رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
باكستان تؤكد دعمها اتفاق الدوحة لسلام أفغانستان

قالت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن مسؤول أفغاني كبير إن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان اتفقتا، امس، على تسريع محادثات السلام خلال اجتماع في موسكو أعقب مؤتمرا دوليا هناك بشأن عملية السلام، وقال عبدالله عبدالله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان لوكالة الإعلام عبرنا عن استعدادنا لتسريع عملية السلام... وكذلك فعلوا هم أيضا (طالبان)، وأضاف عبدالله إن الجانبين لم يناقشا أي قضايا معينة عندما اجتمعا في موسكو الجمعة. واستضافت موسكو المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان الخميس وأصدرت خلاله الولايات المتحدة وروسيا والصين وباكستان بيانا مشتركا دعا الجانبين الأفغانيين إلى التوصل لاتفاق ووقف العنف وحث طالبان على عدم شن أي هجمات في الربيع والصيف. بحسبرويترز وفي السياق، رحبت وزارة الخارجية الأفغانية، الجمعة، بالبيان الصادر عن مؤتمر موسكو، بالتقدم نحو تحقيق سلام دائم، يقوم على إرادة أفغانستان وشعبها. وأكدت الوزارة أن الحكومة تدعم التسوية السياسية التفاوضية، ففي مجتمع متنوع مثل أفغانستان، فإن نظام الجمهورية هو الحكومة الوحيدة الشاملة والمقبولة التي تضمن المشاركة السياسية والمساواة والتعددية وتحافظ على الاستقرار بين الأعراق المختلفة. ونقلت وكالة الأنباء عن سهيل شاهين أحد مفاوضي طالبان في موسكو قوله: من المهم تسريع المفاوضات لأنها ستساعدنا على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإحلال سلام على مستوى البلاد وهذا هدفنا. وقال علماء دين ونشطاء وسكان هيرات في اجتماعين إنه يجب الإسراع في مفاوضات السلام وإنه يتعين على الحكومة الأفغانية وطالبان بذل جهود لإنهاء العنف في البلاد. ووصفوا الحرب الدائرة في البلاد بأنها غير شرعية وقالوا إن هناك حاجة لمزيد من الجهود من أجل السلام. وقال الباحث عبد البصير صديقي: عندما تتقاتل مجموعتان مسلمتان ضد بعضهما البعض، فمن واجب الأمة الإسلامية دعوة الجماعتين إلى السلام والمصالحة. السلام هو المبدأ وليس الحرب. وقال عبد الهادي الواصقي، عالم الدين الحرب ليست مشروعة. وفي تجمع آخر انتقد عدد من نشطاء وشباب هيرات الحكومة لما وصفوه بتجاهل حقوقهم في جهود السلام. وقال ناصر أحمد الأيوبي، محاضر جامعي، نطالب باستمرار المفاوضات حتى يحقق الناس السلام بعد عقود من الحرب. من جهته، قال قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا في حوار إسلام أباد الأمني، باجوا: إن دورنا القوي في السعي الحالي من أجل السلام في أفغانستان هو دليل على حسن نيتنا وفهمنا لالتزاماتنا العالمية والأخلاقية، وقال إن باكستان ستواصل التأكيد على دعم عملية سلام مستدامة وشاملة والاتفاق التاريخي بين طالبان والولايات المتحدة من أجل تحسين أوضاع شعب أفغانستان والسلام الإقليمي. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد اعلن الخميس تعيين جان أرنو من فرنسا مبعوثا شخصيا له بشأن السلام في أفغانستان والشؤون الإقليمية. وقالت الأمم المتحدة في بيان أصدرته إن غوتيريش طلب من أرنو المساعدة في تحقيق حل سياسي للحرب الأفغانية. يأتي ذلك في الوقت الذي أفادت فيه شبكة CBS News أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يفكر في إبقاء القوات الأمريكية في أفغانستان حتى نوفمبر، بدلاً من سحبها بحلول الموعد النهائي المحدد في الأول من مايو المحدد في اتفاق الدوحة. وذكرت الشبكة أن بايدن يريد الانسحاب، وأوضحت أن الجيش قدم عدة خيارات، بما في ذلك سحب القوات بحلول الأول من مايو أو بالقرب من هذا التاريخ، أو الإبقاء على القوات في أفغانستان إلى أجل غير مسمى، أو إبقاء القوات لفترة يحددها بايدن، والتي يمكن أن تشمل تمديدا لمدة 6 أشهر وفي وقت سابق أمس، نقلت قناة طلوع الأفغانية عن متحدث باسم حركة طالبان ـ لم تسمه ـ قوله إن استمرار وجود القوات الأمريكية في أفغانستان يتعارض مع اتفاق الدوحة بحسب الأناضول.

1686

| 20 مارس 2021

ثقافة وفنون alsharq
تشكيليون لـ الشرق: الدوحة تنبض بجماليات الفن الإسلامي

في ظل ما يزخر به المشهد الثقافي والفني من نوافذ تشكيلية، وفنانين تمكنوا من إنتاج أعمال تتمتع بتصنيف عالمي، فإن كل هذا الحراك يأتي متناغماً مع فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، الأمر الذي يجعل بمقدور هذا المشهد انجاز العديد من الأعمال الفنية التي تعكس أصالة الفن الإسلامي، وتبرز جمالياته. الشرق حرصت من جانبها على استطلاع آراء عدد من الفنانين التشكيليين حيال دورهم في إثراء الفعاليات بأعمال تبرز جماليات الفن الإسلامي، مؤكدين استحقاق الدوحة لاستضافة هذه الفعاليات، في ظل ما تتمتع به من صروح ثقافية وفنية، ومبدعين فنانين تشكيليين، يجعلهم يضفون بأناملهم جماليات على ما يحظى به الفن الإسلامي ذاته من إبهار، في ظل تلك الجذور التاريخية العميقة، التي يتسم بها هذا الفن. خلود الكواري: شعار الفعاليات يتسم بجماليات تبهر المتلقي تقول الفنانة التشكيلية خلود راشد الكواري: إن العالم الاسلامي يرتبط على مر العصور بالثقافات المتنوعة والثرية سواء في التصاميم أو الزخارف التي توارثتها الأحيال ووضعت بصمتها الفنية والتي ما زال فيض الابداع ينهل ويفيض منها، أو من خلال الخط العربي، وما أدراك ما الخط العربي الذي ما نزل في مكان إلا وله وقع بصري، فالخط في الإبصار سواد وفي البصائر بياض، وهذا ما لمحته بداية في شعار فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 ثقافتنا نور، حيث تم اختيار الخط الكوفي المتمثل في غناه وقوته في هندسته وجماليته في عين المتذوق، بحيث يتأمل المتلقي هندسته بكل ما يحيط به من تخطيط معماري يسلب الأنظار. وتتابع: من هنا تكمن أهمية الثقافة في الحرص على الإبداع والابتكار وتعزيز مسيرة الإنسانية وتأكيد دورها الحضاري لدى الأحيال الذين يحملون على عاتقهم هذه الثقافة، والعمل على تنميتها وتنويعها وتطويرها من أجل الحفاظ على التراث الثقافي والترويج له وربطه في أعمال فنية وهذا ماحرصت عليه في لوحاتي، بدمج الخط العربي بالزخرفة الاسلامية لإبراز هذا الإرث الغني. حنيفة عبدالقادر: فنوننا تحمل رسالة سامية لنشر الثقافة الإسلامية تؤكد الفنانة التشكيلية حنيفة عبدالقادر أن دولة قطر تضم العديد من المعالم التي تعكس الطابع الإسلامي مما دعم اختيار الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية 2021. لافتة إلى أن الفن التشكيلي جزء لا يتجزأ في إبراز الهوية وتجسيدها في مجال الفنون البصرية بلوحات تشكيلية، وخط عربي، وتصوير ضوئي، وأفلام قصيرة، فالفن والإبداع يمكنهما توصيل رسائل سامية لنشر الثقافة الإسلامية بما تحمله من قيم وأخلاق وتاريخ عريق باستخدام أحدث الطرق والوسائل الفنية المتعددة. وتقول إن مثل هذه الفعاليات تعزز الصداقة والاحترام التي تجمع قطر مع دول العالم وخاصة العالم الإسلامي، وسوف تساهم هذه الفعاليات في الترويج لمبادئ القيم الإسلامية، لأننا نعيش في عالم يرتبط بثقافات متعددة، ومنها الفن التشكيلي، ليأتي دور المبدعين من تشكيليين ومصورين فوتوغرافيين لإبداع أفكار تستهدف التعريف بالقيم الإسلامية، خاصة أن الدوحة تعتبر أرضاً للحوار وملتقى للثقافات ووجهة للانفتاح على الحضارات، ولذلك، فإن الفعاليات ستكون فرصة لإبراز التنوع الثقافي، ومعالم الدولة التاريخية، والقيم الإنسانية لثقافة دولة قطر وتاريخها العريق، لاسيما وأن الدوحة تسعى دائما لدعم المواهب في المشهد الثقافي. وتضيف أن هناك الكثير من الفنانين التشكيليين بالساحة الفنية المحلية يسعون جاهدين لإبراز ذلك في أعمالهم، اهتماماً بالتراث القطري المستمد من الثقافة الإسلامية، وهو ما يسهم في تنشيط الحركة الفنية، ويشجع بالتالي الفنانين الناشئين، ما يشكل جيلاً واعياً قادراً على مواجهة التحديات بعلم وخيال وإبداع في إطار من القيم الإسلامية كما رأيناه في احتفالية الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 الأمة بشبابها، ما يجعل الدوحة منارة إسلامية في سماء العالم العربي والإسلامي. علي الكواري: فنوننا التشكيلية قادرة على إثراء الفعاليات الفنان التشكيلي علي دسمال الكواري يقول: إن الفنان دائماً يحرص على المشاركة في جميع الفعاليات، لا سيما تلك الخاصة بفعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، فالفنان يعمل قادر دائماً على تقديم كل ما يثري المشهد الثقافي والفني، باعتباره جزءاً من مكونات الفعل الثقافي بشكل خاص، فضلاً عن الحراك المجتمعي بشكل عام. ويتابع: إنه من هذا المنطلق، فإن مشاركة الفنان في فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية واجب أصيل يقدمه الفنان في مثل هذا الحدث الكبير، إذ تعد الدوحة جديرة باستحقاق هذه الفعاليات، لأنها عاصمة متكاملة في مختلف المجالات، ودائماً تبرز حضورها في جميع الفعاليات الإقليمية والعربية والدولية، لا سيما تلك الخاصة بالشأن الثقافي والفني، حيث تنجزها بشكل لافت، يبهر الجميع، بما يليق بمكانتها الثقافية والفنية. ويلفت إلى أن دور الفنان في مثل هذه الفعاليات يكمن بالمساهمة في إبراز جماليات الفن الإسلامي، ذات الصبغة التراثية، ما يعني أن مشاركة الفنانين في مثل هذه الفعاليات، تسهم في تجميلها بإبراز جماليات الموروث الإسلامي، خاصة وأن المتلقي أصبح يعتمد حالياً على الثقافة البصرية، بشكل يفوق القراءة، بالإضافة إلى أن الفعاليات نفسها فرصة للتعريف بأعمال الفنانين، في ظل ما يتمتعون به من أعمال راقية، تمزج بين الأصالة بالمعاصرة، وتبرز في الوقت نفسه عراقة الفنون الإسلامية، بجانب الأعمال الفنية الأخرى، التي يعمل الفنان على إبرازها، بكل ما تعكسه من مدارس متباينة. درة حشاد: الثقافة الإسلامية تتميز بالاستنارة والإبداع الفني الفنانة التشكيلية درة حشاد تصف دولة قطر بأنها نموذج فريد في تاريخ الحضارة الإسلامية الإنسانية، ولهذا منحت منظمة الإيسيسكو الدوحة لقب عاصمة الثقافة الإسلامية 2021، وذلك وفق برنامج عواصم الثقافة الإسلامية، الذي يعكس أساسًا الرؤية الحضارية المستنيرة للعمل الثقافي الإسلامي المشترك. وتؤكد أن هذه الرؤية تستند على معايير دقيقة تتوفر في دولة قطر، لما لها من إرث تاريخي عريق، وتميّز ثقافي بارز، ودعم مميّز يثري الثقافة الإسلامية. وعلى إثر ذلك تعمل الدوحة على نشر الثقافة الإسلامية وتجديد مضمونها لمواكبة التطور الحضاري الإسلامي والإنساني بين الشعوب، وأيضا لتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات. وتشير إلى أنه من المقرر توظيف إنتاج أعمال فنية إسلامية ضمن برنامج الفعاليات، بما يعكس صورة قطر ذات الجذور التاريخية الإسلامية، مع انفتاحها على الثقافات والحضارات الأخرى لمختلف الشعوب. مؤكدة أن الثقافة الإسلامية تتسم بالاستنارة والإبداع الفني في جميع المجالات، ولذلك، فهذه فرصة مهمة وثرية لكل فنان تشكيلي على أرض قطر، ليسهم بدوره في إبراز هذه الخصائص، وينطلق لتحقيق ذلك بتطوير مضمون إبداعاته الثقافية الإسلامية والتي أصبحت من أهم الاحتياجات الحضارية للبشرية جمعاء. عبدالرحمن المطاوعة: البيئة المحلية زاخرة بمكونات فنية يصف الفنان التشكيلي عبدالرحمن المطاوعة مشاركة الفنانين في هذه الفعاليات بأنها شرف كبير أن يشارك الفنانون في هذه الفعاليات، حيث يعد الفنان هو الثقافة بحد ذاتها، كونه ينقل تفاصيل عبق الماضي والتراث والعادات والتقاليد القطرية الإسلامية في أعماله الفنية، وهو الأمر الذي يعكس نضجه وامكانياته في العمل الفني البصري. ويقول إن هذا يخلق إبهاراً للمشاهد بإحساس الفنان في عمله وتركيزه على رسم عمل يخلد العادات والتقاليد القطرية من عمارة وتراث وأماكن عاش فيها الإنسان في عصر لم نعش به وزمن مضى بحلاوة أهله، ممن خلفوا لنا كل تفاصيل هذا الزمن الجميل، بكل ما يحمله من مسميات ولهجات وفنون برية وبحرية، نتيجة إتقانهم للمهن الحرفية، وإنتاجهم لعمارة تاريخية، شكلت جميعها وجدان الفنان، بالإضافة إلى ما سعت إليه في تعزيز خياله التشكيلي، لينتج بدوره أعمالا خالدة، يسجلها التاريخ، وتوثقها مثل هذه الفعاليات العريقة.

