رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
معارض إيراني للشرق: رحيل خامنئي سيشعل الصراعات وينهي "ولاية الفقيه"

د. علي نوري زاده رئيس مركز الدراسات الإيرانية العربية لـ"الشرق": "ولاية الفقيه" ستنتهي برحيل المرشد الحاليمن يحكم إيران الآن أقلية تابعة للحرس الثوري ولمكتب "ولاية الفقيه" رفسنجاني شكل مجلس قيادة لإدراكه أن الشعب لن يقبل باستمرار "ولاية الفقيه" خامنئي لا يتمسك ببشار كشخص ولكنه يخشى على مستقبل "حزب الله" غالبية الإيرانيين يريدون بناء دولتهم ولا يفضلون إنفاق دولار واحد في الخارج لو امتلك روحاني ورفسنجاني القرار لانسحبا فوراً من سوريا رفسنجاني فتح خطوط اتصال مع المعارضة السورية وطالب بعدم دعم بشار نجاد ترك خزانة الدولة مدينة بعد أن كان بها 600 مليار دولار الآلاف من الشباب والطلبة والصحفيين يقبعون داخل السجون الإيرانية السجناء في إيران يتعرضون لكل أنواع التعذيب بما في ذلك الاغتصاب خاتمي ممنوع من الظهور في الإعلام وكروبي وموسوي رهن الإقامة الجبرية تأييد الشارع الإيراني لروحاني شجعه على توقيع الاتفاق النووي مافيا التهريب التابعة للحرس الثوري هي التي تريد تعطيل الاتفاق جميع عمليات التهريب التي تمر عبر الحدود تخضع بالكامل للحرس الثوري انتقاد خامنئي الدائم للاتفاق النووي دليل واضح على عدم قبوله به مليارات الدولارات هي حجم عمليات التهريب التي يقوم بها رجال الحرس الثوري عندما يعلن الحرس عن تصنيع صاروخ جديد فإن الهدف من ذلك تعطيل الاتفاق الكثير من المحافظين المتشددين انضموا إلى جناح روحاني ورفسنجاني "عاصفة الحزم" كانت إنذاراً لإيران بأن قواعد اللعبة في المنطقة قد تغيرت كشف الدكتورعلي نوري زاده رئيس مركز الدراسات الإيرانية العربية أن "ولاية الفقيه" ستنتهي برحيل المرشد الحالي علي خامنئي، وأن رفسنجاني شكل مجلس قيادة من ثلاثة أعضاء لإدراكه أن الشعب لن يقبل باستمرار "ولاية الفقيه". وأكد زاده في حواره مع "الشرق" أن المرشد علي خامنئي لا يتمسك ببشار كشخص ولكنه يخشى على مستقبل "حزب الله" وعلى عمليات إمداده بالسلاح، لافتا إلى أن غالبية الإيرانيين يريدون بناء دولتهم ولا يفضلون إنفاق دولار واحد في الخارج . وأشار إلى أن عملية عاصفة الحزم بقيادة السعودية، كانت بمثابة إنذار لإيران بأن القيادة السعودية الجديدة لن تتحمل التدخلات الإيرانية في شؤونها، وشؤون حلفائها والدول المجاورة مثل اليمن. وأوضح أن الحرس الثوري والمرشد يقفان ضد تنفيذ الاتفاق النووي، وأن الحرس يعطل الاتفاق نظرا لاستفادته من عمليات التهريب التي تقدر بمليارات الدولارات في ظل وجود العقوبات على الشعب الإيراني. وإلى نص الحوار.. هناك سؤال يُطرح دائما على الساحة، هل الشعب الإيراني يتفق كليا مع حكومته وتوجهاتها الداخلية أو الخارجية؟ في الحقيقة إن فترة الرئيس محمد خاتمي شهدت تحولا كبيرا في علاقة الدولة بالشعب الإيراني، هذا التحول تمثل في تناغم شعبي كبير مع النظام، لكن هذا التناغم سرعان ما اختفى بمجرد مجيء الرئيس أحمدي نجاد إلى الرئاسة، لأن نجاد كان رئيس لـ "ولاية الفقيه" و"الحرس الثوري"، أي يخضع لهما كليا، بل ويعطي لهما امتيازات كبيرة وهامة، كما أنه وسع في أنشطة مافيا الحرس، الذين يشرفون على عمليات التهريب، لأنهم يسيطرون على النفط والاقتصاد في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة . وبعد أن جاء حسن روحاني إلى السلطة أراد أن يغلق هذه الأبواب، كما حاول أن يفعل ذلك الرئيس الأسبق خاتمي، لكن الحرس الثوري والأجهزة الأمنية وقفت ضده . تقصد أن أحمدي نجاد كان يقع تحت تأثير الحرس الثوري والأجهزة الأمنية؟ بالطبع فهو كان متواطئاً معهم ومتعاونا، والدليل على ما أقول أنهم كانوا يمتلكون في فترة حكمه 600 مليار دولار، عندما كان سعر برميل النفط آنذاك يتجاوز الـ 100 دولار، ومع ذلك تركوا خزانة الدولة مدينة بـ 100 مليار دولار إلى البنوك الداخلية فما بالك بالخارجية، وهذا الكلام وفقا لتصريحات وزير الاقتصاد في عهد الرئيس الحالي حسن روحاني، بينما في عهد الرئيس الأسبق خاتمي بلغ سعر برميل النفط 8 دولارات، ومع ذلك لم يترك الدولة مدينة بدولار واحد. توقيع الاتفاق النووي كيف تنظر لسياسة الرئيس الجديد حسن روحاني؟ لقد جاء روحاني وأصبح بريق الأمل بالنسبة لكثير من الإيرانيين، الذين شعروا بأنه سوف يسير على نهج الرئيس خاتمي، ولديه من الإمكانات ما يؤهله لذلك من حيث الشهادة العلمية الجامعية، والمعرفة باللغات الأجنبية، ثم إن الأهم من ذلك أنه كان سكرتيرا عاما لمجلس الأمن القومي لمدة 16 عاما، وبالتالي هو يعرف كل الخفايا في الدولة، وهذا الذي جعل 18 مليون مواطن يصوتون له، واستقبلوا نجاحه بحفاوة بالغة، وهذا ما حفز روحاني وشجعه على توقيع الاتفاق النووي، برغم كل العراقيل التي واجهها، من قبل الحرس الثوري، والمافيا التابعة له، والتي لا تريد رفع العقوبات عن إيران، لأنها بكل بساطة تستفيد وتنتفع من عمليات التهريب عبر الحدود، في ظل وجود عقوبات دولية، والتي لو رفعت فلن يكون هناك عمليات تهريب، لذا فقد احتفل الشعب بتوقيع الاتفاقية، أملاً منه برفع المعاناة، والتي استمرت في عهد أحمدي نجاد على مدار ثماني سنوات. معنى ذلك أن روحاني وافق على الاتفاق بدون رضا المرشد والحرس الثوري؟ نعم.. والدليل على ذلك أنهما الآن يخرجان في كل وقت وينتقدان الاتفاقية، والحرس الثوري من جانبه يقوم بأفعال تحول دون تنفيذ هذه الاتفاقية . خامنئي والاتفاق النووي ما الأسباب التي تجعل المرشد يرفض توقيع الاتفاقية؟ هناك أسباب كثيرة أهمها أن رفع العقوبات معناه ألا يكون هناك مكانة لمافيا الحرس الثوري، وعندما أتكلم عن مافيا الحرس فأنا أعني المليشيات التابعة للحرس الثوري، والتي تسيّر وتدير عمليات تهريب النفط وغيره، وتستفيد من زيادة أسعار السلع، وغلاء المعيشة على المواطن الإيراني، وهم يعلمون أن العقوبات لو رفعت فستنزل أسعار السلع، وتصبح دخولهم أقل، وأعطيك مثالا على ذلك، فمستورد قطع غيار السيارات التابع للحرس الثوري يعلم أنه بمجرد رفع العقوبات سينخفض سعر هذه القطع التي يستوردها من كوريا، ويدخلها للبلاد عن طريق التهريب، ويتحكم في سعرها، لذا فهو يرفض توقيع الاتفاقية ومن ثم رفع العقوبات، حتى لا تتضرر تجارته القائمة على تهريب البضائع. ما ذكرته مثال فقط عن مافيا الحرس الثوري، والتي تقدر بالمليارات، ولذلك هو يحارب من أجل ألا تتم الاتفاقية، حتى لا تنتهي تجارتهم المافيوية على حساب الشعب الإيراني. ما الأفعال التي يقوم بها الحرس الثوري من أجعل تعطيل الاتفاقية؟ بالطبع.. فالحرس الثوري يعلم أن الغرب ينزعج جدا من صناعة الصواريخ والأسلحة الثقيلة، فيقوم بالإعلان عن صناعة صاروخ جديد، وهو ليس جديدا، بل يقوم بعمل صباغة للونه مثلا، أو يغيّر اسمه، ويعرضه في الشاشات، حتى يظهر للعالم وخاصة الغرب وإسرائيل أن هذا صاروخ جديد، وبالتالي ينزعج الغرب وإسرائيل ويحاولان عرقلة تنفيذ باقي الاتفاقية النووية باعتبار أن إيران لم تفِ بوعودها، وأنها تجاوزت الخطوط الحمراء الموضوعة لها بناء على الاتفاقية النووية، والشعب من جهته سيرى إزاء هذه التعطيلات أن الاتفاقية لم تحدث أي جديد على صعيد مستوى معيشة المواطن، والعزلة الدولية مستمرة، وبالتالي سيقوم برفض هذه الاتفاقية التي لم تحدث في حاله أي تقدم. تيارا المحافظين والإصلاحيين ماذا عن العلاقات بين المحافظين والإصلاحيين؟ ما لا يعلمه الكثير أنه في الأيام الأخيرة انضم الكثير من المحافظين إلى جناح "روحاني" و"رفسنجاني" برغم أنهم محافظون جداً من حيث التوجه الديني والسياسي، لكنهم ليسوا ضد التغيير، وهم غير قليلين في الدولة أو النظام، وهذا ما يجعلنا بصدد قلة من الحرس وأتباع "ولاية الفقيه" في الأجهزة الأمنية وهم من يسيطرون على مقاليد السلطة والحكم. هذه الأقلية التي تحكم البلاد هي "الحرس الثوري"، وتابعو "ولاية الفقيه" وهما من ورّطا إيران في سوريا، في الوقت الذي عارض روحاني ورفسنجاني بقوة هذا التدخل، لكنهما في الواقع لا يملكان من أمرهما شيئا. الانسحاب من سوريا يُفهم من ذلك أن القرار لو كان بيد روحاني ورفسنجاني لانسحبا من سوريا؟ بكل تأكيد.. ولا أذيع سرا أن رفسنجاني فتح خطوط اتصال مع المعارضة السورية، ويرى أن سوريا بحاجة لإيران، والعكس كذلك، ويقول بدلا من التمسك ببشار المكروه والممقوت من شعبه، علينا التعاون مع المعارضة السورية. لكن أنا على يقين أن خامنئي غير متمسك ببشار كشخص، لكنه يخشى على مستقبل "حزب الله"، وعلى إمداده بالأسلحة والمعدات، فمن المعروف أن دمشق هي الطريق الوحيد لإيصال الأسلحة إلى "حزب الله"، وربما يرى "خامنئي" أن سقوط بشار الأسد سيمنع وصول الأسلحة إلى "حزب الله" لذا فهو يحاول جاهداً أن يبقي على بشار في الحكم، حتى يمنع انهيار "حزب الله" وتحوله لحزب سياسي، والكل يعلم أنه أثناء الحرب الطائفية في لبنان، كان لكل حزب مليشيا مسلحة، وبعد اتفاق الطائف تحولت جميع هذه الأحزاب إلى كيانات سياسية، إلا حزب الله الذي بقي محتفظاً بسلاحه، بل ويمارس نفوذه وسلطاته في الدولة كيفما يشاء. التدخل في سوريا أنت كإيراني كيف تنظر لتدخل إيران في سوريا وهل في الشعب الإيراني من يعارض هذا التدخل؟ خلال الحرب الإيرانية العراقية كان الإيرانيون لا يتمكنون من الذهاب إلى العراق لزيارة الأماكن المقدسة، في كربلاء والنجف، مما جعلهم يستبدلونها بزيارة السيدة زينب في دمشق، وأصبحت سوريا البلد المفضل للإيرانيين، ليس فقط من أجل الزيارة الدينية بل للسياحة والدراسة أيضا، وهناك آلاف الطلبة الإيرانيين من خريجي الجامعات السورية، وأيضا هناك سوريون يذهبون إلى إيران للتعلم، وبالتالي هناك علاقة قوية تربط الشعب الإيراني بالسوري، هذا الأمر يجعل الإيرانيين يستاءون جدا مما يفعله النظام السوري والإيراني ضد الشعب السوري، من إلقاء القنابل والصواريخ عليه، وقتل الآلاف منه، لكن في مقابل ذلك استطاع النظام الإيراني أن يقنع شعبه أن هذه الحرب التي يخوضها في سوريا هي حرب للحفاظ على المذهب الشيعي، وأن المعارضة السورية تريد القضاء على المذهب، وأن الدولة الإيرانية من واجبها الحفاظ على المقدسات الشيعية في سوريا، لكن عندما قتل الكثير من الإيرانيين في سوريا، وذهبت جثامينهم إلى إيران تغير المفهوم لدى الشعب الإيراني، وبدأ الناس يحتجون ويعترضون على ذهاب أبنائهم إلى سوريا، مما جعل النظام الإيراني يستبدل بالإيرانيين المقاتلين الأفغان الموجودين في إيران، ويعدهم بالحصول على الجنسية الإيرانية والرعاية الكاملة لأسرهم في مقابل قتالهم في سوريا. وماذا عن وجهة نظر الإيرانيين في سيطرة إيران على العراق؟ في عام 2009 أثناء الانتفاضة الخضراء رفع الإيرانيون شعارا واضحا "لا غزة ولا لبنان.. روحنا فداء إيران" هذا الشعار يبين لك أن الشعب الإيراني لا يهتم إلا بشأنه الداخلي، وهذا لا يعني عدم الاهتمام بما يجري في المنطقة، إنما لا يريدون التدخل في هذه البلدان سواء السياسي أو العسكري، لأن غالبية الإيرانيين يريدون بناء دولتهم، ولا يفضلون إنفاق دولار واحد على الخارج، وهم الآن يتساءلون لماذا تنفق الدولة 14 مليار دولار على الحرب السورية، بينما الشعب الإيراني يحتاج إلى كل دولار ليبني دولته، لكن في الحقيقة لا نستطيع أن ننكر أنه لا يزال هناك من يؤيد التدخل الإيراني في سوريا، ويقتنع بشعارات النظام بأن هذه الحرب هدفها الدفاع عن السيدة زينب والمقدسات الشيعية في سوريا. ولكن طبعا هذه الأكاذيب التي يطلقها النظام بأنه يحافظ على السيدة زينب ربما الآن ما عادت تنطلي على الشعب الإيراني، وخاصة في ظل الثورة الإعلامية الهائلة، والموضوع السوري أصبح على مرأى ومسمع من جميع مواطني العالم، فما بالك بالشعب الإيراني الذي يتابع الوضع عن كثب ويرى أنه شريك في مأساة الشعب السوري. وماذا عن أمراء الحرب الإيرانيين مثل قاسم سليماني.. ما وجهة نظر الشعب الإيراني فيهم؟ الشعب الإيراني ينظر لهذا الأمر باستياء، لكن في ظل حالة القمع التي يعيشها لا يملك الاعتراض، فمن المعروف أن حالة حقوق الإنسان في إيران هي من أسوأ الحالات في العالم، وإيران الآن هي أكبر سجن للصحفيين في العالم، وهناك المئات من الشباب وطلبة الجامعات داخل السجون الإيرانية، وهؤلاء لا يمكثون في السجون لمدد بسيطة بل لسنوات، ويتم اغتصابهم في الداخل حتى إذا ما خرجوا صاروا خائفيين ومفزوعين، وبالتالي هذه الحالة التي أوجدها النظام في قلوب الشعب تجعلهم يخشون من أي اعتراض، أو التعبير عن آرائهم. إلى أي مدى يستطيع النظام الإيراني الاستمرار في هذه الحالة القمعية؟ أنا أعتقد أنه لا مستقبل لـ"ولاية الفقيه" بعد خامنئي، والكل يعلم ذلك، وهذا ما جعل رفسنجاني يقترح تشكيل مجلس قيادة مكون من ثلاثة أشخاص لإدراكه أن الشعب الإيراني لن يقبل باستمرار ولاية الفقيه بعد خامنئي، ولأنه يريد أن ينتخب رئيسا له كامل الصلاحيات، ولا يستطيع أحد إقالته حتى لو كان المرشد، فمن المعلوم أن المرشد يستطيع إقالة الرئيس، كما فعل الخوميني مع بن صدر، وهذا ما يجعل الرئيس دائما في خدمة المرشد والحرس الثوري، لكن روحاني ورفسنجاني لا يريدان لهذه الولاية أن تستمر، وهذا أيضا ما حاول فعله الرئيس خاتمي. على ذكر خاتمي.. أين هو الآن؟ هو ممنوع من الظهور على وسائل الإعلام، ولا يستطيع أن يلتقي بالناس، بل إن الصحف ممنوعة من نشر تصريحاته، وفي حال نشرت صحيفة كلاما عنه، أو على لسانه يتم إيقاف هذه الصحيفة، وكذلك الحال مع مهدي كروبي وأمير موسوي لكنهما رهن الإقامة الجبرية، ومع كل ذلك فهذا الأمر لن يستمر لأن الوضع لم يعد مواجهة بين النظام والمعارضة، ولكن بين النظام وأركانه، وهذا ما يجعلني أتوقع أنه بعد "خامنئي سنشهد تحولات جذرية، إما أن يقوم الحرس الثوري بالأخذ بزمام الأمور ويلغي "ولاية الفقيه" وتصبح إيران مثل النموذج الباكستاني، بحيث يحكمها رئيس عسكري مقتدر وقوي، ثم بعد ذلك تأتي الديمقراطية إلى البلاد. لكن من المؤكد أن ولاية الفقيه ستنتهي بعد رحيل خامنئي؟ بكل تأكيد. أدان البيان الختامي لمنظمة دول مجلس التعاون الإسلامي إيران في آخر قمة له.. كيف تقرأون الأمر؟ هذا ما يجعلنا نطالب الشعب الإيراني بأن يتوقف مع هذا الأمر ويطالب نظامه بمراجعة فورية لسياسته . هل فوجئت طهران بعملية عاصفة الحزم؟ بكل تأكيد.. وهذا ناتج عن عدم إدراك القيادة الإيرانية مدى تغيير قواعد اللعبة والمنهج السعودي الذي طرأ بعد رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز وتولي الملك سلمان زمام السلطة في المملكة العربية السعودية. كما أن عملية عاصفة الحزم بقيادة السعودية، كانت بمثابة إنذار لإيران بأن القيادة السعودية الجديدة لن تتحمل التدخلات الإيرانية في شؤونها، وشؤون حلفائها والدول المجاورة مثل اليمن. لماذا تحرص القيادة الإيرانية على التدخل في شؤون الدول الأخرى مثل اليمن وسوريا ومن قبل العراق ولبنان بينما ترفض مساندة السعودية للشعوب العربية؟ القيادة الإيرانية معنية اليوم بتأزيم العلاقة أكثر وأكثر مع الرياض، ولذلك أكثر من جهة دولية مثل واشنطن وموسكو تدعو الطرفين إلى إبقاء باب الحوار مفتوحًا. وحتى الرئيس الإيراني روحاني كان من المقرر أن يزور السعودية منذ انتخابه رئيسًا لإيران ولكن بسبب تحفظات المرشد الأعلى الإيراني خامنئي لم تتم هذه الزيارة حتى الآن. وفي الحقيقة فإن الفجوات بين البلدين عميقة وواسعة، ولذلك هما بحاجة اليوم إلى وسيط خارجي لاحتواء الأزمة بينهما. فالسعودية تطالب طهران بالتوقف عن التدخل في اليمن أولًا وفي البحرين ثانيًا، وأيضًا بعدم تجاهل قواعد اللعبة وحدودها في دول مثل سوريا ولبنان، علمًا بأن لبنان بلا رئيس منذ فترة طويلة بسبب دعم إيران لحزب الله. لذلك أرى أن الأزمة الحالية بين طهران والرياض قد تنعكس سلبًا على المحاولات والجهود الإقليمية والدولية لتسوية بعض الملفات الإقليمية مثل الملف السوري الذي تلعب فيه الدولتان دورًا محوريًا.

