رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
هل تنجح زيارة غوتيريش لرام الله في إنعاش المفاوضات؟

من المرجح أن تبحث الزيارة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى رام الله خلال سبتمبر الجاري، سبل استعادة الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكيفية إحياء المفاوضات السياسية. وتهدف زيارة المسؤول الأممي، للاطلاع على الأوضاع الفلسطينية عن كثب، أكان على مستوى الحياة المعيشية، والظروف الصعبة التي يكابدها الفلسطينيون، جراء الأزمة المالية الخانقة، أو الاعتداءات التي يبطش من خلالها جنود الاحتلال وعصابات المستوطنين، بالفلسطينيين وممتلكاتهم، ومن المتوقع أن يجدد تأكيد الأمم المتحدة وتكريس جهودها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفق مبدأ حل الدولتين، وهو الذي أعرب عن قلقه غير مرة، لغياب فرص السلام، حسب تعبيره. ووفقاً لمساعد وزير الخارجية الفلسطيني للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، عمر عوض الله، فإن في زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، فرصة مثالية للوقوف على آخر المستجدات السياسية، ومراقبة الأحداث ميدانياً، وخصوصاً في ظل موجة التصعيد الأخيرة، والتي استشهد خلالها أكثر من 200 فلسطيني، بينما قتل نحو 35 إسرائيلياً، في هجمات فلسطينية، وفق إحصائيات فلسطينية وإسرائيلية متطابقة. وأبان عوض الله لـ»الشرق» أن الحراك الدبلوماسي الفلسطيني، ينصب في المرحلة الراهنة، على التحضير لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستنعقد سبتمبر الجاري، لافتاً إلى أن بث الروح في العملية السياسية، يتصدر جدول أعمال الدورة، فضلاً عن عديد القضايا والملفات ذات العلاقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ويؤمن غوتيريش بحل الدولتين، كخيار وحيد لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، كما أنه دائم الدعوة، لأن تبتعد النخب السياسية في كل من رام الله وتل أبيب عن حافة الهاوية، من خلال تكثيف الجهود الدبلوماسية، والسعي الجاد لدفع عجلة السلام إلى الأمام، بما يعبد الطريق أمام عودة المفاوضات المثمرة بين الجانبين. ومن وجهة نظر غوتيريش، فحتى تتهيأ الأجواء، وتعود الثقة بين طرفي الصراع (الفلسطينيين والإسرائيليين) للعودة إلى المفاوضات، يتوجب التزامهما بالخطوات الجادة، والاتفاقيات المبرمة بينهما، مشدداً على أن المفاوضات المثمرة، تتطلب وجود قيادة لكل جانب، لديها الإرادة والشجاعة السياسية، الكفيلة بالتوصل إلى تسوية تاريخية. وفلسطينياً، يوضح الكاتب والمحلل السياسي محمـد التميمي لـ»الشرق» أن زيارة غوتيريش ربما تدفع باتجاه ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، بحسبان وحدة الشعب الفلسطيني من شأنها تعزيز حضور القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة. وكانت آخر مفاوضات سياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، توقفت أواخر مارس من العام 2014، ما يرجح من وجهة نظر مراقبين، أن تركز زيارة غوتيريش على إنعاشها، بما يلبي مطالب الفلسطينيين بإقامة دولتهم إلى جانب دولة إسرائيل، وبما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، أي وفق حدود الرابع من حزيران العام 1967.

506

| 04 سبتمبر 2023

عربي ودولي alsharq
الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم، من أن التصفية الجسدية والاعتقالات والاقتحامات التي تقوم بها حكومة الكيان الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين، ستكون لها تداعيات بالغة الخطورة على الجميع، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يقفا مكتوفي الأيدي أمام هذه الجرائم، ولن يسمحا باستمرارها. وكشف نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، في بيان، بأنه ستكون هناك قرارات فلسطينية وطنية تحمي حقوقنا وتوقف هذا العدوان على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية حاملة مسؤولية القرار الوطني الفلسطيني المستقل لن تتنازل عن الثوابت الوطنية والحقوق التاريخية وعلى رأسها المقدسات الإسلامية والمسيحية وأوضح أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الخطيرة، التي لن تجلب لها الأمن والاستقرار، اللذين لن يتحققا دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة التي أقرتها الشرعية الدولية، موضحا أن عمليات القتل اليومية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والاقتحامات للمدن الفلسطينية، واعتقال المئات من أبناء شعبنا، التي كان آخرها قتل الفتى المقدسي خالد سامر الزعانين بدم بارد، واقتحام المدن والمخيمات والقرى كما حدث في نابلس الليلة الماضية، هدفها تفجير الأوضاع وجرها إلى مربع العنف والتصعيد. وطالب الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية الجانب الأمريكي التدخل فورا لوقف هذا الجنون الإسرائيلي قبل فوات الأوان، لأن البديل هو الخراب وعدم الاستقرار وفقدان الأمل، وهذا ما يجري الآن، مشددا على أن الاستخفاف بحياة أبناء الشعب الفلسطيني وسرقة أرضه والاعتداء على مقدساته، لن تخضعه ولن تجبره على التنازل عن حقوقه وثوابته، والتاريخ يثبت دوما أن النصر يقف دوما إلى جانب الحق والعدل والحرية التي يمثلها الشعب الفلسطيني.

550

| 31 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 21 فلسطينيا من القدس والضفة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، 21 فلسطينيا من القدس والضفة المحتلتين. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت من أريحا اثنين من مخيم /عقبة جبر/ ومن طولكرم اعتقلت شابا من الحي الجنوبي. ومن الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين من بلدة حلحول، شمال المحافظة، كما اعتقلت سبعة فلسطينين من بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية. ومن رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من قرية /شقبا غربا/، ومن القدس اعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينين من بلدة العيسوية، شمال شرق القدس المحتلة. وتشهد أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين يوميا حملات مداهمة واقتحامات للقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تصحبها اعتقالات وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز على الشبان الفلسطينيين.

494

| 30 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
فلسطينيون لـ الشرق: انتفاضة الشعب الليبي ضد التطبيع صفعة جديدة للاحتلال

وجه أبناء ليبيا صفعة جديدة للاحتلال من خلال تظاهرات غاضبة، احتجاجاً على لقاء وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين، حيث خرجت جموع المحتجين في مشاهد نابضة بحب فلسطين، ومجددة الولاء لقضيتها، بأن تبقى حاضرة في عقول وقلوب ووجدان أبناء الأمة العربية والإسلامية، وهو ما يؤكد اتساع دائرة التضامن والتعاطف لنصرة فلسطين وقضيتها العادلة وشعبها الأبي. وأثلجت مشاهد الفخار التي رسخها أحفاد عمر المختار، وهم يرفعون لواء رفض التطبيع مع الاحتلال، قلوب الفلسطينيين، فقد جاء الرد مزلزلاً، وحافلاً برسائل الانتصار للشعب الفلسطيني، وقضيته العادلة، بل إن حلقات هذا التضامن امتدت لتطال الأروقة السياسية، وتم التعبير عنها من خلال مسارعة الحكومة الليبية إلى رفض اللقاء التطبيعي، وإيقاف الوزيرة المنقوش عن العمل فوراً، وإحالتها إلى التحقيق، في إجراء يرى فيه الفلسطينيون تأكيد واضح من الدول العربية، بأن القضية الفلسطينية لا زالت حية، بل وأولوية. ودائماً ما تؤكد الشعوب العربية أن الرهان عليها في نصرة الشعب الفلسطيني، ما زال في محله، ذلك أن هذه الشعوب لا يمكن هزيمتها حسب تجارب التاريخ، فهي المنتصرة دائماً، خصوصاً عندما يكون لهذه الشعوب تاريخ عريق في مقاومة الظلم والنهج الاستعماري، ووضع حجر الأساس للحرية، والانتصار للإنسانية، ولعل هذا الأمر تجلى بأبهى صوره وأشكاله، خلال المونديال العالمي الأخير، الذي تصدت له دولة قطر، وظهرت خلاله أوجه التضامن مع فلسطين وأهلها، بكل ما للشعوب العربية من ولاء للقضية الأولى والمركزية للأمة العربية والإسلامية. في الشارع الفلسطيني، يرون في خروج الشعب الليبي برمته، بموجة تظاهرات عارمة وغاضبة، احتجاجاً على محاولة وزيرة خارجيتهم، تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، واضطرارها للهروب من غضبة الشعب إلى تركيا، دليل واضح على أن كافة شعوب الأرض ما زالت تلفظ هذا الكيان الغاصب، وترفض التطبيع معه، مهما كثرت المغريات، وبلغت المؤامرت والتحديات، التي تواجهها الشعوب الحرة. وبالاستناد إلى مفوض العلاقات العربية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، فإن وقفة الشعب الليبي التي تردد صداها في الشارع العربي، تؤشر بوضوح على أصالة الشعوب العربية، وانحياز كل القوى العروبية والوطنية، للحق الفلسطيني، والرفض القاطع للتطبيع مع منظومة الاحتلال ونهجه الاستعماري. وبلغة الواثق، يقول زكي في تصريحات لـ»الشرق»: «ثقتنا بالشعوب العربية، ومن بينها الشعب الليبي، في التعبير عن مبادئها وقيمها الرافضة للاحتلال، تدفعنا للرهان بقوة على هذه الشعوب، بأن تظل تقف سداً مانعاً وصلباً أمام تمدد مخططات التطبيع مع الدول العربية، وهذه الوقفة علامة فارقة في مشوار الكفاح الوطني وعلاقات الأخوة بين الشعبين الفلسطيني والليبي». ومن وجهة نظر مراقبين، فإن ما يميز الاحتجاج الليبي، أن هذا البلد الذي لا تربطه الحدود مع دولة الاحتلال، ورغم ذلك، يخرج بمظاهرات غير مسبوقة في الشارع الليبي منذ أمد بعيد، وتعم أرجاء ليبيا، كما أن تجاوب الحكومة الليبية، رغم كل ما تعانيه من ظروف وأوضاع صعبة، فهذا يعني أن القضية الفلسطينية ستبقى تتقدم حتى على القضايا الداخلية للشعوب والحكومات العربية، وهذه صفعة جديدة للاحتلال، ومخططاته الرامية إلى إزالة الملف الفلسطيني عن الطاولة. يقول المعلق السياسي بالإعلام الرسمي الفلسطيني عمر الغول، إن الرهان على الشعوب العربية وقواها الوطنية والديمقراطية، في احتضان القضية الفلسطينية، يعود لقناعة راسخة، برفض انزلاق الشارع العربي إلى دائرة التبعية للمخططات الاستعمارية، مبيناً أن وقفة الشعب الليبي الحية، إلى جانب فلسطين، إنما تعكس لسان حال الشارع العربي برمته. وعد الغول في حديث لـ»الشرق» ما جرى من هبة شعبية وانتفاضة ليبية، نصرة لفلسطين، بأنه خير رد، لجهة التأكيد على وفاء الشعوب العربية، وتمسكها بالقضية الأولى للعرب والمسلمين، ورد أطماع «كوهين» وعصابته، الذين خاب ظنهم، وباءت حساباتهم بجر الشعوب العربية إلى دوامة التطبيع والتركيع، بالفشل. ويرى مراقبون، في وقوف الشعب الليبي بالمرصاد، لخطيئة وزيرة الخارجية «الموقوفة» نجلاء المنقوش، دليل قاطع، على أن الشعوب العربية، ما زالت ترفض إقامة أية علاقات مع دولة الاحتلال، كما أن كل القوى والأحزاب السياسية، لا زالت تشكل طليعة وأيقونة النضال المؤثر في صنع القرار، وليس أدل على ذلك من الموقف المتجاوب للحكومة الليبية، مع مظاهرات شعبها.

