رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
زيادة المساعدات العابرة لغزة دون مواد بناء

يزداد عدد الشاحنات التي تنقل مواد غذائية وسلعا أخرى وتمر من معبر كرم أبو سالم إلى غزة، حيث ينتظر السكان خصوصا مواد البناء لإعادة إعمار القطاع الذي دمرته حرب إسرائيلية استمرت 50 يوما. نقل أسهل ولكن وعلى الجانب الفلسطيني من المعبر، يجلس السائقون فوق بضائع مكدسة ويتبادلون الأحاديث ويتساءلون عن عناصر الجمارك، في حين يسير عدد من رجال الشرطة بازيائهم السوداء بين الشاحنات في موقف السيارات المغبر. وينتظر طالب أبو جراي 50 عاما انتهاء رجال الجمارك من تفتيش شاحنته المحملة مواد غذائية مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي تضمن فتح المعابر حيز التنفيذ الثلاثاء الماضي، أصبحت حركة "النقل أكثر سهولة" كما أن الإسرائيليين يسمحون بدخول مواد كانوا يمنعونها سابقا، بحسب أبو جراي. إلا أنه استدرك: "ولكن، بالنسبة لما ينتظره الناس هنا بدءا بمواد البناء، فان شيئا لم يطرأ" على هذا الصعيد. ويقول السائق: "هناك وقف إطلاق نار حتما، لكنه لا يكفي، نريد حلا نهائيا ودائما، نريد دولة ووطنا وجيلا جديدا". يذكر أن المعبر بقي مفتوحا خلال الحرب الأخيرة أمام المساعدات الإنسانية، وأصبحت أعداد الشاحنات أكبر مع الوقت لنقل البضائع المخصصة للمحلات التجارية في القطاع. وخضع قطاع غزة منذ العام 2006 لقيود فرضتها إسرائيل تقيد دخول مواد مثل الأسمنت والحديد خشية قيام المقاتلين الفلسطينيين باستخدامها لتشييد أنفاق يشنون منها هجمات. وينص وقف إطلاق النار الذي وافق عليه الطرفان على تخفيف هذه القيود، لكن لا أحد يعرف إلى أي مدى؛ لان الاتفاق ما يزال طي الكتمان. حاجة ملحة أما مدير المعبر منير الغلبان فهو يتوقع تدفقا أكبر في عدد الشاحنات قائلا "نتتظر اليوم 300 شاحنة وكان عددها 200 أثناء المعارك والحاجة الأكثر إلحاحا الآن هي مواد البناء". وفي مكان غير بعيد، في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر وهو الوحيد غير الخاضع لسيطرة إسرائيل، ينتظر فلسطينيون وصلوا عبر حافلة ركاب في الصالة صغيرة لمعرفة إن كان سيسمح لهم بالعبور إلى مصر. وأبقت السلطات المصرية المعبر مغلقا غالبية أيام الحرب باستثناء حاملي جوازات السفر المصرية أو الأجانب أو حملة الإقامات أو الحالات الخطرة من الجرحى.

220

| 29 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
الجهاد الإسلامي بغزة تنظم عرضا عسكريا

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في غزة خلال عرض عسكري نظمته احتفالا بالانتصار، بعد ظهر الجمعة، أنها سترد على أي هجمات إسرائيلية، مشددة على الاستعداد "للمعركة القادمة". وقال أبو حمزة الناطق باسم سرايا القدس في كلمة أمام حشد كبير "أيدينا ستبقى على الزناد للرد على أي عدوان صهيوني ونقول لقادة العدو المجرم نحن لكم بالمرصاد وان عدتم عدنا وعلى موعد مع نصر قادم". ونظم آلاف من مقاتلي الجهاد الإسلامي عرضا عسكريا في مقدمة مسيرة شارك فيها قادة سياسيون وعسكريون في الحركة انطلق من ساحة "فلسطين" وسط غزة باتجاه مفترق "الوحدة" غرب المدينة. وأضاف أبو حمزة أن "دولة لا تستطيع الانتصار على غزة هي دولة قابلة للزوال والهزيمة أمام أي جيش من جيوش أمتنا لو وجدت الإرادة والقرار". وتابع: "سنضاعف جهدنا ونسخر كل إمكانياتنا وطاقاتنا استعدادا للمرحلة القادمة التي نأمل أن تكون معركة التحرير". ورفع عدد من المسلحين نماذج لصواريخ استخدمت في قصف مدن إسرائيلية خلال الحرب. من جانبه، قال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الإسلامي إن "إسرائيل وللمرة الأولى عاجزة تستجدي أمن حيفا وتل أبيب" مشيرا إلى أن الصاروخ الذي ضرب المدينتين "صناعة فلسطينية، يجب أن نستعد للجولة القادمة وأن لا يصيبنا الغرور لأن إسرائيل عندما تنهار تصبح أكثر دموية وشراسة".

444

| 29 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
إسرائيليون يدشنون حملة للمطالبة بعزل بلادهم دوليا

جذبت حملة عالمية تدعو إلى عزل إسرائيل دوليا، بسبب سياساتها المثيرة للجدل في الأراضي الفلسطينية، مؤيدين من عدة دول بينها إسرائيل نفسها. وقالت عضو القسم الإسرائيلي من الحملة العالمية "للمقاطعة، وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات بي دي إس"، ضد إسرائيل سحر فاردي "نريد مجتمعا ديمقراطيا، حتى لو كان من الصعب أن نتخيل ذلك بالنظر إلى الوضع الذي نحن فيه الآن". وأضافت "ينبغي أن يتمتع جميع البشر بحقوق متساوية، تشكيل - حل الدولة الواحدة أو الدولتين- أقل أهمية من حقيقة أنه ينبغي أن يكون لهم حقوق متساوية". وانضمت "فاردي"، وآخرون إلى الحملة التي تقودها فلسطين، والتي انطلقت عام 2005، تحت مسمى حركة "قاطعوا من الداخل". وأوضحت "فاردي"، أن أعضاء الحملة يدعمون القضية الوطنية الفلسطينية، ويدعون لمقاطعة إسرائيل من أجل محاسبتها على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها في الأراضي الفلسطينية. وأملا في إجبار إسرائيل على تقديم تنازلات، ربما تحقق حقوق متساوية للفلسطينيين، تدعو "فاردي" وزملاؤها "من أعضاء الحملة" المجتمع الدولي إلى التوقف عن دعم إسرائيل، اقتصاديا وعسكريا، إلا أن أصواتهم علت مؤخرا، عندما شنت القوات الإسرائيلية حربها الأخيرة على قطاع غزة المحاصر، بهدف معلن هو وقف إطلاق الصواريخ من الأراضي الفلسطينية.

