقبلة، تصدر وسم ارحل يا سيسي ضمن الأكثر تداولا بموقع تويتر في مصر، وسط انتشار للافتات في الشوارع المصرية تطالب السيسي بالرحيل. والجمعة الماضية، تظاهر آلاف المصريين للمرة الأولى خلال حكم السيسي، مُطالبين برحيله عن السلطة، استجابة لدعوة الفنان محمد علي الذي فضح فساد أسرة السيسي وكبار قادة الجيش، وهدد حكمه بصورة غير مسبوقة. وعاد المتظاهرون لميادين مصر في القاهرة، والإسكندرية، والسويس، والمنصورة، ودمياط، والغربية، والمنيا، والشرقية، في مشهد أعاد أجواء ثورة يناير، واُعتبر دلالة حاسمة على تجاوز المصريين الخوف والإحباط الذي هيمن على سنوات حكم السيسي.

1844

| 24 سبتمبر 2019

عربي ودولي                                                                                 عبدالفتاح السيسي - محمد علي
من يقف وراء محمد علي؟ هل بدأ وقت الانتقام من السيسي بيد قيادات في الجيش والمخابرات؟

حملة المقاول الفنان محمد علي الضارية على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أخذت خلال الأيام الماضية منحناً مختلفاً متصاعداً، فالمقاول الذي قاد أشد معركة دعائية ضد السيسي منذ توليه السلطة عام 2014، وجد تفاعلاً غير مسبوق بين ناشطي مواقع التواصل وعموم الشعب، وبرزت من جديد دعوات الرحيل، والنزول للشارع، وإسقاط النظام. حالة غضب عارمة سادت في الشارع المصري ضد النظام، بعد أن بدأ محمد علي بث فيديوهات تكشف فساد السيسي وعائلته وعدد من قادة الجيش، فضلاً عن إهدار المال العام في تشييد قصور رئاسية لا طائل منها. حالة الغضب هذه تمت ترجمتها بالانسياب في الميادين مرة أخرى من قبل متظاهرين، صدحوا بالهتاف الشعب يريد إسقاط النظام في قلب القاهرة، ومحافظات أخرى مثل الإسكندرية، والسويس، وبورسعيد. السؤال المُحيِّر للجميع، من يقف وراء محمد علي؟ من الجهاز أو المؤسسة التي تدعمه من داخل النظام؟ هذه التساؤلات جوهرها أن المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين لم تكن على النحو المعتاد من العنف، مقارنة بما كانت عليه من قبل. وفي سياق الأزمة التي تواجهها سلطة السيسي، يستحضر التاريخ القريب لرصد حجم الصراعات داخل أجهزة الدولة، بين السيسي وحلفاءه وأقرانه من جهة، وأعداءه ومعارضيه وكارهيه في هذه الأجهزة من جهة أخرى، حيث تشير كثير من التقارير إلى أن قيادات عسكرية واستخباراتية تعمل في الخفاء على الإطاحة بالسيسي. خصوم السيسي وحلفاءه موجودون وبكثرة بدءاً من مؤسسة الجيش التي يرأسها كقائد أعلى للقوات المسلحة، إلى أجهزة المخابرات العامة (تابع للرئاسة) والمخابرات الحربية (تابع للجيش) والأمن الوطني (تابع لوزارة الداخلية)، بالإضافة إلى الأجهزة الرقابية. بداية الانتقام الوظائف داخل المؤسسة العسكرية ديناميكية متحركة باستمرار، وليس لقائد أن يظل في مكانه دونما أن يشمل ذلك وزير الدفاع ورئيس الأركان، الذي يقوم بتعيينهما رئيس الجمهورية. هذه قاعدة قديمة، ومستمرة خلال حكم السيسي، الذي قاد المؤسسة العسكرية إلى انقلاب متكامل الأركان على الرئيس الراحل محمد مرسي، وعقب ذلك أقدم على إحداث تغييرات شاملة في هيكلة قيادات الجيش، وأطاح بمعظم شركاء الانقلاب بمن فيهم وزير الدفاع السابق الفريق أول صدقي صبحي. ومثّلت الإطاحة باللواء أحمد وصفي، القائد السابق للجيش الثاني الميداني، البداية الحقيقية لتصفية الحسابات بين قادة المجلس العسكري، وتسبب تصريحات وصفي، التي قال فيها: لو ترشح السيسي للرئاسة قولوا على 3 يوليو انقلاب، وهو ما حدث بالفعل فيما بعد، لكن وصفي لم يكن يعلم بنيّة السيسي. وفي 17 مارس/ آذار 2014، تم تكليف وصفي برئاسة هيئة تدريب القوات المسلحة، وهو ما وصفه مراقبون حينها بأنه يأتي لتهميش دور القائد الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة، دفعت الجنود لتلقيبه بِـأسد سيناء، وفي مايو/ آيار 2017، تمت الإطاحة به نهائياً. وفي 23 مايو/ آيار 2018، كشفت مصادر مصرية مطلعة النقابَ عن تحقيقات موسعة تُجريها دوائر داخل القوات المسلحة مع وصفي، بتهم فساد مالي، تعود لفترة وجوده على رأس قيادة الجيش الثاني، الذي يُعد أكبر تشكيل تعبوي في الشرق الأوسط. اختطاف الجيش وترويضه كم القيادات التي تخلّص منها السيسي منذ قدومه لسدة الحكم كثيرة جداً ويمكن رصد أبرز التغييرات في تشكيلة المجلس العسكري منذ تولي السيسي مهام منصبه كرئيس للجمهورية على النحو التالي: في 30 يونيو/ حزيران 2014، تمت إقالة رئيس الهيئة الهندسية اللواء طاهر عبد الله طه، وتعيينه مساعدًا لوزير الدفاع، وإقالة قائد المنطقة الشمالية العسكرية اللواء سعيد محمد عباس، وتعيينه مديرًا لسلاح المشاة، وإقالة المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد أحمد علي، وتعيينه سكرتيرًا للمعلومات برئاسة الجمهورية، ثم ملحقًا عسكريًّا بإحدى السفارات المصرية. وفي 31 يناير/ كانون الثاني 2015، تمت ترقية قائد الجيش الثالث اللواء أركان حرب أسامة عسكر إلى رتبة فريق، وتعيينه بوظيفة مستحدثة، وهي قائد منطقة شرق القناة، ليحل محله اللواء أركان حرب محمد عبد اللاه. وشهد أبريل/نيسان 2015، إقالة قائد القوات البحرية الفريق أسامة الجندي، وتعيينه نائبًا لرئيس هيئة قناة السويس، حيث حل محله اللواء أركان حرب (الفريق لاحقاً) أسامة منير ربيع، بالإضافة إلى إقالة مدير المخابرات الحربية اللواء صلاح البدري، وتعيينه مساعدًا لوزير الدفاع. وحل اللواء محمد الشحات قائد الجيش الثاني محل اللواء البدري في إدارة المخابرات الحربية، ثم تولى اللواء أركان حرب ناصر العاصي قيادة الجيش