رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
انطلاق أسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي

انطلقت اليوم فعاليات أسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي 2026 في مدينة بيرزيت، بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات، إلى جانب شركاء دوليين ونخبة من خبراء الشتات الفلسطيني في مجال التكنولوجيا، في حدث يعد الأول من نوعه على هذا المستوى. وأعلن السيد محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، خلال الافتتاح، التوجه لإطلاق مجلس وطني للاقتصاد الرقمي، كأداة لتوحيد القرار وتحديد الأولويات التنفيذية، عبر جمع الحكومة والجهات التنظيمية والقطاع الخاص والجامعات ضمن أجندة وطنية موحدة. وأكد مصطفى أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي والتنافسية العالمية، منوها بأن التوجه الفلسطيني يقوم على التخصص الذكي بدلا من المنافسة الشاملة، مع التركيز على مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، والخدمات الحكومية الذكية، والتعليم والصحة الرقمية، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، وتصدير الخدمات الرقمية. ويجمع أسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي أكثر من 25 مؤسسة محلية ودولية، ويتضمن أكثر من 30 فعالية تشمل مؤتمرا رئيسيا، ومعارض تكنولوجية، وهاكاثونا، وورشا تدريبية، وجلسات حوارية متخصصة، إضافة إلى إطلاق مبادرات استراتيجية لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي في فلسطين.

252

| 27 أبريل 2026

عربي ودولي alsharq
انطلاق مؤتمر الذكاء الاصطناعي والتقنية في خدمة القرآن الكريم بالسعودية

انطلقت فعاليات مؤتمر الذكاء الاصطناعي والتقنية في خدمة القرآن الكريم، اليوم بجامعة الملك سعود في الرياض، والذي يهدف إلى استكشاف آفاق جديدة لدمج التقنيات المتقدمة في دراسة وحماية ونشر النص القرآني وعلومه، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين وخبراء التقنية وعلماء الشريعة. ويسعى المؤتمر، الذي تستمر فعالياته حتى 30 أبريل الجاري، إلى إبراز دور التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة القرآن الكريم، وتعزيز الابتكار في مجالات التعليم والحفظ والتفسير، إضافة إلى استعراض التجارب البحثية والمبادرات الوطنية الداعمة للتحول الرقمي في العلوم الشرعية. ويتضمن البرنامج العلمي جلسات متخصصة يقدمها نخبة من الباحثين والخبراء، إلى جانب معرض مصاحب يستعرض أحدث التقنيات والبرمجيات الموجهة لخدمة القرآن الكريم وعلومه، من خلال محاور حيوية أبرزها تطوير أنظمة التصحيح الآلي للتلاوة باستخدام تقنيات التعرف على الصوت، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات التفسير واستنباط الأحكام، بالإضافة إلى استخدام تقنيات البلوكشين لضمان موثوقية النسخ الرقمية للمصحف الشريف وحمايتها من التحريف.

430

| 27 أبريل 2026

تكنولوجيا alsharq
ديب سيك الصينية تطلق جيلها الرابع من نماذج الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة /ديب سيك DeepSeek/ الصينية، المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي، اليوم، إطلاق الجيل الرابع من نماذجها المتقدمة ديب سيك-في4 DeepSeek-V4، في خطوة تمثل تطورا لافتا في قدرات التفكير المنطقي والبرمجة ومعالجة البيانات الضخمة. ويتميز النموذج الجديد بقدرته على فهم النصوص الطويلة جدا عبر نافذة سياق تصل إلى مليون رمز، ما يتيح تحليل مستندات كاملة بدقة عالية في طلب واحد، كما صُمم ليعمل بكفاءة مرتفعة وبما يتوافق مع البنية التحتية للحوسبة المحلية، الأمر الذي يقلل الاعتماد على التقنيات الخارجية ويعزز كفاءة التشغيل من الناحية الاقتصادية. وتهدف الشركة من خلال هذا الإطلاق إلى توفير أدوات ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر تمكّن المطورين والشركات من بناء وكلاء قادرين على تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل، بما يدعم حضور التكنولوجيا الصينية في سوق الابتكار الرقمي العالمي. وأوضحت الشركة أن النموذج الجديد يتوفر بنسختين هما ديب سيك-في4-برو وديب سيك-في4-فلاش الأقل تكلفة.

290

| 24 أبريل 2026

محليات alsharq
مطلوب تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

أعد الشيخ أحمد بن نوح آل ثاني، باحث الدكتوراه في القانون العام بجامعة قطر، إلى جانب الباحث أحمد يحيى السميني، الحاصل على درجة الماجستير في القانون العام من الجامعة ذاتها، مقالًا علميًا تناول إشكالية الذكاء الاصطناعي بين كونه خرقًا أكاديميًا أو امتدادًا طبيعيًا لتطور أدوات المعرفة. وأوضح الباحثان أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن تصنيفه كخير مطلق أو شر مطلق، بل هو أداة تعتمد في قيمتها على كيفية استخدامها، مؤكدين أن الأدوات في حد ذاتها لا تُدان، وإنما يُحاسب مستخدمها، شأنها شأن سائر الوسائل التي تحمل في طياتها جوانب النفع والضرر، حيث لا يكمن الحل في منعها، بل في تنظيمها وترشيد استخدامها. وأشارا إلى أن جوهر الإشكالية لا يتمثل في وجود الذكاء الاصطناعي، وإنما في آليات التعامل معه، لافتين إلى أن رفضه بدعوى مخاطره لا يقل خطأً عن الاعتماد عليه بصورة مطلقة دون وعي، وأن المطلوب هو ترسيخ ثقافة استخدام قائمة على الفهم والمسؤولية. وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، أشار الباحثان إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد يتمثل في منع استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في توجيهه وتنظيمه داخل البيئة التعليمية، مؤكدين أن المؤسسات التعليمية، من جامعات ومدارس، مطالبة بالانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة التوعية والتنظيم. ولفتا إلى أن محاولات حظر هذه التقنيات بشكل كامل لا تبدو مجدية عمليًا، في ظل صعوبة التأكد من عدم استخدامها، مشبهين ذلك برفض الطباعة في العصر الحديث بحجة تأثيرها على مهارات الحفظ. وأكد الباحثان أن الدور الحقيقي للمؤسسات التعليمية يتمثل في تعليم الطلبة الاستخدام المسؤول لهذه الأدوات، بدلًا من الاكتفاء بمعاقبتهم على استخدامها، مشيرين إلى أن التجارب العالمية اتجهت نحو تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي بدلًا من منعه، من خلال السماح باستخدامه مع اشتراط الإفصاح عنه وتحميل المستخدم المسؤولية الكاملة عن المحتوى، كما هو الحال في سياسات بعض الجامعات العالمية مثل جامعة أوكسفورد. وفي ختام الدراسة، أوصى الباحثان بضرورة تبني إطار مؤسسي متكامل لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الشفافية والإفصاح من خلال إلزام الباحثين بالإعلان عن استخدام هذه الأدوات، وتكريس المسؤولية الفردية باعتبار الباحث مسؤولًا عن دقة المحتوى.

1206

| 24 أبريل 2026

تكنولوجيا alsharq
"أوبن إيه آي" تطور آلية توليد الصور في "شات جي بي تي"

أعلنت شركة /أوبن إيه آي/ الرائدة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، إطلاق تحديث جديد لآلية توليد الصور في /شات جي بي تي/، يضيف ما وصفته الشركة بـقدرات التفكير، بما يتيح البحث عبر الإنترنت وإنشاء مجموعة صور مترابطة انطلاقا من أمر واحد فقط. ويستند التحديث إلى نموذج /GPT Image 2/ الجديد، الذي يعزز دقة تنفيذ التعليمات، ويحافظ على التفاصيل التي يحددها المستخدم، إلى جانب تحسين توليد النصوص وإظهارها داخل الصور. كما يتيح تفعيل وضع التفكير لتحليل بنية الصورة والاستفادة من المعلومات المتاحة عبر الإنترنت، فضلا عن إنشاء شروحات بصرية ومواد إنفوجرافيك اعتمادا على الملفات التي يرفعها المستخدم. وفي السياق ذاته، يتيح الإصدار الجديد إنشاء ما يصل إلى ثماني صور دفعة واحدة، مع الحفاظ على العناصر نفسها مثل الشخصيات والأغراض والأسلوب عبر مختلف المشاهد. وأشارت الشركة إلى أن النموذج يدعم أيضا إنتاج صفحات القصص المصورة اليابانية المانغا، والتصاميم الموجهة لمنصات التواصل الاجتماعي وغيرها. ويشمل التحديث تحسينات عامة لجميع مستخدمي /شات جي بي تي/، من بينها رفع دقة التقاط الخصائص الأساسية للصور، ودعم أنماط متعددة مثل فن البكسل، والمانغا، واللقطات السينمائية، إضافة إلى توفير دقة تصل إلى /2K/، مع نسب عرض إلى ارتفاع متنوعة. وفيما يتعلق بالنصوص داخل الصور، أوضحت /أوبن إيه آي/ أن النموذج الجديد يوفر تقدما ملحوظا في توليد النصوص باللغات غير اللاتينية، مع تحسين خاص في عرض النصوص الإنجليزية. وأشارت الشركة إلى أن نموذج /ChatGPT Images 2.0/ أصبح متاحا لكافة مستخدمي /شات جي بي تي/ ومنصة البرمجة /كوديكس/، فيما خصصت مزايا التفكير الجديدة لمشتركي الخطط المأجورة، مثل /شات جي بي تي بلس/ و/شات جي بي تي برو/ و/شات جي بي تي بزنس/.