1762

| 14 مارس 2021

رياضة alsharq
دون لعب أي مباراة... الروسي "روبليف" أول المتأهلين لنصف النهائي لبطولة قطر للتنس

بات اللاعب الروسي أندريه روبليف أول المتأهلين الى الدور نصف النهائي لبطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة للتنس للرجال والمقامة حاليا على ملاعب مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش، بمشاركة كبيرة من المصنفين الأوائل عالميا. وجاء تأهل اللاعب الروسي وهو حامل لقب البطولة العام الماضي، والمصنف الثامن عالميا والثالث في البطولة، بعد انسحاب منافسه المجري مارتون فوكسوفيكس المصنف الـ 46 عالميا قبل اللقاء بينهما بسبب تعرضه لإصابة اسفل الظهر اليوم في الدور ربع النهائي . وكان اللاعب المجري قد تأهل الى ربع النهائي أمس بعد فوزه على الجنوب إفريقي لويد هاريس المصنف الـ84 عالميا، بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة بواقع أشواط (4-6، 7-5، 6-2) في مواجهة استمرت لمدة ساعتين و10 دقائق . وكان أندريه روبليف قد شارك في البطولة بداية من الدور الثاني بعدما جنبته القرعة خوض منافسات الدور الاول الرئيسي، مع المصنفين الاوائل للبطولة النمساوي دومنيك تيم والسويسري روجيه فيدرر والكندي دينيس شابوفالوف. وقد تأهل الى ربع النهائي ايضا قبل ان يلعب بعد انسحاب منافسه الفرنسي ريشار جاسكيه للإصابة. وأصبح روبليف صاحب الـ23 عاما، أول لاعب يتأهل بدون خوض اي مباراة إلى الدور نصف النهائي في بطولات الجولة العالمية، منذ إنشائها عام 1990. ومن المقرر، أن يواجه روبليف في الدور نصف النهائي المقرر غدا /الجمعة/ الفائز من مباراة النمساوي دومينيك تيم والإسباني وروبرتو باوتيستا-أغوت. وكان روبليف قد توج بلقب البطولة في العام الماضي 2020 بعد فوزه في النهائي على الفرنسي كورنتان موتيه بواقع (6-2 و 7-6 ). وحصل اللاعب الروسي، البالغ من العمر 23 عاما، على 8 ألقاب في مسيرته الاحترافية حتى الآن.

2114

| 11 مارس 2021

عربي ودولي alsharq
بيتر ماير عضو الكونغرس الأمريكي لـ الشرق: متفائلون بمفاوضات الدوحة حول أفغانستان

أكد بيتر ماير عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية ميتشغان، والعضو البارز بلجنة الأمن القومي واللجان الفرعية الخاصة بالرقابة الإدارية والمساءلة، الذي يشغل أيضاً منصب عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بالكونغرس الأمريكي، كما عمل سابقاً بصورة موسعة بالشرق الأوسط كضابط غير مفوض بالقوات الأمريكية العسكرية في العراق كمسؤول استخبارات، وأيضاً كمحلل عسكري للجنة المساعدات الإنسانية في أفغانستان، على تفاؤله بمفاوضات الدوحة بين ممثلي حكومة كابول وحركة طالبان وأهميتها في تحقيق السلام، موضحاً ضرورة الشفافية والوضوح والمسؤولية وذلك من أجل الالتزام بالشروط الموضحة في الاتفاقات السابقة ومنها اتفاق 29 فبراير 2020 التاريخي والعمل المشترك نحو تحقيق أهداف توافقية تحقق تطلعات الشعب الأفغاني للسلام والاستقرار والتنمية، كما استعرض أيضاً تاريخ مناقشات الملف الأفغاني بلجان الكونغرس وتحديد ملامح الصراع بتوضيح ما كان يفتقد للطرح بالصورة المطلوبة من جوانب تؤثر على زيادة تعقيد المأزق الأفغاني، كما أوضح أهمية المباحثات التي جرت في الدوحة في وجود ما يمكن تسميته بتفاهمات عسكرية بين القوات الأمريكية المتواجدة في أفغانستان وحركة طالبان وذلك لاستهداف العناصر الإرهابية الخارجية التي تسببت في زيادة أعمال العنف وبحثاً عن نفوذ في المشهد الأفغاني مرجعاً ذلك لأهمية اتفاقات الهدنة التي سبقت توقيع 29 فبراير في الدوحة، كما أوضح في حديثه لـ الشرق أسباب فشل الحلول العسكرية في تحقيق الاستقرار والعديد من المحاور المهمة المتعلقة بمواطن الصراع في المشهد الأفغاني. ◄ تفاؤل بالمفاوضات يقول عضو الكونغرس بيتر ماير: إن أفغانستان في الواقع هي دولة جميلة للغاية وانبهرت دائماً خلال زيارتي إلى هناك بالشعب الأفغاني ولمست بكل تأكيد الرغبة الواضحة في تأكيد الأهداف المشتركة لتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية الاقتصادية، ولكن أفغانستان بصورة عامة كانت مطمعاً تاريخياً لمحاولات بسط النفوذ، ولكن الواقع الآن مغاير لما كانت عليه الظروف عقب أحداث 11 سبتمبر، فلا يوجد أهمية حالية أكثر من إنهاء المعاناة في الصراع الأفغاني، وخلال السنوات التي قضيتها بأفغانستان صعقت لما شاهدته من تأثيرات الصراع على العديد من المستويات وكيف هناك حالة حزن وفقد متجددة ومعاناة على المستويات المحلية يمكن تطبيقها على أفغانستان بالكامل، ولكنني متفائل للغاية بمسار المفاوضات ما بين حكومة كابول وحركة طالبان في الدوحة من أجل تحقيق عملية السلام في أفغانستان، وبكل تأكيد تحتاج المفاوضات وعملية السلام المعقدة للشفافية والتوضيح الدائم لمجريات ومستجدات المناقشات، وأيضاً الوصول إلى النتائج والشروط المشتركة ما بين المراقبين الأمريكيين وأيضاً بما ينبغي لحركة طالبان القيام به من دور مسؤول لإنجاح هذه المفاوضات المهمة، والوصول في النهاية إلى شروط توافقية تلتزم فيها طالبان بما تم الاتفاق عليه مسبقاً في اتفاق 29 فبراير التاريخي بالدوحة، وبكل تأكيد إن تفاؤلي بهذه المباحثات والمفاوضات المهمة لا يخلو من حذر من جانبي دائماً ما اعتاد عليه في مواجهة التحديات العديدة، ولكننا الآن أمام واقع أنه قد مضى ما يزيد على عام منذ آخر فاجعة تكبدتها القوات الأمريكية في أفغانستان والتي كانت في الثامن من فبراير من العام الماضي في واقعة كوروينا بلو وقبل ذلك كنا نرى أن الخسائر في الأرواح بالنسبة للعناصر الأمنية الأفغانية بلغت ما يزيد على عشرين ألفاً في آخر ثلاثة أعوام في المقابل، ولكن المفاوضات وبدء عملية السلام بكل تأكيد خفضت بصورة درامية معدل الخسائر في الأرواح بالنسبة للقوات العسكرية الأمريكية، ولكن البحث دائماً كان عن سلام مستدام هناك مخاوف بكل تأكيد من عدم تحقيقه بخطوة الانسحاب الأمريكي، لهذا تزداد الآمال المعلقة على تحقيق سلام دائم وشامل بتوافق من الأطراف المنخرطة في المفاوضات. ◄ لا حل عسكرياً وأكد ماير عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، في تصريحاته لـ الشرق: إن مناقشات الكونغرس بشأن الموقف الأمريكي من الحرب في أفغانستان كان دائماً ما يرتكز على التحدي الأكبر الخاص بماذا سيكون شكل الانتصار أو الفوز في الحرب الأفغانية وكيف أخيراً يمكننا تحديد ملامحه، وبكل تأكيد كان من الصعب تحديد أية ملامح لانتصار أمريكي عسكري في أفغانستان بعد عقود طويلة من الانغماس من مأزق إلى آخر في تاريخ الصراع، والأمر الآخر يتعلق بمدى التكلفة والخسائر التي ستتكبدها أمريكا، فما زالت القوات الأمريكية والأفغانية تتكبد الكثير من الخسائر وشهدت الأعوام الأخيرة ارتفاعاً في نسبة استهداف الجنود والقوات فضلاً عن مناطق الاشتباك والصراع التي تزهق في الأرواح سواء من قوات الجيش الأمريكي وأيضاً من العناصر الأمنية لأفغانستان، وما الذي يمكن فعله لكي يتغير هذا الواقع المرفوض في المشهد الأفغاني المعقد، فهناك العديد من الجذور التي تحدد عدداً من المسببات الرئيسية للمأزق الأفغاني ولا يتم الحديث عنها بالصورة المطلوبة، وتتعلق بوجود بمدى قوة وتأثير الحكومة الأفغانية وهناك ضعف مؤسسي واضح بصورة عامة في عدد من المؤسسات الأفغانية، أمر آخر يتعلق بمطامع للاعبين الإقليميين، ولا أعتقد أن مصطلح أمراء حرب ينطبق عليهم لكن لا يمكنني التفكير في مصطلح غير ذلك لتسميتهم وذلك بشأن عدد من اللاعبين الإقليميين الذين يضعون مصلحتهم ومصلحة الجهات التي يعملون لها بالوكالة وذلك بحثاً عن موطن نفوذ أمام الحكومة الأفغانية واستغلال هذا النفوذ لتحقيق مطامعهم، ورأينا ملامح لذلك مثلاً في ولاية قندوز الأفغانية منذ خمسة أعوام وتكرر هذا الأمر في مدن ومناطق أخرى داخل أفغانستان، أمر آخر يتعلق ببعض الجبهات العسكرية التي تنتمي لفصائل وبعض العناصر وكثير منها يختلف تماماً عن حركة طالبان فيما يتعلق بالاعتراف بمنطق الحكومة أو الدولة بصفة عامة، فبعض قيادات طالبان بمرور الوقت أصبح لديهم ممارسة سياسية فاعلة ولكن الفصائل الأخرى التي تُشعل أعمال العنف تنفصل عن طالبان وتختلف عنها ضمنياً، وأيضاً كان من المهم ما حدث في فبراير من العام الماضي من اتفاق بين واشنطن وطالبان تم توقيعه في الدوحة، ليس فيما يتعلق بمضامينه وحسب، ولكن في فكرة التنسيق بصفة عامة بين القوات الأمريكية وقوات حركة طالبان والذي تم على مستوى واضح خلال أكثر من هدنة سبقت توقيع اتفاق 29 فبراير في الدوحة، فكان هناك ما يمكن تسميته بتنسيق أو تفاهم بالتأكيد بصورة غير مباشرة أو رئيسية بين القوات الأمريكية وبين عناصر حركة طالبان لاستهداف هذه العناصر الإرهابية المتطرفة تساهم في ازدياد أعمال العنف والمعاناة في المشهد الأفغاني. ◄ مسببات الأزمة واختتم العضو البارز بلجنة الأمن القومي الأمريكي تصريحاته مؤكداً انه: للحديث بصراحة حول أي مستقبل للسلام الأفغاني يتحقق بأيدي القوات العسكرية الأمريكية هو حديث غير منطقي، فإذا ما كنا تحت تأثير عقلية أحادية مرتبطة بتصنيف التدخل العسكري الأمريكي في أفغانستان هل هو جيد أو سييء وفاعل ومؤثر أم غير ذلك، فالواقع يخبرنا بان القوات الأمريكية لا يمكنها عبر الحشد العسكري القائم في أفغانستان تقويض مسببات الأزمة الأفغانية وتحقيق الاستقرار في المشهد الأفغاني، وخلال زيارتي الأخيرة لأفغانستان التي زرت فيها إحدى مدارس تعليم الفتيات، كان هناك شخص كان سابقاً عضواً بحركة طالبان وربما ما زال يمتلك علاقات واسعة بالحركة ولكنه كان هناك بصفة رسمية عن الحكومة الأفغانية ليساعدني ويقوم بالتأكيد على هويتي وفي الكمائن الأمنية في الطريق بل حتى كان يمتلك علاقات إيجابية للغاية مع مدير مدرسة تعليم الفتيات بأفغانستان، ومن الصعب تحييد دور هؤلاء الأفراد الذين يتمتعون بعلاقات مميزة مع الجانبين دون تصنيف واضح أو انتماء صريح لجبهة ضد أخرى، وذلك في مقابل عناصر أخرى تطرف تفكيرها في عدد من مخيمات اللجوء التي لا تمتلك أية دراية لكيف تكون طبيعة الحكم والإدارة ولا يهمها فقط سوى القتال، وهؤلاء لا يمكن التفاوض معهم، على العكس من عناصر طالبان والكوادر القديمة تحديداً، التي من الممكن أن يكون الحوار معها فرصة مهمة لتحقيق سلام طال انتظاره في المشهد الأفغاني.