الثاني خلفًا للشحات. وفي 10 يونيو/ حزيران 2015، تمت إقالة رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة اللواء محسن الشاذلي، وإقالة رئيس هيئة التنظيم والإدارة اللواء أحمد أبو الدهب، وتعيينه مساعدًا لوزير الدفاع، وإقالة قائد المنطقة الغربية العسكرية اللواء محمد المصري، وتعيينه رئيسًا لهيئة التنظيم والإدارة. وفي 19 سبتمبر/ أيلول 2015، إقالة رئيس هيئة التسليح للقوات المسلحة اللواء محمد العصار، وتعيينه وزيرًا للإنتاج الحربي. ثم في 6 سبتمبر/ أيلول 2016، إقالة رئيس هيئة الإمداد والتموين في القوات المسلحة اللواء محمد علي الشيخ، وتعيينه وزيرًا للتموين. وتم في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2016، إقالة قائد القوات البحرية الفريق أسامة منير ربيع، وتعيينه نائبًا لرئيس هيئة قناة السويس، وتكليف الفريق أحمد خالد حسن خلفاً له، وإقالة قائد الدفاع الجوي الفريق عبد المنعم التراس، وتعيينه مستشارًا عسكريًا للرئيس، وتكليف الفريق علي فهمي خلفًا له، وإقالة قائد المنطقة الشمالية العسكرية اللواء محمد الزملوط، وتكليف اللواء محمد لطفي بقيادة المنطقة خلفاً له. وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، تمت إقالة رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة اللواء توحيد توفيق، وتكليف اللواء وحيد عزت خلفًا له، وإعفاء اللواء أركان حرب محمد عبد اللاه من قيادة الجيش الثالث الميداني ليتولى قيادة منطقة شرق القناة، ليحل محله اللواء أركان حرب محمد رأفت الدش. وفي مايو/ آيار 2017، إقالة اللواء أركان حرب ناصر عاصي من قيادة الجيش الثاني، وتعيينه رئيسا لهيئة التدريب، وتكليف اللواء أركان حرب خالد مجاور بقيادة الجيش الثاني خلفًا له. وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول 2017، تمت إقالة الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وتعيينه مستشارًا للرئيس وتكليف الفريق محمد فريد حجازى بدلاً منه، وهي الإقالة التي مثلت مفاجأة نوعية لعدة أسباب على رأسها أن حجازي صهر السيسي، بالإضافة أنه من رجاله المقربين، لذلك مثلت الإطاحة به جدلية ولغزاً مثيراً. الإطاحة بالكشكي اللواء محمد الكشكي، يعد من أهم قادة الجيش في مرحلة ما بعد الانقلاب، حيث لعب دورا هاما في التسويق للمؤسسة العسكرية داخل أروقة الولايات المتحدة الأمريكية، وفي الخارج، حيث شغل منصب مساعد وزير الدفاع للعلاقات الخارجية. وبشكل مبهم ومفاجئ تمت إحالته إلى التقاعد في 23 سبتمبر/ أيلول الجاري، مع آخرين، في حلقة جديدة ضمن المسلسل المستمر للإطاحة بقيادات المؤسسة العسكرية. كان اللواء الكشكي، قبل قرار الإطاحة به يشرف على عدد من الملفات كممثل للقوات المسلحة بها، وفي مقدمة تلك الملفات، الأزمة الليبية، عبْر عضويته في اللجنة المصرية المعنية بالملف، والتي ترأسها عقب قرار الإطاحة برئيس الأركان المصري السابق محمود حجازي (صهر السيسي)، قبل أن يصدر تكليف رئاسي بنقل رئاستها لمدير المخابرات العامة اللواء عباس كامل. مثّل الكشكي مصر في اجتماعات دول تجمّع الساحل والصحراء، بالإضافة إلى المشاركة في الاجتماعات الخاصة بملف التحالف العربي في اليمن. وكذلك كان حضوره مكثفاً في اجتماعات تشكيل التحالف العسكري الخاص بالدول المطلة على البحر الأحمر، بخلاف قيامه بأدوار كبيرة بشأن ملفات صفقات الأسلحة التي أبرمتها مصر أخيراً مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وألمانيا، وفرنسا. وكشفت مصادر رفيعة المستوى، لبعض الصحف، كواليس عدم التجديد للكشكي، مشيرة إلى أن هناك أسباباً عدة، من بينها خلافات بدت وكأنها مفتعلة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد خلال العام الأخير. وخلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، أطاح السيسي برئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة، محمد أمين إبراهيم عبدالنبي نصر، من منصبه الذي كان يشغله منذ عام 2012، مع تعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية للشؤون المالية، لمدة عام واحد. إقالة غير دستورية ينص الدستور على أن يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسري أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتبارًا من تاريخ العمل بالدستور.. المادة 234 من الدستور. وفي يونيو/ حزيران 2018، تمت الإطاحة بآخر شريك للسيسي في انقلاب 3 يوليو/تموز 2013. فبعد سرية تامة وتكتم شديد، أقيل وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي من منصبه. ولم تذكُر وسائل الإعلام المصرية التابعة للنظام فيما إذا كان السيسي قد حصل على موافقة المجلس العسكري لإقالة صبحي أم لا، غير أن قرار السيسي بعزل صبحي جرى تفسيره بأنه لا يعبأ بمواد الدستور بدليل أنه عزل رئيس جهاز المحاسبات (منوط به مراقبة أجهزة الدولة مالياً بما فيها رئاسة الجمهورية) هشام جنينة رغم أن الدستور يحظر على رئيس السلطة التنفيذية عزله. جاءت عملية التخلُّص من صبحي، بعد أيام من محاولات استهدافه عندما كان في زيارة سرية إلى سيناء، برفقة وزير الداخلية المقال مجدي عبد الغفار، وقُصفت طائرته الخاصة داخل مطار العريش، بعد استهدافها من عناصر تنظيم الدولة الإرهابي داعش هناك. كانت نظرة ذات مغزى صدرت من السيسي تجاه صبحي (وكان جالساً إلى جواره في إحدى المناسبات قبل إقالته بشهور) فسرت من قِبل مراقبين، عن عدم ارتياح السيسي لصبحي الذي سعى إلى طمأنته (بتصفيق مبالغ) وتصديق على كلام السيسي الذي قال بلهجة تحذير وهو ينظر لصبحي ناس