رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حوارات رئيس التحرير alsharq
رئيس الطوارئ الحكومية ووزير البيئة اللبناني د. ناصر ياسين لـ "الشرق": دعم قطر بالغ الأهمية لاستقرار لبنان

■ اللبنانيون حكومة وشعباً يجتمعون على حب قطر ■ كل الشكر لسمو الأمير والحكومة القطرية لدعم لبنان خلال العدوان ■ تحرر سوريا من نظام الأسد يعيد الاستقرار للبنان والمنطقة ■ الحوار الوطني يبدأ بعد انتخاب رئيس الجمهورية لمناقشة المستقبل ■ لو كان لدينا رئيس جمهورية لما تأخرت الدول العربية عن دعم الإعمار ■ الإعمار يبدأ عندما يتوفر التمويل وحتى الآن لم تتبلور الصورة الكاملة ■لابد من خطة حكومية لإعادة الإعمار تفتح الباب لمساهمة الأشقاء ■ لبنان يحتاج في كل المراحل إلى حوار داخلي حول الملفات العالقة ■المشكلة تبقى في اقتناع القوى السياسية اللبنانية بأهمية الحوار الداخلي ■ سلاح حزب الله سيكون جزءا من الإستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار ■ موضوع سلاح المقاومة يحتاج إلى عمل طويل وليس مجرد قرار ■ حجم الردميات والدمار يفوق حرب 2006 بخمسة أضعاف ■لا حل في لبنان بدون بناء مؤسسات الدولة بشكل كامل غير منقوص ■ احتياجات الجيش تقدر بمليار دولار للقيام بكل المهام المطلوبة ■ عندما يكتمل بناء المؤسسات الأمنية اللبنانية تنتفي الحاجة لسلاح آخر ■ العلاقات القطرية اللبنانية قائمة على الإخوة والمحبة والاحترام المتبادل ■ لبنان يستضيف أكبر نسبة لاجئين سوريين في العالم قياسا على الجغرافيا والسكان ■ بعد انتقال سوريا إلى الاستقرار علينا تنظيم عودة اللاجئين السوريين ■ الملفات العالقة بين لبنان وسوريا كثيرة وتحتاج لعمل دؤوب بين البلدين ■ نحن بحاجة إلى مصارحة ومصالحة لبناء الثقة بين لبنان وسوريا ■ مشاركتي في منتدى الدوحة فرصة لمناقشة تأثيرات الحرب على لبنان ■ الاحتلال الإسرائيلي كسر كل القوانين الدولية لحقوق الإنسان في غزة ولبنان ■ الدوحة أصبحت وجهة جاذبة للمفكرين والسياسيين وصناع القرار في العالم ■ الموقف الرسمي لقطر حريص على مساندة القضايا العربية في المنتديات العالمية ■ تكريم الصحفيين طريقة ذكية للإضاءة على انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان ■ نقدر عالياً تضامن قطر ومساندتها خلال العدوان عبر إرسال جسر جوي إغاثي ■ هذه الحرب هي الأعنف في لبنان من ناحية حجم الدمار الهائل أشاد وزير رئيس لجنة الطوارئ، ووزير البيئة اللبناني د. ناصر ياسين بمواقف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، تجاه لبنان، منوها بأن سموه طرح قضية لبنان في جميع المنابر العربية والعالمية، وكان سباقا بإصدار توجيهاته لدعم لبنان وشعبه. وقال في حوار مع الشرق إن اللبنانيين حكومة وشعبا وسياسيين وأحزاباً يجتمعون على حب قطر ويقدرون عاليا تضامنها ومساندتها للشعب اللبناني خلال العدوان عبر إرسال جسر جوي محملا بأطنان المساعدات الإغاثية والطبية. وتطرق إلى دعم قطر للجيش اللبناني الذي يعتبر المؤسسة الأمنية الجامعة لكل اللبنانيين والحامية لوحدته واستقراره. مؤكدا أن الدعم المالي واللوجستي الذي قدمته قطر مكن الجيش اللبناني من الاستمرار بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره الوطني. وتحدث الوزير ياسين عن أهمية منتدى الدوحة الذي أصبح منصة جاذبة لكبار الشخصيات والقادة وصناع القرار في العالم للإضاءة على القضايا العربية وأبرزها فلسطين ولبنان. وقال: إن تكريم الصحفيين الذين أصيبوا في الحرب في غزة أو في لبنان في افتتاح المنتدى كانت طريقة ذكية جدا للإضاءة على الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، وهي إشارة جريئة لجرائم إسرائيل وكسرها للقوانين الدولية وحقوق الإنسان من خلال استهداف المدنيين والطواقم الصحفية والطبية. وأشاد بسقوط نظام الأسد في سوريا وقال: الاستقرار في سوريا والانتقال الديمقراطي نحو الحرية ونحو الحوار الداخلي بين كل المكونات السورية سيساهم في استقرار الدولة السورية والنهوض بها بعد سنوات من حروب وعقود من القبضة الحديدية على الشعب السوري مما قد يؤدي إلى انفراجات في المنطقة. وتطرق الوزير ياسين إلى حجم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على لبنان وتعرض لبنان الى العدوان الإسرائيلي في 82 و93 و96 و2006. فهذه الحرب هي الأعنف من ناحية حجم الدمار الهائل الذي حصل بالنسبة لكلفة الحرب التي قدرت بـ 10 مليارات دولار. وكشف أن العدوان الإسرائيلي تسبب باضرار فادحة للبيئة، وقال إن وزارة البيئة وثقت بالتنسيق مع خبراء استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في مساحات واسعة في الجنوب خاصة، وقد تعمدت إسرائيل حرق أكثر من 5 آلاف هكتار في الجنوب، يعني هذا أكثر بخمس مرات مما احترق من غابات وأعشاب في كل الأراضي اللبنانية، وأعلن الوزير ياسين خطة وزارة البيئة اللبنانية للتعامل مع مخلفات العدوان والردميات، وقال أصدرنا إرشادات لكيفية معالجة الردميات وإزالة السموم منها. ولدينا خيارات أخرى كثيرة ومفيدة أهمها إعادة التدوير وإعادة تأهيل المقالع باعتبار ان الكسارات والمقالع شوهت الجبال وبالتالي نستطيع استعادة جمالية جبالنا. كذلك يمكننا الاستفادة من الردميات كمواد أولية لرصف الطرقات والبناء فالخيارات كثيرة ومتاحة وأفضل من ردم البحر. بعد التغيير الهائل الذي حدث في الشقيقة سوريا، نظن أن تداعياته لن تقف في الجغرافيا السورية، كيف تنظرون في لبنان الى هذه التداعيات؟ التغيير الذي حدث في سوريا خلال أيام وبشكل سريع سيكون له بلا شك نتائج مباشرة على لبنان والمنطقة بصفة عامة، خاصة أن العلاقات بين لبنان وسوريا تمتد لسنوات طويلة وفي الحقيقة شهدت العلاقات بين لبنان وسوريا دائما مد وجزر خاصة على المستوى السياسي ولكن العلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية متجذرة بين البلدين. وأعتقد أن الاستقرار في سوريا والانتقال الديمقراطي نحو الحرية ونحو الحوار الداخلي بين كل المكونات السورية سيساهم في استقرار الدولة السورية والنهوض بها بعد سنوات من حروب وعقود من القبضة الحديدية على الشعب السوري مما قد يؤدي إلى انفراجات في المنطقة. - ملفات عالقة العلاقات السورية اللبنانية التي تميزت بالمد والجزر والانعكاسات تختلف عن باقي الدول خاصة. وانكم تستضيفون عددا كبيرا من الاشقاء السوريين، هل ترون أن هذا التغيير سوف يفتح صفحة جديدة من العلاقات المميزة أم ستكون علاقات مضطربة ؟ منذ الساعات الأولى من هذا الانتقال الذي يحصل في سوريا، الإشارات إيجابية من ناحية لبنان، مختلف الأطياف اللبنانية ترحب بالانتقال السلمي في سوريا. كما أن أغلبية المكونات السياسية في لبنان تعتبر أن ما يحدث في سوريا هو شأن داخلي، لا نريد أن نتدخل في الشأن السوري، والعكس صحيح، يعني لا نريد لسوريا بالمستقبل أن تتدخل في الشعب اللبناني، وهذا كان أساس الالتباس الحاصل في السابق، ولدينا كذلك ملفات عالقة تتعلق بالمعتقلين اللبنانيين في سوريا الذين لم تعترف الحكومة السورية السابقة باعتقالهم. ولكن اليوم ثبت وجودهم هناك بعض الأشخاص عادوا اليوم إلى لبنان بعد عشرات السنين من الاعتقال. وهناك عمل مشترك لتقصي الحقائق عن وجود معتقلين آخرين منذ الحرب الاهلية وقد أوعز رئيس الحكومة لوزارة العدل لمتابعة هذا الملف. - ملف اللاجئين السوريين أما الموضوع الثاني هو موضوع اللاجئين السوريين، لبنان يستضيف أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري، يعني نسبة لعدد السكان والجغرافيا اللبنانية، هذه أكبر نسبة لاجئين للسكان في العالم. لبنان استضاف كما نقول السوريين عن كل العالم، يعني في الوقت الذي رفضت بقية الدول استقبال اللاجئين السوريين بعد الحرب وبعد ما حدث من 2015 استقبلتهم لبنان بحكم الجوار والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية. أعتقد أن هؤلاء الناس من حقهم العودة لديارهم وأصبح الآن الوقت المناسب لذلك خاصة وان سوريا تنتقل إلى الاستقرار، الاقتصادي والسياسي، علينا أن ننظم العودة بشكل سريع. - ضبط الحدود مع سوريا الموضوع الثالث هو إعادة ضبط الحدود بين البلدين التي تمتد على عشرات الكيلومترات لوقف التهريب وتجارة المخدرات فهناك عدد من الملفات الكثيرة على الحكومة السورية المقبلة والحكومة اللبنانية الحايلة او القادمة مناقشتها بشكل فعلي. الى جانب تعزيز العلاقات الدبلوماسية. و للتذكير رغم العلاقات العريقة بين البلدين أول سفارة سورية فتحت أبوابها في لبنان سنة 2008 بعد اغتيال الرئيس الحريري. ونأمل أن يتم توطيد العلاقات بالشكل الذي يخدم مصالح البلدين. نحن نحتاج الى مصالحة وبناء الثقة بين لبنان وسوريا بعد أن تتمكن سوريا الجديدة من تحقيق التفاهمات والتوازنات الداخلية. - منصة للقضايا العربية نلتقي معكم على هامش مشاركتكم في منتدى الدوحة الذي جمع حشدا كبيرا من قادة الدول وصناع القرار. كيف كانت مشاركتكم وما هو انطباعتكم؟ هذا ثالث منتدى أشارك فيه، ودائما المشاركة في منتدى الدوحة تكون ذات قيمة ومفيدة وذات حصيلة من الأفكار والتبادلات المهمة، فعلا فضاء منتدى الدوحة مهم جدا على مستوى الفعاليات والجلسات. وكذلك المشاركة هذه السنة كانت فرصة لشكر صاحب السمو والحكومة وكل الشعب القطري الشقيق لدعم لبنان خلال العدوان الإسرائيلي الذي تعرض له وسبب خسائر كارثية وتهجير أكثر من مليون لبناني. نقدرعاليا تضامن دولة قطر ومساندتها لنا خلال العدوان عبر إرسال جسر جوي إغاثي وتضامني وإرسال رسالة مساندة ودعم كبيرة لنا وقت الحاجة أتذكر قدوم سعادة الوزيرة لولوة الخاطر وقت القصف على بيروت على متن طائرة عسكرية في الأيام الأولى للعدوان كان لهذا الموقف التضامني الأثر الكبير علينا. كما كان حضوري لهذا المنتدى فرصة مهمة لمناقشة نتيجة وتأثيرات هذه الحرب على لبنان. ومن المواضيع المهمة التي تم مناقشتها في المنتدى هو قيمة المنظومة القانونية الدولية وعدم احترامها من قبل الاحتلال الإسرائيلي إن كان في غزة أو في لبنان، وأقصد بالتحديد القانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، كل هذه القوانين كسرها الاحتلال الإسرائيلي في غزة عبر الإبادة التي حصلت، وأيضا عبر ما حصل في لبنان من استهداف للمدنيين وطواقم طبية وتهجير أكثرمن مليون و200 الف لبناني وتدمير ممنهج للمدن وهو ما يسمى بالإبادة المكانية، والابادة البيئية وهي الإبادة الإيكولوجية. وكان منتدى الدوحة لحظة مهمة لرفع الصوت حول هذه القضايا بحضورعدد كبير من المفكرين ومراكز الأبحاث والسياسيين والمؤسسات غير الحكومية. - المنتدى أضاء على جرائم إسرائيل نحن نفتقر لتجميع هذا العدد من المفكرين وصناع السياسة على مستوى العالم في الدول العربية. ماذا يعني أن يكون هذا الحدث بهذا الزخم في عاصمة عربية؟ هل يشكل نقطة تحول في إبراز قضايانا العربية على مستوى العالم؟ تماما أصبحت الدوحة جاذبة للضيوف من العالم في عدد من المناسبات ليست فقط سياسية وانما ثقافية ورياضية وهذا الحضور الكبير بتنوعه وأعداده مهم أيضا لرفع القضايا العربية، هذه المنتديات العالمية أو المؤتمرات الدولية من المهم فيها الاضاءة على القضايا العربية على غرار فلسطين أو لبنان. نلاحظ دائما ان الموقف الرسمي لدولة قطر يساند ويعرض القضايا العربية. العام الماضي، كانت قضية غزة تأخذ حيزا كبيرا في المنتدى وهذا العام غزة ولبنان فكي لا تصبح هناك دول عربية أخرى تعاني يجب رفع الصوت. كما ان تكريم الصحفيين الذين أصيبوا في الحرب في غزة أو في لبنان كانت طريقة ذكية جدا للإضاءة على الانتهاكات التي حصلت في حقوق الإنسان نتيجة الاحتلال الإسرائيلي وهي إشارة جريئة لجرائم إسرائيل وكسرها للقوانين الدولية وحقوق الإنسان من خلال استهداف المدنيين والطواقم الصحفية والطبية. - جرائم إسرائيلية بعد الاتفاق على وقف اطلاق بين لبنان وإسرائيل وخرقه المستمر من الاحتلال هل سيكتب النجاح لهذا الاتفاق أم قد ينتهي وتعود الحرب ؟ الأيام الماضية كان هناك حوالي 100 انتهاك من الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وتم قصف بعض البيوت والسيارات بشكل متفرق لكن لبنان لم ينتهك بأي شكل من الأشكال وقف إطلاق النار، جرى تبادل معين حدث في أراض لبنانية وتعمل الحكومة ولجنة المراقبة التي تضم جنرالا أمريكيا وجنرالا فرنسيا والقبعات الزرقاء في مهمة لحفظ السلام. كما ان الجيش اللبناني ينتشر بشكل تدريجي في المناطق الحدودية ولكن إسرائيل هي من تنتهك هذا الاتفاق. - تكلفة رهيبة لإعادة الإعمار بعد أن وقف هذا العدوان الصهيوني على لبنان، أكيد بدأتم في تقييم حجم الأضرار وما خلفه هذا العدوان، إن كان ذلك على مستوى المواطن اللبناني أو إن كان على صعيد البنية التحتية أو حتى على صعيد البيئة، وأنتم دكتور يعني وزيرا للبيئة ما هو أثر العدوان على مختلف الأصعدة؟ يعني أنا عشت معظم الحروب، كنت صغيرا خلال الحرب الأهلية، تعرضت لبنان الى العدوان الإسرائيلي في 82 و93 و96 و2006. هذه الحرب هي الأعنف من ناحية حجم الدمار الهائل الذي حصل بالنسبة لكلفة الحرب قدرت لحد الآن بشكل أولي،لأن عدد من المناطق لا تزال محتلة، هناك أكثر من 55 بلدة وقرية محتلة، وهي شبه مدمرة، ولكن التقدير الأولي لكلفة الحرب تفوق 10 مليارات دولار. تقدير البنك الدولي أواخر شهر 10 كان بحدود 8.6 مليار وهو تقدير للحد الأدنى. ولكن ممكن أن تكون الكلفة أكبر اذ نظرنا للكلفة البيئية والقطاع الزراعي وبعض القطاعات الاقتصادية ولكن الرقم هو أكثر ضخامة بالنسبة للوضع الاقتصادي للبلد وعدم القدرة على إعادة الاعمار. بصورة أوضح نصف الناتج المحلي وكل ما يملك لبنان واللبنانيون والمصارف والحكومة، نصفهم سيذهب لاعادة الاعمار وهذا غير ممكن، لا قدرة للبنان بكل بساطة للبدء في الإعمار نحن نحتاج إلى الدعم. كلفة إعادة تأهيل محطات المياه في الجنوب والضاحية فقط يفوق 300 مليون دولار، ضف على ذلك إعادة تأهيل الطرقات، الكهرباء، الاتصالات، النظافة ورفع النفايات والركام. نحن أمام مرحلة ستكون جد شائكة فيها تحديات كبيرة ولكن بدأنا بشكل متدرج في دعم الناس لتمكينهم من العودة لبيوتهم بتقديم الخدمات الطارئة لتأهيل البنية الأساسية. هناك أكثر من نصف مليون لبناني فقدوا منازلهم بشكل كامل أو ألحق بها الضرر، هناك 100ألف بيت متضرر والناس محتاجون لمساعدة للإيواء، هناك مدينة النبطية تعرضت الى التدمير، صور تعرضت لغارات كبيرة أحياء كاملة في البلدات الحدودية تدمرت بشكل ممنهج، وأيضا في الضاحية. يبقى لدينا الامل واللبنانيون لديهم قدرة على الاستمرار، ولكن هذه المرة الحرب وقعت في ظروف اقتصادية صعبة بالنسبة للحكومة والمواطنين خاصة بعد أزمة المصارف. نتمنى أن تحل هذه الازمات مع قدوم الرئيس الجديد في العام القادم. - حكومة جديدة هل هناك مؤشرات تشير إلى قرب تكوين الحكومة وتعيين الرئيس الجديد ؟ أعتقد أن الحراك الرئاسي أكثر جدية هذه المرة بسبب ضغط الحرب على البلاد، لبنان محتاجة إلى حكومة ورئيس جمهورية للتصديق على الاتفاقيات والقوانين. نحتاج الى حكومة دستورية ليستطيع مجلس النواب تشريع القوانين. خلال السنتين الماضيتين لم يستطع مجلس النواب التشريع واعتماد قوانين. لبنان تحتاج إلى رئيس دولة هذا من المسلمات لنتمكن من حل الازمات العديدة التي نعاني منها. الواقع السياسي والتحول في المنطقة وخاصة سوريا يفرض أكثر وجود رئيس وحكومة لفتح باب الحوار أيضا مع الحكومة السورية لتسوية المواضيع العالقة. - أضرار جسيمة هذا العدوان استخدم فيه ربما اسلحة لأول مرة يتم استخدامها ايضا مما يسبب اضرارا قد تكون لاحقة على البيئة والانسان، على الامور الصحية، هل توفرت لدى الحكومة اللبنانية تقارير تتحدث عن مثل هذا الامر؟ نحن وثقنا في وزارة البيئة مع خبراء استخدام الفوسفورالأبيض في مساحات واسعة في الجنوب خاصة وقد تعمدت اسرائيل حرق أكثر من 5 آلاف هكتار في الجنوب، يعني هذا أكثر بخمس مرات مما احترق من غابات وأعشاب في كل الأراضي اللبنانية، وبعد توقف العدوان بدأنا في التوسع لأخذ عينات أكبر لدراسة اثار الحرب على البيئة. ورفعنا تقارير لعدد من الهيئات الحقوقية مثل أمنستي وهيومن رايتس ووتش، ومكاتب الأمم المتحدة، ناقشنا الموضوع مع مكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإجراء تقصي الحقائق موثق أكثر من قبلهم لهذه الانتهاكات. هناك دراسات من جامعات ومراكز أبحاث تفيد بأن الفسفورلا يبقى كثيرا في التربة، ولكن يؤثر على مياه الجوفية، نحن نحتاج للوصول إلى المناطق،لا تزال محتلة الآن لإجراء دراسات أكثر على التربة والمياه والمزروعات وغيرها. ألا تفكرون في رفع قضايا دولية على إسرائيل؟ نحن رفعنا قضية لمجلس الأمن اذ لم ينظر فيها سنذهب للجمعية العامة وممكن استخدام كل الأطر والقوانين الدولية يعني لهذا الموضوع نحن في السابق في 2006 ادعينا على إسرائيل بالجمعية العامة لتعمدها إجراءات تسرب نفطي في منطقة الجييف. والجمعية العامة غرمت إسرائيل بـ 860 مليون دولار و لم تدفعها، ولكن كل سنة نذكر ونطالب بالدفع، فالأساس هو المتابعة والمطالبة المستمرة. أشرت دكتور إلى بدء عودة اللبنانين إلى مناطقهم، هل بدأتم وأنتم رئيس لجنة الطوارئ بإعادة النازحين إلى المناطق التي خرجوا منها؟ في لبنان الناس لا تبقى في مراكز الإيواء طويلا خلال الـ24 ساعة، كان 80% من الناس قد رجعوا إلى منازلهم أو السكن عند الأهالي والأصدقاء والأقارب، تبقى 6% فقط في مراكز الإيواء، نحن نجري كل الإحصاءات لمعرفة الحاجات الاولية وكلفة إعادة الإعمار وإعادة الخدمات التي من المؤكد ستأخذ وقتا طويلا في ظل غياب التمويل. - تمويل إعادة الاعمار ما هي المدة الزمنية المتوقعة لإعادة الاعمار؟ الاعمار يبدأ عندما يتوفر التمويل. وقد يستغرق الأمر من سنة الى سنتين. حتى الان لم تتبلور الصورة الكاملة للجهات التي ستمول إعادة الاعمار. هل تلقيتم وعودا من دول عربية لإعادة الإعمار؟ تلقينا وعودا من عدة جهات ولكن هذه الوعود بدعم لبنان وليس تحديدا في مجال إعادة الإعمار. ومازلنا ننتظر. لابد من خطة حكومية لإعادة الاعمار ويتم على أساسها دعوة الدول الشقيقة والصديقة للمساهمة في هذا الخطة. واظن ان هذه العملية مازالت في مراحلها الأولى. - غياب رئيس الجمهورية هل تعتقدون ان عدم وجود رئيس للجمهورية هو السبب في تأخر المساهمات العربية في إعادة الاعمار ؟ من المؤكد انه لوكان لدينا رئيس للجمهورية والمؤسسات الدستورية منتظمة لما تأخرت الدول العربية الشقيقة بالمساهمة في تمويل إعادة الاعمار.الرئيس القادم يجب ان يكون برنامجه إعادة الاعمار والمؤسسات. وربما هذا يتطلب حوارا وطنيا لأننا في لبنان نحتاج في كل المراحل الى حوار داخلي. - الحوار الداخلي الوطني هل نحن في مرحلة تتطلب الحوار الداخلي ريثما يتم انتخاب رئيس الجمهورية ؟ الحوار الداخلي قائم بطريقة غير مباشرة عبر لقاءات ثنائية خصوصا وان التطورات تطرح الكثير من الملفات التي يجب التفاهم عليها فهناك تطبيق القرار 1701 وتوابعه وهناك اعادة الاعمار وهناك ملف المؤسسات الدستورية وهناك الملف السوري وكيفية التعاطي معه. وهناك ايضا مشكلة غياب الثقة بين الاطراف والقوى اللبنانية. هل نفهم ان الحوار الوطني سينطلق بعد انتخاب رئيس الجمهورية ؟ من المؤكد ان رئيس الجمهورية القادم سيكون رئيسا حواريا بحيث يطرح جدول اعمال حول القضايا الوطنية والقضايا الخلافية تشمل: الاستراتيجية الدفاعية والعلاقة مع سوريا وترسيم الحدود وبناء المؤسسات وتفعيل السلطات القضائية وغيرها الكثير من القضايا التي تحتاج الى حوار طويل ومعمق. - الحاجة لطرف خارجي عندما تتعقد الامور يبحث اللبنانيون عن طرف خارجي يجمعهم للحوار والتفاهم لماذا لا يلتقي اللبنانيون الا في الخارج ؟ اذكر عندما استضافت الدوحة الحوار الوطني اللبناني طلب صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سحب الهواتف من المشاركين في الحوار حتى يمنع المؤثرات الخارجية عنهم. وهكذا نجح الحوار. في مسيرة لبنان كثير من المواقف في هذا الاطار. ولعل اتفاق الطائف كان اكثرها جدية واطولها زمنا. غير ان مشكلتنا ان كثيرا من بنود الطائف لم يتم تطبيقها. حاليا توجد اللجنة الخماسية التي تضم قطر ومصر والسعودية وفرنسا وامريكا تقوم بدور جيد وبجهد دؤوب لانتخاب رئيس للجمهورية. لكن تبقى المشكلة في اقتناع القوى السياسية اللبنانية باهمية الحوار الداخلي. لدينا انقسام واضح في الكتل البرلمانية في مجلس النواب وهذا الامر انعكس على دور مجلس النواب. وهذا يؤكد الحاجة لاقتناع اللبنانيين بأهمية الحوار الوطني الداخلي. - نزع سلاح حزب الله بعد الذي حدث جراء العدوان الاسرائيلي هل اصبح موضوع نزع سلاح حزب الله اقرب للتنفيذ مما كان عليه في السابق؟ هذا الموضوع سيكون جزءا من الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار المنتظرة. وموضوع سلاح حزب الله لطالما كان موضع تجاذبات سياسية وهو موضوع قديم متجدد سبق ان طرح في محطات مختلفة وهناك تساؤلات مطروحة كيف نحمي لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية وما هو دور المقاومة بمختلف اشكالها وهذه الاسئلة مشروعة في الحوار الوطني. وتحتاج الى كثير من الحكمة في التعامل مع هذا الملف. واذكر هنا تجربة حصلت في ايرلندا حيث ان الاتفاق الذي تم مع الجيش الايرلندي عام 1997 لوقف الحرب الاهلية غير ان المفاوضات لنزع السلاح مازالت مستمرة حتى تاريخنا الحاضر علما ان الجيش الايرلندي لا يشكل سوى 10% من حجم قوة العتاد والسلاح الموجود لدى المقاومة في لبنان. هذه التجربة تؤكد ان موضوع سلاح المقاومة في لبنان يحتاج الى عمل طويل ومراحل متتالية. تبدأ بحوار وطني وبناء مؤسسات الدولة وتوفير الدعم الكامل للجيش اللبناني وتنتهي بتطيمنات وضمانات توفر الطمائنية لجميع اللبنانيين.لا حل في لبنان بدون بناء مؤسسات الدولة بشكل كامل غير منقوص. - مسؤوليات الجيش اللبناني يقع على عاتق الجيش اللبناني مسؤوليات كبيرة ولكن ماذا بشأن تسليح الجيش اللبناني وهل مسموح الحصول على الاسلحة المطلوبة؟ تم تسليح الجيش بحدود القدرة على حفظ الأمن. لكن الجيش بوضعه الحالي ظروفه صعبة سواء لجهة الناحية الاقتصادية ام لجهة الناحية اللوجستية والعتاد. خصوصا وان رواتب عناصر الجيش وضباطه زهيدة جدا. وقد كان لدعم دولة قطر دور مهم في استمرار الجيش وقدرته على القيام بدولة. والشكر والتقدير لقطر التي رفدت الجيش بشريان الحياة عبر دعمها المادي واللوجستي. ونحن بحاجة لمزيد من تكاتف الجهود لدعم الجيش في المسؤوليات المضاعفة والكبيرة التي القيت على عاتقه في الفترة الاخيرة. تقدر احتياجات الجيش بما يعادل مليار دولار للقيام بكل المهام المطلوبة منه. عندما يتم الاستثمار في دعم الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام والاجهزة الامنية الاخرى. وعندما يكتمل هذا الدعم تنتفي الحاجة لأي سلاح اخر. - قوة لبنان في مؤسساته غياب الجيش ودوره القوى احدث فراغا ملأته المقاومة وبوجود جيش قوي تنتفي الحاجة الى المقاومة ؟ كان لدينا مقولة سابقة وهي غير صائبة تقول ان قوة لبنان في ضعفه. في حين ان الحقيقة هي ان قوة لبنان في مؤسساته القوية وهي التي تحمي لبنان وليس المؤسسات الضعيفة غير القادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها. - إعادة تدوير الردميات بصفتك وزيرا للبيئة أصدرت تعميما بخصوص الردميات التي خلفها العدوان الإسرائيلي كيف سيتم التعاطي مع هذا الموضوع ؟ نحن موقفنا واضح بأهمية الاستفادة من الردميات وإعادة تدويرها وإزالة السموم منها. ولذلك اصدرنا إرشادات لكيفية معالجتها. ولست أرى ان رمي الردميات ومخلفات الدمار في البحر. لدينا خيارات أخرى كثيرة ومفيدة أهمها إعادة التدوير وإعادة تأهيل المقالع باعتبار ان الكسارات والمقالع شوهت الجبال وبالتالي نستطيع استعادة جمالية جبالنا. كذلك يمكننا الاستفادة من الردميات كمواد أولية لرصف الطرقات والبناء فالخيارات كثيرة ومتاحة وافضل من ردم البحر الذي يحتاج الى دراسات معمقة لمعرفة نوعية التربة وهناك كلفة مالية أيضا لبناء الحاجز البحري وهذا غير متاح الان. وبدلا من انفاق الأموال على ردم البحر نحتاج ان ننفق الأموال على إعادة الاعمار. وكذلك هناك التأثير السلبي على البيئة البحرية. لدينا كميات هائلة من الردم والدمار وهي بحجم خمسة اضعاف لحرب تموز 2006. في هذه الحرب حجم التدمير للعدوان الإسرائيلي غير مسبوق بتاريخ لبنان. - ملف الحدود مع سوريا في الملف السوري اللبناني توجد مشكلة الترسيم البحري لآبار الغاز ومشكلة اعتراف سوريا بلبنانية مزارع شبعا هل سيكون متاحا حلهما مع الحكومة السورية الجديدة ؟ موضوع ملف الحدود اللبنانية السورية تدخل فيه كل هذه التفاصيل. ولابد من التعاطي مع الحكومة السورية الجديدة بانفتاح كامل. وهذا الملف يحتاج الى وجود رئيس جمهورية في لبنان لكي يتفاوض مع الجانب السوري بكل التفاصيل. الحوار مطلوب بين الجانبين لحل كل المشاكل العالقة بين البلدين الشقيقين. - العلاقات القطرية اللبنانية كيف تنظرون إلى العلاقة القطرية اللبنانية في ظل هذه التطورات المتسارعة ؟ علاقة لبنان مع قطر هي دائما علاقة اخوة ومحبة وتكاتف. ولطالما كانت سباقة ومبادرة للوقوف الى جانب لبنان ومساعدته واغاثته بدون طلب. حيث ان قطر تلتزم بهذا الدعم للبنان من منطلق سياستها الحكيمة التي تقوم على دعم الاشقاء. لقد شمل صاحب السمو لبنان برعايته واهتمامه واعلن في جميع المنابر الدولية والإقليمية التزام قطر بدعم لبنان ووحدة أراضيه واستقراره وازدهاره. وقد ترجم هذه المواقف السياسية بكثير من الدعم الإنساني والاغاثي والصحي والتعليمي عبر برامج اطلقها صندوق قطر للتنمية وعبر مبادرات السفارة القطرية في لبنان وعلى رأسها سعادة السفير الشيخ سعود بن عبد الرحمن. وكذلك نجد في المقابل احتراما وتقديرا ومحبة لدولة قطر لدى جميع اللبنانيين حكومة وشعبا واحزابا وزعماء الكل يجتمعون على محبة قطر. وكما عودتنا قطر بالوقوف الى جانب لبنان نأمل أن تكون أول الداعمين والمساهمين في إعادة الإعمار.