1486

| 11 مارس 2021

عربي ودولي alsharq
الخارجية الأمريكية: نعمل في الدوحة لإحلال سلام أفغانستان

قال المتحدث باسم مجلس المصالحة فريدون خوازون إن عملية السلام الأفغانية تهدف إلى تسريع محادثات السلام الأفغانية في الدوحة من أجل إنهاء الصراع الأفغاني- بحسب وسائل اعلام افغانية، فيما وصلت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة بأفغانستان ديبورا لايونز إلى الدوحة وحسب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، فإن لايونز ستبحث مع المسئولين القطريين والأطراف الأفغانية والشركاء الدوليين عملية السلام وستلتقي لايونز بالدوحة المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد. وتأتي الزيارة في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لتسريع محادثات السلام، التي تستضيفها قطر، وقالت مصادر دبلوماسية إن مباحثات المبعوثة الأممية هدفها دفع مفاوضات السلام. وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن واشنطن تبحث أفكارا لتسريع المسار التفاوضي في أفغانستان، وتؤمن بأن العملية السياسية في جوهرها تبقى بين الأفغانيين. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لها دور مساند من أجل التوصل لحل سياسي واضاف برايس، أمن أفغانستان واستقرارها في المستقبل، وضمان ديمومة المكاسب بما في ذلك المكاسب المهمة للنساء والفتيات التي تم تحقيقها. من جانب آخر، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في رسالة بعثها للرئاسة الأفغانية ورئاسة لجنة المصالحة الأفغانية، أن واشنطن ستطلب من الأمم المتحدة بحث خطة موحدة للسلام في أفغانستان، بمشاركة إقليمية تشمل باكستان والهند وإيران وروسيا والصين. بحسب الجزيرة نت. وقالت وكالة أسوشيتد برس إنها حصلت على مسودة رؤية أعدتها الولايات المتحدة بشأن السلام في أفغانستان، وتدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية بديلة عن الحكومة الحالية، إلى حين الاتفاق على دستور جديد وإجراء انتخابات عامة على أساسه. وبموجب الخطة المقترحة، يمكن خلال الفترة الانتقالية توسيع البرلمان ليشمل أعضاء من طالبان، أو تعليق ذلك إلى ما بعد الانتخابات. وستتولى تسيير شؤون أفغانستان خلال الفترة الانتقالية ووفق الخطة، فإن الحكومة الوطنية المقبلة لن توازيها حكومات أو قوات أمن. وقال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إننا أمام ما يمكن اعتباره خطة الرئيس الامريكي جو بايدن للسلام في أفغانستان، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام الأمريكية نشرت تفاصيل هذه الخطة التي من شأنها إنشاء حكومة جديدة مستقلة. وبيّن أن الولايات المتحدة تسعى إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، مع تشكيل وحدات أمنية موحدة. وفي تقرير نشره موقع مؤسسة مجلس العلاقات الخارجية، أشار خبير السياسة الخارجية بالمجلس ماكس بوت، إلى أن خيارات بايدن تجاه أفغانستان لا تخرج عن 3 بدائل هي:أولا: سحب القوات الأمريكية كما هو مقرر بحلول الأول من مايو المقبل. ثانيا: الإبقاء على الوجود العسكري الأمريكي لأجل غير مسمى. ثالثا: طلب تمديد الموعد النهائي للانسحاب لفترة إضافية، استنادا إلى التأخر في مسار محادثات السلام بين حركة طالبان والحكومة الافغانية. وفي السياق، اعتبر الدبلوماسي السابق ومدير برنامج أفغانستان بمعهد الشرق الأوسط مارفن وينباوم، أن واشنطن التي شاركت في محادثات السلام في الدوحة بلا كلل، تقوم الآن بما يبدو محاولة لإنهاء جمود المفاوضات الأفغاني. وتحدد الخطة التي عرضتها الولايات المتحدة تحت اسم حكومة تقاسم السلطة الإسلامية (An Islamic Power-Sharing Government) أن يتم العمل على صياغة دستور جديد أو معدل ليحل محل الإطار القانوني الحالي. من المقرر أن تنتهي طالبان من المشاورات حول مسودة خطة السلام التي اقترحتها الولايات المتحدة، حسبما أفادت مصادر مطلعة بالحركة، في حين صرح الملا عبد السلام ضعيف، الذي كان سفيراً سابقاً لدى باكستان في عهد نظام طالبان، أن التحركات الأخيرة التي قام بها تشير إلى أن واشنطن جادة في إنجاح عملية السلام الأفغانية. و قال ضعيف، إن طالبان والولايات المتحدة تعملان حاليًا على خطة تتضمن الحد من العنف وإطلاق سراح سجناء طالبان وإزالة أسماء طالبان من القائمة السوداء للأمم المتحدة وسط الجهود الجديدة التي تبذلها الولايات المتحدة لتسريع عملية المصالحة في أفغانستان.

1655

| 10 مارس 2021

ثقافة وفنون alsharq
مبدعون لـ الشرق : الدوحة منبراً لمثقفي العالم الإسلامي

تتجه أنظار العالم الإسلامي إلى الدوحة على مدار العام الجاري، بعد اختيارها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021، تحت شعار «ثقافتنا نور» انطلاقاً من مرتكزات واستحقاقات، جعلتها جديرة بهذه الاستضافة التي ستشهد إقامة فعاليات متنوعة، بالتعاون مع الشركاء والرعاة والجهات المشاركة في هذه الاحتفالية التي تشرف عليها وزارة الثقافة والرياضة. الشرق حرصت على استطلاع آراء عدد من المثقفين للوقوف على الآثار التي ستعكسها هذه الاحتفالية على المبدعين في داخل الدولة، ورؤيتهم حول المرتكزات التي استحقت عليها الدوحة هذا الاختيار الرفيع من قبل الجهات المعنية في العالم الإسلامي. وأكد مثقفون استحقاق الدوحة لهذا الاختيار، وأنها ستكون جديرة بإقامة فعاليات تليق بهذه الاحتفالية الكبيرة، بفضل ما تضمه من بنى ثقافية تحتية، تؤهلها لإقامة فعاليات مميزة، تعكس مكانة الدوحة الثقافية، وتبرز في الوقت نفسه عراقة الثقافة الإسلامية، وما تحظى به من منزلة رفيعة في أوساط المشهد الثقافي المحلي. إبراهيم فخرو: حضور قطري بارز في العالم الإسلامي الكاتب المهندس إبراهيم بن يوسف فخرو، صاحب مقتنيات إسلامية، وإقامة العديد من المعارض الإسلامية، وإصدار كتب عن المصحف الشريف والخط العربي. يقول: إن اختيار الدوحة لم يكن مصادفة، بل جاء تكملة لحلقة كبيرة من الأدوار التي تلعبها قطر في جميع النواحي، سواء عربياً أو إسلامياً أو عالمياً، حيث أثبتت قطر مكانتها في هذا المحيط، وقامت بأداء أدوار مؤثرة في مختلف المجالات، فضلاً عن دعمها للشعوب العربية والإسلامية. ويلفت إلى أن دور قطر الإسلامي يبدو جلياً في تنفيذ مبادئ الإسلام، وليس فقط فيما يتعلق بالمظاهر، وعلى سبيل ذلك إحلال السلام في عدة مناطق بالعالم الإسلامي، «وهذه من متطلبات الإسلام الأساسية بإشاعة السلام بين الجميع، كما تعمل قطر على نشر الثقافة الإسلامية، ونشر التعليم على مستوى العالم، وهي مبادئ إسلامية، طبقتها قطر عمليا، دون أن يقتصر ذلك على الجانب النظري، كما كان للدولة دور مؤثر في حوار الأديان، فضلاً عن دورها في تطبيق المفاهيم الإسلامية، وإمداد العالم الإسلامي بمصحف قطر، وخاصة للدول الأفريقية والآسيوية، والحرص على نشر كتب إسلامية معتدلة، ونبذها للعنف والتطرف، وهذا كله يبرز الدور القطري الكبير والمهم في بناء الثقافة الإسلامية، دون تعسف أو ليونة، ما جعل الثقافة القطرية متميزة في العالم الإسلامي». كما يشير فخرو إلى دور قطر في إقامة المؤتمرات الخاصة بالعمارة الإسلامية، بالإضافة إلى حرصها على إنشاء صروح ذات طابع تاريخي وإسلامي. منوهاً بتعاون جميع الجهات المعنية لإقامة هذه الاحتفالية بالشكل الذي يناسب الحدث ذاته، وبما يليق بالمناسبة، وبالمكانة التي تحظى بها قطر عربياً وإسلامياً وعالمياً. محمد الجفيري: اختيار الدوحة يلامس مفاصل الثقافة المحلية يقول الكاتب محمد بن محمد الجفيري: إن الدوحة الفتية تقفز دائماً قفزات باهرة للأعلى، وذلك في مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والرياضية وغيرها من المجالات. وفي المجال الثقافي ها هي الدوحة يتم اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية 2021. مرجعاً ذلك الاختيار إلى كونه يأتي «تتويجاً للدعم الكبير الذي توليه الدولة من دعم ومساندة للثقافة بكل روافدها المتعددة، فهنا في الدوحة تنتشر دور الكتب الكبيرة، ودور النشر المتعددة، كما تأتي مكتبة قطر الوطنية على رأس الهرم الثقافي بما تحتويه من كتب قيمة، ومنسوخات تاريخية نادرة، ونظام حديث رائع لمحتويات المكتبة التي تخدم طلاب العلم وأهل التخصص بشكل ينافس أعرق المكتبات العالمية». ويتابع: إن «الدولة ممثلة في وزارة الثقافة والرياضة أولت كل الدعم والمساندة للمبدعين في مجال الثقافة بكل الفروع وذلك من خلال احتضان المواهب، وتشجيع وتنمية المهارات والقدرات للمبدعين القطريين، وتحفيزهم لمواصلة إبداعاتهم، وإجراء المسابقات وتقديم الجوائز، فتخلق من هذا كله أجواء ثقافية وفنية يعيش فيها المبدع، فضلاً عن أجواء البيئة الثقافية الصحية التي تنمو فيها قدراته وابداعاته». ويؤكد الكاتب محمد بن محمد الجفيري «لقد لاحظنا ذلك جلياً بظهور جيل المواهب البارزين على الساحة الثقافية بالدوحة حالياً نتيجة تلك السياسة التشجيعية من جانب الدولة، لذلك فإن اختيار الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية سينعكس بالايجاب على كل مفاصل الثقافة المحلية وعلى المبدعين القطريين وغير القطريين بكل ما هو رائع وجميل وبشكل مضاعف عن ذي قبل». بدرية حمد: الاحتفالية دافع لمزيد من الإبداع محلياً تقول الكاتبة بدرية حمد: إن الدوحة كانت وما زالت منبرا لصوت المثقفين من العالم الإسلامي لاهتمامها بالحركة الثقافية التي زادت عمقا واتساعا في السنوات الماضية، وهذا الاختيار نابع من نجاح الحراك الثقافي في قطر على الصعيد المحلي والعالمي، وذلك يدل على أن القائمين على الأنشطة الثقافية المحلية أثبتوا نجاحهم بتكاتف جهودهم في إبراز أعمال المثقفين على أرض قطر باختلاف جنسياتهم وثقافاتهم وتوفير كل سبل الدعم لهم في تطوير مخرجاتهم الأدبية والعلمية وكذلك العمل على نشرها محليا وعالميا. وتتابع: «لا يخفى على أحد أهمية ذلك الاختيار باعتباره إيمانا وتقديراً للجهود التي تبذلها الدوحة كعاصمة للثقافة ونجاحا لها في قيادة ذلك الدور المهم بالنسبة للمثقفين بشكل عام وللقطريين بشكل خاص، حيث يعتبر ذلك الاختيار دافعا لهم للمزيد من الإبداع والمزيد من المشاركات في الأنشطة الثقافية المختلفة عندما يشعرون أن أصواتهم وكلماتهم مسموعة وتلقى الثقة والدعم المطلوب من القائمين على الحركة الثقافية محلياً. مريم جمعة المنصوري: احتفالية تمتزج فيها اللهجات لإنتاج أعمال مبتكرة تؤكد الكاتبة مريم جمعة المنصوري أن الدوحة تفتح أبوابها للإخوة الكرام في عرس جماعي ثقافي يجمع خيرة الضيوف بكرم المضياف (ألا يا قطر فافخري)، «وأي فخر يضاهي اختيارالإيسيسكو للدوحة لتكون عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، فهو اختيار تم باختصار القائل: على قدر أهل العزم تأتي العزائم». وتقول إن «الدوحة جديرة بهذا الاستحقاق، في ظل الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة والرياضة نحو ترسيخ الهوية والثقافة الإسلامية والمحافظة عليها». لافتة إلى أن «الدوحة التي أصبحت معلما ونبراسا لما تحتويه بين جنباتها من كم زاخر يعكس أوجهاً عديدة للثقافة والأدب والعمارة».وتلفت إلى أن دلالة اختيار شعار الاحتفالية «ثقافتنا نور» يعكس أن لكل دولة ثقافتها التي تميزها عمن سواها وتغلفها برونق يميزها، «وهذا لا ينقص من شأن ثقافة على الأخرى أو العكس فالكل قد تشرب تعاليمه من جوهر الثقافة الإسلامية الأصيلة».وتؤكد أن هناك الكثير من الفوائد التي ستعود على تلك العقول بشكل عام وعلى المبدع المحلي بشكل خاص حيث سينهل كل من الآخر في سيمفونية تتلاحم بها الثقافات وتتقارب فيها القلوب والمشاعر الأخوية الصادقة فيسكب هذا من نهره والآخر من محيطه وآخر من بحر خليجه، فتتنوع الخبرات وتمتزج الثقافات واللهجات لتنتج عملاً مبتكراً يضيء في عالم المعرفة والأدب ويكلل التقارب الثقافي. مي النصف: الاستضافة تخلق بيئة ثقافية لمختلف الجنسيات تقول الكاتبة مي النصف إن البلدان ترفع في ذكر الرحيم، وتزهر الأنفس بذكر الله الكريم، ومن قلب الدوحة النابض بالإنجازات نضيف هذه الاستضافة لنضيف انجازا ثقافيا جديدا ونرفع به شعار «ثقافتنا نور» لنجمع العالم في مجتمع ثقافي واع متحضر مسلم مترابط، فالدوحة مدينة تجمع العالم العربي والإسلامي في لقاءات وحوارات ثقافية حضارية تساهم بذلك في نشر الثقافة سواء من التراث الثقافي والارث الحضاري لينشأ جيل لديه قيم أصيلة ثابتة وليسعى إلى تحديثها وتطويرها مع الاعتزاز بهويته الإسلامية الحضارية.وتتابع: إن هذه الاستضافة تساهم في خلق بيئة ثقافية مناسبة لتلتقي بها الجاليات والجنسيات المختلفة التي تقيم على أرضها وتعرفهم على مكانة قطر في نشر الثقافة وبأحقية الفرد في إبراز هويته الإسلامية في جو يعم فيه الأمن والأمان، بالإضافة إلى أن هذه الفعاليات ستفتح بوابات الثقافة المختلفة فتجعل الفرد يقرأ ويحاور ويبحث ويبتكر ويبدع ويتعاون ويعرف هويته الأصيلة الراسخة.