1434

| 30 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
محللون: التصعيد يفتح باب المواجهة العسكرية الشاملة في فلسطين

تنبئ تهديدات قادة الاحتلال، بالعودة إلى سياسة الاغتيالات، واستهداف قادة المقاومة بشكل مباشر، عن تصعيد جديد قد ينشب في أية لحظة، إذ جرت العادة أن تنفذ المجموعات المسلحة والأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية، عمليات انتقامية لدماء قادتها، كتلك التي أعقبت اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، ومؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، وخلفه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وغيرهم من القادة. وتفوح الجدية من تهديدات الاحتلال هذه المرة، خصوصاً وأنها جاءت على لسان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي هدد باغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري، باعتباره يشكل خطورة إستراتيجية على دولة اسرائيل، وفق تعبيره. ساعات بعد إطلاق نتنياهو تهديداته، ظهر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروي، في صورة تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يرتدي زياً عسكرياً، وأمامه بندقية، في رسالة «صامتة» للاحتلال، مفادها من وجهة نظر مراقبين: «قبلنا التحدي». وتعتقد دولة الاحتلال واهمة، بأنها من خلال العودة إلى سياسة الاغتيالات وتصفية القادة، تستطيع وفق ما أعلنه قادة عسكريون إسرائيليون، ومحافل إسرائيلية عدة، وقف عمليات المقاومة الفلسطينية التي تصاعدت في الأشهر الأخيرة في الضفة الغربية، وأسفرت عن مقتل 35 إسرائيلياً، بينهم جنود في جيش الاحتلال، ومستوطنون متطرفون. ومراراً، اتهم قادة الاحتلال ايران ومنظمة حزب الله، بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة، والتي تبنت غالبيتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، ما يعني أن العدوان الإسرائيلي (إن حدث) قد يمتد ليطال دولاً عربية وإقليمية أخرى، ومن بينها سوريا ولبنان، إلى جانب ايران، وهذه الدول من المؤكد أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال وقوع أي عدوان عليها، ما يعني من وجهة نظر المراقبين، دخول دولة الاحتلال في معركة خاسرة، قد تتدحرج إلى حرب واسعة، في حال أقدمت على أي تصعيد في المنطقة. المتتبع لسياسة الاحتلال في محطات عديدة ومشابهة، يدرك أن العودة لسياسة الاغتيالات أمر متوقع في أية لحظة، بحسبان هذه الأسلوب العدواني، أمر معتاد لدى الفلسطينيين في محطاتهم النضالية ومعركتهم المستمرة ضد الاحتلال، ورغم أن اتفاقية التهدئة ووقف إطلاق النار، التي أبرمت بين دولة الاحتلال وحركة حماس العام 2021، بوساطة مصرية ورعاية عربية ودولية، نصت على وقف سياسة الاغتيالات، إلا أن تجارب التاريخ أثبت أن دولة الاحتلال لديها الاستعداد التام لخرق كل الاتفاقيات، وضربها بعرض الحائط، بل إن قادة الاحتلال ينظرون لكل الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وفي مقدمتها اتفاقية أوسلو العام 1993، بأنها «غير مقدسة». يعلق الكاتب والسياسي طلال عوكل، فيقول: إزاء التهديات المتواصلة من المستويين السياسي والعسكري الإسرائيلي، فإن التصعيد والعدوان الكبير، قادم لا محالة، بل إن لحظة الانفجار هي مسألة وقت ليس إلا، مبيناً أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يعتقد أنه بالعودة لهذا الأسلوب، يمكنه وقف هجمات المقاومة من جهة، ووقف التظاهرات والاحتجاجات ضده في الشارع الإسرائيلي من جهة أخرى. يضيف عوكل: «في حال أقدم الاحتلال على هذه الخطوة، فإن تبعات هذا السلوك الإجرامي ستكون واسعة ووخيمة، إذ ترفض فصائل المقاومة الاستسلام لهذا المنطق، ولا بد أنها سوف تستأنف عملياتها، الأمر الذي سيفتح الباب مشرعاً أمام التصعيد، وربما تتطور الأمور لتتحول إلى مواجهة عسكرية شاملة». ولا يستبعد المراقبون والمحللون على دولة الاحتلال، التي خرقت اتفاقية أوسلو وداستها بدباباتها، ولا تعير الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية أي اهتمام، أن تخرق اتفاقية التهدئة الأخيرة، بالعودة إلى سياسة الاغتيالات، فهل ترتكب حماقتها، أم ستظل تهديدات قادتها مجرد محاولة يائسة، لتحقيق الردع الكلامي؟.

994

| 29 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
الاحتلال يُصعّد في الضفة.. فهل يُسخّن جبهة غزة؟