578

| 22 أبريل 2026

عربي ودولي الشرق
شاهد| الروبوتات الصينية تتفوق على البشر بسباق ماراثوني في بكين 

نجحت الروبوتات بشرية الهيئة وصينية الصنع، في تجاوز المتسابقين من البشر بسباق نصف ماراثون، أقيم في بكين اليوم الأحد، بعد أن تخلفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام واحد. وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئة بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عدد من الروبوتات صعوبة في الانطلاق من خط البداية ولم يتمكن معظمها من إكمال السباق. شاهد| الروبوتات الصينية تتفوق على البشر بسباق ماراثوني في بكينhttps://t.co/xL6187LGB7 pic.twitter.com/ZdNCAChCve — صحيفة الشرق - قطر (@alsharq_portal) April 19, 2026 ووفق فرانس برس، شهد السباق هذا العام فرقا صارخا، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشاركة من 20 إلى أكثر من 100 روبوت، بل تفوقت الروبوتات المنافسة على الفوز في السرعة بشكل ملحوظ على عدد من الرياضيين المحترفين المشاركين في السباق البشري. وركضت الروبوتات والبشر في مسارين متوازيين لتجنب الاصطدامات. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طورته شركة هونور الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بعدة دقائق من الرقم القياسي العالمي الذي سجله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم من أن الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجددا على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز. وتسعى الصين إلى أن تصبح قوة رائدة في هذه الصناعة وسنت الدولة مجموعة واسعة من السياسات، بدءا من الإعانات ووصولا إلى مشاريع البنية التحتية، لتنمية الشركات المحلية.

222

| 19 أبريل 2026

تكنولوجيا alsharq
شركة "أوبن إيه آي" تطلق تحديثات منصة "كوديكس"

أعلنت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) إطلاق تحديثات جوهرية لمنصة كوديكس (Codex)، تهدف إلى تطويرها من مجرد مساعد برمجي تقليدي إلى وكيل ذكي متكامل قادر على إدارة دورات تطوير البرمجيات بشكل شبه ذاتي. ووفقا للشركة، تتيح التحديثات الجديدة تشغيل تطبيقات الحاسوب مباشرة على جهاز المستخدم، مع إمكانية العمل في الخلفية دون التأثير على استخدام التطبيقات الأخرى، كما يدعم النظام تشغيل عدة وكلاء بالتوازي، بما يعزز كفاءة تنفيذ المهام، خاصة لدى المطورين في اختبار الواجهات الأمامية وتجربة التطبيقات، أو التعامل مع البرامج التي لا توفر واجهات برمجية (API). وتشمل التحديثات كذلك تسهيل أتمتة المهام، إذ يمكن إعادة استخدام سلاسل المحادثات السابقة، إلى جانب قدرة كوديكس على جدولة أعمال مستقبلية ومتابعة المهام طويلة الأمد بشكل تلقائي. ومن أبرز الإضافات ميزة الذاكرة، التي تتيح للنظام الاحتفاظ ببيانات من التفاعلات السابقة، مثل التفضيلات الشخصية والتعديلات والمعلومات التي استغرق جمعها وقتا، وتطرح هذه الميزة بشكل اختياري بهدف تسريع تنفيذ المهام مستقبلا وتحسين جودتها دون الحاجة إلى تعليمات تفصيلية. وأشارت الشركة إلى أن هذه التحديثات ستطرح تدريجيا لمستخدمي تطبيق كوديكس على أجهزة ماك المرتبطة بحسابات ChatGPT، على أن تقتصر مبدئيا على نظام macOS، دون تحديد موعد لتوسيع الدعم إلى أنظمة أخرى، فيما سيحصل المستخدمون في دول الاتحاد الأوروبي على التحديث قريبا. وفي السياق ذاته، أعلنت أوبن إيه آي إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم GPT-Rosalind، موجه لقطاع العلوم البيولوجية بهدف تسريع الأبحاث العلمية واكتشاف الأدوية. وأكدت الشركة أن النموذج صمم لدعم الباحثين عبر مجموعة واسعة من المهام، تشمل تجميع الأدلة العلمية، وتوليد الفرضيات، وتخطيط التجارب، وتنفيذ مهام بحثية متعددة الخطوات.

322

| 17 أبريل 2026

تكنولوجيا الشرق
"أوبن أيه آي" تكشف عن نموذج جديد بقدرات متقدمة في الأمن السيبراني

أعلنت شركة OpenAI إتاحة نموذج ذكاء اصطناعي جديد مخصص للأمن السيبراني، في خطوة تأتي بعد أيام منإعلان منافستها أنثروبيك نموذجا مشابهايحمل اسم Mythos. وكشفت الشركة المطورة لتطبيق ChatGPT أنها بدأت طرحنموذج GPT-5.4-Cyber، الذي يستهدف اكتشاف الثغرات في البرمجيات لتمكين الشركات والمؤسسات من معالجتها مبكرا. وأوضحت أن النموذج يمنح المستخدمين مرونة أكبر في اختبار الأنظمة واكتشاف الثغرات مقارنة بالإصدارات السابقة. ويتاح النموذج حاليا عبر برنامج يسمى Trusted Access for Cyber الذي أطلقته الشركة في فبراير، ويستهدف عملاء محددين بالإضافة إلى خبراء الأمن السيبراني لتجربة نموذجها الأكثر تقدما. وتأتي هذه الخطوة ضمن سباق متسارع بين OpenAI وأنثروبيك لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدما قادرة على أداء مهام معقدة، خاصة في مجال البرمجة واكتشاف الثغرات الأمنية، مع سعي الشركتين إلى إقناع المؤسسات بالاعتماد على هذه التقنيات. وكانت أنثروبيك قد أعلنت الأسبوع الماضي نموذج Mythos، المصمم لاكتشاف الثغرات عبر أنظمة التشغيل ومتصفحات الويب، مع جعل استخدامه مقتصرا على شركاء موثوقين مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل وآبل بهدف تعزيز حماية أنظمتهم.

360

| 15 أبريل 2026

ثقافة وفنون alsharq
ندوة بالجسرة حول الذكاء الاصطناعي

نظم نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي التابع لوزارة الثقافة، محاضرة بعنوان «كيف تتحدث مع الذكاء الاصطناعي لتخدم حياتك»، قدمها د. علي سعيد الشعيبي، الخبير الأكاديمي والمستشار في مجالي الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالتقنيات الحديثة. وسلّطت المحاضرة الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم الحياة اليومية واتخاذ القرار، والتأكيد على ضرورة الاستخدام الواعي والمسؤول، خاصة فيما يتعلق بحماية الخصوصية والالتزام بالضوابط الأخلاقية. وتوجت المحاضرة بتكريم د.علي سعيد الشعيبي، حيث قدم السيد محمد سالم الدرويش عضو نادي الجسرة، درع النادي وشهادة شكر وتقدير.

346

| 13 أبريل 2026

محليات الشرق
الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال: كيف تدعم «تاسك لينك» مشاريع AI وAI Agents؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد توجه تقني مستقبلي، بل أصبح عنصرًا حاضرًا في صميم بيئة الأعمال الحديثة، حيث تتجه الشركات اليوم إلى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية بهدف رفع الكفاءة، وتسريع الإنجاز، وتحسين جودة القرارات والخدمات. ومع توسع هذا التوجه، لم تعد الحاجة تقتصر على استخدام أدوات جاهزة، بل أصبحت تشمل تصميم حلول مخصصة تتناسب مع طبيعة كل جهة واحتياجاتها التشغيلية. وفي هذا السياق، برزت مشاريع الذكاء الاصطناعي كأحد أكثر المجالات التقنية طلبًا، سواء في تطوير الأنظمة الذكية، أو أتمتة العمليات، أو تحليل البيانات، أو بناء أدوات قادرة على تنفيذ مهام متكررة بصورة أكثر كفاءة. كما بدأ مفهوم AI Agents يأخذ مساحة متزايدة في بيئة الأعمال، باعتباره نموذجا عمليا لأنظمة ذكية يمكنها تنفيذ مهام محددة بصورة شبه مستقلة وفق قواعد وأهداف مبرمجة مسبقا. وتتمثل أهمية هذه الأنظمة في قدرتها على المساهمة في تحسين تجربة العملاء، وتسريع العمليات الداخلية، ودعم فرق العمل في تنفيذ المهام اليومية، سواء في الردود الآلية، أو المتابعة، أو تنظيم البيانات، أو دعم القرارات التشغيلية. ومع هذا التوسع، أصبح التحدي أمام الشركات لا يكمن فقط في الرغبة في تبني الذكاء الاصطناعي، بل في القدرة على الوصول إلى الكفاءات المناسبة القادرة على تصميم هذه الحلول وتنفيذها بشكل عملي. من هنا، تبرز «تاسك لينك» (Tasklink) كمنصة تدعم هذا النوع من المشاريع من خلال توفير بيئة منظمة تتيح للشركات نشر احتياجاتها التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والوصول إلى كفاءات متخصصة في هذا المجال ضمن إطار مهني واضح. وتغطي المنصة مجموعة من الكفاءات المتخصصة و المرتبطة بمشاريع الذكاء الاصطناعي، مثل تطوير الحلول الذكية، وبناء أنظمة الأتمتة، وتحليل البيانات، وتطوير تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصميم وتنفيذ AI Agents الموجهة لمهام محددة داخل بيئة العمل. ويمنح هذا النموذج الشركات مرونة أكبر في تنفيذ مشاريعها، سواء كانت تبحث عن خبير مستقل لتنفيذ مهمة محددة، أو عن فريق تقني قادر على تطوير حل متكامل ضمن إطار زمني واضح. كما تتيح المنصة تنظيم مراحل العمل، وتحديد نطاق التنفيذ، وضبط الجوانب التشغيلية والمالية بما يقلل من العشوائية التي قد ترافق بعض المشاريع التقنية الحديثة. ولا تقتصر قيمة هذا الإطار على توفير الكفاءات فقط، بل تمتد إلى تنظيم طريقة تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي ضمن بيئة أكثر وضوحًا واستقرارًا. فالكثير من الجهات قد تمتلك الرغبة في إطلاق مشروع ذكاء اصطناعي، لكنها تحتاج في المقابل إلى جهة تساعدها على تحويل هذه الرغبة إلى مشروع قابل للتنفيذ، سواء من خلال تطوير نموذج أولي، أو أداة تشغيلية، أو نظام مخصص يخدم احتياجا محددا. وفي هذا الجانب، تفتح «تاسك لينك» المجال أمام المؤسسات للاستفادة من التخصصات التقنية الحديثة بطريقة أكثر عملية، عبر ربط الاحتياج الفعلي بالكفاءة المناسبة، ضمن بيئة مهنية تدعم جودة التنفيذ وسرعة الوصول إلى النتائج. وتندرج المنصة ضمن منظومة «الشرق للحلول التقنية»، إحدى شركات مجموعة دار الشرق، ما يعكس بعدها المؤسسي واعتمادها على إطار تشغيلي منظم في إدارة المشاريع التقنية الحديثة. وفي ظل التوسع المتسارع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن المرحلة المقبلة لن تكون فقط حول من يستخدم هذه التقنيات، بل حول من ينجح في توظيفها بصورة أكثر تنظيما وارتباطا باحتياجات العمل الفعلية. ومن هذا المنطلق، تمثل «تاسك لينك» نموذجا يربط بين التحول التقني ومتطلبات التنفيذ الواقعي داخل بيئة الأعمال. للمزيد من المعلومات: https://tasklink.qa/ar