لا تعرف معنى للدولة، وعايزة تتصدى وتتكلم، أنا بقالي 50 سنة باتعلم يعني إيه دولة. صبحي آخر القيادات العسكرية الكبيرة المقالة، شكّلت طريقة التعامل معه والإطاحة به صورة مخالفة للصورة النمطية عن المؤسسة العسكرية المصرية، وطبيعة الخلاف بداخلها، إذ تحرص على عدم تصديره للخارج، لكن يبدو أن جبل الثلج يُخفي الكثير من الأعداء والصراعات المستعرة داخل تلك المؤسسة. اللعب بنار المخابرات العامة من أكثر الأجهزة التي وجهت إليها ضربات متتالية، جهاز المخابرات العامة المصرية، إذ بدأ السيسي حربه على ذلك الجهاز تحديداً خلال فترة مبكرة، ففي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قراره الذي نشرته الصحيفة الرسمية بإحالة 10 من وكلاء جهاز المخابرات العامة إلى التقاعد، وكان معروفاً أن عدلي منصور مجرد واجهة لحكم السيسي والمجلس العسكري. لكن السمة المميزة لهذا القرار في ذلك التوقيت هو البعد التطهيري اللافت، فالأسماء الواردة كانت مسؤولة عن القطاعات الجغرافية والمهام النوعية للجهاز، وكانت من الحرس القديم التابع للراحل عمر سليمان وخليفتيه مراد موافي، ومحمد رأفت الشحات. وبعد وصول السيسي إلى منصب الرئاسة، وفي 18 يونيو/ حزيران 2015، نشرت الجريدة الرسمية قراره بإحالة 11 من وكلاء جهاز المخابرات العامة إلى المعاش، وهو القرار الذي يُمثل مع سابقه مذبحة حقيقية في الصف الأول من الجهاز. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل توالت الضربات تباعاً حيث أصدر السيسي حزمة قرارات في يوليو/ تموز 2015، بنقل عدد من العاملين في جهاز المخابرات العامة إلى عدد من الوزارات والهيئات الأخرى، وتم توزيعهم على وزارات الكهرباء والطاقة والاستثمار والمالية والزراعة واستصلاح الأراضي. وبعدها نشرت مجلة إنتليجنس أونلاين الفرنسية تقريرها عن طبيعة الصراع بين الرئاسة وجهاز المخابرات العامة، وأشارت إلى القرار الأخير تحديداً، حيث أن القرارات الوظيفية المتعلقة بالكوادر والدرجات لا تتطلب قانوناً يصدُر من رئيس الجمهورية، ويكفي قرار داخلي من رئيس المخابرات العامة، لكن حرص السيسي على إخراج القانون بهذه الصيغة يوحي باختلاف الرؤى والخلاف القائم بين المؤسستين. ومطلع يناير/ كانون الثاني 2018، أصدر السيسي قراره بإقالة اللواء خالد فوزي رئيس جهاز المخابرات العامة، في خطوة مفاجئة وغير متوقعة، تمحورت جدليتها بأن أسباب الإقالة ظلت مبهمة، ولم يتم الإعلان عن معطياتها. لكن العديد من التقارير أشارت إلى الاتصالات التي حدثت بين ضباط ووكلاء في جهاز المخابرات العامة بالفريق سامي عنان، ثم الفريق شفيق كبدلاء عن السيسي، وهو ما يُمثل تهديداً مخيفاً لإدارة السيسي، القلقة والمتشككة في ولاءات الجهاز له، وأن شبح عمر سليمان سيظل باقياً داخل جدران المؤسسة الأمنية المخيفة والغامضة. السيسي وضع على رأس الجهاز اللواء عباس كامل أقرب المقربين إليه، وكاتم أسراره، بالإضافة إلى تصعيد العميد محمود السيسي، النجل الأكبر لرئيس النظام، ليكون الرجل الثاني والقوي داخل الجهاز. ومنذ يونيو/ حزيران 2018، وحتى أبريل/ نيسان 2018 اتخذ السيسي 9 قرارات مصيرية تخص جهاز المخابرات العامة، توزعت ما بين الإطاحة بـِ 114 مسؤولاً بالجهاز، وتعيين آخرين. التخلص من عنان وجنينة لم يلق قائد عسكري رفيع داخل الجيش ذلك التنكيل والعسف الذي عومل به الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة السابق، وفي يناير/ كانون الثاني 2018، رفضت القوات المسلحة حسب ما أعلن الموافقة على ترشيح عنان للرئاسة، بل اتهمته في بيان رسمي بارتكابه مخالفات قانونية جسيمة، إلى جانب محاولاته للوقيعة بين الجيش والشعب في بيان ترشحه. قبلها بساعات، غرّد مصطفى الشال مدير مكتب الفريق سامي عنان وقتها عن مضايقات أمنية شديدة وتهديدات له ولعائلته بالاتهام بالانضمام لجماعة محظورة ما لم يتوقف عن جمع التوقيعات للفريق عنان. ومع رفض الفريق عنان سحب ترشحه، تم اعتقاله داخل سجن عسكري بالقاهرة، واقتحام منزله، والتحفظ على أحد أبنائه. وفي 28 يناير/كانون الثاني 2019، قضت محكمة عسكرية بالقاهرة، بالسجن 10 سنوات بحق عنان. المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، وعضو حملة ترشُّح عنان للرئاسة، كشف في تصريحات صحفية، عن امتلاك عنان لمستندات وصفها بـِبئر الأسرار، التي تضمن وثائق وأدلة تدين الكثير من قيادات الحكم بمصر الآن، وهي متعلقة بكافة الأحداث الجسيمة التي وقعت عقب ثورة 25 يناير. وعبر جنينة عن تخوفه على حياة عنان داخل السجن، وأنه من الممكن أن يتعرّض لمحاولة اغتيال وتصفيته، كما حدث مع المشير عبد الحكيم عامر، محذراً في الوقت ذاته، أنه في حال المساس به فسوف تظهر الوثائق الخطيرة التي يمتلكها عنان، وحفظها مع أشخاص خارج مصر. وهو التصريح الذي اعتُقل جنينة على أثره، بعد الاعتداء عليه، وسحله من قبل مجموعة من البلطجية التابعين للنظام. قبل أن يتم القبض عليه وتقضي محكمة الجنح العسكرية في نيسان /أبريل الماضي بحبسه 5 سنوات بتهمة بث أخبار مسيئة. الأحداث الأخيرة وتطوراتها السريعة والمذهلة والمفاجئة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك قاعدة أعداء كبيرة وشرسة ضد السيسي في هذه الأجهزة، متحفزة ضده وتعمل على تحديد سلطته وتخفيف قبضته، والخلاصة أن حرب الأجنحة بدأت ومواجهات الخصوم اشتعلت، وأصبح هناك شبه يقين وإجماع على أن ما يحدث في مصر خلال هذه الفترة يصح وصفه بقرصة أذن للسيسي لتنبيهه بأن أشخاص أقوياء في الدولة لن تسمح له بفرد سطوته عليهم أو تحيدهم عن مراكز الثقل.

