رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي الشرق
إسرائيل تمنع "إيدن وايت" من الوصول للضفة الغربية

منع الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، إيدن وايت، الأمين العام السابق للاتحاد الدولي للصحفيين، زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر مطار بن غوريون الإسرائيلي. وكان من المقرر أن يحل وايت، اليوم السبت، ضيفاً على معهد الدراسات والأبحاث التطبيقية في الضفة الغربية ليلقي محاضرة في عدد من طلبة الإعلام من مختلف الجامعات وكليات الصحافة في الضفة الغربية. وأبلغ وايت الجهة التي نظمت المحاضرة بأن الأمن الإسرائيلي المكلف بفحص المتوجهين للأراضي الفلسطينية عبر مطار اللد قد منعه من الصعود إلى الطائرة التي كان من المقرر أن يستقلها في مطار هيثرو في لندن، وذلك على خلفية الموقف الشعبي والرأي العام البريطاني من إسرائيل، وبعد المقاطعة الأكاديمية التي تتعرض لها، وفي ظل تصويت مجلس النواب البريطاني لصالح الاعتراف بدولة فلسطين. واستهجنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في بيان لها هذا الإجراء الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه مرفوض "ويعبر عن سياسة استعمارية استعلائية لن تفلح في ثني مناصري شعبنا وصحفييه عن التعبير عن مواقفهم وآرائهم المؤيدة للحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني والدعم الدولي الواسع للصحفيين الفلسطينيين وعملهم الهادف إلى كشف وتعرية الاحتلال وملاحقة قادته لتقديمهم للعدالة على خلفية اعتداءاتهم على الصحفيين وحقوقهم". وطالبت النقابة جميع الجهات ذات العلاقة بإدانة خطوة الاحتلال هذه، والضغط على سلطات الاحتلال لكف يدها عن الصحفيين والعمل الصحفي والإعلامي.

632

| 25 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
"حماس" تدعو لتصعيد المقاومة والثأر لدماء الشهداء

شددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على ضرورة "تصعيد المقاومة" رداً على جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، داعية للثأر لدماء الشهيد الفتى عروة عبد الوهاب حمّاد (14 عاماً). وكان الفتى حمّاد استشهد برصاص قوات الاحتلال، مساء أمس الجمعة، خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع المواطنين بمنطقة الجسر غرب بلدة سلواد، الواقعة شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة. وزفت حركة "حماس" الشهيد الفتى عروة، مشيرة إلى أنه أحد أبنائها "وقدّم دمه رخيصًا ذودًا عن المسجد الأقصى المبارك، ولحق بدرب خاله الشهيد نبيل قدورة الذي ارتقى في الانتفاضة الأولى". وأكدت الحركة على أن "دماء الشهداء التي ترتقي تباعًا في الضفة الغربية، والمنتفضة من أجل المسجد الأقصى هي ما سيرسم الطريق نحو تحرير القدس وإنهاء الاحتلال الغاصب". وجددت "حماس" دعوة كافة شرائح الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول حقوقه وتمسكه بالمقاومة بكافة أشكالها، داعيةً إلى المشاركة الواسعة في المواجهات التي يشعلها "الشباب الثائر عند نقاط التماس ضد جنود الاحتلال الصهيوني".

330

| 25 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
بالصور.. مواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال بالقدس

اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية عقب انتهاء صلاة الجمعة في عدد من الأحياء في مدينة القدس الشرقية. ووقعت المواجهات بعد أن منعت شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي الشبان الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما من الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة. وقد انتشرت قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية في محيط البلدة القديمة وفي أزقتها وعلى بوابات المسجد الأقصى وشوارع وأحياء مدينة القدس.

304

| 24 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
صحفي إسرائيلي: إسرائيل تساعد سرا في مواجهة "داعش"

أكد الصحفي الإسرائيلي روني شاكيد، اليوم الجمعة، أن "داعش" لا يشكل حاليا خطرا على إسرائيل ويرى أن إسرائيل تساعد بشكل سري في مواجهته، وأنها تريد نظاما قويا يسيطر على الأمن بسوريا بغض النظر عما إذا كان ديمقراطيا أم لا. أضاف شاكيد أن إسرائيل ليست في التحالف الدولي الذي يشن حربا على "داعش". وقال روني شاكيد إن إسرائيل موجودة على الحدود إلى جانب سوريا ولديها مخابراتها وكل الأجهزة الأمنية القادرة على مساعدة التحالف الدولي في الحرب على "داعش"، وهذا هو الدور الذي تقوم به إسرائيل حاليا. من ناحية أخرى، قال الصحفي الإسرائيلي: نحن نعرف أن هذه المساعدة يجب أن تكون سرية، وذلك لأن التحالف توجد فيه دول عربية وتوجد تركيا أيضا، وتركيا لا تريد أن يكون لإسرائيل أي صلة بهذا الشيء، هذا هو سبب وجود مساعدات سرية.

431

| 24 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
شهران على "الهدنة" في غزة.. ولم يبدأ الإعمار