524

| 08 أبريل 2026

محليات alsharq
د. ياسر المنياوي الخبير القانوني لـ "الشرق": الاستشارات عبر الذكاء الاصطناعي مخاطرة كبيرة

حذر الدكتور المحامي ياسر المنياوي من أخذ الاستشارة القانونية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وبرزت في برامج إلكترونية جاذبة للأفراد، وأنها من أكبر المشاكل التي تواجه القطاع القانوني حالياً، وهو اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي في عمل المحامي أو في العمل القانوني بشكل عام أو لجوء بعض المتصفحين والأفراد لتطبيقات الذكاء لأنها تنطوي على مخاطر كبيرة جداً. وقال إنّ الذكاء الاصطناعي يقتل الإبداع القانوني عند المحامي أو المشتغل في المجال القانوني بشكل عام، والبعض يبحث عن السهولة في كتابة المذكرات أو صياغة العقود أو مراجعة المستندات بهدف تقليل التكاليف والاستغناء عن مشورة المحامي في أي دعوى، مضيفاً أنه يمكن للمحامي أن يستفيد من هذه التقنية بفكرة أو ومضة مثلاً، ولكن أن يكون الذكاء الاصطناعي هو السبيل الحقيقي لإنتاج المحامي في عمله فهذا يشكل مخاطرة كبيرة. -الاستشارة المنضبطة وأوضح أنه عندما يستشار الذكاء الاصطناعي في موضوع ما مثلاً فإنه يجيب أو يقدم رأيه حسب هواه أو وفق ما يرضي الزبون ولكنه لا يعطي استشارة قانونية منضبطة، وهناك قاعدة تقول إنّ المستشار من يستشار والاستشارة يجب أن تكون منضبطة ومتوازنة لا ترضي العميل إنما حسب واقع الحال والمستندات الموجودة في الواقعة. ونصح العاملين في القطاع القانوني بالاستفادة من التقنيات الحديثة بشكل إيجابي مثل استعراض القوانين في الدول والتعديلات عليها أو في تحليل بيانات أو إعداد نماذج وتقديم سوابق قضائية أو مفاهيم قانونية، وتجنيبه التعامل المباشر مع العميل أو الموكل، لأنّ كل حالة لها ظروفها الخاصة ووقائعها.

406

| 06 أبريل 2026

ثقافة وفنون alsharq
دورة «الذكاء الاصطناعي ومكافحة التضليل الإعلامي» عن بُعد

ضمن برامج فئة الدورات عبر الإنترنت، يطلق معهد الجزيرة للإعلام دورة «الذكاء الاصطناعي ومكافحة التضليل الإعلامي» خلال الفترة من 21 حتى 23 أبريل. يشترط لحضور هذه الدورة أن يكون المتدرب على معرفة أساسية بالإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب امتلاكه اهتمامًا حقيقيًا بالتحقيقات الإعلامية ومكافحة المعلومات المضللة. تركز الدورة على الأدوات الذكية للتحقق من الصور والفيديوهات والمعلومات المتداولة عبر الإعلام الرقمي، وتزويد المشاركين بالمهارات اللازمة لتعزيز مصداقية المحتوى وتوظيف التكنولوجيا في خدمة الحقيقة. كما تتناول أساليب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في كشف المحتوى المضلل والحد من انتشاره. في نهاية الدورة سيتمكن المتدرب من استخدام أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من الصور والفيديوهات والمحتوى الرقمي، إضافة إلى توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي لبناء آليات تحقق سريعة وفعّالة.

278

| 02 أبريل 2026

محليات الشرق
الخبير التقني محمد السقطري لـ "الشرق": العالم سيخسر المليارات بسبب التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي

- القوانين وحدها لا تكفي.. لابد من ضوابط للذكاء الاصطناعي - الوعي المجتمعي العنصر الأساسي لمواجهة التزييف الرقمي - نصيحة: تحقق قبل النشر وتجنب الوقوع ضحية المحتوى المضلل - تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي يجعل كشف التزييف أكثر صعوبة يبرز الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز التحولات التي أعادت تشكيل المشهد الرقمي، حاملاً معه فرصًا واسعة، لكنه في المقابل أوجد تحديات معقدة، لعل أبرزها انتشار التزييف الرقمي وصناعة المحتوى المضلل، ومع تنامي قدرة التقنيات الحديثة على إنتاج صور ومقاطع فيديو تبدو واقعية إلى حد كبير، بات من الصعب على المستخدم العادي التمييز بين الحقيقة والتزييف. وفي هذا السياق أجرت «الشرق» حوارًا مع الخبير التقني محمد السقطري، للحديث عما يُعرف بـ “فخ الذكاء الاصطناعي»، وكيف يمكن كشف أساليب الخداع الرقمي، والتفريق بين الصور والمقاطع الحقيقية والمفبركة، إلى جانب استعراض أهم الأدوات والمهارات التي تساعد الأفراد على التحقق من المحتوى في العصر الرقمي، حيث أكد الخبير محمد السقطري على أن الوعي المجتمعي يعد عنصرا أساسيا في مواجهة التزييف الرقمي، وأن هناك العديد من الأدوات التي تساعد في ذلك مثل تحليل البيانات الوصفية واستخدام محركات البحث العكسي للصور بالإضافة الى برامج متخصصة في كشف التزييف العميق، كما نصح السقطري المستخدمين بأن يتعاملوا بحذر مع أي محتوى رقمي، وألا يثقوا بكل ما يُنشر، بل يتحققوا من المصادر ويستخدموا الأدوات المتاحة قبل إعادة النشر أو التفاعل. ◄ في بداية الحوار سألنا الخبير محمد السقطري: بصفتك خبيرا تقنيا كيف تشرح للشخص البسيط مفهوم «التزييف العميق» ولماذا أصبح كشفه أصعب من أي وقت مضى؟ التزييف العميق عبارة عن تصميم صور وفيديوهات وأصوات مشابهة للحقيقة للشخص الطبيعي يصعب ان يميز بين الحقيقي والمزور وهذا كله باستخدام الذكاء الاصطناعي لأن الذكاء الاصطناعي تعلم ادق التفاصيل للوجه والصوت لدرجة ان يصمم فيديو مطابقا للحقيقة مما يصعب الاعتماد بالعين المجردة في الكشف ان كان حقيقة ام لا؟ ◄ ولماذا أصبح التمييز بين الحقيقي والمفبرك أكثر صعوبة اليوم؟ وهل توجد أدوات يمكن الاعتماد عليها لكشف التزييف؟ لأن تقنيات الذكاء الاصطناعي تطورت بشكل كبير، وأصبحت قادرة على محاكاة التفاصيل الدقيقة في الصور والفيديوهات، مما يجعل التزييف يبدو واقعيًا للغاية ويصعب اكتشافه بسهولة، وبالنسبة للأدوات نعم هناك العديد من الأدوات التي تساعد في ذلك مثل تحليل البيانات الوصفية واستخدام محركات البحث العكسي للصور بالإضافة الى برامج متخصصة في كشف التزييف العميق. ◄ هل وصلنا لمرحلة يمكن فيها خداع المتخصصين؟ وما أخطر الأنواع؟ لعدم توفر ادوات كشف التزييف العميق مع ان هناك مشاريع وابحاثا تعمل على توفير مثل هذه الأدوات تساعد على تحليل الصورة والفيديوهات لمعرفة ان كانت حقيقة او لا. وأخطر الانواع انتحال الصوت لغرض الاحتيال وعمل فيديوهات لأشخاص اعلاميين او سياسيين لغرض تضليل الرأي العام او استغلاله في الإعلانات الموجهة. ◄ ما المهارات المطلوبة لمعرفة التزييف العميق في الفيديو والصور؟ من أبرز المهارات التي يجب أن نتقنها هي مراقبة حركة الشفاه حيث انها دائما ما تكون واضحة بين الصوت والصورة، والتركيز على تعابير الوجه والتي عادة لا تتناسب مع حركات اليد، كما يجب مراقبة لون الوجه وهل هو مطابق للون اليد في الصورة اضافة لمراقبة المكان هل هو حقيقي او خيالي من صنع منفذ الصورة، وهناك مزيد من الإشارات والعلامات التي تساعد في كشف التزييف وهو عدد أصابع اليد حيث في بعض المقاطع تظهر للرجل سبعة أصابع او السبابة مكان الابهام وهي أخطاء جوهرية تكشف لنا التزييف الحاصل في الصورة او مقطع الفيديو. ◄ وما دور الوعي المجتمعي في الحد من هذه الظاهرة؟ الوعي المجتمعي يعد عنصرا أساسيا في مواجهة التزييف الرقمي فكلما زادت معرفة الافراد بأساليب الخداع أصبحة أكثر قدرة على التحقق وتجنب الوقوع ضحايا للمحتوى المضلل. ◄ هل القوانين كافية؟ هل هناك قانون يحمي من الاحتيال الالكتروني؟ هناك قانون رقم 14 سنة 2014 مكافحة الجرائم الإلكترونية لحماية الافراد والمؤسسات من الاحتيال الالكتروني والتعدي على الخصوصية، لكن يجب وضع ضوابط ومعايير لاستخدام منصات الذكاء الاصطناعي للأفراد والمؤسسات لمنع استغلالها في الاحتيال سواء كان الالكتروني او حتى في الامور العامة مثل حل واجب لمدرسة او كتابة تقرير العمل. ◄ هل يمكن يستخدم التزيف العميق في زعزعة حياة الافراد والشركات والمؤسسات؟ نعم ومثال على ذلك انه عندما يتم عمل تزييف عميق فيديو لرجل اعمال وهو يتحدث عن افلاس الشركة ونشر الفيديو في منصات التواصل الاجتماعي عبر اعلانات موجهة قبل فتح سوق الاسهم والهدف خفض قيمة سعر السهم او استخدام مشهور في تزييف لعمل فيديو اعلاني لشراء من موقع مزيف ايضا لغرض سرقة بطاقة الائتمان او عمل فيديو لتخويف المجتمع من قضايا واحداث لم تحصل. ◄ كم وصلت الخسائر في الاحتيال باستخدام التزييف العميق للصوت والفيديو؟ وما السيناريو الأكثر شيوعا في التزييف العميق؟ حسب الإحصائيات الرسمية الدولية وصلت الى مليون وثمانية وعشرين مليار دولار خلال عام 2025، والسيناريو الأكثر شيوعا في التزييف استخدام شخصيات مثل المديرين التنفيذيين ومشاهير التواصل الاجتماعي. ◄ ما النصيحة التي توجهها للمستخدمين؟ أن يتعاملوا بحذر مع أي محتوى رقمي، وألا يثقوا بكل ما يُنشر، بل يتحققون من المصادر ويستخدمون الأدوات المتاحة قبل إعادة النشر أو التفاعل، ويبقى التحدي قائمًا بين تطور التكنولوجيا وسرعة انتشار المعلومات، لكن الوعي والقدرة على التحقق يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة فخاخ الذكاء الاصطناعي.