239

| 29 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
يوم الجمعة يعيد بهجة مفقودة لسكان غزة

استعادت شوارع قطاع غزة، في أول يوم جمعة بعد الحرب الإسرائيلية، التي دامت لـ" 51 يوما"، عافيتها، وحياتها الطبيعية. وتسابق الصغار نحو المساجد، برفقة آبائهم دون أي قلق أو خوف من أصوات الطائرات، وقصف قد يباغتهم، فيما انطلق آخرون نحو شاطئ البحر للاستجمام والترفيه. وتمكنت "وفاء محمد"، أخيرا، من دخول مطبخها لإعداد وجبة طعام شهيّة لأسرتها المكونة من 7 أفراد. وسيكون بإمكانها، اليوم الجمعة، بعد أسابيع طويلة قاسية من القصف الإسرائيلي، أن تجلس بهدوء، وراحة بال، وأن تنعم بطقوس يوم الجمعة، الذي افتقدته، هي وسائر سكان قطاع غزة، إذ حولت الحرب الإسرائيلية هذا اليوم "المميز" و"المقدس" إلى يوم كسائر الأيام، لا يحمل أي تفاصيل خاصة. فرحة الاستقرار وتقول محمد، والتي تركت منزلها الكائن في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، خوفا من القنابل والقذائف الإسرائيلية، إنها لا تصدق أنها تقف في مطبخها، وتقوم بإعداد وجبة طعام شهية، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول. وتابعت وفاء، "كنا نعيش بخوف، أفقدتنا الحرب الإسرائيلية الشعور بيوم الجمعة، تداخلت الأيام والأسابيع، لم نكن نحيا سوى على تقويم وساعات "الرعب"، والموت، اليوم فقط، سننعم بلحظات جميلة هادئة، كنا نأكل الطعام المحفوظ والجاهز". غزة تعود للحياة ويقول أنور عبيد "45 عاما"، وهو يحمل أصنافا متعددة من الفواكه، برفقة اثنين من أطفاله، إنّه شعر اليوم، فقط بانتهاء الحرب الإسرائيلية. مضيفا، "غزة بدأت تعود إلى الحياة، منذ ساعات الصباح الأولى، والسكان يتكدسون، في الأسواق، لشراء ما يلزم لإعداد وجبة الغذاء الخاصة بيوم الجمعة". ويضيف عبيد، أن معظم سكان قطاع غزة، سيتناولون السمك كوجبة رئيسية اليوم، بعد أن تمكن الصيادون، من الإبحار وصيد العديد من أنواع الأسماك، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء. فرحة الصيادين وتمكن الصيادون في قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي، من الإبحار إلى مسافة 6 أميال بحرية بدلا من 3، وذلك تنفيذا لتفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار. وقال نزار عياش، نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، إنّ الصيادين، أبحروا إلى مسافة 6 أميال بحرية. مضيفا، أن السلطات الإسرائيلية أبلغت أنه، وفي حال التزم الصيادون، بالإبحار إلى مسافة 6 أميال دون أن يتم تجاوزها خلال أسبوع، فسيتم السماح لهم بالإبحار إلى 9 أميال، لتصل في الأسابيع القادمة إلى 12 ميلا بحريا. اللمة العائلية وسيشعر الصحفيون، لأول مرة، بيوم الجمعة وتفاصيله، إذ تم نسيان هذا التاريخ، وطقوسه، في ظل التغطية الإخبارية المتواصلة. وسيلتقط الصحفيون أنفاسهم، بعد أسابيع طويلة من التعب، والإرهاق، وعدم مغادرتهم أماكن عملهم. وسينعم اليوم أهالي قطاع غزة، بـما تعرف بـ"اللمة العائلية" الخاصة بيوم الجمعة، وسيكون بإمكانهم أن يعيشوا التفاصيل التي غابت عنهم طويلا. وواصل النازحون في مراكز الإيواء العودة إلى مناطقهم المدمرة، وعاد كثيرون من قاطني المناطق الحدودية للاستقرار في منازلهم. أما السكان المدمرة بيوتهم بشكل كلي، فاكتفوا بتفقد ما تبقى من منازلهم، وعادوا إلى مدارس الإيواء، في انتظار حل، يعيدهم إلى مأوى صالح للحياة.

451

| 29 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. 12.5 مليار دولار خسائر الجانبين في حرب غزة

تشير التقديرات الأولية إلى أن تكلفة الحرب الإسرائيلية على غزة التي استمرت 50 يوما، بلغت نحو 12.5 مليار دولار، تتضمن نحو 8 مليارات دولار في الجانب الفلسطيني ونحو 4.5 في الجانب الإسرائيلي. وبدأت وزارات الاقتصاد والعمل والأشغال العامة في حكومة التوافق الفلسطينية، حصر الأضرار التي تعرض لها قطاع غزة، بعد 50 يوما من الحرب الإسرائيلية، فيما بدأت تصريحات رسمية إسرائيلية، بالإعلان عن الخسائر المباشرة نتيجة الحرب. وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في الحكومة الفلسطينية، تيسير عمرو، أمس الخميس، إن إجمالي الخسائر التي تعرض لها قطاع غزة خلال أيام الحرب تتراوح حتى منتصف الأسبوع الجاري، بين 7.5 - 8 مليارات دولار "شاملة الخسائر المباشرة وغير المباشرة". وأضاف عمرو، أن هذه الحصيلة أولية، "بينما ستظهر خلال الفترة المقبلة، خسائر لم تكن مسجلة، أو لم تكن ظاهرة لـلجان حصر الأضرار التي باشرت عملها منذ أسابيع". وقال عمرو إن المنهجية التي تتبعها الوزارات في حصر الأضرار وحسابها، ترتكز على دراسة الخسائر التي تعرض لها كل قطاع من القطاعات الاقتصادية، وسيتم خلال الفترة القادمة الإعلان عن الخسائر التفصيلية لكل قطاع. ضياع الثروات وكان قطاعا الزراعة والإنشاءات، من أكثر القطاعات التي تكبدت خسائر كبيرة خلال فترة الحرب الأخيرة، وبلغت خسائر الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، في حصيلة أولية صادرة عن وزارة الزراعة، منتصف الأسبوع الجاري، قرابة 780 مليون دولار. وتعرض أكثر من 70٪ من الأراضي المزروعة، للقصف، بحجة أن صواريخ الفصائل الفلسطينية تنطلق منها، أو أن أسفلها تمتد أنفاق باتجاه الأراضي التابعة للسيطرة الإسرائيلية، خاصة تلك الأراضي الواقعة على الحدود. بينما قصفت إسرائيل مزارع للدواجن والأبقار والأغنام، ما أدى إلى نفوق نحو نصف الثروة الحيوانية في القطاع، وفقاً لوزارة الزراعة، عدا عن قصف مراكب الصيادين، والمياه الإقليمية المسموح للصيادين دخولها، ما أدى إلى شح الأسماك في تلك المناطق. وكان قطاع الإنشاءات والمباني قد شهد أكبر ضرر خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، عبر تدمير أكثر من 16800 منزل ومنشأة بشكل كلي وجزئي، وفق لإحصائية المركز الأورومتوسطي منتصف الأسبوع الجاري، عدا عن تضرر نحو 35 ألف منزل بشكل جزئي. إلا أن دراسة المركز الأورومتوسطي، وغيرها من الإحصاءات الصادرة عن وزارة الأشغال العامة والتخطيط والحكم المحلي، لم تذكر أرقاما دقيقة بشأن الخسائر، إلا أنها تقترب من حاجز المليار دولار، بحسب وزارة الأشغال العامة. وتأثر القطاع الصناعي بشكل كبير خلال الحرب الإسرائيلية نتيجة استهداف أكثر من 360 منشأة صناعية، وتوقفها عن العمل بشكل كامل، عدا عن مئات المنشآت الأخرى التي توقفت عن الإنتاج بسب صعوبة وصول العاملين إليها، بحسب وزارة الأشغال العامة. أما الخسائر غير المباشرة، فقد تعرض الناتج المحلي في غزة إلى التوقف بشكل شبه كامل لمدة لنحو 50 يوما، فيما يعيش حالياً نحو 310 آلاف عامل وموظف بدون عمل، وفق تصريح للأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد. وقال سعد إن تدمير إسرائيل لأكثر من 350 صناعية، أدى إلى فقدان الآلاف لوظائفهم، ونسبة منهم تحتاج إلى شهور حتى يعودوا إلى أماكن عملهم، بسبب الضرر الناتج عن قصف منشآتهم ومصالحهم". خسائر قديمة ومعركة جديدة إسرائيلياً، فإن تقريراً صادراً عن وزارة المالية الإسرائيلية، يوم الثلاثاء الماضي، قدّر حجم الخسائر بنحو 3.5 مليار دولار، وتشمل الخسائر المباشرة فقط، بينما اجتهدت مؤسسات رسمية وإعلامية في تقدير حجم الخسائر، إلا أن كل التقديرات توقفت عند سقف 16 مليار شيكل "4.5 مليار دولار". وبحسب الباحث في الإسرائيليات مهند عقل، فإن الخسائر غير المباشرة ستكون أعلى كلفة من الخسائر المباشرة، نتيجة سقوط صواريخ الفصائل الفلسطينية على مناطق إسرائيلية تبعد أكثر من 100 كم عن غزة. وتوقف مطار بن جوريون عن العمل بشكل متقطع خلال فترة الحرب، فيما علقت شركات طيران عالمية رحلاتها باتجاه تل أبيب، وكذلك الحال انطبق على ميناء أشدود البحري الذي توقف بشكل جزئي، نتيجة صواريخ الفصائل الفلسطينية. وتعرض القطاع السياحي الإسرائيلي إلى خسائر، نتيجة تراجع عدد السياح بنسبة 30٪ خلال فترة الحرب، وفق إحصائية وزارة السياحة نهاية الأسبوع الماضي، ما أثر على القوة الاستهلاكية في الأسواق، ونسبة إشغال الفنادق والمرافق السياحية. وتعهدت الحكومة بتعويض كل المتضررين الإسرائيليين، الذين يبعدون عن الحدود مع غزة، بمسافة لا تزيد عن 40 كم، بينما ستواجه حكومة نتنياهو معركة جديدة، الأسبوع المقبل مع بدء مشاورات مرتبطة بموازنة العام 2015، التي ستشهد حتماً رفعاً في موازنة الأمن بنحو ملياري دولار كحد أدنى، وفق الإذاعة الإسرائيلية العامة، أمس الخميس.