19082

| 24 سبتمبر 2019

عربي ودولي الشرق
إعلام السيسي يفبرك لاتهام الجزيرة بالتلفيق

شنّ الإعلام المصري حملة على القنوات التي بثت المظاهرات التي اندلعت في مصر منذ الجمعة ضد الرئيس السيسي، فكان نصيب بي بي سي والحرة حجب موقعيهما، بينما نالت الجزيرة اتهامات معتادة بالتلفيق. وانضمت إلى الحملة السياسية أذرع إعلامية وفنية، حيث غرد الممثل المصري محمد رمضان متهما الجزيرة بفبركة الأخبار والفيديوهات من أجل زعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية، مضيفا أن الجزيرة نشرت فيديو له وسط جمهوره ونشرته على أساس أنه مظاهرة عارمة. وختم رمضان -الذي اشتهر بشكل مفاجئ في السنوات القليلة الأخيرة- بتوجيه العتاب للجزيرة، متسائلا: لماذا الفبركة، ولماذا كل هذا الكره لبلدي مصر أم الدنيا. لكن الجزيرة ردت بشكل بسيط على هذا الاتهام عبر مذيعها جلال شهدا الذي كشف أن رمضان هو من لفّق الفيديو، حيث إنه أذاع فيديو آخر غير الذي أذاعته الجزيرة. المثير أن إعلام السيسي حرص على ترديد نغمة اتهام الجزيرة، ربما ليخفف على جمهوره وطأة التظاهرات ضد السيسي التي لم تكن متوقعة من جانب الكثيرين بالنظر إلى حالة القمع الشديد وتكميم الأفواه التي تشهدها مصر في السنوات القليلة الأخيرة. ولم يجد هذا الإعلام جهة ذات مصداقية يروّج بها لروايته إلا الجهة التي يتهمها نفسها، فتداول منشورا باسم الجزيرة يدعي أنها اعتذرت لمشاهديها عن إذاعتها فيديوهات لتظاهرات تبين أنها تعود إلى ثورة يناير 2011، وهو ما دفع الجزيرة إلى الرد على صفحتها عبر تويتر موضحة أن هذا البيان مكذوب، وأنها لم تنشره على أي من منصاتها. وذلك بحسب الجزيرة نت.

1323

| 24 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات
مسؤول ليبي يدعو إلى نقل استثمارات بلاده خارج مصر

دعا خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة الليبي (أعلي سلطة رقابية مالية) ، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى حماية أو نقل الاستثمارات الليبية من مصر إلى إحدى الدول التي تجعلها في مأمن. جاء ذلك في مخاطبة مكتوبة وجهها شكشك، الإثنين، إلي فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا. وطلب شكشك من السراج بشكل عاجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الاستثمارات الليبية في مصر بكافة الوسائل أو نقلها إلى إحدى الدول التي تجعلها في مأمن.بحسب الأناضول. وأوضح أن توجيهاته تأتي بعد حكم القضاء المصري بإلزام الدولة الليبية بتعويض نيفين كامل حبيب وورثة نقولا حنا حبيب، بنحو 261 مليون دولار، على خلفية تأميم 200 هكتار (الهكتار يساوي ألف متر مربع) بطريق السواني طرابلس عام 1970. وتابع أن القضية المرفوعة وما صاحبها من إجراءات حجز تحفظي والتنفيذ على أموال المصرف الليبي الخارجي، المودعة في بنك قناة السويس بمصر، اتسمت في مجملها بالاستعجال، لاسيما أن إجراءات التنفيذ نفسها تمت بالمخالفة للتشريعات النافذة في مصر. وأوضح أن الدولة الليبية تملك العديد من الاستثمارات في مصر.. نرى تعرضها لخطر التنفيذ عليها في ظل وجود أحكام قضائية أخرى ضدها. وعائلة حنا حبيب هي عائلة مصرية من أصول فلسطينية كانت تمتلك 200 هكتار في العاصمة طرابلس (غرب)، وتم تأميمها بموجب القانون رقم 135 لسنة 1970، عبر نقل ملكية بعض الأملاك إلى الدولة الليبية، وتعويض أصحابها. وبعد 10 أعوام، رفعت عائلة حنا قضايا على الدولة الليبية أمام المحاكم المصرية، لكنها كانت تقضي برفض القضية لعدم الاختصاص. غير أن محكمة جنوب القاهرة أصدرت، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حكمًا بإلزام الدولة الليبية بتعويض نيفين كامل حبيب وورثة نقولا حنا حبيب بنحو 261 مليون دولار. وتم نقل مبلغ التعويض من وديعة المصرف الليبي الخارجي في بنك قناة السويس لصالح حساب نيفين كامل حبيب حنا والمختصمين معها، فيما تقدم محامي الدولة الليبية بطعن على الحكم.