1190

| 15 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
لبنان يتفاعل مع المشهد السوري ومخاوف من انهيار اقتصادي

ما زال لبنان رازحا تحت تداعيات العدوان الإسرائيلي وفي الوقت الذي يسعى فيه الجيش اللبناني لاستكمال انتشاره في الجنوب بمساعدة اليونيفيل تنفيذا للقرار الدولي 1701 لوقف النار يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته اليومية للاتفاق. وتستمر الجهود اللبنانية للتعامل مع الحكومة السورية الجديدة بعد سقوط نظام الأسد. وأحدث الموقف في هذا السياق كان موقف رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري الذي قال: «سقط الأسد، ها قد اكتمل المشهد وخرج السوريون ليدفنوا حقبة ويفتحوا أخرى.. كم أنا سعيد برؤيتكم، تصدحون بصوت الحرية في الشام بعد أن تحررت من سجنها الكبير، اليوم تكرّسون بجميع ألوانكم ومشاربكم عرس سوريا بسقوط ديكتاتورها، الذي روع السوريين واللبنانيين وابتزّ العرب والعالم». وتابع: «سقط النظام الذي تاجر بفلسطين أكثر من نصف قرن، بعدما باع الجولان رخيصا وباع نفسه لكل من دفع له أو دافع عنه بوجه شعبه.. سقط الأسد وسقط القناع عن القناع، ليظهر جبنه وغدره لأقرب المقربين، فلا عجب أن يغدر بسوريا وحاضنته العربية، سقوط الأسد هو سقوط لنهج الاستفراد بالحكم والاستقواء». ورأى الحريري أنّ: «وعي السوريين وقادة ثورتهم، أذهل العالم، وأعطى نموذجا لنبذ العنف والانتقام، وأظهر وجه الثورة الحقيقي، وحقيقة السوريين الذين قدموا للعالم نموذجا بالتسامح والوعي، سيكون مفخرة العرب في تاريخهم المعاصر، وعبرة للأجيال القادمة، وتبقى العبرة الأكبر هي المحافظة على ما أنجز». - انهيار اقتصادي من جهتها حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) أن الاقتصاد اللبناني «وصل إلى حافة الانهيار». وأكّدت الإسكوا في دراسة أن «تداعيات النزاع تتجاوز الحاجات الإنسانية العاجلة لتطال البنية التحتية الصحية والتعليمية والاجتماعية، ممّا يستدعي إعادة النظر في سلّم الأولويات، والتعامل مع الرعاية كعنصر أساسي لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والانتعاش الاقتصادي». وبيَّنَت أرقام الدراسة أن الحرب التي تصاعدت في تشرين الأول الماضي وأدّت إلى «مقتل 2546 شخصاً بينهم 127 طفلاً، وإصابة 10698 شخصاً ونزوح أكثر من 1.5 مليون فرد بينهم 400 ألف طفل» أدّت كذلك إلى «تدمير 13 مستشفى وإغلاق 100 مركز رعاية صحية أولية، ما ترك عدداً لا يُحصى من الأسر محرومة من الخدمات الأساسية. كما أدّى اكتظاظ مراكز إيواء النازحين (908 من أصل 1095 مراكز تعمل بكامل طاقتها) إلى تفاقم المخاطر الصحية وتدهور أزمة الرعاية». ميدانيا، لا يزال الجيش اللبناني يمسح محيط بلدية ومعتقل الخيام من الذخائر غير المنفجرة، فيما لم يُعلن بعد عن موعد محدد للتوجه نحو وادي العصافير في الأطراف الجنوبية بسبب وجود قوات إسرائيلية في سهل سردا المقابل.

406

| 15 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
قاطرة التهدئة.. هل تعبر منعطف غزة؟

بعد 14 شهراً من الحرب الهستيرية على قطاع غزة، تترنح معطيات قديمة جديدة على مجريات الأحداث، عنوانها «مفاوضات التهدئة» التي عادت إلى الأجواء بعد لجم الحرب على جبهة لبنان، وعلى وقع تغييرات دراماتيكة في الإقليم، لكن غزة بدت وانها تقاد إلى المفاوضات، فيما النار تلتهم أبناءها على مدار الساعة. هكذا تترقب غزة مفاوضات وقف النار، فالأهالي ينامون على هدير الطائرات، ويستيقظون على أزيز الرصاص الذي لا يرحم، فلا يسلم حي أو مركز نزوح من الهجمات الدامية، التي تقتحم خيام النازحين، لتغتال أحلامهم باليوم الذي ينجلي فيه غبار الحرب. ومع توالي التصريحات التي يطلقها مسؤولون إسرائيليون بأن الظروف قد نضجت للتوصل إلى تهدئة وصفقة تبادل للأسرى، تتقاطع سيناريوهات عدة، حول الاتفاق الذي ينتظر أن يكون «جزئياً» في المرحلة الأولى، مع تحديد الملامح التي سينجلي عليها المشهد بشأن قطاع غزة مستقبلاً، من أجل تعبيد الطريق أمام اتفاق الوقف الكامل للحرب. وفق مراقبين، فالمرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحنكة الدبلوماسية، بحيث يتم اعطاء الفرصة لأهالي غزة لالتقاط الأنفاس، ومنح الفرصة ذاتها لعدد من الأسرى الفلسطينيين كي يتنسموا الحرية، لا سيما في ظل الظروف المزرية التي تشهدها سجون الاحتلال، ضمن اتفاقيات تكفلها وتتفق عليها الأطراف الراعية للجهود السياسية. فاستناداً إلى الباحث والمحلل السياسي رائد عبد الله، تقتضي المرحلة القبول بوقف جزئي لاطلاق النار وتسوية سياسية، لأن البديل هو اتساع رقعة الدم والنار، في قطاع غزة المأزوم، وخصوصاً بعد تغيير الكثير من القواعد في المنطقة، في إشارة منه إلى لبنان وسوريا، مضيفاً: «طالما أن الحرب ما زالت تفتك بقطاع غزة، فالمصلحة الفلسطينية في عدم زجه في أتون مواجهة مفتوحة ولا سقف لها، خصوصاً مع التغييرات التي فرضت نفسها على ما يعرف بمحور الممانعة» مرجحاً أن تكون اللمسات الأخيرة قد وضعت على اتفاق التهدئة. في المقابل، حذر المحلل السياسي هاني المصري من أن يكون الحديث عن مساع لوقف النار في غزة، محاولة لكسب الوقت، وإفشال الجهود الدبلوماسية كما جرت العادة في كل المحطات السابقة، منبها إلى أن الأهداف الإسرائيلية من وراء مفاوضات التهدئة، لا تخرج عن الظفر بإطلاق سراح أكبر عدد ممكن من الرهائن الإسرائيليين. ولعل في جولة المبعوث الأمريكي جيك سوليفان إلى المنطقة، ما يعزز محاولة الدفع الثلاثي الذي تقوده الدوحة بالتعاون مع القاهرة واشنطن، نحو التهدئة في غزة، والتوصل إلى اتفاق يخمد لهيب النار قبل 20 يناير المقبل، موعد تنصيب الرئيس ترامب، لكن يبقى الرهان إزاء ذلك، على جدية إسرائيل، ومرونة حركة حماس. وإذ تعكس قراءات المراقبين، قرب التوصل إلى تهدئة، يبقى عبور منعطف غزة هو المهمة الأصعب، فلا يعقل أن يقطع جميع «لاعبي الحرب» جسر العودة المنصوب على وعاء النار، بينما وحدها غزة تقفز من شجرة إلى أخرى أعلى، خشية أن تجهز عليها نار الحرب، أو أن يكون نزولها على أرض محروقة.

318

| 13 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
الجيش اللبناني يتسلم الشحنة الثانية من هبة الوقود القطرية

أعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان انها «تسلمت الشحنة الثانية من هبة الوقود التي قدمتها دولة قطر وصندوق قطر للتنمية، بهدف دعم قدرات المؤسسة العسكرية لمواجهة الصعوبات في المرحلة الراهنة. وتأتي هذه الهبة ضمن المساعدات المالية واللوجستية التي تقدمها دولة قطر للجيش اللبناني منذ اندلاع الازمة الاقتصادية قبل عدة أعوام. على الصعيد الميداني، تمركزت امس وحدات من الجيش اللبناني في 5 نقاط حول بلدة الخيام الجنوبية، بالتنسيق مع قوات “اليونيفيل” الدولية، وذلك ضمن إطار المرحلة الأولى من الانتشار في المنطقة، بالتزامن مع انسحاب العدو الإسرائيلي منها، وذلك بعد الاتصالات التي أجرتها لجنة الإشراف الخماسية على تنفيذ القرار الدولي 1701. ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم الاقتراب من المنطقة بتاتاً والتزام تعليمات الوحدات العسكرية إلى حين انتهاء الانتشار. ومسح المنطقة من الألغام. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه أجواء منطقة مرجعيون تحليقاً كثيفا للطيران الحربي المعادي إضافة إلى تحليق مكثّف للطيران المعادي المسير على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي حلقة من مسلسل الخروقات الاسرائيلية المتواصلة واليومية لاتفاق وقف اطلاق النار الذي بات نافذاً من فجر الأربعاء 27 نوفمبر وآخرها غارة معادية أمس على مدينة بنت جبيل، أدت إلى استشهاد 3 مواطنين، في حين استشهد مواطن اثر اعتداء على بلدة بيت ليف، ومواطن آخر في بلدة عيناتا. وفي المدخل الشمالي لمدينة الخيام الجنوبية، أفيد أنه دخل إلى المدينة رتل كبير من آليات قوات اليونيفيل الدولية، وقام بجولة وعمليات مسح داخل المدينة، بانتظار توجه هذه القوات لاحقاً إلى منطقة عين عرب ومنطقة الوزاني، ليتبع ذلك وبعد التأكد من انسحاب الاحتلال، دخول لقوات فوج الهندسة من الجيش اللبناني”، وذلك في ظل معلومات عن انسحاب كامل لقوات الاحتلال الاسرائيلي من هذه المدينة. في السياق، دعت بلدية الخيام أهل المدينة الصامدة، إلى “انتظار العودة الآمنة إليها”، مضيفةً “الرجاء منكم جميعاً التقيد بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية والعسكرية، وبيانات قيادة الجيش اللبناني، التي أفادت أن قواتها ستستكمل الانتشار في المرحلة المقبلة، وستُجري مسحاً هندسياً شاملاً بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة”.