1926

| 07 مارس 2021

عربي ودولي alsharq
طالبان والمبعوث الأمريكي يبحثان تسريع المفاوضات.. وواشنطن تكرم 7 أفغانيات

التقى رئيس وفد حركة طالبان لمفاوضات السلام الأفغانية عبد الحكيم حقاني - في الدوحة- بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، وقائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر. وقال المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان إن المباحثات تناولت الوضع الحالي في أفغانستان، وسبل تسريع المفاوضات بين الأطراف الأفغانية.بحسب الجزيرة نت وفي السياق، طالب الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني، في افتتاح الدورة الـ17 للبرلمان، حركة طالبان بالعودة إلى طاولة المفاوضات، ووقف إطلاق النار في عموم البلاد.وأضاف أن هناك توافقا دوليا وإقليميا بشأن السلام في أفغانستان، وأن وجود ضمان إقليمي ودولي لتحقيق السلام والاستقرار في بلاده أمر مهم للغاية. كما اعتبر أن انتقال السلطة لن يتم إلا عبر صناديق الاقتراع، وأن حكومته مستعدة لمناقشة إجراء انتخابات برعاية أممية.وتعد تصريحات غني أول تعليق رسمي من كابول بشأن ما أفادت به مصادر عن طرح المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد تشكيل حكومة انتقالية بالشراكة مع حركة طالبان. تكريم الأفغانيات على جانب آخر، ووسط تقارير عن وصول السياسيين الأفغان إلى مسودة دستور بشأن شكل جديد للمستقبل السياسي للبلاد، قال الرئيس غني إن نقل السلطة سيحدث من خلال انتخابات كمبدأ ثابت لحكومته، وقال غني إن دستور أفغانستان سيقرر الإدارة المستقبلية واضاف: نحن مستعدون للحديث عن انتخابات حرة وشفافة على مستوى البلاد تحت إدارة المجتمع الدولي وأكد غني أنه لن يتم اتخاذ أي قرار في غياب التشاور المستمر مع الشعب وكذلك دون الدور المباشر وموافقة جميع شرائح المجتمع الأفغاني. وقال غني: لقد أظهرت تجربتنا من الماضي أن تحقيق السلام ليس مجرد حلم. إن تحقيق السلام الدائم أمر ممكن، لكن السلام الذي ينتهي فيه العنف ويضمن فيه الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي يتطلب الالتزام والتضحية ، مضيفًا أنه مستعد للتضحية من أجل السلام، لكنه لن يؤدي إلى خسارة إنجازات العقود الماضية. وأضاف: بالتضحية، أعني أنه يجب وضع جميع المصالح الشخصية والجماعية جانبًا، وإعطاء الأولوية لمصالح الناس، كما يجب اعتبار السلام هدفًا مقدسًا. وأكد غني أنه لا يمكن لأحد أن يقرر حل مؤسسات أفغانستان التي هي تمت الموافقة عليها في الدستور. ووصف غني فرصة السلام الحالية غير المسبوقة والفريدة من نوعها، وقال إن الأفغان يريدون إنهاء الحرب المستمرة منذ 42 عامًا وأنهم يريدون السلام وليس سلام المقبرة وأكد أنه لن يسمح بجهود الشعب من أجل ذلك. الديمقراطية والحرية والحفاظ على النظام الذي يجب هدره. وفي إشارة إلى الهجمات التي تستهدف علماء الدين وموظفي الحكومة والنشطاء قال غني إن الهجمات في الحقيقة هي هجوم على مستقبل أفغانستان، وعلى الأطفال الأفغان، وعلى أي محاولة لمستقبل أكثر إشراقًا في البلاد، مضيفًا أن هذه الهجمات تهدف إلى بث الخوف بين الناس على مستقبلهم. وذلك بحسب قناة تولو نيوز. من جهة اخرى، من المقرر أن تمنح وزارة الخارجية الأمريكية الجائزة الفخرية الدولية للمرأة الشجاعة IWOC لسبع من القيادات والناشطات الأفغانيات، لتفانيهن في تحسين الحياة في أفغانستان وفقدن ارواحهن في عام 2020 وذلك خلال حفل افتراضي في الثامن من مارس، لتكريم مجموعة من النساء من جميع أنحاء العالم، كما ستلقي جيل بايدن، السيدة الأولى للولايات المتحدة كلمة بهذه المناسبة تقديراً للإنجازات لشجاعة هؤلاء النساء وهن فاطمة ناتاشا خليل، والجنرال شارميلا فرو، ومريم نورزاد، وفاطمة رجبي، وريشتا، وريشتا كوهستاني، ومالالي مايواند.

3026

| 07 مارس 2021

عربي ودولي alsharq
سفيرة أفغانستان لدى الولايات المتحدة لـ الشرق: كابول ملتزمة بمفاوضات الدوحة

تجدد مفاوضات السلام الأفغانية والحوار الداخلي الأفغاني في الدوحة أصبح في توقيت أكثر أهمية، حيث شهدت الشهور الماضية ارتفاعا كبيرا في مستوى العنف والضحايا المدنيين، مع ترقب لموقف إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن بشأن عملية السلام الأفغانية، وللتعرف على موقف حكومة كابول والتنسيق المشترك مع إدارة الرئيس بايدن وما هي النظرة المستقرة لدى الإدارة الأمريكية الجديدة، الشرق تحدثت مع رؤيا رحماني سفيرة الجمهورية الأفغانية الإسلامية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أكدت على التزام حكومة كابول بعملية السلام، وناقشت أيضاً عددا من الملفات المهمة الاخرى، مثل فشل الحلول العسكرية والحاجة لإستراتيجية إقليمية والعديد من الأمور الأخرى في الحوار التالي.. وإلى نص الحوار. ◄ في البداية يحمل الرئيس بايدن على عاتقه مهمة صعبة، حيث يعد الموقف في أفغانستان من أبرز أولويات الأمن القومي والسياسة الخارجية بأجندته الرئاسية، فكيف ترين ذلك في ضوء العلاقات الأمريكية الأفغانية؟ صحيح أن المهمة صعبة لدى الرئيس بايدن ولكني أرى أنه وبالرغم من كون موقف إدارة الرئيس بايدن محورياً للمضي قدماً في التفاوض، إلا أن عملية السلام والمفاوضات الأفغانية في الدوحة لها أبعاد متعددة، فبجانب أن إدارة الرئيس بايدن يمكن القول إنها ورثت فرصة حقيقية سانحة لتحقيق السلام في أفغانستان عبر عملية السلام الجارية الآن، ولكن الرئيس بايدن ورث أيضاً عقدين من الشراكة بين الولايات المتحدة ودولة أفغانستان، وما تم خلال تلك الشراكة من تحقيق إنجازات عديدة على مستوى الديمقراطية وحقوق المرأة والتنمية المحورية وتنمية الموارد البشرية والعديد من الأمور المهمة الأخرى. * السلام أولوية قصوى ◄ بكل تأكيد هناك محاور عديدة للشراكة الأمريكية الأفغانية ولكن ملف السلام الأفغاني ومفاوضات الدوحة هي ما تتصدر الاهتمام الأبرز هل تتفقين مع ذلك؟ لا شك أن عملية السلام الأفغانية هي ما تتصدر أولويات واهتمامات الجميع، ويأتي هذا لأن هناك رغبة من كافة الاطراف في الوصول إلى نتائج إيجابية بأقرب وقت ممكن والتزام كافة الأطراف بتعهداتها نحو تحقيق السلام، والجميع يعلم أن عملية السلام والتفاوض صعبة وبها الكثير من التعقيدات، ومنذ الاتفاق بين حركة طالبان والحكومة الأمريكية الذي وقع في 29 فبراير من العام الماضي، استغرقت المفاوضات لنحو سبعة أشهر حتى تلتقي الأطراف الأفغانية في الدوحة مرة أخرى، وما يؤلم بصورة عامة هو مشهد العنف المتزايد في أفغانستان والضحايا المدنيين الذين يتراكم عددهم يوماً بعد الآخر مع تصاعد الهجمات بوتيرة قاتلة وقد تزايدت عمليات استهداف المدنيين بصورة بلغت بنحو 30% حسبما أشار تقرير للأمم المتحدة وذلك في العام الماضي في أفغانستان وأيضاً مع بداية العام الجاري، وبات الشعب الأفغاني يعيش في حالة خوف دائمة من تجدد أعمال العنف الذي يعايشه يومياً، ولهذا جاء مطلب السلام ليتصدر أولوية التطلعات التي يصبو إليها الشعب الأفغاني، وهذا ما دفع الرئيس الافغاني أشرف غني وحكومة كابول لجعل السلام الأولوية القصوى، وقد أبدت الحكومة الأفغانية تعهدها والتزامها بعملية السلام الأفغانية الجاري التفاوض بشأنها في الدوحة. * شراكة أفغانية أمريكية ◄ وما ملاحظاتك حول موقف إدارة الرئيس بايدن من عملية السلام في ضوء عملك عن قرب مع الإدارة الأمريكية كسفيرة لأفغانستان بالولايات المتحدة؟ هناك تاريخ من الشراكة الممتدة بين حكومة كابول وأمريكا وتاريخ من العمل المشترك بين الحكومة الأفغانية والشركاء العديدين من أجل مكافحة الإرهاب وتعزيز الشراكة، وقد كانت الولايات المتحدة حليفاً لا غنى عنه على مدار العشرين عاماً الماضية، ونحن نشاهد تعهدات الرئيس بايدن بتحقيق أهدافنا المشتركة، كما تعهدت إدارة الرئيس بايدن بأن تقوم بعملية مراجعة حيادية وصادقة لعملية السلام الأفغانية وما تم تحقيقه خلالها مع استمرار الدعم الأمريكي للشعب والحكومة الأفغانية في تطلعاتهما للسلام، مع إعادة تفعيل دور الإستراتيجية الإقليمية والتي تعد حاسمة للغاية في ضوء الجذور الإقليمية للمأزق الأفغاني. ◄ وماذا في رأيك ستكون الخطوة المقبلة من خلال الدور الأمريكي والدول الحليفة للمضي قدماً في أفغانستان؟ إننا نعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائنا الإقليميين لديهم اهتمام واع وحريص للغاية بالأهمية الحيوية لهذه المفاوضات واللحظات التاريخية وسوف يمضون بحرص في إستراتيجية تخفيف المخاطر واحتواء الأضرار وسعي إيجابي نحو سلام دائم وشامل، فبكل تأكيد هناك فارق بين مجرد توقيع اتفاق سلام وإحلال السلام في الواقع، وأن انسحاب القوات الأمريكية لا يعني بالضرورة انتهاء الحرب، وهو ما يعقد مدخلات المشهد الأفغاني ويعزز من أهمية تحقيق السلام. *سلام مستدام ◄ تجدد الدماء في المشهد الأفغاني يعزز من أهمية الوصول لاتفاق سلام بمفاوضات الدوحة.. فكيف يلعب التوقيت والضغوط الخارجية دورهما في عملية السلام؟ بالفعل إننا بحاجة حقيقية لوقف العنف في أقرب وقت ممكن، وفي الوقت ذاته لا نرغب في التورط في حلول متسرعة ومتعجلة لمجرد الحاجة لإيجاد حلول للمأزق، ونحن نفهم الحاجة للحسم، ولكن الأمر لا يحل عبر العودة لنماذج لإستراتيجيات سابقة ومحاولة فرض تطبيقها، فالواقع الأفغاني الآن يختلف تماماً عما كان عليه في عام 2001 وأيضاً في مرحلة 2010 وأيضاً عن مرحلة تسعينات القرن الماضي، ولهذا فإنه هناك حاجة حقيقية للوقت من أجل إتمام عملية السلام على نحو صحيح. ◄ وما الذي تحتاجه مفاوضات السلام الآن في تقديرك؟ إنه هناك حاجة أيضاً لتمثيل أكثر انخراطاً للشعب والحكومة الأفغانية، فهم الأساس والمحور الرئيسي لأية مفاوضات واتفاقات يتم توقيعها وهم الذين سيعيشون من خلالها، فمن الضروري أن يكون الشعب الأفغاني طرفاً فاعلاً وليس طرحاً تفاوضياً في عملية السلام، وهذا هو الوقت الحقيقي لإشراك الشعب الأفغاني وضمه لمائدة التفاوض الحقيقية. * لا حل عسكرياً ◄ ختاماً.. هل ترين أن الحلول العسكرية فشلت في المشهد الأفغاني وما البديل الآن لإنجاح عملية السلام حال الوصول لاتفاق؟ بالفعل إننا أمام واقع حقيقي يؤكد أنه لم ينجح الحل العسكري في إنهاء الحرب الأفغانية، وكانت الحلول العسكرية فاشلة لأنها كانت تتعامل مع أعراض الأزمة وليس نواتها الحقيقية، ويجب أن يعاد تفعيل الدور الإقليمي وصياغة إستراتيجية إقليمية نشطة للتعامل مع القضايا والتحديات الحقيقية لضمان أنه في حالة الوصول إلى اتفاق سلام يكون هناك ضمانات إضافية لتحقيقه وإنجاحه واقعياً، وأيضاً لمعالجة المأزق الأفغاني بصورة مباشرة.