970

| 23 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات
مرشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية يوجه رسالة للسيسي بعد مظاهرات 20 سبتمبر

وجّه السيناتور بيرني ساندرز المرشح المحتمل عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، رسالة إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بعد مظاهرات 20 سبتمبر، المستمرة لليوم الثالث على التوالي في محافظات مصرية وبعض الميادين الرئيسية أبرزها ميدان التحرير، وسط حالة ترقب لـمليونية دعا إليها المقاول والفنان المصري محمد علي عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة برحيل السيسي يوم الجمعة المقبل. وقال السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز تعليقاً على المظاهرات في مصر، بحسب الجزيرة عبر توتير مساء اليوم: إن الجميع لديه الحق في التظاهر من أجل مستقبل أفضل وعلى السيسي احترام هذا الحق، مضيفاً: على واشنطن الوقوف مع حقوق الإنسان خاصة مع حكومات تتسلم مساعدات كبيرة كمصر. وشهدت محافظات ومدن مصرية مظاهرات ضد الرئيس المصري مطالبة برحيله، في أول استجابة على أرض الواقع لدعوة مقاول الجيش الفنان محمد المتواجد خارج البلاد، الذي بدأ مؤخراً في نشر فيديوهات يتحدث خلالها عن فساد دخل النظام الحاكم. وخلال الأيام الماضية تصدرت هاشتاجات مثل ميدان التحرير وجمعة الغضب وارحل يا سيسي والشعب يريد إسقاط النظام والسيسي، الترند عالمياً وعربياً وداخل مصر. وأمس قالت الجزيرة نت إن المفوضية المصرية للحقوق والحريات (مجتمع مدني) وثقت اعتقال نحو 220 متظاهراً، من بينهم 34 امرأة، خلال اليوميين الماضيين على خلفية مشاركتهم في المظاهرات. وبحسب المفوضية، فقد اعتُقل 160 متظاهراً في القاهرة وحدها، و11 في كل من الإسكندرية والغربية. وطالبت المفوضية في بيان السلطات بالإفراج الفوري غير المشروط عن المحتجزين، كما حملت الحكومة المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم البدنية وكرامتهم الإنسانية، مؤكدة أن الاحتجاج والتظاهر السلمي حق مشروع يكفله القانون الدولي والدستور المصري، ويجب على الدولة احترام هذا الحق. وشهدت مدن وعواصم عالمية عديدة وقفات احتجاجية نفذها مصريون دعماً لمظاهرات 20 سبتمبر، ففي لندن تجمّع عشرات المصريين مرددين شعارات تطالب برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وفي ميلانو بإيطاليا، طالب مصريون باستمرار المظاهرات في المدن المصرية حتى رحيل الرئيس السيسي عن السلطة، حسب تعبيرهم. وفي كيب تاون في جنوب أفريقيا، نفّذ أفراد من الجالية المصرية وقفة رفعوا خلالها لافتات كتب عليها عبارات تدعم المظاهرات وتطالب برحيل الرئيس السيسي، أما في مدينة هامبورغ الألمانية فقد نفذ مصريون وقفة احتجاجية رافعين فيها الأعلام المصرية دعما للمظاهرات ضد الرئيس السيسي، بحسب الجزيرة نت.

3519

| 23 سبتمبر 2019

عربي ودولي الشرق
إسرائيل: فرعون مصر يخدم مصالحنا

تصدرت التظاهرات في مصر اهتمام الإعلام العبري، وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن المشاهد التي تنقل من ميادين مصر تطور بالغ الخطورة وفي حال تطورت وانتهت بسقوط الرئيس عبد الفتاح السيسي فان هذا سيفضي الى تدهور البيئة الاستراتيجية لإسرائيل بشكل كارثي.وقالت صحيفة هارتس بأن نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية بأن وجود السيسي على رأس حكم مصر يخدم المصالح القومية لإسرائيل بشكل كبير وأنه يتوجب عدم قطع المساعدات عن نظامه بعد الانقلاب. وبدوره، قال الباحث في الشؤون العربية، عبد الله كساب في حديث لـ الشرق إن السيسي عمل منذ وصوله للحكم أن يظهر نفسه للغرب وبالتحديد للإدارة الأمريكية كالرئيس الأكثر حرصا على توطيد العلاقة مع اسرائيل، واتخذ منذ البداية سياسة شراكة اقتصادية وأمنية وسياسية مع اسرائيل، وعزز العمل الدبلوماسي، حيث شهدت السنين الأخيرة أنشط فترات التعاون الدبلوماسي بين الجانبين.وقال وزير الحرب الصهيوني السابق أفيغدور ليبرمان: إن ثورة 25 يناير جعلت مصر أخطر من إيران النووية بكثير، مما جعل اسرائيل تفكر في زيادة موازنتها الأمنية بشكل هائل. أما الجنرال آفي بنيهو فقد قال إن السيسي هدية منحتها مصر لإسرائيل وعلينا استنفاذ الطاقة الكامنة في التعاون معه إلى أبعد حد، فإفشال التحول الديموقراطي في العالم العربي هو أهم الإنجازات التي حسنت بيئتنا الإقليمية. وصرح وكيل وزارة الخارجية الصهيوني السابق دوري غولد بأن انقلاب السيسي حسن بيئتنا الإقليمية بشكل هائل، فكنت أفاجأ دائما عندما اكتشف مرة أخرى التطابق التام في المواقف والمصالح بيننا وبين مصر في عهده، وأما الباحث الإسرائيلي أهود عيلام فقد أكد بأن إسرائيل ترى في السيسي فرعون صديق لأنه يتعامل مع معارضيه بدون رحمة، واستقرار حكمه متطلبا مهما من متطلبات أمن اسرائيل القومي، فصعود السيسي جنبها التداعيات الكارثية لثورة 25 يناير.ومن جانبه قال الخبير في الشؤون الاسرائيلية، الدكتور صالح النعامي في حديث لـ الشرق إن اسرائيل تتخوف من فقدان نظام السيسي والذي تعتبره كنزا استراتيجيا، عقب ثورة 25 يناير.

