رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
مساعدات قطر في عهد الأمير الوالد.. رؤية تنموية تتجاوز الاستجابة للأزمات

-المبادرات التنموية شملت عشرات الدول بآسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية - تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة شهدت دولة قطر في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995-2013) تحولًا جوهريًا في نهجها تجاه المساعدات الخارجية، إذ انتقلت من تقديم المساعدات الإنسانية التقليدية والإغاثية إلى تبني سياسة تنموية شاملة تقوم على الاستثمار في الإنسان، وبناء القدرات، وتعزيز التنمية المستدامة، بما جعل المساعدات التنموية أحد أبرز أدوات السياسة الخارجية القطرية وأحد أهم روافد حضورها الإقليمي والدولي. وخلال تلك المرحلة، ارتكزت السياسة التنموية القطرية على الربط بين الأبعاد الإنسانية والتنموية والدبلوماسية، حيث أصبحت المساعدات وسيلة لتعزيز الاستقرار، ودعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث، وإقامة شراكات طويلة الأمد مع الدول والمنظمات الدولية، بما يعكس رؤية تنموية تتجاوز الاستجابة للأزمات إلى معالجة أسبابها وبناء مستقبل أكثر استدامة. - من الإغاثة إلى التنمية المستدامة اتسمت السياسة التنموية القطرية في تلك المرحلة بالانتقال من التركيز على الإغاثة العاجلة إلى تنفيذ مشروعات تنموية طويلة الأجل شملت قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، وإعادة الإعمار، والأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أولت دولة قطر اهتمامًا خاصًا بالدول الأقل نموًا والمجتمعات الأكثر هشاشة، سواء في آسيا أو إفريقيا أو العالم العربي أو أمريكا اللاتينية، مع التركيز على تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات. وفي الوقت ذاته، شهدت هذه المرحلة توسعًا كبيرًا في التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي عزز من فاعلية البرامج التنموية ورسخ مكانة قطر كشريك دولي موثوق في مجال التعاون الإنمائي. - منظومة مؤسسية للعمل التنموي تميز عهد الأمير الوالد أيضًا بإرساء بنية مؤسسية متكاملة لإدارة العمل التنموي والإنساني، كان أبرزها إنشاء صندوق قطر للتنمية عام 2012 ليكون الذراع الرسمية للدولة في إدارة المساعدات الإنمائية وتمويل المشروعات الخارجية، بما منح العمل التنموي طابعًا مؤسسيًا أكثر استدامة وكفاءة. كما شهدت هذه المرحلة توسعًا في دور عدد من المؤسسات الوطنية التي أصبحت لاحقًا من أبرز الفاعلين في مجال التنمية الدولية، وفي مقدمتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، ومؤسسة صلتك، وقطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري. - الاستثمار في الإنسان أولوية مثّل الاستثمار في الإنسان الركيزة الأساسية لرؤية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتنمية، وهو ما انعكس في التوسع الكبير الذي شهدته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع خلال تلك الفترة. ورغم تأسيس المؤسسة عام 1995، فإنها شهدت في عهد الأمير الوالد نقلة نوعية عبر إنشاء المدينة التعليمية واستقطاب عدد من أعرق الجامعات العالمية، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار وتنمية الشباب وتمكين المرأة، بما أسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وإعداد كوادر بشرية مؤهلة لقيادة التنمية. كما وفرت المؤسسة فرصًا تعليمية ومنحًا أكاديمية لطلاب من خلفيات اجتماعية مختلفة، وأسهمت في تقليص الفجوات التعليمية وتعزيز المشاركة المجتمعية. - التعليم بوابة التنمية في عام 2012 أطلقت دولة قطر مؤسسة «التعليم فوق الجميع»، التي كرست جهودها لحماية حق الأطفال والشباب في التعليم، خاصة في المناطق المتأثرة بالحروب والنزاعات والكوارث والفقر. وتركزت أهداف المؤسسة على إعادة الأطفال إلى المدارس، وحماية المؤسسات التعليمية أثناء النزاعات، ودعم التعليم العالي للاجئين والنازحين، وبناء شراكات دولية تضمن استدامة البرامج التعليمية. وحققت المؤسسة انتشارًا عالميًا واسعًا، إذ نفذت برامجها في أكثر من 77 دولة، وأسهمت في توفير فرص التعليم وإعادة أكثر من 14.7 مليون طفل وشاب إلى مقاعد الدراسة، إلى جانب تقديم أكثر من 11,600 منحة دراسية وتنفيذ برامج تدريب مهني استفاد منها نحو 3 ملايين شخص. وشملت أبرز الدول المستفيدة: سوريا: أكثر من 1.38 مليون مستفيد من برامج التعليم في حالات الطوارئ. جمهورية الكونغو الديمقراطية: نحو 1.58 مليون مستفيد. الهند: حوالي 847 ألف مستفيد. السودان: نحو 662 ألف مستفيد. فلسطين: أكثر من 546 ألف مستفيد. بنغلاديش: حوالي 360 ألف مستفيد. إثيوبيا: قرابة 270 ألف مستفيد. أوغندا: أكثر من 309 آلاف مستفيد. الصومال: نحو 176 ألف مستفيد. اليمن: أكثر من 132 ألف مستفيد. كما استفادت دول أخرى مثل تشاد، جنوب السودان، هايتي، زامبيا، غانا، كمبوديا، كوت ديفوار، تونس، تركيا، تايلاند، الفلبين، البرازيل، كولومبيا، جزر القمر، ورواندا. وشملت أبرز الدول المستفيدة سوريا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والهند، والسودان، وفلسطين، وبنغلاديش، وإثيوبيا، وأوغندا، والصومال، واليمن، إضافة إلى عشرات الدول في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. -صلتك.. تمكين الشباب اقتصاديًا وفي إطار التركيز على تمكين الشباب، أُطلقت مؤسسة صلتك عام 2008 لمعالجة تحديات البطالة في العالم العربي والدول النامية، انطلاقًا من قناعة بأن الشباب يمثلون المحرك الأساسي للتنمية. وسعت المؤسسة إلى توفير فرص العمل، ودعم ريادة الأعمال، والتدريب المهني، والتمويل الأصغر، وبناء شراكات مع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية. ونفذت برامجها في 23 دولة، وتمكنت من ربط أكثر من 3.3 مليون شاب وشابة بفرص عمل أو تدريب أو مشاريع ريادية، مستهدفة الشباب العاطلين عن العمل، والنساء، ورواد الأعمال، وخريجي الجامعات في المناطق الأقل نموًا. -صندوق قطر للتنمية جاء تأسيس صندوق قطر للتنمية عام 2012 تتويجًا لمسيرة تطوير العمل التنموي القطري، ليصبح الجهة الرسمية المسؤولة عن إدارة وتمويل المشروعات التنموية والإنسانية في الخارج. وركز الصندوق على تمويل مشاريع التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والأمن الغذائي، والتمكين الاقتصادي، والاستجابة الإنسانية، مع ربط الدعم العاجل بمشروعات تنموية مستدامة. وامتدت برامجه إلى أكثر من 100 دولة، خاصة في فلسطين، وسوريا، واليمن، والسودان، ولبنان، والأردن، والعراق، وأفغانستان، والصومال، وإثيوبيا، والنيجر، ومالي، وتشاد، وموريتانيا، وباكستان، وبنغلاديش، إضافة إلى عدد كبير من دول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مستفيدًا منها عشرات الملايين بصورة مباشرة وغير مباشرة. -توسع في المساعدات التنموية شهدت قطر الخيرية خلال عهد الأمير الوالد توسعًا ملحوظًا في مشاريعها التنموية، حيث انتقلت من التركيز على الإغاثة إلى تنفيذ برامج تنموية مستدامة في أكثر من 70 دولة. وشملت مشاريعها بناء المدارس والمراكز الصحية، وحفر الآبار، وتحسين خدمات المياه والإصحاح، وتمكين الأسر المنتجة، وكفالة الأيتام، وتعزيز الأمن الغذائي، بما أسهم في تحسين الظروف المعيشية لملايين المستفيدين. كما عزز الهلال الأحمر القطري حضوره الإنساني في أكثر من 40 دولة، من خلال تقديم الرعاية الصحية، ودعم اللاجئين والنازحين، وتنفيذ مشاريع المياه والإصحاح، وإعادة تأهيل المجتمعات المتضررة من الكوارث والنزاعات، وإنشاء المستشفيات الميدانية ودعم خدمات الرعاية الصحية الأولية. -استجابة للأزمات الإنسانية لم يقتصر الدور القطري على التنمية طويلة الأجل، بل شمل أيضًا الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية، حيث قدمت قطر مساعدات عاجلة عقب كارثة تسونامي إندونيسيا عام 2004، وزلزال باكستان عام 2005، وزلزال هايتي عام 2010، إضافة إلى دعم جهود الإغاثة خلال الجفاف في الصومال، والفيضانات في باكستان، فضلاً عن دعم النازحين والمتضررين من النزاعات المسلحة في عدد من الدول. كما شملت المساعدات بعثات طبية، وإنشاء مستشفيات، ومشروعات لإعادة الإعمار، بما عكس تكامل البعدين الإنساني والتنموي في السياسة القطرية. -قوة ناعمة تعزز مكانة قطر الدولية أسهمت هذه المبادرات في ترسيخ نموذج قطري يقوم على التنمية المستدامة والشراكات الدولية، حيث لم تعد المساعدات الخارجية تقتصر على تقديم الدعم الإغاثي، بل أصبحت أداة لبناء القدرات، وتمكين الإنسان، وتعزيز الاستقرار، وتحقيق التنمية طويلة الأمد. وبفضل هذه الرؤية، رسخت دولة قطر خلال عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مكانتها كشريك تنموي فاعل على الساحة الدولية، مستندة إلى فلسفة تقوم على الاستثمار في الإنسان، والالتزام بالمسؤولية الإنسانية، وبناء مستقبل أكثر استدامة للمجتمعات الأقل حظًا حول العالم.

454

| 15 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
سفارة السودان تقيم مجلس عزاء للأمير الوالد

أقامت سفارة جمهورية السودان لدى دولة قطر، مساء الاثنين، مجلس عزاء للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك بالمركز الثقافي السوداني في الدوحة، وسط حضور رسمي وشعبي عكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين. وشهد مجلس العزاء حضور سعادة السفير بدر الدين عبدالله محمد أحمد، سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر، إلى جانب أعضاء السفارة، كما حضره عدد من السفراء السابقين، من بينهم الفريق أول السفير محمد أحمد مصطفى الدابي، والسفير إبراهيم فقيري، إضافة إلى حشد من أبناء الجالية السودانية المقيمة في دولة قطر، الذين أعربوا عن خالص تعازيهم ومواساتهم، مستذكرين مآثر الأمير الوالد وإسهاماته الكبيرة على المستويين الوطني والإنساني.

470

| 15 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
الأمير الراحل جعل قطر ملاذا للمستضعفين

نوه الدكتور حافظ الكرمي مسؤول هيئة علماء فلسطين في بريطانيا بالدور البارز لصاحب السمو الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في خدمة القضية الفلسطينية، معتبرا أن الفقيد الراحل كان من القادة الذين أدركوا أن فلسطين ليست قضية شعب وحده بل قضية أمة بأسرها، فجعلها في صدارة اهتمامه، وسخر مكانة قطر وإمكاناتها للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وغدت قطر في عهده صوتًا حاضرًا في نصرة الشعب الفلسطيني، ومد يد العون له في أحلك الظروف. وقال لـ«» سيظل التاريخ يذكر للأمير الوالد الراحل مواقفه الداعمة لفلسطين، وإسهاماته السياسية والإنسانية، وسعيه إلى إبقاء قضيتها حاضرة في ضمير الأمة وعلى أجندة المجتمع الدولي، كما سعى إلى مساندة صمود الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته، كما بذل جهودًا صادقة في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، إيمانًا منه بأن وحدة الصف هي السند الأقوى في مواجهة الاحتلال، وأن الانقسام لا يخدم إلا أعداء القضية. وبدوره، ذكر الدكتور أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الأديان في بريطانيا، لـ»الشرق» أن مآثر سمو الأمير الوالد الراحل الإنسانية عديدة، وأهمها أنه جعل قطر ملجأ لكل مضيوم ومظلوم، وملاذا للمستضعفين في كل أنحاء العالم. وقال التكريتي إن الأمير الوالد الراحل وضع دولة قطر في مصاف الدول المؤثرة عالميا.

194

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
رؤساء وممثلو الجاليات العربية لـ "الشرق": الأمير الوالد قائد استثنائي حمل هموم أمته وكرس جهوده لنصرة القضايا العادلة