480

| 29 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
50 يوما من الحرب في غزة قد تكلف إسرائيل كثيرا

تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بنجاح الهجوم العسكري الإسرائيلي على حماس في قطاع غزة، لكن الأيام الخمسين للحرب قد تكلفه الكثير على الجبهات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية. وتقول استطلاعات الرأي أن شعبية نتنياهو تراجعت بعد عملية "الجرف الصامد"، بينما هاجمه "الصقور المتشددون" في حكومته لقبوله وقف إطلاق النار. وحاول نتنياهو مساء أمس الأربعاء، الدفاع عن نفسه، في أول تصريح له منذ إعلان وقف إطلاق النار مساء الثلاثاء مؤكدا عدم تقديم تنازلات لحركة حماس مقابل الهدنة. وقال إن حماس لم تحقق أيا من مطالبها مثل بناء مرفأ ومطار ورفع كلي للحصار، وهذه كانت مطالب أساسية للحركة، وتم تأجيلها مدة شهر بحسب بنود وقف إطلاق النار. شبح الأنفاق وحذر مقربون من نتنياهو إن إسرائيل ستعارض بناء ميناء أو مطار وطالبوا بالسيطرة الشديدة على إدخال مواد البناء لقطاع غزة لعدم استخدامها لحفر الإنفاق أو إنتاج الصواريخ. وتعهدت الدولة العبرية بعد الاتفاق بتخفيف الحصار الذي يخنق القطاع الفلسطيني الفقير واقتصاده. وبعد سيطرة حماس على غزة في 2007، فرضت إسرائيل حصارا على غزة ومنعت دخول الأسمنت والحصى والحديد إلى القطاع، خشية أن تستخدم لبناء أنفاق تنطلق منها هجمات ضد إسرائيل. وعلى الصعيد العسكري، تباهى نتنياهو بتدمير أكثر من 30 نفقا بين قطاع غزة وإسرائيل بالإضافة إلى مقتل نحو 1000 مقاتل من حركة حماس "من أصل 20 ألف بحسب خبراء" بينهم قادة جناحها العسكري بالإضافة إلى أداء نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ الذي بلغت نسبة نجاحه 90% بحسب الجيش الإسرائيلي. ويقول مارك هيلير، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي، إن هناك "انتصار صغير عسكريا لكن ليس استراتيجيا" مشيرا إلى أن "نجاح حماس الوحيد هو تمكنها من البقاء". وخلفت الحرب 2143 قتيلا في الجانب الفلسطيني معظمهم من المدنيين، و70 قتيلا في الجانب الإسرائيلي بينهم 64 جنديا في أكبر خسارة لإسرائيل منذ حربها في عام 2006 مع حزب الله الشيعي اللبناني، فضلا عن الدمار الهائل في القطاع. الانتصار الكبير ورغم القصف العنيف، تمكنت حماس حتى اللحظات الأخيرة من إطلاق الصواريخ على إسرائيل ما دفع بمئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الملاجئ حتى أنها بلغت تل أبيب، كما أرغمت الصواريخ سكان جنوب إسرائيل إلى مغادرة منازلهم. كما أن مطار بن غوريون شكل هدفا، وتسبب سقوط قذائف على مناطق قريبة منه أواخر يوليو في إغلاقه لساعات، واعتبرت حماس ذلك "انتصارا كبيرا". واقتصاديا، قدر خبراء العملية العسكرية، وهي الثالثة في غضون 6 سنوات، والأطول بنحو 3 أو 4مليار دولار. وطالبت وزارة الدفاع الإسرائيلية بزيادة بحجم هذه المبالغ من أجل تجديد مخزونها من الأسلحة وشراء بطاريات جديدة للقبة الحديدية وتطوير الأنظمة الخاصة بالكشف عن الأنفاق واعتراض القذائف. وفي حال إذعان الحكومة لضغوط اللوبي العسكري القوي، فان هذا يعني اقتطاعا في الميزانيات وزيادة الضرائب. ودبلوماسيا، فان التحالف مع واشنطن والذي يعتبر حجر الزاوية في السياسة الخارجية، تأثر سلبا للغاية، فاستخدام إسرائيل للوسائل العسكرية بهذا الحجم والخسائر الجسيمة في صفوف المدنيين والانتقادات اللاذعة التي وجهها مسئولون إسرائيليون لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أدى إلى ازدياد التوتر في العلاقات الصعبة أصلا مع واشنطن. واعتبر 54% من الإسرائيليين إن أيا من الطرفين لم ينتصر بينما رأى 26% أن إسرائيل انتصرت في المعركة مقابل 16% يعتقدون أن حماس خرجت منتصرة. وتقييما لأداء نتنياهو في الحرب، أكد 50% من الذين شملهم الاستطلاع أنهم مرتاحون بشكل عام للطريقة التي أدار بها عملية "الجرف الصامد" التي بدأت في 8 من يوليو الماضي، مقابل 77% قبل 3أسابيع. كما أشار استطلاع أخر للرأي أن 37% يؤيدون وقف النار، في حين أكد 54% معارضتهم ذلك.