756

| 02 أبريل 2026

ثقافة وفنون الشرق
مبدعون لـ "الشرق": المسرح يستثمر الذكاء الاصطناعي بتجارب إنسانية

في زمن تتسارع فيه أسئلة الذكاء الاصطناعي حول المستقبل وإعادة تشكيل مفاهيمنا عن الفنون والتفاعل معها، يبقى المسرح ذلك الفن الذي يعانق الإنسان بكل تجلياته العميقة، محافظا على تفاعله المدهش مع ما هو كائن. وحده المسرح قادر على إحداث الدهشة فيما هو يخلق تلك المسافة بين الواقع والتعبير عنه؛ وهو ما لم تستطع فعله التقنية. وفي رسالة اليوم العالمي للمسرح، التي كتبها الفنان الأمريكي «ويليام دافو» تبدو هذه المعادلة واضحة، بل ويؤكد في رؤيته حول المسرح وأهميته من الناحية الإنسانية أن «الإنترنت قادر على طرح الأسئلة، لكنه نادراً ما يخلق ذلك الإحساس بالدهشة التي يولدها المسرح، دهشة قائمة على الانتباه والمشاركة وتكوين جماعة مؤقتة من الحاضرين في دائرة فعل واستجابة». فهل يمكن لهذا الفن الحي، الذي يتغذى من الحضور والتفاعل المباشر بين الممثل والجمهور، أن يظل صامدًا أمام غزو التقنيات التي تعِدُ بالكثير من الإبهار والسرعة؟ وهل يمكن للمسرح القطري، بتاريخه الطويل، وتجاربه المتنوعة، أن يحتفظ بقدرته على صنع تلك اللحظات الاستثنائية التي لا يمكن استنساخها؟ هذه الأسئلة طرحتها (الشرق) على عدد من المسرحيين، فكان هذا الاستطلاع: - عبدالرحيم الصديقي: المسرح قادر على إدهاش الإنسان بالإنسان قال السيد عبدالرحيم الصديقي مدير عام مركز شؤون المسرح: نعم المسرح القطري قادر على خلق الدهشة اليوم لأن قوته لا تأتي من التقنية بل من التجربة الإنسانية الحيّة. فالذكاء الاصطناعي ليس تهديداً بل أداة يمكن الاستفادة منها، لكنه لا يستطيع أن يصنع تلك اللحظة المشتركة بين الممثل والجمهور. نماذج البدايات من مسرحية «أم الزين» وحتى آخر مسرحية وهي «الساعة التاسعة» تؤكد أن الدهشة في المسرح القطري جاءت من صدق الحكاية وقربها من الناس، لا من الإبهار التقني. كما أسهم فنانون مثل غانم السليطي وعبدالرحمن المناعي وناصر عبدالرضا وحمد الرميحي ومحمد الملا في ترسيخ هذه الروح عبر أعمال نابعة من المجتمع. المسرح يبقى فنّ الحضور والتفاعل، حيث تتكوّن لحظة إنسانية لا يمكن تكرارها أو استنساخها. أما الذكاء الاصطناعي، فقد يختصر الطريق ويقترح أفكاراً، لكنه لا يخلق الشغف ولا يمنح العمل روحه. الخلاصة أن الذكاء الاصطناعي أداة لكن المسرح هو التجربة، وإذا ظل المسرح القطري وفياً لروحه وتاريخه فسيبقى قادراً على إدهاش الإنسان.. بالإنسان. -خالد عبدالكريم: توظيف التقنيات يخدم التجربة الإنسانية الأصيلة علَّق الفنان خالد عبدالكريم قائلا: هذا سؤال عميق يلامس جوهر التحول الثقافي الذي تعيشه قطر والعالم. الإجابة ليست في قدرة المسرح على منافسة الذكاء الاصطناعي، بل في قدرته على احتضانه واستثماره لصالح التجربة الإنسانية المشتركة. وتشهد الساحة الثقافية في قطر تحولاً نوعياً في علاقة المسرح بالتقنيات الرقمية. فالمسرح اليوم لم يعد يرى في الذكاء الاصطناعي تهديداً، بل أداة يمكنها أن تخدم الإبداع وتحقق التواصل مع جمهور معاصر اعتاد على الوسائط الرقمية. المسرح القطري اليوم ليس في موقع منافس للذكاء الاصطناعي، بل في موقع صانع للدهشة من خلال توظيف هذه التقنيات في خدمة التجربة الإنسانية الأصيلة. المشاهد المباشر، التفاعل الحي، الحضور الجسدي وغيره من هذه العناصر تظل جوهر المسرح ولا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم بديلاً عنها، بل يمكنه أن يعمقها ويثريها. وأنا شخصياً أستبشر خيراً بالمخرجين والكتّاب والممثلين الشباب القطريين بقيادة سفينة المسرح القطري لبر الأمان. إن التحدي الحقيقي ليس في قدرة المسرح على البقاء، بل في قدرته على إعادة تعريف نفسه في عصر تتسارع فيه أسئلة الذكاء الاصطناعي، ليظل فضاءً للإنسان يسأل ويشعر ويتفاعل. -تيسير عبدالله: الجيل الجديد من المسرحيين يدركون كيفية الاستفادة من التكنولوجيا قال الكاتب والإعلامي تيسير عبدالله: مع كامل التقدير لكلمة المسرحي العالمي «وليام دافو» في رسالته لليوم العالمي للمسرح، والذي نوّه لهذه السردية، ورغم اختلافي البسيط عن مدى دقّة هذه المقولة، كون المسرح بإمكانه أن يستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم رؤى ورسائل وأفكار، أما في ما يتعلق بمدى إمكانية مواكبة هذا التطور التقني في عالم الاتصالات، أعتقد أن الجيل الجديد من المسرحيين القطريين يملكون طرق التواصل والاتصال بعالم الذكاء الاصطناعي، ويدركون كيفية الاستفادة من هذا العالم في إثراء المشهد المسرحي القطري، وعلى ثقة كبيرة من أن النتائج ستكون جيدة في منطقة ما بين المحتوى العميق الذي يحمله المبدع القطري من فكر ومسؤولية ورسالة، وبين ما يحمله عالم الذكاء الاصطناعي من تقنيات جديدة ربما توفر للمبدع الكثير من الجهد والوقت في تقديم مشاريعه، وتبقى الرسالة والمحتوى في قيمته، ويبقى المتلقى (الجمهور) الهدف في كل المراحل ومع مختلف التقنيات. -محمد الملا: الذكاء الاصطناعي يصنع عوالم مذهلة ولحظة المسرح لا يمكن استعادتها أكد المخرج الشاب محمد الملا أن المسرح القطري قادر على خلق الدهشة، لكن ليس بنفس الأدوات القديمة، ولا بمفهوم “الفرجة” التقليدي، مضيفا: نحن نعيش في زمن يتسارع فيه الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الدهشة متاحة بضغطة زر لكن قوة المسرح ليست في المنافسة مع الذكاء الاصطناعي بل في ما لا يستنسخ. والمسرح القطري يملك مخزونا ثقافيا ودعما مؤسسيا متناميا، وفي ظل تطور الذكاء الاصطناعي أصبح الجمهور يبحث عن جمالية بصرية وصدق في الأداء وطرح إنساني والمسرح هو المكان الوحيد الذي ترى فيه إنسانا حقيقيا يواجه إنسانًا حقيقيا، كما أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون عنصرا من عناصر العرض المسرحي ولكن المسرح بانفعالاته وإيقاعه الحي لا يمكن أن يكون عنصرا من عناصر التكنولوجيا. إن الذكاء الاصطناعي يصنع عوالم مذهلة لكن المسرح يصنع لحظة لا يمكن استعادتها لأن خصوصية المسرح تكمن في كونه فن اللحظة حيث يلتقي الممثل بالجمهور في فضاء مشترك ويتشاركان تجربة لا يمكن استنساخها، ومن هنا، فإن قدرة المسرح القطري على خلق الدهشة اليوم، ترتبط بمدى وعيه بهذه الخصوصية، واستثماره لها في بناء تجارب تفاعلية تتجاوز الشكل التقليدي للعرض والتحدي هنا. -حمد عبدالرضا: المسرح يقدم تجربة حيّة لا يمكن تكرارها أو استنساخها قال السيد حمد عبدالرضا رئيس فرقة قطر المسرحية: إن المسرح القطري يمتلك كل المقومات التي تؤهله لذلك من هوية ثقافية واضحة وتجارب متراكمة، لكنه يواجه تحديًا في مواكبة تغيرات الجمهور. فالدهشة لم تعد في النص وحده، بل في التجربة الكاملة؛ في الصدق، في التفاعل، وفي قدرة العرض على إشراك الجمهور وجعله جزءًا من الحدث. وفي ظل هيمنة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يبقى المسرح مساحة مختلفة، لأنه يقدم تجربة حيّة لا يمكن تكرارها أو استنساخها. فعندما ينجح العرض في ملامسة مشاعر الناس والتعبير عن واقعهم، فإنه يخلق لحظة مشتركة لا تُنسى. لذلك، يمكن القول إن المسرح القطري قادر على صناعة الدهشة، بشرط أن يتجدد، ويقترب أكثر من الإنسان، ويؤمن بأن قوة المسرح ليست فيما يُقال فقط، بل فيما يُعاش. -حمد الرميحي: الذكاء الاصطناعي يزيد الدهشة في المسرح قال الكاتب والمخرج حمد الرميحي: المسرح القطري منذ بداياته وحتى الآن يثير الدهشة، وأي مسرح في العالم لا يثير الدهشة يُعتبر مسرحاً ضعيفاً. في الواقع، معظم المسرحيات القطرية التي تم عرضها في المهرجانات وحازت على جوائز، أحدثت دهشة حقيقية وكان لها صيت قوي على مستوى الوطن العربي.. أما بالنسبة للذكاء الاصطناعي، فكما حدث مع استخدام الشاشات في العديد من الأعمال المسرحية خلال فترة معينة من تاريخ المسرح، أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيكون له دور كبير في زيادة هذه الدهشة في المسرح سواء في قطر أو على مستوى المسرح العربي والعالمي. بالنسبة لي، كل مسرحية، سواء كانت كوميدية أم تراجيدية، يجب أن تثير الدهشة، وإذا لم تفعل ذلك، فإنها تظل عملا ضعيفا. أعتقد أن هناك أعمالا في تاريخ المسرح القطري، لم تقتصر على إحداث الدهشة فحسب، بل أحدثت نقلة تاريخية في الشكل والمضمون. أذكر على سبيل المثال لا الحصر: «موال الفرح والحزن» و»يا ليل يا ليل» للأستاذ عبدالرحمن المناعي، هاتان المسرحيتان أحدثتا تحولاً كبيراً من حيث الشكل والمضمون، وكان لهما تأثير واضح على تطور الحركة المسرحية القطرية والخليجية والعربية. كما أن «بترول يا حكومة» التي ألفتها وأخرجتها عام 2002 أحدثت نقلة نوعية في الكوميديا القطرية، من حيث الشكل والمضمون والتمثيل والديكور، وكانت بمثابة بصمة مهمة في تاريخ المسرح القطري. لقد كانت تلك المسرحية علامة فارقة في تراثنا المسرحي، وأسهمت بشكل كبير في تشكيل هوية الحركة المسرحية في قطر.