-رعايته الكريمة رسخت شعورهم بأن قطر وطنهم الثاني - مد جسور التعاون والتضامن مع العرب والمسلمين - مواقفه ودعم قضايا أمته جعلته خالداً في ذاكرة الشعوب أكد رؤساء وممثلو الجاليات العربية المقيمة في دولة قطر أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لم يكن خسارة لدولة قطر وحدها، بل شكّل فاجعة للأمتين العربية والإسلامية، ولجميع الشعوب التي عرفت سموه قائداً استثنائياً حمل هموم أمته، وكرس جهوده لنصرة القضايا العادلة، ومد جسور التعاون والتضامن مع مختلف الدول العربية والإسلامية. وأوضحوا، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، أن الأمير الوالد ترك إرثاً سياسياً وإنسانياً وتنموياً سيظل خالداً في ذاكرة الشعوب، بفضل مواقفه المشرفة في دعم قضايا الأمة، وحرصه على إرساء قيم السلام والعدالة والحوار، إلى جانب إسهاماته في إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات التنموية والإنسانية التي استفادت منها دول وشعوب عربية وإسلامية. وأشاروا إلى أن الجاليات العربية في قطر، بمختلف أطيافها، تستذكر بكل الوفاء والعرفان ما حظيت به من رعاية واهتمام في عهد الأمير الوالد، وما وفرته دولة قطر من بيئة آمنة ومستقرة مكّنت أبناءها من العيش والعمل والإسهام في مسيرة التنمية، مؤكدين أن تلك الرعاية رسخت شعورهم بأن قطر وطنهم الثاني. وشدد المتحدثون على أن المحبة التي يكنّها أبناء الجاليات العربية للأمير الوالد جاءت ثمرة لمواقفه الإنسانية النبيلة، وتواضعه، وحرصه الدائم على الوقوف إلى جانب الشعوب في مختلف الظروف، مؤكدين أن مسيرته ستظل مصدر إلهام للأجيال، وأن نهجه في العطاء وخدمة الأمة يتواصل في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي يواصل مسيرة البناء والنهضة والوفاء للمبادئ التي أرساها الأمير الوالد، طيب الله ثراه. ■رئيس الجالية السورية.. عبد الله الخلف:إرثه سيظل راسخاً في ذاكرة السوريين قال السيد عبد الله الخلف، رئيس الجالية السورية في دولة قطر، إن إرث صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سيظل راسخاً في ذاكرة السوريين، لما قدمه من مواقف تاريخية وإنسانية ستبقى محل تقدير وامتنان لدى أبناء الشعب السوري، مؤكداً أن سموه أرسى خلال مسيرته سياسات جعلت دولة قطر تنحاز دائماً إلى قيم الحق والحرية والعدالة، حتى أصبحت بحق ملاذاً للمظلومين ووجهة لكل من يبحث عن الدعم والمساندة في أوقات الأزمات. وأضاف الخلف أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان من أبرز الداعمين لتطلعات الشعب السوري، حيث وقفت دولة قطر في عهده إلى جانب السوريين، وساندت ثورتهم من أجل الحرية، وظلت مواقفها ثابتة في دعم حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة. وأوضح أن هذه المواقف لم تكن مجرد مواقف سياسية، بل انعكست على أرض الواقع من خلال توجيهات مباشرة وصريحة من سموه بضرورة تقديم مختلف أشكال الدعم التي تعزز صمود السوريين وتساندهم في مواجهة الظروف الصعبة التي مروا بها. وأشار إلى أن نبأ وفاة صاحب السمو الأمير الوالد كان وقعُه أليماً على أبناء الجالية السورية في قطر وعلى السوريين عموماً، لما يكنّونه له من محبة وتقدير، نظير ما قدمه من مواقف إنسانية نبيلة ودعم متواصل للقضية السورية، مؤكداً أن السوريين لن ينسوا ما بذله، رحمه الله، من جهود في نصرة حقوقهم والوقوف إلى جانبهم خلال أصعب مراحل عاشتها بلادهم. ■ الرئيس الأسبق للجالية السودانية.. د. عثمان بشير: عرفناه قائداً استثنائياً وناصراً للقضايا العادلة أعرب الدكتور عثمان بشير، الرئيس الأسبق للجالية السودانية في دولة قطر، عن بالغ حزنه وتأثره بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن نبأ رحيله شكّل صدمة كبيرة ليس للشعب القطري فحسب، وإنما للشعوب العربية والإسلامية التي عرفت سموه قائداً استثنائياً وصاحب مواقف مشرفة في نصرة القضايا العادلة، ودعم السلام، وتعزيز قيم الأخوة والتضامن بين الشعوب. وتقدم الدكتور عثمان بشير بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة فقيد الوطن الكبير، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الأمير الوالد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وللأمتين العربية والإسلامية. وأكد أن التاريخ المشرف للأمير الوالد، وما عُرف عنه من أيادٍ بيضاء ومواقف إنسانية نبيلة، جعلاه خالداً في ذاكرة كل من امتدت إليه مكارم أخلاقه ونبل سلوكه، مشيراً إلى أن سموه كرّس جانباً كبيراً من جهوده لدعم السلام، وتعزيز وحدة الأوطان، والوقوف إلى جانب المظلومين، والدفاع عن القضايا العادلة،. وأضاف أن الأمير الوالد، رحمه الله، لم يكن ينظر إلى العلاقات مع الدول العربية من منظور المصالح وحدها، بل كان يولي اهتماماً كبيراً للروابط الإنسانية والأخوية، وهو ما تجسد في العديد من مواقفه التي تركت أثراً عميقاً في نفوس الشعوب، ومن بينها الشعب السوداني الذي يكنّ له كل التقدير والوفاء. ■ الناشط في أوساط الجالية الجزائرية.. إبراهيم منصوري: فاجعة كبيرة وخسارة مؤلمة قال السيد إبراهيم منصوري، الناشط في أوساط الجالية الجزائرية بدولة قطر، إن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مثّل فاجعة كبيرة وخسارة مؤلمة لجميع الشعوب والمواطنين العرب، وبصفة خاصة لأبناء الجالية الجزائرية المقيمة في دولة قطر، الذين يكنّون لسموه مشاعر عميقة من المحبة والتقدير والامتنان، لما لمسوه من رعايته الكريمة ومواقفه الإنسانية النبيلة تجاه الجاليات العربية. وأكد أن الأمير الوالد، طيب الله ثراه، كان بمنزلة الأب الحنون الذي يحيط جميع الجاليات العربية المقيمة في قطر بعنايته واهتمامه، ويعمل على توفير البيئة الكريمة والمستقرة التي تمكّن أبناءها من العيش والعمل والمساهمة في مسيرة التنمية. وأضاف أن هذه الجاليات بادلت سموه مشاعر الحب والاحترام والوفاء، لما عُرف عنه من تواضع وحكمة وقرب من الناس، فضلاً عن مواقفه الداعمة للشعوب العربية وقضاياها العادلة. وأوضح منصوري أن المكانة الكبيرة التي حظي بها الأمير الوالد في قلوب أبناء الجالية الجزائرية لم تأتِ من فراغ، وإنما تأسست على ما لمسوه من احترام وتقدير للجالية، وما وجدوه في دولة قطر من حسن استقبال وكرم ضيافة ورعاية متواصلة، جعلتهم يشعرون بأنهم يعيشون في وطنهم الثاني وبين أهلهم وأشقائهم. ولفت إلى أن الأمير الوالد ترك إرثاً كبيراً لا يقتصر على الإنجازات التنموية والحضارية التي شهدتها دولة قطر خلال عهده، بل يشمل أيضاً القيم الإنسانية والمواقف القومية التي رسخها في التعامل مع الشعوب العربية والإسلامية. ■ العضو المؤسس للجالية الموريتانية.. محمد البكاي: مستشفى الشيخ حمد معلم في موريتانيا قال السيد سيدي محمد البكاي، رئيس مركز أزلاي الثقافي والعضو المؤسس لمكتب الجالية الموريتانية في دولة قطر، في تصريح خاص لـ«الشرق»، إن أبناء الجالية الموريتانية في قطر تلقوا نبأ رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، بصدمة كبيرة وحزن بالغ، لما يمثله سموه من مكانة خاصة وعميقة في وجدان الموريتانيين، وما عُرف عنه من محبة صادقة لموريتانيا وشعبها، فضلاً عن مواقفه الكريمة ومبادراته الإنسانية والتنموية التي تركت أثراً باقياً في نفوس أبناء الشعب الموريتاني. وأوضح أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان يمتلك رؤية ثقافية وسياسية حكيمة تقوم على احتضان الشعوب العربية والإسلامية، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بينها، وأن الشعب الموريتاني يقدر كل التقدير ما قدمه سموه من عطاء كريم ومبادرات متعددة لمصلحة موريتانيا وشعبها. وأشار إلى أن الأهم من حجم ذلك العطاء هو المكانة الكبيرة التي كان الشعب الموريتاني يحظى بها في قلب الأمير الوالد، لافتاً إلى أن سموه عبّر عن هذه المحبة والتقدير في أكثر من مناسبة، خلال زياراته لموريتانيا التي وصلت إلى أربع مرات خلال فترة حكمه، . وأوضح أن هذه المحبة انعكست في عدد من المشروعات والمبادرات المهمة، من بينها إنشاء مستشفى الشيخ حمد في مدينة بوتلميت الموريتانية، وتوأمة مدينة بوتلميت مع مدينة الخور القطرية، إلى جانب إطلاق المؤسسة القطرية الموريتانية للتنمية الاجتماعية، التي تأسست بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر. ■ القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين.. د. يحيى الأغا: الداعم الأول للقضية وللشعب الفلسطيني قدّم السيد يحيى الأغا، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى دولة قطر ورئيس الجالية الفلسطينية في قطر، أصدق التعازي إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في وفاة فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن الفقيد كان الداعم الأول للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني طوال مسيرة نضاله وكفاحه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وأوضح الدكتور يحيى الأغا، في تصريحات خاصة لـالشرق، أن أبناء الجالية الفلسطينية في قطر يعيشون حالة من الحزن العميق ويشعرون بالفقد واليتم بعد رحيل الأمير الوالد، رحمه الله، إلا أن عزاءهم يتمثل في أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يواصل السير على النهج ذاته الذي أرساه الأمير الوالد، من خلال دعمه المستمر للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. وأضاف أن أبناء الشعب الفلسطيني أقاموا العديد من سرادقات العزاء في مختلف المدن والبلدات والمناطق الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، تعبيراً عن وفائهم ومحبتهم لفقيد الأمة العربية والإسلامية، صاحب السمو الأمير الوالد، وتقديراً لمواقفه التاريخية الداعمة لفلسطين وشعبها. ■المحامي والناشط في الجالية المصرية.. صفوت البدوي:سمو أخلاق القائد الراحل قلما يجود الزمان بمثلها أعرب المحامي المصري صفوت البدوي، أحد الناشطين في أوساط الجالية المصرية بدولة قطر، عن بالغ حزنه وأسفه لرحيل فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن رحيله لا يمثل خسارة لدولة قطر وحدها، بل يشكل خسارة كبيرة للعالمين العربي والإسلامي، لما عُرف عن سموه من مواقف تاريخية مشرفة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وحرصه الدائم على نصرة الشعوب والدفاع عن الحقوق العادلة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. وتقدم البدوي بخالص التعازي المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة الأمير الوالد، سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال جليلة ومواقف ستظل راسخة في ذاكرة الشعوب العربية والإسلامية. وأكد أن الأمير الوالد، طيب الله ثراه، كان نموذجاً للقائد الذي جمع بين الحكمة السياسية والرؤية التنموية والبعد الإنساني، إذ لم تقتصر جهوده على دعم القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وإنما امتدت إلى إطلاق ورعاية العديد من المشروعات التنموية والاقتصادية والإنسانية في عدد من الدول، وهو ما جعل اسمه يقترن بالعطاء والعمل من أجل التنمية والاستقرار وتحسين حياة الشعوب. وأضاف أن ما قدمه الأمير الوالد من مبادرات ومواقف مشرفة أسهم في ترسيخ المكانة المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلها حاضرة بقوة في مختلف الملفات الإنسانية والتنموية. مؤكداً أن هذه السياسة الحكيمة رسخت صورة قطر كدولة تؤمن بأهمية التضامن والتعاون ودعم الشعوب في مختلف الظروف. وأشار المحامي المصري إلى أن من أبرز الصفات التي ميزت الأمير الوالد، رحمه الله، سمو أخلاقه وتواضعه ووفاؤه لجميع من عرفهم، وهي صفات قلما يجود الزمان بمثلها في قائد أو زعيم، مستشهداً على ذلك بموقف وصفه بالتاريخي، تمثل في حرص سموه على زيارة مصر لتقديم واجب العزاء في معلمه المصري السيد أحمد منصور، في لفتة إنسانية جسدت أصالة الوفاء ونبل الأخلاق، . ■ رئيس الجالية التونسية.. عبد الباسط الهلالي: رحيله خسارة للعالمين العربي والإسلامي أعرب السيد عبد الباسط الهلالي، رئيس الجالية التونسية في دولة قطر، عن خالص تعازيه ومواساته إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى القيادة الرشيدة والشعب القطري الكريم، في وفاة فقيد الوطن والأمتين العربية والإسلامية، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة والشعب القطري الصبر والسلوان. وأكد الهلالي أن رحيل الأمير الوالد يمثل خسارة كبيرة ليس لدولة قطر فحسب، وإنما للعالمين العربي والإسلامي، لما عُرف عنه، رحمه الله، من مواقف مشرفة وإسهامات بارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، والدفاع عن حقوق الشعوب، والوقوف إلى جانب المظلومين في مختلف المحافل. وأضاف أن سموه ترك إرثاً سياسياً وإنسانياً سيظل حاضراً في وجدان الملايين، لما تميزت به مسيرته من حكمة ورؤية بعيدة المدى أسهمت في ترسيخ مكانة دولة قطر إقليمياً ودولياً. وأشار رئيس الجالية التونسية إلى أن المواقف التاريخية والإنسانية التي سطرها الأمير الوالد ستظل شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ المنطقة، حيث امتدت أياديه البيضاء إلى العديد من الشعوب العربية والإسلامية، وحرص على دعم القضايا العادلة، انطلاقاً من إيمانه بأهمية نصرة الحق وتعزيز قيم التضامن والتكافل بين أبناء الأمة. وأضاف أن هذه المواقف النبيلة لم تقتصر على الجانب السياسي، بل شملت أيضاً الجوانب الإنسانية والتنموية، الأمر الذي أكسب سموه محبة وتقدير الشعوب العربية والإسلامية. وأوضح الهلالي أن أبناء الجالية التونسية في قطر، والتي يبلغ عددها 63 ألفا، يتذكرون بكل اعتزاز الدور الكبير الذي لعبه الأمير الوالد في بناء نهضة دولة قطر الحديثة، وما حققته البلاد في عهده من إنجازات تنموية شاملة جعلتها نموذجاً يحتذى به في مجالات التنمية والاقتصاد والتعليم والصحة والبنية التحتية، فضلاً عن المكانة المرموقة التي أصبحت تحتلها على الساحتين الإقليمية والدولية.

472

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
حمد بن خليفة.. قائد حرق المراحل لبناء وطن

-الأمير الوالد عرف كيف يستغل ثروات الأرض ليحقق حلم وطن.. بل حلم أمة - الاستثمار في تكنولوجيا الغاز المسال كان مجازفة تطلبت قرارا أميريا جريئا - الأمير الوالد حوّل قطر من تابع هادئ إلى لاعب دولي فاعل ومؤثر -تأسيس جهاز قطر للاستثمار 2005 قفز بالبلاد مباشرة إلى قلب الاقتصاد العالمي -الدوحة توجت استضافتها للبطولات بالفوز عام 2010 بمونديال 2022 عندما حلقت طائرة طيران الخليج في المجال الجوي لدولة قطر قبل هبوطها في مطار الدوحة في العاشر من أغسطس عام 1995 لم تلحظ عيناي سوى فندق الشيراتون وعمارة كيوتل ومبنى البريد، وبعدما وطئت قدماي أرض قطر لأول مرة للعمل في بلاط صاحبة الجلالة «الشرق» لم تكن هذه هي الدوحة التي نراها اليوم ولم تكن تلك المكانة ولا السمعة العالمية التي تتمتع بها قطر اليوم، وعندما زرت كوريا الجنوبية وكان هذا اسمها في اواخر التسعينيات سألني أحد رجال الأعمال أين تقع دولة قطر ؟ كان هذا الواقع الذي انطلق منه سمو الأمير الوالد لبناء دولة قطر شبرا شبرا ومنطقة منطقة وقطاعا بقطاع. واقع الخليج والعالم العربي عام 1995 غير خاف على أحد وواقع النهضة والتنمية في تلك البلدان وقطر إحداها كان معروفا ورضي به كثيرون، لكن حمد بن خليفة «غير». أدرك سمو الأمير الوالد أن التحديات لبناء دولة صغيرة المساحة تحديات هائلة، فأين القطاع الصحي وأين التعليم وأين الطرق وأين الحراك الدولي في ظل واقع عربي يعاني فيه المواطن العربي التهميش في كل مكان وتسبح التلفزيونات الرسمية بحمد الحاكم ليل نهار ثم تعزف النشيد الوطني وتنام لتصحو على ذات النهج. قرأ حمد بن خليفة كيف تنهض بوطن لديه ثروات في باطن الارض وكيف تستغلها لتحقق حلم وطن، بل حلم أمة. -حرق المراحل كتب كثيرون عن سياسة حرق المراحل او تخطي المراحل الطبيعية في بناء الأمم و Skipping stages هو مفهوم فكري وسياسي يرتكز على فكرة تجاوز التطور الطبيعي والتدريجي للمجتمعات أو الأنظمة للوصول إلى الهدف النهائي دفعة واحدة، بدلاً من مسايرة الواقع وإنجاز مرحلة تلو الأخرى مثل البناء الاقتصادي أو الثقافي، وتعتمد هذه السياسة على قفزات كبرى لإحداث تغيير جذري مستندةً إلى قوة الإرادة السياسية لكن يجب أن تكون قفزات محسوبة وهذا ما فعله سمو الامير الوالد منذ توليه مقاليد الحكم في يونيو عام 1995. وشهدت فترة حكم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995–2013)، مرحلة تطبيقية حية لسياسة حرق المراحل بمفهومها التنموي والجيوسياسي الإيجابي. فبدلاً من اتباع نمط التطور البطيء والتدريجي المعتاد اختار الشيخ حمد بن خليفة «تسريع الزمن» من خلال قفزات استراتيجية كبرى في مجالات الاقتصاد، والسياسة الخارجية والإعلام والتعليم ليحوّل قطر في غضون أقل من عقدين من دولة ذات حضور إقليمي هادئ إلى لاعب دولي فاعل ومؤثر. -قفزات استراتيجية طبق سموه سياسة حرق المراحل الاقتصادية، ليحول اقتصاد قطر من اقتصاد تقليدي يعتمد على عائدات النفط إلى الدولة الاولى في انتاج الغاز المسال، فيما يشبه المعجزة بل هي معجزة بالفعل كان ساعده الايمن في تحقيقها المغفور له ان شاء الله سعادة عبد الله بن حمد العطية الذي ارتقى الى جوار ربه قبل الأمير الوالد بـ 45 يوما ! وكأنه أبى إلا مرافقة رفيق دربه. في بداية الطريق كان الرهان على الغاز الطبيعي المسال (LNG) مجازفة في وقت كانت تكنولوجيا إسالة الغاز ونقله مكلفة وغير مضمونة العوائد، لكن سموه اتخذ قراراً جريئاً باستثمار مليارات الريالات في وقت كان تأمين رواتب الموظفين تحديا شهريا مؤرقا للقائد المسؤول عن ادارة دفة الحكم في البلاد وسط محيط يموج بالتحديات. هذا القرار كان نموذجا في حرق المراحل وقفز بدولة قطر لتصبح أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، متجاوزةً عقوداً من التنمية القائمة على النفط. نموذج آخر تمثل في تأسيس جهاز قطر للاستثمار فلم تنتظر الدولة تراكم فوائض الغاز لعقود بل وجه سموه بتأسيس صندوق قطر السيادي عام 2005 ليقفز بالبلاد مباشرة إلى قلب الاقتصاد العالمي ونجح في الاستحواذ على حصص في كبرى الشركات العالمية والعقارات التاريخية بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وهو ما نجح في تأمين شبكة أمان مالي للأجيال القطرية في وقت قياسي. -من التابع إلى اللاعب عرفت المنطقة العربية أنماطا تقليدية من الادوار للدول فهناك دول تقوم بأدوار بسيطة وتكتفي بدور المتفرج بينما تغيرت انماط الدول في فترة التسعينيات باضطلاع الدول الصغيرة بأدوار في صناعة القرار وتبني سياسات بادرت فيها بأدوار صبت في صميم اهداف الامم المتحدة، وكانت قطر على الموعد حيث انتهج سمو الامير الوالد سياسة حرق المراحل بوضع قطر في مكانة ضربت نموذجا لما يمكن ان تقوم به الدول الصغيرة جغرافيا لتؤثر في المشهد السياسي الاقليمي والدولي، عبر تبني دبلوماسية القوة الناعمة والوساطة النشطة. من لبنان الى افغانستان نجحت دولة قطر في ان تقوم بدور الوسيط في اعقد الملفات التي شهدها العالم العربي والاسلامي، فاستضافت الاطراف اللبنانية في حوار الدوحة في مايو 2008 الذي اكتمل بتوقيع «اتفاق الدوحة» الذي وضع حداً لأزمة سياسية استمرت 18 شهراً، وتوّج بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية آنذاك، كما دفعت دولة قطر بجهودها الدبلوماسية النشطة وتحت مظلة الجامعة العربية والامم المتحدة لتستضيف واحدة من اعقد جولات المفاوضات بين الاطراف المتنازعة في اقليم دارفور السوداني بعد فشل جولات استضافتها عواصم اخرى، وكاد الفشل في حل النزاع ان يؤدي الى تدويل القضية لولا تدخل قطر وصبرها في بحث جذور الصراع الدارفوري حتى توجت تلك الجهود بتوقيع اتفاق دارفور برعاية الأمير الوالد ودعمه اللامتناهي للأشقاء. استمر نهج الوساطة حيث استضافت قطر جولات من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية وبين جيبوتي وارتريا وبين القبائل الليبية وبين الجماعات المسلحة في سوريا والحكومة وبين حركة طالبان والولايات المتحدة الامريكية حيث استضافت دولة قطر مكتب حركة طالبان وقيادات من الحركة منذ 2010 سعيا الى حل الازمات وانهاء الصراعات وحقن دماء الاشقاء الافغان والذي توج بتوقيع اتفاق خرجت بموجبه القوات الامريكية من افغانستان واعترفت فيه دول العالم بالفضل لدولة قطر التي نجحت في الوصول الى الاطراف المؤثرة في النزاعات والتخاطب معها وكسب ثقتها. -علبة الكبريت جاء اطلاق الجزيرة ليكمل هذا الدور الذي انتهجته دولة قطر في حل الازمات عبر الوصول الى جذورها، والاقتراب من مناطق النزاعات وحلحلة عناصرها ومن ثم وضع اليد على بؤر النزاع ومحاورة اطرافه عبر التواجد بقوة اعلامية وحضور بارز وسط المناطق المشتعلة لتتكشف عناصر مكنت الوسيط من الإمساك بطرف الخيط لممارسة دور دبلوماسي في اطفاء حرائق النزاعات وبؤر التوتر وخفض التصعيد وسط اعجاب عالمي وترحيب من القوى الكبرى التي رأت في دولة قطر نموذجا للوصول الى جماعات لا يمكن لها الوصول اليها. ونجحت الجزيرة في كسب ثقة المواطن العربي وكسرت احتكار الاعلام الرسمي بعدما استطاعت ان تكون منبرا لمن لا منبر له ووصلت الى مناطق عربية لطالما بقيت مهمشة بعيدة عن الاهتمام وطرحت قضايا لطالما بقي مسكوتا عنها وشبهها الرئيس حسني مبارك لدى زيارته لمقرها بصحبة الأمير الوالد عام 2010 بأنها علبة الكبريت الصغيرة حيث كان مقرها الاول من هناجر معدنية بعدما طلب سمو الامير الوالد بانشائها في غضون 6 شهور، حيث صدر القانون رقم (1) لسنة 1996 بإنشاء مؤسسة «شبكة الجزيرة الفضائية» في شهر مارس 1996. الانطلاق الرسمي: بدأت القناة بثها الفعلي بعد حوالي 6 أشهر فقط، وتحديداً في 1 نوفمبر 1996. قرار إنشاء قناة الجزيرة في 6 شهور تجنب دوامات روتينية. -حلم الأمة استضافت دولة قطر دورة الالعاب الآسيوية عام 2006 والعديد من البطولات لكن لم تكتف الدوحة بتلك الاستضافات وبلغت دولة قطر في عهد الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حدا فائقا من سياسة حرق المراحل بالتقدم عام 2010 بملف لاستضافة مونديال قطر 2022، وراهن الجميع على استحالة تحقيق حلم استضافة المونديال في دولة عربية لكن الامير الوالد قبل التحدي وخاضه بثقة تامة حتى فاز ملف قطر وتحقق حلم الامة العربية باستضافة المونديال وبخدمات وتنظيم لم تشهد دول العالم مثله ونجحت قطر في تعريف العالم بحضارة الاسلام وقيم المسلمين وأهمها منع تعاطي الخمور في الملاعب وتعريف العالم عبر الشاشات بالقيم الحضارية. -قطر أبهرت اليابان سياسة حرق المراحل وتجاوز البيروقراطية حظيت بإعجاب العديد من القادة وحكومات دول العالم التي أبدت اهتمامها بما تقوم به قطر، وخلال زيارة ميدانية الى اليابان بعد زلزال 2011 قدمت دولة قطر بتوجيهات من سمو الامير الوالد نموذجا بارعا في حرق المراحل وتجاوز البيروقراطية بقرار أسعد الملايين من سكان اليابان، فبعد الزلزال وقعت موجات تسونامي ابتلعت عشرات المصانع وتشردت آلاف الاسر اليابانية وأمام التعقيدات البيروقراطية الحكومية وجد السكان انفسهم امام مجموعة متشابكة من التجارب والعقبات، مثل الخلافات واللوائح الحكومية التي أخرت القيام بأي اجراء لعودة الحياة الى مدينة اوناغاوا التي تدمرت خلال الكارثة، فكان القرار القطري العاجل بتمويل إنشاء مشروع «مسكر» وهو مجمع متعدد الأغراض لحفظ وتجهيز الأسماك بقيمة 25.4 مليون دولار، وساهم المشروع في إعادة الأمل والحياة للمدينة اليابانية مرة أخرى، حيث شجع النازحين من سكان اوناغاوا على العودة مرة أخرى إلى مدينتهم والعمل والبقاء لاستكمال مسيرة الإعمار والبناء، ويعد هذا المشروع استثنائياً حيث يضع معايير عالمية جديدة، لكونها المنشأة الأولى من نوعها في العالم المقاومة للتسونامي، وقد أطلق عليها هذا الاسم تيمناً بطريقة الصيد التي عرفها القطريون قديماً، وعلق أحد المسؤولين آنذاك بأن اليابان لم يكن ينقصها المال ولكن تنقصها سياسة حرق المراحل !.