370

| 28 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
أبو مرزوق: يجب "إعداد العدة" لبناء ما دمره الاحتلال

اعتبر موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس، اليوم الخميس، أن إعادة بناء قطاع غزة بعد الحرب هو "الجهاد الأكبر"، مطالبا فصائل "المقاومة بإعداد العدة" للمرحلة القادمة. ووصل أبو مرزوق بعد الظهر إلى غزة، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، قادما من مقر إقامته في القاهرة. وقال لدى وصوله إلى الصالة الفلسطينية في معبر رفح للصحفيين "رجعنا من الجهاد الأصغر "الحرب" إلى الجهاد الأكبر، "البناء" لابد من إعادة بناء ما دمره الاحتلال". ورأى أنه "لا بد للمقاومة أن تبني نفسها بشكل أفضل.. على كل كتائب المقاومة أن تعد العدة". واعتبر أبو مرزوق الذي تقيم عائلته في غزة أن الحرب كانت "معركة فاصلة".

304

| 28 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
كثرة المساعدات الإنسانية لغزة بعد إعلان الهدنة

وصلت خلال الـ24 ساعة الأخيرة كمية كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، قدمتها كل من السعودية وعمان وبرنامج الغذاء العالمي وتركيا، مرت عبر الجانب المصري من معبر رفح، وذلك بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وقال مسؤول مصري في معبر رفح: إن أول قافلة مساعدات دخلت القطاع تحمل 150 طنا من الأدوية والمعدات الطبية مقدمة من العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز. وتابع أن القافلة الثانية، التي وصلت محملة بـ45 طنا من المعدات الطبية، أرسلتها الجمعية الخيرية في سلطنة عمان، كما وصلت مساعدات إنسانية من تركيا أيضا. وعبرت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي من مصر إلى قطاع غزة لتنقل إمدادات غذائية تكفي لنحو 150 ألف شخص لمدة خمسة أيام. وقال برنامج الأغذية في بيان إن 18 شاحنة، تحمل أكثر من 15 ألف طرد غذائي به وجبات جاهزة كاللحوم المعلبة والبقوليات والشاي ومشروبات أخرى، وصلت غزة الأربعاء. ويتوقع أن تعبر شحنة ثانية إلى غزة في الأيام الثلاثة المقبلة. ومعبر رفح هو المعبر البري الوحيد للقطاع الساحلي الذي لا تسيطر عليه إسرائيل.

247

| 28 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
إسرائيل تعتقل 12 فلسطينيا في الضفة الغربية

اعتقل الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، 12 فلسطينياً بينهم 6 من أنصار حركة حماس، خلال حملة دهم وتفتيش طالت منازل المواطنين في مدن متفرقة بالضفة الغربية. وقال شهود عيان، إن "قوة عسكرية إسرائيلية داهمت بلدة بورين، جنوبي نابلس في شمالي الضفة، واعتقلت شابين، بعد اقتحامها عدة منازل وتفتيشها". وأضاف الشهود أن "الجيش اقتحم منزل مدير مدرسة بورين الثانوية بالبلدة، وهدده بالاعتقال في حال واصل طلبة المدرسة رشق مركبات إسرائيلية بالحجارة، حيث تقع المدرسة بالقرب من شارع استيطاني إسرائيلي". وكانت قوة عسكرية إسرائيلية، حاصرت مدرسة بورين، يوم أمس الأربعاء، بعد أن رشق طلبة مركبات للمستوطنين بالحجارة، بحسب شهود العيان. وفي بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، اعتقلت قوة عسكرية شابين خلال اقتحامها لبلدة بيت فجار، وتفتيش منازل فيها، بحجة البحث عن سلاح، كما اعتقلت قوة عسكرية أخرى، أربعة مواطنين من بلدة بتيلو، غربي رام الله (وسط)، بعد مداهمة وتفتيش عدة منازل. من جانبها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن من بين المعتقلين الـ12 ستة من أنصار حركة حماس، مشيرة إلى أنهم جميعا نقلوا إلى التحقيق، دون أن تذكر أماكن اعتقالهم.

364

| 28 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
إسرائيل: اليوم الثاني من التهدئة لم يشهد اختراقات

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، أن اليوم الثاني من وقف إطلاق النار في غزة (الأربعاء) "لم يشهد أي اختراق من قبل الجانب الفلسطيني". وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم في بيان: "منذ إعلان التهدئة بين إسرائيل وحماس لم يسقط أي من الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية، كما لم يقم الجيش الإسرائيلي بشن أي هجوم على قطاع غزة". ورجحت مصادر عسكرية إسرائيلية استمرار تمركز عناصر الجيش الإسرائيلي في محيط عزة للتأكد من ثبات وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام محلية. من جانبها قالت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي "رغم مرور يومين على وقف إطلاق النار إلا أن هناك خشية من عودة سكان مستوطنات إسرائيل إلى مساكنهم". وأشارت إلى أن رؤساء المستوطنات المحيطة بقطاع غزة يفضلون الانتظار قليلا قبل الدعوة لعودة المستوطنين إلى مناطق سكناهم.

250

| 28 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
برنامج الأغذية العالمي يكثف مساعداته لغزة بعد فتح معبر رفح

عبرت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي من مصر إلى قطاع غزة، اليوم الأربعاء، للمرة الأولى منذ 2007 لتنقل إمدادات غذائية تكفي لنحو 150 ألف شخص لمدة 5 أيام. وقال برنامج الأغذية في بيان، إن 18 شاحنة تحمل أكثر من 15 ألف طرد غذائي به وجبات جاهزة كاللحوم المعلبة والبقوليات والشاي ومشروبات أخرى قطعت الرحلة في 7 ساعات من الإسكندرية إلى معبر رفح المغلق منذ بداية تشديد الإجراءات في عام 2007. ويتوقع أن تعبر شحنة ثانية إلى غزة في الأيام الثلاثة القادمة. ومعبر رفح هو المعبر البري الوحيد للقطاع الساحلي ولا تسيطر عليه اسرائيل. وقالت جمعية "كريستيان ايد"، إن هذه الأغذية ضرورية لأن القتال الذي استمر 7 أسابيع مع اسرائيل دمر قطاع الزراعة في غزة. وأضافت أن تقديراتها هي وشريكها "رابطة التنمية الزراعية" تشير إلى أن الصراع أضاع على قطاعي الزراعة والصيد في غزة أكثر من 100 مليون دولار وأكثر من 8700 فرصة عمل. وتوقعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا"، أن يحتاج مليون شخص إضافي من سكان غزة مساعدات غذائية هذا العام.