3705

| 23 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات الشرق
أحمد موسى يتوعد المتظاهرين بالاعتقالات.. أذرع السيسي الإعلامية من الإنكار إلى التهديد

اعترف الإعلامي الموالي لنظام السيسي أحمد موسى بالحراك الشعبي والمظاهرات التي انطلقت في مصر أمس الأول الجمعة، مهدداً المتظاهرين بالمزيد من الاعتقالات والتنكيل بحقهم . وقال موسى – في برنامجه على مسؤوليتي على فضائية صدى البلد الخاصة – إن من تظاهر وأساء سيحاسب حتى لو ذهب إلى منزله ومن لم يقبض عليه في مظاهرات الجمعة سيتم القبض عليه غداً أو بعد غد ولن يفلت من القبضة الأمنية . وأضاف أن أماكن المظاهرات في ميدان التحرير بالقاهرة والإسكندرية والمحلة مليئة بالكاميرات وسيتم اتخاذ الإجراءات ضدهم، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بما وصفها بالفوضى مرة أخرى . وكانت الصحف ووسائل الإعلام المصرية قد تجاهلت المظاهرات المستمرة منذ يومين والمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، واتفقت مضامين هذه الوسائل على نفي وجود أي حراك بالشارع، وأكدت أن ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات من فيديوهات لمظاهرات واحتجاجات في مدن مختلفة كان تضليلا وفبركة. وحسب الجزيرة فقد خصصتت صحيفة اليوم السابع المستقلة صدر صفحتها للحديث عن تلفيق فيديوهات التظاهرات، كما خصصت صحيفة الوطن المستقلة مساحة في صفحتها الأولى لتهاجم الفنان المقاول محمد علي الداعي لتظاهرات الجمعة، وطال هجوم الصحيفة أيضا القنوات التي بثت فيديوهات حراك العشرين من سبتمبر. تهديدات وتحذيرات من جانبه، حذر الإعلامي عمرو أديب الذي يعد من أذرع نظام السيسي الإعلامية من استمرار الدعوات إلى التظاهر خلال الفترة المقبلة. وقال في برنامج الحكاية المذاع عبر فضائية mbcمصر إن استمرارها سيؤثر على السياحة وقطاع الخدمات وغيرها. اعتقالات بالجملة وأكد ناشطون مصريون اعتقال السلطات أكثر من مئتي متظاهر خلال يومين، فيما تتواصل المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي في مدن مصرية وغربية عديدة. وقال مراسل الجزيرة نت محمد سيف الدين إن المفوضية المصرية للحقوق والحريات (مجتمع مدني) وثقت اعتقال نحو 220 متظاهرا، من بينهم 34 امرأة، خلال اليوميين الماضيين على خلفية مشاركتهم في المظاهرات. وبحسب المفوضية، فقداعتُقل 160 متظاهرا في القاهرة وحدها، و11 في كل من الإسكندرية والغربية.

3292

| 22 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات الشرق
رغم الاعتقالات ...تواصل المظاهرات المصرية المطالبة بتنحي السيسي

لم تهدأ أو تستكين التظاهرات التي خرجت للمطالبة برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عدد من المدن المصرية، ما دفع السلطات المصرية الى استنفار كافة أجهزتها الأمنية ونشرت تعزيزات أمنية في القاهرة وشنت حملة اعتقالات واسعة. وقد شهدت مدن مصرية عدة تظاهرات حاشدة ففي مدينة السويس خرج المتظاهرون ليرددوا شعارات مناوئة للرئيس فما كان من الشرطة المصرية إلا محاولة التصدي للمتظاهرين، وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم ، وأغلقت بعض الشوارع المؤدية إلى ميدان التظاهر، حيث تركزت المظاهرة في وسط المدينة، وذلك بعد مظاهرات خرجت للغرض نفسه أول أمس. كما شهدت مدينة المحلة الكبرى في محافظة الغربية شمال العاصمة المصرية مظاهرات لليوم الثاني تطالب برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما انطلقت من مدينة نجع حمادي في محافظة قنا مسيرة شبابية هي الأولى في صعيد مصر منذ بدء الاحتجاجات الأخيرة التي تطالب برحيل الرئيس المصري. وفي بورسعيد شمالي مصر، خرجت مسيرة طالب المتظاهرون خلالها برحيل الرئيس، ورددوا هتافات ضده، منددين بتردي الأوضاع المعيشية. وردد الشباب المشاركون في التظاهرات شعارات ضد نظام السيسي تطالب بالتغيير الشامل، وقد أظهرت صور بثها ناشطون إقدام قوات الشرطة على اعتقال عدد من الشباب المشاركين في المسيرة. وقالت مصادر أمنية إن 74 شخصا على الأقل اعتقلوا ليل السبت بينما كانت دوريات لعناصر الشرطة بلباس مدني تجوب الشوارع في وسط العاصمة المصرية، ليرتفع عدد من تم اعتقالهم منذ بدء المظاهرات، مساء الجمعة، إلى أكثر من 220 متظاهرا سلميا، بحسب ما أفادت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، اليوم الأحد. وطالبت المفوضية في بيان لها بالإفراج الفوري غير المشروط عن المحتجزين، محملة الحكومة المصرية المسؤولية كاملة عن سلامتهم البدنية وكرامتهم الإنسانية. وأكدت المفوضية على حق المواطنين في ممارسة كافة أشكال الاحتجاج والتظاهر السلمي، ومسؤولية الدولة تجاه حماية واحترام هذا الحق. وتزامن ذلك مع دعوة جديدة أطلقها الفنان والمقاول المصري محمد علي لخروج مظاهرات مليونية يوم الجمعة المقبل للمطالبة برحيل الرئيس. الجاليات المصرية تطالب السيسي بالتنحي لم يكن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى نيويورك، حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة محط ترحيب لدى الجاليات المصرية المقيمة في الولايات المتحدة حيث تظاهر عشرات المصريين أمام مقر إقامتة في نيويورك ورددوا هتافات تطالبه بالتنحي، وبمحاكمته مع المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد وإهدار المال العام، ورفعوا لافتات تندد بانتهاكات حقوق الإنسان واعتقال آلاف المعارضين وقمع المظاهرات أما في واشنطن فقد نظم الجالية المصرية وقفة احتجاجية أمام البيت الأبيض للتنديد بممارسات السيسي، وطالب المحتجون الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف دعمه للسيسي، كما طالبوا برحيل الرئيس المصري. إلى ذلك نظم عدد من أبناء الجالية المصرية في مدينة تورونتو الكندية وقفة احتجاجية ضد الرئيس المصري نددوا خلالها بسياساته، وأعربوا عن تأييدهم المظاهرات التي خرجت ضده أول أمس الجمعة في مختلف أنحاء مصر، وحمل المحتجون لافتات تهاجم السيسي ورددوا هتافات تطالب برحيله. الاعلام المصري يتجاهل الحراك الشعبي وفي بيان لها علقت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر على التظاهرات، ودعت فيه مراسلي وسائل الإعلام الدولية إلى عدم تجاوز الحقيقة في تغطيتهم الإخبارية ودعت مراسلي وسائل الإعلام الدولية إلى الالتزام بالقواعد المهنية المتعارف عليها دوليا عند تغطيتهم شؤون مصر وأخبارها . وقالت الهيئة أن من ضمن تلك القواعد عدم نشر ما لا يشاهده المراسلون بأنفسهم أو من مصادرهم المعلومة والمذكورة، والتي تتأكد من مصدرين آخرين موثوقين شاهدا الوقائع جميعا، دون أن تأتي على ذكر الاحتجاجات بشطل واضح وصريح. تعقيبات الهيئة جاءت بعدما وتناقل آلاف على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديو لتظاهرات جرت في عدد من المدن الجمعة، بينها حشود كبيرة عطّلت حركة السَير في الإسكندرية والمحلة ودمياط في دلتا النيل والسويس لكن وسائل الإعلام المصرية مارست سياسة الأذن الصماء وغض البصر وتجاهلت حراك يوم الجمعة الذي شهدته محافظات مصرية كثيرة، على رأسها القاهرة. فيما لعب إعلاميو النظام المصري على وتر اتهام الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الحراك وحاولوا التقليل من حجم ووقع التظاهرات.