358

| 15 يوليو 2026

محليات الشرق
شخصيات لـ "الشرق": «الثبات على الحق».. وصية لخصت مسيرة الأمير الوالد

- توصية الأمير الوالد تؤكد عدم تغيير ثوابت قطر بتغير المصالح -وصية الفقيد إرث تربوي واجتماعي وقيمي راسخ في أذهان الشباب - القيم والمبادئ ثوابت أخلاقية حرص عليها الأمير الوالد - الوصية.. النهج القويم للأسرة العربية الأصيلة التي تتمسك بأخلاقياتها - الفقيد الكبير إرث لا يستهان به ومسيرة أخلاقية واجتماعية لكل الأجيال - قطر تودع قائداً ارتبط اسمه بمرحلة كبرى من نهضتها الأخلاقية -الفقيد قاد الدولة إلى آفاق الريادة وغيّر بوصلة التاريخ أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى السابقين وقياديين أن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بقول الحق والثبات عليه مهما تبدلت الأيام والأحوال، اختزلت فلسفة القيادة التي انتهجها سموه طوال سنوات حكمه، والتي قامت على وضوح الموقف والتمسك بالمبادئ في مختلف القضايا الوطنية والعربية والإنسانية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأوضحوا في تصريحاتهم لـالشرق أن هذه الوصية استمدت معناها من سجل الأمير الوالد نفسه، بعدما تحولت إلى ممارسة سياسية عُرفت بها دولة قطر في عهده، ورسخت حضورها دولةً تنطلق من ثوابت لا تتغير بتغير المصالح أو الظروف. وأضافوا أن مواقف الأمير الوالد في القضايا العادلة، وما حققه من إنجازات داخل الدولة وخارجها، منحت هذه الكلمات بعداً يتجاوز كونها وصية، لتصبح عنواناً لمرحلة كاملة ارتبطت باسمه ونهجه في إدارة شؤون البلاد من بعده على يد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. - منظومة قيم قال سعادة اللواء لحدان الحمد، عضو مجلس الشورى سابقاً، إن عبارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، ليست وصية وإنما خلاصة تجربة قائد أدرك أن المواقف تُختبر في أوقات الشدة لا في أوقات الرخاء. وأوضح سعادته أن سموه لم يجعل الحق شعاراً يرفع، بل التزاماً حكم خياراته في المحطات المفصلية، ولذلك بقيت مواقفه حاضرة في ذاكرة الشعوب قبل الوثائق. وأضاف سعادته أن الرسائل الكبرى لا تفقد قيمتها بمرور الزمن، بل تتعاظم كلما تعاقبت الأحداث، وهذه العبارة واحدة منها، لأنها تدعو إلى صلابة المبدأ وعدم الارتهان للضغوط أو الحسابات الآنية. وأكد سعادته أن ما تركه الأمير الوالد ليس إرثاً سياسياً فحسب، بل منظومة قيم ستظل مرجعاً لكل من يؤمن بأن مكانة الأمم تُصان بالثبات على المبادئ، وأن القادة يُعرفون بما يصمد من مواقفهم، لا بما يقال عنهم بعد رحيلهم. -الثبات على الحق أكد سعادة السيد هادي الخيارين، عضو سابق بمجلس الشورى، أن من أبرز ما أوصى به الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، هو الثبات على الحق والتمسك بالمبادئ مهما تبدلت الأحوال والظروف، مشيراً إلى أن هذه الوصية نهجاً راسخاً في مسيرة الدولة، لافتا إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، واصل السير على هذا النهج، حيث أثبتت مواقف قطر على مختلف المستويات التزامها بثوابتها وتمسكها بما تراه حقاً، وهو ما يجسد وفاءً لوصية الأمير الوالد وإرثه الوطني. وأعرب سعادة السيد الخيارين عن خالص تعازيه إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وإلى آل ثاني الكرام والشعب القطري، مشيرًا إلى أن رحيل الأمير الوالد يمثل خسارة كبيرة لقطر وللأمتين العربية والإسلامية، لما تركه من بصمة تاريخية وإنجازات ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية والعربية. - موقف واضح وثابت أوضح سعادة الدكتور عبد العزيز كمال، عضو مجلس الشورى السابق، قائلا إن مقولة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، لم تأتِ من فراغ، بل نبعت من مسيرة حافلة بالمواقف التي جسدت هذا المبدأ قولاً وفعلاً. وتابع قائلا إن الأمير الوالد لم يكن يدعو إلى الثبات على الحق نظرياً، وإنما مارسه في مختلف القضايا التي آمن بها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث ظل موقفه واضحاً وثابتاً رغم تعاقب الأزمات وتبدل المواقف الإقليمية والدولية. وأضاف سعادته أن هذا النهج كان أحد أبرز أسباب المكانة التي بلغتها دولة قطر في عهده، إذ نجح خلال ثمانية عشر عاماً في ترسيخ حضورها إقليمياً وعالمياً، إلى جانب ما حققه من إنجازات تنموية في التعليم والصحة وغيرها من القطاعات. وأكد أن الأمير الوالد أرسى مدرسة في القيادة تقوم على وضوح المبدأ وتغليب مصلحة الوطن ونصرة القضايا العادلة، وهي الأسس التي تواصل دولة قطر السير عليها في ظل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. -نصرة القضايا العادلة السيد عبد العزيز آل إسحاق، الرئيس التنفيذي لجائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، أن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالثبات على الحق جاءت تتويجاً لمسيرة امتدت سنوات. وتابع قائلا إن من يتأمل تجربة الأمير الوالد يدرك أن هذه الوصية كانت حاضرة في كل محطة من محطات قيادته، بدءاً من ترسيخ قيم العدالة والمساواة وتعزيز المشاركة المجتمعية داخل الدولة، وصولاً إلى مواقفه الخارجية التي انطلقت من ثوابت أخلاقية وإنسانية واضحة، فكانت قطر حاضرة في نصرة القضايا العادلة، والدفاع عن حقوق الشعوب، ومد يد العون للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم. وأضاف آل اسحاق أن قيمة هذه الوصية تنبع من أنها خرجت من قائد سبق فعله قوله، ولذلك بقيت راسخة في وجدان الناس، لأنها تعبر عن نهج متكامل تأسس على مبادئ الإسلام وقيمه، وأثمر نموذجاً في القيادة المسؤولـة والالتزام الأخلاقي، وهو إرث سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال، يستلهمون منه معنى الثبات على الحق والعمل من أجله. -مدرسة في القيادة قال الأستاذ الدكتور عبد الحميد الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر سابقاً، إن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، تمثل خلاصة مدرسة في القيادة، لأنها صدرت عن رجل عاش ما أوصى به، ولم يفصل يوماً بين القول والعمل. وأضاف د. الأنصاري أن الثبات على الحق قيمة أخلاقية قبل أن يكون موقفاً سياسياً، وقد تجلت في مواقف الأمير الوالد تجاه كثير من القضايا العادلة والإنسانية، إذ كان ينطلق من قناعة راسخة بأن نصرة الحق لا ينبغي أن تخضع لحسابات المصالح أو تقلبات الظروف، مؤكداً أن هذه الرؤية أسهمت في ترسيخ صورة قطر التي تنطلق من مبادئ واضحة، وتحمل مسؤولياتها تجاه الإنسان أينما كان. وأشار د. الأنصاري إلى أن الوصايا التي تبقى في وجدان الشعوب هي تلك التي يصادقها الفعل، ولذلك ستبقى كلمات الأمير الوالد حية في الذاكرة، لأنها خرجت من تجربة قائد جسّدها في سلوكه وقراراته، فاستحقت أن تتحول إلى إرث أخلاقي ووطني تتناقله الأجيال. -منهج راسخ أوضح السيد فهد بن سالم القوز، عضو المجلس البلدي المركزي، أن الوصية التي تداولها أبناء الشعب القطري بعد وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، والتي جاء فيها أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، تمثل رسالة وطنية خالدة ومنهجًا راسخًا يعكس القيم التي قامت عليها مسيرة دولة قطر. وقال القوز إن هذه الكلمات الصادقة لامست قلوب القطريين، لما تحمله من معاني الإخلاص والصدق والثبات على المبادئ، مشيرًا إلى أن الأمير الوالد كان نموذجًا للقائد الذي اقترنت أقواله بأفعاله، فكانت مواقفه شاهدة على التزامه بالحق وخدمة الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم، مضيفا أن الوصية تؤكد أن المبادئ لا تتغير بتغير الظروف، وأن الثبات على الحق يظل أساسًا لبناء الأوطان وتحقيق نهضتها واستقرارها، وهو النهج الذي ينبغي أن يستلهمه الجميع في أداء مسؤولياتهم الوطنية وخدمة المجتمع. وأشار القوز إلى أن الإرث الذي تركه الأمير الوالد، رحمه الله، لا يقتصر على الإنجازات التنموية والحضارية، بل يمتد إلى منظومة من القيم الوطنية والإنسانية التي ستبقى مصدر إلهام للأجيال، وفي مقدمتها الصدق، والوفاء، والثبات على الحق. قال المحامي عيسى السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية: سيبقى اسم سمو الأمير الوالد محفوراً في تاريخ قطر بوصفه قائداً استثنائياً صنع نهضةً شاملة، وأرسى دعائم دولةٍ حديثة تقوم على المؤسسات وسيادة القانون. ومن منظور قانوني، فقد شكّلت مرحلة قيادته نقطة تحول مفصلية في بناء المنظومة التشريعية للدولة، حيث شهدت قطر إصدار وتحديث العديد من القوانين والتشريعات واللوائح التنظيمية، بما عزز استقلال القضاء، ورسّخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وطوّر البيئة التشريعية بما واكب النمو الاقتصادي والاستثماري، وجعل من القانون ركيزةً أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. لقد كانت رؤيته تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمؤسسات قوية وتشريعات عصرية تواكب طموحات الدولة وتحفظ الحقوق وتصون العدالة، وهو إرث قانوني ومؤسسي سيظل حاضراً في مسيرة قطر لأجيال قادمة. وأكد أنّ وصية سموه رحمه الله إرث تربوي واجتماعي وقيمي راسخ في أذهان الشباب وتعمل المؤسسات المجتمعية في السير على هذا النهج لأنّ رؤية سموه رحمه الله ثاقبة، فالقيم والمبادئ هي التي تبقى خالدة مهما تغيرت الأزمنة. -الثوابت القيمية وبدوره، أكد المحامي سلطان الحميدي أنّ القيم والمبادئ من الثوابت الأخلاقية التي حرص عليها الأمير الوالد رحمه الله في نهجه الوطني وهي التي تصنع القناعات لدى كل إنسان بأهمية ما ينتجه ويتبناه في حياته ولا تتبدل مهما تغير الزمن وتبدلت الأيام والأحوال. وقال إنّ الأمة العربية مرت كثيراً بظروف صعبة ولكنها عايشت واقعها بقوة واقتدار وهي اليوم تقف شامخة راسخة بفضل مبادئها وقيمها، وهذا ما أوصانا به فقيد الوطن الكبير أنّ نبقى على ثقة وإيمان عميق وفكر متجدد أنّ حياتنا تبقى خالدة بالقيم والثوابت التي لا نحيد عنها. وأشار إلى أنّ المجتمع القطري يحرص على إيلاء تلك القيم كل الاهتمام والرعاية في المدارس والمراكز الشبابية والمناسبات وهي نهج في مسيرته التنموية التي باتت اليوم نبراساً للآخرين وعلامة فارقة في تقدم الأمم، فالقيم هي التي تدفع الإنسان للتقدم ولتعزيز دوره بين الأمم. وأكد أنّ الثوابت التي أوصانا بها الفقيد الكبير رحمه الله هي قانون راسخ في داخل كل مواطن يسعى لتطبيقه والسير على نهجه مهما تغيرت الأحوال. -نهج حياتي من جهتها، أكدت الدكتورة المحامية غادة درويش كربون أنّ الوصية التي تركها سمو الأمير الوالد رحمه الله لأبنائه راسخة في النسيج المجتمعي القطري منذ القديم وهي القيمية والمبادئ التي تعلمناها في البيوت والمدارس والمجتمع المحيط بنا، فالفقيد الكبير كان أباً وأخاّ وقائداً وناصحاً لكل المجتمع وضع وصية خالدة في قلب كل مواطن، مضيفة ً أنّ الأسر تحرص على إيلاء القيم التربوية والأخلاقية جلّ اهتمامها وهذا ما نشأنا عليه منذ الصغر. وأضافت أنّ النهج الذي يتبعه كل مواطن وأسرة في حياته اليوم هو النهج القويم للأسرة المتماسكة العربية الأصيلة التي تتمسك بقيمها وعاداتها وأخلاقياتها لا تحيد عنها. -رؤية وعزيمة وطن من جانبه، قال المحامي علي بن طالب: ستظل قطر شاهدة على عطاء الفقيد الكبير، وثمة رجالٌ حين يرحلون، لا يغيبون عن أوطانهم، بل يبدأ الوطن في استعادة سيرتهم من ملامحه، ومن مؤسساته، ومن ذاكرة أبنائه. فالعمر، مهما امتد، أيامٌ معدودة، أما الأثر الصادق فيبقى، ويعبر الزمن، ويروي للأجيال أن هنا رجلاً أحب وطنه، فوهبه من رؤيته وعزيمته وعطائه ما جعله أكثر قدرةً على الحلم. برحيل الأمير الوالد رحمه الله، لا تودّع قطر اسماً عابراً في تاريخها، وإنما تودّع قائداً ارتبط اسمه بمرحلةٍ كبرى من نهضتها، وبسنواتٍ اتسعت فيها الآمال، وكبر فيها الطموح، وترسخت فيها مكانة قطر بين الأمم.وأكد أنّ وصية سموه رحمه الله ستبقى نهجاً تربوياً وأخلاقياً، ولقد أثبتت مسيرة الدول أن النهضة الحقيقية لا تُبنى بالموارد وحدها، وإنما بالرؤية، والإرادة، والإنسان. وحين تجتمع هذه العناصر، يتحول الطموح إلى واقع، وتصبح الإنجازات جزءاً من ذاكرة الشعوب، لا تمحوها الأيام ولا تطويها السنون. ومن هذا المنطلق، ستبقى المراحل المفصلية في تاريخ قطر شاهدةً على رجالٍ آمنوا بوطنهم، وأخلصوا له، وجعلوا مصلحته فوق كل اعتبار. وقال: في لحظات الفقد، تقف الكلمات على أبواب الحزن عاجزةً عن الإحاطة بحجم الرحيل. غير أن عزاء قطر أن ما زُرع فيها لم يغب، وأن ما بُني لأجلها سيظل قائماً، وأن الوفاء الحقيقي لا يكون بكثرة الرثاء، بل بصون المنجز، وحفظ الأثر، ومواصلة المسيرة. وإذا كانت عبارة: «سيظل قلبي نابضاً بحب هذا الوطن» من آخر ما وقعت عليه أعيننا من كلماته، فإننا نقول له اليوم: سيظل هذا الوطن، بإنسانه وعمرانه، بكبيره وصغيره، بمواطنه ومقيمه، شاهداً على عطائه، حافظاً لأثره، ووفياً لمسيرته. -كتب التاريخ قال المحامي منصور الدوسري: إنّ رؤى الفقيد الكبير لن تغيب عن عقولنا وقلوبنا، ستبقى في قلوبنا وطنا لا يغيب قائداً صنع المجد وكتب التاريخ، فلن ينسى التاريخ، ولن تنسى الأمة العربية والإسلامية، ولن ينسى المجتمع الوفي ما قدمته لقطر، وما غرسته فيها من نهضةٍ وعزةٍ وكرامة. رحلت يا أبانا وقائد مسيرتنا، لكنك باقٍ في وجداننا وذاكرتنا، حاضرٌ في كل إنجاز، وفي كل خطوةٍ من خطوات هذا الوطن، لن ننسى النهضة التي صنعتها، ولا التطور الذي أرسيت دعائمه، ولا تلك النقلة النوعية التي غيّرت حياة كل قطري، وجعلت من قطر قصة نجاحٍ يرويها العالم. فقد كان لنا الأب والقائد والأمير الذي غيّر بوصلة التاريخ لقطر، وقادها إلى آفاق الريادة اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا وإنسانيًا، ستبقى رمزًا خالدًا في قلوبنا، واسمًا محفورًا في ذاكرة الوطن والأجيال. -مسيرة أخلاقية من جهتها، أكدت المحامية أسماء القره داغي أنّ مقولة سموه الفقيد الكبير إرث لا يستهان به لأنه مسيرة أخلاقية واجتماعية لكل الأجيال، وهذه المسيرة التربوية التي حرصت الدولة على تعليمها لأبنائها، فالدولة أرض هادئة على ضفاف الخليج العربي، فقد صنع الفقيد الكبير دولة يشار إليها بالبنان، بنى اقتصادا من أكبر الاقتصاديات في العالم، حوّل بلاده إلى أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم، جعل كل قطري ومقيم يعيش بكرامة وعزّة واستمد هذه العزة من القيم والأخلاق والسلوك القويم الذي انتهجه رحمه الله. كما شيّد أعرق الجامعات والمدارس والمستشفيات حتى غدت دولة قطر منارة علم وحضارة، وضع الدستور الدائم، وفتح باب المشاركة الشعبية، ورسم “رؤية قطر 2030”. وقالت: عالمياً، جعل من قطر لاعباً لا يُستهان به في القضايا العالمية الكبيرة، توسط بين الخصوم، وانتهج نهج حل النزاعات بالطرق الودية، واحتضن القضايا العادلة، وأثبت أن الدول ليست بحجمها بل بتأثيرها العالمي وسموه باني النهضة العظيمة التى تشهدها البلاد، وكان سموه رحمه الله تعالى أبا قبل أن يكون أميراً، يحمل هم وطنه في قلبه كما يحمل الأب هم أبنائه، ويسهر على مستقبل وطنه مثل الأب الذي يسهر على أبنائه، فالقيم القطرية راسخة في نفوس الجميع.