245

| 27 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
وصول أكثر من 200 طن مساعدات لغزة

قال مسؤول مصري حدودي إن أكثر من 200 طن من المساعدات التي أرسلتها السعودية وسلطنة عمان وتركيا وصلت، اليوم الأربعاء، إلى قطاع غزة عبر الجانب المصري من معبر رفح. وأضاف أن أول قافلة مساعدات دخلت القطاع تحمل 150 طنا من الأدوية والمعدات الطبية مقدمة من الملك عبد الله بن عبد العزيز. وتابع أن القافلة الثانية التي وصلت فهي محملة 45 طنا من المعدات الطبية أرسلتها الجمعية الخيرية في سلطنة عمان، كما وصلت مساعدات إنسانية من تركيا أيضا. ومعبر رفح هو الوحيد غير الخاضع لسيطرة إسرائيل. وقتل 2140 فلسطينيا وجرح الآلاف كما قتل حوالي السبعين إسرائيليا في الحرب استمرت 50 يوما. وخلال العملية الإسرائيلية "الجرف الصامد" نزح حوالي 475 ألف شخص وتضرر 55 ألف منزل بينها 17 ألفا دمرت بشكل كامل أو شبه كامل، حسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة. كما أعلن برنامج الأغذية العالمي في وقت سابق اليوم عبور قافلة تابعة له الحدود المصرية إلى قطاع غزة مع حمولة من المواد الغذائية تكفي لـ150 ألف شخص لمدة 50 أيام.

277

| 27 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
كتائب "القسام": المقاومة وحدت الفلسطينيين

قال أبو عبيدة، الناطق الرسمي باسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، إن المقاومة وحّدت الشعب الفلسطيني وجمعت كل أطيافه للالتفاف من حولها. وأضاف أبو عبيدة، في مؤتمر صحفي مشترك عقدته الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، مساء اليوم الأربعاء، "نحن لا نقف اليوم لنحصي كلّ جوانب النصر الذي أكرمنا الله به، ولكننا سنقف عند المعنى الأبرز الذي بات واضحاً للجميع وهو صورة الوحدة الفلسطينية العظيمة من خلف المقاومة، وانتهاء كل صور ومعاني الانقسام والخلاف، فالمقاومة توحدنا وتجمع شملنا وتنهي خلافاتنا، وهذا هو إنجازنا الأعظم وهو الخط الأحمر الذي لن يسمح شعبنا لأحد أن يتجاوزه بعد اليوم"، كما قال. واعتبر أن "آليات العمل الوطني الفلسطيني الداخلي تحتاج إلى مراجعة شاملة، حيث لا بد من جهد سريع وجاد لإعادة صياغة وتشكيل المؤسسات الوطنية الجامعة لتكون قادرة على تمثيل الشعب الفلسطيني بالصورة الأفضل، كما أن أساليب العمل لتحقيق هذه الأهداف تحتاج إلى مراجعة وطنية جماعية شاملة"، مضيفاً "القيادة السياسية لشعبنا يمكنها أن تكون واثقة بأن وراءها شعب عظيم ومقاومة باسلة ومجاهدون أبطال"، وألا تسمح بعد اليوم لقيادة الاحتلال أن تبتزها وأن تتعامل معها بغير الندية"، حسب قوله. وقال "النصر بإذن الله حليفنا وهو بين أصابعنا، وموعدنا مع تحرير الأقصى والعودة بات أقرب مما يظن المتفائلون، وأن عدونا وجيشه وقوات نخبته مجرد أكذوبة كبيرة".

5189

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
نازحو غزة بعد تدمير منازلهم: أين نذهب؟

"أين نذهب؟" لا يكاد يفارق هذا السؤال عقل النازحة الفلسطينية ابتسام بَرْدع، فهي لا تملك أي مكان تلجأ إليه، غير مدرسة الإيواء التي تقيم فيها منذ نحو 30 يومًا، بعد أن أحالت القذائف الإسرائيلية بيتها إلى ركام. كان منزلها جميل وبنبرة حيرة، تتساءل بردع، ذات الرداء الأزرق، وهي تجلس على فراش وضع على الأرض داخل أحد صفوف المدرسة: "ها هي الحرب انتهت، وسيبدأ العام الدراسي قريبًا، وسيأمروننا بالرحيل، ولا نعرف أين نذهب ونسكن؟". وتستدرك صاحبة الـ45 عامًا:" لقد خرجنا من منزلنا في حي الشجاعية، بثيابنا التي نرتديها ولا نملك أي شيء، ولا حتى مال، وجميعنا نشعر بالقلق والحيرة عن مصيرنا القادم". وتقول بردع، الأم لأربعة أبناء، إنها عاجزة عن اللجوء لأحد أقاربها، نظرا لتهدم منازلهم، موضحة أنها كانت تقطن في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، برفقة معظم أفراد عائلتها، وجميعهم طالهم المصير ذاته، ونالوا لقب "نازح يبحث عن مأوى". وبحزن تستذكر:"لقد كان منزلي من 4 طوابق كان جميلا، انتهى زوجي وأبنائي من بناءه قبل عامين". وأردفت بردع:" لقد بنوه حجرا حجرا بالتدريج والتقسيط لمدة 7 أعوام، ما ذنبا ليذهب كل مالنا في لحظة". وتشير إلى أحد أبناءها الواقفين أمام غرفة الصف، وتقول:" أتعلمون لقد تزوج ابني حديثًا، وبعض أثاث منزله ثمنه بالتقسيط والدّين، وسنضطر إلى سداد قيمة عفش (أثاث) لم يعد له وجود". وتضيف الفلسطينية النازحة:" لقد سمحنا لأحد أقاربنا بالبناء فوق منزلنا، مقابل عدم دفع قيمة الاستئجار لمدة 10 أعوام، إنه شاب ودفع كل ما يملك في البناء، أين سيذهب وماذا سيفعل بعد ما حلّ به هذا". وتقطن بردع الآن في مدرسة "ذكور الزيتون"، الإعدادية، التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" غرب مدينة غزة، برفقة عائلتها وعائلة زوجها وأعمامها، كما تقول. وتشير بردع إلى "فراش" مصطف فوق بعضه البعض، بجوار نافذة الصف، وإلى موقد غاز صغير، استقر فوق أحد المقاعد الدراسية، وكومة ثياب غير مرتبة، وتقول:" الحياة هنا صعبة للغاية، هذه الجدران تضم أكثر من 38 فردًا، ولكننّا لن نغادر أيضًا إن لم يؤمّنوا لنا مأوى". ودخل اتفاق وقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، حيز التنفيذ وذلك بعد 51 يوما من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وشنّت إسرائيل حربًا على قطاع غزة في الـ 7 من يوليو الماضي، وتوقفت مساء أمس الثلاثاء، بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، وأسفرت الحرب عن مقتل ما يزيد عن 2100 فلسطيني، وأكثر من 11 ألف جريح. لن نبرح المدرسة وفي الصف الدراسي المجاور من المدرسة ذاتها، أسدل النازح سفيان الوادية، قطع أقمشة على نوافذ الفصل الدراسي، وقال وهو يرفع أحدها ليسمح بدخول الهواء: "لن أخرج من هنا، حتى وإن بدأ العام الدراسي، فلا مكان ألجأ له". وتابع:" تحت القصف المدفعي المتواصل لشارع النزّاز، في حي الشجاعية، هرعت أنا وعائلتي بثيابنا فقط من منزل إلى آخر حتى تمكّنا من الخروج والوصول إلى المدرسة، والآن لا مال لدينا، لا ثياب، ولا أي شيء". ويقول الوادية الأب لسبعة أفراد:" لقد كان منزلي من ألواح الصفيح، ووضعي المعيشي صعب للغاية، فأنا أتقاضى ما يعادل 300 دولار شهري، إن خرجت من هنا ووجدت منزلا للإستئجار فمعاشي لن يكفي ثمنًا للأجرة، من أين سنأكل إذا؟". ورغم المعاناة التي تعيشها أسرة الوادية داخل المدرسة، إلا أن الضحك لم يغب عن وجوه صغارها، وهم يحركون قطعة قماش، ربطها الأب سفيان من جهاتها الأربعة في أحد المقاعد الدراسية، لتكوّن ما يشبه السرير لشقيقهم الصغير "أحمد" ذي العام والنصف. ويشير سفيان لصغاره ويقول: "تدمع عيني وأبكي كلما أشاهد بعض الأسر ترحل من المدرسة، ما ذنب صغاري ليكونوا هنا". وأكثر ما يحزن الوادية كما يقول، هو رحيله عن منطقته التي عاش فيها منذ صغره، والبيت الذي ورثه عن والده، وأضاف :"أنا على استعداد أن أنصب خيمة فوق ركام المنزل، ولكن ماذا بشأن أبنائي". قاطع حديثنا الشاب، ضياء بردع، الذي كان ينصت لحديث جاره الوادية، قائلا:"لن نخرج من هنا، الكل في حيرة إلى أين نرحل؟، ومن أين سنجد مأوى لنا؟". وأضاف صاحب الـ 50 عامًا:"رغم أن وضعنا هنا سيء للغاية والجهات المختصة غير مهتمة بنا، إلا أننا لن نخرج، فعلى الأقل هنا جدار يستر زوجاتنا وبناتنا". وكان بردع يعمل سائق سيارة أجرة، ويقول بأنه فقد فرصة عمله، لأن السيارة التي يعمل عليها، تدمرت خلال الحرب. 500 ألف نازح وتشير إحصائيات حقوقية في غزة، إلى أن عدد نازحي القطاع، يصل إلى نصف مليون شخص، منهم أكثر من 200 ألف يتخذون من مدارس الحكومة و"أونروا" أماكن للإيواء ودمر الجيش الإسرائيلي في غاراته المدفعية والجوية قرابة 15671 منزلا، منها 2276 دمر بشكل كلي، و 13395 بشكل جزئي، إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المتضررة بشكل طفيف، وفق إحصائيات أولية لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية. وكان مفيد الحساينة، وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، قال في وقت سابق إن تركيا وعدت الحكومة الفلسطينية بإرسال "بيوت متنقلة" لإيواء العائلات النازحة من المناطق التي تعرضت منازلها للقصف الإسرائيلي في قطاع غزة.