بعد مرور شهرين على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية، وإسرائيل برعاية مصرية، لا شيء تغير في شوارع وأحياء قطاع غزة سوى توقف الموت. ولا يشعر سكان قطاع غزة "1.9 مليون نسمة"، بعد 60 يوما، سوى بالإحباط، فالمعاناة الإنسانية تتفاقم، وتزداد يوما بعد آخر، وتطال كافة مناحي الحياة، بسبب تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وما خلّفته من آثار على مدار 51 يوما، بالتزامن مع استمرار الحصار، وعدم فتح المعابر، كما تنص اتفاقية الهدنة. وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، قبل 60 يوما "يوم 26 أغسطس الماضي"، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى وإعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة. وجاءت هذه الهدنة، بعد حرب شنتها إسرائيل على قطاع غزة في السابع من يوليو الماضي، واستمرت 51 يوماً، أسفرت عن مقتل 2165 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق أرقام فلسطينية رسمية. في المقابل، أفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 68 عسكريا، و4 مدنيين إسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكريا. إعادة إعمار غزة تثبيت الهدنة ويوم 23 سبتمبر الماضي، توافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، على الالتزام بتثبيت التهدئة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقدما مقترحاتهما لجدول أعمال بحث القضايا العالقة على أن يتم استكمال المفاوضات غير المباشرة نهاية الشهر الجاري بالقاهرة. وبعد مرور شهرين من اتفاق وقف إطلاق النار، يقول مسؤولون فلسطينيون إنه ما من تغيير فعلي، على إجراءات رفع الحصار عن غزة، لم تبدأ، وأنّ الحركة التجارية على معابر القطاع لم تشهد أي تغيير. المعابر الحدودية يربط قطاع غزة بإسرائيل في الوقت الحالي، معبران، الأول هو معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة، الخاص بتنقل الأفراد من غزة إلى الضفة، ومعبر كرم أبو سالم، أقصى جنوب قطاع غزة وهو المعبر التجاري الوحيد الذي أبقت عليه إسرائيل بعد إغلاقها لأربعة معابر تجارية، في عام 2007، عقب سيطرة حماس على القطاع. أما معبر رفح ، الواصل بين مصر وقطاع غزة، فقد قال ماهر أبو صبحة، مدير دائرة المعابر في غزة، إن المعبر، ما زال مفتوحا جزئيا، ويعمل بنفس الآلية التي بدأ العمل بها خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع. ولم يتحدث اتفاق الهدنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل حول فتح معبر رفح، على اعتبار أنه "منفذ مصري فلسطيني"، ولا علاقة لإسرائيل به. يعمل معبر رفح دون الاعتماد على أي اتفاقية، حيث تفتحه السلطات المصرية على فترات متباعدة للحالات الإنسانية. تفاقم الأوضاع المأساوية من ناحية أخرى، تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، خلال الفترة الماضية، ويشكو الأهالي من انقطاع التيار الكهربائي، والمياه. ومع حلول فصل الشتاء، حذر مسؤولون فلسطينيون أن بينة غزة التحتية غير مجهزة لاستقبال الأمطار، وأن حلول الشتاء دون إعمار البيوت المدمرة، والبنية التحتية سيفاقم الوضع الإنساني أكثر فأكثر. الفلسطينيون يعودون الى منازلهم التي دمرتها الغارات الاسرائيلية وبحسب إحصائيات فلسطينية، فقد تجاوزت الخسائر الاقتصادية الإجمالية المباشرة وغير المباشرة في المباني والبنية التحتية وخسائر الاقتصاد بكافة قطاعاته في قطاع غزة، 5 مليارات دولار تقريبا. وبعد شهرين من إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال الركام الذي خلفته الحرب الإسرائيلية، متراكما في شوارع قطاع غزة، والذي قدرته وزارة الأشغال والإسكان الفلسطينية بـ"2.5 مليون طن"، مشيرة في ذات الوقت، إلى أن إزالته تحتاج إلى تمويل عاجل يُقدر بـ30 مليون دولار وفق الوزارة. وكان مؤتمر إعمار قطاع غزة، الذي عقد في القاهرة في الثاني عشر من الشهر الجاري، قد جمع مبلغ 5.4 مليار دولار نصفها خصص لإعمار غزة، فيما خصص الجزء المتبقي لتلبية احتياجات الفلسطينيين. غير أن قطاع غزة، لم يشهد أي خطوة فعلية وحقيقية في بدء الإعمار، وبناء ما خلفته الحرب الأخيرة. وازدادت معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة، وبحسب اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن قطاع غزة ، فإن الحصار المفروض على القطاع، والحرب الإسرائيلية الأخيرة، خلفا وضعاً كارثياً طال كافة مناحي الحياة، ورفعا نسبة الفقر إلى 90%، والبطالة إلى 65%، فيما معدل دخل الفرد اليومي وصل إلى دولار واحد فقط يومياً. وقال اتحاد العمال في قطاع غزة، إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، رفعت عدد العاطلين عن العمل إلى قرابة 200 ألف عامل، يعيلون نحو 900 ألف نسمة. اختراق الهدنة وعلى الصعيد الميداني، اتهم الفلسطينيون إسرائيل باختراق الهدنة، لتوغلها في مناطق جنوب قطاع غزة. وتوغلت آليات الجيش الإسرائيلي لمئات الأمتار، على أطراف مدينتي خان يونس، ورفح جنوبي قطاع غزة، 5 مرات خلال شهري الهدنة، وقامت بتجريف أراضٍ زراعية للمواطنين. فيما قالت نقابة الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، إن أبرز الانتهاكات الإسرائيلية خلال الشهرين الماضي، تمثل في إطلاق نيران البحرية الإسرائيلية صوب مراكب الصيادين. وأُصيب صياد فلسطيني، خلال شهري الهدنة، كما يؤكد نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، نزار عياش. ويقول عياش، إن البحرية الإسرائيلية تُطلق النيران بين الفينة والأخرى تجاه الصيادين، وتقول إنهم تجاوزوا مساحة الصيد المسموح بها، والمقدرة بستة أميال بحرية. ووفق عياش، فقد اعتقلت البحرية الإسرائيلية خلال شهر من الهدنة 18 من الصيادين، على فترات متباعدة. ووفق بيانات أممية، فإن أكثر من 100 ألف شخص من سكان غزة مازالوا مشردين حتى اللحظة، بينهم 50 ألف يعيشون في مبانٍ تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

503

| 24 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
"الأقصى".. حرام على بلابله الدوح حلال للمستوطن من كل جنس