490

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
الأمير الراحل.. مبادرات إنسانية عالمية

- قطر أصبحت في عهده أبرز الداعمين للمشروعات الإغاثية والتنموية دوليا - «علم طفلاً» و«صلتك» و«أيادي الخير نحو آسيا» برامج فريدة لدعم الشعوب - إعادة إعمار دارفور وجنوب لبنان وغزة جعلت اسم سموه على كل لسان - دعم ضحايا الكوارث حول العالم من إعصار كاترين إلى تسونامي المحيط الهندي شكّل عهد فقيد الوطن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مرحلة مهمة في تاريخ العمل الإنساني القطري، حيث حوّل سموه له الرحمة دولة قطر إلى أحد أبرز الداعمين للمشروعات الإغاثية والتنموية على المستوى الدولي، وهو النهج الذي استمر وتطور لاحقاً لترسيخ مكانة الدولة كشريك دولي موثوق في مواجهة الأزمات الإنسانية. وتميز عهد صاحب السمو الأمير الوالد، بتحول جذري في السياسة الخارجية لدولة قطر، حيث تحول العمل الإنساني والتنموي من مجرد مبادرات إغاثية مؤقتة إلى ركيزة إستراتيجية ودبلوماسية ثابتة، وذلك من خلال رؤية اعتمدت على أن تحقيق الأمن والاستقرار العالمي يمر عبر مكافحة الفقر، ودعم التعليم، وإغاثة المنكوبين دون تمييز، وهو ما صاغ الهوية الإنسانية الحديثة لدولة قطر. وشهد عهد الفقيد الراحل، تأسيس وتنظيم كبرى المؤسسات الإنسانية القطرية وتوسيع نطاقها دولياً، حيث تُرجمت رؤية سموه، له الرحمة، عبر أذرع تنفيذية قوية مثل صندوق قطر للتنمية الذي جرى تنشيطه وتوجيهه ليكون المظلة الرسمية لتنسيق المساعدات الخارجية للدولة، وتوجيه الدعم المالي للمشاريع التنموية والإنسانية في أكثر من 100 دولة حول العالم. كما تحولت قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، إلى شركاء أساسيين لوكالات الأمم المتحدة (مثل الـ UNHCR والأونروا) في تنفيذ مشاريع المياه والإصحاح، والرعاية الصحية الإغاثية في مناطق اللجوء والنزاع كسوريا واليمن والصومال. وشهدت هذه المرحلة تنفيذ آلاف المشاريع الإنسانية في عشرات الدول، وشملت، توفير الغذاء والمياه للمناطق المتضررة، بناء المدارس والمستشفيات، إنشاء المساكن للفقراء والنازحين، رعاية الأيتام وكفالة الأسر المحتاجة. -مبادرات إنسانية عالمية شهد عهد الفقيد الراحل، إطلاق العديد من المبادرات النوعية العابرة للقارات، والتي ركزت بشكل أساسي على التعليم والصحة والاستجابة للأزمات ولعل أبرزها مبادرات مؤسسة «التعليم فوق الجميع» فيما يتعلق بقطاع التعليم والتنمية المستدامة ومن بينها العديد من برامج دولية مثل برنامج «علم طفلاً»، الذي نجح لاحقاً في إلحاق ملايين الأطفال غير الملتحقين بالمدارس حول العالم بالتعليم النظامي. وانشاء مؤسسة «صلتك» التي تأسست عام 2008 لمكافحة البطالة بين الشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر توفير فرص العمل والتمويل للمشاريع الناشئة والتي استفاد منها مئات الآلاف من الشباب واسرهم. ومن بين البرامج والمبادرات الانسانية الرائدة، التي جرى اطلاقها، مظلة مؤسسة قطر ومؤسسة «التعليم فوق الجميع»، يبرز أيضا برنامج «أيادي الخير نحو آسيا» (روتا) والذي تأسس كمنظمة خيرية غير ربحية عام 2005م واستهدفت مكافحة الأمية وتمكين المجتمعات المحلية الضعيفة من خلال بناء المدارس وتوفير وتأهيل البنى التحتية التعليمية وتدريب المعلمين ورعاية الأطفال في البلدان المتأثرة بالكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة مثل باكستان، وأفغانستان، وكمبوديا، وبنغلاديش، وإندونيسيا، وقطاع غزة، والعراق، ولبنان، وسوريا. -دبلوماسية إنسانية كان أبرز التحولات التي شهدها العمل الإنساني والتنموي، هو الربط بين جهود الوساطة السياسية لحل النزاعات والعمل في إعادة الإعمار (مثل جهود الإعمار في لبنان والسودان) والتي اعقبت الوساطات التي رعتها دولة قطر لاحلال السلام والاستقرار مثل: -إعادة إعمار جنوب لبنان بعد حرب عام 2006، كانت قطر من أوائل الدول العربية التي قدمت مساعدات كبيرة لإعادة إعمار المناطق المتضررة، وخاصة في جنوب لبنان، حيث أعلن سمو الأمير الوالد له الرحمة، عن تكفل دولة قطر بإعادة إعمار وتأهيل العشرات من القرى والبلدات في جنوب لبنان التي تعرضت لدمار واسع (مثل بنت جبيل، عيتا الشعب، والخيام)، وشملت الخطة ترميم دور العبادة، المدارس، والمستشفيات، وإعادة بناء الآلاف من المنازل المهدمة، ما جعل عبارة «شكراً قطر» تنتشر آنذاك في العديد من المناطق اللبنانية. -إعمار دارفور تزامناً مع رعاية قطر لاتفاقيات السلام في دارفور، أطلقت الدولة مبادرات لتنمية الإقليم تشمل بناء قرى نموذجية متكاملة الخدمات (مياه، صحة، تعليم) لتشجيع النازحين على العودة الطوعية. وبدأت مبادرات قطر لتنمية وإعادة إعمار دارفور بعد رعايتها لعملية السلام، وخاصة في أعقاب وثيقة الدوحة للسلام في دارفور ومؤتمر المانحين عام 2013، حيث انتقلت الجهود من الوساطة السياسية إلى تنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى دعم الاستقرار وعودة النازحين واللاجئين، حيث ساهمت قطر في إنشاء العديد من القرى أو المجمعات النموذجية، وهي ليست مجرد مساكن، بل مجمعات متكاملة للخدمات الأساسية، وتشمل وحدات سكنية للأسر، ومدارس بمراحلها المختلفة، ومراكز صحية أو مستشفيات ريفية، وشبكات مياه وآبار وخزانات، ومساجد ومراكز مجتمعية، ومرافق زراعية وبيطرية، ومساكن للمعلمين والعاملين الصحيين، وطرق وخدمات بنية تحتية أساسية. -دعم قطاع غزة المحاصر خلال زيارته التاريخية لقطاع غزة عام 2012 كأول زعيم عربي يكسر الحصار، أعلن سمو الأمير الوالد عن منحة إعادة إعمار بقيمة تتجاوز 400 مليون دولار شملت مشاريع بنية تحتية ضخمة (مثل مدينة الشيخ حمد السكنية، ومستشفى الشيخ حمد للأطراف الصناعية، وتأهيل الطرق الرئيسية مثل شارع الرشيد وصلاح الدين). واعتُبرت الزيارة محطة مهمة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وأسهمت في تنفيذ أكثر من 115 مشروعًا تنمويًا في مجالات الإسكان والبنية التحتية والصحة والخدمات العامة، مما ساعد على تحسين الظروف المعيشية لمئات الآلاف من سكان قطاع غزة. -إغاثة ضحايا الكوارث لم يقتصر الدعم على المحيط الإقليمي؛ حيث قدمت قطر مساعدات عاجلة للدول التي تعرضت للكوارث الطبيعية، من بينها 100 مليون دولار لضحايا إعصار كاترين في الولايات المتحدة (2005)، بجانب جسور جوية إغاثية ضخمة لضحايا زلزال بم في إيران (2003) وتقديم مساعدات مالية وإغاثية وإرسال فرق ومستلزمات إنسانية، لكارثة تسونامي المحيط الهندي (2004). وإرسال جسر جوي من المساعدات، وإقامة مستشفيات ميدانية ومخيمات للمتضررين جراء زلزال باكستان 2005، وتقديم مساعدات إنسانية وإغاثية عبر المؤسسات القطرية والدولية للمتضررين من زلزال هايتي 2010، وكذلك تقديم مساعدات غذائية وطبية ودعم برامج الإغاثة، للمتأثرين بالجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي 2011، وإرسال مساعدات إغاثية عاجلة ومساهمات مالية لدعم المتضررين من إعصار الفلبين (هايان) 2013. ويمكن القول إن دولة قطر خلال عهد الفقيد الراحل، شهدت توسعًا كبيرًا في نشاط المؤسسات القطرية الإنسانية التي قدمت مساعدات في مناطق الأزمات والكوارث، وأسهمت في تنفيذ مشاريع تنموية وإغاثية في آسيا وإفريقيا والعالم العربي. كما عززت قطر تعاونها مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، وأسهمت في تمويل العديد من البرامج التنموية والإغاثية، الأمر الذي رسخ مكانتها كشريك دولي في العمل الإنساني، حيث حرصت الدولة على ربط مساعداتها الإنسانية بالتنمية المستدامة، مثل بناء وتجهيز المدارس والجامعات وإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وتنفيذ برامج لمكافحة الفقر وتحسين مستوى المعيشة، ودعم برامج تعليم الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاعات، الأمر الذي أسهم في تخفيف معاناة ملايين المتضررين حول العالم، وتعزيز صورة دولة قطر كدولة داعمة للعمل الإنساني، ونشر قيم التكافل والتضامن بين الشعوب، ودعم جهود التنمية المستدامة في الدول النامية. ويُنظر إلى الزعيم الراحل، بوصفه أحد أبرز القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بتعزيز الدور الإنساني والدبلوماسي لدولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي. وقد تجسد هذا الدور من خلال تبني سياسات داعمة للإغاثة والتنمية، وتعزيز الوساطة في النزاعات، والاستثمار في التعليم والصحة، إلى جانب دعم المؤسسات الإنسانية. وقد أشادت جهات رسمية ومراقبون بدوره في بناء نهضة قطر الحديثة وتعزيز حضورها الإنساني والدولي، وهو ما انعكس أيضًا في رسائل التعزية الدولية التي نوهت بإسهاماته في التنمية والعلاقات الدولية عقب الإعلان عن وفاته.

356

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
الأمير الوالد أرسى ركائز منظومة طيران عالمية