288

| 13 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
الحريري : لبنان ليس ملجأ لآل الأسد

تتسارع التطورات السورية في لبنان حيث حفلت الساحة اللبنانية بكثير من الأحداث السياسية كان أبرزها تدفق النازحين السوريين إلى البنان فيما شوهدت أعداد كبيرة تغادر لبنان. من جهتها رفعت السفارة السورية في العاصمة اللبنانية بيروت، علم الثورة الأخضر المعروف بنجماته الثلاث، وأنزلت آخر كان يعتمده نظام الرئيس السابق بشار الأسد. ونشرت السفارة تسجيلا مصورا على صفحتها الرسمية في «فيسبوك»، وثقت فيه رفع العلم الجديد، الذي أصبح معتَمدا بشكل رسمي منذ اليوم الأول لسقوط نظام الأسد. إلى ذلك اشتعلت الساحة اللبنانية بمعلومات متضاربة عن لجوء عدد من عائلة الأسد إلى لبنان مما أثار حفيظة بعض اللبنانيين واضطر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى إصدار بيان توضيحي بهذا الخصوص. وأعلن رجل الأعمال والسياسي بهاء الحريري عن موقفه الحازم من محاولات أزلام النظام السوري الهروب من العدالة بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا. واعتبر الحريري أن محاولات الهروب من العدالة تشكل خطراً على لبنان الذي عانى كثيراً من هيمنة هذا النظام على مدى عقود. وحذر الحريري من مغبة السماح للفارين من العدالة بالاستقرار في لبنان، داعياً الحكومة اللبنانية وعلى رأسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى اتخاذ موقف حاسم. وأضاف، “نطالب الحكومة اللبنانية، وعلى رأسها الرئيس نجيب ميقاتي، بدق ناقوس الخطر، والضرب بيد من حديد بوجه كل من تسول له نفسه، لجعل لبنان مرتعاً لآل الأسد وزبانيتهم”. كما شدد على أهمية اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية صارمة ضد من يسعى لتمكين هؤلاء الفارين من السيطرة أو الاستقرار في لبنان، مطالباً بتسليمهم للقيادة السورية الجديدة ليواجهوا محاسبة عادلة. وأضاف الحريري في منشوره أن لبنان يجب أن يظل بعيداً عن أي تورط في حماية مجرمي الحرب أو السماح لهم بالوجود في أراضيه، قائلاً: “ما كان مقبولاً لكم قبل إسقاط نظام الطاغية بشار الأسد، لن يتم التسامح معه بعد اليوم، وسنحاسب المتورطين في حماية مجرمي الحرب”.

344

| 11 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
لبنان: تصعيد الخروقات الإسرائيلية في اليوم السابع للهدنة

في اليوم السابع لوقف النار استمرت الخروقات الإسرائيليّة للاتفاق عبر الاعتداءات المباشرة على الأراضي اللّبنانيّة سواء بالقصف المدفعي او بغارات الطائرات المسيرة فضلا عن استمرار التحذيرات الإسرائيليّة الموجّهة لعدد من القرى الجنوبيّة على الشريط الحدوديّ، إضافةً إلى المناطق في العمق الجنوبيّ. وكان من نتيجة هذه الخروقات سقوط جرحى وشهداء وتجدد النزوح. وارتكبت إسرائيل اكثر من 65 خرقا وتنوعت الخروقات الإسرائيليّة بين قصفٍ بالمدفعيّة والطيران الحربيّ والمسيّر، وتحليق بالطيران المسيّر، وإطلاق نار من أسلحة رشاشة، وتوغّلات، وتجريف طرقات، وإضرام نار في سيارات وسحقها. وارتفع إجمالي الضحايا في لبنان منذ سريان وقف إطلاق النار جراء ذلك إلى ضحيتين و10 جرحى. وصعدت إسرائيل اعتداءاتها بعد أن ردّ حزب الله على الخروقات الإسرائيلية حيث شنت سلسلةً من الغارات الجويّة العنيفة والدمويّة أدّت إلى مجازر على امتداد رقعة واسعة في الجنوب والبقاع، فضلًا عن المعابر الحدوديّة. وشملت الغارات الإسرائيليّة جبل صافي وعددا من القرى. من جهته، أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة في بيان محدث، أن الغارة الإسرائيلية على بلدة حاريص أسفرت عن استشهاد ستة أشخاص وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة. وفي مدينة صور، شهدت الأحياء والشوارع انتشارًا كثيفًا للجيش، إيذانًا ببدء إعادة انتشاره في الجنوب، لاسيما في القرى الحدودية، لضمان الأمن والاستقرار. وفي قضاءي صور وبنت جبيل، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة اعتداءات استهدفت عددًا من القرى والبلدات خلال الليل. وعلى الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي انتهاء عملياته قبل منتصف الليل، عاد قبيل الفجر ليطلق قنابل مضيئة وبالونات حرارية فوق بلدة عيتا الشعب. كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي بعد منتصف الليل على المنطقة الواقعة بين بلدتي سجد ومليخ في إقليم التفاح، مستهدفًا مواقع جديدة في تصعيد متواصل. وفي مدينة صور، باشرت فرق الدفاع المدني والإسعاف الصحي التابعة للهيئة الصحية الإسلامية عمليات تسليم جثامين الضحايا، تمهيدًا لتشييعهم إلى مثواهم الأخير. وأوضح الدكتور وسام غزال، رئيس طبابة قضاء صور، أن عدد الضحايا بلغ 192 شخصًا، وتعمل وزارة الصحة العامة والدفاع المدني واتحاد بلديات القضاء ووحدة الكوارث الطبيعية على إتمام هذه المهمة وفي تطور آخر، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن ضغوطًا أمريكية حالت دون تنفيذ “إسرائيل” هجومًا على بيروت الليلة الماضية.

194

| 04 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
اتحاد العلماء يدعو لاستمرار الدعم للشعبين الفلسطيني واللبناني

■ مبادرات وقرارات وتوصيات مهمة لتفعيل الجهود بشأن قضايا الأمة دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الاجتماع الرابع لمجلس أمناء الاتحاد في دورته السادسة، إلى استمرار البذل وتقديم العون، للشعب الفلسطيني وإخوتنا في غزة. وأكد الاتحاد على موقفه الواضح تجاه القضية الفلسطينية والذي عبرت عنه بياناته وفتاواه من أولى لحظاتها التي استنكرت جريمة العصر المتمثلة في الإبادة الوحشية للإنسان والحجر والشجر في غزة وفلسطين. جاء ذلك في بيان عقب اجتماع مجلس أمناء الاتحاد، على مدار يومي السبت والأحد الماضيين، بمقره الجديد بالدوحة، حيث جرى استعراض جدول الأعمال الذي تضمن تقارير الرئاسة والأمانة وما يتعلق بقضايا المسلمين عموما. وأكد الاتحاد على تفعيل أهدافه والالتزام بها منطلقا من الاستراتيجيات وأهدافها ومشاريعها التي انبثقت من الجمعية العمومية في المجالات كلها، وعلى رأسها الرسالة العلمية والنهوض بالأمة التي أنشئ لأجلها الاتحاد واستثمار ذلك في النهوض الحضاري بالأمة وعمارة الأرض. ودعا علماء الأمة ونخبها ومكوناتها إلى القيام بدورهم وتعزيز حضورهم في حمل المشروع الإسلامي الحضاري. كما أكد بضرورة الحفاظ على القيم المشتركة بين الشعوب بشتى ثقافاتها التي تحمي الإنسانية وكرامتها وفطرتها. وأعرب الاتحاد عن استيائه وأسفه لما آل إليه حال العديد من الشعوب الإسلامية والإنسانية عموما من صراع وحروب وكراهية وإخلال بالفطرة والقيم. وأعرب الاتحاد عن بالغ أسفه واستنكاره وتنديده بالموقف المتخاذل لكثير من الدول الإسلامية الذي لم يرق إلى مستوى المسؤولية التي يحتمها الشرع والضمير الإنساني قبل الواجب الأخوي والجوار إزاء العدوان على غزة، مع أنه قد مضى على هذه الحرب المدمرة الظالمة الوحشية إلى الآن نحو أربعة عشر شهرا على مرأى ومسمع من العالم ودوله ومنظماته. وطالب الاتحاد بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الأسلحة المحرمة دوليا التي استخدمت خلال الحرب في غزة، وتضاعفت خلال الخمسين يوما التي استخدمت فيها أسلحة إجرامية لحرق وتبخير الأجساد لإخفاء الجريمة. كما طالب بشدة تفعيل القانون الدولي وقرارات المحكمة الدولية في ملاحقة المجرمين الصهاينة فلا معنى لقانون لا نفاذ له. وأشاد الاتحاد بمواقف جنوب أفريقيا والدول الداعمة والمنظمات الدولية التي وقفت سندا للشعب الفلسطيني، كما أشاد بموقف الشعوب الحرة والمنظمات والجامعات التي لم تنطفئ إلى اللحظة، ويدعو إلى استمرارها والحفاظ على جذوتها والمزيد من الضغط السياسي والإعلامي والحقوقي. وقرر مجلس الأمناء استمرار الدعم والتأييد للقضية الفلسطينية وبخاصة في غزة وإيلائها المزيد من العناية في المجالات التي تلبي الاحتياجات الأساسية من غذاء، ودواء، وكساء، وإيواء، وتحريك الأمة وتفعيلها قادة وشعوبا لإيقاف العدوان، والدعوة إلى التآخي بين الأمة والعلماء وبين المنكوبين كما حدث بين المهاجرين والأنصار. ودعا إلى مساندة الشعب اللبناني ومد يد العون والدعوة إلى إعادة الإعمار وتعويض المتضررين، مؤكدا انه «الاتحاد» يقف مع الشعب اللبناني في دفاعه عن سيادته وأرضه ضد العدوان الصهيوني. وأشار البيان إلى أن الاتحاد يتابع الأحداث المتسارعة في سوريا وما قد تؤول إليه من تطور، ودعا الله أن يحفظ الشعب السوري من كل سوء وكيد، وأن يحقق له تطلعاته وأمنه واستقراره، ويؤكد وحدة أراضيه، ويقف مع مطالبه العادلة. وأوضح الاتحاد انه يتابع ما يجري في مختلف الدول الإسلامية من تحديات كبرى توجب على الأمة الوقوف معها ومساندتها في محنتها، ويؤكد حق الشعب السوداني وتطلعه، ويقف معه في محنته، ويطالب الأمة بالقيام بواجبها نحو الشعب السوداني الشقيق وقضيته العادلة، ويؤيد الاتحاد حكومة السودان الشرعية ضد البغاة المتمردين الذي تجاوزوا الحدود كلها في العدوان على الأنفس والأموال والأعراض. - د. علي القره داغي: القضية الفلسطينية والسورية أبرز مستجدات الاجتماع أكد الشيخ الدكتور علي القره داغي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين،‏ أن أبرز المستجدات في اجتماع مجلس الآمناء، كانت هي القضية الفلسطينية والسورية إلى جانب القضايا المتعلقة بالمشروع الحضاري والنهوض بالأمة، موضحا أن هذه هي أهم المحاور التي تناولها الاجتماع الجانب السياسي والعلمي والنهضوي، بالإضافة إلى الجوانب الادارية التي تتطلب منها قرارات تساهم في تنظيم الأمور. وتابع: فالمجلس يندرج تحت مظلته مجلس الامناء والرئاسة والأمانة العامة وعندنا 12 لجنة وعدة فروع، وتواجد في 92 دولة، بالإضافة إلى وجود 64 جمعية كبيرة عالمية. - د. علي الصلابي: مرحلة جديدة من العمل المؤسسي أكد الدكتور علي محمد الصلابي - الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - أن لقاء مجلس الأمناء دوري كل ستة أشهر، وينظر في قضايا المسلمين، خاصة قضية فلسطين وقطاع غزة، والمستضعفين في مختلف البلدان، وكيف يكون الخطاب إلى الأمة وإلى العلماء والساسة وأحرار العالم في كيفية توحيد الجهود، ويهتم بقضايا وثوابت الأمة المتعلقة بقيمها وأخلاقها، وكيفية إيصال تعاليم القرآن الكريم إلى الناس بأسلوب سهل ومبسط ووسطي. وقال د. الصلابي في تصريحات صحفية: إن الاجتماع يتضمن نقاشات ومتابعة ومحاسبة ومراقبة للجان التابعة للاتحاد العالمي في مجالات متعددة.

726

| 03 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
ميقاتي: نشكر الدعم القطري المستمر لتجاوز تداعيات الحرب

جدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي شكر قطر على دعمها المستمر للبنان على الصعد كافة لا سيما في المساعدات لتجاوز تداعيات الحرب الاسرائيلية. جاء ذلك خلال اجتماع ميقاتي مع سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني سفير دولة قطر لدى لبنان. وتناول البحث التطورات اللبنانية والعلاقات الثنائية بين البلدين والمساعدات القطرية للبنان. وقال سعادة السفير بعد الاجتماع: «ناقشت مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي موضوع المساعدات القطرية، وقد وصلت إلى لبنان حتى الآن 21 طائرة من نوع سي 17 وكل طائرة تحمل حوالي 113 طناً من المساعدات وأكثرها تم بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية بناءً على طلب لجنة الطوارئ من السفارة القطرية، وهناك 80 في المائة منها مساعدات طبية». وأضاف السفير: «كان اللقاء مناسبة هنأت فيها دولته بوقف إطلاق النار، وقطر أميرا وحكومة وشعبا تقف مع لبنان دائما، والقطريون سيأتون إلى لبنان للسياحة وتعود الحياة طبيعية ان شاء الله». وردا على سؤال عن مساهمة قطر في جهود إعادة الاعمار قال: «لم نتطرق إلى هذا الموضوع حتى الان. وفي المرحلة الأولى نحن نقدم المساعدات الإنسانية وهناك مراحل ثانية كثيرة ان شاء الله». وكانت طائرة تابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية تحمل مساعدات إغاثية ومستلزمات إيواء، وصلت امس إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك في إطار التعاون بين دولة قطر، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ضمن الجسر الجوي الذي تسيره قطر لدعم الأشقاء اللبنانيين جراء الظروف الصعبة التي يمرون بها. كان في استقبال المساعدات الطاقم الدبلوماسي في السفارة وممثلون عن المفوضية.