تهدف التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال بين الحين والآخر، بشن عدوان واسع على قطاع غزة، وأن هذا العدوان ربما يمتد ليطال بعض الدول العربية كسوريا ولبنان، والمتزامنة مع تصعيد على الأرض في مختلف مدن الضفة الغربية، إلى توفير غطاء دعائي لقلب الحقائق، من خلال ظهور الجلاد الإسرائيلي في صورة الضحية، وكمن يدافع عن النفس أمام الهجمات التي ينفذها مقاومون فلسطينيون. ومن غير المستبعد، أن تقدم قوات الاحتلال على عملية محدودة في قطاع غزة، في حال تصاعد الهجمات الفلسطينية، والتي يؤكد المقاومون الفلسطينيون أنها تندرج في سياق الرد الطبيعي، على اعتداءات وجرائم عصابات المستوطنين، فتقوم بالرد على ذلك بعمليات قصف متقطعة، وتوغل محدود، وهذه المشاهد تكاد تتكرر بصورة كربونية، مع كل موجة تصعيد، ولكن في حال تعرض قواتها لهجمات موجعة، فبكل تأكيد سيكون الرد أعنف. لكنّ من المستبعد أن تقوم قوات الاحتلال بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة كما يهدد قادتها، فالتقديرات الداخلية تشير إلى أن دولة الاحتلال ليست معنية بهكذا عدوان، أقله في هذه المرحلة، حيث تنهض وساطات دولية لهدنة طويلة الأجل مع فصائل المقاومة، الأمر الذي يضمن لإسرائيل الهدوء، على جبهتها الجنوبية، وبالتالي التخلص من الضغوطات الممارسة عليها من قبل مستوطني غلاف غزة، الذين يطالبونها بضمان الأمن والاستقرار والهدوء. ويسعى الاحتلال جاهداً للإبقاء على الانقسام الفلسطيني وتعميقه، وصولاً للفصل الكامل ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا ما نصّت عليه الخطة الأمريكية المسمّاة صفقة القرن بإنشاء مصانع يعمل بها سكان القطاع في سيناء المصرية، على أن ينقلوا مستقبلاً للعيش هناك، كما أن الاحتلال يسعى في هذا الإطار، لتعميق خلاف آخر بين فصائل المقاومة نفسها، حيال التهدئة، التي تقبل بها قوى معينة، وترفضها أخرى. ويرى خبراء ومحللون سياسيون، أن قادة الاحتلال لا يضمنون نتائج العدوان الواسع في حال تنفيذه، وانعكاس ذلك على المشهد الإسرائيلي الداخلي، خصوصاً وأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، يواجه معارضة كبيرة في الآونة الأخيرة، وكل همّه في هذه المرحلة ضم أجزاء من الضفة الغربية، مستمداً العون في ذلك، من صمت المجتمع الدولي. ويستبعد المحلل السياسي محمـد الشريف أن تقدم دولة الاحتلال على تصعيد وعدوان واسع على غزة في المرحلة الحالية، بحسبان هذا ليس في مصلحتها في ظل الظروف الحالية، مبيناً أن هذه السياسة أصبحت رائجة عند قادة الاحتلال، بالإبقاء على جبهة غزة فاترة فلا هي هادئة بشكل تام، ولا ساخنة، موضحاً: هذا الموقف يخدم الاحتلال في التهرّب من الالتزامات والاتفاقيات المبرمة معه بشأن قطاع غزة، متى شاء. ويضيف الشريف لـ الشرق: هناك في صمت المجتمع الدولي، وانشغال العالم بالعديد من الملفات والقضايا والصراعات، ما يشجع دولة الاحتلال على استهداف فصائل المقاومة في غزة، وقد يتطلب هذا عدواناً شاملاً، لكن قادة الاحتلال لن يستعجلوا شن هذا العدوان، على الأقل في المرحلة الحالية، حيث يسعى الاحتلال بدهائه السياسي، لإظهار خلايا المقاومة أمام المجتمع الدولي، بأنها هي من يبدأ بالهجوم، فيما الاحتلال يدافع عن نفسه!. ولعل أغرب ما في الأمر، من وجهة نظر المراقبين، أن دولة الاحتلال التي عليها أن تتحمل كل تبعات عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وحصارها الخانق لقطاع غزة، وتتنكر لكل الحقوق الفلسطينية، هي نفسها التي تكيل الاتهامات للفلسطينيين، بالسعي للتصعيد، وجر المنطقة إلى دوامة من العنف والدماء!.

648

| 27 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
54 عاماً على إحراق الأقصى والمقدسيون في قلب المعركة

لم تخمد نيران الحقد الاحتلالي في المسجد الأقصى المبارك، بعد مرور 54 عاماً على جريمة إحراقه، على يد الصهيوني مايكل دنيس روهان، الذي أشعل النار بالمصلى القبلي للمسجد، ما ألحق أضراراً ودماراً في محتويات المسجد، بما فيها منبر صلاح الدين التاريخي. ومنذ ذلك الحين، ما زالت النار مشتعلة في أولى القبلتين، فيما أبناء القدس لا يزالون في قلب المعركة، برجالهم ونسائهم وأطفالهم، ومعهم شوارع القدس العتيقة، والدكاكين القديمة، وحتى أصوات الأذان والصلوات، إذ بات كل مقدسي في قلب الاشتباك، بعد معركة القدس الأخيرة، بل إن جذوة النيران طالت كل ما يرمز لعروبة وتاريخ مدينة القدس، عبر الاقتحامات التي لا تتوقف يوماً، والحفريات والأنفاق المدمّرة والخطيرة، علاوة على محاولات الأحزاب اليمينية الإسرائيلية، المغرقة في التطرّف، هدم المسجد الأقصى، لبناء هيكلها المزعوم على أنقاضه. وبعد مرور كل هذه السنوات على الجريمة، ظل الحرم القدسي الشريف، في خطر حقيقي، حيث تحل ذكرى إحراقه، في ظل ظروف تكاد تكون نسخة كربونية، عما جرى في 21 أغسطس العام 1969. ومنذ ذلك التاريخ، لا يكاد يمر يوم، دون أن يحاول المستوطنون المتطرفون، أن يحرقوا الأخضر واليابس في القدس، لما تشكله من رمزية وخصوصية وأهمية، ليس فقط بالنسبة للفلسطينيين، وإنما لكل العرب والمسلمين والمسيحيين، فيحرص هؤلاء على إبقاء النار مشتعلة، والأوضاع متأججة، والشواهد على ذلك متعددة وكثيرة، ويقف على رأسها الاقتحامات اليومية، واستفزاز مشاعر المصلين والمرابطين. تاريخياً، كان المسجد الأقصى المبارك، ولا يزال، شرارة المقاومة الفلسطينية، من هبّة النفق، التي انطلقت رداً على حفر إنفاق تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك في أيلول من العام 1996، إلى انتفاضة الأقصى، التي اندلعت رداً على تدنيس رئيس وزراء الاحتلال آنذاك أريئيل شارون، لساحات الأقصى المبارك العام 2000، إلى هبة القدس أو «حرب السكاكين» عام 2015، ولاحقاً معركة البوابات الإلكترونية عام 2017، وتالياً أحداث مصلى باب الرحمة 2018، وغيرها الكثير، وليس انتهاءً بمجزرة الأقصى إبّان الإنتفاضة الأولى العام 1990، والتي تصدى خلالها المقدسيون، لجماعات الهيكل المزعوم، وافتدوا الأقصى بالمهج والأرواح والدماء. ويبدو أن الاحتلال لا زال يوهم نفسه، أن أبناء القدس، سيقفون مكتوفي الأيدي، أمام انتهاك حرمة أقدس مقدساتهم، فتمر ذكرى إحراق المسجد الأقصى، وسط تصعيد احتلالي شامل، إذ يحاول قادة الاحتلال تغيير الوضع القائم فيه، ولعل تصريحاتهم حول تقسيم المسجد الأقصى، وتمكين اليهود من الصلاة فيه، خير مؤشر على نوايا الاحتلال المجحفة والسخيفة والرعناء. ومنذ حادثة إحراقه، لم تنفك سلطات الاحتلال عن مهاجمة المرابطين في المسجد الأقصى، وفي كل يوم تحفر معاولها تحت أساساته وجدرانه، ساعية إلى تفريغه وتسهيل عملية هدمه، ولكن كما يردد المقدسيون والفلسطينيون بوجه عام «للبيت رب يحميه». وفي حين يعتقد قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف، أن طريقهم للسيطرة على المدينة المقدسة، تأتي من خلال وضع أعينهم على المسجد الأقصى المبارك، وفرض واقع جديد فيه، فإن جنون الاحتلال وغطرسته، وإصراره على المساس بأولى القبلتين، وإجراءاته الظالمة واستمراره في اللعب بالنار، كلها تدفع بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية نحو الإنفجار. يقول خطيب المسجد الأقصى المبارك، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري: لا تزال النيران تشتعل في المسجد الأقصى المبارك، بعد أكثر من نصف قرن على جريمة إحراقه، بل إن لهيبها طال كل ما يرمز لعروبة وتاريخ المدينة المقدسة، عبر الاقتحامات التي لا تتوقف يوماً، ومحاولات عصابات المستوطنين، هدم المسجد المبارك، لبناء هيكلها المزعوم مكانه. يضيف لـ»الشرق»: «الظروف مشابهة اليوم لما جرى العام 1969، فما زالت النيران مشتعلة في المسجد الأقصى المبارك، وتلفح وجوه المدافعين عنه، والمرابطين في ساحاته، الذين اختاروا هذا الشرف، كي يعيدوا قضيتهم إلى الأذهان، وكي يؤكدوا للعالم أن الفلسطينيين لن يهدأ لهم بال، دون قضيتهم الكبرى، مدينة القدس، ومسجدها الأقصى المبارك، الذي يشكل قلبها النابض». ومنذ أقدم الصهيوني دينيس مايكل على جريمته بإحراق المسجد الأقصى المبارك، أصبحت سياسة الحرق للمنازل والمساجد الفلسطينية، نهجاً رائجاً، وغدت ألسنة اللهب الإسرائيلية، تحوّل كل ما تصله من ممتلكات الفلسطينيين إلى حطام ورماد، فلا تكاد نيران إجرامهم تخمد في حوارة، حتى تشتعل مجدداً في بورين، وكل ذلك بدعم وتأييد من حكومة الاحتلال، التي أطلقت أيدي العصابات اليمينية المتطرفة كي تحرق «الأخضر واليابس» وتُبقي النار متقدة، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية متأججة. وتمر الذكرى الـ54 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، في وقت تتسع فيه دائرة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، لكن أخطرها على الإطلاق، ما تروج له آلة الإعلام الإسرائيلية، من أساطير كاذبة تنسجها بين الحين والآخر حول الهيكل المزعوم، في توظيف مفضوح ومكشوف، لمحاولات هدم أولى القبلتين. ومع الذكرى الأليمة، تلوح في الأفق، نوايا ومخططات استفزازية إضافية لمشاعر الفلسطينيين والمسلمين في العالم، حيث تعد عصابات المستوطنين المتطرفين، لاقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك يوم الـ17 من سبتمبر المقبل، الذي يصادف رأس السنة العبرية، والنفخ في البوق في ساحات المسجد المبارك، الذي سيبقى عنوان قضية الفلسطينيين، وساحة مواجهتهم التي لا تهدأ، وملامح التأكيد على الهوية المقدسية الفلسطينية في المكان والزمان.