"داخل على أقصانا، داخل على داركم"، صرخ بهذه الكلمات حين سأله شرطي إسرائيلي عن هويته، عند أحد أبواب الأقصى، بعد أن علم بأنه قادم من عرّابة، إحدى المدن العربية داخل إسرائيل. في طريقه إلى الأقصى، عند باب الناظر، أحد أبواب الأقصى في الجدار الغربي، جاء الرجل من عرَابة، يرتدي دشداشته، وقد اتخذ بعض الشيب مكاناً في لحيته، ليشي بعمر يتجاوز الخمسين، يقول :"نحن مرابطون، نرابط يومياً في الأقصى، أنا وابنتي، ننطلق من الساعة الرابعة والنصف فجراً من مدينتنا لنصل إلى المسجد". والمرابطون من المصلين وهم طلبة مصاطب العلم، يأتون من الداخل العربي في إسرائيل، والقدس يومياً، لتدارس العلوم الدينية وغيرها، وتلاوة القرآن، في باحات الأقصى، أيام الاقتحامات، وذلك ضمن مشروع أطلقته مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات (غير حكومية) عام 2010. وتشترط الشرطة الإسرائيلية، قبل دخول المسجد الأقصى، حجز الهوية عند الأبواب، واستبدالها ببطاقة يُكتب عليها رقم، والباب الذي تم الدخول منه، مع التشديد على النساء خاصة، وإن سألت الشرطي عن السبب يقول: "أوامر". تضييق على المرابطات والتشديد على النساء، لا يمنع من مضايقات على الرجال أيضاً، فقرابة 3 ساعات، يقضي هذا الحاج الذي رفض ذكر اسمه في الطريق، يأتي هو وابنته منذ 5 سنوات للرباط، استوقفه الشرطي الإسرائيلي، طالباً الهوية، يعلق الحاج قائلاً: "على مزاجه يأخذ الهوية، رفضت إعطاءه، كونه تطاول علي بألفاظ بذيئة، لا أعترف بالاحتلال بأن له السيطرة، ولا أحد يستطيع منعي من الدخول للأقصى، فالحق فيه لنا". "عمرهم ما ينالوه" عاد الحاج أدراجه ليدخل من باب آخر للمسجد الأقصى، وفي الطريق لباب القطانين (في الجدار الغربي للمسجد)، تراءت لنا سيدة تشد رحالها، ومسحة من الخيبة تكسو وجهها، هي نادية عيد، من القدس، 50 عاماً ترابط في الأقصى منذ 5 سنوات، قالت:" الأقصى لنا، وممنوع علينا ندخله إلا بإذن منهم، يريدون حجز هويتي عند الباب، إن شاء الله عمرهم ما ينالوه". وتستنكر بقولها:" اليهود بحطوا (يضعون) الهوية على الباب؟! كل يوم كل يوم معاناة، نحاول من باب لباب ندخل دون حجز هويتنا قدر المستطاع، خوفاً من الذهاب إلى مركز الشرطة لجلبها". عند حدوث مواجهات داخل الأقصى، تفرض الشرطة الإسرائيلية، على كل من دخل الأقصى، وحجزت هويته، بجلبها من مركز الشرطة، أو ما تعرف بـ"القشلة". ولا يقتصر الأمر هنا، فهناك ساعات انتظار طويلة، ومماطلات، وحجج بأن الهوية لم تصل إلى مركز الشرطة بعد، وهناك من فقدت هويتها بعد ذهابها بحجة عدم إيجادها، تعلق نادية: "بدهم (يريدون) يطفشونا (يبعدونا) على أساس ما نرجع (ما نعود) على الأقصى، بالعكس تنشطنا أكثر". وهناك من النسوة من يتعذر عليهن وضع هويتهن على الأبواب، خوفاً من حجزها، تقول الحاجة، أم خالد، من القدس، وقد جاوزت الخمسين عاماً: "أنا مريضة، لا أستطيع الذهاب إلى مركز الشرطة فرجلي تؤلمني". ممنوع الدخول وبين أبواب الأقصى الـ10 المفتوحة (المغاربة، الأسباط، القطانين، حطة، الغوانمة، الناظر، المطهرة، السلسة، الحديد، الملك فيصل) يتوافد فلسطينيون إلى أولى القبلتين. وقبيل وصول رجل كبير في السن إلى باب حطة (في الجدار الشمالي للمسجد)، أوقفه شرطي إسرائيلي قائلاً له:" في (يوجد) أمر.. أنت ما (لا) تدخل"، وكان رد هذا الرجل: " لا تستطيع منعي بلا قرار محكمة، في (يوجد) قانون خذني إلى المحكمة". بكر شيمي، من مكر، قضاء عكا (شمالي إسرائيل)، رغم كبر سنه الذي تجاوز الـ60، منعته الشرطة الإسرائيلية، من الدخول بحجة أمر من الضابط، وشيمي كان مبعداً لأسبوعين عن الأقصى، وانتهى إبعاده ودخل عدة مرات إلى الأقصى، إلا أن ذلك لم يمنع من إيقافه. يعلل شيمي ذلك، بقوله: "نتواجد باستمرار في الأقصى، ونكبر باستمرار، ونعترض على دخول المستوطنين داخل الأقصى، ولا يعجبهم هذا الشيء، يؤذيهم هذا العمل، وأنا أفرح بأن هذا الشيء يؤذيهم". وحول منعه من الدخول، أوضح شيمي، أنهم يحاولون منعه كل يوم، مفسراً:" الضابط لا يستطيع منعي، إذا ما في (لا يوجد) قانون محكمة ما بقدر (لا يستطيع) يمنعني، وبقضيتي عنيد، ومتأكد أني سأدخل". ويجري هذا المشهد، في محاولات لدخول المسجد الأقصى، صباحاً، منذ الساعة السابعة والنصف (05.00 تغ)، مع بدء فتح باب المغاربة (في الجدار الغربي للمسجد)، واقتحام المستوطنين من خلاله بحراسة شرطية أثناء الاقتحام وفي الساحات، وكأن الحال في الأقصى، يقول إن الدخول للمسجد حلال للمستوطن حرام على الفلسطيني، ولسان حال الأخير يتساءل بروح الشاعر المصري الراحل، أحمد شوقي "أحرام على بلابله الدوح.. حلال للطير من كل جنس؟!". عالم آخر والصورة في الداخل، ماراثون من نوع آخر، حيث تنتشر مصاطب العلم عند باب المغاربة، وقبالة المسجد القبلي، والمصلي المرواني، وفي الباحات، جميعها المكونة للمسجد الأقصى كاملاً بمساحته 144 دونماً (الدونم يساوي 1000 متر مربع)، يسمع صوت تلاوة قرآن هنا، وصوت حلقة علم هناك، مشهد هدوء لا يطول، ويُكسر حالما يقتحم مستوطنون المكان، فالصوت الذي يفرض نفسه حينها ترديد "تكبير.. الله أكبر.. تكبير.. الله أكبر". ويزداد صوت التكبير حدة من قبل طلبة مصاطب العلم حالما يقترب المستوطنون بحراسة شرطية، تكبير يواجهه صمت، وحماية، وتأمين السير من قبل شرطة الاحتلال حتى خروج المستوطنين. وتقول إحدى السيدات التي كبّرت، رافضة ذكر اسمها: " يجولون في الأقصى ويريدون الصلاة قبالة الصخرة، لا يوجد لهم صلاة هنا، لولا ملاحقتنا لهم". وحجز الهويات، حالٌ يغيب تماماً، حين يتم منع جميع النساء من دخول الأقصى، مع السماح لمن يتجاوز 50 عاماً من الرجال فقط. يذكر أن هناك فترة اقتحامات مسائية للمستوطنين بعد صلاة الظهر قرابة الساعة، وتشهد تشديدات أيضاً وقد يمنع الفلسطينيون من الصلاة داخل الأقصى إلى ما بعد انتهاء الفترتين كما حصل في فترة سابقة. وهذه التشديدات وحجز الهويات كانت استثناء ليوم أو يومين فقط، أو ربما يوم جمعة، لكن اليوم بات الدخول للأقصى مرهوناً بحجز الهويات والتشديد وتحديد الأعمار خاصة ساعات الصباح.

880

| 24 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
قطر تدعو مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل بإنهاء الإحتلال