376

| 03 ديسمبر 2024

محليات alsharq
طائرة قطرية تصل إلى بيروت تحمل مساعدات دعما للشعب اللبناني

وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي، اليوم، طائرة تابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية تحمل مساعدات إغاثية ومستلزمات إيواء، وذلك في إطار التعاون بين دولة قطر، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ضمن الجسر الجوي الذي تسيره قطر لدعم الأشقاء اللبنانيين جراء الظروف الصعبة التي يمرون بها. كان في استقبال المساعدات الطاقم الدبلوماسي في السفارة وممثلون عن المفوضية.

472

| 02 ديسمبر 2024

محليات alsharq
رئيس مجلس النواب اللبناني يطالب بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار مع الكيان الإسرائيلي

طالب نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني اللجنة الفنية التي تشكلت لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع الكيان الإسرائيلي، بإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وانسحابها من الأراضي اللبنانية التي تحتلها. وأكد بري في بيان، أن الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة تجاوزت 54 خرقا، فيما لبنان ملتزم بشكل تام بما تم الاتفاق عليه. وأوضح أنه خلافا لكل ما يروج له في وسائل الإعلام بأن ما تقوم به إسرائيل منذ بدء سريان وقف إطلاق النار وكأنه من ضمن بنود الإتفاق، فإن ما تقوم به القوات الإسرائيلية من أعمال عدوانية يمثل خرقا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه فجر 27 من نوفمبر الماضي. وقال إن اللجنة المكلفة بمراقبة الاتفاق مدعوة إلى مباشرة مهامها بشكل عاجل وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وانسحابها من الأراضي التي تحتلها قبل أي شيء آخر. جدير بالذكر أن اتفاقا لوقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الإسرائيلي، كان قد دخل حيز التنفيذ فجر /الأربعاء/ الماضي، بعد عدوان إسرائيلي على الأراضي اللبنانية استمر لأكثر من عام، زادت وتيرته نهاية سبتمبر الماضي، ما تسبب بمقتل وإصابة آلاف المدنيين، ونزوح أكثر من مليون شخص عن جنوب البلاد.

312

| 02 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
لبنان: لجنة الهدنة تجتمع برئاسة جنرال أمريكي خلال أيام

لليوم الخامس على التوالي، تواصل إسرائيل خرقها لوقف إطلاق النار برا وجوا حيث سجلت عشرات الخروقات، فيما التزم لبنان وحزب الله التزاما تاما بوقف النار مما يجعل الهدنة هشة ويخشى من تعرضها للسقوط في حال ارتفعت وتيرة الخروقات الإسرائيلية. ونفذ الطيران الحربي الإسرائيليّ، غارة جوية استهدفت بلدة يارون في جنوب لبنان. وكذلك استهدف الجيش الإسرائيلي بواسطة سلاح المدفعية مُحيط بلدة أرنون الشقيف جنوباً. وسبق ذلك، تحذير وجهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر بيان جديد أعلن فيه بوجوب عدم الانتقال جنوباً. وفي البيان حذر الجيش الإسرائيلي سكان أكثر من 60 قرية وبلدة بعدم التوجه إليها. وذكرت معلومات صحفية أن السلطات الفرنسية أبلغت، إسرائيل أنّها رصدت 52 انتهاكاً إسرائيليا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 24 ساعة «لم يمر عبر آلية المراقبة»، أشارت المعلومات إلى أنّ «فرنسا حذرت إسرائيل من خطر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بسبب الانتهاكات»، التي أدت إلى استشهاد 3 مواطنين. ومع وصول رئيس اللجنة الخماسية لمراقبة وقف النار الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز إلى لبنان قبل أيام، واجتماعه مع قائد الجيش العماد جوزف عون. من المنتظر أن تعقد اللجنة أول اجتماعاتها خلال الأيام المقبلة لتعلن دخول وقف النار حيذ التنفيذ الكامل. وكانت أعلنت القيادة الأمريكية الوسطى أنّ الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين سيكون الرئيس المدني للجنة بانتظار تعيين رئيس دائم في وقت لاحق. وأشارت معلومات إلى أنّ فريق عمل جيفرز الأولي مؤلف من 12 شخصاً، سيتولّون في المرحلة الأولى التأسيس لمهمّة المراقبة، بانتظار وصول الضابط الفرنسي المشارك في اللجنة في وقت قريب. وعليه، ستكون اجتماعات اللجنة في مقر قوات اليونيفيل في الناقورة، للبدء بتنفيذ مهامها بالمراقبة والإشراف على انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها إلى ما وراء الخط الأزرق، في مهلة الستين يوماً، ومواكبة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، وتنفيذه للبند المتعلق بمنع الوجود المسلح لحزب الله جنوبي الليطاني. في حين يُفترض على اللجنة الخماسية بالدرجة الأولى تثبيت وقف إطلاق النار في ظل كل الخروقات الإسرائيلية المستمرة منذ سريان بدء الهدنة بين لبنان وإسرائيل.

586

| 02 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
9 يناير موعداً لانتخاب رئيس لبنان

شهد اليوم الثاني من الهدنة بين لبنان وإسرائيل خروقات إسرائيلية، بعدما تعرضت بلدة عيتا الشعب ومدينة بنت جبيل لقصف مدفعي إسرائيلي. أمّا التطور الأخطر فكان الاستهداف الإسرائيلي المباشر لسيارة في بلدة مركبا، أدى إلى جرح شخصين. وفي موازاة ذلك عادت الحركة الى الحياة السياسية اللبنانية لمواكبة اتفاق الهدنة حيث عقد مجلس النواب اللبناني جلسة تشريعية مدد فيها لقائد الجيش العماد جوزاف عون، ولجميع القادة العسكريين برتبة عميد وما فوق لمدة سنة. وكانت المفاجأة السياسية اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدا لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية بتاريخ 9 يناير المقبل. مما يبشر بمرحلة خروج لبنان من ازمة الفراغ السياسي في الحكم حيث خلت سدة الرئاسة منذ عامين. وتزامن هذا الإعلان مع وصول الوسيط الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، الى بيروت حيث بدأ مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي. واستهل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة بالدعوة إلى عقد جلسة في التاسع من يناير لانتخاب رئيس للجمهورية، وقال إنّ «الجلسة ستكون مثمرة وأعطينا مهلة شهر للتوافق فيما بيننا، وسأدعو سفراء الدول لحضورها». وقد حضر الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان جانباً من الجلسة العامة. - خروقات إسرائيلية على الصعيد الميداني وجّه المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، تهديدًا إلى سكّان لبنان، قائلًا: «حتّى إشعار آخر، يُحظر عليكم الانتقال جنوبًا إلى خطّ القرى التّالية ومحيطها وأيضًا داخل القرى نفسها: شبعا، الهبارية، مرجعيون، أرنون، يحمر، القنطرة، شقرا، برعشيت، ياطر؛ والمنصوري». وهو تهديد جديد للبنان، بعدما جاء في البيان الإسرائيلي أنّه «يحظر عليكم في هذه المرحلة العودة إلى بيوتكم من هذا الخطّ جنوبًا، حتّى إشعار آخر»، زاعمًا أنّ «كلّ من ينتقل جنوب هذا الخطّ، يعرّض نفسه للخطر». واستمرت الخروقات الإسرائيلية على القرى الجنوبية، وأطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة على بلدة الوزاني، وبالتوازي حلّق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي فوق قرى قضاءي صور وبنت جبيل. وأُفيد عن سماع صوت إنفجار في كفرشوبا وانباء عن تموضع دبابات للعدو الإسرائيلي مقابل البلدة، فيما سُمعت أصوات اطلاق نار مستمرة منذ الفجر في مارون الراس، وفي مناطق أخرى بجوار عيترون محيط المالكية. واطلق الجيش الإسرائيلي النار على الأهالي الذين يحاولون الوصول الى منازلهم على اطراف مدينة بنت جبيل، وكذلك أطلقت 5 قذائف مدفعية قرب بوابة فاطمة في بلدة كفركلا لترهيب مواطنين حاولوا الدخول إلى البلدة. وواصل الجيش اللبناني عملية انتشاره في قرى جنوب الليطاني وباشر تعزيز انتشاره وبسط سلطة الدولة بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

250

| 29 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3961 قتيلاً و16520 مصاباً

ارتفعت حصيلة ضحايا عدوان الكيان الإسرائيلي على لبنان، منذ أكتوبر 2023 إلى 3961 قتيلا و16520 مصابا. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان اليوم، بأن غارات الكيان الإسرائيلي ليوم أمس الأول /الثلاثاء/ أسفرت عن 78 قتيلا و266 جريحا. وأوضح البيان، أن الارتفاع جاء عقب إضافة عدد من القتلى تم انتشالهم من تحت الأنقاض، فضلا عن الشروع في عملية تنقيح البيانات. ولفتت الوزارة إلى أنها بدأت بإجراء مراجعة شاملة لكافة البيانات، لكي تشمل القتلى الذين يتم انتشالهم تدريجيا من تحت الأنقاض، والذين سيتم التحقق من هوياتهم بعد الانتهاء من فحوصات /DNA/ الخاصة بهم، إضافة إلى تنسيق البيانات مع المستشفيات لضمان تقديم أرقام دقيقة وشاملة. وأشارت إلى أنها ستصدر في وقت لاحق تقريرا نهائيا يقدم حصيلة شاملة للخسائر البشرية التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي على البلاد. جدير بالذكر، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الإسرائيلي قد دخل حيز التنفيذ في الساعة الرابعة فجر أمس /الأربعاء/ بالتوقيت المحلي، وذلك بعد تواصل عدوان إسرائيلي على الأراضي اللبنانية لأكثر من عام، زادت وتيرته منذ نهاية سبتمبر الماضي، متسببا بمقتل وإصابة آلاف المدنيين، ونزوح أكثر من مليون شخص عن جنوب البلاد.

228

| 28 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
طائرة قطرية تصل بيروت تحمل مساعدات دعماً للشعب اللبناني

وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي، اليوم، طائرة تابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية تحمل مساعدات طبية مقدمة من صندوق قطر للتنمية، ضمن الجسر الجوي الإنساني الذي تسيره دولة قطر لدعم الأشقاء اللبنانيين جراء الظروف الصعبة التي يمرون بها. كان في استقبال المساعدات الطاقم الدبلوماسي في سفارة دولة قطر لدى الجمهورية اللبنانية وممثلون عن الحكومة اللبنانية.

294

| 28 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
سفير قطر يشارك في اجتماع الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان مع سفراء دول اللجنة الخماسية

شارك سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني سفير دولة قطر لدى الجمهورية اللبنانية، في الاجتماع الذي عقده سعادة السيد جان إيف لودريان الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان، اليوم، مع سفراء دول اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني، في قصر الصنوبر في بيروت. جرى، خلال الاجتماع، مناقشة الوضع في لبنان، لا سيما المساعي المستمرة لحل الأزمة السياسية وملف الاستحقاق الرئاسي.

388

| 28 نوفمبر 2024

حوارات رئيس التحرير alsharq
فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق في حوار لـ "الشرق": قطر وقفت إلى جانب لبنان في جميع المراحل والمحافل الدولية