1200

| 24 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
حصار نابلس.. استمرار سياسة العقوبات الجماعية

أصبح لكل مواطن في قرى جنوب نابلس بالضفة الغربية، قصته مع الحواجز العسكرية التي تحيط بقرى حوارة وعوريف وبورين ومادما وعصيرة القبلية وبيتا وعقربا، إحاطة السوار بالمعصم، كما أصبح لكل منهم محاولاته مع الطرق الالتفافية، ومع مزاج الجنود المدججين بالحقد ودوافع الانتقام من كل ما هو فلسطيني. وتضرب قوات الاحتلال حصاراً محكماً وخانقاً على قرى جنوب مدينة نابلس، منذ عدة أيام، بدعوى البحث عن مقاومين فلسطينيين، نفذوا العملية الفدائية الأخيرة على حاجو حوارة، ما أسفر عن مقتل مستوطنين اثنين. ويلحظ المتتبع للمشهد في هذه القرى، العديد من الحواجز العسكرية، تحيط بمدينة نابلس المعروفة بـ»جبل النار» ما يجعل دخول أو خروج المواطنين، أمر في غاية الصعوبة، وكأنه «من سم الخياط». مركبات عالقة على الطرق، هي ليست معطّلة. الاحتلال أغلق الطريق، فاضطرت لسلوك طرق ترابية وعرة، ومقاهٍ متنقلة، عادت للظهور على الحواجز، يطلب أصحابها الرزق، رغم الظروف الحالكة، وبما أن الانتظار على بوابات «السجون الطبيعية» يستغرق وقتاً طويلاً، فلا بد من «استراحة محارب». امرأة طاعنة في السن، لم تفلت من «القبضة الحديدية» التي ضاعفتها قوات الاحتلال في المنطقة، لكنها لم تستسلم، وكأنها تقول لهم: «الحياة أقوى دائماً، ولي طريقي في المقاومة». تمضي عبر الحاجز، حاملة أغراضها الشخصية، غير آبهة بهم. وبات واضحاً أن قوات الاحتلال ماضية في تشديد إجراءاتها بحق الفلسطينيين في ريف نابلس، دون مجرد الالتفات لأبسط الحقوق الإنسانية، ولعل مظاهر استهداف الشبان الفلسطينيين بالرصاص بشكل مباشر، خير مؤشر على نية الاحتلال، بالقتل والقتل فقط، الأمر الذي يتزامن مع اعتداءات بالجملة، تنفذها عصابات المستوطنين المنفلتة، ضد الأهالي في القرى والأرياف الفلسطينية، فيستهدف رعاع المستوطنين الرعاة والمزارعين. وتفرض قوات الاحتلال عقوبات جماعية بحق أهالي نابلس، فتغلق كافة المداخل الرئيسية، وتقيم الحواجز العسكرية عليها، ما يضع آلاف الفلسطينيين، تحت حصار جائر، كبد الفلسطينيين خسائر فادحة، ناهيك عن المعاناة اليومية، الآخذة في التزايد مع كل يوم يمر دون حتى السماح بدخول المواد الغذائية والطبية. يقول صلاح بني جابر رئيس بلدية عقربا كبرى القرى والبلدات المحاصرة في نابلس، إن تأثير الحصار شل كافة مجالات الحياة، وطال العديد من المرافق والقطاعات، حيث تعطلت المسيرة التعليمية مع بدء العام الدراسي الجديد، بينما تمنع قوات الاحتلال دخول الخضار إلى السوق المركزي الذي يغذي قرى المنطقة، ناهيك عن تعطل الخدمات الصحية. يوالي بني جابر لـ»الشرق»: «منذ عدة أيام، لم يتمكن الموظفون القاطنون في أرياف نابلس من الوصول إلى أماكن أعمالهم، ما حول مدينة نابلس التي تعد عاصمة اقتصادية للفلسطينيين، إلى سجن كبير، والحال ينسحب على طلبة الجامعات والمدارس، والأطباء والتجار وغيرهم» لافتاً إلى أن الأهالي شرعوا في البحث عن طرق بديلة، غير أن محاولاتهم عادة ما تصطدم باعتداءات المستوطنين، الذين يتربصون بهم على المفارق والطرقات، مشدداً على أن استمرار الحصار يقرع ناقوس الخطر والجوع معاً. وحسب العشرات من أهالي قرى جنوب نابلس الذين التقتهم «الشرق» على الحواجز، فإن قوات الاحتلال تهدف من وراء الحصار والإغلاق إلى تركيعهم، ومنعهم من تقديم الحماية والمساعدة لعناصر المقاومة، منوهين إلى خشيتهم من تدهور الأوضاع إلى الأسوأ، في حال استمر الحصار أياماً أخرى، غير أن العقوبات الجماعية «لن تكسر إرادتهم» وفق تعبيرهم.

1316

| 23 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
لجنة عربية تدعو لإدراج إسرائيل على قائمة العار

دعت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إلى إدراج دولة الاحتلال الإسرائيلي في قائمة العار الأممية. جاء ذلك في البيان الختامي لأعمال الدورة الـ52 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان التابعة للجامعة العربية، برئاسة مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون حقوق الإنسان السفير طلال المطيري. كما كلفت اللجنة الامانة العامة للجامعة العربية بمخاطبة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، بالاستمرار في العمل على إدراج إسرائيل في قائمة العار. ودعت اللجنة أيضاً إلى الاستمرار في دعم المسار القانوني لدولة فلسطين بتوجهها إلى محكمة العدل الدولية لاستصدار رأي استشاري حول شرعية وجود الاحتلال على أراضيها، وتقديم الردود والمرافعات حول ولاية الاحتلال وأثره على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. كما أوصت اللجنة كذلك بتكليف الأمانة العامة بمخاطبة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة للعمل مع المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان وجميع السياسات الاستيطانية الاستعمارية، ووقف جميع الإجراءات غير القانونية. وشددت على ضرورة إيفاد مراقبين دوليين ولجان أممية، ومن ضمنهم المفوضون الخاصون، ووقف جميع الإجراءات الإسرائيلية بحقهم، بما في ذلك منعهم من الدخول للأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، ووقف الجرائم بحق الشعبين الفلسطيني والسوري. ورفعت اللجنة في ختام أعمالها توصياتها هذه إلى الدورة الـ160 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة المغرب، في سبتمبر المقبل، لاعتمادها. وقائمة العار تضم الأطراف التي ترتكب انتهاكات جسيمة وجرائم حرب خلال النزاعات المسلحة، صدرت بموجب قرار مجلس الأمنرقم1612..

554

| 22 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عدة بلدات في جنين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عدة بلدات وقرى في محافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وسط اندلاع مواجهات عند مدخل بلدة جبع جنوب المحافظة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، أن قوات الاحتلال اقتحمت قرى جلبون وبيت قاد والجلمة، وطورة والطرم، وسيرت آلياتها ونصبت حواجز مفاجئة، وكثفت من تواجدها العسكري في محيط بلدتي يعبد وعرابة وشارع جنين- نابلس. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت، اليوم، جميع المداخل المؤدية إلى مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، واعتدت بالضرب على عدد من الصحفيين، ومنعتهم من تغطية ما يجري هناك، وعرقلت عملهم. وزعمت مصادر إسرائيلية، أن إطلاق نار استهدف مركبة لمستوطنين جنوب مدينة الخليل، ما أدى إلى إصابتهما.

566

| 21 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
فلسطين.. براءة الطفولة تستفز وحشية القناص الإسرائيلي