جددت دولة قطر دعوتها لمجلس الأمن لأن يتخذ قرارا يلزم إسرائيل بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ووقف الاستيطان غير المشروع وكافة الممارسات التي تشكل خرقاً للقانون الدولي، وكذلك لأن يتخذ الإجراءات للتحرك وفق خطة سياسية واضحة ومحدودة زمنياً نحو تحقيق حل الدولتين. وقالت إن الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، بما في ذلك أمن إسرائيل، يتطلب خطوات شجاعة وحقيقية نحو تحقيق ذلك الحل المتمثل في إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، تعيش جنبا إلى جنب وبسلام مع إسرائيل، وضمان الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وان يشمل هذا الانسحاب من سائر الأراضي العربية المحتلة في الجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وقرية الغجر اللبنانية. جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي القته اليوم سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول بند "الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين". وقالت "إننا نتفق معكم في أهمية قيام أعضاء مجلس الأمن وسائر أعضاء الأمم المتحدة بمناقشة أفضل السبل لتحقيق تقدم سريع نحو تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، وتحديدا تحقيق حل الدولتين فقد رأينا في التصعيد الأخير في غزة تذكيراً بأهمية التوصل لحلول مستدامة للوضع في غزة وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة وأن الحلول المؤقتة أو التسويات الجزئية باتت غير مجدية وغير مقبولة. وأكدت سعادة السفيرة علياء أنه آن الأوان لأن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته القانونية والأخلاقية ويتحرك ليضمن عدم تكرار مثل هذا التصعيد الذي أسفر عن عواقب إنسانية مؤسفة على الجانبين، لا سيما الجانب الفلسطيني.وشددت على أنه يجب وقف انتهاكات الأماكن المقدسة وحرية العبادة في فلسطين من قبل السلطات الإسرائيلية حيث تنتهج سياسة خطيرة تجاه الحرم المقدسي الشريف، بما في ذلك محاولات اقتحامه ومنع المصلين من دخوله.. معبرة عن إن استنكار دولة قطر ورفضها لهذه الانتهاكات التي من شأنها أن تزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.وأوضحت أن دولة قطر هي بالفعل من الدول التي سعت وتسعى لأداء دور إيجابي وفاعل ومخلص نحو تحقيق الحل الدائم والعادل والمستدام للقضية الفلسطينية، وانها كانت في طليعة الدول التي اتخذت خطوات شجاعة نحو دعم فرص التوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية.. مشيرة إلى أن دولة قطر بذلت جهودا ومساعي دبلوماسية إبان التصعيد العسكري الأخير في قطاع غزة، بهدف التوصل إلى وضع حد للعنف ووقف سفك الدماء، وان هذه الجهود والمساعي ساهمت في التوصل إلى الاتفاق الذي أنهى ذلك التصعيد العسكري.ونوهت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بأن دولة قطر استجابت للاحتياجات الإنسانية الكبيرة في قطاع غزة بإعلانها خلال مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد مؤخرا في القاهرة، عن تقديم مبلغ مليار دولار لإعادة إعمار القطاع أي ما يعادل نصف المساهمات المالية المطلوبة لخطة الأمم المتحدة الهادفة إلى إعادة إعمار القطاع إثر الدمار في البنية التحتية والمنشآت العامة الهامة وآلاف المساكن ، كما قدّمت دولة قطر بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة المعنية مساهمات أخرى تهدف إلى تحقيق الاستقرار في قطاع غزة ودعم الجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الفلسطينية لإعادة دمج المؤسسات الحكومية والخدمة المدنية، بما يخدم الشعب الفلسطيني ويعزز وحدته الوطنية.. مرحبة بعقد الحكومة الفلسطينية أول اجتماعاتها في غزة مؤخرا.وبشأن التطورات الأخيرة في سوريا والمنطقة أكدت سعادتها أن هذه التطورات تتطلب استجابة دولية منسقة ووفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لوضع حد لمأساة الشعب السوري. وأشارت إلى أنه في الفترة الأخيرة وصلت الجرائم التي ترتكبها المنظمات الإرهابية حداً لا يمكن السكوت عنه، شأنها في ذلك شأن الجرائم التي ما برح النظام السوري يرتكبها ضد الشعب السوري على مدى ثلاث سنين، والتي كانت بحد ذاتها السبب في ترسيخ الظروف المؤدية للإرهاب، حيث أدى استمرار تعامل النظام، الذي يحاول استغلال وجود الإرهاب لاستعادة شرعيته المفقودة، مع المطالبات الشعبية بالقوة العسكرية إلى نزاع تسبب في عواقب وخيمة على سوريا والمنطقة. وهو ما سبق أن حذرت منه دولة قطر أمام هذا المجلس في يناير 2012. وشددت على أن الوضع الإنساني الخطير بات يعدّ من أخطر الحالات الإنسانية في العالم، بما في ذلك وضع اللاجئين والنازحين داخليا، وانعكاسات الأزمة على البنى التحتية في سوريا والقطاع الصحي، ونقصان الاحتياجات الأساسية من الغذاء والطاقة، لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها، كما أوضح تقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار 2139 (2014). وبينت أن ازمة اللاجئين السوريين أصبحت الأزمة الأكبر من نوعها في العالم وانها تستدعي استجابة دولية تتناسب مع ذلك الحجم من أجل تحمّل العبء الكبير الذي تفرضه على اقتصادات دول الجوار المضيفة للاجئين.وقالت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إن دولة قطر واصلت تقديم العون الإنساني لصالح الشعب السوري المتضرر من الأزمة، وفق قرارات الجمعية العامة وقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2139 (2014)، الشرعية الدولية ذات الصلة، بما في ذلك تبرع دولة قطر مؤخرا بمبلغ 20 مليون دولار للصندوق الإنساني المُجمَّع مما سيساهم في تمكين مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وشركائه من مساعدة الشعب السوري في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

639

| 22 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
مستوطنون إسرائيليون يحرقون 100 شجرة زيتون قرب نابلس

أحرق مستوطنون، ظهر اليوم الأربعاء، نحو 100 شجرة زيتون مثمرة، في بلدة حوارة جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، بحسب مسؤول فلسطيني. وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في الحكومة الفلسطينية، إن "مجموعة من مستوطنة يتسهار المقامة على أراضي محافظة نابلس أشعلوا النيران في حقول الزيتون مما أدى إلى احرق 100 شجرة منها". وأضاف دغلس أن مواجهات اندلعت بين أهالي البلدة والمستوطنين تدخل على إثرها الجيش الإسرائيلي، لافتا إلى أن المستوطنين قاموا "بأعمال تخريب واعتداءات على الأراضي الفلسطينية منذ بدء موسم قطف ثمار الزيتون لهذا العام". وبيَّن غسان دغلس أن المستوطنين الذين يسكنون بمحيط نابلس "من أكثر المستوطنين عدائية للعرب"، موضحا أن "مستوطنة يتسهار تعد مدرسة للتطرف، حيث يوجد بها مدرسة دينية ومركز إفتاء، تصدر عنه الفتاوى تدعو لقتل الفلسطينيين وسرقة أراضيهم وثمارهم". ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحكومة الإسرائيلية حول ما ذكره دغلس. ويسكن بمحيط نابلس نحو 20 ألف مستوطن، يسكنون في 39 مستوطنة وبؤرة استيطانية، ويشنون أعمال عربدة واعتداءات بحق الفلسطينيين.

