رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات
لوموند الفرنسية: "التسامح والإسلام المعتدل" في أبوظبي متعدد الأشكال وحسب الموضة

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن دولة الإمارات العربية المتحدة التي زارها البابا فرانشيسكو مؤخرا تظهر اهتماما كبيرا بالتعايش بين الأديان، لكن قمع المعارضة السياسية فيها بلا رحمة، سواء كانوا إسلاميين أو حتى من أنصار الليبرالية الداعين لإقامة نظام دستوري. وقال الكاتب المخضرم بنيامين بارت في مقال في الصحيفة الفرنسية، إن زيارة بابا الفاتيكان -التي كانت ذروتها قداسا في ملعب أبو ظبي- وضعت تحت شعار التسامح الذي اختير ليكون شعارا لعام 2019، مشيرا فيما يشبه التهكم إلى أن موضوع التسامح هذا يتردد كثيرا في هذا البلد الخليجي، إذ توجد فيه أيضا وزارة وميثاق وطني ومهرجان وحتى جسر للتسامح. بحسب الجزيرة نت. وضيف الكاتب: لكن هذا التسامح -الذي هو سلعة رائجة لدى النخب الغربية- متعدد الأشكال في أبو ظبي، فعلى الصعيد السياسي يظهر القادة الإماراتيون -على سبيل المثال- عدم التسامح الكامل مع التعددية، حسب تعبير بارت. وكدليل على ذلك، يقول الكاتب إن جميع المعارضين يقبعون في السجن، سواء كانوا إسلاميين من أعضاء حزب الإصلاح (النسخة الإماراتية لجماعة الإخوان المسلمين) أو كانوا من أنصار الليبرالية الداعين لإقامة نظام ملكي دستوري، مشيرا إلى أن المدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور وآخر صوت حر في هذه البلاد قد كمّم فمه في مايو/أيار 2018 بحكم بالسجن لمدة عشر سنوات. وقد حوكم معظم هؤلاء المعارضين بتهم من قبيل التخريب والمساس بالوحدة الوطنية ونشر أخبار كاذبة، في محاكمات وصفتها المنظمات غير الحكومية كمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بأنها محاكاة زائفة للعدالة، حسب الكاتب. وأشار بات إلى أن التعذيب وسوء المعاملة أمران متواتران في السجون الإماراتية حسب هذه المنظمات التي تفيد أيضا بوجود حالات من الاختفاء القسري، مؤكدا أن هذه الممارسات القمعية القاسية -التي اشتدت منذ ظهور الربيع العربي عام 2011- تمتد أحيانا إلى الأجانب. وضرب الكاتب مثالا بالشاب البريطاني ماثيو هيدجز طالب الدكتوراه الذي كان يجري بحثا على السياسة الأمنية لدولة الإمارات، وقد اعتقل وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في نوفمبر الماضي بتهمة التجسس قبل أن يعفى عنه ويطلق سراحه بعد بضعة أيام تحت ضغط من لندن. إمبراطورية المراقبة الإلكترونية وقد طورت الإمارات -حسب الكاتب- إمبراطورية للمراقبة والقرصنة إلكترونية إرضاء لهوسها بالتحكم في أنشطة خصومها الحقيقيين أو المفترضين كما جاء في تحقيق أجرته وكالة رويترز مؤخرا. وأظهر تحقيق الوكالة المستند إلى شهادة محللين سابقين في الاستخبارات الأميركية يعملون في أبو ظبي مقابل رواتب خيالية -حسب الكاتب- كيف أن الإمارة تجسست على اتصالات المعارضين مثل أحمد منصور، وشخصيات وقادة ومسؤولين خليجين وعرب وحتى على الصحفيين الأميركيين. وقال بارت إن الإسلام المعتدل حسب الموضة الإماراتية يحث على الالتزام بهذا الخط السياسي، كما يأتي في خطب وتغريدات أحد أبرز الدعاة في البلاد وسيم يوسف الذي يجسد عقيدة السلطات المناهضة للتطرف والمنتقدة لتجاوزات السلفيين الذين يتهمون بتشويه العقيدة الإسلامية. لكن هذا الإمام الذي يتولى إدارة المسجد الكبير بأبو ظبي يهاجم أيضا الليبراليين، وكذلك قادة قطر وتركيا وإيران كما قال الكاتب، مع أن هذا الشيخ لم يسلم من الوقوع في بعض المنزلقات كما حدث في عام 2015 حين انتقد قرار بناء معبد الكفار الهندوس، مما أدى إلى عزله مؤقتا. وختم الكاتب بأن الإسلام الذي تدعو إليه السلطات الإماراتية ليس مستنيرا بقدر ما هو غير شرعي، مؤكدا أن الطاعة لها الأولوية على التسامح.