1504

| 03 مارس 2021

محليات alsharq
المبعوث الأمريكي لأفغانستان يزور الدوحة

يزور المبعوث الأمريكي الخاص بأفغانستان زلماي خليل زاد الدوحة، بعد أن أجرى مباحثات امس مع الرئيس الافغاني أشرف غني ومع عبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان، حيث تناولت محادثاته مع المسؤولين الافغان سبل تسريع عملية السلام. وقال فريدون خوازون المتحدث باسم عبد الله كانت الموضوعات الرئيسية للمباحثات هي تطور عملية السلام وتسريع العملية وتقييم الإدارة الأمريكية الجديدة لاتفاق الدوحة للسلام. وبدأت محادثات سلام بوساطة أمريكية بين الحكومة الأفغانية والحركة في سبتمبر الماضي، لكن التقدم تباطأ وازدادت وتيرة العنف في ظل شكوك في انسحاب القوات الأجنبية بحلول مايو وفقا لما هو مخطط في الأصل. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، الاحد، إن خليل زاد وأعضاء فريقه سيزورن كابول وقطر. وذكرت أن الدبلوماسيين الأمريكيين سيزورون أيضا عواصم إقليمية أخرى في إطار مهمة تهدف إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة وهدنة شاملة للصراع الأفغاني. ولم يقدم البيان موعدا أو أي تفاصيل أخرى. ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، امس، مقتل ما لا يقل عن 30 من عناصر طالبان، وإصابة ستة آخرين في عملية أمنية شنتها القوات الأفغانية في ولاية كابيسا وسط أفغانستان. وقالت الوزارة في بيان نقلته شبكة /تولو نيوز/ الأفغانية، إن العملية انطلقت في مناطق متفرقة بمقاطعة نيجراب، بدعم من سلاح الجو الأفغاني، مضيفة أن 30 عنصرا من طالبان، قتلوا. وأوضح البيان، أن القوات تمكنت من تطهير عدد من القرى من المسلحين، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول العملية. *أنقرة وكابول قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تتمنى نجاح مباحثات السلام الأفغانية التي تهدف لوقف النزاع المستمر بين الأطراف منذ قرابة 40 عاماً. وفي رسالة بعثها، امس، إلى نظيره الأفغاني أشرف غني، بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة وكابول، أكد أردوغان في رسالته على أن التطورات في أفغانستان، على صلة مباشرة بأمن واستقرار المنطقة. وأضاف أن أنقرة تتابع عن كثب المستجدات في أفغانستان، معرباً عن أمله في نجاح مباحثات السلام المتواصلة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، لإنهاء النزاع الذي تشهده البلاد منذ نحو 4 عقود. وبدوره، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن فعاليات وأنشطة بلاده في أفغانستان ستستمر، طالما رغب الشعب الأفغاني بذلك. وخلال مشاركته، امس، عبر تقنية فيديو كونفرنس في حفل نظمه نظيره الأفغاني حنيف أتمار، بمناسبة الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين تركيا وأفغانستان، أوضح تشاووش أوغلو أن تركيا ساهمت في نهضة أفغانستان من خلال الدعم الذي قدمته لكابول في مجالات مختلفة. وأضاف أن تركيا وأفغانستان تربطهما علاقات تاريخية وثقافية متجذرة، وأن شعبي البلدين أظهرا تضامنا كبيرا في أشد المحن التي حلت بكليهما. وتابع قائلا: تركيا أول دولة فتحت سفارة لها في كابول، لقد قدمنا الدعم اللازم لنهضة أفغانستان في فترة كنا نسعى فيها لتحقيق نهضتنا وتطورنا. ولفت تشاووش أوغلو إلى وجود تعاون بين البلدين في العديد من المحافل الدولية وفي مكافحة التنظيمات الإرهابية. وأردف: نساهم في نهضة أفغانستان عبر الكثير من المشاريع، وهناك أكثر من 4 آلاف طالب أفغاني يدرسون في المدارس التركية. وأكد الوزير التركي دعم بلاده لمحادثات السلام بين الأطراف الأفغانية، مبينا أن مفاوضات السلام تعد فرصة لإحلال الاستقرار في البلاد. * تقرير أمريكي من جهة اخرى، أعلنت هيئة التفتيش الأمريكية الخاصة بإعادة إعمار أفغانستان، أن واشنطن أهدرت قرابة 7.8 مليار دولار، منذ عام 2008، في افغانستان. وبحسب التقرير الصادر عن الهيئة الأمريكية، امس، أهدرت واشنطن 7.8 مليار دولار منذ عام 2008، على بناء مبان أو شراء مركبات، انتهى بها الأمر دون استخدام أو تم تدميرها أو التخلي عنها. وأشار التقرير أن بعض هذه المباني والمركبات، تبلغ قيمتها الإجمالية 343.2 مليون دولار وهي في حالة جيدة، وتم صرف الأموال عليها دون التشاور مع الحكومة الأفغانية. وأوضح التقرير أن الشعب الأمريكي يشعر بالسخط بسبب الحرب في أفغانستان التي أضاعت الكثير من أموال دافعي الضرائب.

1015

| 02 مارس 2021

عربي ودولي alsharq
مودرن دبلوماسي: الدوحة تحافظ على خصائص دبلوماسيتها النشطة

أكدت مجلة مودرن دبلوماسي أن الدوحة تحافظ على خصائص دبلوماسيتها النشطة التي تقوم على تعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين وخلق تحالفات مهمة للتعاون والحوار المثمر مع محيطها الخليجي والدولي. وأوضح التقرير الذي نشرته المجلة أمس وترجمته الشرق أن دور الوساطة الذي تلعبه الدوحة لحل النزاعات والقضايا العالقة التي تطلب الحوار لتجنيب المنطقة خطر التصعيد، عزز من مكانتها الإقليمية وحضورها الدولي. * دبلوماسية الحوار وأشار تقرير المجلة إلى حرص الدبلوماسية القطرية على إقامة علاقاتها متوازنة بين القوى الإقليمية وفي نفس الوقت الحفاظ على الحياد قدر الإمكان من خلال استخدام خطاب الوساطة كأداة للسياسة الخارجية. وقد دعت قطر دول المنطقة إلى حوار دبلوماسي لحل مشكلاتهم. وساعد استئناف حوارها مع إيران على الحفاظ على التنمية السلمية لحقول الغاز الطبيعي القطرية المشتركة بين البلدين. في عام 2017، بلغت الصادرات الإيرانية إلى قطر 250 مليون دولار، و225.25 مليون دولار في 2018، و214.17 مليون دولار في 2019، بحسب قاعدة بيانات الأمم المتحدة، وقامت الصين أيضًا بترقية شراكتها مع الدوحة، لاسيما وأنها المستورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال في قطر. * سياسة الوساطة بين التقرير أن الدوحة تعمل عبر آليات سياستها الخارجية على الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وتحديد مع من تتعاون في أوقات الأزمات أو السلام. إن قطر أكثر وعيًا بتأثير السمات الهيكلية للقوة في السياسة الداخلية والأمن الإقليمي، ومن ثم فهي تولي أهمية لبناء تحالفات مهمة تعمل معهم في اطار التعاون المشترك. وبعد المصالحة الخليجية أعلنت قطر أنها على استعداد للتوسط لحل الأزمة القائمة بين بلدان الخليج وإيران. وتعزز الدبلوماسية القطرية مكانتها وعلاقاتها في اطار الديناميكيات متعددة الأقطاب في المنطقة. صناع القرار الآن لديهم الدافع لمتابعة المصالح الاستراتيجية لقطر، والتوسط بين السعودية وإيران، وإيران والولايات المتحدة والسعودية وتركيا. * دور رئيسي من جهتها أكدت صحيفة ذا كونفرزيشن أن دولة قطر قادرة على أن تلعب دورا رئيسيا في المفاوضات بين الولايات المتحدة وعدد من البلدان في المنطقة لحل النزاعات القائمة، حيث إنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، تمكنت الدوحة من تطوير علاقات مع عدد من الشركاء والحلفاء، لذلك يأمل المحللون أن تؤدي مشاركة قطر وعلاقاتها بالإدارة الأمريكية الجديدة لإتاحة فرص سياسية جديدة للمنطقة على المستوى الداخلي وفي العلاقات الخارجية. وقال التقرير إن دولة قطر لديها استقلالية سياسية مهمة مكنتها من تموضع جيوسياسي، واكتسبت علاقات جيدة مع واشنطن، حيث إن قطر شريك استراتيجي، علاوة على ذلك فإن دور الدوحة مطروح بقوة لإيجاد حل سياسي للصراعات التي طال أمدها في سوريا وليبيا. كما أن الدبلوماسية القطرية دعت إلى حوار بين المسؤولين الإيرانيين وقادة دول مجلس التعاون الخليجي. *الحد من التوتر في هذه المرحلة من عدم اليقين في المنطقة من المهم منح قطر إمكانية لعب دور الوسيط في المفاوضات المقبلة بين واشنطن وطهران، حيث إنها خطوة جيدة في تعزيز العلاقات بين إدارة بايدن مع الدول الخليجية لما فيه دعم لاستقرار المنطقة. وتابع التقرير: أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في 19 يناير الماضي عن نيته العودة بشكل صريح وبسيط إلى الاتفاق النووي والعودة إلى مفاوضات افتراضية. والهدف من اتفاقية عام 2015 أن تكون نقطة انطلاق، مع حلفائنا وشركائنا الذين سيكونون مرة أخرى في نفس الجانب مثلنا، للسعي إلى اتفاق أقوى وأكثر ديمومة، سيكون الأمر بلا شك مسألة في مناقشات في شكل أوسع مع دول الخليج. وافاد التقرير أن الفريق الجديد للبيت الأبيض لديه مصلحة راسخة في الحد من التوتر الإقليمي. وفي قلب استراتيجية الرئيس الجديد، والتي يتم نشرها على محورين: الاستثمار في التحالفات والشراكات؛ وتسيير سياسة خارجية مواتية لمصالح الطبقات الوسطى، أي اعادة القوة الاقتصادية للولايات المتحدة، هذه الاستراتيجية الأمريكية الشاملة لا يمكن أن تتجاهل المصالح العسكرية الأمريكية التي تؤثر في توجهات السياسة الخارجية لواشنطن. وأورد التقرير: بالنسبة للدبلوماسي السابق والرئيس الجديد لوكالة المخابرات المركزية في عهد بايدن، ويليام بيرنز، فقد أصبح من الضروري التغلب على المعضلة الجيوسياسية لأمريكا بين النزعة العسكرية والانعزالية، وهو يتصرف، في مقال بتاريخ 14 يوليو 2020، حول فشل النهج العسكري والأمني في التعامل مع العالم والذي أدى إلى تآكل القوة الناعمة، ويجادل بالحاجة الملحة لإعادة صياغة السياسة الخارجية الأمريكية، لا يمكن للولايات المتحدة أن تستسلم للدافع الانعزالي ولا أن تستسلم لإغراء استعادة السياسة العسكرية في بيئة استراتيجية متغيرة بعمق، يجب عليهم العودة إلى التعددية للتركيز على تحدياتهم الإستراتيجية. تعددية الأطراف التي من شأنها مع ذلك أن تخدم مصالح الولايات المتحدة يجب أن يؤخذ هذا في الاعتبار دائما عند تحليل سياسة واشنطن في الخليج وتأثيرها على دول المنطقة. *تفاعل إقليمي وفي نفس السياق، قال تقرير لمجلة «انترناشيونال بوليسي دايجست» إن دور قطر الإقليمي لا يقتصر على هياكل تحالف تقليدية ومحدودة، بل تفاعلت في القضايا الإقليمية الكبرى، فقد تبنت مقاربة دقيقة للغاية تجاه علاقاتها الخارجية فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الإقليمية والدولية. جاء ذلك في أعقاب عملية توازن لعبت حتى الآن دورًا مهمًا في تعزيز مكانة قطر الدولية كوسيط إقليمي ودولة مهمة في ديناميكيات القوة الإقليمية، واتبعت قطر نهجا سياسيا متوازنا وعقلانيا للغاية. ونادت بالحوار والجلوس على طاولة المفاوضات لحل الأزمات العالقة في المنطقة. كما تتمتع الدوحة بكل الإمكانيات لتصبح مفاوضًا ومحكمًا بارزًا في المنطقة حيث تتمتع بعلاقات قوية، وشراكة عمل واستثمار مهمة في جميع أنحاء العالم، ومع جميع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة. * قيادة النمو كما توقع تقرير حديث صادر عن مجموعة البنك الدولي أن تقود قطر مسيرة النمو في منطقة الخليج، لتسجل نموًا نسبته 3% في 2021، وأن يحافظ الاقتصاد القطري على معدل النمو المرتفع في 2022، مدفوعًا بازدياد قوة النشاط في قطاع الخدمات مع اقتراب موعد بطولة كأس العالم. وأشار تقرير الآفاق الاقتصادية لعام 2021، الصادر عن مجموعة البنك الدولي إلى أنه من المتوقع أن تسجل قطر نموًا في العام الحالي أفضل من العامين السابقين، بدعم من الإنفاق على البنية التحتية الخاصة بمشاريع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد، بالإضافة إلى التوسعات الجارية ضمن مشاريع تطوير حقل الشمال لإنتاج الغاز الطبيعي. وتعكس تقديرات البنك الدولي لآفاق الاقتصاد القطري كفاءة التدابير والإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، حيث أقرت دولة قطر حزمة من التدابير والإجراءات لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا، والتي تضمنت دعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص، بالإضافة إلى قيام مصرف قطر المركزي بتوجيه البنوك لتأجيل أقساط القروض المستحقة والفوائد أو العوائد المترتبة عليها، لمن يرغب من القطاعات المتضررة التي شملتها قرارات اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وتوجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الأقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر، وزيادة الصناديق الحكومية استثماراتها في البورصة بمبلغ 10 مليارات ريال. وتوقع تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا بنسبة 4% عام 2021، بافتراض أن التوزيع الأولي للقاحات فيروس كورونا. واختتم التقرير: على الرغم من كل التحديات التي عرفتها المنطقة، لا تزال قطر واحدة من أكثر الاقتصادات تنافسية وقوة في المنطقة لنهج القيادة الحكيمة وبعيدة النظر.