1342

| 31 مايو 2016

عربي ودولي alsharq
الغرب يرفع العقوبات عن إيران .. بعد اتفاقها مع القوى العالمية !

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم السبت(16 كانون الثاني/يناير 2016) إن إيران اتخذت كل الإجراءات النووية المطلوبة منها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية الست في يوليو/ تموز الماضي مما يمهد الطريق أمام رفع أو تخفيف العقوبات عن الجمهورية الإسلامية خلال ساعات أو أيام. وقالت الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها في بيان "اتخذت إيران كل الإجراءات المطلوبة بموجب الاتفاق (المبرم في يوليو) مما يسمح بتنفيذ (الاتفاق)". وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو مساء اليوم السبت أن إيران قلصت برنامجها النووي وفقا لمقتضيات اتفاقها مع القوى العالمية، لتجتاز إيران بذلك آخر خطوة مهمة نحو إنهاء العقوبات الغربية عليها. وقال أمانو في فيينا: "إنه يوم مهم للمجتمع الدولي". والآن ومع صدور هذا التقرير، يصبح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ملتزمان بموجب الاتفاق بالإعلان سريعا عن إنهاء عقوباتهما التي تسببت في عزل إيران صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط. وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ونظيرها الإيراني محمد جواد ظريف اليوم السبت في فيينا أن المجتمع الدولي رفع كل العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي لطهران، وذلك تنفيذا للاتفاق النووي الذي وقع في 14 تموز/يوليو الفائت. وقالت موغيريني وظريف في بيان مشترك "بعدما وفت إيران بالتزاماتها، سيتم اليوم رفع العقوبات الاقتصادية والمالية الوطنية والمتعددة الأطراف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني". من جانبه، أعلن مسؤول أميركي مساء السبت أن الاتفاق التاريخي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بين طهران والقوى الكبرى دخل حيز التنفيذ، ما يفتح الباب أمام رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران. واكتفى هذا المسؤول بالقول "إن التنفيذ انطلق" في إشارة إلى البدء بتنفيذ اتفاق فيينا الذي تم التوصل إليه في الرابع عشر من تموز/يوليو الماضي. وقبل دقائق من ذلك، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعطت الضوء الأخضر للبدء بتنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أن طهران التزمت بما تعهدت به. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مساء اليوم السبت أنه تم رفع العقوبات الأمريكية التي تستهدف الاقتصاد الإيراني، وذلك في أعقاب صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أعلن أن إيران أوفت بشروط الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست.