308

| 29 مارس 2026

محليات الشرق
مختصون لـ "الشرق": تمكين الأطفال رقمياً مطلوب بدون تعريضهم للمحتوى المضلل

- المواقع المغرضة تستهدف المراهقين بأخبار مشوشة لزعزعة الثقة - عبد الرحمن العباسي: الذكاء الاصطناعي قوة داعمة تعزز سرعة الاستجابة ودقتها - محمد السقطري: التكنولوجيا صمام أمان لاستمرار العمل والتعليم في الأزمات - سعيدة البدر: إيجاد بيئة محفزة من البرامج والورش الجماعية للأطفال -زينب خشان: الأسرة حصن الدفاع الأول تحمي الأطفال من الأخبار الكاذبة أكد مختصون أن النسيج الاجتماعي والأسرة هما حصن الدفاع الأول للأطفال والمراهقين من الوقوع في فخ الشائعات والمواقع الإلكترونية المغرضة التي تنشر أخباراً كاذبة ومشوشة موجهة لهذه الشريحة العمرية بهدف زعزعة الثقة في نفوسهم والتأثير على حياتهم بأخبار مشتتة وغير واقعية. وحثوا في لقاءات لـ»الشرق» الأسر على ضرورة تجنيب الأطفال سماع الأخبار عن الأحداث اليومية ودمجهم في مجتمع الألفة من خلال ورش فنية وترفيهية جماعية وبرامج هادفة، وتعريفهم بآليات مبسطة لاستخدام التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الإلكترونية بطريقة هادفة ومقننة. وأكدوا أن التطبيقات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي ضرورة اليوم في تعريف المجتمعات بكيفية التأقلم مع الواقع الخارجي أوقات الأحداث بطريقة آمنة، وهي تجنب الإنسان التعرض لمواقف صعبة بفضل التقنية المتقدمة التي وجدت لخدمة البشرية في حال أحسن استخدامها. فإلى اللقاءات: - دور مهم للتواصل الاجتماعي أوضح السيد عبد الرحمن العباسي خبير تقني في الذكاء الاصطناعي أنه في أوقات الأزمات والكوارث، يلعب التواصل التكنولوجي دوراً أساسياً في نقل المعلومات بسرعة ودقة، مما يساعد على إنقاذ الأرواح وتنظيم عمليات الإغاثة، ومن خلال الهواتف الذكية والإنترنت وأنظمة الإنذار المبكر، يمكن للجهات المختصة توجيه التعليمات والتنسيق بكفاءة، كما يتمكن الأفراد من طلب المساعدة والاطمئنان على ذويهم. وقال: يساهم التواصل التكنولوجي في نشر التعليمات الرسمية بشكل فوري مثل إرشادات الإخلاء أو مواقع مراكز الإيواء أو التحذيرات الجوية وغيرها، كما يمكّن الجهات المعنية من التنسيق فيما بينها بسرعة وكفاءة، سواء كانت فرق إسعاف أو دفاع مدني أو مؤسسات صحية، إضافة إلى ذلك يتيح للأفراد الاطمئنان على ذويهم ومشاركة مواقعهم وطلب المساعدة عند الحاجة. -أداة محورية وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية في إدارة الأزمات، فهو يساعد في تحليل كميات ضخمة من البيانات خلال وقت قصير للتنبؤ بمسار الكوارث، مثل تتبع انتشار الأوبئة أو توقع شدة العواصف. كما يمكن استخدامه في تحليل صور الأقمار الصناعية لتحديد المناطق المتضررة بدقة، أو في تشغيل روبوتات للبحث والإنقاذ في الأماكن الخطرة التي يصعب على البشر الوصول إليها. ومن أبرز أدواره أيضاً مكافحة الشائعات والمعلومات المضللة التي تنتشر بسرعة خلال الأزمات، حيث تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي برصد الأخبار الكاذبة وتنبيه المستخدمين إليها. كذلك تُستخدم روبوتات المحادثة الذكية لتقديم إجابات فورية للمواطنين حول الإجراءات والتعليمات، مما يخفف الضغط على الخطوط الساخنة ومراكز الاتصال. -ركيزة أساسية ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على الاستجابة الفورية فقط، بل يمتد إلى مرحلة ما بعد الأزمة، حيث يُستخدم في تحليل الأداء وتقييم الخطط لتحسين الاستعداد المستقبلي. كما يساهم في إعادة الإعمار من خلال تخطيط الموارد وتحديد الأولويات بناءً على البيانات. وقال: يُعد التواصل التكنولوجي ركيزة أساسية في إدارة الأزمات الحديثة، بينما يمثل الذكاء الاصطناعي قوة داعمة تعزز سرعة الاستجابة ودقتها، ومع استمرار التطور التقني، يصبح الاستثمار في هذه الأدوات ضرورة ملحّة لبناء مجتمعات أكثر جاهزية وقدرة على مواجهة التحديات. -تطبيقات لمساعدة المجتمعات من جانبه، أكد السيد محمد سعيد السقطري خبير تكنولوجيا وأمن معلومات: أهمية التطبيقات التكنولوجية في مساعدة المجتمعات على القيام بأدوارها دون عائق، فقد مرت نفس الظروف الحالية خلال سنوات مضت خلال جائحة كورونا عندما لجأت كل الجهات والمدارس والشركات لاستخدام تطبيقات العمل عن بعد لأنها تختصر الزمان والمكان وتوفر الوقت والجهد وتحقق الغرض المطلوب منها. وهذا يتطلب من الجميع التعرف على تلك التطبيقات منها (زوم) و(جوجل ميت) وغيرهما من أجل العمل عن بعد والدراسة والبحث وهي تساعد الانسان للقيام بدوره وعمله في أي وقت بطريقة آمنة وسريعة ومنتجة. وأوضح أن الفكرة من تلك التطبيقات مساعدة الشخص على الإنتاجية خلال وقت وجيز، وهي بالطبع تختلف عن الحضور الميداني والواقع المحيط بالشخص نفسه وقد لا تتيح للفرد أن يتعرف على الموظفين أو الطلاب المتواجدين أو يتعرف على تعبيراتهم أو تفاعلاتهم الميدانية، فهي وسيلة مساعدة ومساندة ترتكز على ضرورة أن يعرف الطالب أو الموظف آلية التعامل معها أو إدارة تلك التقنيات بطريقة تفاعلية وتحقق الهدف منها. وأكد السيد محمد السقطري أهمية المعرفة الإلكترونية البسيطة في طريقة التعامل مع التقنيات منوهاً أن البنية التحتية للدولة مهيأة بالكامل للاستخدام التقني الآمن وهذا بفضل ما توليه الدولة من اهتمام بالغ بالتكنولوجيا وأهمية الاستثمار فيها لخدمة البشرية ومختلف القطاعات. وحذر من الإصغاء للشائعات والانقياد وراء الأحاديث المغرضة التي تستهدف الأسر مؤكداً أهمية اتباع الإرشادات والتعليمات التي تصدر من الجهات والمصادر الرسمية والمعنية والمواقع الحكومية والمنصات المجتمعية الموثوقة حيث إن الدولة لم تألو جهداً في تهيئة كافة الخدمات التقنية في البنية التحتية لخدمة المجتمع. ولفت الانتباه إلى ضرورة التنبه للروابط الإلكترونية والبرامج الإعلانية والدعائية التي تروج لبضائع وسلع وخدمات خاصة