1146

| 22 أكتوبر 2014

ثقافة وفنون الشرق
مغنيان فلسطينيان مهددان بالسجن في إسرائيل

بعد عودتهما إلى أرض الوطن بات مشاركا برنامج "أرب آيدول" منال موسى وهيثم خلايلة، وهما من مواطني إسرائيل العرب، مهددين بالسجن لسنوات لارتكابهما "جريمة" حسب القانون الإسرائيلي. لكن حلم منال موسى وهيثم خلايلة بالغناء وتحقيق النجاح في هذا المجال والخروج من إطارهما المحلي للفضاء العربي، دفعهما إلى المشاركة في التصفيات الأولية برام الله في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنها انتقلا برا إلى الأردن ومن ثم إلى لبنان عبر الجو. هذا وسحبت السلطات الإسرائيلية جوازي سفر منال وهيثم على أن يستغرق تنفيذ هذا الإجراء 3 أشهر، إلا أن جمعيات ناشطة في مجال حقوق الإنسان نجحت بإعادة جوازي السفر لصاحبيهما في أيام، علما بأن القانون الإسرائيلي يجرم كل مواطن يزور بلدا عربيا ويعرضه لخطر العقوبة بالسجن لـ 4 سنوات. الجدير بالذكر أن التصويت لمنال موسى وهيثم خليل من داخل إسرائيل محظور، ما يعني أنه يتوجب على كل من يرغب بمنح صوته لأي منهما أن يقصد الضفة الغربية واستخدام رقم هاتف محلي لذلك. من جهة أخرى، يعكس الفنانان الشابان هيثم خلايلة ومنال موسى حالة الفنانين العرب داخل ما يُعرف بالخط الأخضر، ويمثلان حلقة في سلسلة من انعدام التواصل بين الفن العربي داخل إسرائيل من جانب وممثلي الفن في العالم العربي ككل، وذلك بسبب الجنسية الإسرائيلية التي تفرض نفسها كواقع يتجنب الفنانون العرب التعامل معه، وذلك خشية اتهامهم بالتطبيع.

242

| 22 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
السرطان الاستيطاني بالقدس.. حيل وصفقات مشبوهة

يلجأ المستوطنون الإسرائيليون إلى الاستيلاء على أملاك فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة عبر سلسلة من الصفقات المشبوهة، وباستخدام سماسرة فلسطينيين أو شركات وهمية لتعزيز الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة. وتمكن مستوطنون إسرائيليون من الاستيلاء على 35 شقة سكنية، في حي سلوان في القدس الشرقية في أقل من 3 أسابيع بدعوى شرائها في صفقات يلفها الغموض، بينما يفضل المستوطنون الانتقال إلى تلك المنازل في الليل لتجنب اندلاع مواجهات مع السكان. وكانت عائلة الرجبي تبحث عن مشتر لمبنى مؤلف من 3 طوابق في الحي مع قطعة أرض في الحي القريب من البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ولكنها تراجعت تخوفا من تسريبه لمستوطنين. ويقول زهير الرجبي أن رجلا فلسطينيا تقدم لشراء المنزل "بدعوى شرائه لأحد أقاربه المقيم في دبي"، موضحا أن "الرجل كان من عائلة معروفة بوطنيتها وانتمائها للقضية الفلسطينية"، وأشار إلى أنه تم بيع المبنى بمبلغ 450 ألف دينار أدرني "أكثر من 600 ألف دولار أمريكي". وأضاف أن "الناس يتهموننا بالمشاركة في بيع البيت.. نحن لم نتدخل". السرطان الاستيطاني يسلك المستوطنين الإسرائيليين أساليب ملتوية للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين ونشرت عائلة الرجبي، أمس الثلاثاء، إعلانات في الصحف الفلسطينية تظهر فيها وثيقة البيع مع اسم المشتري الفلسطيني مؤكدة أنها لم تكن تعلم أنه سيتم تسريبه لمستوطنين. وأكد الرجبي ندم عائلته على بيع البيت موضحا "الناس يتهموننا ببيع وتسريب البيت ولكن نحن لم نتدخل".. وأضاف "لقد خدعنا كان يجب أن نكون حريصين أكثر من ذلك، لكن المشكلة الأكبر الآن أنه لم يعد بوسعنا فعل أي شيء، المستوطنون كالسرطان ينتشرون في الجسم حتى يقوموا بقتله". ويشير خليل التفكجي الخبير الفلسطيني المعروف في شؤون الخرائط والاستيطان، أن الجمعيات الاستيطانية المتطرفة "تستولي في العادة على أملاك الفلسطينيين في القدس الشرقية أما عبر عن طريق قانون أملاك الغائبين أو اللجوء إلى سماسرة". وقانون أملاك الغائبين الذي أقرته إسرائيل عام 1950 صادرت الدولة العبرية بموجبه أملاك الفلسطينيين والعرب الذين غابوا بتاريخ 1 سبتمبر 1948 من الأراضي الواقعة تحت سيادة دولة إسرائيل. وفيما يتعلق بالسماسرة الفلسطينيين، فهم واجهة للمنظمات الاستيطانية المتطرفة من اجل شراء المنازل بطريقة قانونية تماما. ويؤكد مستشار الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس المحامي أحمد الرويضي أن "السماسرة زاد عددهم في القدس وداخل الخط الأخضر" في إشارة إلى المناطق التي يعترف بها المجتمع الدولي كحدود لإسرائيل. لكنه أوضح أن "هناك ضغطا شعبيا حقيقيا لمقاطعة السماسرة عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، وهناك جراءة لمهاجمتهم بالأسماء والصور". اشتباكات متكررة يسلك المستوطنين الإسرائيليين أساليب ملتوية للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وسيصبح عدد المستوطنين الإسرائيليين في حي سلوان 500 مستوطن مع عمليات الشراء يقيمون وسط نحو 45 ألف فلسطيني في الحي الذي يشهد اشتباكات متكررة. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في كل الأراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي. وتعتبر إسرائيل أن القدس بشطريها هي عاصمتها "الأبدية والموحدة" بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967 عاصمة لدولتهم العتيدة. من جهتها، قللت حاجيت اوفران من منظمة السلام آلان المناهضة للاستيطان من نجاح هذه الحملات مشيرة إلى أنه منذ نهاية الثمانينيات نجحت الحركات الاستيطانية في نقل نحو 2500 مستوطن إسرائيلي إلى الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، لكنها أكدت "أنها تجعل حياة الفلسطينيين صعبة للغاية ولكنها فشلت" في تهويدها. لكنها حذرت من خطر أكبر من ذلك، وهو قدوم سياحة كبيرة مؤيدة للاستيطان في القدس الشرقية خاصة في منطقة مثل سلوان موضحة أن "الزوار سيعتبرون سلوان وموقع (مدينة داود) الأثري موقعا يهوديا، ولن ينظروا إليه أبدا كمكان فلسطيني".