لا يمكن حصر جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين، بالنسبة العالية من الشهداء أو الجرحى من بينهم، فالقتل واحد من مظاهر هذا الجنون، ولكن هناك إلى جانبه الشيء الكثير مما يتغلغل في أعماق نفوس جيل فلسطيني كامل. وتضع مشاهد القتل والقمع والتنكيل اليومية، الأطفال الفلسطينيين، في مواجهة مبكرة مع القتل والرصاص، فتترك بصماتها على أجسادهم الغضة، وعلى هواجسهم، وحتى نظرتهم للعالم ككل. وللطفولة في فلسطين معانٍ كثيرة تتجاوز البراءة، ذلك المعنى الوحيد لهذه الكلمة في مناطق أخرى، فيولد الطفل الفلسطيني شاباً، يرضع من زيت الزيتون الضاربة جذوره في الأرض الفلسطينية، ويرافقه الحجر، وحتى إن احتاج لشيء من الأحلام البكر، وللحظات من الطفولة، إلا أن أحاديثه تبقى في السياسية. ويبدو أن الطفولة الفلسطينية، باتت تستفز وحشية القناص الإسرائيلي، الذي عوّد رصاصه على رائحة دم الأطفال، وآخرهم الطفل عبد عامر الزغل ابن الـ15 ربيعاً، الذي قنصه رصاص الاحتلال، في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ما يؤشر على أن هذا الرصاص بات وحشاً لا يشبع!. في قصص استشهاد الآباء، بُعد آخر لمعاناة الأطفال في فلسطين، إذ يمشون في جنازات آبائهم، بذهول وتحدٍ، وغضب مسكون بالالتباس، ووجوه مزدحمة بالأسئلة، يهتفون بصراخ مبحوح لحناجر صغيرة (ربما لهذا السبب لا يسمعهم العالم).. يرفعون شارات نصر وأعلام على أكتاف المشيعين، صورهم تدخل بيوت العالم عبر الشاشة الصغيرة، وترى شارات نصر ترسمها أصابع صغيرة، وبراعم تطالب العالم بأن يحميها من موت بشع ومبكر، فماذا ستقول عيون الأطفال والفتية الفلسطينيين أمام جبروت الاحتلال؟.. كأنها تقول: «ليس من السهل إقناع الطفولة بوقف ثورتها على رصاص المحتل إلى أن تنعتق منه». في قرية كفر قدّوم شرق مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، اعتاد الطفل حسن محمـد عساف، على مرافقة والده، والمشاركة معه في المسيرات المناهضة للاستيطان والتوسع الاستعماري، الذي ينهش جسد القرية منذ عدة سنوات، وفي كل مرة اعتاد والده أن يحمله على أكتافه، بينما يرفع هو علم الوطن. والد الطفل حسن، ذاق مرارة الاعتقال والتنكيل مبكّراً، كان أيامها طفلاً، عندما كان يحرص على المشاركة في مواكب الشهداء وتشييعهم.. الابن يعيش اليوم تجربة الأب، ومن نفس الطراز، فقد رفع العلم في مسيرة تشييع والده الشهيد، من على أكتاف رفاقه، وقد بدأت الرحلة المحفوفة بالمخاطر، وإلى المصير المجهول، كأنه يقول لقتلة والده: «هنا صمدنا، وهنا انتفضنا، وهنا قتلتم.. سنبقى ويبقى الحجر». بين حسن ووالده الشهيد، تشابه كبير في الفكر والميول، ولعل نظرات الطفل ابن الثمانية أعوام، الذي سيكبر قبل أوانه، ستظل تلاحق الجسد المرفوع على أكف المشيعين، ربما استعداداً لما هو قادم، والتفرّغ لملاحقة قتلته. المشهد تكرر مع أطفال الشهيد الأسير خضر عدنان، الذي قرع دولة الاحتلال بجوعه، فتراهم في كل مناسبة وطنية، ومع كل عدوان احتلالي، محمولين على الأكتاف في المسيرات والتظاهرات الوطنية، يهتفون للشهداء والأسرى.. هكذا كان خضر في حياته، وهكذا يحفظون وصيته، بمواصلة الطريق نحو الحرية والانعتاق من قبضة المحتل. ولا يراعي الاحتلال أية حقوق لأطفال فلسطين وهو يمارس جرائمه بحقهم دون حسيب أو رقيب، ولا يعير أي اهتمام للانتقادات أو الإدانات الدولية، فيكبرون قبل الأوان، على وقع الرصاص بأشكاله، وهو يخترق أجسادهم الغضة، والغاز السام على اختلاف خواصه الكيميائية.

1120

| 21 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
الاحتلال يعتقل 4 فلسطينيين في الضفة الغربية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم،4 فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. فقد اعتقلت قوات الاحتلال ، 3 فلسطينيين في بلدة حوارة، جنوب نابلس. وأفادت مصادر أمنية ، بأن قوات الاحتلال، اعتقلت ثلاثة مواطنين من داخل مغسلة مركبات. كما اعتقلت قوات الاحتلال ، شابا من جنين، على حاجز عسكري . وذكرت مصادر أمنية ، أن قوات الاحتلال اعتقلت شابا ، أثناء مروره على حاجز عسكري مفاجئ، قرب قلقيلية، أثناء توجهه إلى مكان عمله. وفي القدس المحتلة ، اعتدى مستوطنون، على طفل مقدسي قرب باب الخليل ، في الوقت الذي أدى فيه عشرات المستوطنين طقوسا تلمودية قرب أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك. وأفادت مصادر محلية ، بأن مستوطنين اعتدوا على طفل بالضرب المبرح قرب باب الخليل، وجرى نقله إلى مستشفى المقاصد. وفي سياق متصل، أدى مستوطنون طقوسا تلمودية قرب باب الحديد، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما داهمت قوات الاحتلال ، مسجدا ومحلا تجاريا، في بلدة بيتا، جنوب نابلس. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مسجدا ومحلا تجاريا للبحث في سجل كاميرات المراقبة، ما أدى لاندلاع مواجهات في المنطقة القريبة من مدخل البلدة، دون أن يبلغ عن إصابات.

674

| 19 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
فلسطين.. هل يعجّل القلق الأمريكي بكسر الجمود السياسي؟

في تصريحاتهم الأخيرة، ألمح مسؤولون في الإدارة الأمريكية، إلى قلق ينتابهم جراء استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، محذرين من أن هذا ربما يدفع بتفجر الأوضاع على الأرض، ويزيد من احتمال اندلاع انتفاضة جديدة. المسؤولون الأمريكيون، أعربوا عن قلقهم من استمرار حالة الجمود السياسي الراهنة، وبالتالي غياب القدرة على تحقيق الإستقرار، ما يتطلب إجراءات فعلية على الأرض، من وجهة نظر مراقبين، فإن واشنطن لديها القدرة على فرضها، من خلال الضغط على طرفي الصراع (الفلسطينيين والإسرائيليين) لفتح قناة سياسية. وبالاستناد إلى مسؤولين فلسطينيين، فإن أي حديث عن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، يجب أن يسبقه إجراءات عملية، أمام كل ما من شأنه أن يشكل مصدراً للتوتر والتصعيد، وخصوصاً ما يتعلق باقتحامات المسجد الأقصى المبارك، حيث تستعد ما تسمى (جماعة الهيكل) لاقتحام واسع لأولى القبلتين، والنفخ في البوق بساحاته، يوم 17 سبتمبر المقبل، الذي يصادف رأس السنة العبرية، ما ينذر بجولة أخرى من التصعيد. ولم تكن هذه المرة الأولى، ومن شبه المؤكد أنها لن تكون الأخيرة، التي يعبّر فيها مسؤولون في البيت الأبيض أو الكونغرس الأمريكي، عن مخاوفهم من عدم الإستقرار واستمرار دوافع التوتر في المنطقة، وهؤلاء هم أنفسهم الذين يطالبون الرئيس الأمريكي جو بايدن على الدوام، بضمان تحقيق قدر متساوٍ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، للعيش بأمن وسلام. في الإطار، يرى الكاتب والمحلل السياسي رائد عبد الله، أن المطلوب من الإدارة الأمريكية قبل كل شيء، الاستجابة للغة العقل، التي تضمنتها مطالب المسؤولين في الجانب الأمريكي، دون إغفال المساعي العربية والدولية التي تسير بالتوازي مع هذه النداءات، والتي بدأت تتسع دائرتها أخيراً، بالعمل على إعلاء مداميك وصروح الأمن والإستقرار بين دول الإقليم. يقول عبد الله لـ»الشرق»: «التحركات الفلسطينية العربية في هذا الاتجاه، مهمة لإبقاء القضية الفلسطينية أولوية، فالقمة الثلاثية التي عقدت أخيراً في مدينة العلمين المصرية، تعد ضرورية، للتأكيد على أنه دون ايجاد حل عادل ودائم للفلسطينيين وقضيتهم، فلن تنعم المنطقة، ومعها العالم بأسره، بالأمن والاستقرار». في الاتجاه ذاته، يرجح الكاتب والمحلل السياسي محمـد التميمي، أن تظل الإدارة الأمريكية، ومن خلفها كل المساعي العربية والدولية، تجالد التوتر والتصعيد، وتعزز كل ما يضمن فرض الهدوء، بحسبانه ركيزة أساسية للإستقرار والأمن القومي في منطقة الشرق الأوسط. وعدّ التميمي التحركات السياسية الأخيرة، بأنها مهمة وضرورية، على أن ترفق المساعي بخطوات عملية على الأرض لكي تؤتي ثمارها، وتعود بالفوائد على العملية السياسية، خصوصاً من قبل الإدارة الأمريكية، المطالبة بإثبات قدرتها على فرض الحل، لا سيما وهي تواجه تحديات كبيرة من أطراف دولية عدة، تسعى بكل قوة لايجاد عالم متعدد الاقطاب، لا تحكمه واشنطن لوحدها. وكانت الرئاسة الفلسطينية أكدت أن استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، كفيلة بتفجير الأوضاع، وجاء على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة: «على الإدارة الأمريكية التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات، لأن استمرارها من شأنه أن يقوض كل المساعي الدبلوماسية» مشدداً على أن البديل للسلام، مزيد من العنف والتصعيد الذي لا يمكن لأحد أن يتحمل نتائجه.