ً في هذا التوقيت وخلال الأزمات لتفادي الوقوع في فخ الاحتيال والتصيد الإلكتروني بهدف حماية الحسابات البنكية والمالية والشخصية لكل فرد وضرورة التعرف على آلية التأقلم مع الوضع الحالي من خلال إرشادات وتعليمات الجهات الحكومية الداعمة. وحذر أيضاً من الإدلاء بمعلومات شخصية ومالية لأي أحد وعدم التصريح بالبريد الإلكتروني أو الرقم السري أو رمز الاستخدام السريع (الكود) أو حسابات الواتساب وأي برنامج من برامج التواصل الاجتماعي لأي شخص تفادياً للوقوع في فخ السرقة والنصب. وأشار إلى أن لصوص البيانات يركزون على الناحية النفسية والاجتماعية للأشخاص خاصة أوقات النزاعات والكوارث واستغلال هذه الفترة للدخول إلى أشخاص للتأثير عليهم، ولابد أن تكون التقنية وسيلة مساعدة تكمل عمل وأداء الموظف، وتساعد الطالب في أدائه الدراسي وهي ليست عائقاً إذا أحسن استخدامها ومن الأهمية تدريب الطلاب عليها. -بيئة محفزة للصغار من جانبها، أكدت السيدة سعيدة عبدالعزيز البدر خبير علاقات إعلامية ورئيس جماعية الفنانين العالميين بالدوحة: أهمية تجنيب الأطفال مشاهدة أو معرفة ما يدور حول عالمهم الصغير من مشاحنات وأحداث بهدف الحفاظ على استقرارهم الاجتماعي والنفسي، وحثهم على ممارسة هواياتهم وألعابهم مع أقرانهم لتعزيز نموهم النفسي. وقالت: يقع على أولياء الأمور والمختصين إبعاد الأطفال عن الوسائل التكنولوجية التي تعرفهم وتنقل إليهم الصراعات والنزاعات بطريقة مخيفة تؤثر على أمانهم النفسي، أو تقدم لهم الأخبار الكاذبة والمشوشة، مضيفة أنه يقع على المجتمع المحيط بالصغار مساعدتهم على دمجهم في مجتمع الألعاب والبرامج الهادفة والورش الجماعية التي تعزز روح التكاتف والألفة فيما بينهم. -وعي المربي من جهتها، أوضحت السيدة زينب خشان مستشارة تربوية وأسرية أنه في ظلّ الظروف الحالية تعيش بعض الأسر حالة من التأهب والقلق، وهو أمر طبيعي في أوقات الأزمات. غير أن ما يستدعي الانتباه في هذه المرحلة هو وعي المربي بأن كل تعبير انفعالي يصدر منه يُسجل في ذاكرة الطفل ويشكل جزءاً من خبرته النفسية المستقبلية. فالطفل لا يتعلم الهدوء من التوجيه اللفظي بل يلتقطه من ثبات من حوله. حين يكون المربي متماسكا، واعيا بمشاعره، قادرا على ضبط انفعاله، فإن هذا الاتزان ينتقل إلى الطفل بصورة تلقائية، فيشعر بالأمان حتى في ظل ظروف غير مستقرة. من هنا تبدأ المسؤولية الحقيقية أن يبدأ التنظيم منا نحن البالغين أولًا، وأن نراقب مشاعرنا أثناء الحدث وألا ننجرف خلف القلق الجماعي أو الأخبار الكاذبة. واللجوء لاستخدام آليات تنظيم المشاعر، وتحويل المخاوف إلى خطط واضحة، بدلاً من تركها تتحول إلى قلق يسيطر على أجواء المنزل. ولابد من إشراك الطفل في الخطة وهذا يعد عنصرا أساسيا في تعزيز شعوره بالأمان والكفاءة. فبدل أن يكون متلقيا سلبيا للخوف، يصبح شريكا واعيا في التعامل مع الموقف، ويمكن تدريبه بهدوء على كيفية التصرف عند سماع الإنذارات، وشرح الخطوات بلغة بسيطة مطمئنة دون تهويل. كما يمكن منحه دورا عمليا، كالمشاركة في إعداد حقيبته الخاصة للطوارئ إن دعت الحاجة، وهذه المشاركة لا تعني تحميله عبئا يفوق عمره، بل تمنحه إحساسا بالقدرة والسيطرة، وهو ما يقلل من شعوره بالعجز والارتباك. وفي خضم كل ذلك تظل المحافظة على الروتين اليومي من أهم عوامل الاستقرار النفسي للأطفال، فاستمرار أوقات النوم، والوجبات، واللعب، والأنشطة المعتادة، يبعث برسالة غير مباشرة مفادها أن الحياة ما زالت تسير، وأن الأمان الداخلي لم يُفقد. وقالت إن الروتين هنا ليس تفصيلا ثانويا بل أداة فعالة في تنظيم الجهاز العصبي للطفل، وتخفيف أثر التوتر المحيط به.

466

| 04 مارس 2026

ثقافة وفنون alsharq
"الجزيرة للإعلام" يشدد على مراعاة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

شارك معهد الجزيرة للإعلام، عبر تطبيق زووم في ندوة بعنوان الذكاء الاصطناعي والعدالة الاجتماعية: نحو الحماية الاجتماعية والعمل اللائق للجميع، وجمعت بين خبراء وإعلاميين من مؤسسات دولية. ومثّلت المعهدَ في الندوة الدكتورة مي شينغنوبو، إعلامية وأكاديمية متخصصة في دراسات الإعلام، ومحررة النسخة الإنجليزية من مجلة الصحافة بالمعهد، وشاركت في جلسة حملت عنوان الذكاء الاصطناعي في الإعلام: فرص وتحديات أخلاقية، تناولت فيها دور الإعلام في نشر المعرفة وتسليط الضوء على العدالة الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة إعادة توجيه البوصلة نحو تحديد الفئات المُهمَّشة في عصر الذكاء الاصطناعي وفهم أسباب تعمّق هذا التهميش، سواء بسبب محدودية الوصول أو غياب التقنيات أو نقص التدريب الذي يسمح بالمنافسة العادلة. وركَّزت الدكتورة مي في كلمتها على أهمية وضع أسس ومعايير أخلاقية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام وفي المؤسسات الأخرى، إلى جانب ضرورة تدريب الإعلاميين على أخلاقيات العمل في الفضاء الرقمي، وتدريب مختلف فئات المجتمع على التفكير النقدي لمواجهة أخطار التضليل. كما أشارت إلى الإمكانيات الإيجابية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام لخدمة العدالة الاجتماعية، وتوظيفه خارج المجال الإعلامي في نشر العلم والمعرفة ضمن إطار الاستخدام الآمن وتحت إشراف المختصين. وتطرّقت الندوة كذلك إلى عدة محاور، من بينها أثر الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل والتحولات الرقمية، وسبل ضمان حماية اجتماعية شاملة في ظل الاقتصاد الرقمي، فضلًا عن أهمية مواءمة الابتكار التكنولوجي مع معايير حقوق الإنسان، ومنع تعميق أوجه عدم المساواة، وضمان عدم ترك أحد خلف الركب. وجاءت مشاركة معهد الجزيرة للإعلام في هذه الندوة في إطار جهوده لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الصحفي، مع تمكين المتدربين من الاستفادة من أدواته في مهنة الصحافة مع التمسك بالمعايير التحريرية وأخلاقيات المهنة.