227

| 17 يناير 2016

عربي ودولي alsharq
معارضة إيرانية: اتفاق طهران النووي ذريعة لتجاهل جرائم إنسانية

طالبت المعارضة مريم رجوي، التي انتخبت رئيسة للجمهورية الإيرانية في المنفى عام 1993 من طرف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان ببلادها لمجلس الأمن الدولي، وتقديم المسؤولين عنها للعدالة، محذره من أن يكون الاتفاق النووي مع إيران، "ذريعة لتجاهل جرائم الإنسانية التي يرتكبها هذا النظام". وقالت رجوي، خلال بيان صحفي صادر عنها، مساء أمس الخميس، يجب أن يشترط أي تعامل مع النظام الإيراني بتحسين وضع حقوق الإنسان لاسيما وقف عقوبة الإعدام الهمجية، فيما رحبت بإصدار اللجنة الثالثة للجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة في اجتماعات دورتها الثالثة والسبعين، أمس، قراراً يدين"الانتهاك الهمجي والمنظم لحقوق الإنسان في إيران". وشددت "رجوي" على "وجوب إحالة ملف جرائم النظام منها 120 ألف حالة إعدام سياسي، و 7 مجازر في مدن أشرف وليبرتي، إلى مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ تدابير ملزمة ورادعة وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم التي تعتبر جرائم ضد الإنسانية بأي تعريف كان، للوقوف أمام العدالة". و كانت اللجنة الثالثة للجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة قد أصدرت في اجتماعات دورتها الثالثة والسبعين، الخميس، قراراً "يدين الانتهاك الهمجي والمنظم لحقوق الإنسان في إيران في ظل حكم النظام الإيراني". من جانبها اتهمت إيران، الخميس، الدول التي تروج مشروع قرار في الأمم المتحدة ينتقد أوضاع حقوق الإنسان لديها بأنها تثير مشاعر "الكراهية ضد إيران" ودعتها بدلا من ذلك إلى التركيز على خطر التطرف. واعتبر ممثل إيران في الأمم المتحدة غلام حسين دهقاني المبادرة "معادية" و"قصيرة النظر" وقال أنها تتجاهل "التهديدات الحقيقية المتمثلة في المتطرفين العنيفين على الحقوق الأساسية"، مضيفًا، أن "الكراهية لإيران التي يسعى مروجو هذا النص إلى أشاعتها في هذه اللجنة وخارجها ستدعم ذلك".

283

| 20 نوفمبر 2015

تقارير وحوارات alsharq
حمد بن جاسم: لا نقبل الهيمنة الإيرانية على الخليج ولا التدخل في شؤوننا

أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق أن دول الخليج لا تقبل بالهيمنة الإيرانية في المنطقة، ويجب على إيران أن تتعامل بمبدأ المساواة، فلا نتدخل في الشؤون الداخلية لإيران، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج. وقال "إن الإيرانيين يجيدون مبدأ التفاوض جيداً، فهم استمروا سنوات وسنوات في التفاوض حتى توصلوا إلى أفضل الحلول بالنسبة لهم".. وفي سؤال حول تمويل قطر والسعودية لـ"تنظيم الدولة"، نفى معاليه هذه المعلومات موجهاً كلمته عبر سؤال هو: هل في بريطانيا أو فرنسا يوجد أي دليل على هذا التمويل؟ كما أوضح أن الفلاشات الإعلامية التي يصدرها بعض الصحفيين لا تمت إلى الحقيقة بصلة ويجب التحقق منها أولاً وقبل نشرها. معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق خلال المحاضرة وحول سؤال عن الهجمة التي تواجه قطر بشأن تنظيمها لكأس العالم قال: إن السبب قد يكون لحجم قطر، بل اعتقد أنه إذا كانت مثلاً البرازيل ستنظم المونديال، فلن تكون هناك هذه الهجمة، بل على العكس ستكون مساندة لها. سمو الأمير يتجه بنا إلى مرحلة جديدة من التطور التي ستذهب بالبلاد إلى مستوى آخر من التقدم..ورداً على سؤال آخر حول الديمقراطية في قطر.. فقال: "في قطر سمو الأمير قد اختار القرار الصائب لاهتمامه بكل ما يتعلق بالمواطن القطري". وأضاف: نهدف دائماً إلى أن تكون علاقتنا مع أشقائنا من دول الخليج جيدة، فهذه من أهم أولوياتنا في قطر دائماً، واعتقد أن الشعب القطري هو الوحيد الذي يمكنه أن يقيم ما هو جيد. والآن يتجه بنا سمو الأمير إلى مرحلة جديدة من التطور التي ستذهب بالبلاد إلى مستوى آخر من التقدم. الأسد سبب دمار سوريا ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك فرصة ولو ضعيفة لبقاء بشار الأسد؟.. قال معاليه: بشار كان سبباً في دمار بلده وتشريد الآلاف منه ولا أعتقد أن الإنسانية والمدنية التي توجد في أوروبا والولايات المتحدة ستسمح بوجود بشار الأسد في المرحلة القادمة من تاريخ حل المشكلة السورية. معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال المحاضرة بمعهد "تشاتم هاوس" وحول التمويل وما دور دول الخليج، قال إن الدول الخليجية ومنها السعودية وقطر تقومان بتمويل جميع احتياجات اللاجئين السوريين وفي أول بيانات أكشف عنها هنا نقوم بتمويل 70% من حجم التمويل المخصص للاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن وتركيا، كما نقوم برعاية مخيمات اللاجئين وعددهم ما يقرب من 2،5 مليون لاجئ في معظم أماكن تواجدهم، وهذا دورنا تجاه أشقائنا. جاء ذلك خلال حضور معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق، لندوة نقاشية عقدت في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية "تشاتم هاوس" في العاصمة البريطانية لندن، حول دول منطقة الشرق الأوسط وتداعيات الاتفاق النووي الإيراني عليها، وذلك بحضور لفيف من رجال السياسة والاقتصاد والصحافة والمثقفين وصانعي القرار البريطانيين. وقد حملت الندوة اسم "منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي الإيراني".. وشارك سعادة السفير يوسف بن علي الخاطر، سفير قطر لدى المملكة المتحدة وأيرلندا والمستشار القطري حمد المفتاح، في حضور الندوة النقاشية التي عقدت في المعهد الملكي " تشاتم هاوس" للشؤون الدولية. وترأس مدير المعهد الملكي الدكتور روبن نبلت الندوة النقاشية، التي استمرت لمدة ساعة، قدّم خلالها نبذة عن قطر ومنطقة الشرق الأوسط، كما عرض لدور سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق في المشاركة في تقديم حلول لعدد من القضايا الدولية التي تهم منطقة الشرق الأوسط. خلال المحاضرة في معهد "تشاتم هاوس" وشارك في الندوة النقاشية ما يقرب من 300 خبير وأكاديمي بريطاني من مختلف التخصصات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب عدد من السفراء العرب ورجال السياسة العرب وعدد من رجال القضاء، حيث تركزت الندوة على عرض وجهات النظر السياسية والاقتصادية الخاصة بتطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط، بعد إبرام الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب قبل أشهر، كما استعرض سعادته أهمّ التحولات المحتملة في الخريطة الجيوسياسية المستقبلية للمنطقة، خاصة منطقة الخليج العربي وتأثير الاتفاق النووي الإيراني على التحالفات الإقليمية عبر الدول العربية.

777

| 20 نوفمبر 2015

تقارير وحوارات alsharq
شفيق الغبرا لـ"الشرق": التدخل الروسي سيزيد من قوة الأطراف الجهادية

