رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد الشرق
لماذا تخلت أبو ظبي عن "إير برلين" و"أليطاليا"؟

تزداد الشكوك حول إستراتيجية شركة طيران الاتحاد الإماراتية، بعدما أحجمت عن إنقاذ شركة "إير برلين" الألمانية هذا الأسبوع وتركتها تعلن إفلاسها، على غرار ما فعلته مع الخطوط الإيطالية "أليطاليا".ومنذ عام 2011، أنفقت شركة الاتحاد المملوكة لإمارة أبو ظبي مليارات الدولارات لشراء حصص في العديد من شركات الطيران الأجنبية، ومن ذلك مغامرتها الأوروبية التي تمثلت في شراء حصة 49% في "أليطاليا" وحصة 29% في "إير برلين".غير أن الشركة الإماراتية واجهت العديد من التحديات وكذلك الاختيارات، بعضها يرتبط بخطط إعادة الهيكلة وأوضاع المنافسة والمشكلات العمالية، وبعضها لا يخلو من اعتبارات سياسية.وقد أعلنت "إير برلين" أمس الأول الثلاثاء أنها بدأت إجراءات إشهار إفلاسها بعدما أبلغتها شركة الاتحاد أنها لن تقدم لها أي دعم مالي إضافي.وقالت شركة الإتحاد في بيان إن نشاط الناقلة الألمانية "تدهور بوتيرة غير مسبوقة، وهو ما منعها من التغلب على تحديات كبيرة ومن تنفيذ حلول إستراتيجية بديلة". وأضافت أنها بصفتها مساهما بحصة أقلية لا تستطيع تقديم تمويل يزيد انكشافها المالي.وقد تكبدت "إير برلين" عام 2016 خسارة كبيرة قدرها 782 مليون يورو (917 مليون دولار)، في حين تبلغ ديون الشركة حوالي مليار يورو (1.17 مليار دولار) .غير أن مجلة دير شبيغل الألمانية لمحت إلى أبعاد سياسية في تخلي أبو ظبي عن "إير برلين" في هذا التوقيت، ورأت أن حكام الإمارة هم المسؤولون عن إفلاس الشركة، وأنهم لم يلتزموا بوعد قطعوه للمستشارة أنجيلا ميركل.وذكرت المجلة أن "شيوخ" أبو ظبي تعهدوا لميركل بمواصلة دعم "إير برلين" حتى خريف عام 2018 على الأقل، حتى لا تتضرر شعبيتها في ذروة حملات الانتخابات العامة. وقالت أيضا إن على هؤلاء الشيوخ الإجابة عن سؤال: لماذا أقدموا الآن فجأة على إيقاف الدعم؟.واضطرت الحكومة الألمانية لتقديم قرض مؤقت بقيمة 150 مليون يورو (176 مليون دولار) إلى "إير برلين" لتجنب توقف رحلاتها بعدما تقدمت بطلب الإفلاس.الحلم الإيطاليأما خطوط "أليطاليا" فقد طلب مجلس إدارتها في مايو الماضي وضعها تحت الوصاية، بعدما رفض العاملون خطة إعادة رسملة تتضمن إلغاء 1600 وظيفة.وقالت شركة الاتحاد في ذلك الوقت إنها ليست مستعدة لمواصلة الاستثمار في "أليطاليا" في ظل غياب التأييد لخطة إعادة الهيكلة.وقالت وكالة رويترز نقلا عن مديرين واتحادات عمال في إيطاليا إن إثارة استياء عمال "أليطاليا" كانت ضمن سلسلة من الخطوات الخاطئة التي أنهت حلم الاتحاد الإيطالي. وقال وزير الصناعة كارلو كاليندا أمام البرلمان: "لا شك في أن فكرة إدارة الشركة من أبو ظبي كانت خطأ فادحا للغاية".وفي ضوء الإخفاقات التي أحاطت بشركة الاتحاد، قررت أبو ظبي في مايو الماضي الاستغناء عن رئيسها التنفيذي المخضرم جيمس هوغان الذي كان مهندس الإستراتيجية التوسعية التي تعتمد شراء الحصص.وقد تأسست تلك الإستراتيجية على طموحات الإمارة في اللحاق بمنافسيها الإقليميين طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية، إذ كانت تحث الخطى في ذلك الاتجاه لكونها الأحدث بين شركات الطيران الثلاث الكبرى بالمنطقة، فقد أنشئت عام 2003.وقد كشفت شركة طيران الاتحاد الشهر الماضي أنها سجلت خسائر صافية قدرها 1.87 مليار دولار عام 2016، بسبب تراجع قيمة أصولها وضعف عائدات استثماراتها في شركتي "أليطاليا" و"إير برلين".

818

| 19 أغسطس 2017

عربي ودولي الشرق
الحراك الثوري في عدن يرفض وصاية الإمارات

استنكر المؤتمر العام الأول لمجلس الحراك الثوري بعدن، ما يجري في جنوب اليمن من سباق محموم بين قوى خارجية كدولة الإمارات العربية التي أصبحت تستحوذ على منافذ الجنوب وخيراته وتتحكم بمصير شعبه وتوجهاته. واتهم المجلس في بيان صدر عن اجتماع عقده بمدينة عدن، أمس، الإمارات بمنح ثلة ممن اتخذتهم أتباعًا لها قليل من الفتات الحقير، والتأسيس لمستقبل متناحر متشرذم تصنعه من خيرات الجنوب. مؤكدًا أن مصلحة الإمارات هي استمرار معاناة شعب الجنوب واستمرار الخنوع لها. ووصف البيان (اطلعت عليه "الشرق") الإمارات بالبديل للمحتل السابق وبتسميات مختلفة، وقد تؤدي حالة التعاطي مع ذلك الخارجي ومنحه صفة الوالي وصلاحية الأمير والحاكم الأول إلى غياب رؤية الثورة والدخول في صراعات لا نهاية لها، وفقا لما ذكر البيان. ورفض المجلس الذي يتزعمه القيادي في الحراك الجنوبي حسن باعوم، الوصاية الخارجية من أي جهة، مؤكدًا على ضرورة التأسيس للقبول بمبدأ التعاون والعلاقة الطيبة المشتركة مع المحيط الخارجي، وبالذات من سيساعد الجنوبيين على تحقيق استقلال الجنوب. وقال البيان: " لابد لنا من الاعتراف والإقرار بأن ما جرى ويجري في اليمن والجنوب قد أثر ويؤثر على شعبنا، وأن الحرب التي جاءت تحمل أهدافا واضحة أعلنتها ما تسمى بحكومة الشرعية ودوّل التحالف تنطلق من مرجعيات ثلاث لا علاقة للجنوب فيها، وإنما ستنال من قضية الجنوب، وأن تلك الحرب التي قدم الجنوبيون -ولا يزالوا يقدمون- آلاف الشهداء والجرحى فيها قد أتت بالضرر الشديد على شعبنا الجنوبي الذي بات يتجرع ويلات العذاب حتى هذه اللحظة". وتعالت أصوات جنوبية كثيرة رافضة للممارسات الإماراتية في جنوب اليمن، وباتت تصفها بـ"المحتل"، بعد انكشاف أهدافها الخفية، تحت غطاء دعم الشرعية للسيطرة على ثروات اليمن ومنافذه الحيوية.

384

| 18 أغسطس 2017