419

| 27 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
وصول أول قافلة لـ"برنامج الأغذية" لغزة عبر رفح

للمرة الأولى منذ العام 2007، تمكنت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي من عبور الحدود المصرية إلى قطاع غزة مع حمولة من المواد الغذائية تكفي لـ150 ألف شخص لمدة 5 أيام. وأفاد بيان للبرنامج التابع للأمم المتحدة وزع في جنيف بأن القافلة التي تضم 18 شاحنة قطعت المسافة بين الإسكندرية وغزة خلال 7 ساعات. وتنقل القافلة 15600 طرد يحتوي على مواد غذائية. ومن المتوقع وصول قافلة أخرى خلال الأيام المقبلة. وأضاف البيان أنها المرة الأولى التي يتمكن فيها برنامج الأغذية العالمي من دخول القطاع عبر معبر رفح منذ فرض الحصار العام 2007. وقال محمد ذياب مدير البرنامج في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى "من المهم جدا الوصول إلى قطاع غزة عبر مختلف الطرق وبينها معبر رفح لضمان تدفق المساعدات الغذائية للسكان بشكل مستمر". ومنذ اندلاع النزاع في غزة، قام البرنامج بتوزيع حصص غذائية يوميا لحوالي 350 ألف نسمة، كما أنه وزع قسائم غذائية لنحو 120 ألفا آخرين. ولكي يستمر البرنامج في تقديم المساعدات الغذائية للفلسطينيين، فهو بحاجة إلى سبعين مليون دولار خلال مدة 3 أشهر.

214

| 27 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
بالفيديو.. هنية: الشعب لم يحتفل بعيد الفطر واحتفل بالنصر

أعرب إسماعيل هنية، رئيس وزراء السلطة الفلسطينية السابق، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأربعاء، عن سعادته البالغة بما حققته المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة، في حربها مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي استمرت لـ 51 يوماً على التوالي. وقال هنية في احتفالية اليوم، "ها نحن وشعبنا الفلسطيني في كل مكان، الذي لم يحتفل بعيد الفطر، ها هو يحتفل بعيد النصر، فكل عام وغزة بخير، كل عام وغزة منتصرة، كل عام وغزة مقاومة وصامدة، كل عام وغزة ترسم الطريق نحو القدس والأقصى". وأضاف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، "طوبى لكم يا أهل غزة وأنتم تصنعون الملحة، طوبى لكم يا أهل غزة وأنتم تكتبون التاريخ، طوبى لكم وأنتم تصعدون مدارج المنتصرين، طوبى لكم وأنتم تعرجون إلى قبة الصخرة المشرفة.. هذه المعركة أعادت الاعتبار لنا وللفلسطينيين وللقضية الفلسطينية، ومستمرون ان شاء الله في حربنا مع الاحتلال حتى يتحرر القدس الأسير". <br