إيران اضطرت لتوقيع الاتفاق النووي لحالتها الاقتصادية المزرية آفاق المرونة في العلاقات الأميركية والأوروبية بإمكانها أن تجر إيران باتجاه البراغماتية والانفتاح الاتفاق قد يدفع إيران إلى المرونة النسبية وربما تعيد النظر في إمكانية خروج الأسد مقابل حلول سياسية "داعش" نتاج ضعف حالة حقوق الإنسان واحتكار الاقتصاد والفقر والبطالة وتردي السياسة في عالمنا العربي العسكرية والبوليسية سعت لوأد الخيار الديمقراطي وتصفية تيارات سياسية كبرى لا يمكن تصفيتها الصيغة الخليجية الأميركية لم تعد كالسابق وعلى الدول الخليجية أن تعتمد على نفسها بصورة أكثر حسماً أصبح العالم العربي محاصرًا بين التطرف والطائفية وحروب العدالة والفساد والتهميش مغالاة القوى الرسمية والنخب الحاكمة في رفض الإصلاح سيساهم في تمكين القوى العنيفة والجهادية السلفية الشعب السوري يتعرض لأكبر كارثة إنسانية مخيفة بكل المقاييس والنظام هو من يتحمّلها أجرى الحوار: عبدالحميد قطب قال الدكتور شفيق الغبرا أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، إن التدخل الروسي في سوريا سيزيد من قوة الأطراف الجهادية وسيجعلها اكثر إصرارًا على التصدي له، برغم أن هذا التدخل جاء لحماية مصالح روسيا في المنطقة وقاعدتها العسكرية الموجودة في سوريا.واعتبر الغبرا أن موافقة إيران على التوقيع على الاتفاق النووي جاء نتيجة الحالة الاقتصادية المزرية التي تمر بها البلاد، وأن هذا الاتفاق قد يدفع إيران إلى المرونة النسبية، وربما تعيد النظر في إمكانية خروج الأسد مقابل حلول سياسية.كما اعتبر ما يتعرض له الشعب السوري بالكارثة الإنسانية المخيفة بكل المقاييس، وأن من يتحملها هو النظام السوري وحلفاؤه. وإلى نص الحوار .. بداية كيف تنظر للتدخل الروسي في سوريا، ولماذا برأيك أقدم الروس على هذا التدخل في هذا التوقيت؟ التدخل له أكثر من بعد، فروسيا تطمح إلى حماية مصالحها وقاعدتها ومينائها في سورية، كما أنها تسعى لملء بعض النفوذ الذي أخلته لها الولايات المتحدة، وروسيا لن تتردد في دعم هجمات النظام وحلفائه لاستعادة مواقع عدة.لكن روسيا في وسط هذا المستنقع سترتكب أخطاء، وستقتل مدنيين أبرياء، وستهاجم معارضين ليسوا من «داعش» كما فعلت في الأيام الأخيرة. كل هذا سيدفع بقوات سورية معارضة عديدة لمواجهتها والتصدي لها. روسيا بين احتمالين: سياسة تثبيت ومنع انهيار نظام الأسد، وهذه هي سياسة الحد الأدنى المرتبطة بالسياسة الروسية، لكنَّ روسيا ستنجرف نحو سياسة أكثر هجومية بهدف استعادة بعض المناطق لصالح النظام السوري، وهذا سيضعها في مواجهة أكبر مع المعارضة السورية، التي قد تشهد تحولات جديدة.وللروس وضع داخلي سيتأثر من جراء خسائر كبيرة أو متوسطة، ولديهم طيران سيتأثر من جراء خسائرعلى مدى متوسط، ولديهم اقتصاد متراجع سيتأثر بأي حرب مفتوحة. فسورية ليست على حدود روسيا، ولهذا ستكون الظروف الروسية أشد صعوبة. والأخطر على روسيا أنها تدخلت في حرب لن تخرج منها منتصرة، هي الحرب نفسها التي خشيت منها الدولة الأقوى: الولايات المتحدة، بل حتى تركيا ترددت في دخول الدوامة السورية. وهل تعتقد أن هذا التدخل سيحجم المعارضة أو سيزيدها قوة وصلابة في مواجهة الروس؟ لو نظرنا إلى المعارضة بتنوعها، وصولاً إلى «الدولة الإسلامية» (داعش) بتطرفها سنجد أن التدخل الروسي سيزيد من قوة الأطراف الجهادية وإصرارها على التصدي للتدخل الروسي، وستعود الذكريات القديمة التي أسست الجهادية الإسلامية في حرب أفغانستان. فالتصدي للقوات الروسية سيكون حافزاً للكثير من الجهاديين السوريين والإقليميين. هناك مصادر مختلفة تؤكد وجود بضعة آلاف من المقاتلين الجهاديين الشيشان في سورية. لهذا من المتوقع أن يلعب هؤلاء دوراً في نقل خبرتهم في مواجهة الروس إلى الساحة السورية. المقصود هنا: الرحلة الروسية في سورية لن تكون إلا رحلة صعبة محفوفة بالمخاطر. فروسيا وضعت قدمها الآن في عشّ دبابير، وهذه هي القصة نفسها التي تتكرر في كل مكان: التدخل العسكري يفتح الباب لحروب غير مرئية.وفي الحد الأدنى لن تقبل تركيا كما لن تقبل دول الخليج بتراجع المعارضة وهزيمتها ولا بالتمدد الروسي، من هنا سترتفع نسب الدعم للمعارضة في المرحلة القادمة، وخصوصاً لأطراف منها يمكن التفاهم معها حول المرحلة الانتقالية. هذا يعني عمليّاً أن الجبهات السورية ستزداد اشتعالاً، وأن المعارضة ستحضر هي الأخرى لهجمات واسعة في مناطق تسمح لها بأخذ المبادرة.وهذا الاشتعال كما ذكرت ربما يقود الطرفين للعودة إلى لقاء جنيف 1 و"الجنيفات"، التي قد تنتج صيغة تسمح بعدالة انتقالية للشعب السوري إنقاذاً للوضع والواقع الإنساني القاسي. لكن الشعب السوري ربما هو الخاسر في هذا الصراع؟الثمن الذي يدفعه الشعب السوري مخيف بكل المقاييس، ففي سورية تقع أكبر كارثة إنسانية لشعب ولمجتمع، وهذا نتاج كارثة الاستبداد ودوره في منطقتنا، فسورية تدفع ثمن عدم قدرة نظامها السياسي على الخروج من الأزمة منذ بدايتها، بل تدفع ثمن مراهنة النظام على وأد الثورة السورية في مهدها. ومن يعتقد أن التدخل الروسي سيعيد عقارب الساعة إلى الوراء سيصاب بخيبة أمل كبيرة، فروسيا معرضة لخسائر، حالها حال غيرها من القوى الدولية التي تتدخل في الإقليم.الموقف الأمريكيكيف تقيّم الموقف الأمريكي تجاه الملف السوري.. وهل هناك نوع من التواطؤ من قبل الإدارة الأمريكية؟لا أعتقد أن الموقف الأمريكي يمكن تصنيفه على أنه متواطئ، والوصف الأنسب له أنه يسعى للاستفادة من هذا التدخل، كما أنه يسعى لإجهاض أي محاولات تسعى إليها روسيا لتحقيق مكاسب، ولأن التدخل الروسي مربك لكل الأطراف الفاعلة في الإقليم، فهو أيضا مربك للإدارة الأمريكية، وقد يساهم في إشعال صراعات، لكنه في المقابل قد يسهم في حل الأزمة وإنضاجها أكثر وإخراجها من حالة النزيف الدائم، والقتال المفتوح بلا أفق.وقد يقود هذا التدخل لما هو غير متوقع كحل سياسي مثلا، مثل كل الحروب التي تذهلنا بمفاجآت ومنعطفات، فعلينا أن ننتظر أولا حتى نستطيع أن نفهمه على أرض الواقع.لكن أعتقد أن الموقف الأمريكي ما بين أن يحقق الروس مكاسب كبيرة، وبين أن تتخذ موسكو سياسية قد تضعف أطرافا إقليمية مهمة في الساحة السورية، وبين أن التدخل قد يشعل الموقف ويشعل الأوضاع؛ مما يصعب الحل في سوريا. وماذا عن العلاقات الروسية العربية.. هل ستتأثر بهذا التدخل؟ إن تحالف روسيا العلني مع الرئيس بشار الأسد وعلاقة سياساته المدمرة بموت مئات الألوف من السوريين وتهجير الملايين منهم لن يكون أمراً يسيراً على العلاقات الروسية العربية القادمة. هنا نقطة الضعف الروسية الأساسية. وفي الوقت نفسه سيدفع بروز روسيا في وضع المدافع عن النظام بوضعه المتراجع الراهن، إلى فقدان ما تبقى لها من نفوذ.الاتفاق النووي. برأيك هل استفادت إيران أم الدول الغربية من الاتفاق النووي؟ أنا أعتبر أن الاتفاق النووي الإيراني هو الإنجاز الأكبر لإدارة أوباما، لكن أحذر من إساءة تفسير هذا الاتفاق كدليل على القوة الإيرانية أو كدليل على تغيير في سياستها الخارجية في المنطقة. إن إيران سعت لتأمين الاتفاق بسبب حالة اقتصادها المزرية ليس إلا، وإنها قد تصاب بخيبة أمل عندما ترى أنّ الاستثمار الأجنبي لن يتدفق فوراً إلى البلاد ويحسن الوضع. هذا وبالإضافة إلى المزيد من التحسينات التي لا بد من إجرائها على بنيتها التحتية. كذلك، إنّ الشعب الإيراني هو علماني نسبياً ومتحضّر، علماً بأنّ 60 بالمئة من السكان هم ما دون الـ 35 ويقيمون في المدن الإيرانية الكبرى. وأنّ هذه الشريحة من المجتمع ترغب في اقتصادٍ أكثر ازدهاراً، هذا الاقتصاد الذي يمكن أن يتحقق ببطء بعد أن يتم رفع العقوبات. على المدى البعيد، والشباب الإيراني الذين يحرّكهم الإصلاح من شأنهم أن يعززوا الحالة الاقتصادية أو حتى إحداث تغييرٍ في سياسة إيران الخارجية، ولكن لا يمكن توقّع الكثير في المدى القصير.لكن الرهان بأن الاتفاق مع إيران سينعكس بصورة مباشرة على السلام في الإقليم، فيه الكثير من المبالغة، ففي المدى المنظور سيؤدي الاتفاق إلى تفاقم الصراع، خصوصاً لأن القوى العربية ستسعى لمنع طهران من تركيز القوة في العراق ولبنان وسورية واليمن.لكن الاتفاق قد يدفع من جهة أخرى بإيران إلى المرونة النسبية، وربما تعيد النظر في إمكانية خروج الرئيس بشار الأسد مقابل حلول سياسية متفاوض عليها في سورية تنصف الشعب السوري وتؤدي إلى عملية انتقال سياسي وديمقراطي، وتقدم ضمانات لجميع الفئات. أما النزاع في كل من العراق واليمن فسيتطلب في لحظة قادمة إيصال الأطراف لطاولة المفاوضات، بحيث تؤخذ بعين الاعتبار المخاوف العربية كما الإيرانية. وما النتائج التي حققتها إيران من هذا الاتفاق؟ في هذا الاتفاق، حققت إيران هدفها الأساسي، وهو الاحتفاظ بالبرنامج النووي في إطاره السلمي لمدة لا تقل عن عشر سنوات (وبإمكانها التحوّل إلى النووي العسكري، بعد ذلك إن بقيت متمسكة بهذا الخيار وفق شروط دولية مختلفة)، وحققت إيران في الوقت نفسه هدفها الأساسي الثاني: أن تنفتح سياسياً واقتصادياً على العالم الخارجي.الاتفاق انتصارٌ واضحٌ للشعب الإيراني بكل تنوعاته، كما أنه انتصار للتيار الأكثر براغماتية في القيادة الإيرانية. وبينما ستراعي إيران مصالحها وسياساتها، إلا أن آفاق المرونة في العلاقات الأميركية والأوروبية بإمكانها أن تجر إيران باتجاه البراغماتية والانفتاح. وقد يمهّد هذا الاتفاق لصعود إيراني باتجاه النموذج الصيني للتنمية من دون تغيير النظام وأيديولوجيته. وهل سينعكس بشكل إيجابي على العلاقات الأمريكية الإيرانية؟ إن أحد أهم التغيرات التي يتوقع أن تنبثق عن الاتفاق هو تغير الرؤية السائدة في أوساط فئة واسعة من النخبة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة. فبإمكان الفرضية القائلة إن الولايات المتحدة تريد إسقاط وتغيير النظام الإيراني بالقوة كما فعلت في العراق وأفغانستان، أن تتغيّر نسبياً لمصلحة التعايش بين النظامين. ويؤكد الاعتراف الدولي بعد الاتفاق أن إيران لم تكن في أي لحظة على وشك تصنيع سلاح نووي، مدى ضعف مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابقة التي سعت بقوة لإحباط الاتفاق ودفع الولايات المتحدة إلى حرب جديدة مع إيران. وهناك اعتقاد بأن ضغوط نتانياهو دفعت الرئيس الأميركي إلى الإسراع في عقد صفقة، وذلك لتفويت فرصة حماقة إسرائيلية عسكرية تؤدي إلى كارثة إقليمية إضافية.وهل تعتبر أن هذا الاتفاق يمثل خطراً على دول الخليج ؟إن دول الخليج تميل إلى التعميم عند تقييم إيران ودورها في المنطقة. وأعتقد أن هذه الدول تتمسك بشدة بعقلية قديمة الطراز تقيّم المسائل الإقليمية ضمن إطار مبسّط يضع السنة ضد الشيعة. على سبيل المثال، في الوقت الذي كان فيه دور إيران صغيراً في البحرين، تصرّ دول الخليج على أن إيران هي القوة الأساسية وراء الاحتجاجات التي شهدتها مملكة البحرين في عام 2011، لمجرد أن الشيعة يشكلون أغلبية المعارضة البحرينية. لا تثق دول الخليج اليوم إطلاقاً بالاتفاق الإيراني؛ لأنه أُبرِم من دون مساهمتها. اعتمدت دول الخليج في الفترات السابقة على التعاون الامريكي بينهما، فهل ستتغير هذه الاستراتيجية في الأيام القادمة؟ من المتوقع في المرحلة القادمة أن ترتفع محاولات بناء وضع ذاتي خليجي، ولن يكون هذا التوجه بعيداً عن الاستراتيجية التركية في مواجهة «داعش» ثم السعي لمحاصرة نظام الأسد وتخفيف اندفاع النفوذ الإيراني في العراق واستعادة الدور السابق الذي تخلت عنه مع القبائل السنية في العراق. فالاعتماد في هذه المرحلة على الولايات المتحدة لم يعد كالسابق، وعلى الدول الخليجية أن تعتمد على نفسها بصورة أكثر حسماً، وهي تعرف أن الولايات المتحدة لم تتحوّل إلى حليف لإيران حتى اللحظة، لكن الصيغة الخليجية الأميركية لم تعد كالسابق، والضمانات أيضاً ليست كالسابق.كيف تنظر إلى واقع العالم العربي الآن في ظل صراعات وحروب تهاجمه من كل ناحية؟ العالم العربي محاصَرٌ بين التطرف والطائفية وحروب حول العدالة والتهميش والفساد والثورات التي تسعى لإزاحة أنظمة. الدولة العميقة والعسكرية والبوليسية في ردها على الربيع العربي العام 2011 سعت لوأد الخيار الديمقراطي في الإقليم، وسعت لتصفية تيارات سياسية كبرى لا يمكن تصفيتها. وقد تم كل هذا من دون الالتفات إلى المطالب التي أدّت في الأساس إلى الثورات والعنف. وفي هذا دفع النظام الإقليمي العربي دولاً فاشلة إلى الإمعان في الفشل، ما أدى إلى مزيد من العنف والإرهاب في الإقليم.لقد فقد كثيرٌ من الدول العربية الحدّ الأدنى من المؤسسات والمصداقية والرقابة والمشاركة وفصل السلطات والحقوق والأنسنة، ما أدى إلى حالة درامية شاركت في صناعتها معظم (وحتماً ليس جميع) النخب العربية الرسمية منذ 2011. بالإضافة إلى كل هذا، أوضحت حرب غزة في العام 2014 كيف يؤثر الصراع العربي الإسرائيلي والاحتلال الإسرائيلي على الإقليم وتوتراته. كيف تنظر لمشروع تنظيم الدولة، وهل هو نتاج لعملية اضطهاد مورست على المكون السني في العراق، أم ماذا؟ هو نتاج ضعف حالة حقوق الإنسان واحتكار الاقتصاد والفقر والبطالة وتردي السياسة والمؤسسات في الواقع العربي، ففي الواقع العربي أرستقراطية رافضة للتغيير ومترددة حياله ومعها أجهزة رسمية وجيوش تخشى احتمال قيام ثورات جديدة، وقد أرعبها مشهد عام 2011 وقررت أن تقف بقوة ضد تداعياته ونتائجه. لكن ما يعيب هذه النخب العربية أنها حتى الآن غير قادرة على إعادة إنتاج مشهد ما بعد الاستقلال، خصوصاً أنها فقدت الزخم الذي سبق أن ميزها، وهي حتى الآن لم تلتقط إشارة رئيسية، فهي لن تنجح في استعادة المبادرة من دون دمج القوى الجديدة التي أفرزها الواقع العربي في السنوات العشرين الماضية، وهذا يتطلب إصلاحات وتنازلات وشراكة جادة مع الشعوب العربية. إن مغالاة القوى الرسمية والنخب الحاكمة في رفض الإصلاح بعد ثورات 2011، باستثناء تونس والمغرب، سيساهم في تمكين القوى العنيفة والجهادية السلفية، كحال «الدولة الإسلامية» وأخواتها.