210

| 04 مارس 2026

عربي ودولي الشرق
5 أدوات تحدد موقعك بدقة.. لماذا تطالب الجهات المختصة الجمهور بعدم تصوير الأحداث؟

في ضوء تعرض دول الخليج لعدوان إيراني، تبدو الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالعدوان من هجمات صاروخية أو بالمسيرات، أو مشاهد الاعتراض الصاروخي على الأرض مادة غنية بالمشاهدات لصناع المحتوى، ولكنها على الجانب الآخر قد تتسبب في إعاقة الجهات المختصة عن عملها نظراً للتجمهر والقيام بالتصوير إضافة إلى كونها مادة كاشفة عن إحداثيات المواقع الجغرافية. ففي دولة قطر، حذرت وزارة الداخلية من التجمهر أو التوجه إلى مواقع الحوادث، أو تصوير ونشر المقاطع المرتبطة بالمستجدات الميدانية، وتكرر هذا التحذير القطري في كل دول مجلس التعاون الخليجي التي تعرضت للهجمات. وأصدرت أجهزة الأمن في عدد من دول الخليج تحذيرات مماثلة كما ألقت القبض على بعض صناع المحتوى، الذين شاركوا هذه المقاطع والصور، وبالإضافة إلى ذلك قاموا بتزييف المعلومات. ولنشر الصور ومقاطع الفيديوهات المتعلقة بهذه الأحداث مخاطر أمنية عديدة، لا تتمثل فقط في إعاقة عمل الجهات المختصة، وإنما تعد هذه الوثائق كاشفة للموقع الذي تقوم تصويره بدقة عالية وفق تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة. وكانت سلسلة اختبارات أجرتها شركة برامج مكافحة الفيروسات ميلوير بايتس قد كشفت عن قدرات منصات محادثات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها (شات جي.بي.تي) ، في تحديد الموقع الجغرافي للمستخدمين من صور غامضة لا تحتوي على بيانات وصفية مثل الموقع أو وقت التصوير. وقالت الشركة إن هذه المنصات متمكنة بصورة مريبة من تخمين المواقع الجغرافية باستخدام إشارات بسيطة في الصور مثل نوع المباني، البيئة المحيطة، وحتى تفاصيل دقيقة مثل وجود عربة يدوية بعلامة تجارية معينة أو طائر له موطن محدد. وأضافت ميلوير بايتس أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تستند إلى الهندسة المعمارية للصور وخلفياتها لتضييق النطاق الجغرافي وتحديده بدقة مدهشة، مما يثير مخاوف متزايدة حول الخصوصية الرقمية. وبحسب الخبراء يمكن تحديد إحداثيات الصور والفيديوهات بعدد من الأدوات وهي: 1- فحصEXIF بالذكاء الاصطناعي: عندما تلتقط صورة باستخدام هاتفك الذكي أو كاميرا رقمية، لا يتم حفظ البكسلات الخام فقط، بل غالبًا ما يتم حفظ مجموعة من البيانات الإضافية المعروفة باسم بيانات EXIF وتتضمن معلومات • تاريخ ووقت الالتقاط • طراز الكاميرا والإعدادات • بيانات الموقع (إحداثيات GPS) التي تسجل مكان التقاط الصورة، مما يجعل من الممكن لاحقًا تحديد المكان بدقة. 2- التحليل العكسي للصور بدقة باستخدام Google Lens يمكن لأداة Google Lens أن تستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي للبحث عن مواقع مشابهة تظهر في الصورة، مما يساعدك على مقارنة الصور السابقة والتأكد من أصالة الموقع الجغرافي المرتبط بها. 3- البحث العكسي باستخدام محركات Tin Eye وRev Eye التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يساعد في العثور على الصور في مواقع أو سياقات مختلفة، وبالتالي الكشف عن أي تغيير في الخلفيات أو المواقع المرتبطة بالصورة. 4- أداة Mapillary AI تستطيع أداة Mapillary AI تحليل الصور والتحقق من موقعها الجغرافي بدقة 5- تحليل ملامح الصورة Forensically AI يستطيع الكشف عن الملامح أو الطبقات في الصور، بما في ذلك إحداثيات الموقع، مما يسهم في التعرف على أي تغيير غير منطقي في التفاصيل الجغرافية.

3690

| 03 مارس 2026

محليات alsharq
الأوقاف: إطلاق تطبيق «فتوى توك» مدعوماً بالذكاء الاصطناعي

ضمن استراتيجيتها للتحول الرقمي وتعزيز الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رسميًا تطبيق «فتوى توك» على منصتي آبل وغوغل، في خطوة نوعية تهدف إلى تطوير تجربة الوصول إلى الفتاوى الشرعية الموثوقة بأسلوب عصري يلائم احتياجات المجتمع، ولا سيما الجيل الرقمي، ويعزز حضور المحتوى الديني عبر قنوات تقنية حديثة. ويأتي إطلاق التطبيق في إطار جهود الوزارة لتحديث منظومة الفتوى وتوسيع دائرة المستفيدين منها داخل قطر وخارجها، عبر توفير منصة ذكية تجمع بين الأصالة الشرعية وأدوات التقنية المتقدمة، ويتيح «فتوى توك» من خلال موقعه الإلكتروني وتطبيقه للهواتف الذكية تصفحًا سلسًا وسريعًا لمكتبة واسعة من الفتاوى والمقالات والمحتوى المتعدد الوسائط، بما يضمن سهولة الوصول إلى الإجابات الشرعية المعتمدة. ويُعد «البحث الدلالي» من أبرز مزايا التطبيق، إذ يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم معنى السؤال وسياقه، وليس الاكتفاء بمطابقة الكلمات، ما يمكّن من عرض الفتاوى الأكثر ارتباطًا بالسؤال حتى مع اختلاف الصياغة أو المصطلحات، ويعزز دقة النتائج وسرعة الوصول إليها، كما يوظف التطبيق الذكاء الاصطناعي في تلخيص الفتاوى لتيسير استيعاب مضامينها، وتحويل النصوص إلى ملفات صوتية تتيح الاستماع إليها في الحالات التي يتعذر فيها القراءة، إضافة إلى تقديم توصيات مخصصة بناءً على اهتمامات المستخدم وتفاعلاته. ويقدم «فتوى توك» تجربة استخدام حديثة تقوم على التصفح اللانهائي والمحتوى المختصر، بما يتوافق مع أنماط استهلاك المحتوى الرقمي لدى الأجيال الجديدة، إلى جانب نظام عضوية متطور يتيح حفظ عدد أكبر من الفتاوى، وإنشاء مكتبة شخصية، والحصول على مقترحات أكثر دقة كلما زاد تفاعل المستخدم مع التطبيق. ويمثل التطبيق أحدث خدمات الشبكة الإسلامية إسلام ويب التابعة لإدارة الدعوة والإرشاد الديني بالوزارة، والتي تواصل ترسيخ دورها كمنصة إلكترونية عالمية للفتوى الشرعية، مستندة إلى قاعدة بيانات تضم مئات الآلاف من الفتاوى المحررة والمعتمدة من نخبة من العلماء والباحثين المتخصصين، وتخضع جميع الفتاوى المنشورة عبر «فتوى توك» للمراجعة والاعتماد العلمي، تأكيدًا على الالتزام بالضوابط الشرعية ومعايير الدقة والمصداقية. وفي هذا السياق، أكد السيد جاسم بن عبدالله العلي، مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني، أن إطلاق «فتوى توك» يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة الوزارة نحو التحول الرقمي، وحرصها على تقديم الفتوى الشرعية الموثوقة بأسلوب معاصر يواكب تطلعات المجتمع، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد أحد إسهامات الوزارة في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. ويعكس تطبيق «فتوى توك» التزام الوزارة بتطوير المحتوى الديني وتقديمه عبر حلول تقنية مبتكرة ومسؤولة، بما يسهم في تعزيز الوعي الشرعي وتيسير الوصول إلى الأحكام الإسلامية، خاصة في المواسم التي يزداد فيها الإقبال على الفتوى، وفي مقدمتها شهر رمضان المبارك. تجدر الإشارة إلى أن إسلام ويب يعد من المنصات الإسلامية الرقمية عالميًا، ويقدم محتوى شرعيًا وعلميًا وثقافيًا متنوعًا بعدة لغات، إلى جانب خدمات متعددة لاستقبال أسئلة الجمهور عبر الموقع والدردشة والرسائل النصية، مما يجعله مرجعًا موثوقًا للمسلمين حول العالم.