307

| 22 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
إصابة جنديين إسرائيليين في إطلاق نار على الحدود مع مصر

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، في تغريدة على "تويتر" اليوم الأربعاء، إن "جنديين من الجيش الإسرائيلي أصيبا في إطلاق النار على الحدود مع مصر"، دون مزيد من التفاصيل. غير أن الإذاعة الإسرائيلية العامة، كانت أفادت في وقت سابق اليوم، أن 3 جنود إسرائيليين أصيبوا، فيما قتل 4 مهاجمين جراء الحادث. وقالت الإذاعة "أصيب جنديان ومجندة من الجيش الإسرائيلي بجروح بعد أن تعرضت دوريتهم لإطلاق صاروخ مضاد للدبابات والنار من الأسلحة الخفيفة في منطقة جبل خريف على الحدود مع مصر". وأضافت أن "4 مهاجمين قتلوا في الحادث"، دون الإفصاح عن هوياتهم أو جنسياتهم. وأشارت إلى أنه "تقوم مروحية وسيارات إسعاف بنقل المصابين إلى المستشفيات للمعالجة (دون ذكر حالتهم)"، مضيفة: "هرعت قوات أمنية كبيرة إلى مكان الحادث". وفي سياق ذي صلة، قالت مصادر بالجيش الإسرائيلي إن الحادث "جنائي" وقع جراء تبادل إطلاق النار مع مهربين للمخدرات. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن هذه المصادر قولها: "تبين بعد التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي أن إطلاق النار، الذي أسفر عن إصابة ضابطة في الجيش الإسرائيلي وجندي على الحدود المصرية مع إسرائيل، هو حادث جنائي مع مهربين للمخدرات في منطقة شبة جزيرة سيناء"، شمال شرقي مصر. وأوضحت المصادر أن "اشتباكا وقع بين قوة للجيش الإسرائيلي ومهربين على الحدود المصرية؛ حيث تم إطلاق نيران وقذائف على القوة الإسرائيلية". ومن ناحية أخرى، قال مصدر أمني مصري إن 3 مهربين لقوا مصرعهم مساء اليوم الأربعاء، مصرعهم وأصيب آخر في عملية تبادل إطلاق النار بينهم وبين عناصر تأمين خط الحدود الشمالية الشرقية التي أحبطت محاولة للتهريب من الغرب إلى الشرق من الحدود من قبل مجموعة من المهربين جنوب منفذ العوجة بسيناء. وقال المصدر إنه تم خلال هذه العملية ضبط سيارة تويوتا لاندكروزر ورشاشين جرينوف وبندقية قناصة ومسدس ٩ مم و٤ خزينة قناصة و٩ جوال عثر بداخله على مادة يحتمل أن تكون مخدرة. وعلى إثر تبادل إطلاق النار الذي قتل على إثره 3 من المهربين وإصابة آخر ولاذ عدد آخر من المهربين بالفرار وجارى ملاحقتهم من قبل الجهات الأمنية.

196

| 22 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
عناصر من المخابرات الإسرائيلية وضباط شرطة يقتحمون الأقصى

اقتحم 100 إسرائيلي على الأقل، بينهم عناصر من المخابرات، وضباط شرطة، اليوم الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى، على دفعات، عبر باب المغاربة، تحت حماية عناصر من الشرطة الإسرائيلية، بحسب أحد حراس المسجد. وقال الحارس، مفضلاً عدم ذكر اسمه، لدواعٍ أمنية إن"عشرات الإسرائيليين بينهم مستوطنون، وحاخامات، إلى جانب عناصر من المخابرات، وضباط من الشرطة بزيهم الرسمي، اقتحموا المسجد الأقصى، اليوم على دفعات، عبر باب المغاربة، إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد، تحت حماية أمنية". وبحسب الحارس، فإن إجمالي عدد المقتحمين يزيد عن الـ100، مشيراً إلى أن عشرات المصلين والمرابطين بالمسجد، هتفوا "الله اكبر". في غضون ذلك، قالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن "فتىً عربياً ألقى حجراً على مجموعة من المستوطنين في ساحات جبل الهيكل (الأقصى)"، مشيرة إلى أن "الفتى فرَ من المكان، وتجري قوات الشرطة أعمال بحث عنه". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توعد قبل يومين، بكبح ظاهرة رشق الحجارة في القدس الشرقية. واعتقلت البحرية الإسرائيلية صباح، اليوم الأربعاء، 7 صيادي سمك فلسطينيين قبالة شواطئ شمال قطاع غزة، بحسب ما أعلنت مصادر فلسطينية وإسرائيلية. وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عايش إن "البحرية الإسرائيلية اعتقلت سبعة صيادين من عائلة واحدة في منطقة السودانية في بحر شمال غزة"، معتبر إن هذا الإجراء يندرج "في إطار الخروقات الإسرائيلية المتكررة منذ توقيع اتفاق التهدئة في القاهرة في 26 أغسطس الماضي".

304

| 22 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
الجامعة العربية تحذر من محاولات إسرائيل تقسيم الأقصى

حذرت جامعة الدول العربية من خطورة مخطط إسرائيل الهادف إلى تقسيم وتهويد المسجد الأقصى المبارك، وقالت الجامعة في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل تعتزم القيام بتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً وذلك من خلال تصويت الكنيست الإسرائيلي على هذه الخطة التقسيمية والعنصرية خلال الشهر القادم تحت مسمى "مسودة قرار صلاة اليهود في جبل الهيكل". وأضافت الجامعة العربية في بيانها: "لقد حذرت جامعة الدول العربية مراراً من هذا المخطط الذي يهدف إلى تقسيم وتهويد المسجد الأقصى المبارك في انتهاك صارخ لحرمته واستباحة المستوطنين والمتطرفين له واقتحاماتهم اليومية بقيادة غلاة المتطرفين من ساسة ورجال دين وعلى رأسهم المتطرف الديني يهودا غليك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت الجامعة أن ما قام به نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي "موشيه فيجلين" من أداء طقوس تلمودية على قبة الصخرة المشرفة دون أي اعتبار لحرمتها وقدسيتها لدى كافة المسلمين في العالم هو تجسيد لدلالات توجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتقسيمه على أرض الواقع والمتضمنة أيضاً الدفع بأعداد كبيرة من هؤلاء المستوطنين والمتطرفين لاقتحامات يومية لساحاته والمساس بحرمته متزامنة مع دعوات عنصرية لمسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

262

| 22 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
البرغوثي: أوروبا تعتزم فرض عقوبات على إسرائيل

كشف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، النقاب عن أن الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا، تبدو قريبة جداً من البدء بفرض عقوبات على إسرائيل، بسبب توسعها الاستيطاني وأنشطة التطهير العرقي التي تمارسها في الضفة الغربية، في خرق فاضح للقانون الدولي. وأضاف البرغوثي، "أن الاتحاد الأوروبي وجه تحذيرا أشبه بالإنذار للحكومة الإسرائيلية، حدد 5 خطوط حمراء، بما فيها البناء الاستيطاني في جبل أبو غنيم ومنطقة E1 وجبعات همتوس، بالإضافة إلى تغيير الواقع في المسجد الأقصى ومحاولة ترحيل الفلسطينيين من العائلات البدوية القاطنة في محيط القدس". وتابع الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، "إن العقوبات، ولو كانت في البداية محدودة، تمثل تحولا مهما وجديا يعمق عزلة إسرائيل ويمثل انتصارا ملموسا لحركة المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ويؤكد أهمية استبدال المراهنة على المفاوضات بإستراتيجية مواجهة إسرائيل بمقاومة مخططاتها وتصعيد المقاطعة ضدها ودعم صمود الفلسطينيين على أرضهم وتعزيز مقاومتهم الشعبية ووحدة النضال الفلسطيني".