721

| 06 نوفمبر 2015

عربي ودولي alsharq
إيران سمحت بفتح مطاعم أمريكية قبل الاتفاق النووي

أكدت مصادر إعلامية إيرانية أن طهران وافقت على السماح بفتح مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية في البلاد، قبل توقيع الاتفاق النووي مع المجموعة الدولية (5+1) في 14 يوليو الماضي. وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أنه "استنادا إلى وثائق نشرت في الجريدة الرسمية الإيرانية، وافقت حكومة طهران بتاريخ 10 مايو الماضي، على السماح لمطاعم كنتاكي الأمريكية فتح سلسلة لها في إيران، تحت اسم (إيران KFC حلال)"، كما وافقت على افتتاح سلسلة مطاعم (برجر كنج) الأمريكية على أراضيها في ديسمبر من العام الماضي. الجدير بالذكر أن إيران قد أغلقت كافة الشركات التي تحمل طابع الثقافة الغربية على أراضيها بعد ثورة عام 1979، ورغم سماح إيران لهاتين السلسلتين من المطاعم بعد 36 عاما، إلا أنهما لم تقررا فتح أي فرع لهما في إيران حتى الآن.

742

| 26 أكتوبر 2015

صحافة عالمية alsharq
"إندبندنت": الاتفاق النووي لم يكبح جماح سلوك إيران بالساحة العالمية

أكدت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، اليوم الخميس، أن ثمة مؤشرات مثيرة للقلق في الأيام الأخيرة من شأنها أن تقترح بقوة أن الاتفاق النووي لن يحقق أدنى اختلاف في كبح جماح سلوك إيران على الساحة العالمية، حيث أنه يترك انطباع أن ضعف الغرب أدى إلى تقوية شوكة إيران. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها المنشورة على موقعها الإلكتروني، اليوم، من أن الاتفاق النووي لن يجعل من إيران حليفاً للغرب، مؤكدة على أن هناك دلائل على تدخل إيران في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت الصحيفة، أن الجيش الإيراني قام بإجراء تجارب للصواريخ البالستية بعيدة المدى، الأمر الذي يُعد انتهاكاً مباشراً لقرار مجلس الأمن الدولي للعام 2010 الذي يحظر مثل هذه الأنشطة، حيث ترى الصحيفة، أنه يُعد ذلك أمراً غريباً، إذ أن الاتفاق النووي يفرض بوضوح قيوداً على أنشطة إيران الصاروخية على مدى 8 سنوات مقبلة. وأضافت أن الواقع المتوافرة على التدخل الإيراني والأنشطة المتزايدة التي تقف وراءها إيران في كل أنحاء الشرق الأوسط، لا تعكس أن إيران تعمل على مواءمة نفسها مع مصالح الغرب، لاسيما أنه لا يوجد ما هو أوضح من الدعم الإيراني المستمر لبشار الأسد.

227

| 15 أكتوبر 2015

عربي ودولي alsharq
بالصور.. آلاف الإيرانيين يتظاهرون في نيويورك ضد روحاني

تظاهر، اليوم الإثنين، آلاف الإيرانيين المقيمين بالولايات المتحدة الأمريكية في نيويورك ضد وجود الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في الأمم المتحدة. وبدأت الاحتجاجات أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في الوقت الذي أدلى فيه روحاني كلمته في الجمعية العامة السنوية. كما أدانوا انتهاكات حقوق الإنسان في طهران. وهتف المتظاهرين بشعار "لا لروحاني"، "أطردوا روحاني من الأمم المتحدة"، رافعين صور مريم رجوي من زعماء المنظمة، وانضم إليهم عدد من الأميركيين. وحضر إلى جانب المتظاهرين العديد من الشخصيات الأميركية، بما في ذلك بيل ريتشاردسون، السفير السابق الأميركي في الأمم المتحدة ووزير الطاقة، وتوم ريدج أول وزير للأمن الداخلي في أميركا وحاكم ولاية بنسلفانيا سابقاً، والدكتور ألان ديرشوفيتز، أستاذ كلية الحقوق بجامعة هارفارد سابقاً. ورفض المتظاهرون الصمت من قبل الحكومات الغربية عموماً والولايات المتحدة بشكل خاص بخصوص الوضع المتعلق بحقوق الإنسان في طهران، مطالبين وقف عمليات الإعدام وتحسين حالة حقوق الإنسان وأن تكون هذه المسألة نقطة محورية في أية علاقات مع طهران. وقبيل هذه المظاهرة وقع 101 شخصية من المتخصصين والباحثين الإيرانيين – الأميركيين رسالة بعثوها إلى الرئيس أوباما استنكروا فيها ملف الحكومة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان.

220

| 28 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات alsharq
بالفيديو.. الأمير: الخلافات مع إيران ليست مذهبية ومستعدون لاستضافة حوار معها