1887

| 02 مارس 2021

عربي ودولي alsharq
تولو نيوز: تقدم في مفاوضات سلام أفغانستان بالدوحة

أكدت قناة تولو نيوز الأفغانية أن الاهتمام عاد إلى الدوحة وتجددت الآمال في استئناف المحادثات بين الجانبين في مفاوضات السلام الأفغانية، خاصة أن وفد حركة طالبان أظهر، بحسب أعضاء الجانب الحكومي، في اجتماع أخير استعداده الإيجابي. وقال تقرير نشرته تولو نيوز وترجمته الشرق إن مسؤولين أكدوا أن مفاوضي الحكومة الأفغانية وحركة طالبان عقدوا اجتماعهم الثالث مساء الخميس بعد أكثر من شهر من الجمود في المحادثات مع التركيز بشكل رئيسي على جدول أعمال المفاوضين. وأوضح مسؤولون أن أطراف مفاوضات السلام ناقشوا جدول أعمال المفاوضات في اجتماعهم الثالث. وعقد الاجتماع على مستوى مجموعة العمل بهدف وضع اللمسات الأخيرة على جدول أعمال المفاوضات. *اجتماع ثالث وقالت ناجية أنواري، المتحدثة باسم وزارة الدولة لشؤون السلام، جرت المناقشات حول جداول أعمال الجانبين وأولوياتهما فيما يتعلق بجدول أعمال المحادثات. ويأتي ذلك في الوقت الذي التقى فيه الرئيس الأفغاني أشرف غني مع سفراء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في كابول وتركزت المحادثات حول عملية السلام ونتائج مؤتمر وزراء دفاع الناتو. وسلط الضوء في هذا الاجتماع على دور القوات الأفغانية في محاربة الإرهاب، وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار. وأكد سفراء الناتو في الاجتماع دعم الحلف الطويل الأمد لـ قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية، والسلام ووقف إطلاق النار وحماية المكاسب والديمقراطية في أفغانستان، بحسب البيان. في غضون ذلك، التقى محمد عمر داودزاي، المبعوث الخاص للرئيس غني إلى باكستان، بمسؤولين باكستانيين في إسلام أباد حول عملية السلام الأفغانية. وقال داودزاي إنه يبدو أن باكستان هذه المرة تتطلع إلى المساهمة في عملية السلام. وقال إنه شارك أيضا خريطة طريق للسلام في أفغانستان مع المسؤولين الباكستانيين التي ركزت على وقف إطلاق النار من خلال تعاون باكستان وطلب مساعدة باكستان لحث طالبان على مواصلة عملية السلام. *جهود حثيثة ذكر التقرير أنه تم عقد اجتماع بين رؤساء وبعض أعضاء فرق التفاوض في الدوحة الأسبوع الماضي ركز على استمرار المفاوضات. وقال غلام فاروق مجروح، عضو فريق التفاوض الذي يمثل جمهورية أفغانستان: أتت حركة طالبان بروح طيبة - نأمل أن تظل هذه الروح كما هي - لأنهم عبروا عن التزامهم بمواصلة المحادثات على أساس يومي. كما بينت فوزية كوفي، عضوة فريق التفاوض الذي يمثل جمهورية أفغانستان الإسلامية في المحادثات مع طالبان إن تركيز وفد جمهورية أفغانستان الإسلامية كان على إنهاء الحرب والاتفاق على وقف إطلاق النار من أجل مساعدة الشعب الأفغاني على الاستفادة من هذه العملية والشعور بآثارها على حياتهم اليومية. وأعرب مفاوضو الحكومة الأفغانية عن أملهم في التوصل إلى اتفاق مع طالبان قريباً حول جدول أعمال المحادثات. وقال محمد عمر داودزاي، مبعوث الرئيس غني إلى باكستان: في السابق، كانت باكستان تستخدم مصطلح الحد من العنف، ولكن نتيجة الاجتماع الأخير، تقرر استخدام مصطلح إنهاء العنف، مؤكدا أن بلاده تهدف فقط إلى إحلال سلام دائم في أفغانستان. كما صرح الرئيس الأفغاني أشرف غني بأن الطريق ممهد لمزيد من محادثات السلام الجادة مع طالبان. مؤكدا أن الشعب الأفغاني يريد سلاما دائما وكريما. وقال غني إن العنف يجب أن ينتهي وأنه يجب ألا يكون هناك المزيد من إراقة الدماء وألا يظل أحد محروما من التعليم بعد الآن. وأضاف إن الأفغان سيقررون الرئيس المقبل والحكومة المقبلة. وقال إن قوات الأمن والدفاع الأفغانية تنفذ أكثر من 90٪ من عمليات مكافحة الإرهاب.

1548

| 28 فبراير 2021

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة شذى النعمان لـ الشرق: الدوحة متحف لروائع الأعمال العالمية

الفنانة التشكيلية الدكتورة شذى فرج عبو النعمان، واحدة من الفنانات اللاتي استطعن توظيف أدواتهن لخدمة رسالتها الفنية، التي تأتي ضمن معرضها الجديد ذكريات، لتستحضر خلاله ذكريات ماضي العراق، دون أن تغفل ذلك التأثير الكبير لدولة قطر في مخزونها الفني، بعدما أضحت الدوحة جزءاً من كيانها، وحلقة من مسلسل ذكرياتها. في حديثها لـ الشرق تتوقف الفنانة شذى النعمان عند أبرز ملامح معرضها الجديد الذي أفتتح أخيراً، وزاره عدد من الفنانين، في مقدمتهم الفنان التشكيلي حسن الملا، وما حمله هذا المعرض من رؤى فنية جديدة، حرصت خلالها على المزج بين ألوان فنية متنوعة. الأمر الذي يطرح التساؤل حول ما إذا كان هذا المزج قد شكل لها تحديا، وما إذا كان يمكن أن يلامس ذائقة الملتقي من أصحاب الذائقة البصرية. وتوقف اللقاء عند الفكرة التي جعلت قطر حاضرة في معرضها الجديد، وهو ما أرجعته إلى حضور الدوحة في أعمالها، منذ إقامتها بالدولة، متأثرة في ذلك بما تزخر به قطر من إرث وتاريخ ومفردات بيئية متنوعة، مؤكدة أن جيل الرواد في قطر ساهم في تحقيق نهضة حقيقية للحركة التشكيلية محلياً وخليجياً، كما تناول الحديث جوانب أخرى ذات الصلة بمجال الفن التشكيلي المحلي، جاءت جميعها على النحو التالي: * معرضكِ يحمل عنوان ذكريات، فما أبرز الذكريات التي حرصتِ على تأكيدها بريشتك الفنية؟ ** معرضي التشكيلي المنفرد ذكريات القائم حاليا في برج الفردان- القصار، يحمل ذكريات الوطن الغائب الحاضر، فهو ما يجول في خاطري، بغداد هي همي من قريب وبعيد. لا أفتأ أرسم عنها لأحيي حاضري وغائبي. واليوم أصبحت الدوحة موطني وتراثها يحتضنني، فأضحت جزءاً من كياني وحلقة من مسلسل ذكرياتي، وتتوج ذكرياتي هذه الثنائية الجميلة كونها تحمل ثنائية العبير العربي الخليجي، والمشهد المنوع من رمزية الأشكال، ولكن بصيغة مشتركة للثقافة والتقاليد وألوانها ورموزها. * إلى أي حد شكل لكِ المزج بين التكعيبية والتجريدية والواقعية تحدياً في أعمالك التشكيلية التي يضمها المعرض؟ ** كلما جلست لأرسم موضوعا، أجد نفسي أجنح نحو مداخلة المشهد البصري في انطباعية تأخذ المنحى الهندسي التكعيبي، وليس هذا تحدياً بالنسبة لي بل قد يكون للبعض من المتلقين. فليس من اليسير تقبل المشهد الفني إذا كان بعيداً عن الواقعية أوالكلاسيكية من قبل العامة، إلا إذا كان المتلقي ذا خزين ثقافي أكاديمي جيد وتذوق فني عال. ولا أجد مشقة عندما أطرح أعمالاً تجريدية بحتة، أو أكاديمية بحتة، إذ أجد وبسهولة عدداً كبيراً من المعجبين ممن يثنون عليها وهذا يسعدني بالطبع، ولكن لا أجد الشيء ذاته عندما أطرح أعمالاً تعشق الأسلوب الهندسي الدائري بالتجريد الرمزي. والحقيقة أنني أهتم بالأخير أكثر لأنني أطرح فيه أسلوباً وفكراً مميزاً لكونه لا ينتمي لما هو تقليدي. مزج الحداثة بالتراث * وبرأيكِ، هل يمكن لهذا المزج أن يلامس الذائقة المتنوعة للمتلقي؟ ** بالتأكيد هذا المزج يلامس الذائقة المتنوعة للمتلقي، فالمشاهد العربي أو العالمي يمتلك تنوعاً في الخلفية الثقافية، والأصول الإثنية، والذائقة الفنية، فأنا أخاطب هذا التنوع من خلال المزج بين الحداثة والتراث، وقد تواصل معي عدد من المهتمين بأسلوبي هذا محلياً وعالمياً، وكان آخرها مشاركتي في معرض لـاليونسكو في العاصمة موسكو. بالنسبة لي بيع أعمالي لا يعني المادة، بل هو شاهد في أن هناك جمهورا يفهم ويرغب في التعايش مع ما أطرحه من فكر ومحتوى، ومفهوم فني جمالي. وأسلوبي هذا يلامس العديد من الثقافات والمفاهيم الإنسانية. فهو يندرج تحت الحداثة المتأخرة عندما يوظف الرمز، التراث، أو المعنى مع الحداثة في إنشائية العمل الفني، لإيصال فكرة الفنان للمتلقي. * ما الفكرة التي حرصتِ على إبرازها خلال تناولكِ لحاضر قطر في أعمالكِ التي شملها معرض ذكريات؟ ** قطر في خاطري وحاضرة في كل أعمالي منذ إقامتي فيها، فعلى مدى الأعوام تأثرت بتراثها، وتاريخها، ورموزها. كما تأثرت بهذا أيضاً لوحة الألوان التي أوظفها فأضحت تعكس كل ما في قطر، من حدائق، بحر، شاطئ، أسواق، مدارس، وحتى الطرق. وهكذا زينت أعمالي وطرزت مشاهدي الفنية بطريقة أو بأخرى، بوعي أو باللاوعي. وجل ما أحببته ومثلته في معرضي هذا هو الطبيعة في قطر، والشبيبة الواعدة التي هي عماد المستقبل، مثل قطر التي هي عماد العالم العربي وموعده. تناقض الألوان * يلاحظ في أعمالكِ توظيف الألوان بشكل لافت، فإلى أي حد تمكنت ريشتكِ من إحداث هذا التناغم (بين الألوان)؟ ** غالبا ما أعتمد على إحداث تناقض في توزيع لوحة الألوان وتدرجاتها في أعمالي معتمدة على أسلوب من العلاقات بين خلفية اللوحة، والأرضية الوسطية، والواجهة الأمامية للوحة، وكل درجة لونية تدخل في هذا المثلث مدروسة في موقعها وإسهامها في المشهد البصري. والقصد من ذلك إبراز شخصية العمل، أو الرمز ومنحه السيادة والتركيز سواء أكان من ناحية اللون ودرجة التشبع، أو التدرج، أو أسلوب الإنجاز. استقطاب الفنانين *من خلال إقامتك بالدوحة، ما تقييمكِ لمشهد الفن التشكيلي بالدولة؟ ** أول قدومي لدولة قطر كان في عام 2000، حينها تفاجأت بالمشهد الفني التشكيلي المحلي ومدى تطوره والاهتمام العالي الذي يناله هذا المجال من لدن القيادة في قطر. وكنت محظوظة بمزاملة عدد من رواد الحركة التشكيلية القطرية ممن تتلمذوا على يد والدي الفنان الرائد فرج عبو النعمان في أكاديمية الفنون الجميلة، جامعة بغداد مثل: الفنان جاسم زيني (رحمه الله)، وحسن الملا، كما التقيت بقامات الفن التشكيلي القطري من أمثال يوسف أحمد، وعلي حسن، وفرج دهام، وإبراهيم الجيدة، ممن أثروا الحركة التشكيلية في قطر خصوصاً والخليج عموماً بروائع إنتاجهم وأساليبهم الفنية. كما عاصرت العديد من الطفرات الثقافية والتشكيلية في هذه العاصمة الحضارية، وهى الطفرات التي أعادت صياغة العاصمة من متذوقة للفن، لتكون متحفاً مفتوحاً لروائع الأعمال المحلية والعالمية ولتستقطب اهتمام كل فناني العالم والمهتمين بهذا المجال.

3695

| 27 فبراير 2021

عربي ودولي alsharq
كانت في طريقها للدوحة .. قطة تعيد طائرة سودانية إلى الخرطوم اضطراريا 

تفاجأ طاقم قيادة طائرة سودانية بقطة ترافقهم داخل كابينة القيادة عقب إقلاعها بنصف ساعة من مطار الخرطوم الدولي ليلة (الأربعاء). وذكرت صحيفة السوداني إن رحلة شركة (تاركو) أقلعت من مطار الخرطوم، في طريقها إلى العاصمة القطرية الدوحة، وبعد مضي نصف ساعة من الزمن ظهرت قطة داخل كابينة القيادة وهاجمت الكابتن مما أضطره للعودة إلى مطار الخرطوم، في حادثة فريدة من نوعها، أثارت استغراب الركاب وذويهم المستقبلين بمطار حمد الدولي بسبب عودة الطائرة. وكشفت معلومات تحصت عليها (السوداني) أن الطائرة كانت تقف داخل (الهانقر) قبل تجهيزها لرحلة الدوحة، وتوقعت المصادر أن تكون القطة قد تسللت إلى كابينة الطائرة أثناء أعمال النظافة أو المراجعة الهندسية.

21208

| 26 فبراير 2021

عربي ودولي alsharq
غلوبال تايمز الصينية: الدوحة وبكين تتعهدان بتعزيز الشراكة

أكد تقرير لصحيفة غلوبال تايمز الصينية أن كلا من قطر والصين تعملان على تطوير العلاقات والشراكة في عدد من المجالات، وأن الزيارات الرسمية المتبادلة تهدف إلى بحث الأهداف المشتركة. وقد تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رسالة شفوية من فخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، تتصل بالعلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقام بنقل الرسالة سعادة السيد يانغ جيه تشي عضو المكتب السياسي ومدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني خلال استقبال سمو الأمير له. * تعزيز العلاقات ونقلت الصحيفة الصينية عن يانغ قوله إنه في ظل الحرص المشترك وتوجيه قادة البلدين، شهدت العلاقات الصينية القطرية تطورا سريعا على جميع المستويات والأبعاد، حيث تعززت الثقة السياسية المتبادلة باستمرار، وأظهر التعاون المشترك حيوية وصلابة. وأشار إلى أن الصين تدعم قطر في تحقيق مسار تنمية يتناسب مع إستراتيجياتها الوطنية بشكل مستقل وفاعل على المستوى الداخلي وفي علاقتها مع بقية دول المنطقة. وتابع التقرير: الصين مستعدة للعمل مع قطر لتعزيز تنسيق إستراتيجيات التنمية، وتعميق التعاون في البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق وكذلك في مكافحة تداعيات جائحة كوفيد - 19، وإثراء التعاون. وتجمع الدوحة وبكين شراكة استراتيجية، وتدعم الصين قطر في استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، وتواصل الشركات الصينية التغلب على التحديات التي أوجدها الوباء من أجل استكمال بناء الملاعب ذات الصلة في الموعد المحدد بجودة عالية. وأشار يانغ إلى أن الصين تدعم قطر في لعب دور أكبر في الشؤون الدولية والإقليمية، وترغب في العمل مع قطر لتحقيق التعددية بإجراءات ملموسة وحماية المصالح المشتركة للدول النامية. كما أعرب عن دعم الصين للجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التضامن والتعاون، وتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة بشكل مشترك. من جهتها تحرص قطر على زيادة تطوير علاقاتها مع الصين، وتعميق الاتصالات الاستراتيجية، وتعزيز التعاون متبادل المنفعة في مجالات الطاقة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والثقافة وبناء البنية التحتية في إطار مبادرة الحزام والطريق، والسعي باستمرار إلى إحراز تقدم جديد في دفع عجلة الشراكة الاستراتيجية بين قطر والصين. إلى جانب رغبة دولة قطر في تعزيز التنسيق مع الصين في المناسبات الدولية من أجل تعزيز السلام والاستقرار العالميين بشكل مشترك. وبالنسبة للتبادل التجاري بين البلدين، فقد زادت الصادرات الصينية إلى دولة قطر بنسبة 10% خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2020 على الأساس السنوي، مما جعل الصين أكبر شريك تجاري لقطر، كما وقعت الصين وقطر عقد بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي، وقدمت ناقلة الغاز الطبيعي المسال Q-Max‏ القطرية رحلتها الأولى لميناء جنوب تيانجين‏ الصيني، ووقع الجانبان أيضا عقد تصدير 2814 حافلة كهربائية وحافلة الديزل، بما يساهم في هدف المواصلات الخضراء لكأس العالم 2022.