429

| 22 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
إسرائيل تعتقل 16 فلسطينيا أقاموا بها بصورة مخالفة للقانون

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية، أن الشرطة في قرية "عيلوط الجليلية" اعتقلت الليلة الماضية 16 فلسطينيا أقاموا بها بصورة مخالفة للقانون. وأضافت أنه تم اعتقال 3 من سكان القرية يشتبه في 2 منهم بنقل الفلسطينيين فيما يشتبه في الثالث بتشغيلهم. وأفاد بأنه تمت مصادرة شاحنة وسيارة تجارية كانتا تستخدمان لنقل الفلسطينيين.

207

| 22 أكتوبر 2014

عربي ودولي الشرق
يعالون يتهم تركيا بدعم "حماس" و"إيواء قياداتها"

هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، تركيا واتهمها بتقديم الدعم لحركة "حماس" معتبراً أن هذه الحركة تملك حاليا قيادتين "إرهابيتين" أحداهما في غزة والأخرى في اسطنبول، وفق ما يرى. وقال الوزير يعالون خلال اجتماعه في واشنطن الليلة الماضية مع نظيره الأمريكي تشاك هيجل أن "أنقرة تقوم بلعبة تهكمية في هذا المجال" مشيرا إلى أن ممثل "حماس" في تركيا صالح العاروري يمارس "الإرهاب" ضد تل أبيب وقد حاول القيام بانقلاب في الضفة الغربية ضد السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس. وعلى صعيد آخر أكد يعالون مجددا معارضة تل أبيب لأي اتفاق يبقي بيد إيران قدرة على تخصيب اليورانيوم، قائلا إن "إسرائيل تفضل عدم التوصل إلى اتفاق على عقد صفقة سيئة بين إيران والدول الكبرى". وشدد الوزير يعالون على أهمية العلاقات الوثيقة بين تل أبيب وواشنطن، وقال إنه إذا كانت هناك خلافات بين البلدين فيجب إبقاؤها وراء أبواب مغلقة.

242

| 22 أكتوبر 2014

صحافة عالمية الشرق
الاتحاد الأوروبي يحدد 5 خطوط "حمراء" بشأن الاستيطان الإسرائيلي

قالت صحيفة إسرائيلية، إن الاتحاد الأوروبي حدد 5 خطوط "حمراء" تحذر إسرائيل من الاستمرار بنشاطها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية. وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عما قالت إنها وثيقة أوروبية، من المرتقب تسليمها إلى الحكومة الإسرائيلية، خلال الأيام المقبلة، فإن الخطوط الحمراء تشمل أولاً، بناء مستوطنة "جفعات همتوس"، على أراضي بلدة بيت صفافا، جنوبي القدس الشرقية، على اعتبار أن البناء في هذه المنطقة سيقوض إمكانية دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا تكون فيها القدس عاصمة للدولتين". أما الخط الأحمر الثاني، فهو تنفيذ المشروع الاستيطاني (E1) الذي يربط مستوطنة "معاليه أدوميم"، شرق القدس، مع القدس الغربية، باعتبار أن "من شأن البناء في هذه المنطقة تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً". وحددت الوثيقة البناء في مستوطنة "هار حوما" على أراضي جبل أبو غنيم، جنوبي القدس، باعتباره الخط الأحمر الثالث، في حين أن الخط الأحمر الرابع هو خطط إسرائيل لنقل 12 ألف بدوياً بغير إرادتهم من مناطق إقامتهم في القدس إلى بلدة جديدة في غور الأردن، شرقي الضفة الغربية. أما الخط الأحمر الخامس فهو تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى في القدس الشرقية. وقالت هآرتس:"بعد سلسلة من المداولات جرت في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بين سفراء الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، حول الرد الأوروبي، نهاية الأسبوع الماضي، فقد تقرر نقل رسالة حادة إلى إسرائيل باسم جميع دول الاتحاد، تركز على الإجراءات الإسرائيلية".

412

| 22 أكتوبر 2014

صحافة عالمية الشرق
ليفني تصف نتنياهو بـ"الجبان السياسي"

انتقدت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووصفته بأنه "جبان سياسي" بسبب خططه الخاصة بالدعوة لإجراء انتخابات عامة مبكرة وتشكيل ائتلاف جديد مع الأحزاب المتشددة و"البيت اليهودي". ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أيضا عن رئيس حزب العمل الإسرائيلي المعارض إسحاق هيرتزوج قوله "في الوقت الذي يعاني فيه مواطنو إسرائيل من ارتفاع تكاليف المعيشة وارتفاع تكاليف الإسكان، ينشغل نتنياهو فقط ببقائه السياسي".

1192

| 21 أكتوبر 2014

صحافة عالمية الشرق
صحف تركية تهاجم مصر والإمارات وإسرائيل

واصلت الصحف التركية المعارضة لليوم الرابع على التوالي انتقاداتها للسياسة الخارجية التركية، والتي تسببت في حصول أنقرة على 60 من أصل 193 صوتا في التصويت على حصولها على مقعد غير دائم في مجلس الأمن، وبالتالي فوز أسبانيا بالعضوية المؤقتة لمجلس الأمن الدولي، فيما طالبت الأحزاب السياسية التركية حكومة العدالة والتنمية بإعادة النظر وتغيير سياستها الخارجية المتبعة تجاه دول الجوار والمنطقة وأدت لخيبة أمل وإحباط لأنقرة. وذكرت صحيفة "ميلليت" اليوم الإثنين، أن الأحزاب التركية أكدت أن حصول أنقرة على هذه النتيجة يمثل مؤشرا على فشل سياساتها الخارجية، فضلا عن أنه تعبير واضح عن الرفض الدولي لسياستها ، خاصة من دول الشرق الأوسط، حيث قدمت 140 دولة وعودا لتركيا بالتصويت لصالحها حتى تحصل على عضوية مؤقتة بمجلس الأمن للفترة 2015 - 2016، ولكنها لم تحصل إلا على 60 صوتا فقط. أما صحيفة "حرييت" فقالت إنه وفقا لمعلومات من مصادر دبلوماسية لعبت مصر والسعودية والإمارات وإسرائيل دورا مهما في فشل تركيا في الحصول على المقعد، مؤكدة أن الأسباب الرئيسية لفشل تركيا في عملية التصويت تعود إلى دعم تركيا لجماعة الإخوان المسلمين، ووقوفها ضد سياسة الإمارات التي تدعم مصر بزعامة عبد الفتاح السيسي.