قال صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أن خلاف دول الخليج مع إيران سياسي إقليمي وليس سني شيعي، وهذا يمكن حله بالحوار والاتفاق على قواعد تنظم العلاقات بين إيران والخليج على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، معلناً عن استعداد دولة قطر لاستضافة حوار يجمع إيران ودول الخليج. وأكد سمو الأمير خلال إلقاء كلمة قطر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السبعين، أن إيران دولة جارة مهمة وأن التعاون بينها ودول الخليج هو في مصلحة المنطقة، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية بين قطر وإيران تنمو وتتطور باستمرار على أساس المصالح المشتركة. ودعا سموه إلى ضرورة تجنيب منطقة الخليج أي تهديدات أو أخطار للسلاح النووي مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقا للقواعد الدولية. وفي الشأن السوري انتقد سمو الأمير تقاعس المجتمع الدولي ومجلس الأمن في إنهاء الأزمة السورية، واصفاً ذلك بالجريمة الكبرى، وهذا من شأنه أن يفقد الثقة بالقانون والمجتمع الدوليين على حد قوله. ودعا سموه إلى ضرورة التعاون من أجل فرض حل سياسي في سوريا ينهي عهد الاستبداد ويحل محله نظام تعددي يقوم على المواطنة المتساوية للسوريين جميعاً ويبعد عن سوريا شبح التطرف والإرهاب ويعيد المهجرين إلى ديارهم ويتيح إعادة بناء سوريا. وفيما يخص القضية الفلسطينية أشار سموه إلى أن استمرار القضية الفلسطينية دون حل دائم وعادل يعد وصمة عار في جبين الإنسانية، وأن المجتمع الدولي مقصراً في حل القضية الفلسطينية وفقاً لتسوية عادلة على مدى عقود. ودعا المجتمع الدولي إلى عدم التهرب من واجباته تجاه القضية الفلسطينية، وهي وضع حد للاحتلال الإسرائيلي، وقضية النشاط الاستيطاني، والانتهاكات المستمرة لحرمة المسجد الأقصى. أما عن الوضع في العراق، فقد لفت سموه إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لخلق توافق وطني داخلي في العراق بعيدا عن أي تدخل خارجي طائفي بما يحقق المصالحة بين مختلف مكونات الشعب العراقي. وفي الشأن اليمني، أكد سموه على حرص دولة قطر على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته، ودعم الشرعية واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية والآليات التي اتفقت عليها دول الخليج. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى: بسم الله الرحمن الرحيم، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ، أصحاب المعالي والسعادة ، سعادة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، سعادة الأمين العام للأمم المتحدة يسعدني في البداية أن أتقدم بالتهنئة إلى سعادة السيد / موجنز لكيتوفت لانتخابه رئيسا للدورة السبعين للجمعية العامة متمنيا له التوفيق والسداد. كما أعبر عن تقديرنا لسعادة السيد سام كوتسيا رئيس الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة على ما بذله من جهود في إدارة اعمالها ، وأغتنم هذه المناسبة لأشيد بالجهود التي يبذلها سعادة الأمين العام السيد بان كي مون من أجل تحقيق أهداف الامم المتحدة. السيد الرئيس،إنه لمن دواعي الارتياح اعتماد الأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015 التي شاركنا فيها لإيماننا بأن التنمية إذا أحسنا توزيع ثمارها هي شرط تحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة الانسان وتعزيز تماسك المجتمعات وبالتالي تعزيز الأمن والاستقرار في العالم. وكما أنه لا استقرار يدوم من دون تنمية وعدالة اجتماعية كذلك تستحيل التنمية في ظروف القلاقل والحروب . وكان يحدونا الأمل بأن تعقد هذه الدورة بعد تقدم ما على صعيد بعض الصراعات الدامية في هذا العالم ولكننا نجد أنفسنا في مواجهة المزيد من التحديات والأزمات التي تهدد السلم والأمن الدوليين. وقد عاد غياب التوافق الدولي ليشكل عائقا أمام حل القضايا المهمة، كما أن الانتقائية في تطبيق العدالة والقانون الدولي مازالت سائدة في التعامل مع القضايا الاقليمية، مما يضر بمفهوم الشرعية الدولية وبما استقر في وجدان البشرية من قيم وأعراف ومبادئ تبنتها المجموعة الدولية بعد أن دفع ملايين البشر ثمنا باهظا ولا سيما بعد تجارب إنسانية كبرى حفرت أثرا عميقا في ذاكرة الشعوب مثل العبودية وعمليات الإبادة الجماعية والاستعمار والعنصرية والحروب العالمية وغيرها. فلا يجوز العبث بهذه القيم المستقاة من معاناة الشعوب، وربما هذا هو أساس وجود هذه الهيئة، ومن دون هذا الأساس لا معنى لاجتماعاتنا السنوية هذه. السيد الرئيس، سيظل الصراع في الشرق الأوسط يمثل تهديدا دائما للأمن والسلم الدوليين لتأثيره المباشر على العديد من الأزمات التي تواجه المنطقة والعالم. وتظل القضية الفلسطينية قضية شعب شرد من أرضه ، شعب واقع تحت الاحتلال، ولا يمكن تأجيل حلها العادل والدائم لجيل تال. ويحتاج تحقيق تسوية عادلة ودائمة تسمح بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية إلى شريك إسرائيلي للسلام. ولا يوجد شريك إسرائيلي لسلام عادل حاليا، ولا حتى لتسوية. وفي هذه الظروف ثمة واجب دولي لا يمكن التهرب منه تجاه آخر مسألة استعمارية مفتوحة في التاريخ الحديث. وحتى يوضع حد للاحتلال سوف يستمر التسويف والمماطلة والاتصالات والبيانات التي لا طائل من ورائها، ويستمر النشاط الاستيطاني المحموم والمدان والانتهاكات المستمرة لحرمة المسجد الأقصى ، والتي تعد دليلا واضحا ليس فقط على غياب إرادة السلام لدى إسرائيل، بل أيضا على تحكم عناصر أصولية دينية قومية متطرفة بالسياسة الإسرائيلية. انظروا إلى ما يجري في القدس! قوى دينية سياسية متطرفة تعتمد على تفسيرات حرفية لنصوص عمرها آلاف السنين من أجل تدنيس مقدسات شعب آخر واحتلال أرضه والاستيطان عليها، أليست هذه أصولية دينية؟ أليس هذا العنف إرهابا تقوم به قوى دينية متطرفة؟ اسمحوا لي أن أوجه إلى أركان المجتمع الدولي عموما رسالة بأن استمرار القضية الفلسطينية دون حل دائم وعادل يعد وصمة عار في جبين الإنسانية. المجتمع الدولي مقصر فيما هو أقل من تسوية عادلة، فهو لم ينجح حتى في فرض إعادة إعمار قطاع غزة بعد العدوان. لقد عقد مؤتمر دولي بمبادرة نرويجية خصيصا لهذا الغرض. وتعهدت قطر بدفع مبلغ مليار دولار لعملية إعادة الإعمار، ونحن ماضون في تقديم المساعدات للقطاع حتى تنفيذ تعهدنا، ولكننا نتساءل: ماذا جرى للمؤتمر ومقرراته؟ يتوجب على المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن القيام بمسؤولياته، باتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل باستحقاقات السلام وفي مقدمتها وقف كل أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة والالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تقر للشعب الفلسطيني استعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وفقا لمبدأ حل الدولتين. وإننا نحذر من ضياع الفرص ، فالشعوب إذا وصلت إلى نتيجة مفادها أنه لا يوجد حل سلمي لهذه القضية فسوف تكون لذلك نتائج وخيمة لا يمكن توقعها على المنطقة والعالم. السيد الرئيس، تتولَّد عن الأزمة السورية بأبعادها وتداعياتها الراهنة والمستقبلية نتائج كارثية على منطقة الشرق الأوسط، بل والعالم، في ظل استمرار الجرائم البشعة والأعمال الوحشية التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري، وتهديد كيان الدولة وشعبها، وخلق بيئة خصبة لتفاقم ظاهرة التطرف والإرهاب تحت رايات دينية ومذهبية وعرقية زائفة تهدد الإنسان والمجتمع والإرث الحضاري في سورية والمنطقة. وفي هذا السياق عبث النظام السوري بمفهوم الإرهاب، فسمى المظاهرات السلمية إرهابا، ومارس هو الإرهاب الفعلي. وحين أوصلت أعمال القصف وقتل المدنيين الناس إلى تبني العمل المسلح، ودخلت بعض المنظمات غير الملتزمة بمطالب الثورة السورية ومبادئها فضاء العمل المسلح دون استئذان ، تحوّلت سورية إلى ساحة حرب؛ فحاول النظام أن يخيف المجتمع الدولي مِن البديل. في حين كان على المجتمع الدولي أن يوقف المجازر في الوقت المناسب، ويوفّر الظروف للشعب السوري لإنتاج البديل العقلاني المدني العادل للاستبداد. وهل ثمة استبداد في العالم يعترف أن له بديلا ؟ وهل يمكن أصلا أن ينمو البديل ويتطوّر في ظله؟ عندما يعاني شعب من حرب إبادة وتهجير، يكون أسوأ قرار هو عدم اتخاذ قرار، والخطر الأدهى هو تجاهل الخطر. إن تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ القرارات والتدابير اللازمة لإنهاء هذه الكارثة يُعَدُّ جريمة كبرى ويكشف عن فشل وعجز المنظومة الدولية ويؤدي إلى فقدان الثقة بالقانون والمجتمع الدوليين. وفي هذا الإطار يتعين تفعيل وتعزيز دور الجمعية العامة باعتبارها الإطار الأوسع للتعامل مع قضايا الشعوب في ظل عجز أو تقاعس مجلس الأمن عن إيجاد الحلول العادلة لها. إنني أدعو من هنا إلى التعاون من أجل فرض حلٍ سياسيٍ في سورية، ينهي عهد الاستبداد ويُحِّلُ محلَّه نظاما تعدديًا يقوم على المواطنة المتساوية للسوريين جميعا، ويُبْعد عن سورية التطرف والإرهاب ويدحرهما، ويعيد المهجرين إلى ديارهم، ويتيح إعادة بناء سورية؛ ليس السؤال إذا كان هذا ممكنا، فهذا ممكن إذا توفرت الإرادة لدى دول بعينها. إن السؤال المطروح علينا جميعا هو: هل ترون أن استمرار الوضع الحالي في سورية ممكن؟ لقد تحول الصراع في هذا البلد إلى حرب إبادة وتهجير جماعي للسكان. ولهذا تبعات خطيرة على الإقليم والعالم كله، وحتى على الدول التي لا تستعجل الحل لأنها لا تتأثر بالصراع مباشرة، ولا تصلها حشود المهجرين. السيد الرئيس، يشوب التعامل الدولي مع قضايا نزع السلاح النووي قصور وازدواجية تقلقنا ، ولا أدلّ على ذلك من فشل مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار السلاح النووي الأخير في إخلاء منطقة الشرق الأوسط منه، والذي جاء مخيباً للآمال وألحق ضررا بمصداقية المعاهدة. إن الاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 هو خطوة إيجابية ومهمة. ونحن نتطلع بأمل أن يساهم الاتفاق النووي في حفظ الأمن والاستقرار في منطقتنا، ولكننا نطالب بالانتقال إلى نزع السلاح النووي من المنطقة كلها، وكذلك أسلحة الدمار الشامل. وفي هذا الإطار وانطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج، فإن تحقيق الاستقرار فيها أمرٌ ضروري لدول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره . ونؤكد هنا على موقفنا الثابت بتجنيب منطقة الخليج أية أخطار أو تهديدات للسلاح النووي مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقاً للقواعد الدولية في هذا الشأن . وفي هذه المناسبة أؤكد أن إيران دولة جارة مهمة ، وأن التعاون بينها وبين دولنا هو في مصلحة المنطقة . العلاقات الثنائية بين قطر وإيران تنمو وتتطور باستمرار على أساس المصالح المشتركة، والجيرة الحسنة. ولا يوجد أي خلاف متعلق بالعلاقات الثنائية بين بلدينا. وعلى مستوى الإقليم تتنوع المذاهب والديانات، ولكن لا يوجد برأيي صراع سني شيعي في الجوهر، بل نزاعات تثيرُها المصالح السياسية للدول ، أو مصالح القوى السياسية والاجتماعية التي تثير نعرات طائفية داخلها؛ الخلافات القائمة برأيي هي خلافات سياسية إقليمية عربية إيرانية ، وليست سنية شيعية . وهذه يمكن حلها بالحوار، والاتفاق بدايةً على قواعد تنظّم العلاقة بين إيران ودول الخليج على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وقد آن الأوان لإجراء حوار هادف من هذا النوع بين دولٍ سوف تبقى دائما دولا جارةً، ولا تحتاج لوساطة أحد. ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر. السيد الرئيس، إننا نؤكدُّ حرصَنا على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته ودعْمَنا الشرعية واستكمال العملية السياسية، وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني في اليمن في يناير 2014، وإعلان الرياض في مايو 2015، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولاسيما القرار رقم 2216. لا يعقل أن تُسَجَّل سابقةٌ أن يوافقَ طرفٌ سياسي أساسي على مخرجات الحوار الوطني، ثم يخرج عنه ليحاولَ أن يفرض رؤيته وهيمنته على البلاد كلها بواسطة السلاح. وبالنسبة للشأن العراقي ، فإن استقرار العراق يتطلب توافقاً وطنياً عاماً بمنأى عن أية تدخلات خارجية وبمعزل عن أية تفرقة، طائفية كانت أم عرقية؛ ونأمل أن تتمكن الحكومة العراقية من الوفاء بمقتضيات الوفاق والمصالحة بين مختلف مكوّنات الشعب العراقي . لقد أثبتت التجربة في العراق واليمن أن حالة الميليشيات خارج الشرعية لا تهدّد الدولة بحكم تعريف الدولة وحقها الحصري في تشكيل قوات مسلحة فحسب، بل هي حرب أهلية كامنة تتحول إلى حرب أهلية فعلية عاجلا أم آجلا. وإن أي حل سياسي في العراق أو اليمن أو سورية أو ليبيا يجب أن يتضمن إنهاء الحالة الميليشياوية خارج مؤسسات الدولة الشرعية. وهذا مكوّن رئيسي في أية تسوية جدية، فبدونه لا تستقر التسويات، ولا تغدو حلولا حقيقية. ويجب أن تنتبه القوى السياسية في منطقتنا إلى ظاهرة خروج آلاف الشباب في أكثر من دولة عربية مؤخرا للمطالبة بالمواطنة أساسا للشراكة، رافضين تمثيلهم على أساس طائفي، وأن يشكلَّ التمثيل الطائفي غطاءً للفساد. السيد الرئيس، تضع ظاهرة الإرهاب بعواقبها الوخيمة تحديات سياسية وأمنية واقتصادية خطيرة أمام الدول والشعوب، ولاشك أن مناطق التوتر والصراع قد ساهمت في نشوء المنظمات الإرهابية، كما ساهم تقاعس المجتمع الدولي عن التصدي لبؤر التوتر والصراع في تهيئة البيئة الراعية لتنفيذ العمليات الإرهابية. فالإرهاب مصدره أفكار متطرفة لا تقبل أي حل وسط مع واقع الناس وإمكانياتهم؛ وهو ينتعش في ظروف اليأس وانسداد الأفق. لم ينشأ الإرهاب في منطقتنا في ظل سياسات تضمن للمواطنين العيش بكرامة وحرية، بل نشأ في ظل الاستبداد، وتغذّى على القمع والإذلال ، وراكمَ الحقدَ والكراهية من التعذيب في السجون، واستفاد من فقدان الأمل من العمل السياسي السلمي. والحقيقة أن سلوكَ القوى المؤثرة في المجتمع الدولي أصبح يشوّشُ تصورات الناس بدلا من أن يساهم في توضيحها، إذ تُسمَّى ميليشياتٌ مسلحةٌ ترتكب جرائم بحق المدنيين والمؤسسات العامة إرهابا، وأخرى تمارس العنف والترويع ضد المدنيين لا تُعتبر إرهابية لاعتبارات لا علاقة لها بالمجتمعات المحلية، بل بالدول العظمى والإقليمية، أو لأسباب متعلقة بتحالفات مرحلية. لقد فرض تزايدُ ضحايا العمليات الإرهابية التعاملَ مع الإرهاب بالقوة العسكرية، ونحن نؤكد التزامنا بمكافحة الإرهاب، ولكن حتى في أقسى الظروف لا يجوز تجاهل الأسباب الكامنة وراءه، وإلا فسوف تكون النتيجة تفاقم الظاهرة وزيادة انتشارها. ونؤكد هنا على أنه لا يوجد دين يدعو إلى الإرهاب في جوهره. وفي النصوص الدينية كافة ما يكفي من التعاليم التي تدعو إلى السلمية والتسامح والتعايش، ولكن الأساس الذي يتجاهله المروّجون للاقتباسات الحرفية هو روح الديانات التي تدعو إلى القيم النبيلة والتسامح والتعاون والحوار البناء لصالح المجتمع البشري. والناسُ البسطاء بتديّنِهم الفطري يعتبرون الدين أولا قيما وأخلاقا. وهذا ما يجب أن نبني عليه. السيد الرئيس، سعت دولة قطر إلى انتهاج سياسة متقدمة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، ونحن نواصل التعاون مع المنظمات الدولية من خلال عضويتنا في مجلس حقوق الإنسان لترسيخ مفاهيم وثقافة حقوق الإنسان عبر اتّباع النهج المبني على سيادة القانون والشفافية والعدالة والكرامة الإنسانية. وعلينا أن نعمل سوياً على تعزيز قدرة نظام الأمن الجماعي على التعاملِ الفعال مع المشكلات الدولية والإقليمية حفاظاً على حقوق الشعوب، وأن نواجَه بإصرارٍ أية محاولات لفرض حلول وقتية تعالج ظاهر المشكلات دون أن تلمس جذورَها. ختاماً فإن دولة قطر لن تألو جهداً في دعم جهود المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف التي نَنَشُدُها جميعاً بما يحقق مصلحة شعوبنا وخير الإنسانية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