قاد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة النهضة الشاملة في كل المجالات والقطاعات والتي أبهرت العالم ورسخت من مكانة دولة قطر على الصعيد العالمي.. ومن ضمن هذه القطاعات قطاع صناعة الطيران المدني التي حققت إنجازات تاريخية ستظل خالدة وستصبح نموذجا متكاملا للتنمية المستدامة.. ويأتي التطور الكبير لصناعة الطيران والسفر نتيجة جهود كبيرة ورؤية ثاقبة وتطلعات طموحة واستراتيجية متميزة قادها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقد ساهم مطار حمد الدولي في تعزيز الطفرة الكبيرة لصناعة الطيران حيث جاء ودولة قطر تشهد نموا كبيرا وطفرة نوعية في شتى المجالات والقطاعات.. وقال عدد من مسؤولي قطاع السفر ان صاحب السمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو قائد مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة قطر وان مطار حمد الدولي ساهم في ترسيخ مكانة الدوحة كأحد أبرز الصروح والمطارات العالمية التي تقدم خدمات جليلة وفريدة لصناعة السفر الجوي العالمي الامر الذي جعله يتصدر المطارات العالمية ويفوز بجوائز أفضل مطار في العالم بفضل تصميمه الهندسي الفريد وخدماته الاستراتيجية التي يقدمها لحركة السفر. ■ سعيد الهاجري: مطار حمد يعزز البنية التحتية لقطاع السفر قال رجل الاعمال السيد سعيد الهاجري « فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو قائد مسيرة نهضة قطر الحديثة وقد ارتبط اسمه بكافة الإنجازات الكبيرة التي شهدتها دولة قطر ورسخت مكانتها عالميا وقد شملت هذه الإنجازات كافة مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية والاقتصادية وقد كانت هذه الإنجازات مصدر نفع لجميع المواطنين والمقيمين. وقال سعيد الهاجري « ان مطار حمد الدولي أحد أبرز الصروح والمطارات الدولية والتي جاءت لتعزيز البنية التحتية لصناعة السفر المحلي التي تشهد طفرة متقدمة وحديثة وقال « ان المطار بخدماته الاستثنائية التي حصد بموجبها على سلسلة من الجوائز العالمية أصبح محطة فارقة في صناعة السفر الدولي حيث استطاع جذب العديد من شركات الطيران العالمية ومركز لحركة الترانزيت الدولية.. وقال الهاجري «لقد استطاع مطار حمد في فترة وجيزة ان يسجل أداءً قياسياً وكفاءةً تشغيلية مشهودة، معززاً مكانته الرائدة كبوابة قطر للعالم ومواصلاً دعمه لمجالات الربط الجوي وقطاعات التجارة واستضافة الفعاليات والبطولات الرياضية الكبرى. وبفضل مرافقه المتطورة والمصممة لضمان راحة المسافرين، حافظ مطار حمد الدولي على أعلى معايير الكفاءة في الأداء وجودة الخدمات والاستدامة وسهولة الوصول. ■باسم إسماعيل: تطور ونهضة شاملة لصناعة الطيران المحلي قال السيد باسم إسماعيل مدير عام وكالة ناصر بن خالد للسفر والسياحة « لقد أرسى فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ركائز تنمية شاملة ونهضة متكاملة شملت سائر مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية والتعليمية وقد قدمت كل هذه المجالات خدمات جليلة ومبهرة وفريدة لجميع المواطنين والمقيمين وساهمت أيضا في ترسيخ مكانة دولة قطر عالميا باعتبارها انطلقت من رؤية تنموية شاملة واستراتيجية. وقال إسماعيل « ان صناعة الطيران في دولة قطر شهدت تطورا استراتيجيا ونهضة مبهرة فقد لعب مطار حمد الدولي بخدماته الفريدة دورا متميزا في جعل الدوحة مركزا رئيسيا لقطاع السفر العالمي ونموذجا فريدا للتنمية المستدامة التي تقدم خدمات جليلة للأجيال القادمة وقال « لقد صُمم مطار حمد الدولي لاستقبال أكبر طائرات العالم، وبشكل هندسي مبهر ليعبر عن الانسيابية التي تتجلى في كل تفاصيله. وصُمم سقف مبنى المسافرين على شكل موجة ليجاري حركة المياه الانسيابية السلسة، والمناظر الخارجية المحيطة بالمطار تُروى بالمياه، كما يضم المطار معالم معمارية أخرى، كبرج المراقبة الجوية المصمم على شكل هلال يمكن رؤيته من وسط المدينة. وقال إسماعيل « لقد تعززت الاعمال التشغيلية لمطار حمد الدولي من خلال جهود الخطوط الجوية القطرية التي ذاع صيتها بجودة خدماتها واسطولها الحديث وشبكة عملياتها التشغيلية المتنامية كما استطاع المطار الذي نال جملة من الجوائز العالمية جذب العديد من شركات الطيران العالمية وأصبح مركزا مهما لحركة الترانزيت الدولية الامر الذي ساهم في اثراء اعماله التشغيلية. ■ عبد العزيز العمادي: صروح سفر إستراتيجية حصدت جوائز عالمية قال الخبير السياحي السيد عبد العزيز العمادي « لقد قاد فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة النهضة الشاملة في دولة قطر بخدماتها وصروحها الاستراتيجية التي حصدت جوائز عالمية فقد تميزت دولة قطر بخدماتها الصحية والتعليمية والثقافية والاقتصادية والرياضية الامر الذي جعلها محط انظار العالم. وقال عبد العزيز العمادي « ان مطار حمد الدولي انجاز نوعي واستراتيجي يخدم قطاع الطيران المحلي والعالمي ويساهم في تعزيز مكانة الدوحة كمركز للترانزيت الدولي من خلال جذب العديد من شركات الطيران العالمية وقد واصل مطار حمد الدولي تعزيز شبكة مساراته الجوية، وذلك عبر تعاونه مع 57 شركة طيران شريكة خلال عام 2025، فيما انضمت شركات طيران جديدة، كما أسهمت الخطوط الجوية القطرية في تعزيز مسارات الربط الجوي بين قطر والعالم عبر إضافتها وجهات طيران جديد. وقال العمادي « لقد أصبحت الخطوط الجوية القطرية محورا مهما من المحاور التشغيلية لمطار حمد الدولي فقد ساهمت في تعزيز العمليات والتجارب التشغيلية للمطار بفضل اسطولها المتنامي والوجهات التي تضمها شبكة خطوطها العالمية مبينا ان كل هذه الإنجازات الاستراتيجية والمتميزة سوف تظل راسخة لخدمة الأجيال القادمة ونموذجا للتنمية المستدامة ■ خالد لقموش: مطار حمد علامة مضيئة في حركة الطيران قال السيد خالد لقموش مدير عام وكالة المفتاح للسفر والسياحة « لفقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة زاخرة بالإنجازات المضيئة والاستراتيجية التي ستظل راسخة لخدمة الأجيال القادمة ونموذجا مبهرا وفريدا للتنمية المستدامة وتشكل ارثا وطنيا تستلهم منه الأجيال القادمة قيم العطاء والإخلاص والعمل من اجل رفعة الوطن. وقال خالد لقموش «ان مطار حمد الدولي هو صرح عالمي بكل المقاييس سواء من حيث التصميم او من حيث الطاقة الاستيعابية او من حيث القدرة على استيعاب شركات الطيران العالمية وقد ظلَّت تجربة المسافرين ذات أولوية رئيسية طوال فترة عمله التشغيلية، حيث حقق المطار مستويات رضا ثابتة لدى مسافريه بلغت نسبتها 98%، بما في ذلك خلال مواسم ذروة السفر. وقد تمحورت التحسينات التي شهدها المطار حول تعزيز راحة المسافرين وقد حصد المطار بفضل خدماته المتميزة جملة من الجوائز الدولية وأبرزها جائزة أفضل مطار في العالم لعدد من السنوات وقال لقموش « لقد ساهمت الخطوط الجوية القطرية في دعم الجهود التشغيلية لمطار حمد الدولي من خلال اسطولها الحديث وشبكة خطوطها التشغيلية العالمية كما ساهم موقع المطار الاستراتيجي في جذب اعمال شركات الطيران العالمية وفي جعله مركزا لحركة الترانزيت الدولية وقد أصبح مطار حمد الدولي علامة مضيئة في صناعة الطيران على الصعيدين المحلي والعالمي.

386

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
مسؤولون لـ "الشرق": الأمير الوالد.. رؤية استباقية رسخت مكانة قطر في مصاف الكبار

-الإرتقـــاء بالناتـــج المحلـــي 24 ضعفا يؤكـــــد قيادته الرشـــيدة -د. عبد الله الخاطر: تحول اقتصادي شامل في الدولة منذ توليه مقاليد الحكم -فهد المهندي: الانتقال من الاكتفاء إلى الفائض في الكهرباء والماء -د. خالد السليطي: دعم التعليم ورفع كفاءة الكوادر الوطنية لأعلى المستويات -د. رجب الإسماعيل: مضاعفة الناتج المحلي وتعزيز العيش الكريم نوه عدد من المسؤولين بالمجهودات الكبيرة التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سبيل النهوض بقطر والارتقاء بها إلى مصاف الدولة الكبرى، وذلك منذ توليه الحكم في 1995 وإلى غاية عام 2013 الذي تسلم فيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، المشعل عن والده المغفور له بإذن الله، مبينين المحاور الكثيرة التي ركز عليها طيلة كل هذه الأعوام، وأبرزها تعزيز قطاع الطاقة والرفع من كفاءته إلى أعلى الدرجات الممكنة، من أجل وضع اسم الدوحة على رأس قائمة العواصم المصدرة للغاز الطبيعي المسال، مؤكدين على أن الاهتمام في عهده لم يقتصر على الغاز وفقط بل على الكهرباء والماء، اللذين انتقلت فيهما الدولة إلى مستويات من الفائض غير مسبوقة. في حين شدد آخرون على حرص فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اللامتناهي على تنويع مصادر دخل الاقتصاد الوطني عبر تنمية القطاع الخاص والصناعات المرتبطة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال بالتحديد، بالإضافة إلى الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير الإنسان في البلاد وجعله الثروة الرئيسية واللبنة الأولى لتشييد البلاد وتمكينها من بلوغ جميع أهدافها، من خلال إطلاق العديد من الجامعات العالية الجوة، والمجهزة بكل الإمكانيات اللازمة من أجل تخريج كفاءات وإطارات قطرية قادرة على لعب دورها الكامل في رحلة التنمية التي بدأتها البلاد في عهده، وهي ما نجحت في فعله بدعم مباشر من صاحب السمو، مبينين الإرث الكبير الذي تركه الفقيد على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي برهنت على حكمته ورؤيته التي انفرد بها وجعلت منه قائدا حقيقيا للشعب والأمة. -التحول الاقتصادي وفي حديثه للشرق أشاد الدكتور عبد الله الخاطر بإسهامات التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في إحداث تحول اقتصادي شامل في دولة قطر خلال فترة توليه مقاليد الحكم، حيث شهدت الدولة في عهده نقلة نوعية انتقلت خلالها من اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على الموارد التقليدية إلى اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة العالمية، مستفيدًا من التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في الموارد الطبيعية والبنية التحتية ورأس المال البشري. وأضاف الخاطر أن مسيرة سموه ارتكزت على رؤية بعيدة المدى هدفت إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، ذاكرا البعض أهم الإنجازات الاقتصادية التي ارتبطت بعهده التوسع الكبير في صناعة الغاز الطبيعي، حيث أصبحت قطر واحدة من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد أسهم الاستثمار في تطوير حقل الشمال، أحد أكبر حقول الغاز غير المصاحب عالميا، في تعزيز الإيرادات الوطنية وفتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي مع العديد من الدول. كما ساعدت هذه الاستثمارات على ترسيخ مكانة قطر كمورد رئيس للطاقة في الأسواق العالمية، مما وفر للدولة موارد مالية كبيرة استُخدمت في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما حرص فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على تطوير البنية التحتية، إدراكا منه لأهميتها في دعم النمو الاقتصادي، حيث نفذت البلاد في فترة توليه الحكم العديد من المشاريع الضخمة التي شملت تطوير شبكة الطرق والجسور، وتوسعة الموانئ والمطارات، وإنشاء المناطق الصناعية واللوجستية، ما أدى حتى إلى تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وزيادة كفاءة الخدمات، وتعزيز قدرة الاقتصاد القطري على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية. -رؤية استباقية من جانبه أشاد فهد المهندي المدير العام والعضو المنتدب لشركة الكهرباء والماء القطرية بالرؤية الاستباقية التي تميز بها فقيد الوطن الكبير المغفور له صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي كان صاحب الخطوة الأولى في الاتجاه نحو الاستثمار في الغاز خلال تسعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي كان النفط فيها المسيطر على أسواق الطاقة العالمية، إلا أن فطنة صاحب السمو وتخطيطه السليم مكنه من تخطي الجميع والاهتمام بهذا القطاع الذي انفردت فيه قطر حاليا، بالرغم من الاستثمارات التي أطلقتها العديد من الدول في ذات المجال. وأضاف المهندي أن التفكير المسبق من طرف صاحب السمو ونظرته الثاقبة هي من صنعت الفارق لمصلحة الدوحة على حساب غيرها من العواصم في الأسواق العالمية، وهو الذي أسس مدينة راس لفان للطاقة التي وضعت قطر في ريادة الدول المنتجة للغاز المسال بشكل مبكر إلى جانب استثماره في تسييل الغاز وتصديره عبر الناقلات، في الوقت الذي لم تكن فيه الدول الأخرى قادرة على تمويل الأسواق البعيدة عنها، واكتفت بالقريبة منها عبر استخدام الأنابيب. -فائض كهربائي وأكد المهندي أن الاستثمارات في قطاع الطاقة خلال عهده لم تشمل الغاز الطبيعي المسال وفقط، بل شملت أيضا غير ذلك من المنتجات المندرجة في قطاع الطاقة، ومن بينها الكهرباء والماء اللذان شهدت الدولة انتعاشا فيهما منذ تولي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم، حيث انتقلت الدولة من الحاجة أو الاكتفاء في أحسن الحالات إلى تسجيل فائض في الكهرباء والماء يصل إلى حدود 40%، بفضل الاستراتيجية الحديثة التي اعتمدها في تنمية مجال الكهرباء والماء في البلاد. -الاستثمار في الإنسان بدوره صرح الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، والمدير العام لكتارا أن اهتمامات فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تطوير الدولة لم تقتصر على الجانب المادي وفقط بل تعدته إلى الناحية البشرية حيث ركز سموه على تطوير القدرات البشرية للدولة، والارتقاء بكفاءة هذا العنصر إلى أعلى المستويات الممكنة، من خلال إطلاق العديد من الجامعات واستقطاب أبرز الدكاترة، الأمر الذي نتج عنه تكوين عدد هائل من الكوادر الوطنية التي لعبت دورا كبيرا في تحقيق قطر لمخططاتها واستراتيجيتها التي أطلقها صاحب السمو المغفور له بإذن الله. وأشار السليطي إلى أن تكوين الإنسان الكفء لم يعتمد على التعليم بل أضيفت إليه الصحة حيث تم تدشين العديد من المؤسسات الصحية من بينها مستشفى الوكرة، والتي ساهمت من ناحيتها في وضع المواطن والمقيم في أحسن الظروف من الناحية الصحية، وتفريغه لأداء واجباته التنموية للدولة، كما شهدت قطر خلال تلك الفترة توسعا ملحوظا في قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تم تطوير البنية الرقمية وتحسين خدمات الاتصالات، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة بيئة الأعمال وتسهيل الخدمات الحكومية والإدارية، مع فتح المجال للمواطنين للاستثمار في هذا القطاع، عبر خصخصة بعض الشركات وطرح أسهمها أمام المواطنين ككيوتل أريدُ حاليا. -العيش الكريم من ناحيته أعرب الدكتور رجب الإسماعيل الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر عن امتنانه الكبير للمجهودات التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سبيل ضمان العيش الكريم في الدولة، التي تمكنت في فترة حكمه من مضاعفة الناتج المحلي في 24 مرة، ما وضعها في مصاف الدول الكبرى في وقت قصير، من خلال حرصه على النهوض بجميع القطاعات الممكنة انطلاقا من زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، والتوسع في تصديره للأسواق العالمية باعتباره واحدا من رواد عمليات تسييل الغاز، ناهيك عن حرصه الشديد على تنمية القطاع الخاص وزيادة نسب مشاركته في الاقتصاد الوطني. وأضاف الإسماعيل أن الدولة عملت خلال فترته على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يعزز جاذبية الاقتصاد القطري للمستثمرين، حيث شملت هذه الجهود تحديث القوانين الاقتصادية، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات، وتحسين بيئة الأعمال، ما أسهم في جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع مختلف دول العالم، كما برز في عهده الاهتمام ببناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال دعم التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال. وقد ساعدت هذه السياسات في تهيئة بيئة مناسبة لنمو الشركات الناشئة، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي.

300

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي الشرق
جهاز قطر للاستثمار.. هكذا تحولت الثروة الناضبة إلى أصول مستدامة

-2000 إنشاء المجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة -2001 إطلاق المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار -2005 أنشأ المغفور له بإذن الله جهاز قطر للاستثمار -2011 إطلاق جهاز تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة كان فقيد الوطن الكبير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله يحمل مشروعا طموحا ولديه رؤية واضحة، وكما قال سعادة السيد علي بن سعيد الكميت الخيارين الذي شغل عدة وزارات في عهد سمو الأمير الوالد، إنه قال في أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد تسلم سموه مقاليد الحكم رحمه الله بأنه سيجعل «كل شخص يتمنى أن يكون قطريا»، وهذا ما حصل فعلا بفضل الله وتوفيقه أولا، وبحكمة ورشد خططه وسياساته رحمه الله. ولذا لم يكن التفوق الاقتصادي لدولة قطر وليد الصدفة، بل تأسس على رؤية ثاقبة وفكر منهجي يقوم على استثمار المواد الطبيعية من عائدات الغاز الطبيعي وتحويلها إلى أصول مستدامة، وضمن هذا التصور جاء تأسيس جهاز قطر للاستثمار. وقد بدأ جهاز قطر للاستثمار بفكرة طموحة، حيث حظي قطاع الاستثمار بجانب كبير من اهتمام الدولة في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث أنشئ في عام 2000 المجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة، وذلك لإدارة واستثمار احتياطي الدولة، وبعد ذلك أنشأ سموه يرحمه الله في 23 أكتوبر 2001 المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار ليضطلع بصفة عامة بجميع الأمور المتعلقة بشؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، ووضع سياسات عامة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية وشؤون الطاقة. وفي الثالث والعشرين من يونيو 2005 أنشأ المغفور له بإذن الله، جهاز قطر للاستثمار الذي يتبع المجلس؛ وذلك بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى، وفي 20 فبراير 2011 أنشأ سموه يرحمه الله، جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتشجيع إقامة المشاريع والنهوض بالمشاريع القائمة، وزيادة نسبة مساهمة المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي والذي أصبح فيما بعد يتبع بنك قطر للتنمية. ويعكس هذا التدرج في إطلاق الأجهزة الاستثمارية للدولة كيف كان ينظر سموه لأهمية الاستثمار واستدامته لضمان الرفاه لشعب قطر، وقد نجحت هذه الفكرة بشكل غير مسبوق حيث يدير جهاز قطر للاستثمار اليوم أصولا إجمالية بحوالي 600 مليار دولار، كما تتوزع استثماراته في أكثر من 80 دولة حول العالم على 3 قطاعات رئيسية. ونجح الجهاز على مدار عقدين من الزمن في بناء محفظة استثمارية شديدة التنوع جعلته واحدا من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم. وتبلورت فكرة الأمير الوالد رحمه الله في تأسيس ذراع استثمارية سيادية لتحويل الثروة الطبيعية الناضبة إلى أصول مستدامة، لاستغلال التدفق المتسارع لفائض عائدات الغاز الطبيعي المسال أواخر التسعينيات وبداية الألفية. ويبرز الحضور الاستثماري القوي لجهاز قطر للاستثمار في قطاع العقارات الفاخرة، من خلال امتلاك معالم عالمية شهيرة في لندن مثل هارودز وبرج شارد، ما يساهم في تعزيز النفوذ الدولي وتحقيق عوائد مستدامة. أما في قطاع الشركات الكبرى فتتركز المساهمات في كيانات عملاقة، لترسيخ الحضور في مفاصل الاقتصاد العالمي والمشاركة في صياغة قرارات كبرى مثل شركة توتال إنرجيز (TotalEnergies)، وهي مجموعة فرنسية متعددة الجنسيات للطاقة، وشركة روزنفت الروسية وبنك باركليز البريطاني. وفي السنوات الأخيرة ركز الجهاز على قطاعات التكنولوجيا والطاقة البديلة عبر استثمارات متنامية في أسواق أمريكا وآسيا، سعيا لمواكبة اقتصاد المستقبل ودعم التحول الرقمي والأخضر. كما ساهم الجهاز في دعم الاقتصاد المحلي بتمويل البنية التحتية العملاقة ودعم القطاع المصرفي في أوقات الأزمات، ما منح الاقتصاد القطري مرونة وثقة أمام وكالات التصنيف الائتماني. وانعكست طفرة التحول في استثمار الغاز مباشرة على أداء الاقتصاد الوطني، فوفقا لبيانات البنك الدولي، نما الاقتصاد القطري بـ24 ضعفا خلال عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 8 مليارات دولار عام 1995 إلى نحو 199 مليار دولار عام 2013. كما سجل الاقتصاد، بحسب صندوق النقد الدولي، معدلات نمو هي الأعلى عالميا خلال تلك الفترة، إذ بلغ النمو الحقيقي 28% عام 2006، وظل عند مستويات مرتفعة مع دخول مشروعات جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال الخدمة، وبفضل هذا الأداء، تحولت قطر إلى واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم خلال العقد الأول من الألفية.