626

| 19 أغسطس 2023

عربي ودولي الشرق
مسؤولة أمريكية تعتذر عن زيارتها السرية لإسرائيل

أُجبرت سيلفيا سانتانا، عضوة مجلس الشيوخ لولاية ميتشغان لمنطقة المقاطعة الثانية، على الاعتذار على زيارتها السرية التي عقدتها إلى إسرائيل، بعد غضب حاد أثارته الزيارة التي جاءت في توقيت تتزايد فيه الاعتداءات الإسرائيلية في جنين والضفة الغربية، وأيضاً غضب لقطاع كبير من المجتمع الأمريكي العربي لتوقيت الزيارة وملابساتها السرية، بعد مقاطعة عدد من الفاعلين السياسيين لتجمع انتخابي كانت بصدد عقده، ما دفعها لتكرار اعتذارها في لقاءات مع قادة المجتمع الأمريكي العربي والغاضبين من الزيارة، مؤكدة أنها لم تلتق بأي من أذرع الأيباك أو ممثلي المصالح الإسرائيلية في المشهد السياسي الأمريكي، ولم تقم بأية تعهدات بشأن مواقفها التصويتية والانتخابية في الزيارة التي جددت الاعتذار عنها، موضحة أنها لم تكن تدرك حجم الألم والأذى الذي ستخلفه الزيارة في قلوب كثير ممن تعرضوا لمآس موجعة في خضم الصراع الفلسطيني والعربي مع إسرائيل، وأيضاً الجاليات اللبنانية البارزة بمنطقتها بالمقاطعة والتي تكبدت من خلال مواجهة الصفوف الأولى آثار العدوان والاحتلال الإسرائيلي حتى الحرب عام 2006. اعتذار مهم ونشرت السيناتور سيلفيا سانتانا، عضوة مجلس الشيوخ لولاية ميتشغان، بيانا، اطلعت عليه الشرق، تعتذر فيه لقادة المجتمع العربي والإسلامي والمسلمين في دائرتها الذين آذتهم الزيارة وتوقيتها، قائلة: «بعد التحدث مع الأصدقاء وأفراد المجتمع، أدركت أن وجودي في هذه الرحلة أثار الغضب وخيبة الأمل لدى الكثيرين في الجالية العربية والإسلامية؛ ولهذا أتقدم بخالص الاعتذار، وأطلب مسامحتكم آملة في تفهمكم أنه ليس لدي أي نية خبيثة، ولا يوجد مزيج مثالي من الكلمات التي يمكنني تقديمها والتي تعكس حقاً المشاعر في قلبي، فقد كان هدفي الوحيد هو التعرف على هذه المنطقة من عالمنا وتحسين فهمي للأمور المتعلقة بولاية ميشيغان، مضيفة إنه كان ينبغي عليها ممارسة حرية التصرف بشكل أفضل والانخراط في بروتوكول مختلف مع قادة المجتمع لطلب مشورتهم قبل الرحلة.. لقد تعلمت درساً مهماً». وجاءت الانتقادات لزيارة السيناتور سيلفيا سانتا؛ وسط تصاعد التوترات في المشهد الفلسطيني؛ حيث تصاعد العنف منذ تولي الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتشددة لمقاليد السلطة في ديسمبر، وهاجم المستوطنون اليهود قرى فلسطينية واستخدم الجيش الإسرائيلي ضربات جوية على مخيم جنين للاجئين.

508

| 17 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
أريحا.. أقدم مدن العالم تحت حصار خانق

أريحا القديمة، هذه اللوحة التاريخية المسكونة بالعصور، والمزهوّة بلمسات من مرّوا عليها، وأقاموا فيها من أقوام وشعوب، عندما تصل إليها، لا بد وأن تشتم رائحة التاريخ المعتق، وعلى أطلالها التي لم تُدفن بعد، ستناجي كل من سكن في المكان، ولا زالت روحه تسكنه. تعجّ أريحا القديمة بالقصور النادرة القديمة، وعلى الدوام تبقى أسواقها عابقة بالتاريخ، لكن آثار القدم الهمجية، تبدو أكثر وضوحاً بين المعالم اللامعة، وأكثر إثارة للانتباه والتأمل، فقد عاثت فيها غربان الاحتلال خراباً وتدميراً، لكن هيهات هيهات أن يحجب غربالهم قمرها. وأريحا أقدم مدينة في العالم، وهي أول معاقل السلطة الفلسطينية، وأول المدن التي شهدت جلاء المحتلين، بموجب اتفاق أوسلو، الذي داسته دبابات الاحتلال، ليس فقط في أريحا، وإنما على امتداد الأرض الفلسطينية. هكذا تنام وتستيقظ «مدينة القمر» كما يسميها الفلسطينيون، في صيف مرعب، يُسقط معه تنبؤات الاستقرار، ويأخذ معه كل الأحلام والطموحات إلى نفق مُظلم. كُرمى عيون المستوطنين، عادت السجون الجماعية في الأراضي الفلسطينية إلى الواجهة، إذ سجّلت قوات الاحتلال خلال الأيام الأخيرة، قفزة نوعية في سياسة العقوبات الجماعية، جاعلة من مدينة أريحا سجنا كبيرا، فتشهد المدينة ومخيم عقبة جبر المحاذي، تشديداً للحصار، وعزلاً للسكان، واقتحامات كثيرة لقوات الاحتلال، التي أسقطت بنيرانها شهيدان خلال الساعات الأخيرة في مخيم عقبة جبر. سجون جماعية في أريحا ومخيمها، لا تختلف أحجامها، تفصل بين المريض وطبيبه، والموظف ومكان عمله، وحتى بين أفراد الأسرة الواحدة، وقد أصبح لكل قصّته مع الحصار، ومع الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش، ومع الجنود القتلة، إذ تحاصر قوات الاحتلال المدينة، بدعوى البحث الدائم عن مطلوبين. هناك لدى الطبيب، أمصال تحمي الأشخاص من الأمراض المختلفة، ولكن حتى الآن لم يطوّر أحد، مصلاً لحماية الفلسطينيين من الاحتلال وجرائمه، فالجرافات العسكرية الضخمة، تغلق الطرق بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية.. الفولاذ يُصدر الأوامر، والفولاذ يُنفّذ، والسائق والجرافة من ذات الطينة!. ولم يفلت أحد، من «القبضة الحديدية» التي ضاعفتها قوات الاحتلال في أريحا، لكن من وجهة نظر الأهالي، فالحياة دائماً أقوى، فلكل منهم طريقه في المقاومة، هذا بسلاحه، وهذا بصبره وصموده على الأرض. وتفرض قوات الاحتلال عقوبات جماعية بحق أهالي أريحا، فتغلق كافة مداخلها، وتقيم الحواجز العسكرية عليها، ما يجعل أكثر من 30 ألف فلسطيني، تحت حصار خانق، كبّد الأهالي خسائر فادحة، ناهيك عن المعاناة اليومية، الآخذة في التزايد كل يوم. وحسب المواطن محمود سمرات، من مخيم عقبة جبر، فقد طال الحصار محافظة أريحا بقراها ومخيماتها وبلداتها، ليشل شتى مجالات الحياة، ويقف على رأسها القطاعات الصحية والتعليمية والخدماتية. ويضيف سمرات لـ»الشرق»: «شُلت الحياة في أريحا، المداخل مغلقة، والأهالي شرعوا في البحث عن طرق بديلة، غير أن محاولاتهم اصطدمت باعتداءات المستوطنين، الذين يتربصون بهم على المفارق والطرقات. ووفقاً لشهادات حية من داخل مخيم عقبة جبر، فإن الاحتلال يهدف من وراء حصاره إلى تركيع الأهالي، ومنعهم من تقديم الحماية والمساعدة للمقاومين، معربين عن خشيتهم من تدهور الأوضاع إلى الأسوأ، في حال استمر الحصار، بيد أنهم لا ينفكون عن القول: «إن العقوبات الجماعية لن تكسر إرادتنا».

800

| 16 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
حي الشيخ جرّاح.. صمود أسطوري في مواجهة التهجير