1686

| 22 فبراير 2021

عربي ودولي alsharq
السفير كازوو سوناغا: الدوحة شريك مهم لطوكيو ونطمح لتعزيز العلاقات

أشاد سعادة السيد كازوو سوناغا سفير اليابان لدى الدولة بالمستوى المتميز للعلاقات الثنائية والتعاون المثمر بين الدوحة وطوكيو في عدد من المجالات الحيوية، مؤكداً حرص البلدين على تعزيز الاستثمارات والشراكة في عدد من القطاعات على غرار التجارة والسياحة والاستثمار والتعليم والثقافة. وقال السفير سوناغا خلال مؤتمر صحفي أمس بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الياباني الذي يصادف عيد ميلاد جلالة الامبراطور: إن اللجنة الاقتصادية المشتركة على اتصال حاليا بالوزارات والهيئات ذات الصلة لتنسيق فعاليات عام 2021، خصوصا وأن اليابان هي المستورد الأول للغاز الطبيعي المسال من قطر. وفي إطار تعزيز الشراكة الثنائية في مجال الطاقة تعمل اليابان على بناء أربعة خطوط إنتاج للغاز الطبيعي المسال، وذلك ضمن مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز المسال الذي تنفذه شركة تشيودا اليابانية. دعم العلاقات الثنائية ورحب السفير سوناغا بالمصالحة الخليجية وإعلان قمة العلا في 5 يناير في المملكة العربية السعودية الذي جاء لرأب الصدع وإعادة العلاقات بين دول الخليج إلى طبيعتها من أجل تفعيل التعاون المشترك وتحسين العلاقات وتخفيف التوترات في المنطقة لما فيه فائدة للجميع، مشيرا إلى أن طوكيو تأمل أن يعم السلام والاستقرار المنطقة. وذكر السفير أن العمل والتحضير يجريان من أجل عقد العديد من الفعاليات في قطر للاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في النصف الأخير من عام 2021. وستكون هذه الفعالية محطة متجددة لدفع التعاون والشراكة في مجموعة واسعة من المجالات خارج قطاع الطاقة ليشمل التجارة والاستثمار والسياحة والتعليم والثقافة. وأوضح سوناغا أن عددا من الشركات اليابانية مهتمة بالمشاركة في خطة التوسع للغاز الطبيعي المسال في قطر في المستقبل، إلى جانب إمكانية الاستثمار في عدد من المجالات الأخرى على غرار مجال صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية التي عرفت قفزة نوعية في اليابان رغم جائحة كورونا، مؤكدا أن السوق القطرية واعدة وجاذبة للاستثمارات اليابانية خاصة في مشاريع البنية التحتية الضخمة، خاصة وأن قطر تمتلك أصولاً استثمارية بقيمة 300 مليار دولار وهي تحتل المرتبة 11 في قائمة أكبر الصناديق السيادية في العالم. مجالات تعاون وقال السفير سوناغا: إن الزيارة السابقة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى اليابان شهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والتعاون في مختلف المجالات، مثل مذكرة التعاون بين وزارة البيئة اليابانية ووزارة البيئة في قطر في مجال معالجة النفايات، ومذكرة للتعاون بين وزارة العدل اليابانية ووزارة العدل في قطر، بالإضافة إلى الحوار الاستراتيجي الذي تم تأسيسه مؤخرا بين الدوحة وطوكيو ليكون إطارا للنقاش والتعاون والحوار السياسي والأمني بين البلدين. كما ستتم مواصلة استخدام الإطار الحالي للجنة الاقتصادية المشتركة لدفع العلاقات المشتركة إلى مستويات أفضل، وأوضح سعادته أن المباحثات والاجتماعات عالية المستوى مستمرة بين البلدين. وعن التعاون في مجال التعليم والاتفاقية الموقعة بين جامعتي قطر وواسيدا اليابانية، قال السفير: في سبتمبر 2020 تم تعيين البروفيسور عبد الله باعبود الذي شغل سابقا منصب مدير مركز دراسات الخليج في جامعة قطر في جامعة واسيدا، ونخطط لعقد حفل افتتاحي في جامعة واسيدا من خلال دعوة رئيس جامعة قطر في نهاية مايو 2021، وبالإضافة إلى الدكتور باعبود سيتم تعيين باحثين في مطلع أبريل 2021.. وبالتعاون مع جامعة قطر نخطط لتنفيذ مشاريع بحثية تتعلق بالخليج والشرق الأوسط. دبلوماسية إنسانية ورداً عن سؤال التعاون في مجال الدبلوماسية الإنسانية، أجاب السفير الياباني: على الرغم من عدم وجود مشاريع تعاون محددة في إطار الدبلوماسية الإنسانية، فإن البلدين لديهما دبلوماسية شاملة الاتجاهات كسياستها الأساسية للدبلوماسية، كما نبذل جهودا حثيثة في جهود الوساطة والمساعدات الإنسانية من أجل تحقيق الحلول السلمية للقضايا الإقليمية والدولية. وأضاف: إن قطر تشترك في العديد من القيم مع اليابان وهي شريك مهم لليابان وسنواصل العمل معا لتعزيز العلاقات، حيث ترتبط اليابان وقطر بالمحيطين الهندي والهادئ، وتدعم منطقة المحيطين الهندي والهادئ الاستقرار والازدهار في العالم كنقطة متماسكة للتجارة العالمية. وتهدف اليابان إلى تحقيق منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، التي تعزز وتثري منطقة المحيطين الهندي والهادئ كمكان يقدر الحرية وسيادة القانون واقتصاد السوق، وتتطلع إلى المزيد من التعاون في هذا المجال مع الدوحة. استثمارات مشتركة وقال السفير الياباني، إنه تم تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال توليد الطاقة بين اليابان وقطر في عمان والأردن وغيرهما، وتقوم الشركات اليابانية أيضا ببناء وتشغيل محطات توليد الطاقة وإنتاج المياه في قطر. وفي السنوات الأخيرة تتزايد الجهود المبذولة لمعالجة القضايا البيئية المتعلقة بنزع الكربوكسيل في جميع أنحاء العالم، وهناك حرص مشترك على دعم إنتاج نوع جديد من الطاقة النظيفة مما يفتح آفاقا جديدة من التعاون. وأوضح سعادته أن اليابان هي المستورد الأول للغاز الطبيعي المسال من قطر وتقوم اليابان ببناء أربعة خطوط إنتاج للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع في خطة توسعة حقل غاز الشمال الذي تنفذه شركة تشيودا اليابانية، وتهتم العديد من الشركات اليابانية بهذا المشروع التوسعي. الأولمبياد والمونديال وذكر السفير أنه وبسبب تأثير فيروس كورونا المستجد تم تأجيل أولمبياد طوكيو والألعاب الأولمبية التي كان من المقرر عقدها في أغسطس من العام الماضي إلى هذا العام، ويولي العالم أيضا اهتماما وثيقا لكيفية تنظيم مثل هذا الحدث الرياضي الكبير في ظل هذه الظروف، ونحن نود أن نشارك تجربتنا مع قطر التي ستستضيف كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

2387

| 17 فبراير 2021

رياضة alsharq
جوهرة الصحراء.. أيقونة رياضية فائقة الحداثة

اتجهت أنظار مشجعي كرة القدم من كافة أنحاء العالم إلى الدوحة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث انطلقت منافسات النسخة السابعة عشرة من بطولة كأس العالم للأندية، التي تستضيفها قطر للمرة الثانية على التوالي، بمشاركة ستة أندية، على استاد المدينة التعليمية واستاد أحمد بن علي، في فرصة فريدة أتاحت لعشاق كرة القدم التعرف عن قرب على اثنين من استادات مونديال قطر 2022. وشهد استاد المدينة التعليمية جوهرة الصحراء ، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 40 ألف مشجّع، مباراتين جمعت الأولى مساء الخميس الماضي بين نادي الدحيل، حامل لقب دوري نجوم قطر وممثل الدولة المستضيفة، والنادي الأهلي المصري، بطل أفريقيا. وسيشهد الاستاد منافسات اليوم الختامي للبطولة الخميس المقبل، حيث يستضيف مباراة تحديد الفائز بالمركز الثالث بين بالميراس والأهلي المصري عند السادسة مساءً، تليها عند التاسعة مساءً المباراة النهائية وتتويج الفريق الفائز بلقب مونديال الأندية 2020، في مواجهة مرتقبة بين بايرن ميونخ وتيجريس أونال. مصدر فخر وامتنان وتشكّل استضافة المباريات في استاد المدينة التعليمية فرصة هامة لاطلاع العالم على أحد الاستادات الثمانية المبهرة لمونديال 2022 على طريق الاستعداد لاستضافة الحدث الرياضي الأبرز في العالم بعد أقل من عامين، كما يمثل احتضان الاستاد لعدد من منافسات بطولة كأس العالم للأندية مصدر فخر لكل من أسهم في أعمال تشييد الاستاد، ومن بينهم المهندسة منيرة الجابر، مديرة إدارة مشروع استاد المدينة التعليمية. انضمت المهندسة منيرة الجابر إلى فريق العمل في المشروع مباشرة بعد حصولها على الشهادة الجامعية من جامعة قطر. وأكدت الجابر اعتزازها بكونها من أوائل الذين كان لهم شرف المشاركة في كافة أعمال البناء بدءاً من مرحلة التصميم حتى التشييد ثم تشغيل الاستاد المونديالي الفريد. وقالت: ما زلت أتذكر بدايات العمل في مشروع استاد المدينة التعليمية التي انطلقت في عام 2014، ولا أكاد أصدق مدى سرعة مرور الوقت وكيف انتقلنا سريعاً من أعمال الحفر إلى تشييد صرح رياضي مميز أشبه بماسة عملاقة تتألق وسط جامعات ومدارس المدينة التعليمية. وأشارت الجابر إلى أن هناك محطات لا تنسى خلال مراحل تشييد الاستاد وستبقى محفورة في ذاكرة الجميع، أبرزها عملية رفع سقف الاستاد، واكتمال الواجهة الأمامية، وفرش الأرضية بالعشب الطبيعي. وتابعت: عندما أقف في منتصف أرضية الاستاد، وأنظر إلى البنية التحتية المتطورة، والاهتمام بأدق التفاصيل بدءاً من لون المقاعد والحرص على استخدام عشب طبيعي عالي الجودة، تغمرني مشاعر الفخر والامتنان وأنا أرى عملنا الشاق أتى ثماره في شكل تحفة معمارية شامخة تتميز بأحدث اتجاهات التصميم والتقنيات المتطورة في عالم الرياضة. كفاءة الجاهزية التشغيلية كان شهر يونيو الماضي قد شهد الإعلان عن جاهزية استاد المدينة التعليمية، ليصبح ثالث استادات مونديال قطر 2022، ليستضيف الاستاد بعدها منافسات تأجلت بسبب تداعيات جائحة كوفيد -19، وأبرزها دوري أبطال آسيا 2020 بإجمالي 23 مباراة، منها عشر مباريات في منافسات أندية غرب القارة، و13 مباراة في منافسات منطقة الشرق. وأوضحت الجابر أن التنظيم المتميز لمباريات دوري أبطال آسيا على أرضية الاستاد أثار إعجاب عشاق كرة القدم في العالم بعد الدور الفاعل الذي قامت به قطر في سبيل العودة الآمنة للنشاط الكروي إلى الملاعب، بعد تعليقه بسبب الجائحة، مشيرة إلى أن استضافة الاستاد للمباريات أسهمت في تعزيز خبرات فرق العمل، واختبار الجاهزية التشغيلية للمنشأة الرياضية الرائعة. وأكدت المهندسة منيرة الجابر أن استضافة استاد المدينة التعليمية مباريات في دوري أبطال آسيا شكّلت فرصة ثمينة للوقوف على كفاءة الجاهزية التشغيلية للاستاد، بما فيها الجوانب المتعلقة بالأنظمة المستخدمة والمرافق التي يضمها الاستاد، وكيف يمكن مواصلة تحسينها، وقالت: لقد كانت تجربة قيّمة تعلمنا منها الكثير في سبيل الوصول إلى أفضل مستوى من الإعداد خلال مونديال 2022. الاحتياطات والإجراءات الاحترازية ورافق استضافة استاد المدينة التعليمية لمباريات كأس العالم للأندية تضاعف الجهود المبذولة لتطبيق الاحتياطات والإجراءات الاحترازية للوقاية من كوفيد- 19، وفي هذا السياق أكدت الجابر أن فرق العمل في الاستاد واصلت العمل ليل نهار لتعزيز التدابير الرامية إلى الحفاظ على سلامة الجميع، وقالت: عملنا في الفترة الماضية كخلية نحل لتأمين سلامة كل شخص تطأ قدماه مرافق الاستاد خلال البطولة، وحرصنا على أن تشمل عمليات التعقيم كافة أرجاء الاستاد، مع تركيز خاص على قاعة المؤتمرات الصحفية، ومنطقة مقاعد اللاعبين، وأرضية الاستاد، إضافة إلى المنطقة المخصصة للفقاعة الطبية، حيث تخضع هذه المناطق لثلاث جولات من التعقيم في يوم المباراة. استبدال العشب المتضرر وتشكّل صيانة أرضية استاد المدينة التعليمية تحدياً كبيراً خلال المنافسات، حيث شهد الاستاد العام الماضي 13 مباراة خلال سبعة أيام فقط، وتعرضت أجزاء من عشب المستطيل الأخضر للتلف بسبب الاستخدام المكثف خلال المنافسات. وفي هذا السياق أضافت الجابر: راقبنا عن كثب أرضية الملعب التي تآكلت أجزاء منها خاصة أمام المرميين، وتمكن الفريق المختص من استبدال العشب المتضرر على الفور، للمحافظة على الجودة والمعايير العالمية للأرضية، وضمان توفر الشروط اللازمة لسير المنافسات على أكمل وجه. وترى الجابر أن بطولة كأس العالم للأندية محطة أخرى في غاية الأهمية على الطريق لاستضافة مونديال قطر 2022، حيث من المقرر أن يشهد استاد المدينة التعليمية ثماني مباريات من دور المجموعات حتى ربع النهائي خلال المونديال، والترحيب بالمشجعين من كافة أنحاء العالم. ثقة وكفاءة واستعداد تام وأضافت: تغمرني مشاعر السعادة عند حضوري مباراة رسمية على أرض الاستاد، كما أن مشاهدة محطات التلفزة العالمية تبث المباريات مباشرة للجماهير في أنحاء العالم تبعث في نفسي مشاعر الفخر والثقة بكفاءتنا واستعدادنا التام لاستضافة بطولة كأس العالم خلال أقل من عامين، وهو ما يشكل حافزاً يدفعني للارتقاء بمستويات أداء فريق العمل لتقديم تجارب استثنائية خلال المباريات التي ستقام في استادات البطولة خلال مونديال 2022. يشار إلى أن استاد المدينة التعليمية يقع على مسافة 13 كم من وسط مدينة الدوحة، في قلب مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، المركز النابض بالمعرفة والابتكار. ويتميز الاستاد بموقع استراتيجي يسهل الوصول إليه من كافة مناطق الدوحة، وحظي باستحسان المشجعين الذين حضروا مباريات مونديال الأندية، خاصة عبر استخدام الخط الأخضر في مترو الدوحة، حيث تقع محطة المدينة التعليمية على مسافة قريبة من هذه الأيقونة الرياضية فائقة الحداثة. خفض البصمة الكربونية وأسهمت جهود اللجنة العليا للمشاريع والإرث الرامية لخفض البصمة الكربونية لمونديال قطر 2022، في حصول الاستاد على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة جي ساس من فئة الخمس نجوم، ليصبح أول استادات المونديال الذي يحصل على هذا التصنيف المرموق. ويضم الاستاد مجموعة متكاملة من المرافق المتطورة المصممة لتلبية احتياجات لاعبي ومشجعي كرة القدم، وفي هذا السياق اختتمت الجابر: جرى تجهيز الاستاد بمرافق فائقة المستوى وفق أعلى المعايير الدولية، ويمكنه استضافة أكثر من مباراة في اليوم الواحد، كما تضم مرافقه أربع غرف لتبديل الملابس، بينما تضم الملاعب الأخرى غرفتين فقط. ويتميز بتقنيات تبريد متطورة، تضمن المحافظة على درجة حرارة معتدلة، لينعم اللاعبون والمشجعون بأجواء مريحة خلال المباريات على مدار العام، خاصة خلال شهور الصيف.