3501

| 22 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات الشرق
بعد الجزيرة.. نظام السيسي يحجب موقع "الحرة" و"بي بي سي"

في ظل موجة الاحتجاجات التي يشهدها الشارع المصري لإسقاط نظام السيسي ، حجبت السلطات المصرية موقعي بي بي سي البريطاني والحرة الأميركي بسبب تغطيتيهما للمظاهرات التي اندلعت في اليومين الماضيين والمطالبة برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ويأتي هذا الحجب وسط أنباء عن رفع الحظر عن بعض المواقع بينها الجزيرة نت في مصر، علما بأن السلطات المصرية تحجب نحو 500 موقع منذ سنوات عدة، وهو ما لقي استنكار حقوقيا متكررا دون جدوى. وقالت مديرة مكتب بي بي سي في القاهرة صفاء فيصل، في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن المكتب تلقى تقارير وشكاوى متكررة من صعوبة تصفح الموقع من داخل مصر، مشيرة إلى أنهم لا يعرفون سببا لذلك لكنهم يراقبون الوضع عن كثب. بدوره، تابع موقع قناة الحرة المظاهرات الأخيرة في مصر، وعرض صورا ومقاطع فيديو للمتظاهرين وما رفعوه من شعارات تطالب برحيل السيسي، كما تحدث الموقع عن الاشتباكات التي جرت الليلة الماضية في السويس بين قوات الأمن المصري ومئات المتظاهرين ضد السيسي. وغرد الصحفي المصري الشهير حسام بهجت على صفحته في موقع تويتر، مشيرا إلى تزامن حجب موقع الحرة التابع للحكومة الأميركية، مع بدء السيسي زيارة للولايات المتحدة. وبينما تجاهلت الجهات الحكومية في مصر التعليق على المظاهرات التي دعا لها الفنان والمقاول محمد علي الذي عمل مع الجيش لسنوات قبل أن يتحول إلى كشف وقائع فساد للسيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش، دعت الهيئة العامة للاستعلامات وسائل الإعلام الدولية إلى عدم الاستناد إلى مواقع التواصل كمصادر للأخبار. ودعا بيان للهيئة التي تعد الجهة الرسمية التي تشرف على عمل وسائل الإعلام الأجنبية في مصر، كافة المراسلين إلى عدم النشر إلا عن وقائع يشاهدونها بأنفسهم أو من مصادر موثوقة تتأكد من مصدرين آخرين موثوقين شاهدوا الوقائع جميعا بأعينهم. ويأتي ذلك بعدما قامت وسائل إعلام عديدة تبث من خارج مصر بنشر مقاطع للاحتجاجات التي جرت مساء الجمعة في وسط القاهرة وفي مدن عدة بينها المحلة الكبرى بدلتا مصر، ثم تواصلت مساء السبت في مناطق عديدة كان أشدها في السويس شرقي مصر.

1891

| 22 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات الشرق
ناشط مصري يتهم السيسي بالمسؤولية عن هجمات استهدفت جنود الجيش إبان حكم مرسي

اتهم الناشط المصري السيناوي، وعضو لجنة كتابة الدستور، مسعد أبوفجر، الرئيس عبد الفتاح السيسي ونجله الضابط في جهاز الاستخبارات محمود السيسي بالمسؤولية عن قتل جنود وضباط الجيش في سيناء. وقال أبو فجر - في مقطع فيديو بثه على حسابه الرسمي بفيسبوك بحسب الجزيرة- إن الرئيس المصري بدأ افتعال حوادث قتل ضد الجنود في سيناء منذ أن كان رئيساً لجهاز المخابرات الحربية فيما قبل ثورة يناير 2011 وذلك من أجل الوصول إلى سدة الحكم في البلاد. أضاف الناشط السيناوي أن محمود السيسي استخدم أحد ضباط المخابرات الحربية، من أجل هندسة عمليات قتل ضد الضباط والجنود في سيناء، كاشفاً أن هذا الضابط هو المسؤول عن قتل الجنود في معسكر الأمن المركزي في الأحراش شمال رفح بسيناء عام 2017. وأشار إلى أن الضابط س، هو المسؤول أيضاً عن هندسة استهداف الجنود في رفح بسيناء خلال شهر رمضان في وقت الإفطار عام 2012 إبان حكم الرئيس الراحل محمد مرسي. أضاف نحن لسنا إرهابيين يا سيادة اللواء. الإرهاب أنت الذي صنعته. معك 24 ساعة لتوقف الإرهاب الذي في سيناء وإلا سيتم كشف اسمك . أكد أبو فجر أنه مستعد بالتقدم للنائب العام المصري إذا كان يرغب في تحقيق عادل عن الحرب على الإرهاب في سيناء. وفي رسالته إلى المصريين دعا أبو فجر أهالي سيناء ومرسي مطروح والنوبة والأقباط الذين تتفجر كنائسهم بشكل يومي على حد وصفه دعاهم إلى الانحياز للثورة من أجل وقف عمليات التهجير في سيناء ووقف التفجيرات وعدم سقوط مزيد من الضحايا.