تشخص كل الأنظار في القدس المحتلة، هذه الأيام، نحو حي الشيخ جراح، الذي يشهد أكبر عملية تهجير وتطهير عرقي، وما يتخلل ذلك من مواجهات بين أبناء الحي ومعهم أهالي القدس، وعصابات المستوطنين وشرطة الاحتلال التي توفر لهم الحماية، ووتدافع عنهم، بل إنها تعتقل كل من يتصدى لهم، في حين تطلق أيدي هؤلاء كي تبطش وتعتدي على الفلسطينيين ومنازلهم كيفما تشاء. وبتسارع كبير، يمضي الاحتلال في تهويد حي الشيخ جراح بالقدس، واهماً بأن مثل هذه الإجراءات يمكنها أن تجعل الشعب الفلسطيني يرفع الراية البيضاء، لكن الفلسطينيين على العكس من ذلك، يصرون على مواصلة نضالهم، حتى تحقيق كامل حقوقهم وتطلعاتهم. وما جرى لعائلة الكرد في حي الشيخ جراح في الأشهر الأخيرة، يتكرر اليوم بنسخة كربونية مع عائلة صالحية، فتحاول قوات الاحتلال طرد العائلة والاستيلاء على منزلها، ومصادرة نحو 6 دونمات يتوسطها المنزل، في مثال حي للتطهير العرقي، الذي تمارسه دولة الاحتلال، في إطار سياسة التهويد والأسرلة في المدينة المقدسة، وتزييف تاريخ المدينة وتغيير معالمها. وتستهدف قوات الاحتلال حي الشيخ جراح إلى جانب البلدة القديمة في القدس، وأحياء من بلدة سلوان، تحت مزاعم وادعاءات تعود بالمنفعة العامة، كإقامة الحدائق والمتنزهات، غير أن هدفها الأساس بناء المستوطنات عليها، وتحويل سكان القدس إلى أقلية، كي يسهل السيطرة عليها تمهيداً لابتلاعها. توضح عائلة صالحية، أنها لن تقبل بجرائم الاحتلال وانتهاكاته، وأنها على استعداد تام لتقديم الغالي والنفيس، والتضحية بالنفس، في سبيل الحفاظ على أرضها ومنزلها، مؤكدة أنها ثابتة وراسخة فوق أرضها وستدافع عنها بكل ما أوتيت من قوة. يقول ابن العائلة محمود صالحية، إن صمود عائلته سيبقى شوكة في حلق الاحتلال، وهو جزء من صمود أهل القدس أمام محاولات الاقتلاع والتهجير، مبيناً أن الاحتلال يعمل بوتيرة عالية لإخلاء عائلات مقدسية من منازلها في حي الشيخ جراح، في إطار عدوانه الشرس على القدس المحتلة، ومخططاته للمساس بالمسجد الأقصى المبارك. يضيف لـ»الشرق»: «الاحتلال حول حي الشيخ جراح إلى ثكنة عسكرية، منغصاً حياة الأهالي، لصالح قلة قليلة من عصابات المستوطنين، ولكن كل مخططاته ستسقط أمام صمودنا، ولدينا إيمان راسخ بانتصار إرادتنا، في مواجهة عدوانه الوحشي». ويواصل: «تعمل قوات الاحتلال على تأمين الحماية للاقتحامات اليومية التي تنفذها عصابات المستوطنين لمنازلنا، وما يرافقها من استفزازات واعتداءات مختلفة، ضمن المساعي الرامية لتكريس الهيمنة الإسرائيلية على الحي، لكننا سنظل نحن أصحاب السيادة، ولن تكون القدس إلا لنا». ويصر أهالي حي الشيخ جراح، على أن استهدافهم هو جزء من استهداف ممنهج للقدس ومقدساتها وفي المقدمة منها المسجد الأقصى المبارك، وما مخططات الإخلاء والتهجير التي تستهدف عائلات بأكملها، إلا محاولة لتقليل أعداد المقدسيين، كي يسهل عليهم تهويد المدينة المقدسة، وفرض الهيمنة عليها. ويواجه أبناء حي الشيخ جراح، ومعهم كل المقدسيين، ليل نهار، جرائم الاحتلال واعتداءاته المتواصلة بحقهم، ونجحوا بصمودهم في صد هجمات المستوطنين وجيش الاحتلال مرات عديدة، لكن هذا من وجهة نظرهم يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي، كما يتطلب مواجهته من قبل كل الفلسطينيين وليس أهالي القدس وحدهم، مطالبين الفصائل الفلسطينية بأن تأخذ هذا بعين الاعتبار. وما لم يتحرك العالم بشكل جدي، فإن حي الشيخ جراح في طريقه للتهويد، كما أن سكانه سيواجهون هجرة جديدة ونكبة ثانية، فمن جهة تتمادى قوات الاحتلال في غيها تجاه أهالي الحي، ومن أخرى يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي، وفي الأيام الأخيرة شرعت قوات الاحتلال بهدم عدة منازل وتشريد سكانها، كما صادرت عدة دونمات بذرائع غير قانونية، وأغلقت شوارع حيوية في الحي، ويتغول الاستيطان على مقربة منه، ضمن مخطط الاحتلال التهويدي من حائط البراق إلى الشيخ جراح. وحتى اتخاذ خطوات على الأرض، يوقف هذا التغول الاستعماري في أولى القبلتين، سيظل أهالي حي الشيخ جراح ينادون بأعلى أصواتهم، بأن غطرسة المحتل يجب أن تتوقف، وأن عدوانه يجب أن يرتد عليه بفرض المقاطعة على هذا الاحتلال الغاشم، الذي يستمد أفعاله من صمت المجتمع الدولي، ويوغل بشكل يومي في دماء الفلسطينيين.

1264

| 15 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
ماذا وراء القمة الثلاثية في القاهرة بشأن القضية الفلسطينية؟

فيما تبحث الدول الثلاث، فلسطين ومصر والأردن، عن حل دبلوماسي للقضية الفلسطينية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، يحط الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة من جديد، وهذه المرة للمشاركة في القمة الثلاثية، التي ستجمعه بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني عبد الله الثاني. وجلي أن لمصر والأردن، دورا تاريخيا في دعم القضية الفلسطينية، كما أن للبلدين موقفا راسخا يتمسك بخيار السلام العادل والشامل لقضايا المنطقة، وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية باعتبارها محورية، ومن هنا يكتسي الحراك السياسي النشط للدول الثلاث، أهمية في إنقاذ المساعي السياسية. واستناداً إلى السفير الفلسطيني في مصر، دياب اللوح، فإن القمة الثلاثية التي ستدور رحاها في مدينة العلمين، تأتي من قبيل التشاور الدائم والعمل المستمر بما يتناغم مع التحركات السياسية والإقليمية والدولية، وتداول أوضاع المنطقة، وتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى حيال أية اتصالات سياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتجديد الدعوة لتنفيذ القرارات الدولية ذات العلاقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتوحي المسارات الجارية والحراك الدبلوماسي النشط في المنطقة، بأن ثمة تغييرات قادمة على مستوى الاتصالات السياسية، وإحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهذا ما ألمح إليه مسؤولون إسرائيليون. ويلمس المراقب للمشهد السياسي في المنطقة العربية، أن الحراك السياسي بدأ يعود إلى سابق عهده قبل توقف العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فتتنوع الاتصالات بين مسؤولين كبار في المنطقة، وآخرها لقاء رئيس الحكومة الفلسطينية محمـد اشتية، مع السيناتور الأمريكي حكيم جيفريز، ضمن وفد من الكونغرس الأمريكي، زار الأراضي الفلسطينية أخيراً، لبحث سبل إحياء العملية السياسية، والتأكيد على أهمية حماية حل الدولتين. وتطالب القيادة الفلسطينية بطرح مبادرة سياسية خلاقة، ترتكز على مبادئ الشرعية الدولية، وتستند إلى الاتفاقيات الموقعة بين الأطراف ذات العلاقة، وخلق أفق سياسي، بما يفضي إلى مفاوضات جادة تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع وقف الإجراءات الأحادية، وفقاً لما تم الاتفاق بشأنه في قمتي العقبة وشرم الشيخ. ويرى المحلل السياسي رائد غياضة أن الاتصالات السياسية بين فلسطين والقيادات العربية، ضرورية في هذه المرحلة، كما أن توقيتها من الأهمية بمكان، خصوصاً في ظل المقاربات التي تتبنى السعي الجاد للسلام العادل والدائم، وتأتي متوافقة مع الإجماع الدولي المؤيد لحل الدولتين، وفقاً للرؤية الدولية، ومبادرة السلام العربية. وتتمسك القيادة الفلسطينية بخيار السلام العادل والشامل، ما يدفعها إلى التفكير بحلول وخيارات «عقلانية» على حد وصف مراقبين، لتهدئة الأوضاع الميدانية على الأرض، غير أن هذا من وجهة نظر الخبراء والمحللين، يحتاج إلى ديمومة في العمل السياسي، وتكثيف الجهود لإنجاح المساعي وتحقيق التطلعات.

738

| 14 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
الفلسطينيون يبحثون عن ثغرة في جدار الجمود السياسي

في اللقاء الأخير بينهما في مدينة العلمين المصرية، اتفق الرئيسان الفلسطيني محمود عباس، والمصري عبد الفتاح السيسي، على أن المرحلة الحالية، تتطلب تكثيفاً للجهود لاستئناف العملية السياسية، وإحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وتدرك النخبة السياسية في فلسطين، أن إحياء العملية الدبلوماسية أصبح مطلباً ملحاً، لا سيما في ظل حالة الجمود السياسي، وجملة المتغيرات التي فرضت نفسها أخيراً، غير أن هذا من وجهة نظر مراقبين، لن يكون متاحاً، إلا إذا تخلى الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، أو أحدهما على الأقل، عن العقبات والعراقيل التي توقفت المفاوضات السياسية بموجبها. ووفق تقديرات المراقبين أيضاً، فإن العودة إلى المفاوضات بصورتها السابقة،، ستعيد الأمور إلى المربع الأول، وهذا ما يثير المخاوف لدى الفلسطينيين، الذين باتوا يفضلون مؤتمراً دولياً للسلام، ترعاه الدول العظمى والهيئات الدولية الكبرى، وتكون مرجعيته قرارات الشرعية الدولية، التي وافقت عليها هيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي. وفي الأيام الأخيرة، شهدت الساحة السياسية الفلسطينية تصعيداً مكثفاً للمساعي الدبلوماسية، وأحاديث كثيرة عن استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، فجاء على لسان المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني مجدي الخالدي، أن القيادة الفلسطينية، تجتهد في هذه الأيام، وبشتى الوسائل الممكنة، لخلق جبهة دولية مؤثرة، يكون بمقدورها دفع العملية السياسية قدماً إلى الأمام، من خلال تبني القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والإلتزام بمبادرة السلام العربية. ولفت الخالدي إلى أن الموقف الفلسطيني لم يعد خافياً على أي من الأطراف الدولية، فالقيادة الفلسطينية تدعم أي توجه لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، بشرط أن يكون هذا عبر جبهة دولية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، وتنفذ القرارات الدولية ذات العلاقة بإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وشدد مستشار الرئاسة الفلسطينية للشؤون الدبلوماسية على أن الجولات التي شرع بها الرئيس (أبو مازن) هدفت لدفع المسار السياسي، ومنع أي تدهور أمني، وتكثيف الاتصالات الدولية، وعرض الرؤية الفلسطينية، ووضع القضية الفلسطينية في ملعب الأسرة الدولية، تمهيداً لحل عادل وشامل لها. ويقرأ مراقبون في تصريحات المستشار السياسي لعباس، بأن القيادة الفلسطينية على استعداد تام للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، غير أن الأمور لا زالت في موضع التفاؤل الحذر، إذ أن أي عرقلة لمساعي السلام، من شأنها تأجيج الأوضاع، ودفع العملية السلمية إلى الخطر. ويتطلع الفلسطينيون إلى موقف مختلف من المجتمع الدولي في التعامل مع ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعد نحو 9 سنوات من توقف المفاوضات بين الجانبين، مشددين على أهمية جمع الطرفين على طاولة المفاوضات وبث الروح في شرايين العملية السياسية المتيبسة. وفيما التقى رئيس الحكومة الفلسطينية محمـد اشتية وفداً من الكونغرس الأمريكي في رام الله أخيراً، يلتقي الرئيس الفلسطيني كلا من نظيره المصري والعاهل الأردني في قمة ثلاثية بالقاهرة، وكل هذا يصب في خانة ايجاد ثغرة في جدار الجمود السياسي.