■ قطر وقفت إلى جانب لبنان في جميع المراحل والمحافل الدولية ■ الخيار الأفضل للقضية الفلسطينية التحول إلى المقاومة الدبلوماسية ■ لبنان يقع في منطقة زلزالية سياسياً متأججة بالصراعات ■ لست متحاملاً على حزب الله ولكن عندي انتماء لبلدي وللدستور ■ هذه مقترحاتي لخروج القضية الفلسطينية من مأزقها ■حزب الله أقحم لبنان في الحرب بدون استشارة اللبنانيين ودون إعلامهم ■يجب إعادة ترتيب البيت الفلسطيني واستعادة عروبة القضية ■فلسطين ليست قضية حركة وتنظيم يجب أن تكون جامعة لكل الفلسطينيين ■القضية الفلسطينية ليست سلعة للبيع والابتزاز والمتاجرة ■ قطر تتمتع بتقدير كل الفرقاء اللبنانيين ■ دور اللجنة الخماسية مهم لملء الفراغ وانتخاب رئيس للجمهورية ■ لا يجوز أن نعتبر حزب الله انتهى ويجب أن يعود للدولة اللبنانية ■الطائف لم يطبق بحذافيره لأن أمر تطبيقه أوكل إلى سوريا ■ تم تخريب النظام الديمقراطي واختطاف القرار اللبناني بتسلط الأقلية على الأكثرية ■لو جمعت كل المصطلحات لن تكفي لوصف عدوانية إسرائيل ■ إسرائيل عدو بكل المصطلحات والمعاني ■ النظام السوري حول لبنان جبهة بديلة عن الجولان ■ نستعيد علاقات لبنان العربية بالعودة إلى خيار الدولة ■ لا أحد يحترمنا إذا لم نحترم أنفسنا ولا أحد يدافع عنا إذا لم ندافع عن قضيتنا ■نحن لدينا قضية عادلة لكن ليس لدينا محامون جيدون للدفاع عنها ■العالم تغير ولم يعد بالإمكان استخدام وسائل فشلت في الدفاع عن فلسطين ■لبنان تحمل الهم العربي والسوري والفلسطيني وكلها أحمال تنوء بها الجبال ينفرد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة بشخصية جدلية ترك بصمة كبيرة على الساحة اللبنانية، وارتبط اسمه بحقبة تاريخية مهمة أصبحت محفورة في ذاكرة اللبنانيين. وعلى الرغم من خروجه من الحكم، لكنه احتفظ بدوره كقامة سياسية تلعب دورا محوريا لدى فريق المعارضة أو القوى السيادية. فهو جرئ حيث يتراجع الآخرون وصاحب لسان نقدي حيث يصمت الآخرون. يتمسك السنيورة بركيزتين هما عروبة لبنان وسلطة الدولة وما دونهما قابل للتفاوض والمناورة السياسية في بلد متنوع الطوائف ومتعدد الأحزاب والولاءات السياسية. فهو يؤمن بأن توازن المكونات اللبنانية سر تفرد لبنان في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من ولاء السنيورة لعروبته وعدائه لإسرائيل لكنه لا يتوانى عن توجيه النقد اللاذع لحزب الله وحركة حماس اللذين اشعلا حربا غير مدروسة وغير محسوبة الكُلف الباهظة التي دفعها الشعبان اللبناني والفلسطيني. ولذلك يطالب بتحول حزب الله الى حزب سياسي لبناني، حيث إن السلاح فقد جدواه والمقاومة لم تحقق الردع المطلوب ولم تمنع العدوان الإسرائيلي من ارتكاب افظع المجازر والدمار. ويطالب حزب الله بالعودة الى كنف الدولة اللبنانية، معتبرا ان مقولة قوة لبنان في مقاومته سقطت مستعيضا عنها بعبارة قوة لبنان في وحدته الوطنية. أما في الملف الفلسطيني فإن السنيورة يطالب بإعادة قراءة معمقة للقضية الفلسطينية لتي دخلت في مأزق صعب لم يعد ممكنا تجاهله والسكوت عليه. ويطرح السنيورة رؤيته لاخراج القضية الفلسطينية من مأزقها والتي تقوم على 3 مرتكزات أولها إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وثانيها استعادة عروبة القضية الفلسطينية باعتبار انها ليست سلعة للبيع والمتاجرة من قبل هذه الدولة الإقليمية أو تلك. وثالثها استعادة جوهر القضية الفلسطينية فالقضية ليست حركة فتح وحماس هي قضية فلسطين كل فلسطين وكل الشعب الفلسطيني وليست فصيلا أو منظمة. ويجزم السنيورة بان العالم تغير ما عاد بالإمكان الاستمرار بالوسائل التي اثبتت فشلها وعدم جدواها. ملمحا بذلك الى عدم جدوى الكفاح المسلح. طارحا ان يكون البديل اعتماد دبلوماسية المقاومة لاعادة القضية الفلسطينية الى وجدان العالم والمجتمع الدولي. وعلى الصعيد اللبناني يؤكد السنيورة أن الحل بانتخاب رئيس للجمهورية، حيث من غير الممكن ان تستمر الدولة بلا رأس وان يعود الجميع الى الدستور تحت سقف الطائف الذي يعتبر الحل النهائي والدائم للبنان. وفي مجال العلاقات اللبنانية القطرية يستذكر السنيورة المواقف التاريخية لدولة قطر في دعم لبنان منذ عام 2006 لجهة دورها في القرار الدولي 1701 وصولا لمؤتمر الحوار الوطني والمساعدات الدائمة في الاعمار والإغاثة، ويقول قطر وقفت الى جانب لبنان في جميع المراحل وفي جميع المحافل. كما ان قطر تتمتع بتقدير على مستوى كل الفرقاء اللبنانيين على اختلافهم وهناك اجماع وطني لبناني على اهمية الدور الذي تلعبه قطر. كثيرة هي الملفات السياسية الساخنة التي تحدث عنها دولة الرئيس فؤاد السنيورة بجرأة والتي ستكون موضع جدل بين القوى السياسية في لبنان والوطن العربي. - في ظل ما تعرض له لبنان من عدوان كيف تسير الأمور؟ ما يشهده لبنان حزين ومؤسف حيث يتعرض بلدنا إلى اجتياح مجرم قاتل مدمر ومهجر يعاني أهلنا من العدوان ويتطلعون إلى تحقق الاستقرار والسلام ويطمحون أن يستعيد لبنان ألقه وازدهاره وتتوقف آلة القتل والتخريب. غير الحرب لا شك أن هناك مشكلات كبرى علينا أن نعمل من أجل تخطيها لتعزيز الوحدة بين اللبنانيين. - قوة لبنان في وحدته أعتقد أن الوحدة اللبنانية هي النقطة الحاسمة والمفصلية في الأزمة اللبنانية.. ألا تعتقد أن ما يدور في لبنان قبل العدوان وربما يكون مسببا لمطامع إسرائيل أو أطراف أخرى لأن تدفع بهذا العدوان. هل ترى أن مثل هذه الفرقة تخلف وتبرر عدوانا إسرائيليا على لبنان؟ دون شك إسرائيل تريد أن توقف الدور المميز الذي يقوم به لبنان بوصفة بلدا متنوعا يقدم ثراء وقدرة هائلة على أن يحتضن كل المكونات ويشجعها على تقديم أفضل ما لديها في العملية الوطنية. ومن الطبيعي إذا لم تتم إدارة التنوع بشكل سليم ينعكس سلبا على البلد وتنقلب النعمة لتصبح نقمة. على مدى سنوات لبنان سادت فيه نظريات معينة: منها أن لبنان قوته في ضعفه، ثم قوة لبنان في مقاومته. والحقيقة أن لبنان قوته في وحدة أبنائه وقدرتهم على أن يتضامنوا سويا في وجه كل اعتداء وفي كل محاولات تقزيم هذا الدور أو تعديله أو حذف هذا الدور الوطني والعربي الذي طالما قمنا به. - الانجرار إلى الحرب كيف تقرأ العدوان على لبنان وما تداعياته؟ في 8 أكتوبر قام حزب الله بعمل عسكري على الحدود وتحديدا على الخط الأزرق، وكان الهدف منه الإسناد انطلاقا من فكرة أهمية وحدة الساحات، غير أن فكرة وحدة الساحات يجب أن تكون شمولية وإلا ستكون فكرة فاشلة. العملية العسكرية كانت مخالفة للوعود التي قطعها حزب الله والسيد حسن نصر الله بألا يكون هناك أي عمل على الحدود وتحديدا على الخط الأزرق. وكان حزب الله قد قام بنفس العمل العسكري في عام 2006 وكرره في سنة 2023 دون استشارة اللبنانيين ودون إعلامهم وتم إقحام البلاد في حرب دون موافقتهم. وبعد معاناتنا من الحروب يمكننا الجزم بعدم إمكانية الزج بلبنان في الحرب. وهنا أود الإشارة إلى أن الأمر لا يتعلق بتقصير لبناني بشأن القضية الفلسطينية، لبنان من أكثر الدول العربية التي التزمت بالقضية عن إيمان ودون ادعاء، لكن يجب ألا ننسى أن لبنان تعرض لسبعة اجتياحات إسرائيلية، وذلك 68 و78 و82 و93 و96 و2006. أقول إنه لا يجوز الزج بلبنان في الحرب وهو يعاني من مشكلات كبرى ويعيش في أزمة وطنية سياسية. نحن لا نستطيع حتى هذه اللحظة أن ننتخب رئيسا للجمهورية لإعادة تكوين السلطات الدستورية وللتمكن من تأليف حكومة تكون مسؤولة ولديها الصلاحيات اللازمة لإدارة البلد. كما يعاني لبنان من الأزمة الاقتصادية والمالية التي عصفت به، الى جانب الكمية الكبيرة من النازحين السوريين (أكثر من مليون سوري). أضف إلى ذلك انحصار شبكة الأمن العربية والدولية التي كان يتمتع بها لبنان سنة 2006، كل هذه الأسباب تتطلب التروي والعمل من أجل معرفة الامكانات. كان بإمكان لبنان أن يدعم المقاومة سياسيا ودبلوماسيا وإعلاميا دون إقحامه في حرب لا قدرة له عليها. - القرار اللبناني مختطف هل تريد القول إن القرار اللبناني مختطف من قبل حزب الله؟ دون شك الأعمال التي وقعت في اخر فترة تسلط الضوء على هيمنة دور الأقلية على الأغليبة رغم أن الأنظمة الديمقراطية تقوم على أساس أن الأكثرية تحكم الأقلية غير مهمشة. لكن في لبنان اعتمدنا أسلوب ما يسمى بحكومات الوحدة الوطنية التي تعد ظاهرة طبيعية بالأنظمة الديمقراطية، ولكنها ظاهرة عرضية بحيث تدخل المعارضة إلى الحكومة وترفع الفيتو باور. هنا عمليا النظام الديمقراطي يصبح متعذرا بالنسبة للمحاسبة والمساءلة، بما ان المعارضة أصبحت ضمن الحكومة. ونعيش ما يسمى بتسلط الاقلية. وتم تخريب النظام الديمقراطي واختطافه في لبنان. - لبنان بين الدولة والساحة هل ترى أن لبنان لم يكتمل كدولة وأصبح ضحية تبادل الأدوار للجهات الاقليمية داخله، وبالتالي تحول إلى إحدى ساحة الصراعات الإقليمية.. هل نحن ندفع الثمن اليوم لهذا الصراع؟ لا.. لبنان اكتمل كدولة ولكن لبنان يقع في منطقة زلزالية ليس جيولوجيا بل سياسيا، حيث إن المنطقة متأججة من أجل القضية الفلسطينية بشكل أساسي وبسبب رغبة القوى الدولية أن يكون لها دور في المنطقة. لكن لبنان من أوائل الدول العربية التي أسست دستورا وحصلت على استقلالها وساهمت في إنشاء جامعة الدول العربية، وبالتالي اكتمل شكل النظام اللبناني كدولة ديمقراطية ولها دستور، لكن لبنان يقع في منطقة تعاني من عدة مشكلات وانقلابات. لبنان خلال هذه السنوات تحول إلى ساحة قتال وتحول إلى صندوق بريد، تصله رسائل دموية وهو ما يرفضه اللبنانيون. - الاستقواء بالخارج في لبنان لا نكاد نجد طائفة أو حزبا ليس له تبعية إلى الخارج، أهذه الولاءات انعكست على الساحة وأضعفت لبنان. حتى إن الأحزاب لم تتفق على انتخاب رئيس الجمهورية، بغياب سوريا كانوا في انتظار اللجنة الخماسية، هل هناك عجز عن اتخاذ قرار دون الخارج؟ صحيح، كل فريق في لبنان حاول أن يستقوي بالخارج على الداخل وفي هذا تضارب حقيقي مع جوهر وجود لبنان والقواعد التي يقوم عليها وهي قوة التوازن وليس على توازن القوى. وهو التفاهم بين المجموعات اللبنانية حتى تنضوي تحت لواء الوطن والدولة اللبنانية، وبالتالي تحل مشكلاتها بالداخل اللبناني وأن يعالجوا مشكلاتهم من داخل وطنهم وداخل مؤسساتهم، والاحتكام للدستور ولسلطة القانون والنظام، وهذا غير موجود في لبنان فكل طرف يحاول الاستقواء بالخارج. عودة إلى الوضع الحالي بعد انسحاب إسرائيل في عام 2000، وجدوا حجة ليبقى حزب الله، وبعدها وقع اغتيال الرئيس الحريري عام 2005 والمطالبة بإنشاء لجنة تحقيق دولية وإنشاء محكمة دولية بعدها وصلنا إلى معرفة القتلة دون القبض عليهم. هذا الوضع ساعد حزب الله ليسيطر على الدولة اللبنانية، حيث استطاع القبض على فريق من اللبنانيين لخدمة مصالحهم الضيقة مثل ميشال عون أمن له حزب الله الغطاء للحصول على السلطة وقدم هو الضمانات للحزب للمحافظة على سلاحه وشرعيته. ألست متحاملا على حزب الله؟ لا.. لست متحاملا على حزب الله أنا عندي انتماء لبلدي وللدستور وأؤمن بضرورة أن يكون الجميع منضويا تحت سلطة الدولة، وأن يعود الجميع إلى الدولة لكن بشروط قانونية. نحن مع العدالة ولسنا مع الظلم، العدالة يجب أن تطبق على الجميع، دون تمييز بين فريق من اللبنانيين لصالح فريق آخر مما يعني الفرقة وهذا الارتهان إلى البيت الداخلي للبنان وللسياسية، نحن في حاجة إلى التضامن الداخلي الذي يولد الثقة في البلد ولذلك شهدنا خلال هذه السنوات الماضية صار هناك من يضغط من أجل التفرقة. - ترتيب البيت الداخلي تحدثت عن فقدان لبنان للإسناد العربي كيف تريدون الدعم الخارجي من الدول العربية وأنتم تعانون من التفرقة وعدم الاتفاق الداخلي.. أليس من الأهم ترتيب البيت الداخلي؟ حتما الحاجة إلى ترتيب البيت الداخلي ضرورة قبل طلب أي مساندة خارجية ولكن هناك أطراف خارجية سعت إلى إبعاد اللبنانيين عن دورهم الأساسي وحرصهم على بناء علاقات مع الدول العربية ولا سيما دول الخليج ومصر، طبعا كل الدول العربية أصدقاؤنا من المغرب إلى الخليج. ولكن هناك مجموعة من الاحداث ساهمت في تخفيف الإسناد العربي. ومنها أن حزب الله بعد عام 2011 أوكل له دور خطير في المنطقة من قبل إيران التي أرادت نقل المواجهات الخاصة بها الى المنطقة من خلال أذرعها المسلحة في لبنان وسوريا والعراق. وتحول حزب الله إلى جيش لقمع عمليات المعارضة والنتيجة أنه هجر السوريين الى لبنان وخلق مزيدا من الازمات في المنطقة. - حزب لبناني بخدمة إيران بهذه الرؤية أنتم تقدمون حزب الله كحزب لبناني أم إيراني؟ حزب لبناني بأعضاء اللبنانيين ولكن سياسته لخدمة إيران. وأنا لا أظلمه، السيد حسن نصر الله كان يقر علنا بأن كل أموال الحزب واحتياجاته ممولة من إيران. أنا ضد استقواء أطراف على الآخرين بسلاحها وبانتماءاتها. المطلوب الآن ليس صراعا مع حزب الله، ولا يجوز أن نعتبر حزب الله، انتهى، حزب الله هو حزب لبناني، يجب أن يرجع للبنان بشروط الدولة اللبنانية، وأن ينضوي تحت الدولة اللبنانية، هذا خيار صعب وتنفيذه ليس سهلا لكنه الخيار الأفضل لأن الخيارات الأخرى أصعب وتعني المواجهة بين اللبنانيين وهو أمر مرفوض ونتيجة كارثية لا نريد الوصول إليها. البعض يقول إن إسرائيل خلصتنا من حزب الله وهذا كلام خاطئ ولا يجب قوله وإسرائيل تخدم فقط مصالحها. - السيناريوهات المطروحة ما أسوأ السيناريوهات المطروحة وأفضل السيناريوهات المتوقعة؟ السيناريو الذي يجب أن يكون تركيزنا عليه هو تطبيق القرار 1701 الذي أقر في عام 2006 وأقر بالإجماع من قبل أعضاء مجلس الأمن الدائمين وغير الدائمين. لكن حزب الله قام بكل الأعمال، خلافا للقرار 1701، وعلى الجانب الآخر إسرائيل من يوم 12 أغسطس 2006 أمطرت لبنان في الجنوب بعشرات الألوف من القنابل العنقودية وبعدها استمرت في عدم تطبيق القرار. كان على حزب الله تطبيق القرار1901 ويكون اللبنانيون معه بالكامل دعما في مواجهة إسرائيل اليوم تطالب بتقديم ضمانات تتعدى على السيادة اللبنانية. - الخروج من الأزمة هناك من يتوقع أن لبنان يحتاج لعشر سنين حتى يتمكن من الخروج من هذه الأزمة. ما نمر به ليس أمرا سهلا، ما نواجهه يتطلب عملا وجهدا وطنيا طموحا وكبيرا لكن الخيار الاخر هو إبقاء لبنان في حالة فوضى تجر كل الشرور، التي يمكن أن تتأتى بنتائج وخيمة. هناك حاجة الى اعادة الدولة وان تكون صاحبة القرار وأن تكون مجمعة لكل اللبنانيين. يجب الارتقاء إلى مستوى ما توليه المصلحة اللبنانية والوطنية ويجب ان يرجع لبنان إلى حضن العرب وعلى كل العرب مساعدته والتضامن معه. - إسرائيل عدو بكل المصطلحات هل تثقون بإسرائيل وهي تحمل مشروعا توسعيا لشرق أوسط جديد؟ إطلاقا. ولو جمعت كل ما تحتويه قواميس العالم من مصطلحات لن تكفي لوصف عدوانية اسرائيل. اسرائيل عدو ونقطة على السطر. وما تقوم به يحتاج الى تضافر الجهود لمقاومته وهناك وسائل عديدة. وانا اعتبر أمضى سلاح وأقوى سلاح لمواجهة إسرائيل هو وحدة لبنان الداخلية. في عام 2006 نجح لبنان في تجاوز الخلافات ومواجهة العدوان بالوحدة الوطنية بين اللبنانيين. وبفضل هذه الوحدة ألزمنا إسرائيل بالقرار 1701 وفرضنا عليها الانسحاب إلى الخط الأزرق. ونحن الآن عندنا خيار الدولة. حتى نستعيد علاقات لبنان العربية وعلاقات لبنان مع العالم. - مشروع وطني لنزع السلاح موضوع نزع سلاح حزب الله لا يمكن أن يتم بالقوة، يحتاج الى مشروع وطني، حتى الآن لم يتبلور من قوى السيادة مشروع وطني يمهد الى صيغة تعطي تطمينات لصعوبة نزع هذا السلاح بالقوة. ما المشروع الوطني الذي يوفر الضمانات المطلوبة؟ المشروع الوطني موجود، الدستور موجود بلبنان، اتفاق الطائف موجود، وقد رسم هذا الاتفاق الخريطة للحكم اللبناني واستعاد الدستور واستعاد عروبة لبنان، لبنان عندما تأسس عام 43 وبالتالي ما ذكر في الخطاب الذي ألقاه الرئيس الشهيد رياض الصلح أن لبنان عمليا يقوم على سلبيتين: لا للوحدة مع سوريا ولا استمرار الانتداب الفرنسي. جاء اتفاق الطائف ليستبدل السلبيتين بإيجابيتين. حيث نص على عروبة لبنان ونهائية الكيان. لبنان بلد نهائي لا زيادة ولا نقصان، لبنان صغير حتى يقسم وكبير حتى يبتلع، وبالتالي اتفاق الطائف أوجد نظاما ديمقراطيا. واوجد تلبية لحاجات المواطنين لأن الدستور اللبناني اطلع على اللبنانيين بصفتهم أفرادا وجماعات. المواطن ماذا يريد؟ يريد مدرسة وكهرباء وماء وخدمات وتعليما وصحة. هذا الامر يحله مجلس النواب، اما بخصوص الطوائف والجماعات تم تكوين مجلس الشيوخ بحيث يحرص على ألا يُسار الى تهميش أي جهة. المشكلة أن أمر تنفيذ اتفاق الطائف بعد عام 89 أُوكل الى الشقيقة سوريا، وبالتالي الأمور صارت تطبق حسب ما تريده الشقيقة سوريا. والنظام السوري كان يحرص على جعل لبنان ساحة من اجل تحقيق امور اخرى، وسوريا كانت تريد ان تكون هذه الساحة عوضا عن اشعال ساحة الجولان وان تكون هذه الساحة لمواجهة اسرائيل وبالتالي يصبح لبنان ساحة للرسائل الدموية وغير الدموية. وبذلك تم تحميل لبنان الهم العربي والهم السوري والهم الفلسطيني وكلها احمال تنوء بها الجبال. - العرب وفلسطين ربما الحديث عن لبنان يطول لكن ايضا الوضع العربي ليس بأفضل حال.. كيف تقرؤون هذا في هذه المرحلة الصعبة اسرائيل تسرح وتمرح من فلسطين الى لبنان الى مناطق مختلفة الى اليمن تضرب هنا وهناك، كيف تراقبون الوضع الآن؟ يقول الشاعر: تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا وهناك عبارة تقول: قف حتى الناس تحسبلك حسابا. اذا لم تفرض نفسك على الاخرين ما أحدا سيحمل قضيتك. على الصعيد العربي وعلى الصعيد الفلسطيني: يقول الاخطل الصغير: أأنا العاشق الوحيد لتلقي تبعات الهوى على كتفي؟ نحن مثلنا مثل غيرنا ولكن ليس وحدنا في لبنان من يحمل ويتحمل الهم العربي والفلسطيني. القمم العربية اتخذت مجموعة لا تنتهي من القرارات كما صدرت قرارات دولية بينما اسرائيل لم تطبق ولم تلتزم وكل يوم تضغط لنتنازل من مكان الى مكان. لنعترف ان هناك المبادرة العربية للسلام التي قررتها القمة العربية في بيروت عام 2002 وهي مبادرة شجاعة وخاطبت العرب ودول العالم. لكن ماذا فعلنا لإقناع العالم بها؟ لم نبذل مجهودا دبلوماسيا مضاعفا لإقناع الرأي العام بأهمية إحلال السلام في الشرق الأوسط. دائما نميل الى تحميل الآخرين المسؤولية (الحق عليهم) والحق علينا كمان، قضيتنا يجب ان نحملها، لابد أن يرى الناس اننا حريصون على مصالحنا. هناك أيضا قرارات مهمة صدرت عن مؤتمر القمة العربية الإسلامية 23 نوفمبر 2023.. ماذا حصل؟ لم يحصل شيء، شكلوا لجنة من وزراء الخارجية وقالوا لهم اجتمعوا مع الدول الكبرى وبالتالي لم يحصل شيء كل يوم نعيش على خبر جديد وكل خبر يقتل الخبر الذي قبله كان الخبر الصادم سقوط 10 قتلى ثم جاء خبر سقوط 20 وبعده خبر سقوط و100 قتيل حتى اعتدنا على ان نكون ضحايا وقتلى. - مأزق القضية الفلسطينية هل تعتقد أنه بهذه الحالة القضية الفلسطينية أصبحت في مأزق حقيقي؟ طالما أن القمم العربية والإسلامية لم تنتج شيئا أنا أقترح هذه الفكرة لنضعها على الطاولة ولا سيما بعد المتغير الكبير الذي جرى بعد طوفان الأقصي والمتغير الكبير الذي جرى الآن بعد انتجاب ترامب وما يعنيه ترامب، فبالتالي أصبح من الضرورة أن نبحث كيف ننقل قضيتنا لتكون في وجدان الغالبية من سكان العالم، وهذا يقتضي التحول إلى المقاومة الدبلوماسية كونها الخيار الأفضل في ظل تعثر واخفاق جميع الوسائل والأدوات الأخرى. ومن لديه مقترح آخر افضل فليطرحه. نحن لدينا قضية عادلة لكن ليس لدينا محامون جيدون للدفاع عنها. أزمة القضية الفلسطينية متشعبة ومتعدد الوجوه. بيوم 6/10/2023 كانت الفصائل الفلسطينية تتقاتل بالمدفعية في مخيم عين الحلوة. فإذا كان الفلسطينيون يتقاتلون مع بعض كيف يتم الدفاع عن هذه القضية التي تعتبر اشرف قضية بالدنيا. تحتاج القضية الفلسطينية للخروج من المأزق الى ثلاثة أمور: 1- إعادة ترتيب البيت الفلسطيني 2- استعادة فلسطينية وعروبة القضية الفلسطينية. فلسطين ليست سلعة للبيع والابتزاز والمتاجرة حتى كل دولة تأخد منها حصة. 3- استعادة جوهر القضية الفلسطينية فالقضية ليست فتح وليست حماس هي قضية فلسطين كل فلسطين وكل الشعب الفلسطيني وليست فصيلا او منظمة او حركة او حزبا. آن الأوان ان نواجه انفسنا بهذه الحقيقة. العالم تغير، ما عاد بالإمكان ان تلجأ لوسائل ثبت فشلها وعدم جدواها. يقول اينشتاين: ان تلجأ الى نفس الادوات التي استعملتها بالسابق وتتوقع ان تأتي بنتائج مختلفة فذلك الجنون بعينه. - تقدير للدعم القطري هناك أيضا الكثير من المكرمات والمبادرات الأميرية لمساعدة لبنان منها المساعدات العاجلة والمستشفيات الميدانية وقت تفجير المرفأ ثم دعم الجيش اللبناني لوجستيا وماديا للحفاظ على استمرارية عمله كمؤسسة أمنية ضامنة للاستقرار في لبنان؟ بعد الانهيار الاقتصادي والمالي الذي جرى بلبنان وقفت قطر الى جانب لبنان هناك محطات عديدة. تظهر سمو الموقف القطري الداعم للبنان، الصديق وقت الضيق، لذلك هذا الأمر شاهدناه وقت تفجير المرفأ وفي الأزمة الاقتصادية كانت قطر من اوائل الدول الى وقفت الى جانب لبنان، تتمتع قطر بتقدير على مستوى كل الفرقاء اللبنانيين على اختلافهم، فهناك إجماع على اهمية الدور الذي تلعبه قطر. - هل ممكن 2008 يتكرر 2024 في المصالحة الداخلية؟ الآن تغيرت القصة، نحن اليوم امام تداعيات عدوان، وأصبحت هناك تدخلات إقليمية ودولية، اظن ان قطر قادرة على المساهمة في جمع الفرقاء اللبنانيين تحت سقف الدولة خصوصا انه لم يعد بالإمكان العودة الى ما قبل 6 أكتوبر. - الخماسية مظلة أمان هل تبقى اللجنة الخماسية هي مظلة الأمان الوحيدة؟ نرحب بكل جهد يؤدي الى اخراج لبنان من الازمة، القضية الاساسية هي (إنقاذ لبنان) واللجنة الخماسية يجب ان تستمر في دورها في موضوع انتخاب رئيس جمهورية وهذه نقطة في غاية الاهمية، لم يعد ينفع استمرار بلد بلا رأس، الدستور واضح يجب دعوة النواب الى جلسة في مجلس النواب لانتخاب رئيس جمهورية لم يعد بالإمكان ان تستمر الدولة بلا رأس، وحكومة تصريف الاعمال لا تستطيع ان تملأ الفراغ، ولذلك نعلق الامال على جهود اللجنة الخماسية. - العودة إلى الدستور بعد وقف العدوان. ما المخرج من المأزق في لبنان؟ العودة الى الدستور، العودة الى اتفاق الطائف، لا خيار اخر سوى العودة الى الدولة. كل الفرقاء المشاركين في الحرب اصبحوا مأزومين وكل يحتاج الى وسيلة للنزول عن الشجرة ووقف النار. ان ما يهمني الآن ان يعود إلينا كلبنانيين وعرب إيمانا بقضيتنا وتصميمنا على أن نتبع كل وسيلة تؤدي الى تحقيق هذا الغرض، لا احد سوف يدافع عنا نحن من يجب أن يدافع عن مصالحنا وقضيتنا، لأن الآخر قد يقف معك في مرحلة لكنه لن يبقى معك في كل المراحل. ما أحد سيحترمنا إذا لم نحترم أنفسنا. - عرقلة المسار اللبناني من يعارض أو من يعرقل لتصحيح المسار في لبنان؟ لنفهم سيرورة الأحداث يجب أن نفهم الأزمات المتعاقبة على لبنان. بعد اتفاق الطائف في عام 1989، أقر الاتفاق في المجلس النيابي ونص على سحب كل الأسلحة الموجودة في لبنان لكل المليشيات حتى تكون سلطة الدولة واحدة. وقتها الظروف أملت على لبنان الاستعانة بسوريا من أجل تجاوز حالة العصيان الذي قام بها ميشال عون لغاية90 بالتالي دخلت سوريا إلى لبنان. وتم تكليف سوريا بتطبيق عملية اتفاق الطائف وبعد تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة وانتخاب رئيس الجمهورية تم صرف النظر عن سلاح حزب الله، بسبب أن إسرائيل كانت لا تزال تحتل مساحة كبيرة من لبنان، بعد سنة 2000 انسحبت إسرائيل من لبنان وكان من المفروض سحب السلاح من حزب الله، وعودة السلطة اللبنانية الممثلة بقواها الشرعية الجيش، قوة الأمن الداخلي. كان هناك رأي يقول إنه ما زال هناك أراض لبنانية محتلة لإيجاد حجة لبقاء سلاح حزب الله. ومن هذه الفترة ونحن نعيش كل هذا التجاذب الذي أوصلنا إلى الوضع الذي نعيشه اليوم. - العلاقات القطرية - اللبنانية كيف تنظر إلى العلاقة اللبنانية القطرية في بعدها الأخوي وكيف تستشرفون مستقبلها؟ أنا أرى سمو هذه العلاقة والمحبة التي نشعر بها وأراها بادية على كل القطريين، يجب أن نعززه دائما، وفي شواهد كثيرة على هذه العلاقة المميزة والحافلة بالكثير من المحطات البارزة، أذكر منها في عام 2006 تولى الشيخ حمد بن جاسم رئاسة الوفد العربي لوزراء الخارجية وسافر إلى نيويورك وكان يفاوض دفاعا عن لبنان وكنت على تواصل معه ساعة بساعة، وكانت قطر وقتها العضو غير الدائم في مجلس الأمن ولعبت دورا كبيرا للوصول الى القرار الدولي 1701. وبعد ذلك شاركت في اخراج لبنان من ازمته وساهمت في اعادة اعمار قرى اساسية في جنوب لبنان والضاحية وساهمت بدعم الكثير من المشاريع التعليمية والصحية في مختلف المناطق اللبنانية. والمواقف القطرية الداعمة للبنان كثيرة وكذلك يوم استضافت الدوحة مؤتمر الحوار الوطني اللبناني عام 2008 والذي انتهى باتفاق الدوحة، موقف قطر كان دائما موقفا عربيا مقدرا. وكانت قطر إلى جانب لبنان في جميع المراحل وفي جميع المحافل.