3744

| 21 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات الشرق
نيويورك تايمز : مظاهرات غير عادية  تطالب برحيل ديكتاتور ترامب المفضل

أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن المظاهرات التي خرجت ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة ومدن أخرى غير عادية على الإطلاق. وأشارت الصحيفة الأمريكية تحت عنوان احتجاجات نادرة ضد زعيم مصر تنطلق في القاهرة وأماكن أخرى، إلى أن خروج مئات الشباب ضد السيسي جاء استجابة لنداءات عبر الإنترنت، لافتة إلى أن المتظاهرين هتفوا يسقط السيسي وارحل الآن. ورأت نيويورك تايمز هناك دلالات كبيرة لهذه الاحتجاجات، التي رغم صغرها فقد وقعت أثناء توجه السيسي إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع المقبل. ونوهت في هذا السياق إلى وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيسي بأنه ديكتاتوره المفضل. وذكرت أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين، واشتبكت مع المتظاهرين في الساعات الأولى من يوم السبت، مشيرة إلى أن مئات الشباب استجابوا للدعوة التي أطلقها الممثل المقاول محمد علي للتظاهر، بعد كشفه عن تبديد السيسي للأموال العامة لبناء القصور. وأضافت: غمر الشباب الشوارع مساء يوم الجمعة بعد مباراة لكرة القدم بين فريقين مصريين مشهورين في إشارة لنهائي كأس السوبر المصرية بين الأهلي والزمالك. وأوضحت أنه بحسب شهود عيان وتسجيلات فيديو فإن الاحتجاجات لم تكن منظمة مركزيا، واندلعت في عدة مناطق كالإسكندرية، والسويس، والمحلة الكبرى، كما أنها جاءت من تجمعات عفوية للشباب الغاضبين، والعديد منهم من الطبقة العاملة، وهم يرددون شعارات مناهضة للسيسي. واستشهدت الصحيفة الأمريكية بإحصائيات تشير إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر، حيث أظهرت آخر الإحصاءات الرسمية بأن 33% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر بعد سنوات من تدابير التقشف، ارتفاعا من 28% في عام 2015 و17% في عام 2000. وأشارت الصحيفة إلى أنه برغم الفيديوهات الموثقة للمظاهرات، فإن محطات التلفزيون الموالية للحكومة حاولت التقليل من حدة الاضطرابات، مستشهدة بما قاله أحد المذيعين المصريين: إن مجموعة صغيرة تجمعوا لالتقاط صور سيلفي في ميدان التحرير قبل مغادرة المكان.

2603

| 21 سبتمبر 2019

تقارير وحوارات
وسم ميدان التحرير يتخطى المليون تغريدة .. ونظام السيسي يعيد حجب الجزيرة ومواقع أجنبية

تصدر وسم #ميدان_التحرير موقع التواصل الاجتماعي تويتر عالمياً، ووصل حتى الآن إلى مليون 300 ألف تغريدة، وهو الوسم الذي أطلقه ناشطون مصريون تزامناً مع المظاهرات التي اندلعت أمس وتطالب برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتخطى هاشتاغ #ميدان_التحرير حاجز المليون تغريدة، في أقل من 24 ساعة، وسط تفاعل كبير وغير مسبوق للمطالبة برحيل السيسي والنزول إلى الشوارع والميادين. يشار إلى أن الوسوم الثلاثة الأعلى تداولا على تويتر في مصر، صباح السبت، جاءت كالتالي (#ميدان_التحرير)، (#ندعو_الجيش_بلاش_دم_تاني)، و(#ارحل_ياسيسي)، على التوالي. وشهدت منصات التواصل التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، سلسة من الوسوم المناهضة للرئيس المصري عقب مجموعة فيديوهات المقاول والفنان محمد علي. وغادر السيسي القاهرة، في وقت سابق مساء الجمعة، متوجها إلى نيويورك لحضور اجتماعات للأمم المتحدة، على الرغم من دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي للخروج في مظاهرات. وكان هاشتاغ #الرحيل_ياسيسي_أو_النزول_للشارع قد تصدر قائمة الأعلى تداولا على موقع تويتر، الأربعاء الماضي، بعد أن تفاعل معه نشطاء للمطالبة بإسقاط السيسي استجابة لدعوة رجل الأعمال والفنان محمد علي. كما انتشر هاشتاغ # كفاية_بقى_ ياسيسي الذي أطلقه محمد علي، عبر مواقع التواصل بشكل واسع، وتصدر قائمة الأكثر تدوالا حتى وصل إلى أكثر من مليون ونصف المليون تغريدة. من جانبها، حجبت السلطات المصرية عددامن المواقع الصحفيةوالإعلامية الأجنبية والعربية، على رأسها بي بي سي عربي وأعادت الحجب على موقعي الجزيرة والعربي الجديد، على خلفية التغطيات التي قامت بها هذه المواقع مظاهرات الجمعة . كما أعادت السلطات المصرية بشكل كامل حجب جميع المواقع الصحفية المعارضة للنظام المصري. وكانت السلطات المصرية قد رفعت الحجب عن الجزيرة وبعض المواقع الإخبارية بحسب ناشطين، ولكنها بعد الجمعة أعادت الحجب بشكل كامل على كل المواقع . وشكا مئات من رواد مواقع فيسبوك صعوبة استخدام برامج التراسل وعلى رأسها ماسنجر وواتساب وذلك بعد ساعات من تردي خدمة الإنترنت المنزلي في مناطق مختلفة في القاهرة والمحافظات، مساء الجمعة، وعلى مستوى جميع الشركات المزودة للخدمة، وعلى رأسها شركة وي المملوكة للدولة.

4433

| 21 سبتمبر 2019