938

| 15 يوليو 2026

ثقافة وفنون الشرق
فنانون ومبدعون لـ "الشرق": سمو الأمير الوالد كان داعمًا للحركة الثقافية والفنية

في رحيل فقيد قطر الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، استعاد أبناء الأسرة الفنية ذكرياتهم مع قائد عرفوه قريبا منهم، داعما لمشروعاتهم، ومؤمنا برسالة الفن. فمن الطيار الذي رافقه لسنوات طويلة وشهد عن قرب إنسانيته وتواضعه، إلى المسرحيين الذين وجدوا فيه راعيًا للفن وحاضرًا في العروض المسرحية، أكدوا جميعهم أن الثقافة في عهده كانت جزءا أصيلا من مشروع الدولة. في التقرير التالي، ترصد (الشرق) شهادات نخبة من الفنانين والمبدعين الذين جمعتهم بالأمير الوالد مواقف وذكريات شخصية، ليجمعوا على أن إرثه لم يقتصر على الإنجازات التنموية، بل امتد إلى بناء الإنسان، ودعم الثقافة، ورعاية الإبداع، لتبقى سيرته حاضرة في ذاكرة الوطن، كما بقيت إنجازاته شاهدة على مرحلة مفصلية من تاريخ قطر الحديث. ■عبدالرحيم الصديقي: «باني قطر الحديثة» حقيقةٌ عشناها قال السيد عبدالرحيم الصديقي مدير عام مركز شؤون المسرح: بحكم عملي طيارًا في الطيران الأميري لسنوات طويلة قبل تقاعدي، حظيت بشرف العمل عن قرب في خدمة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، وهي تجربة أتاحت لي أن أتعرف على جانب إنساني أصيل في شخصيته. عرفته قائدًا بسيطًا في تعامله، هادئًا ومريحًا في حضوره، قريبًا من الجميع بروح أبوية صادقة، بعيدًا عن التكلف والحواجز. كان متواضعًا بطبيعته، وكانت ابتسامته المعهودة تبعث الطمأنينة في نفوس من حوله. ورغم مكانته وهيبته، لم يكن يُشعر من يعمل معه بثقل المنصب، بل كان يمنح الجميع الاحترام والثقة والتقدير. وأضاف: من لم يعش قطر في تلك السنوات، قبل التسعينيات، وقبل أن يتولى سموه مقاليد الحكم، ربما يصعب عليه أن يدرك حجم التحول الذي شهدته البلاد. فمن سمع ليس كمن عاش ورأى. لقد عشنا كيف انتقلت قطر، في سنوات قليلة، إلى دولة حديثة أصبحت مصدر فخر لأبنائها، ومكانًا يفتخر به كل عربي. وأوضح أن نقلات كبيرة ارتبطت برؤية قائد آمن بوطنه وشعبه. ولهذا، فإن وصف الشيخ حمد بباني قطر الحديثة ليس مجرد عبارة، بل حقيقة عشناها وشهدنا تفاصيلها. أحب شعبه بصدق، فبادله شعبه الحب بكل وفاء. وتابع: مهما كتبت عن الشيخ حمد فلن أوفيه حقه. كان قائدًا بحق، وأرى أن أثره لم يتوقف عند حدود قطر؛ فقد كان حضوره وتأثيره في العالم العربي كبيرًا وإيجابيًا. أحب العرب، وكان صادقًا في هذا الحب. وختم بقوله: رحل الشيخ حمد، لكن ما بناه باقٍ، وأثره سيظل حاضرًا في قطر وفي ذاكرة العرب. كان قائد دولة، نعم، لكنه في نظري كان أكبر من ذلك.. كان قائد أمة. ■ فالح فايز: منح الفنانين شعورا بأن رسالتهم محل تقدير قال الفنان والمخرج المسرحي فالح فايز: لقد عرفنا، نحن أهل المسرح والفن، سمو الأمير الوالد عن قرب. لم يكن دعمه للثقافة مقتصرًا على القرارات أو التوجيهات، بل كان حاضرًا بيننا، يتابع العروض المسرحية، ويجلس بين الجمهور، ويمنح الفنانين شعورًا بأن رسالتهم محل تقدير واهتمام من قائد الوطن. وأضاف: من المواقف التي ستبقى راسخة في ذاكرتي، أنه كان، رحمه الله، كلما التقيته بادرني بالسلام، ويناديني باسمي: “فالح”. كان يعرف الفنانين، ويتابع أعمالهم، ويعاملهم بكل تواضع وود، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفوسنا جميعًا. لقد شعرنا دائمًا أننا أمام قائد يؤمن بأن الفنان شريك في بناء الوطن. لقد كان الأمير الوالد، رحمه الله، يدرك أن المسرح مرآة المجتمع، وأن الفنون الراقية تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، لذلك حظيت الحركة الثقافية والفنية في عهده باهتمام كبير، وأصبحت الثقافة جزءًا أصيلًا من مشروع النهضة الشاملة. لقد منح الفنان القطري الثقة، وفتح أمامه آفاقًا واسعة للإبداع، وأرسى بيئة ثقافية كان لها بالغ الأثر في ازدهار المسرح والفنون، حتى أصبحت قطر اليوم حاضنة للمبدعين ومنارة ثقافية في المنطقة. ■ناصر الحمادي: كان مشجعا للإنتاج الفني والثقافي المحلي قال ناصر الحمادي رئيس فرقة الوطن المسرحية: إن رحيل الرجال العظام لا يعني انطفاء أثرهم؛ فذكراهم تبقى نورًا يضيء دروب الأجيال، وكان لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، دورٌ محوري في مسيرة النهضة الثقافية والمعرفية في قطر؛ وقد تجسد اهتمام سموه بالثقافة من خلال دعم المؤسسات والمشروعات الثقافية، وإنشاء المراكز والمتاحف، وتشجيع إقامة المعارض والمهرجانات والبرامج الإبداعية، حتى أصبحت الثقافة جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية الشاملة في قطر. كما أولى سموه التراث القطري عناية كبيرة، وامتد دعم سموه إلى مختلف مجالات الفنون والإبداع، من خلال تشجيع الإنتاج الفني والثقافي المحلي، وتهيئة المساحات التي تجمع الفنانين والمفكرين والمبدعين. وها نحن اليوم، إذ نودّع صاحب السمو الأمير الوالد، نستحضر سيرته العطرة، ومواقفه المشرفة، وإنجازاته الخالدة، ونقول بقلوب يملؤها الإيمان والوفاء: رحمك الله يا صاحب السمو، وغفر لك، وأسكنك فسيح جناته، وجزاك عن قطر وشعبها خير الجزاء. ■محمد حسن: حمل في قلبه محبة صادقة للفن والثقافة وأهلها قال الفنان محمد حسن المحمدي: كان سمو الأمير الوالد، رحمه الله، بالنسبة لنا أكثر من قائد؛ كان إنسانًا قريبًا من الجميع، يحمل في قلبه محبة صادقة للفن والثقافة وأهلها. وقد تشرفت بأن حضر لي ثلاث مسرحيات. والذي لن أنساه أبدًا أنه كلما رأني في كتارا أو في درب الساعي، كان يطلب ممن حوله أن يستدعوني لأتشرف بالسلام عليه.. وأضاف: كان، رحمه الله، داعمًا حقيقيًا للمسرحيين، وكان يتابع الأعمال المسرحية، ويتحدث معنا عن العروض التي شاهدها في الدول الأخرى، ويشاركنا آراءه وملاحظاته، إدراكًا منه بأن المسرح رسالة، وأن الثقافة أحد أهم أعمدة نهضة الأوطان. رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه وللثقافة والفنون في قطر. ■محمد عادل: فتح الأبواب للمبدعين ودعم المسرح قال الفنان محمد عادل الشرشني: إن كل بيت في قطر اليوم يشعر بالثقل والحزن، فالشيخ حمد بن خليفة لم يكن مجرد قائد سياسي، بل كان الأب الحاني الذي شعر به كل مواطن في بيته وفي تفاصيل حياته اليومية. هو من انتشل الأرض بفضل رؤيته، وكان بحق «دفان الفقر» الذي نقل قطر وشعبها إلى مصاف العيش الكريم والرفاهية، جاعلاً من اسم قطر رمزاً للعزة والرخاء. آمن الأمير الوالد بأن الإنسان أساس أي نهضة، لذلك شملت توجيهاته تكريم رواد الحركة المسرحية والفنية في قطر، ومنحهم جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، وإتاحة الفرص أمامهم لتمثيل دولة قطر في المحافل العربية والدولية. لقد آمن الشيخ حمد بن خليفة بأن بناء الإنسان لا يكتمل إلا ببناء فكره وثقافته، فشهد المجال الفني والمسرحي في عهده نقلة نوعية وتاريخية. فتح الأبواب للمبدعين، ودعم المسرح، وصنع بيئة ثقافية جعلت من قطر منارة فنية. وختم بالدعاء: نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، وأن يجزيه عن قطر وعن الأمة خير الجزاء. ■إبراهيم محمد: يحرص على حضور العروض المسرحية ويقدم ملاحظات بناءة قال إبراهيم محمد العمادي رئيس فرقة الدوحة المسرحية: كان سمو الأمير الوالد، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية بعيدة المدى، شهدت البلاد في عهده نهضة عمرانية وتنموية شاملة، كما أولى اهتمامًا كبيرًا بمختلف القطاعات، وفي مقدمتها المجال الرياضي، حيث كان من أبرز الداعمين للمسيرة الرياضية التي توجت باستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم، إلى جانب حرصه على توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطن. وفي المجال الثقافي، كان سموه داعمًا للحركة الثقافية والفنية، ويتابع الأنشطة الثقافية باهتمام، ويحرص على حضور بعض العروض المسرحية، مقدمًا ملاحظات بناءة تثري العمل المسرحي وتسهم في تطويره. وختم بالدعاء: رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجزاه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وشعبه، وستظل سيرته العطرة وإنجازاته الخالدة راسخة في وجداننا وذاكرتنا، وستبقى مصدر فخر واعتزاز. ■حمد عبدالرضا: في عهده شهدت الدولة نهضة ثقافية شاملة قال حمد عبدالرضا، رئيس فرقة قطر المسرحية: لقد فقدت قطر قائدًا استثنائيًا كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه، وأسهم في بناء دولة عصرية أصبحت نموذجًا في التنمية والنهضة والإنجاز، وسيظل إرثه حاضرًا في كل ما تحقق لهذا الوطن من تقدم وازدهار. وأضاف: على الصعيد الثقافي، كان الأمير الوالد، رحمه الله وطيب ثراه، مؤمنًا بأن الثقافة والفنون ليستا ترفًا، بل الركيزة في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، ففي عهده شهدت قطر نهضة ثقافية شاملة، ازدهرت فيها الحركة المسرحية والفنية بشكل انسيابي، ونالت المؤسسات الثقافية دعمًا كبيرًا، حتى أصبحت الدوحة مركزًا ثقافيًا يحتضن المبدعين ويستضيف أبرز الفعاليات والمهرجانات العربية والدولية، وهو ما ترك أثرًا راسخًا وواضحاً في مسيرة الثقافة القطرية. وختم بالدعاء: نسأل الله تعالى أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته وعفوه، وأن يجزيه عن قطر، وعن الأمتين العربية والإسلامية، خير الجزاء، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يلهم القيادة الرشيدة، وأسرته الكريمة، والشعب القطري، الصبر والسلوان. ■ خالد عبدالكريم: حوّل قطر إلى أيقونة في التنمية والسلام قال الفنان خالد عبدالكريم الحمادي: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأحر التعازي إلى مقام سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الأسرة الحاكمة، وإلى الشعب القطري الكريم، وإلى كل محبّي المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه. رجل صنع المجد، وبنى دولة، وربّى أجيالاً على حب الوطن والعطاء. كان بحق أمير القلوب، قائد النهضة الذي حوّل قطر إلى أيقونة في التنمية والسلام، ولم يبخل بجهد أو مال على أهله وأبناء وطنه والمقيمين على أرضها، بل كان مثالاً للكرم والحكمة. نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان، وأن يحفظ قطر وأميرها وشعبها من كل سوء. إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها.

448

| 15 يوليو 2026

محليات الشرق
قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت

أدانت دولة قطر، بشدة، الهجمات الإيرانية المتكررة على المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، واعتبرتها انتهاكاً سافراً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي. وشدّدت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وجدّدت الوزارة، تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

630

| 14 يوليو 2026

محليات الشرق
الرئيس المصري يصل الدوحة لتقديم العزاء في فقيد الوطن الكبير

وصل فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة الى الدوحة صباح اليوم، لتقديمالعزاء في وفاة فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وكان في استقبال فخامته والوفد المرافق، لدى وصوله مطار حمد الدولي، سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، وسعادة السيد وليد فهمي الفقي سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة.

876

| 14 يوليو 2026

محليات الشرق
سمو الأمير يستقبل رئيسة وزراء إيطاليا

استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، دولة السيدة جورجيا ميلوني رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية الصديقة والوفد المرافق، التي قدمت التعازي لسموه حفظه الله في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك في قصر لوسيل صباح اليوم. كما كان في الاستقبال سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وسعادة الشيخ خالد بن حمد آل ثاني، وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، وسعادة الشيخ عبدالعزيز بن خليفة آل ثاني، وسمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني، وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، وسعادة الشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة أنجال المغفور له سمو الأمير الوالد وأصحاب السعادة الشيوخ، بحسب الديوان الأميري.