334

| 20 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
خطر "الفيتو" يهدد طريق الفلسطينيين إلى مجلس الأمن

بعد فشل المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية ووصولها إلى حائط مسدود جراء التعنت والمراوغة الإسرائيلية، وفقدان الأمل الفلسطيني في حل سياسي تفاوضي ينهي الاحتلال، ويؤسس لقيام دولة فلسطينية كاملة، كان لزاما على القيادة الفلسطينية البحث عن طريق بديل أو مواز لمسار المفاوضات المتعثرة، فجاء القرار بالذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن صاحب القرارات الملزمة القادر على فرض عقوبات على الدول التي لا تلتزم بقراراته، وعليه سيتوجه الفلسطينيون مع نهاية شهر أكتوبر الجاري إلى مجلس الأمن لطرح مشروع قرار أمامه بشأن تحديد جدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف. أكثر من 40 فيتو ورغم كون مجلس الأمن محكوما بسيف مسلط على رقاب العالم الثالث وقضاياه، ألا وهو ما اصطلحت الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية على تسميته بالفيتو أو "حق النقض" الذي يخولها القبول أو الرفض لأي مشروع قرار يطرح على المجلس، إلا أن المجلس وطبقا لنظامه الأساسي وما يعطيه إياه من دور وصلاحيات أصدر العديد من القرارات والبيانات وتبنى مشاريع قرارات كثيرة بالنسبة للقضية الفلسطينية، ومجمل هذه القرارات والبيانات تؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي للأراضي الفلسطينية ودعا إلى منح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره. ومع ذلك فإن مجلس الأمن لم يتبن أي قرار ملزم لإسرائيل ولم يصدر أي مشروع قرار استنادا للفصلين السادس والسابع اللذين يتيحان فرض عقوبات على إسرائيل، وبالتالي كل قراراته مجرد توصيات وليست ملزمة، ويعود السبب في ذلك إلى استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق الفيتو الذي تجاوز أكثر من 40 مرة حماية لإسرائيل والحيلولة دون فرض عقوبات عليها. ولذلك بقي دور مجلس الأمن بعيدا عن مهماته الحقيقية في الحفاظ على السلام والأمن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية حيث كان آخر فيتو استخدمته الولايات المتحدة ضد قيام دولة فلسطينية كاملة العضوية فاكتفى الموقف الفلسطيني بدولة مراقب. وعليه تبدو طريق الفلسطينيين إلى مجلس الأمن غير ممهد أو سهل بل محفوف بالمكاره والمخاطر، إذ الخشية قائمة من احتمالٍ وارد بإمكانية استخدام واشنطن من جديد للفيتو ضد المشروع الفلسطيني، سيما وأن الإدارة الأمريكية لوحت أكثر من مرة مهددة باستخدام الفيتو في حال طرح مثل هذا المشروع على مجلس الأمن، كما سبق لها وان حذرت الفلسطينيين من مغبة الإقدام على هذه الخطوة التي رفضتها مسبقا على لسان أكثر من مسؤول فيها. مخاوف قائمة وإذا تم طرح المشروع الفلسطيني على المجلس فستظل الخشية قائمة من أن يتكرر الموقف الأمريكي من جديد ويتحول من رفض مسبق إلى استخدام الفيتو ومن ثم افشال المشروع، لكن الإصرار على تقديم مشروع قرار عربي يحمل مجلس الأمن مسؤولية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحديد فترة زمنية وهو مطلب على أهميته إلا أنه غير مسبوق في عرف مجلس الأمن من زاوية أن يتم تقديم مشروع قرار ويطلب فيه تحديد فترة زمنية قاطعة. ولا تعني المعرفة المسبقة بأن دولة ما ستستخدم الفيتو إلا تتقدم الدول بمشروعات قرارات تخص السلام والأمن العالميين فهنا لا بد من تحميل مجلس الأمن مسؤولياته، وثانيا تسجيل مواقف سياسية وتحميل الولايات المتحدة الأمريكية مسؤوليتها الخاصة بفشل مسار السلام وهذا قد يشكل ورقة ضغط عليها وخصوصا في زمن التحولات العربية وتشكيل تحالف دولي لمحاربة تنظيم "داعش" وكل هذه القضايا لها علاقة بالقضية الفلسطينية . مسؤولية الأمم المتحدة والأمر الآخر في التقديم هو فقدان الفلسطينيين لخياراتهم في التفاوض وبالتالي لا بد من الذهاب إلى الخيار الدولي وتحميل الأمم المتحدة ودولها مسؤولياتهم في استمرار القضية الفلسطينية بلا حل وفي استمرار الاحتلال الإسرائيلي وهذا من شأنه أن يعمق من عزلة إسرائيل ويفتح الطريق أمام مزيد من دعم الدول واعترافها بفلسطين كدولة كاملة. وهناك أمر آخر يبدو أكثر أهمية وهو أن عدم تبني مجلس الأمن لمشروع القرار الفلسطيني المؤيد عربيا يوسع من خيار الشرعية الدولية بتفعيل دور فلسطين في المنظمات الدولية وخصوصا الانضمام لمعاهدة روما وهو ما يعني فتح معركة جديدة مع إسرائيل وهذه المعركة ليست معركتها ولا تتحكم في كل أوراقها، وبالتالي هي معركة خاسرة بالنسبة لإسرائيل لكنها معركة طويلة وتحتاج إلى صبر سياسي طويل ودعم من قبل الدول العربية والإسلامية والصديقة. الاتحاد من أجل السلام ومن الأبعاد المهمة في هذه المعركة تفعيل خيار قانون الاتحاد من أجل السلام والذي بموجبه يمكن لفلسطين والدول العربية المدعومة دوليا تحويل مشروع القرار إلى مجلس الأمن، وهنا قد تعقد جلسة طارئة وفي حال حصول مشروع القرار على ثلثي الأصوات وفقا لقانون الاتحاد عندها يمكن التغلب على الفيتو الأمريكي ويصبح القرار ملزما ويحمل الأمم المتحدة مسؤوليات أكبر. وهذه المعركة، أي معركة تفعيل دور الأمم المتحدة والمسؤولية الدولية، تحتاج أولا إلى أرضية فلسطينية صلبة وقوية وعمقا عربيا قويا وتأييدا دوليا فاعلا لذلك هي المعركة الحقيقية لإنهاء الاحتلال، لكنها لا تعني في الوقت ذاته عدم تفعيل الخيارات الفلسطينية الأخرى وبالذات خيار تفعيل المقاومة المدنية السلمية التي من شأنها أن تخلق قوى ضغط كبيرة على المستوى الدولي وهذا الخيار يحتاج إلى رؤية وخيال سياسي مبدع ورؤية إستراتيجية واقعية وتكامل بين كل الخيارات الفلسطينية المتاحة والممكنة . وبالنسبة للفلسطينيين وهم يخوضون صراعا مفتوحا مع محتل إسرائيلي لاستخلاص وطن لهم يحاول ابتلاعه وهضمه فهم مصممون على المضي قدما في السير على الطريق إلى مجلس الأمن حيث تعرض الفلسطينيون لضغوط كبيرة لعدم المضي قدما قي تقديم مشروع القرار – ومن ضمن ذلك تهديدات أمريكية بقطع المساعدات – ولكن الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قال إن قرار القيادة الفلسطينية الذي اتُخذ نهاية الاسبوع المنصرم يقضي بالمضي قدما في التوجه إلى الأمم المتحدة. وأضاف عبدربه لقد "قرر المجلس السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال لقائه في رام الله التوجه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهدف تمرير قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بحلول نهاية هذا الشهر"، وقد يتم إجراء التصويت بعد أسبوعين أو أكثر من عرض الطلب، مشيرا إلى أنه "لا يوجد أي مبرر للتأخير".

203

| 20 أكتوبر 2014