450

| 02 مارس 2026

محليات alsharq
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: الحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة

أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي تمثل ضرورة ملحة لضمان حماية الفئات الأكثر ضعفا من مخاطر التمييز والإقصاء، مشيرة إلى أن العدالة الاجتماعية هي البوصلة التي توجه مسار التنمية المستدامة في العصر الرقمي، بما يضمن بقاء الإنسان في صدارة أولويات التحولات التقنية. جاء ذلك خلال مشاركة اللجنة في تنظيم الندوة الافتراضية الإقليمية، اليوم، بعنوان الذكاء الاصطناعي، العدالة الاجتماعية، والعمل اللائق للجميع، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان - المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان - مقرها الدوحة - وبمشاركة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ومعهد الجزيرة للإعلام. وتأتي هذه الندوة في سياق تسليط الضوء على التقاطع المتزايد بين التحول الرقمي وحقوق الإنسان، وبحث سبل توجيه تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يعزز العدالة الاجتماعية ويكفل الحق في العمل اللائق للجميع دون تمييز، في ظل التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية. وفي هذا الإطار، قال سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: إن المشاركة في تنظيم هذه الندوة الإقليمية تمثل فرصة لتجديد الالتزام بمواجهة التحديات الملحة واغتنام الفرص المتاحة لتعزيز العدالة الاجتماعية القائمة على الكرامة الإنسانية والمساواة وعدم التمييز. وأضاف سعادته، في كلمته خلال الندوة، أن العدالة الاجتماعية لا تقتصر على القضاء على الفقر وتحقيق الإدماج الاجتماعي وضمان العمل اللائق فحسب، وإنما تمتد إلى الإعمال الكامل والفعال لحقوق الإنسان، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدا أنها التزام مستمر تفرضه القيم الأخلاقية والالتزامات الدولية ذات الصلة. وأشار إلى أن عنوان الندوة يعكس طموحا مشروعا للاستفادة من الإمكانات الواعدة للذكاء الاصطناعي، لا سيما في تطوير منظومات التعليم والتدريب المهني ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل، بما يفتح آفاقا أوسع لتمكين الأفراد وتعزيز الإنتاجية والابتكار. وفي نفس السياق، حذر الكواري من مخاطر الاستخدام غير الأخلاقي لهذه التقنيات، وما قد يترتب عليه من تفاقم أنماط التمييز ضد النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين، واتساع فجوات الفقر والتهميش وإعاقة الجهود الرامية إلى إنهاء عمالة الأطفال، وغيرها من أشكال الاستغلال. وشدد نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، على أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان دأبت، اتساقا مع ولايتها القانونية، على الدعوة إلى حوكمة أخلاقية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، عبر تبني نهج شامل قائم على حقوق الإنسان، يضمن الاستفادة من التحول الرقمي، ويحول دون تحول الخوارزميات إلى أدوات لترسيخ التمييز وإقصاء الفئات الأكثر هشاشة من سوق العمل. ونوه بمواصلة اللجنة رصد التطورات التقنية في دولة قطر، في إطار دعم تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. وجدد التأكيد على أهمية تفعيل مخرجات إعلان الدوحة بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان، الصادر عن المؤتمر الدولي الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وشركاؤها في مايو الماضي، داعيا إلى تضافر الجهود لتنفيذ إعلان الدوحة السياسي المنبثق عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الذي عقد في الدوحة في نوفمبر الماضي، إلى جانب إعلان وبرنامج عمل كوبنهاغن، باعتبارها صكوكا دولية تضع الإنسان والعدالة الاجتماعية في صدارة أولويات التنمية الشاملة. من جانبه، قال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان: إن العدالة الاجتماعية تمثل البوصلة التي توجه مسار التنمية المستدامة، وتضمن بقاء الإنسان في قلب كل تحول اقتصادي أو تقني. وأوضح سعادته، في كلمته خلال الندوة، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مزدوجة، إذ يمكن أن يسهم في تعزيز الإنتاجية والابتكار، لكنه قد يعمق الفجوات ويعيد إنتاج التمييز في حال غياب أطر تنظيمية قائمة على حقوق الإنسان. ولفت إلى التحديات المرتبطة بالتحيز الخوارزمي والمراقبة الرقمية وأشكال العمل الهش، والتي تمس بشكل مباشر النساء والشباب والعاملين في القطاع غير المنظم والمهاجرين، مؤكدا ضرورة توجيه التحول الرقمي ليكون انتقالا عادلا قائما على الشفافية والمساءلة، وضامنا للحق في العمل اللائق دون استثناء. وأبرز الجمالي الدور المحوري للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، المنشأة وفق مبادئ باريس لعام 1993، باعتبارها هيئات مستقلة وشركاء أساسيين في صياغة السياسات العامة وضمان عدم تخلف أحد عن الركب، من خلال ما تضطلع به من مهام في الرصد والتوثيق والمساءلة. وأكد أهمية التعاون الإقليمي عبر الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبالشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لتعزيز تبادل الخبرات وتطوير الممارسات المؤسسية لمواجهة التحديات المشتركة. إلى ذلك، شهدت الندوة مداخلات تناولت أثر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على أسواق العمل العربية، والفجوات الرقمية، وخيارات السياسات الداعمة لانتقال عادل نحو الاقتصاد الرقمي، إضافة إلى دور الإعلام في تشكيل الخطاب العام حول العدالة الاجتماعية والعمل اللائق، وأهمية السرد المسؤول في تغطية التحولات التقنية.

214

| 25 فبراير 2026

اقتصاد محلي الشرق
أكثر من 40 مليار دولار إجمالي استثمارات قطر في الذكاء الاصطناعي

- الدوحة تقود التحول الذكي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا -إطلاق مشاريع مبتكرة والتعاون مع شركاء عالميين في القطاع أكدت شركة «Statista» الألمانية الرائدة في الأبحاث ودراسة البيانات الاهتمام القطري الكبير بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وذلك على المستويين المحلي والخارجي، كاشفة في تقريرها عن أن حجم استثمار الدوحة في هذا القطاع بالذات تجاوز 40 مليار دولار، مبينة دور الدوحة الرئيسي في قيادة التحول العالمي نحو التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي بالذات، عبر إطلاق مشاريع مبتكرة، والتعاون مع شركاء عالميين في هذا المجال. وأشار التقرير إلى الاستثمارات القطرية في الذكاء الاصطناعي تعد من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، محققة بذلك قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني ومستقبل تنافسيته العالمي، ذاكرا البعض من مشروعات الدوحة الرئيسية في هذا المجال، ومن ضمنها إطلاق شركة «Qai»، التابعة لـ جهاز قطر للاستثمار، والتي تعتبر منصة محورية لتطوير وإدارة واستثمار بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي داخل قطر وخارجها، بهدف دعم المؤسسات الحكومية والخاصة بتقنيات ذكية وآمنة ومتطورة.، حيث تستند هذه الخطوة إلى رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة في قلب أولويات التنمية، مما يعزز قدرة الدولة على المنافسة في الاقتصاد العالمي المعتمد على التكنولوجيا. وأضاف التقرير أن المشروع الذي تم بالشركة مع بروكفيلد، وبلغت قيمته 20 مليار دولار، شكل نقطة تحول كبرى في مشهد الاستثمار القطري في الذكاء الاصطناعي، من خلال السعي إلى بناء بنية تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل مراكز بيانات فائقة الأداء ومرافق حوسبة متطورة داخل قطر وأجزاء مختارة من الأسواق الدولية، حيث تمثل هذه الشراكة واحدة من أكبر الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المنطقة، وتستفيد من دعم حكومي لتطوير المهارات وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية. -مشاريع كبرى وشدد التقرير على أن إطلاق شركة كاي جاء ليكمل خطط السير الاستثمارية التي أطلقتها الدوحة في الذكاء الاصطناعي، وهي التي سبق لها المشاركة في جولة تمويل ضخمة بلغت قيمتها 13 مليار دولار لصالح شركة « Anthropic « الأمريكية المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يعكس ثقة القطريين في قدرة هذه الشركات على المنافسة عالميا، ناهيك عن مجموعة من الاستثمارات القطرية الأخرى في شركات التقنية المتقدمة المتصلة بالذكاء الاصطناعي، وتخصيص مبالغ تمويل حكومية لدعم شركات ناشئة واعتماد حلول ذكية داخل الدولة. -ركيزة أساسية وتابع التقرير أن هذه الخطوات وإن دلت على شيء فهي تدل على أن قطر لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كاستثمار تقني فحسب، بل كركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام، قادر على مواجهة تحديات المستقبل. ومن خلال الجمع بين الاستثمارات المحلية في البنية التحتية، والتوسع الدولي عبر شراكات واستثمارات في الشركات الرائدة عالمياً، تضع قطر نفسها على خريطة التحول الرقمي العالمي، وتؤسس لمرحلة جديدة من التنافسية والريادة في واحدة من أهم قطاعات القرن الحادي والعشرين. -السوق المحلي وتوقع التقرير تحقيق سوق الذكاء الاصطناعي المحلي في قطر نموا قويا ومتسارعا بحلول عام 2030، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية الضخمة والتوسع في التحول الرقمي عبر مختلف القطاعات، حيث تُقدّر الدراسات وصول حجم السوق إلى نحو ملياري دولار نهاية العقد الحالي، مقارنة بمستويات أقل من نصف مليار دولار في بداية السنوات الحالية، ما يعكس معدلات نمو مرتفعة، حيث يعزى هذا التوسع إلى زيادة الاعتماد على الحلول الذكية في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والمالية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، ضمن توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

952

| 25 فبراير 2026