428

| 14 يوليو 2026

اقتصاد alsharq
مشاريع الأمير الوالد عكست حكمته ورؤيته لمستقبل قطر

- مضاعفة الناتج المحلي أكثر من 24 مرة خلال عهده - دعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في تمويل الاقتصاد - إطلاق جهاز قطر للاستثمار لتنمية وإدارة أموال احتياطي الدولة - 9.4 % نمو الصناعات التحويلية وبداية مرحلة التنويع الاقتصادي - 17.6 % نمو قطاع الاتصالات والنقل في عهد الأمير الوالد - 23 % الزيادة السنوية في صادرات الدولة -60 % زيادة الراتب الأساسي للموظفين مسيرة حافلة بالإنجازات تلك التي حققها المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد قادة دولة قطر التاريخيين وباني نهضتها الحديثة، وهو الذي حرص ومنذ توليه مقاليد الحكم على الارتقاء بقطر إلى أعلى المستويات الممكنة، ووضعها في مقدمة الدول العالمية ضمن مختلف القطاعات والمجالات، حيث كان وراء إطلاق العديد من البرامج والخطط والمشاريع والهيئات التي أسهمت لاحقا في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله، بالإضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في أسواقنا الوطنية، كما تبوأت دولة قطر في عهد المغفور له بإذن الله، خلال الفترة بين عامي 1995 و2013، مقاما عاليا عربيا ودوليا بفضل النهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواسعة التي وقف راءها شخصيا، وتمكن عبرها من مضاعفة الناتج المحلي أكثر من 24 مرة، رافعا الناتج المحلي للفرد بنحو ست مرات. فبعيدا عن الإجراءات التي أقرها المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سبيل تعزيز قطاع الطاقة الذي تحول معه إلى الممول الأول للاقتصاد الوطني، عمل سموه أيضا على النهوض بغير ذلك من المجالات، من أجل تحقيق هدف تنويع مصادر الدخل والتأسيس لاقتصاد مستدام لا يعتمد على الموارد الطبيعية وفقط، ما يعكس الحكمة والرؤية المستقبلية المميزة لصاحب السمو الذي ترك لقطر إرثا سياسيا واقتصاديا وثقافيا يضمن مكانتها الدائمة بين أقوى دول العالم. -القطاع الخاص ومباشرة بعد توليه زمام الحكم بدأ المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في التأسيس لاقتصاد عصري يشترك فيه القطاعان العام والخاص، حيث ركز على دعم القطاع الخاص وتحسين كفاءته عبر مجموعة من الخطوات من بينها إجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر في عام 1996، بغرض تعزيز هذه الهيئة بالشخصيات القادرة على دعمها وتطويرها لتكون بالصورة الازمة. -الهيئات الاقتصادية كما حظي قطاع الاستثمار بجانب كبير من اهتمام الدولة في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث أسس في عام 2000 المجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة، وذلك لإدارة واستثمار احتياطي الدولة، وبعد ذلك أنشأ سموه في 23 أكتوبر 2001 المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار ليضطلع بصفة عامة بجميع الأمور المتعلقة بشؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، ووضع سياسات عامة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية وشؤون الطاقة، ويشرف بصفة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، من أجل تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية بغرض تطوير احتياطيات قطر المالية وتنويع مصادر الدخل. وفي الثالث والعشرين من يونيو 2005 أنشأ المغفور له بإذن الله، جهاز قطر للاستثمار الذي يتبع المجلس؛ وذلك بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى، وحسب آخر البيانات المعلن عنها ارتفع حجم أصول جهاز قطر للاستثمار الذي أطلق في فترة فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى 600 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026، بزيادة تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار وبنسبة بلغت 7.7 % مقارنة بنهاية السنة الماضية، وذلك حسب ما كشفت عنه بيانات معهد صناديق الثروة السيادية، والتي أكدت أهمية استثمارات صندوق قطر السيادي لعملية تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على صادرات الدوحة من الغاز الطبيعي المسال، ما يعكس الرؤية المستقبلية لصاحب السمو الأمير الوالد رحمة الله عليه. وفي 20 فبراير 2011 أنشأ سموه يرحمه الله، جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتشجيع إقامة المشاريع والنهوض بالمشاريع القائمة، وزيادة نسبة مساهمة المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي والذي أصبح فيما بعد يتبع بنك قطر للتنمية. -القطاع غير الهيدركربوني وفيما يتعلق بالقطاع غير الهيدروكربوني، ازدادت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي خلال عهد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني متأثرا بالإيرادات الهيدروكربونية، من نحو 18.7 مليار ريال بالأسعار الجارية في بداية فترة حكم سموه يرحمه الله، إلى نحو 332 مليارا في نهايتها، أي بزيادة سنوية قدرها 17.3 في المئة بالأسعار الجارية، بينما كانت هذه الزيادة بالأسعار الثابتة 12 في المئة سنويا. وعن تطورات بعض مكونات هذا القطاع خلال الفترة ما بين 1995 و2013، فقد سجل قطاع الصناعات التحويلية نموا قدره 9.4 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وكان نمو قطاع البناء والتشييد لافتا حيث قدر بـ17.8 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وشهدت قطاعات التوزيع والتجارة والفنادق والمطاعم معدلات نمو مرتفعة أيضا، حيث وصل معدل النمو فيها إلى 18 في المئة بالأسعار الجارية وإلى 13.1 في المئة بالأسعار الثابتة. وكان قطاع النقل والاتصالات من القطاعات التي شهدت نموا مرتفعا أيضا، حيث كان معدل النمو 17.6 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وارتفع الإنفاق الاستهلاكي الحكومي النهائي من نحو تسعة مليارات ريال إلى نحو 99 مليارا، أي بزيادة 14.3 في المئة سنويا بالأسعار الجارية، كما ازداد الإنفاق الاستهلاكي العائلي من نحو ثمانية مليارات إلى نحو 102 مليار ريال، أي بزيادة 15.2 في المئة سنويا. -التجارة الخارجية وقد رافق النمو الاقتصادي المذهل الذي شهدته البلاد خلال هذه الفترة نمو مماثل في حجم التجارة الخارجية وفي فائض الميزان التجاري، حيث ارتفعت صادرات السلع والخدمات من نحو 13 مليارا إلى نحو 538.5 مليار ريال، أي بزيادة سنوية تساوي 22.9 في المئة، ونتجت هذه الزيادة في الصادرات بشكل رئيسي عن التوسع في إنتاج الغاز المسال وإنتاج النفط وزيادة أسعارهما، كما ارتفعت واردات السلع والخدمات من نحو 12.8 مليار ريال إلى نحو 214.6 مليار ريال، أي بزيادة سنوية قدرها 17 في المئة، ونجمت عن زيادة الاستيراد في السلع الاستهلاكية وفي متطلبات المشاريع الكبرى التي أقامتها الدولة، وبالنسبة لفائض الميزان التجاري السلعي فقد ارتفع من 1.7 مليار ريال إلى نحو 387 مليارا، أي بزيادة قدرها 35 في المئة سنويا. -العيش الكريم وتطلعا إلى بناء مجتمع قطري ينعم بالرفاه، تمت زيادة الرواتب التقاعدية والمعاشات بنسبة 40 في المئة عام 2006، إضافة إلى زيادة رواتب الموظفين المدنيين بنسبة 40 في المئة من الراتب الأساسي، وتوالى هذا الاهتمام عام 2011، حيث زادت رواتب الموظفين المدنيين العاملين في الدولة بنسبة 60 في المئة، في حين زادت رواتب العسكريين بنسبة 120 في المئة. وفي عام 2007 أنشأ سموه يرحمه الله، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لتحل محل وزارة شؤون الخدمة المدنية والإسكان، وذلك لوضع سياسات وخطط استخدام القوى العاملة وإدارة سوق العمل وبناء نظام متكامل للمعلومات الخاصة به وتسوية المنازعات العمالية طبقا لأحكام القانون، فضلا عن المشاركة في وضع سياسات التوطين وبرامج تشغيل القوى العاملة الوطنية وتوفير الرعاية الاجتماعية، وتقديم خدمات الضمان الاجتماعي للمستحقين، وتنظيم صرف المعونات الاجتماعية.

504

| 14 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
أليستر بيرت لـ "الشرق": قيادة الأمير الوالد دفعت قطر نحو الساحة العالمية

ذكر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط الأسبق أليستر جيمس بيرت أن فترة حكم صاحب السمو الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني شهدت نهضة كبرى لدولة قطر في العديد من المجالات، إلى جانب التطور الهائل في قطاع الطاقة الذي كان مميزا بشكل خاص، وما اتبعه من الانفتاح على الاقتصاد العالمي. وقال بيرت لـ»ء» إن قيادة ورؤية الفقيد الراحل دفعت قطر نحو الساحة العالمية بقوة. وأشار إلى أن السياسة الخارجية لدولة قطر في ظل قيادة الوالد الراحل اتسمت بطابع فريد، موضحا أن الفقيد عزز مكانة الدولة القطرية كطرف فاعل في عمليات الوساطة، وساهم في تشكيل واقع مميز وجديد في منطقة الخليج.

306

| 14 يوليو 2026

محليات الشرق
قادة العالم يعربوا عن تقديرهم لجهود ومسيرة فقيد دولة قطر الكبير الحافلة بالعطاء

قادة العالم عبروا عن تقديرهم لجهوده ومسيرته الحافلة بالعطاء.. قالوا عن فقيد دولة قطر الكبير - الرئيس التركي تشرفت بالعمل معه عن كثب في العديد من القضايا الدولية خلال فترة رئاستي للوزراء.. كان للشيخ حمد دور بارز في الارتقاء بالعلاقات السياسية والتجارية والعسكرية والإنسانية والثقافية بين تركيا ودولة قطر إلى ما هي عليه اليوم، والذي شهدت جهوده المخلصة من أجل سلام العالم الإسلامي، واستقرار منطقتنا، ورفاهية الشعب القطري». - ملك البحرين لقد كان الفقيد أخا وصديقا وقائدا لبلد شقيق وشعب عزيز، وفقدنا رجل الدولة الذي كرس حياته لنهضة وطنه وشعبه وخدمة أمته. لقد فقدت، شخصيا، اليوم أخا وصديقا قبل أن يكون زعيما، وأستذكر اليوم بكل اعتزاز العلاقة الأخوية المتينة التي ربطتني بسموه، رحمه الله، والتي تميزت بصداقة أخوية صادقة امتدت لسنوات طويلة. - الرئيس الفرنسي عاش صاحب السمو الأمير الوالد حياة حافلة، واليوم يخلد اسمه في التاريخ، كان صاحب رؤية ثاقبة، كرس حياته لخدمة تطلعات شعبه، وكان المهندس الدؤوب لتحديث قطر المذهل في شتى المجالات، وجعل من بلاده فاعلا عالميا مرموقا. لقد عمل صاحب السمو الأمير الوالد طوال فترة حكمه، على بناء علاقة متينة وقائمة على الثقة مع فرنسا، انطلاقا من رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الكبرى - الرئيس اللبناني رحيل سموه شكل خسارة كبيرة لدولة قطر الشقيقة وللبنان وللعالم العربي.. ولبنان، رئيسا وشعبا، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في يوليو عام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، وساهمت في التخفيف من معاناة أبنائه. ولبنان يثمن عاليا المبادرات التي أطلقها سموه في مجال إعادة إعمار القرى والبلدات اللبنانية التي تضررت جراء الحرب. - رئيسة الوزراء الإيطالية كان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من القادة النادرين الذين غيروا مجرى تاريخ بلدهم، فمن خلال رؤية ثاقبة وشجاعة وعزيمة راسخة، وضع أسس دولة قطر الحديثة، وعزز مؤسساتها، ومنحها صوتا ومكانة تجاوزت حدودها، وقطر التي نعرفها ونجلها اليوم تحمل بصمة قيادته الجليلة. - الملك تشارلز الثالث حظيت رؤية الأمير الوالد وقيادته والتزامه برفاه الشعب القطري بتقدير واسع داخل قطر وعلى المستوى الدولي. - الأمين العام للأمم المتحدة كان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قائدا رؤيويا ومحدثا لأمته وشعبه. - رئيس الوزراء الباكستاني لعب صاحب السمو الأمير الوالد خلال فترة حكمه دورا محوريا في التنمية الحديثة لدولة قطر، وفي تعزيز أواصر الصداقة مع باكستان، مشيرا إلى أن قيادته الرشيدة وإسهاماته في السلام الإقليمي ستبقى خالدة في الذاكرة.

1030

| 14 يوليو 2026

محليات alsharq
في بيان أصدرته منظمة الدعوة الإسلامية تعزي بوفاة الأمير الوالد: الإنسانية فقدت أحد أعظم الداعمين للفقراء

-إرث الأمير الوالد الإنساني سيبقى خالدًا في إفريقيا والعالم -أيادي الأمير الوالد البيضاء وصلت إلى كل محتاج -الأمير الوالد حمل همَّ الفقراء ورسّخ مسيرة العطاء الإنساني -الأمير الوالد.. شريان الحياة لفقراء إفريقيا ومنارة للعطاء الإنساني نعى مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعدد مآثره ودعمه لمشروع المنظمة الموجهة للفقراء والمساكين في القارة الإفريقية.. وتوجه فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية باسم رئيس وأعضاء مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، والأمين العام، وكافة المنتسبين للمنظمة بخالص العزاء وعظيم المواساة إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وإلى عموم آل ثاني الكرام والشعب القطري الكريم في وفاة فقيد الوطن الكبير المغفور له إن شاء الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وجاء في بيان للمنظمة: تنعى أسرة منظمة الدعوة الإسلامية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي لبّى نداء ربه راضياً مرضياً، فلم يكن الأمير الوالد مجرد قامة سياسية، بل كان شريان الحياة ونبض الغوث لفقراء الأرض ومستضعفيها. ويقول مجلس الأمناء في بيانه: ننعى الرجل الذي ما ذُكرت مأثرة للإسلام والمسلمين في هذا العصر إلا وكان ليده البيضاء فيها غرسٌ وثمر. وأضاف البيان: إن الفقد في رحيل الأمير الوالد ليس مصابكم وحدكم، بل هو جرح في قلب كل أرملة، وعاجز، ومستضعف في أصقاع الأرض، كُتبت له ال حياة بفضل الله ثم بفضل ما قدمه هذا الطود الراحل. وأكد مجلس الأمناء إن مآثره باقية، وغرسه مثمر، وأنتم على العهد سائرون. ودعا مجلس الأمناء بالرحمة الواسعة للأمير الوالد: نسأل الله العلي القدير، بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، أن يتغمد الأمير الوالد بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. اللهم جازه عن الإسلام وأهله وعن الإنسانية جمعاء خير ما تجزي به عبادك المحسنين، واجعل كل ما قدمه من خير وعطاء حجاباً له من النار، ونوراً يضيء قبره،. -الأمير الوالد داعم للمنظمة وتشير الشرق إلى أنه كان لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، دور بارز في دعم منظمة الدعوة الإسلامية، سواء من خلال الرعاية الرسمية أو الدعم المتواصل للمشروعات الإنسانية والدعوية التي نفذتها المنظمة في إفريقيا وآسيا، وهو ما أسهم في توسيع نطاق عملها وتعزيز رسالتها. ومن أبرز أوجه هذا الدعم: رعاية العمل الإنساني والدعوي إذ حظيت مشروعات المنظمة خلال عهد صاحب السمو الأمير الوالد بدعم رسمي وشعبي من دولة قطر، مما مكّنها من تنفيذ برامج إغاثية وتنموية وتعليمية في عشرات الدول، خاصة في القارة الإفريقية. -دعم مصحف إفريقيا كما تشير الشرق إلى دعم قطر لمشروع دار مصحف إفريقيا فقد كان الأمير الوالد من أوائل الداعمين لمشروع إنشاء دار مصحف إفريقيا في الخرطوم، الذي تشرف عليه منظمة الدعوة الإسلامية، بهدف طباعة المصحف الشريف ونشره في الدول الإفريقية، كما حظي المشروع بدعم كبير من سمو الشيخة موزا بنت ناصر. وعلى صعيد تنفيذ المشروعات التنموية والإغاثية: أشادت قيادات المنظمة في أكثر من مناسبة بأن دعم الأمير الوالد أسهم في تنفيذ مشاريع حفر الآبار، وبناء المدارس والمراكز الصحية، ورعاية الأيتام، والإغاثة في مناطق الكوارث، إلى جانب دعم برامج التعليم الشرعي والتنمية المجتمعية. -دعم العمل الإسلامي ففي مجال تعزيز مكانة قطر في العمل الإسلامي أكدت منظمة الدعوة الإسلامية أن الدعم الذي حظيت به من دولة قطر في عهد الأمير الوالد جعل قطر أحد أبرز الشركاء في العمل الخيري والإنساني الإسلامي، ورسخ حضورها في خدمة المجتمعات المحتاجة داخل العالم الإسلامي وخارجه. وقد عبّر مسؤولو المنظمة في مناسبات عديدة عن تقديرهم لهذه الجهود، مؤكدين أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان من أبرز الداعمين لمسيرة المنظمة، وأن إسهاماته تركت أثرًا مستدامًا في مشاريعها الدعوية والإنسانية، ولا سيما في إفريقيا، حيث استفاد ملايين المحتاجين من البرامج التي نُفذت بدعم قطري. -دعم متوصل للمنظمة وفي أحد اجتماعات مجلس الأمناء بمنظمة الدعوة الإسلامية أكدوا أن مشروعات المنظمة تحظى باهتمام كبير من دولة قطر ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، نظرا لتميز أدائها عن كل المنظمات العربية الأخرى، بفضل المساهمات الكبيرة من المحسنين والخيرين القطريين الذي ظل عطاؤهم متواصلا الأمر الذي جعل منظمة الدعوة، وعبر مكتبها بدولة قطر، تقوم بدورها على أكمل وجه عربيا وإفريقيا. -بدعم قطر خرج الآلاف من دائرة الفقر وأشار مجلس الأمناء للدور المتعاظم الذي ظلت تقوم به المنظمة على الساحة العربية والإفريقية على وجه الخصوص، حيث نفذت منظمة الدعوة العديد من المشروعات الخدمية التعليمية والصحية والإغاثية والدعوية فضلا عن مساهمات مقدرة في مشروعات دعم الفقراء حيث تمكنت من إخراج العديد من الأسر من دائرة الفقر تستحق الإشادة. واعتبر مكتب الدعوة الإسلامية بقطر في وقت سابق من أكبر المكاتب الخارجية في المنطقة وله مساهمات كبيرة منذ إنشائه بفضل الدور المهم والكبير الذي يقوم به الخيرون والمحسنون واهتمامهم بتقديم مساهمات مقدرة لكون أن مشروعات وأعمال المنظمة الخيرية والمتنوعة ترتكز على السخاء القطري.