528

| 28 سبتمبر 2015

اقتصاد alsharq
روحاني: لا مانع أمام تواجد الشركات الأمريكية في إيران

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، انه ليس هناك مانع أمام تواجد الشركات الأمريكية في إيران وان هذه الشركات بإمكانها أن تستفيد من الأجواء التنافسية ما بعد الحظر لتوظيف رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا إلى إيران. وقال روحاني خلال اجتماع عقد، مساء أمس الجمعة، مع مدراء الشركات التجارية والاقتصادية والصناعية الأمريكية في نيويورك، أن الأجواء ما بعد الحظر قد وفرت ظروفا اقتصادية وسياسية جديدة بحيث يجب على الشركات التجارية والاقتصادية والصناعية العملاقة أن تستفيد منها، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). ولفت إلى أن العراقيل المحتملة أمام الاستثمارات وتواجد الشركات الأمريكية في إيران ، ولكنه قال "مما لاشك فيه فان هذه العراقيل والمعارضات لن تدوم". يذكر أن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران ومجموعة 1+5 في يوليو الماضي يشمل من بين أشياء أخرى إلغاء العقوبات التي فرضت على طهران بسبب برنامجها النووي.

295

| 26 سبتمبر 2015

عربي ودولي alsharq
الديمقراطيون بـ"الشيوخ الأمريكي" يحبطون محاولة لوأد اتفاق إيران

أحبط الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي للمرة الثالثة في أسبوع، اليوم الخميس، مشروع قانون يهدف إلي وأد اتفاق نووي مع إيران وهو ما يعد نصرا دبلوماسيا مهما للرئيس باراك أوباما. وجاءت نتيجة التصويت بتأييد 56 عضوا للاتفاق مقابل اعتراض 42، ولم يحصل الجمهوريون على الستين صوتا اللازمة في المجلس المؤلف من 100 عضو لإقرار مشروع قانون لمنع اتفاق إيران من المضي قدما في مجلس الشيوخ لأن كل الديمقراطيين ماعدا 4 ساندوا الاتفاق الذي أعلن في يوليو بين طهران والقوى العالمية. ونظرا لأنه ليس مزمعا إجراء أي تصويت آخر في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، فإن النتيجة تضمن أن الكونجرس لن يصدر قبل انقضاء مهلة في منتصف الليل قرارا بعدم الموافقة على الأقل كان من شأنه منع الرئيس أوباما من رفع الكثير من العقوبات الأمريكية على إيران.

261

| 17 سبتمبر 2015

عربي ودولي alsharq
خامنئي يدعم تصويت البرلمان الإيراني على الاتفاق النووي

أعلن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، دعمه لتصويت البرلمان على الاتفاق النووي التاريخي بين الجمهورية الإسلامية والقوى العالمية الست، وقال إنه يجب رفع العقوبات تماما عن بلاده لا مجرد تعليقها. وقال خامنئي في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، اليوم الخميس، "يجب ألا يهمش البرلمان في قضية الاتفاق النووي .. لا أقول إنه يجب على النواب قبول الاتفاق أو رفضه. الأمر يتوقف عليهم". وتابع "يجب رفع العقوبات المفروضة على إيران لا تعليقها فحسب. وإذا لم يحدث هذا فإننا سنعلق أنشطتنا النووية فحسب. إن مسؤولينا يتناقشون مع أمريكا فقط بشأن الاتفاق النووي. لن نساند السياسات الأمريكية في سوريا والعراق أبدا".

275

| 03 سبتمبر 2015

عربي ودولي alsharq
31 عضوا بـ"الشيوخ الأمريكي" يؤيدون الآن الاتفاق النووي

قال السيناتور الديمقراطي الأمريكي، جيف ميركلي، اليوم الأحد، إنه سيدعم الاتفاق النووي مع إيران ليقرب بذلك الرئيس باراك أوباما خطوة من الحصول على دعم كاف لضمان إجازة الاتفاق. وقال ميركلي في بيان نُشر في موقع ميديام.كوم، "أعتقد أن الاتفاق الذي يُسمى خطة العمل المشترك الشاملة هو أفضل إستراتيجية متاحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي". ويحاول أوباما جمع 34 صوتا في مجلس الشيوخ لضمان عدم رفض المجلس الاتفاق. وقال الآن 31 عضوا في مجلس الشيوخ إنهم سيؤيدون الاتفاق وكلهم من الديمقراطيين والمستقلين الذين يصوتون مع الديمقراطيين. ويتعين أن يصوت الكونجرس على الاتفاق بحلول 17 سبتمبر المقبل.

376

| 31 أغسطس 2015

عربي ودولي alsharq
روحاني: الاتفاق النووي لا يقيد قدرة إيران العسكرية

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم السبت، إن القدرة العسكرية لبلاده لن تتأثر بالاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية الست الشهر الماضي. وأضاف في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون على الهواء "بالنسبة لقدرتنا الدفاعية لم ولن نقبل بأي قيود". ويقضي الاتفاق النووي بفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني وتعزيز عمليات التفتيش التابعة للأمم المتحدة، للتأكد من أن إيران لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية مقابل تخفيف العقوبات الدولية عنها.

195

| 29 أغسطس 2015

عربي ودولي alsharq
الأسد: نثق بالروس ثقة كبيرة وهم صادقون وشفافون معنا

عبر الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الثلاثاء، عن ثقته بدعم حليفه الروسي، مضيفًا "نحن نثق بالروس ثقة كبيرة وأثبتوا خلال هذه الأزمة منذ 4 سنوات أنهم صادقون وشفافون معنا بالعلاقة ومبدئيون". ويأتي حديث الأسد بعد تصريحات أميركية ألمحت إلى استعداد موسكو وطهران للتخلي عن نظام دمشق، فيما وصف وجود حزب الله في سوريا للقتال إلى جانب قواته بـ"الشرعي". وقال الأسد في مقابلة مع قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله أن "السياسة الروسية هي سياسة ثابتة، مع التأكيد على أن روسيا لا تدعم شخصا أو تدعم رئيسا، روسيا لم تقل أساسا في يوم من الأيام بأنها تدعم الرئيس فلان والآن تخلّت عنه". وأكد أن السياسة الأميركية هي التخلي عن الحلفاء والتخلي عن الأصدقاء والغدر، مضيفًا أن السياسة الروسية لم تكن في يوم من الأيام بهذا الشكل لا أيام الاتحاد السوفياتي ولا أيام روسيا. وتعليقًا على الاتفاق النووي الإيراني قال: أن "قوة إيران ستنعكس قوة لسوريا وانتصار سوريا سينعكس انتصارا لإيران" مضيفا "نحن محور واحد هو محور المقاومة".

235

| 25 أغسطس 2015

عربي ودولي alsharq
طهران تنفي وجود خطط لتبادل سجناء مع واشنطن

أكد حسن قشقاوي نائب وزير الخارجية الإيراني، اليوم الثلاثاء، إن بلاده لا تبحث تبادل سجناء مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك قبيل حكم متوقع في قضية صحفي أمريكي من أصل إيراني محتجز في طهران منذ أكثر من عام. وقال قشقاوي أن التقارير بشأن التبادل المحتمل لسجناء ليست صحيحة والأمر غير مطروح للنقاش، حسبما نقلت وكالة الطلبة للأنباء الإيرانية، عنه اليوم. وانتشرت تكهنات باحتمال حدوث تبادل للسجناء بين البلدين قبل وبعد التوصل للاتفاق النووي في الشهر الماضي غير أن كلا البلدين نفى على الدوام وجود اتفاق وشيك على مثل هذا الأمر. واعتقل جيسون رضائيان مدير مكتب صحيفة واشنطن بوست في طهران في يوليو 2014 واتهم بالتجسس. وعقدت آخر جلسة خلف أبواب مغلقة في أوائل أغسطس ومن المتوقع أن تصدر المحكمة الثورية حكما قريبا. وتحتجز إيران أيضا أمريكيين آخرين هما القس المسيحي سعيد عابديني والسارجنت السابق في البحرية الأمريكية أمير حكمتي، واختفى المحقق الخاص روبرت ليفنسون في إيران عام 2007 . وقال قشقاوي إن 16 إيرانيا مسجونون في الولايات المتحدة لتحايلهم على العقوبات كما يوجد نحو 60 سجينا آخرين بخصوص جرائم أخرى.