1472

| 06 فبراير 2019

تقارير وحوارات الشرق
شرطة الكوتش: البريطاني الذي شجع قطر في أبوظبي ضرب نفسه!

بسذاجة منقطعة النظير، ادعت السلطات الإماراتية أن المشجع البريطاني الذي اعتقلته لارتداءه قميص منتخب قطر لكرة القدم خلال مباريات بطولة كأس آسيا 2019 ، قد ضرب نفسه بنفسه! ويبدو أن نظام أبوظبي بقيادة الكوتش قد اكتشف تبعات فعلته مع المشجع البريطاني بسبب تعاطفه مع قطر خلال البطولة، وما ستجره عليه من انتقادات دولية وحقوقية، فلجأ إلى حيلة ساذجة بادعاء أن التقرير الطبي الذي صدر بعد فحص المشجع البريطاني خلص إلى أن الإصابات التي ألمت به لا تتوافق مع روايته بشأن الأحداث ويبدو أنها ناجمة عن إصابته لنفسه. بحسب بيان رسمي. وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد كشفت أن، علي عيسى أحمد (26 عاما ويجمل الجنسية البرريطانية) ، كان في إجازة في الإمارات العربية المتحدة، وحصل على تذكرة لمشاهدة المباراة بين قطر وفريق العراق في 22 يناير الماضي. وفق لموقع عربي 21. ويلفت التقرير إلى أنه يقال إنه تم اعتقال أحمد وضرب بعدما ارتدى قميص منتخب قطر، ولم يكن يعلم أن تشجيع فريق قطر يعد جريمة في الإمارات، عقوبتها الغرامة الكبيرة ومدة سجن طويلة، مشيرا إلى أنه بعد اعتقاله سجن لاتهامه بتشويه سمعة الأمن الإماراتي، بحسب ما قال صديق أحمد للصحيفة. وأشار التقرير إلى أن البريطاني قد يواجه دفع غرامة 500 ألف درهم إماراتي (105 آلاف جنيه إسترليني)؛ لأنه ارتدى قميصا للفريق الوطني القطري. وادعت السلطات الإماراتية في بيانها إن أحمد الذي يحمل أيضا الجنسية السودانية توجه إلى مركز للشرطة في إمارة الشارقة للإبلاغ عن تعرضه لمضايقات واعتداء من مشجعين للمنتخب الإماراتي. وأضاف البيان نقلته الشرطة إلى مستشفى حيث خلص طبيب فحصه إلى أن الإصابات التي ألمت به لا تتوافق مع روايته بشأن الأحداث ويبدو أنها ناجمة عن إصابته لنفسه. وزعمت أن أحمد اعترف في وقت لاحق بالإدلاء ببلاغ كاذب وإضاعة وقت الشرطة بعد توجيه الاتهامات له مضيفة أنه سيمثل للمحاكمة أمام القضاء الإماراتي. ولم تتضح على الفور العقوبة التي قد يتعرض لها أحمد في حال إدانته.

6142

| 06 فبراير 2019