364

| 14 يوليو 2026

محليات alsharq
حمد بن خليفة.. أبو الدستور القطري

- 1998... الأمير الوالد يعلن بداية التحول الدستوري - 1999... تشكيل لجنة إعداد أول دستور دائم -3 سنوات من العمل لصياغة وثيقة الوطن - 96.6 % يؤيدون الوثيقة الدستورية في الاستفتاء - 8 يونيو 2004... ميلاد الدستور الدائم - إصدار الدستور تتويج لمسيرة إصلاحية متكاملة - الوثيقة أرست دعائم دولة القانون والمؤسسات لم يكن إقرار الدستور الدائم لدولة قطر مجرد محطة قانونية في مسيرة الدولة الحديثة، بل مثَّل تحولاً تاريخياً نقل البلاد من مرحلة التنظيم الدستوري المؤقت إلى مرحلة أكثر رسوخاً في بناء المؤسسات، وتحديد الاختصاصات، وضمان الحقوق والحريات. وفي قلب هذا التحول وقف المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي قاد المشروع منذ بدايته، وحدد فلسفته، وأطلق آلياته، وتابع مراحله، ودعا الشعب إلى الاستفتاء عليه، ثم أصدره ليصبح المرجعية العليا المنظمة لسلطات الدولة وعلاقتها بالمجتمع. وبهذا الدور التأسيسي، استحق الأمير الوالد أن يوصف بأنه «أبو الدستور القطري»، ليس فقط لأنه أصدر الدستور في صورته النهائية، وإنما لأنه كان صاحب الإرادة السياسية التي حولت فكرة الدستور الدائم إلى مشروع وطني متكامل، وربطت بين الإصلاح السياسي، وتوسيع المشاركة الشعبية، وبناء دولة القانون والمؤسسات. وجاء الدستور ثمرة رؤية متدرجة استندت إلى قناعة راسخة بأن نهضة الدولة لا تكتمل بالمشروعات الاقتصادية والعمرانية وحدها، بل تحتاج إلى إطار دستوري دائم يحفظ الاستقرار، وينظم ممارسة السلطة، ويؤسس لعلاقة واضحة بين الحاكم والمواطن والمؤسسات. -من رؤية الإصلاح إلى مشروع دستوري دائم بدأت ملامح المشروع الدستوري تتبلور في عهد سمو الأمير الوالد ضمن مشروع إصلاحي أوسع، هدف إلى تحديث مؤسسات الدولة وتعزيز المشاركة الشعبية. وفي خطابه أمام مجلس الشورى عام 1998، أعلن سموه ضرورة تطوير النظام الدستوري في البلاد بما يواكب التحولات التي تشهدها قطر، ويرفع مستوى المشاركة العامة، ويعزز أداء سلطات الدولة. ولم يكن هذا الإعلان مجرد طرح سياسي عام، بل كان تمهيداً مباشراً لخطوة مؤسسية كبرى. ففي 12 يوليو 1999 صدر القرار الأميري رقم 11 بتشكيل لجنة إعداد الدستور الدائم، لتتولى صياغة مشروع دستور جديد للبلاد خلال ثلاث سنوات. وضمت اللجنة 32 عضواً من أصحاب الخبرة والكفاءة من القانونيين والأكاديميين والمفكرين والشخصيات العامة، وعملت من مقرها في الديوان الأميري، في دلالة واضحة على أهمية المهمة ومكانتها في أولويات الدولة. -متابعة مباشرة لفلسفة الدستور أظهر سمو الأمير الوالد منذ بداية المشروع اهتماماً مباشراً بمراحل إعداد الدستور، باعتباره جزءاً محورياً من بناء الدولة الحديثة. وكانت اللجنة ترتبط تنظيمياً بالديوان الأميري وترفع تقاريرها إلى سموه بصورة دورية، ما يعكس أن المشروع كان تحت متابعة القيادة في مختلف مراحله، من تحديد المبادئ العامة إلى مراجعة التصورات والصياغات. وفي يوليو 2002، تسلم سموه وثيقة مشروع الدستور الدائم بعد نحو ثلاث سنوات من العمل القانوني والفكري. وشكل تسلم المشروع انتقالاً من مرحلة الصياغة والدراسة إلى مرحلة الإقرار السياسي والشعبي. ولم يتعامل الأمير الوالد مع الوثيقة باعتبارها نصاً قانونياً يفرض من أعلى، بل حرص على أن تحظى بشرعية شعبية مباشرة، وأن تكون الموافقة عليها معبراً حقيقياً عن إرادة المواطنين. وقد عبّر سموه في خطاباته عن فلسفة واضحة للدستور، تقوم على بناء دولة عصرية أساسها العدل وحكم القانون، وتنظيم السلطات، وتأكيد الحقوق والواجبات، وترسيخ المشاركة الشعبية. وكان ينظر إلى الدستور باعتباره وثيقة سيادة وطنية وعقداً ينظم شؤون الدولة ويحدد طبيعة العلاقة بين مؤسساتها، لا مجرد مجموعة من المواد القانونية الجامدة. -الاستفتاء.. الشعب شريك في صناعة الوثيقة بلغ الدور التاريخي لسمو الأمير الوالد ذروته عندما قرر إحالة مشروع الدستور إلى الشعب للاستفتاء عليه. ففي 15 أبريل 2003، التقى سموه أعضاء الأسرة الحاكمة والوزراء وأعضاء مجلس الشورى والوجهاء والأعيان، وأحاطهم بقرار طرح مشروع الدستور على المواطنين، في خطوة عكست حرصه على توفير مناخ وطني جامع حول الوثيقة الجديدة. وفي اليوم نفسه، أصدر سموه المرسوم رقم 38 لسنة 2003 بدعوة المواطنين القطريين، رجالاً ونساءً، إلى المشاركة في الاستفتاء العام على مشروع الدستور. وتحول الاستفتاء إلى مناسبة وطنية واسعة شهدت فعاليات توعوية ونقاشات سياسية وثقافية وإعلامية حول أهمية الدستور ومضامينه، ما أسهم في رفع الوعي العام وتعزيز الشعور بالمشاركة في صناعة مرحلة جديدة من تاريخ قطر. وجاءت النتيجة بموافقة كاسحة بلغت 96.6 بالمائة من أصوات المشاركين. -من الإرادة الشعبية إلى النفاذ القانوني بعد أن منح الشعب مشروع الدستور شرعيته المباشرة، انتقلت العملية إلى مرحلتها النهائية. وفي 8 يونيو 2004، أصدر سمو الأمير الوالد الدستور الدائم لدولة قطر، مستنداً إلى نتيجة الاستفتاء وموافقة الغالبية العظمى من المواطنين. وبدأ نفاذ الدستور في يونيو 2005، ليصبح المرجعية القانونية العليا في البلاد، وينهي مرحلة النظام الأساسي المؤقت. وبذلك اكتملت حلقة تاريخية قادها الأمير الوالد على مدى سنوات: مبادرة سياسية، ثم لجنة إعداد، فصياغة ومراجعة، ثم استفتاء شعبي، وإصدار قانوني، وأخيراً دخول الدستور حيز التنفيذ. -دستور يؤسس لدولة القانون والمؤسسات رسخ الدستور الدائم عدداً من المبادئ الجوهرية التي شكلت أساساً لتطور الدولة القطرية، من بينها سيادة القانون، والفصل بين السلطات مع تعاونها، وضمان الحقوق والحريات، وتحديد اختصاصات مؤسسات الحكم، وتنظيم السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. كما أكد الدستور مكانة مجلس الشورى ودوره التشريعي والرقابي، ونص على المشاركة الشعبية في تشكيله، وهو ما عكس التوجه الذي أعلنه الأمير الوالد منذ البداية نحو توسيع دور المواطنين في الحياة العامة. ونظم الدستور الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية، ورسخ مبادئ المساواة وحماية الملكية وصون الأسرة والمجتمع، وكفل حرية الرأي والتعبير وفقاً لأحكام القانون، وحدد للمواطنين حقوقهم وواجباتهم في إطار دولة حديثة تقوم على مؤسسات راسخة. وكانت القيمة الكبرى للدستور أنه نقل مؤسسات الدولة من الاعتماد على ترتيبات مؤقتة إلى منظومة دائمة واضحة المعالم. فأصبح لكل سلطة اختصاصها، ولكل مؤسسة إطارها، وللمواطن مرجعية عليا تكفل حقوقه وتحدد واجباته. ويمثل هذا التحول أحد أهم إنجازات عهد الأمير الوالد، لأنه وفر أرضية دستورية راسخة للنمو السياسي والإداري الذي شهدته قطر، وأكمل أبعاد النهضة الشاملة بإقامة البنية القانونية والمؤسسية التي تحمي منجزات الدولة وتضمن استمرارها. ونجح سموه في صياغة معادلة قطرية خاصة تجمع بين الحفاظ على استقرار الدولة وخصوصيتها، وبين تطوير مؤسساتها وتوسيع مساحة المشاركة فيها. فجاء الدستور متوافقاً مع طبيعة المجتمع القطري وتاريخه، وفي الوقت ذاته مستجيباً لمتطلبات الدولة الحديثة وما تحتاجه من مؤسسات وقواعد قانونية واضحة. ولذلك فإن وصف الأمير الوالد بأنه «أبو الدستور القطري» لا ينطلق من مبالغة بلاغية، بل من حقيقة تاريخية موثقة. فالدستور كان أحد أبرز مشروعاته الوطنية، وأحد أعمدة نهضته الشاملة، إلى جانب التعليم والاقتصاد والعمران والسياسة الخارجية. وإذا كانت مشروعات البناء قد غيرت وجه المدن، فإن مشروع الدستور أسهم في بناء الهيكل القانوني والسياسي للدولة ذاتها، ورسخ الانتقال من مرحلة المؤسسات الناشئة إلى دولة تستند في تنظيمها وسلطاتها إلى وثيقة دستورية دائمة حظيت بتأييد الشعب. -إرث دستوري باقٍ في مسيرة الوطن بعد أكثر من عقدين على الاستفتاء، يبقى الدستور الدائم شاهداً على رؤية الأمير الوالد وإرادته في الانتقال بقطر إلى مرحلة الدولة المؤسسية الراسخة. فقد جسد الدستور إيمانه بأن التنمية تحتاج إلى قانون، وأن الاستقرار يحتاج إلى مؤسسات، وأن شرعية الوثائق الوطنية الكبرى تكتمل بمشاركة الشعب. ولا يقتصر الإرث الدستوري للأمير الوالد على نص صدر في عام 2004، بل يتمثل في ثقافة سياسية وقانونية أرساها داخل الدولة، تقوم على الاحتكام إلى المؤسسات، وتنظيم الصلاحيات، وترسيخ الحقوق، وربط مسيرة التحديث بإرادة المجتمع. وبهذا الإنجاز، سجل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اسمه في تاريخ قطر بوصفه قائد النهضة الحديثة، ومؤسس مرحلة جديدة من البناء السياسي والقانوني، وأبا للدستور الذي منح الدولة إطارها الدائم، وجعل من حكم القانون والمؤسسات ركناً أصيلاً في مسيرتها نحو المستقبل.

328

| 14 يوليو 2026

محليات alsharq
شباب لـ "الشرق": رؤية الأمير الوالد صنعت جيلاً يقود الحاضر ويصنع المستقبل

أكد عدد من الشباب القطري أنه وبرحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، فقدت دولة قطر قائدا استثنائيا ارتبط اسمه بمرحلة تاريخية شكلت نقطة تحول في مسيرة الوطن، ورسخت دعائم الدولة الحديثة على مختلف المستويات، موضحين أنه خلال سنوات قيادته، لم تقتصر مسيرة التنمية على تشييد المشاريع الكبرى أو تطوير البنية التحتية، بل انطلقت من إيمان راسخ بأن الإنسان هو أساس النهضة وغايتها، وأن الشباب هم الثروة الحقيقية التي تبنى بها الأمم وتصنع بها الإنجازات. وانطلاقا من هذه الرؤية، حظي الشباب القطري باهتمام بالغ، من خلال توفير أفضل فرص التعليم والتأهيل، ودعم الابتكار والإبداع، وتعزيز المشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني، إلى جانب الاهتمام بالرياضة والثقافة والعمل التطوعي وريادة الأعمال، بما أسهم في إعداد جيل يمتلك العلم والكفاءة والثقة، وقادر على مواصلة مسيرة التنمية وتحمل مسؤولية المستقبل. وبينما يودع الوطن قائده الكبير، يستحضر الشباب القطري تلك المسيرة الزاخرة بالعطاء، مؤكدين أن ما تحقق من مكتسبات وإنجازات وما أتيح لهم من فرص للنمو والتميز، هو ثمرة رؤية بعيدة المدى آمنت بقدراتهم، ووضعتهم في قلب مشروع النهضة الوطنية معبرين عن وفائهم لفقيد الوطن الكبير، مستذكرين إسهاماته الراسخة في دعمهم وتمكينهم. -اهتمام بالإنسان قال محمد السقطري: لقد أولى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته، اهتماماً استثنائياً بالتعليم وتنمية الإنسان، انطلاقاً من إيمانه بأن بناء الوطن يبدأ ببناء الإنسان. فحرص على تأهيل المواطنين وتمكينهم للمساهمة الفاعلة في القطاعين الحكومي والخاص، وجعل الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والصحة إحدى الركائز الأساسية لمسيرة التنمية في دولة قطر. ومن أبرز إنجازاته تأسيس المدينة التعليمية، التي احتضنت فروعاً لأرقى الجامعات العالمية، مما أتاح تعليماً عالمياً داخل قطر وأسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة دولياً. كما خصصت الدولة جزءاً مهماً من الموازنة العامة لدعم التعليم والأبحاث والقطاع الصحي، بما يعزز الابتكار والتنمية المستدامة ويرتقي بجودة الحياة. -رؤية استراتيجية واضحة وعلى الصعيد الاقتصادي، تبنى سموه رؤية استراتيجية قائمة على بناء شراكات اقتصادية عالمية، وتوسيع الاستثمارات في الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة، وتعزيز مكانة قطر في صناعة الغاز الطبيعي من خلال تطوير شركة قطر غاز وغيرها من المشاريع الاستراتيجية، الأمر الذي أسهم في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الإيرادات الوطنية، وترسيخ مكانة دولة قطر كإحدى أبرز القوى الاقتصادية في مجال الطاقة على مستوى العالم. رحم الله سمو الأمير الوالد، فقد ترك إرثاً تنموياً راسخاً سيبقى مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة. -باني قطر الحديثة أما حسن العتيبي فقال: إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، سيبقى رمزا وطنيا وقائدا استثنائيا ارتبط اسمه بأكبر مراحل التحول والنهضة في تاريخ دولة قطر، مشيرا إلى أن ما تحقق للوطن من إنجازات في مختلف المجالات كان ثمرة رؤية حكيمة آمنت بالإنسان وجعلت من التنمية المستدامة أساسًا لبناء الدولة الحديثة. وأضاف أن صاحب السمو الأمير الوالد، أولى الشباب القطري اهتماما كبيرا، وحرص على تمكينهم من خلال تطوير منظومة التعليم، ودعم المبادرات الوطنية، وتهيئة البيئة التي تساعدهم على الإبداع والتميز، وهو ما أسهم في إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية ومواصلة مسيرة البناء والإنجاز. وأكد أن رحيل فقيد الوطن الكبير يمثل خسارة كبيرة للوطن والأمتين العربية والإسلامية، إلا أن إرثه الوطني والإنساني سيظل حاضرًا في وجدان أبناء قطر، وستبقى إنجازاته شاهدة على مرحلة تاريخية نقلت الدولة إلى مكانة مرموقة إقليميًا ودوليا. -ملهم للشباب أما الدكتور حسين البوحليقة فقال: لا شك أن فقد صاحب السمو الأمير الوالد الذي له مكانة كبيرة في قلوب الشعب القطري، هو صدمة كبيرة على أهل قطر جميع، خاصة انه شخصية لها ثقلها على المستوى الشبابي وملهمة للشباب، ومؤثرة في الشباب بشكل كبير، حيث كانت له بصمة واضحة في القطاع الشبابي والرياضي، وتحفيز الشباب بشكل دائم، وله كلمات مسموعة ومرئية تحفز الشباب القطري على اكمال مسير الآباء والاجداد في دعم وتنمية وتطوير وازدهار بلادهم. وأضاف: لصاحب السمو الأمير الوالد ثقة كبيرة بالشباب القطري، حيث إنه كان داعما لهم وجعلهم يتقلدون مناصب عليا في البلاد وحققوا انجازات عظيمة بفضل توجيهاته، وعلى الصعيد الرياضي كانت له انجازات عالمية منها كأس العالم 2022 الذي عمل بكل جد واخلاص لاستضافة بطولة كأس العالم على أرض بلادنا الغالية قطر، وغيرها . -أساس نهضة الوطن وقال جاسم الشرشني: كان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، صاحب رؤية استشرافية جعلت الإنسان القطري محور التنمية وأساس نهضة الوطن إذ أولى اهتمامًا كبيرًا بالشباب وآمن بأنهم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل دولة قطر فحرص على تمكينهم وتأهيلهم وفتح أمامهم آفاق التعليم والتطوير ومنحهم الثقة وتحمل المسؤولية والمشاركة في صنع القرار كما أسهم نهجه في إعداد جيل من الكفاءات الوطنية التي تقلدت مناصب قيادية رفيعة في مختلف القطاعات من وزراء ودبلوماسيين ورؤساء مؤسسات ومسؤولين ليؤسس بذلك قاعدة راسخة من القيادات الوطنية التي واصلت مسيرة التنمية والنهضة مؤمنًا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان وأن تمكين الكفاءات الوطنية هو الضمان لاستمرار تقدم الوطن وازدهاره. -قائد استثنائي وقالت خديجة البوحليقة: ودعنا قائدا استثنائيا ورجل دولة ترك بصمةً خالدة في تاريخ قطر والمنطقة، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي قاد نهضة وطنية شاملة، وجعل من الإنسان محور التنمية، ومن العلم والمعرفة أساسا لبناء الدولة الحديثة. حيث آمن سموه بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، فكانت رعايته للشباب وتمكينهم نهجاً راسخا، محليا ودولي، و فتح أمامهم أبواب التعليم والابتكار والقيادة، ورسّخ ثقافة الثقة بالكفاءات الوطنية، حتى أصبح الشباب القطري شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل. وأضافت من أعظم الدروس القيادية التي قدمها سموه، إيمانه بأن القيادة مسؤولية تُمنح للكفاءة والرؤية، لا للعمر، فجاء انتقال مقاليد الحكم إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خطوة تاريخية عكست رؤية استشرافية سبّاقة، ورسخت نموذجا فريداً في تداول المسؤولية، ومثّلت رسالة واضحة بأن الشباب قادرون على قيادة الأوطان وصناعة مستقبلها بثقة واقتدار. وأوضحت: لقد كان صاحب السمو الأمير الوالد مدرسةً في الحكمة والدبلوماسية والإنسانية، وقائدا آمن بالحوار، واحترام الشعوب، وبناء جسور التعاون والسلام، كما أسهم في ترسيخ مكانة دولة قطر على الساحة الدولية، حتى أصبحت نموذجاً في التنمية، والتعليم، والعمل الإنساني، والوساطة والدبلوماسية. وأكدت: سيبقى إرث صاحب السمو الأمير الوالد حاضرا في كل مؤسسة تعليمية، وفي كل شاب وجد فرصة للعلم والتميز، وفي كل إنجاز حققته دولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي وسيظل نهجه في الإيمان بالإنسان، وتمكين الشباب، والعمل من أجل السلام والتنمية، منارةً تهتدي بها الأجيال القادمة.

232

| 14 يوليو 2026