217

| 25 أغسطس 2015

عربي ودولي alsharq
روحاني: الاتفاق النووي خطوة حكيمة لتحسين العلاقة بطهران

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الإثنين، أن الدول الكبرى ستدرك عندما تنظر إلى الاتفاق النووي الذي ابرم الشهر الماضي انه كان خطوة حكيمة لتحسين علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية. وأضاف روحاني إثناء اجتماع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي يمضي اليوم الثاني من زيارته إلى طهران، الجمهورة الإسلامة ستتمسك بل الالتزامات الطوعة المذورة ف الخطة الشاملة لبرنامج العمل المشترك لان قرارنا الحاسم هو عدم السع ال السلاح النوو ومنشآتنا تخضع لمراقبة الوالة الدولة، حسبما نقلت الوكالة الرسمية للإنباء. وأوضح في هذا الإطار، فان أطراف الحوار سرون ف المستقبل أن خار التعامل مع اران بدلا عن المواجهة أن الطرق الانجع، روحاني إلى الدور التاريخي لبريطانيا في إيران والتي قادت مع الولايات المتحدة انقلابا أطاح برئيس الوزراء محمد مصدق في 1953.

192

| 24 أغسطس 2015

عربي ودولي alsharq
ضغوط على ديموقراطيي الكونجرس في دراسة الاتفاق مع إيران

حظي النائب الديمقراطي دونالد نوركروس، وهو يزن ما إذا كان سيؤيد الاتفاق النووي مع إيران الذي يدعمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، باهتمام قلما يلقاه صغار الأعضاء في الكونجرس. والتقى نوركروس وهو زعيم نقابي سابق مع أوباما وديمقراطيين آخرين في البيت الأبيض مرتين، واستمع لإفادات قدمها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الطاقة إرنست مونيز وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع. وسافر إلى إسرائيل في رحلة مدفوعة التكاليف، حيث قضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معه ومع 21 عضوا ديمقراطيا آخر في الكونجرس ساعتين وهو يفند أخطاء في الاتفاق تعارضها إسرائيل. ويوم الثلاثاء، أعلن نوركروس أنه سيعارض الاتفاق؛ لأنه لا يذهب إلى المدى المطلوب في منع إيران من تطوير سلاح نووي. ولأن الحزب الديمقراطي حزب أقلية في الكونجرس توارى الاهتمام بنوركروس وزملائه الديمقراطيين في كابيتول هيل، لكن على مدى شهر أصبحوا هدفا لحملة دعائية تتكلف ملايين الدولارات، وهم يزنون واحدا من أهم قرارات السياسة الخارجية التي سيكون لها تبعات. هذا الضغط الشديد يبدو أنه حدد نتيجة التصويت الذي سيجري على الاتفاق الشهر المقبل، وهو تصويت متقارب أكثر مما كان متوقعا بعد إقناع بعض الديمقراطيين بالاختلاف مع الرئيس الديمقراطي الجالس في البيت الأبيض. ومن المتوقع أن يرفض الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون المعارضون للاتفاق هذه الوثيقة الشهر القادم، لكن سيكون بوسع أوباما رغم ذلك إنقاذ الاتفاق إذا حرم المعارضين من تحقيق أغلبية الثلثين في الكونجرس وهي لازمة لتخطي حق النقض "الفيتو" المتوقع أن يستخدمه الرئيس ضد رفض الاتفاق. ويعتمد مصير الاتفاق الآن على 18 ديمقراطيا في مجلس الشيوخ، ونحو 100 ديمقراطي في مجلس النواب لم يحددوا بعد موقفهم من الاتفاق وكيف سيصوتون عليه. وأعلن نوركروس رفضه للاتفاق من قلب معبد يهودي في المنطقة التي يمثلها بولاية نيوجيرزي وقد وقف إلى جواره مسؤول إسرائيلي وعضو نشط في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل ومعارضة للاتفاق.

197

| 21 أغسطس 2015

عربي ودولي alsharq
خامنئي: الاتفاق النووي "لم يحسم بعد"

أعلن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، اليوم الاثنين، أن الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى "لم يحسم بعد". وقال خامنئي أن "الاتفاق لم يحسم بعد، ولم يتبين هل سيتم تمريره (برلمانيا) هنا أو هناك"، مضيفًا "لقد قطعنا الطريق وسنقطعه بحزم على أي تغلل اقتصادي أو سياسي أو ثقافي أمريكي في إيران من خلال الاتفاق النووي إذا ما تحقق"، وذلك حسبما نقلت عنه قناة "العالم" على موقعها الإلكتروني. وأضاف خامنئي إن الاتفاق النووي مع القوى العالمية لن يفتح البلاد أمام نفوذ سياسي أو اقتصادي من قبل الولايات المتحدة وإنه مازال عرضة للعراقيل من أي من الطرفين. وكان خامنئي "الذي يمثل أعلى سلطة في البلاد" أحجم عن الإدلاء بتصريحات قاطعة بشأن الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي وما زال بحاجة إلى إقراره من الكونجرس الأمريكي قبل أن يكون ساريا.

237

| 17 أغسطس 2015

تقارير وحوارات alsharq
العطية: لم نتشاور مع طهران في أي مبادرة بشأن سوريا

دعا سعادة الدكتور خالد العطية وزير الخارجية القطري، دول الخليج، إلى إطلاق حوار جدي مع إيران في ضوء الاتفاق النووي بين طهران ودول مجموعة الست. وقال خالد العطية في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس، "ينبغي علينا أن نضطلع بحوار جديّ مع جيراننا الإيرانيين لكي نطرح على الطاولة كل ما يساورنا من قلق ونحاول إيجاد حلول للمشكلة معا". وأوضح أن التعايش بسلام مع إيران يجب أن يتم في إطار "آليات معينة نحددها معاً. فحسن الجوار يضمن عدم التدخل في شؤوننا ويساعدنا على مواجهة الإرهاب"، مُعرباً عن أمله أن تكفّ إيران عن تأييدها للحكومة السورية التي تخوض حرباً مع المعارضة منذ 2011. مستاؤون من بيان الجامعة حول تركيا ولم تتم استشارتنا.. لن يستطيع أحد طرح مبادرة تعنى بسوريا ما لم يقبلها الشعب السوريوأشار إلى أن بلاده تأمل أن تنظر إيران إلى سوريا بعيون السوريين وليس من منظور حكومة دمشق، قائلاً في هذا الشأن: "أعتقد أن العلاقة بين الشعب السوري وإيران هي التي ستدوم وليس مع النظام السوري". كما أعلن وزير الخارجية د.خالد العطية تحفظ قطر على موقف الجامعة العربية بشأن ‏تركيا، والتي استنكرت القصف التركي شمال العراق، مؤكداً أنه لم تتم استشارة قطر في صياغة البيان، مشيدا بالدور التركي في إيواء وإعانة اللاجئين السوريين. وأكد العطية، في حوار مع شبكة التلفزيون العربي، أن الأهم في الاتفاق النووي مع إيران التطبيق التام والالتزام ببنوده وتنفيذها. وقال العطية، إن الشعب السوري يجب أن يقبل أي مبادرة لحل الأزمة السورية، لافتاً إلى أنه لا تشاور بين قطر وإيران في أي مبادرة بهذا الخصوص. وحول بيان جامعة الدول العربية حول تركيا، قال إننا مستاؤون من عدم التشاور معنا، وقطر دولة عضو في جامعة الدول العربية، والقرارات في جامعة الدولة العربية تؤخذ بالتوافق، ولم يتصل بنا ولم يتشاور معنا أحد، وسمعنا كما سمعتم أنتم بيان معالي الأمين العام الدكتور نبيل العربي في قنوات إخبارية كما سمعه الآخرون، مُشدداً على أنه لابد لتركيا أن تحمي أمنها وتؤمن السوريين الموجودين على الحدود". الأهم في الاتفاق النووي التطبيق.. والشعب السوري صاحب المبادرة.. "صالح" جرّ "الحوثيين" للحرب وهمّه الحفاظ على ثروته وأعتقد أنه انتهى"وفي الشأن اليمني، شدد العطية على ضرورة التزام الأطراف بقرار مجلس الأمن، لافتاً إلى أن من جرّ "الحوثيين" للحرب هو الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي لا يعنيه اليمن وشعبه، بل همّه الحفاظ على ثروته. وأعتقد أن صالح انتهى". وأكد وزير الخارجية أن الدوحة ترحب بانفصال جبهة النصرة في سوريا عن القاعدة، لافتاً إلى أن في ذلك عودة لهم إلى سوريتهم؛ ما يجعل تركيزهم وهمهم لوطنهم ما يفيد بلدهم في النهاية. وفي سؤال حول استجابة الخارجية الأمريكية وشروحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للهواجس بعد الاتفاق النووي مع إيران، وهل قدم إجابات شافية، قال العطية إنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الدول التي فاوضت إيران هي ست دول، واحدة منها قوة عظمى في مجال السلاح النووي، فكل تفاصيل التقنية النووية لديها، وخمس دول كبرى لديها الخلفية الكاملة عن السلاح النووي. وأكد العطية أنه لا يعقل أن يكون التفاوض إلا تفاوضاً مُحكماً ويؤدي في النهاية إلى إنهاء برامج التسليح النووي، مُضيفاً: "نحن على ثقة بأن الاتفاق يغطي مسألة البرنامج أو السلاح النووي، لكن في كل الأحوال المهم ليس الاتفاق، ولكن المهم الالتزام بهذا الاتفاق". وعن التشاور مع إيران حول سوريا، قال العطية: في الحقيقة لم نتشاور مع إيران في أي مبادرة إيرانية في الأزمة السورية، مؤكداً أنه في كل الأحوال لن يستطيع أحد أن يطرح مبادرة تعنى بسوريا ما لم يكن ‏الشعب السوري هو من يقبلها. وحول علاقة جبهة النصرة في سوريا بالقاعدة، قال وزير الخارجية د.العطية: "نتمنى على جبهة النصرة أن تنفصل عن القاعدة وخاصة السوريين في جبهة النصرة لأنه في النهاية ليس لهم إلا سوريا"، مُضيفاً: نتمنى أن نراهم يعلنون انشقاقهم عن القاعدة، هذا شيء كل واحد يتمناه. ورداً عن سؤال حول ترحيب قطر بهذه الخطوة قال العطية: "إذا السوريون انشقوا عن القاعدة فهم يرجعون إلى بلدهم، ويكون همهم وتركيزهم فقط في بلدهم". أما عن ليبيا، فهاجم العطية قائد الجيش التابع لحكومة طبرق خليفة حفتر، وقال إنه يعيش في كوكب آخر، ومنفصل عن الواقع تماماً.

406

| 06 أغسطس 2015