1528

| 28 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
النازحون اللبنانيون يرسمون مشهدا كرنفاليا بعودتهم للديار

كان لبنان على موعد مع مشهد كرنفالي سريالي قلما نشهده في هذا العصر فبعد ليلة قاسية من جنون العدوان الإسرائيلي ذهب ضحيتها العشرات ودمرت احياء وابنية في بيروت وضاحيتها، لم ينتظر اللبنانيون وخصوصا النازحون الإعلان الرسمي لوقف النار حتى تحركت قوافل السيارات مع الساعة الأولى لموعد سريان وقف النار في الرابعة فجرا وانطلق النازحون نحو قراهم في الجنوب والبقاع وبعلبك والضاحية الجنوبية. كان مشهدا مبهرا لجميع وسائل الإعلام التي سجلت انطباعات الناس ورغبتهم بالعودة الى قراهم ومنازلهم المدمرة ايمانا منهم بانتمائهم لارضهم وعدم التنازل عنها مهما بلغت التضحيات والاثمان. منذ ساعات الصباح الأولى، بدأ توافد الأهالي إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب والبقاع، وعجت شوارع ضاحية بيروت الجنوبية بأهلها الذين قصدوها لتفقد منازلهم وممتلكاتهم. وقامت البلديات بفتح الطرقات وإزالة الدمار والركام لتسهيل حركة عبور الناس. - ارتياح حكومي وعلى الصعيد السياسي عقدت الحكومة اللبنانية جلسة خاصة أعلنت فيها التزامها بالقرار 1701 بكافة مندرجاته وإعطاء الامر للجيش اللبناني للانتشار في الجنوب. وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد الجلسة: في هذا اليوم، تبدأ مسيرة الألف ميل في إعادة إعمار ما تهدم، واستكمال تعزيز دور المؤسسات الشرعية، وفي طليعتها الجيش، الذي نعلق عليه الآمال العريضة في بسط سلطة الدولة على كل مساحة الوطن وتعزيز حضوره في الجنوب الجريح. وقال ميقاتي أجدد تأكيد التزام الحكومة بتطبيق القرار الدولي الرقم 1701 وتعزيز حضور الجيش في الجنوب والتعاون مع قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان. وأدعو دول العالم والمؤسسات الدولية المعنية الى تحمل مسؤولياتها في هذا الصدد. كما اطالب بالتزام العدو الاسرائيلي بشكل كامل بقرار وقف اطلاق النار والانسحاب من كل المناطق والمواقع التي احتلها وتنفيذ القرار 1701 كاملا. وختم ميقاتي: لبنان يستحق منا جميعا كل جهد وصبر وايمان بأن الغد سيكون مشرقا ومفعما بالرجاء وتضامن جميع ابنائه. - عودة النازحين ومنذ ساعات الصباح نشط عمال البلديات للعمل على ازالة الركام وتنظيم دخول الأهالي وعودتهم، وتوجه وزير الأشغال علي حمية إلى ضاحية بيروت للإشراف على عمل إزالة الركام وفتح الطرقات في الضاحية. وأصدرت «لجان أحياء الضاحية الجنوبية» بيانًا موّجهًا إلى النازحين، تضمن توجيهات وإرشادات مهمة للحفاظ على سلامة المواطنين وأسرهم في ظلّ الظروف الراهنة، مع توقع توافد الآلاف لتفقد منازلهم وأرزاقهم في الضاحيّة الجنوبيّة لبيروت عند بدء تنفيذ إعلان وقف إطلاق النار، فجر الغدّ، وشدّد البيان على ضرورة الالتزام بالتالي: - إقفال طريق الجنوب من جهةٍ أخرى، أعلن الجيش اللّبنانيّ عن إغلاق طريق الأوليّ وكافة الطرق المؤدية إلى الجنوب كإجراءٍ احترازيّ لضمان سلامة المواطنين. وأكدّ أن هذا التدبير سيستمر حتّى إعلان وقف إطلاق النار رسميًّا، حيث سيتمّ بعدها إعادة فتح الطرق. وطُلب من المواطنين التعاون الكامل والالتزام بالتوجيهات حفاظًا على السلامة العامة. - رسالة بري وجه رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة متلفزة الى اللبنانيين، أكد فيها ان «هذه اللحظة امتحان لكل اللبنانيين بجميع طوائفهم لإنقاذ بلادهم وحماية مؤسساتها الدستورية»، معلنا «نطوي لحظة تاريخية كانت الأخطر على لبنان هددت شعبه وتاريخه»، وقال:»ان لبنان تمكن من إحباط مفاعيل العدوان الإسرائيلي». ودعا الى الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدا «ان لبنان تمكن من إحباط مفاعيل العدوان الإسرائيلي». وقال: «ان الحرب أظهرت وجه لبنان الحقيقي في التلاحم والوحدة الوطنية». اضاف: «نحن في أشد الحاجة إلى الوحدة الوطنية بين جميع أبناء الشعب اللبناني». من جهته اكد وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم ان «الكلام عن حرية التحرك للعدو الاسرائيلي في لبنان يناقض مضمون ما نشر في الاتفاق المؤلف من ثلاثة عشر بندا، والذي لا ينص على هذا الموضوع، ونحن لن نقبل به، وما هو منصوص عنه في الاتفاق يقول بحق الجانبين في الدفاع عن النفس».

282

| 28 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

رحبت دولة قطر باتفاق وقف إطلاق النار في الجمهورية اللبنانية، وأعربت عن أملها في أن يفضي إلى اتفاق مماثل لوقف الحرب المستمرة على قطاع غزة، والاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة. وعبرت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، عن تطلع دولة قطر إلى التزام جميع الأطراف بالاتفاق، ووقف العمليات العسكرية فورا، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وأن يمهد هذا الاتفاق إلى توافق أشمل يحقق السلام الدائم والاستقرار التام في المنطقة. وجددت الوزارة موقف دولة قطر الثابت تجاه الجمهورية اللبنانية، ووحدتها وسلامة أراضيها، ووقوفها باستمرار إلى جانب شعبها الشقيق. كما عبرت وزارة الخارجية عن تقدير دولة قطر لجهود الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الفرنسية التي أسهمت في التوصل لهذا الاتفاق

382

| 27 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
لحظات ما قبل التسوية تشعل لبنان بجنون العدوان الإسرائيلي

■ الحكومة اللبنانية تستعد لجلسة إعلان اتفاق وقف النار اليوم دخل لبنان في مرحلة حاسمة وخطيرة حبست أنفاس اللبنانيين في ظل أخطر تصعيد في العدوان الإسرائيلي حيث أشعلت إسرائيل كل الجبهات بشكل جنوني وصل إلى شن عشرات الغارات في دقائق معدودة إلى جانب الاستمرار بتفجير قرى وإزالتها عن الخريطة، وكأن إسرائيل تستثمر بإجرامها الساعات الفاصلة عن اتفاق وقف النار التي تبلورت معالمه في عواصم القرار وأبلغت به الحكومة اللبنانية. وفي اليوم الخامس والستين للعدوان الإسرائيلي على لبنان استخدمت إسرائيل كل ما لديها من العدوان لتدمير أكبر قدر ممكن من الأبنية السكنية والقرى، وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة من الغارات على الضاحية الجنوبيّة لبيروت بعد أن أصدر الجيش الإسرائيليّ إنذارات بقصف المباني هناك. كما تعرضت بلدات ومدن جنوبيّة لغارات مكثّفة وقصفٍ مدفعيّ، أسفرت عن سقوط ضحايا. وشنّ الطيران الحربي الإسرائيليّ غارةً جويّة مباغتة على مبنى في منطقة النويري، استهدفت مبنى مقابل «مجمع خاتم الأنبياء»، في العاصمة بيروت. والغارة التي سُمعت أصداؤها في مختلف أنحاء العاصمة، تسببت بحالةٍ من الهلع في صفوف السكّان، خصوصاً وأن في المنطقة المستهدفة عددا كبيرا من النازحين. وبحسب المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام لبنانيّة فإن المبنى مؤلف من 4 طبقات، وكان يستخدم كمطبخ لتجهيز الوجبات للنازحين، ويضمّ العديد من النازحين. ولم يتبين حتّى لحظة كتابة هذا التقرير، الهدف الإسرائيليّ من وراء هذه الغارة. وقال الجيش الإسرائيلي «هاجمنا 20 هدفاً خلال دقيقتَين في بيروت ومن بينها أهداف لإدارة وتخزين أموال تابعة لحزب الله. وأعلن عن شنّه سلسلة غارات بلغ عددها 20 خلال عملية سريعة استمرّت 120 ثانية ومن خلال ثماني طائرات حربية، واستهدفت بعضها فروعاً للقرض الحسن في الضاحية الجنوبية لبيروت. في الأثناء، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيليّ، عن «هجومٍ جويّ نهائيّ واسع متوقع في السّاعات المقبلة على البنية التحتيّة لحزب الله في الضاحية». استتبع ذلك، بسلسلة من الغارات الجويّة تجاوزت 10 غارات في نصف ساعةٍ، أحاطت خلالها الضاحيّة الجنوبيّة في مختلف أرجائها بحزامٍ ناريّ. وتصاعدت سحب دخان وغبار ضخمة الواحدة تلو الأخرى من خمسة مواقع على الأقلّ، إثر غارات تردّد صداها في بيروت. وشن الطيران الإسرائيلي غارات متزامنة وعنيفة، استهدفت برج البراجنة والرمل العالي -تحويطة الغدير. وبعد الظهر، أصدر الجيش الإسرائيلي تهديداً بإخلاء 20 مبنى في الحدث وحارة حريك والغبيري وبرج البراجنة، قبل أن يستهدفها. على الصعيد السياسي يستعد لبنان لمواكبة اتفاق وقف النار الذي بات وشيكا باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة، على ضوء انعقاد جلسة مجلس الوزراء التي دعا إليها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عند الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم الأربعاء، لمواكبة التطورات القائمة حول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. حيث من المنتظر أن يقر مجلس الوزراء مجتمعا بنود الاتفاق في ظل غياب رئيس الجمهورية. ومن المتوقع أن يعلن ميقاتي من السراي الحكومي موافقة لبنان على التسوية برعاية أمريكية – فرنسية، في حال مصادقة كابينت الحرب الإسرائيلي في الساعات القليلة المقبلة عليه. وخلال مدة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، سيتم إرسال 5000 جندي من الجيش اللبناني إلى الجنوب، حسبما أكد وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب، مشيراً إلى أنّ لبنان «ينتظر اجتماع الحكومة الإسرائيلية». وكشف بو حبيب أنّ «الولايات المتحدة قد تؤدي دوراً في إعادة بناء البنية التحتية في الجنوب»، قائلاً إنّ لبنان «يتمتع بعلاقات وطيدة مع الولايات المتحدة التي تمنح الجيش دعما كبيرا»، وأشار إلى أنّ «مجلس الأمن هو الوحيد الذي يستطيع توسيع سلطات اليونيفيل». وقال بو حبيب إنّ «الدولة تعرضت للشلل.. ولا نستطيع أن نوقف المقاومة ما دام هناك احتلال»، وتابع: «إذا لم تقبل إسرائيل بحل مشكلة الحدود نهائيا فلن نستطيع التحدث بشأن المستقبل». وتتناقل المعلومات أن القرار الدولي 1701 سيطبق بكامله وستشرف عليه لجنة خماسية تضم ممثلين عن أمريكا وفرنسا ولبنا واليونيفيل وإسرائيل. وستكون هذه اللجنة الضمانة لعدم خرق الاتفاق.

402

| 27 نوفمبر 2024