3455

| 27 أغسطس 2014

عربي ودولي الشرق
توقيع "ميثاق الوفاء لغزة" بين "راف" والإغاثة التركية

وقّع الدكتور عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء، مدير عام مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) والسيد بولنت يلدريم رئيس منظمة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) ميثاق الوفاء لغزة. وأكد الجانبان من منطلق مسؤوليتهما الإنسانية والأخلاقية انحيازهما للقضية الإنسانية في غزة، عازمين على بذل كل الجهود الممكنة لتوفير حياة أفضل لأهل غزة. جاء ذلك خلال استقبال د. عايض القحطاني للسيد بولنت يلدريم والوفد المرافق له بمقر مؤسسة راف مساء أمس الثلاثاء، بحضور المهندس أحمد راشد السويدي مدير إدارة البرامج والمشاريع الدولية والسيد إبراهيم علي عبدالله مدير إدارة التسويق والإعلام، والسيد علي يوسف الكواري رئيس وحدة العلاقات العامة. بحث الجانبان آفاق التعاون في المجال الإغاثي وتوثيق الشراكة بين "راف" وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية في كل من غزة وسوريا والعراق، وتفعيل اتفاقيات الشراكة والتعاون بين المؤسستين في هذا المجال. وأشاد الدكتور عايض القحطاني بالعلاقة الوثيقة التي تربط بين "راف" وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية، وما أثمرته من مشاريع إغاثية للشعبين السوري والعراقي، حيث نفذت "راف" العديد من الحملات الإغاثية وقوافل المساعدات للنازحين السوريين والعراقيين بالتعاون مع الهيئة. من ناحيته أشاد السيد بولنت يلدريم بالجهود الإنسانية الكبيرة التي تقوم دولة قطر سواء على المستوى الرسمي أم الشعبي، منوها بالجهود التي تقوم بها مؤسسة راف في المجال الإغاثي للشعب السوري بالشراكة والتعاون مع منظمة الإغاثة الإنسانية التركية. وأعرب عن استعداد منظمته لتوسيع هذا التعاون مستقبلا ليشمل تنفيذ مشاريع إغاثية لصالح الشعب الفلسطيني في غزة، حيث يوجد لمنظمة الإغاثة التركية مكتب في غزة وتقوم من خلاله بتنفيذ عشرات المشاريع الإغاثية والتنموية لصالح الشعب الفلسطيني في القطاع. وتطرق الجانبان في مباحثاتهما إلى توسيع آفاق التعاون والشراكة في تنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية في العراق خاصة في شمال العراق الذي يشهد حركة نزوح كبيرة جراء النزاعات والأحداث الجارية هناك، وكذلك توسيع التعاون والشراكة في إغاثة النازحين السوريين، فضلاً عن استعدادهما لتنفيذ حملات إغاثية شتوية، خاصة وأن الشتاء على الأبواب وتشهد مناطق النزوح في الشمال السوري والعراقي موجات برد قارس طوال فصل الشتاء. واستعرض الجانبان سبل التعاون في المجالات التنموية خاصة الصحية والتعليمية على مستوى العالم، خاصة وأن منظمة الإغاثة الإنسانية التركية تعمل في 120 دولة على مستوى العالم، وتنفذ مئات المشاريع التنموية والصحية والإنشائية في مختلف المجالات، حيث طلب الدكتور عايض القحطاني من مسؤولي المنظمة رفع تصور عن مشاريع تعليمية وصحية في كل من كمبوديا وفيتنام لدراستها ودعم المشاريع التي تتناسب مع خطط وتوجهات مؤسسة "راف" التنموية على مستوى العالم. وفي ختام الزيارة تبادل الدكتور القحطاني والسيد بولنت يلدريم نسختي "ميثاق الوفاء لغزة" كما تبادلا عدداً من الهدايا والدروع التذكارية.

338

| 27 أغسطس 2014

محليات الشرق
قطر الخيرية تزود مستشفى الوفاء بأجهزة طبية عاجلة

نجحت قطر الخيرية فى توفير الأجهزة الطبية الأساسية اللازمة للتأهيل الطبي لمستشفى الوفاء بغزة والتي من ضمنها مختبر طبي وجهازأشعة سينية متنقل. وقد جاء ذلك نظراً للدمار الكامل الذي تعرضت له جميع مرافق مستشفى الوفاء بغزة، الذي يقع في المنطقة الشرقية من المدينة وبالتحديد في شرق حي الشجاعية، وكنتيجة لذلك فقد تم نقل المرضى الذين كانوا يتلقون علاجهم داخل المستشفى الى مكان جديد لا يتوفر به الحد الأدنى من الأجهزة اللازمة للقيام بالمهام التشخيصية الضرورية للمرضى. وقد صرح السيد إبراهيم زينل نائب المدير التنفيذي للتنمية الدولية لشئون الإغاثة بقطر الخيرية و مدير مكتب قطاع غزة بأن قطر الخيرية قد كانت على رأس الجهات الخيرية التي لبت النداء الانساني الذي عممه مستشفى الوفاء على الجهات الممولة والخيرية لتوفير المتطلبات الأساسية اللازمة لتشغيل المستشفى في مقره الجديد الذي تنعدم فيه أبسط التجهيزات والمقومات الطبية. وأضاف بأن الاجهزة التي تبرعت بها قطر الخيرية في اطار حملتهاالإغاثية "المرابطون في غزة... شدوعلى أيديهم" قد شملت المختبر وجهاز أشعة سينية متنقل، حيث بلغت التكلفة المالية 245,000 ريال قطري. وأشار زينل الى أن المشروع الطبي يأتي في إطار الدعم الإغاثي المتواصل لقطاع غزة، منوهاً بأن تدخلات قطر الخيرية في قطاع غزة شملت العديد من المجالات، سواء تقديم المساعدات الغذائية أو الدوائية أو النقدية، إضافة الى المياه والاصحاح. شكر وتقدير و بدورها تقدمت جمعية الوفاء الخيرية ومن خلال مديرها التنفيذي السيد بسمان العشي بشكرها وتقديرها الكبير لقطر الخيرية على وقوفها مع قطاع غزة وعلى سرعة استجابتها و توفيرهاللاحتياجات العاجلة من الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لمستشفى الوفاء للتأهيل الطبي. جهود إغاثية مستمرة و استكمالا لجهودها الإغاثية في قطاع غزة، قد باشرت قطر الخيرية منذ مطلع شهر أغسطس الجاري بإصلاح الأضرار التي استهدفت شبكات المياه والصرف الصحي التي تخدم عدد من الأحياء بمدينة غزة بتكلفة إجمالية بلغت 912000 ريال قطري. كما أنها قامت بتنفيذ جملة من المشاريع الاغاثية خلال العدوان على قطاع غزة، حيث بلغت قيمتها ما يزيد عن 7,000,000 ريال، شملت العديد من التدخلات في المجالات الاغاثية المختلفة.

512

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
خبراء: فشل إسرائيل انتصار للمقاومة في غزة