652

| 13 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
بحرية الاحتلال الإسرائيلي تعتقل صيادين قبالة بحر غزة

اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، صيادين اثنين قبالة بحر مدينة غزة، واستولت على مركبهما. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/ أن جنود البحرية الإسرائيلية هاجموا مركب صيد صغير على مسافة حوالي ثلاثة أميال قبالة بحر منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة، واستولوا عليه، واعتقلوا صيادين كانا على متنه. وتتعمد زوارق الاحتلال يوميا مهاجمة الصيادين في بحر غزة، بإطلاق الرصاص عليهم واعتقالهم وتخريب شباك الصيد والاستيلاء على مراكبهم وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، شابا فلسطينيا من مخيم العروب شمال الخليل، بعد أن داهمت منزله وفتشته وعبثت بمحتوياته. وفي سياق متصل، أفاد نادي الأسير، بأن 13 أسيرا يواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام، داخل سجون الاحتلال، رفضا لاستمرار اعتقالهم الإداري. ويأتي إضراب المعتقلين الـ13، تزامنا مع الخطوات النضالية التي شرع بها المعتقلون الإداريون في سجن عوفر وعدة سجون أخرى، واستمرار نحو 60 معتقلا بمقاطعتهم لمحاكم الاحتلال العسكرية، وفق ما ذكرت /وفا/. وأكد نادي الأسير، مجددا، أن تصاعد الإضرابات يأتي في ظل استمرار سلطات الاحتلال بالتصعيد من جريمة الاعتقال الإداري، حيث بلغ عدد المعتقلين الإداريين أكثر من 1200 معتقل، وهذه النسبة تعتبر الأعلى منذ سنوات انتفاضة الأقصى. تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال قد أصدرت 1978 أمر اعتقال إداري منذ مطلع العام الجاري، أعلاها في شهر يوليو الماضي، وبلغت 370 أمرا.

490

| 12 أغسطس 2023

عربي ودولي alsharq
ميليسا ماكنزي لـ الشرق: هذه هي مسارات التحول الأمريكية ضد التطرف الإسرائيلي

أكدت ميليسا ماكنزي، مسؤولة الإعلام والاتصال ونائب رئيس جمعية «أصوات خلاقة من أجل اللاعنف» الحقوقية الأمريكية، أنه أمام تزايد موجات القمع الإسرائيلية والتي تسببت في مئات القتلى وإزهاق حياة عشرات الأطفال، حيث استشهد 40 طفلا فلسطينيا بنيران الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الجاري، ومواصلة الهجمات الإسرائيلية المتكررة وعمليات إطلاق النار التي تحصد الأرواح في جنين ونابلس والضفة، واستمرار الاستفزازات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، وانتهاكات متكررة من المستوطنين، فإن الجمعيات الحقوقية المدنية وأصوات بارزة بالتيار التقدمي بالحزب الديمقراطي، تكشف لها مدى فداحة الأوضاع في المشهد الفلسطيني، ورغم تمرير قرارات بالكونغرس تحت مظلة السامية اليهودية، فإن القضية التي باتت تتبناها الجمعيات الحقوقية والأصوات البارزة من أعضاء الكونغرس الرافضين للسياسات الإسرائيلية، تأتي من دوافع الجرائم العنصرية التي ترتكب بحق الفلسطينيين وتعرية الوجه الحقيقي للأزمة من مواصلة القوات الإسرائيلية عدوانها الغاشم على الفلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة وقطاع غزة تزايدت وتيرتها بوحشية منذ مطلع العام الجاري لاسيما في مدينة جنين ومخيمها، فكانت مسارات الرفض والتنديد الأمريكية تسير في أكثر من سياق صدامي مباشر ضد إسرائيل. تنديد بالكونغرس تقول ميليسا ماكنزي، مسؤولة الإعلام والاتصال ونائب رئيس جمعية «أصوات خلاقة من أجل اللاعنف» الحقوقية الأمريكية: إن أول سياقات الرفض جاءت على المستوى السياسي من الكونغرس بتبني عدد من النواب مثل براميلا جاياب ورشيدة طليب ومن قبل إلهان عمر وأجاثيا كورتيز، وخطابات عديدة قدمت إلى مجلس النواب الأمريكي بشأن التمويلات المليارية التي تضخ إلى إسرائيل أمام حقائق مثل الفصل العنصري والتوسع خارج النطاق الحدودي من عام 1948 وتدشين مستوطنات على أسس تمييزية بممارسات تعسفية. تحول أمريكي وتتابع: هناك إسقاط آخر على البعد السياسي يجب توضيحه، إنه حتى على صعيد العلاقات التاريخية فهناك تحولاً بدأ في البروز تجاه إسرائيل سواء على صعيد الرأي العام ومواصلة الانتهاكات والتي لم يعد بمقدرة آلة الآيباك الإعلامية والسياسية تبريرها، أو حتى على الصعيد الرسمي بتعالي أصوات من داخل المعارضة الإسرائيلية ذاتها توضح تأثراً في العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية، وجزء كبير في ذلك يرجع بصورة كبيرة إلى سياسات نتنياهو. سياسات متطرفة وأكدت ميليسا ماكنزي في تصريحاتها لـ الشرق: أن البعد الآخر يتمثل في أن الجرائم الإسرائيلية الموسعة والنهج الإسرائيلي المتطرف خارجيا وداخلياً، بدأ في أن تتحول إسرائيل في سياساتها وممارساتها إلى ما لا يتفق مع القيم والأعراف الأمريكية، فهناك محاذير كبيرة من النهج المتطرف وتحالف نتنياهو مع الأصوات الأكثر تشدداً في الطيف السياسي الإسرائيلي، وجانب آخر برز في انتقادات حادة قدمت للإدارة السابقة بما سمى بإعطاء ترامب رصيداً مفتوحاً لنتنياهو في ملفات وترت العلاقات بقوة مع إيران وساهمت في تقليب الأوضاع الإقليمية بصورة كادت أن تدخل أمريكا نحو حرب عسكرية جديدة، وأيضاً تعقيد النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي بانحياز مباشر في مقترحات تسويات لم تضيف سوى زيادة المشهد اشتعالاً. رفض مدني واختتم الخبيرة الحقوقية الأمريكية تصريحاتها قائلة: إن مساراً آخر ارتبط بالتحول في حركات الرفض المدني والجمعيات الحقوقية والتي طالبت في خطابات عديدة بعدم توجيه الأموال الأمريكية إلى المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، لتبرئة الأموال الأمريكية في استخدامها في عمليات ترهيبية وتهجير قسري وعنف متعمد، ورفض وضع التسويات والمستوطنات الإسرائيلية بأكمله وهو موقف يتفق مع السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة برفض القرارات الإسرائيلية لشرعنة المستوطنات، وعلى صعيد الحركات المدنية بات النظر بوضوح للقضية الفلسطينية بوصفها قضية عنصرية لشعب ينكل به على أساس الهوية ويمارس ضده صورا شتى من العنف الممنهج والمتعمد، وهو أمر بات واضحاً والتقى مع موجات رفض العنصرية بقوة في كثير من الحركات المدنية والأصوات البارزة بقياداتها والتي دعت إلى إعادة مراجعة العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية والاتفاقات المرتبطة بالسلاح والدعم في الكونغرس، ومطالبات بتحول حقيقي إزاء التعامل مع إسرائيل لتخضع للمعايير ذاتها التي تضعها أمريكا في تعرضها للدول التي ترتكب جرائم وانتهاكات عنصرية واضحة.

544

| 10 أغسطس 2023