903

| 10 فبراير 2021

رياضة alsharq
انطلاقة جماهيرية لمونديال الأندية

انطلقت أمس النسخة السابعة عسرة من بطولة كأس العالم للأندية 2020 بالدوحة، وذلك بمشاركة 6 أندية هي: نادي الدحيل والأهلي المصري واولسان هيونداي الكوري الجنوبي وتيجريس المكسيكي إضافة لنادي بايرن ميونيخ الألماني وبالميراس البرازيلي. وتستضيف الدوحة هذه البطولة للمرة الثانية على التوالي بعد نسخة 2019 والتي توج بلقبها نادي ليفربول الإنجليزي.. وافتتحت البطولة بلقاء تيجريس المكسيكي ونادي اولسان هيونداي والدحيل والأهلي المصري.. وتتواصل منافسات المونديال إلى غاية يوم 11 فبراير الجاري. تحد عالمي جديد شهدت مباراة نادي الدحيل والأهلي بالدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم للأندية حضوراً جماهيراً مميزاً وحماساً تشجيعياً كبيراً، أعاد للجميع الأجواء الرائعة والأيام الخوالي التي كانت تعيشها المستديرة في جميع ملاعب العالم قبل أن يضرب فيروس كورونا كل المجالات والقطاعات وهو ما جعله يعطل دوران المستديرة التي عشقت جمهورها ومحبيها، ولكن العودة جاءت من عاصمة الرياضة وبلد المونديال الذي منح الجماهير المتعطشة شرف الحضور ومتابعة القمة العربية بين الدحيل والأهلي بمونديال الأندية. أجواء رائعة بالمترو وخلقت الجماهير التي حضرت اللقاء بالأمس أجواء جميلة سواء بملعب المدينة التعليمية أو عندما فضل الجميع التنقل بالمترو وسط فرحة كبيرة بين الجماهير التي اختلفت جنسياتها وأطيافها وانتماءاتها ولكن جمعتهم ووحدتهم المستديرة بالدوحة، ويعتبر التنظيم علامة فارقة ومسجلة باسم الدوحة مع كل حدث تستضيفه وحتى في أصعب الظروف الاستثنائية، وبالرغم من أن جميع ملاعب العالم مغلقة وموصودة في وجه جماهيرها، إلا أن قطر منحت للجماهير المتعطشة شرف الحضور والتشجيع وفق شروط احترازية صارمة. انبهار جماهيري ولم تخف الجماهير التي حضرت لملعب المدينة التعليمية إعجابها وانبهارها بالملعب المونديالي، الذي سيحتضن مباريات مونديال قطر 2022 والذي كان في حلة رائعة، وما زاد من جمال هذه التحفة المعمارية الحضور الجماهيري المميز والمحترم، حيث تم استقبال ما نسبته 30 % من السعة الإجمالية للاستاد، وقد عاش الجميع ليلة استثنائية خاصة أن العرس كان عربياً عربياً بلقاء القمة بين الدحيل والأهلي ولكن بطعم مونديال خالص.

978

| 05 فبراير 2021

اقتصاد alsharq
مجلة ماريان الفرنسية: قطر شريك للأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب

أكد تقرير لمجلة ماريان الفرنسية أن الدوحة مؤهلة للعب دور لتسهيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تعد أكبر قضية إقليمية مطروحة على الطاولة بالنسبة لادارة الرئيس الامريكي جو بايدن. وأبرز التقرير المنشور أمس وترجمته الشرق أن قطر نجحت في استضافة جولات مختلفة من المفاوضات بين الأمريكيين وحركة طالبان والان تلعب دورا هاما في المفاوضات الأفغانية الجارية. تتميز الدبلوماسية القطرية بالنشاط والعقلانية، وتعزيز علاقاتها مع الدول القوية والحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وقدرتها على تجنب الصدامات والدخول في المواجهات. وأورد سيبستيان بوسيوس أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مقاله المنشور في المجلة الفرنسية أن قطر تشارك مع الامم المتحدة في محاربة الارهاب، ولها رصيد جاد يمكن الاعتماد عليه في إدارة جو بايدن لاقامة حوار بين الولايات المتحدة وايران. وذكر ان الدوحة ساهمت في عمليات السلام بين جيبوتي وإريتريا، ولعبت دورًا رائدًا في حل العدد من الأزمات الاقليمية لذلك فان دورها يتزايد أكثر مع التحديات الكبرى في المنطقة ويمكنها أن تقدم المساعدة للدول الكبرى في حل الأزمات الراهنة في سوريا وليبيا وفلسطين. وتعرض التقرير الى الدور القطري في قطاع غزة والتي تعتبر من أكثر المناطق اضطرابا حيث يشكل الوضع في القطاع خطرا على الامن بالنسبة للمنطقة بأسرها، إذ تقدم الدوحة مساعدات مالية إلى سكان غزة وتساهم في انجاز المشاريع الحيوية وهو ما يجعلها الطرف الأفضل للتقريب بين الطرفين والتمهيد لمفاوضات تخدم القضية الفلسطينية. دور قطري قال التقرير انه يجب أن يكون وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض علامة على عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية JCPOA (اتفاقية فيينا المؤرخة 14 يوليو 2015 التي تنظم إنتاج الطاقة النووية المدنية الإيرانية حتى لا تصبح عسكرية)، التي تم التفاوض عليها بقوة من قبل إدارة الرئيس الامريكي الاسبق باراك أوباما. وفي عام 2015، تجاهلها الرئيس السابق دونالد ترامب. وعلى مدى أربع سنوات، تعرضت إيران لـ ضغوط قصوى اقتصادية وسياسية. لذلك من الواضح أنه لا توجد طريقة للخروج من مواصلة عزل إيران في لعبة دبلوماسية خطيرة وقابلة للاشتعال، حيث أعلن الرئيس بايدن أنه يريد استئناف المفاوضات بشرط أن توقف طهران تطوير البرنامج النووي. لهذا، سيحتاج إلى حلفاء في المنطقة لاقامة الحوار ولعب دور الوساطة. وتابع التقرير: أظهرت الأدوار التقليدية للكويت وعمان كوسطاء إقليميين فاعليتها في انهاء الأزمة في مجلس التعاون وعقد المصالحة الخليجية في 5 يناير الجاري، لذلك من المحتمل الآن أن تلعب الدوحة بدورها دور المفاوض مع إيران، أكبر قضية إقليمية مطروحة على الطاولة، كما فعلت مؤخرًا، على سبيل المثال من خلال استضافة جولات مختلفة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، والان تلعب الدوحة دورا في المفاوضات الأفغانية (بين الحكومة الافغانية وطالبان). وقال التقرير: إن دولة قطر تمكنت من تكوين تحالفات استراتيجية وعلاقات تعاون مع تركيا وإيران، وأصبح للدوحة رصيد جاد ومهم يمكن الاعتماد عليه في إدارة جو بايدن لاقامة حوار بين الولايات المتحدة وايران. يمكننا أن نرى أن اختيار قطر للعب دور الوسط في المنطقة يؤكد نجاحها في اللعبة الدبلوماسية. كما تشارك قطر مع الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، وقد ساهمت الدوحة في عمليات السلام بين جيبوتي وإريتريا، ولعبت دورًا رائدًا في المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وطالبان، وبالتالي يجب أن نرى دورها يتزايد أكثر مع التحديات الكبرى القادمة في المنطقة. إعادة توزيع الأوراق أورد التقرير أنه مع وصول إدارة بايدن، يمكن أن تكون عملية إعادة توزيع الأوراق لصالح الدوحة أيضًا في القضية الإسرائيلية الفلسطينية، حيث يمكن أن تلعب الدوحة دورا مهما في استئناف المفاوضات على النمط الديمقراطي المحتمل لمواصلة المناقشات من أجل دولة فلسطينية. ولن يحدث تقدم دون حل الوضع في قطاع غزة الذي يشكل خطرا على الأمن بالنسبة للطرفين وللمنطقة بأسرها. وفي نهاية نوفمبر 2018، أرسلت الدوحة مساعدات إلى سكان غزة 90 مليون دولار، لدفع رواتب المسؤولين المحليين، وإعادة تشغيل وإحياء محطات معالجة المياه وتجنب تطور الأمراض المختلفة، وكذلك تحسين البنية التحتية المحلية. في 10 ديسمبر من نفس العام، أعربت الدوحة عن رغبتها في إعادة بناء مطار غزة، الذي مول سابقا من قبل الأوروبيين ودمرته العمليات العسكرية الإسرائيلية عام 2008 ضد غزة. وقد أشادت الأمم المتحدة بجهود قطر لتحسين الوضع في غزة، وبالتالي أعربت عن أملها في أنه يمكن التوصل إلى اتفاق طويل الأمد للحفاظ على الأمن والتنمية في غزة. الدبلوماسية القطرية تتميز بالنشاط والعقلانية كما أبرز التقرير أن الدوحة تقدم المساعدة لسكان غزة. ومن خلال شبكة تحالفاتها وموقعها الوسيط، يمكن أن تلعب دورًا استراتيجيًا في حل عدد من الأزمات حيث تتميز الدبلوماسية القطرية بالنشاط والعقلانية، وإعادة تركيز علاقاتها مع الدول القوية والحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وقدرتها على تجنب الصدمات والدخول في المواجهات. ومن الضروري في الوضع الراهن العودة إلى تعددية الأطراف، التي بدأت كمفهوم عمل منذ إنشاء الأمم المتحدة في عام 1945، وتعتمد على إشراك أكبر عدد من الجهات الفاعلة في حل الأزمات الإقليمية من خلال الحوار والجلوس الى طاولة المفاوضات. وهو ما يطرح بقوة خاصة مع الادارة الأمريكية الجيدة برئاسة الرئيس جو بايدن التي ستناقش كيفية التعامل مع الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط على غرار الأزمة في سوريا، والحرب في اليمن، والوضع في ليبيا.. وبالعودة الى الحقائق التاريخية والتحولات الجيوسياسية فان الثابت حسب خبراء السياسة أن الحروب والأزمات لها تداعيات سلبية. واختتم التقرير في المجلة الفرنسية أنه مع الادارة الجديدة في البيت الأبيض يمكن لدولة قطر أن تلعب دورًا كبيرًا في المنطقة لأنها فهمت أنه من الأفضل الحوار مع الجميع، وعدم الدخول في حالة حرب والحفاظ على الأمن الجماعي. وأقرت الدوحة دائما أنه من أجل الوصول إلى حل للأزمات المختلفة، يجب أن يشارك الجميع في النقاش حول عدد من المسائل على غرار القضية الفلسطينية والحوار الإسرائيلي مع حركة حماس، كما هو الحال في سوريا مع تركيا وإيران.. نعم، من المنتظر أن تصبح قطر وسيطا إقليميًا أساسيًا إذا واصلت طريق الدبوماسية.

1366

| 31 يناير 2021