رأى مختصون سياسيون فلسطينيون أن "عدم قدرة" إسرائيل على تحقيق أهدافها من حربها على قطاع غزة التي تواصلت على مدار 51 يوما، يمثل "نصرا حقيقيا" لفصائل المقاومة الفلسطينية. وقال هؤلاء المختصون في أحاديث منفصلة، إن اتفاق التهدئة الذي أعلن عنه مساء أمس الثلاثاء، برعاية مصرية يحقق جزء من مطالب الفصائل الفلسطينية، فيما يخلوا تماما من المطالب الإسرائيلية التي كان أبرزها نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة مقابل إعادة إعمار ما دمرته الحرب. ودخل اتفاق وقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، متزامن مع فتح المعابر بين القطاع وإسرائيل حيز التنفيذ الساعة السابعة مساء اليوم بالتوقيت المحلي، وذلك بعد 51 يوما من الحرب على القطاع، وسط تكبيرات ومسيرات احتفالية في غزة. جيش الاحتلال وقال أحمد يوسف، رئيس معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات: إن "العدو الإسرائيلي لم يحقق شيء من أهدافه من هذه المعركة في قطاع غزة وهذا يعتبر هزيمة بالنسبة لها، وصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري رغم قدرات الجيش الإسرائيلي ينظر إليه على أنه صمود بنكهة الانتصار". وأضاف يوسف أن "أهل غزة أبلوا بلاء حسنا خلال 51 يوما من الحرب في صبرهم وصمودهم وثباتهم وقدرتهم على حماية الثغور وإيقاع خسائر في العدو رغم التفوق العسكري الإسرائيلي الكبير".الصمود الأسطوري للمقاومة بغزة يحمل نكهة الانتصار وتابع "كما انتصر شعب فيتنام بانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك بالنسبة للانسحاب الفرنسي من الجزائر كان الانتصار لقطاع غزة بعد هذا الصمود الأسطوري الذي يحمل نكهة الانتصار، وسيسجل التاريخ أن شعبنا قهر الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر ومنعه من تحقيق أهدافه في غزة". ورأى أن "بقية المطالب الفلسطينية التي لم يتضمنها الاتفاق سيتم تحقيقها عاجلا أو آجلا فمن يقرأ الشارع يدرك أن الحصار والضغط على الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يستمر طويلا وإلى الأبد". وحول تبعات الحرب الإسرائيلية على غزة، قال الخبير السياسي إن "المستقبل سيكون لرفع كل مشاهد الحصار والتضييق التي كانت قائمة على الفلسطينيين، وهذه المعركة ستدفعنا لتعزيز وحدة شعبنا وأن يكون هناك حكومة واحدة قادرة على التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي بشكل أفضل". جرائم حرب تشييع أحد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة واعتبر أن "الفلسطينيين سيملكون خيارات بمحاكمة إسرائيل على جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في غزة، وسيملكون ما يعطيهم الأمل بأن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن تستمر طويلا وستعيش في مأزق وستلاحقها قضايا جرائمها التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين". من جانبه، رأى رئيس مركز أبحاث المستقبل إبراهيم المدهون، أن الفصائل الفلسطينية انتصرت في معركتها مع إسرائيل بعد إفشالها للأخيرة من تحقيق أهدافها، وتمكنها من تحقيق معظم مطالبها المتمثلة برفع الحصار وفتح المعابر. وقال المدهون: إن "قوة كبيرة مثل إسرائيل حينما لا تنتصر فهي تهزم والمقاومة المحاصرة حينما لا تهزم فهي تنتصر هذه هي المعادلة الحقيقية التي تقاس فيها المعركة في غزة التي تواصلت على مدار 51 يوما". انتصار المقاومة احتفالات حماس في غزة بالهدنة المصرية وفي السياق، قال حازم قاسم الكاتب السياسي في عدد من الصحف الفلسطينية إن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل انتصارا للمقاومة الفلسطينية فإسرائيل انحدرت أهداف عمليتها العسكرية من القضاء على حماس إلی مجرد الوصول لاتفاق سياسي معها، بالإضافة إلى أن أداء المقاومة الميداني ظل متماسكا وتصاعد في الأيام الأخيرة، وهو ما ينفي ادعاء نتنياهو بتوجيه ضربات مؤلمة للمقاومة. وأضاف قاسم أن "حماس في الدقائق الأخيرة قتلت جندي إسرائيلي عبر قذائف الهاون وقبل ثواني من دخول التهدئة سقطت الصواريخ في تل أبيب وهذا دليل على أن إسرائيل فشلت أيضا بوقف إطلاق الصواريخ".

2017

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
احتفالات غزة بعيون إسرائيلية.. نتنياهو منح حماس "إنجازا تاريخيا"

مشهد الاحتفالات التي عمت شوارع قطاع غزة عقب الإعلان عن تهدئة طويلة الأمد، أمس الثلاثاء، لم يغب عن مسمع ومرأى أوساط سياسية وإعلامية إسرائيلية، وصف البعض منها ما حدث بأنه "فشل استراتيجي" لنتنياهو الذي منح حماس "إنجازا". وفور دخول هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، خرج السكان في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى الشوارع مهللين مكبرين، احتفالاً بما أسموه "النصر" في الحرب التي شنتها إسرائيل، الشهر الماضي. آراء السياسيين الإسرائيليين زعيمة حزب "ميرتس" اليساري الإسرائيلي، زاهافا غلؤون، رأت أن الحرب التي شنتها بلادها على قطاع غزة "فشل استراتيجي لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو". وأضافت: "الآن اتضح أن معاناة سكان إسرائيل المستمرة لأسابيع، فُرضت عليهم من قبل حكومة غير مسؤولة وبدون أي تفكير سياسي أو نظر للمدى البعيد، وبدون أية نتائج". من جهته، قال داني ياتوم، رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" السابق، إن "حماس احتفلت وكذلك غزة، لأنه كان هناك الكثير بيد إسرائيل تستطيع فعله ولم تفعله". من جانبه، قال إيتمار شمعوني، رئيس بلدية عسقلان، شمالي إسرائيل: "لماذا لا نتحدث بصراحة، حماس تنظيم قوي، ويستطيع أن يحتفل.. وضعنا في أزمة، حماس امتلكت الصواريخ وحافظت عليها، وقاتلتنا من الأنفاق، وتسببت في إرباكنا، لم نحقق نصراً عليهم". وفي معرض رده على سؤال للقناة حول احتفالات غزة، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، موتي أولمز: "لقد حققنا ضربات قوية ضد حركة حماس، وعززنا قدرتنا على الردع"، وذلك قبل أن تقاطعه مذيعة الأخبار قائلة "من أجل ذلك قامت حماس في الدقيقة الأخيرة بقتل مواطن إسرائيلي". وخلصت القناة العاشرة في تناولها لصورة المشهد، إلى أن "حماس احتفلت بنصر هي تراه، لأن إسرائيل لم تصل إلى سلاحها، ومقاتليها قتلوا جنود النخبة الإسرائيليين في معارك طويلة، كما أنهم أغلقوا أجواء إسرائيل، وأدخلوا المواطنين إلى الملاجئ، بالإضافة إلى أنهم أحدثوا إرباكاً في أداء الحكومة والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" خلال فترة الحرب". وليس بعيداً عما سلف، وفي إحدى البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، نشر مواطن إسرائيلي، قبل أيام، مقطع فيديو، وهو يسكب على رأسه دلوا من "روث الحيوانات" في رسالة وجهها إلى نتنياهو، احتجاجاً على "انعدام الأمن في البلدات الجنوبية، واستمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية". هدنة طويلة الأمد وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، أمس الثلاثاء، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، وهي الهدنة التي اعتبرتها فصائل المقاومة الفلسطينية في بيانات منفصلة "انتصار"، وأنها "حققت معظم مطالب المعركة مع إسرائيل"، ورحبت بها أطراف دولية وإقليمية. وتتضمن الهدنة، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الإعمار. كذلك تشمل الصيد البحري انطلاقاً من 6 أميال، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار. وجاءت هذه الهدنة، بعد حرب شنتها إسرائيل على قطاع غزة في السابع من الشهر الماضي، واستمرت 51 يوماً، أسفرت عن مقتل 2145 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير الآلاف من المنازل، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية. في المقابل، قتل في هذه الحرب 64 جندياً، و4 مدنيين من الإسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، بحسب بيانات رسمية، فيما يقول مركزا "سوروكا" و"برزلاي" الطبيان (غير حكوميين) إن 2522 إسرائيلياً بينهم 740 جندياً تلقوا العلاج فيهما خلال فترة الحرب.

168

| 27 أغسطس 2014