رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
مجلس النواب الأمريكي يسعى لإصلاح قوانين التجسس

اكتسبت الإصلاحات، التي تستهدف عمليات التجسس ومراقبة المكالمات الهاتفية للأمريكيين، زخما جديدا في الكونجرس الأمريكي، حيث أيد مجلس النواب بصورة غير متوقعة وبأغلبية ساحقة تجريد إحدى السلطات من وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA، التي اكتسبتها في فترة ما بعد أحداث 11 سبتمبر، مصوتا لإلغاء عمليات البحث المتسترة عن بيانات الأمريكيين، بموجب برنامج مراقبة للأجانب، دون مذكرة قضائية. واستطاع نواب في مجلس النواب الأمريكي التحرك لمنع وكالة الأمن القومي من عمليات البحث، دون الحصول على مذكرة تفويض من المحكمة. وكانت الجارديان قد كشفت عما يطلق عليه اسم حكم "البحث المستتر" في أغسطس الماضي بفضل تسريبات إدوارد سنودن، الموظف السابق في وكالة الأمن القومي. عملية حظر التمويل الموجه لعمليات البحث، التي تتم دون الحصول على مذكرة تفويض من المحكمة، تأتي كأحد التعديلات التي أضافها نائبان أحدهما ديمقراطي "زوي لوفجرين" والآخر جمهوري "توماس ماسي"، إلى مشروع قانون مخصصات الدفاع السنوي. كما حظر مجلس النواب أيضا قدرة وكالة الأمن القومي، التي كشفت عنها تسريبات سنودن، على إدراج عملية ولوج متسترة لبيانات المستخدمين عبر خدمات الاتصالات أو الأجزاء الإلكترونية والميكانيكية لنظام الحاسوب (هارد وير hardware). ومن جانبها قالت لوفجرين: "إنني أعتقد أنه لأول مرة يمتلك مجلس النواب الفرصة للتصويت بشأن التعديل الرابع 4th Amendment ووكالة الأمن القومي كبند منفصل"، مشيرة إلى أنه تم تأييد الإصلاحات بغالبية تصويت ساحقة، وأردفت: إن عملية التصويت نجحت رغم وجود محاولات لإفشالها. وبذلك تحايلت عملية التصويت بصورة سريعة على حزمة من التشريعات التي صيغت بصورة تتسم بالمهارة، التي دعمها البيت الأبيض ووكالة الأمن القومي، والتي تضع الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام خيار غير مريح بشأن رفض مشروع قانون الإنفاق بالكامل، الذي تبلغ قيمته نصف تريليون دولار أمريكي. ويسعى العديد من الأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، بمن في ذلك رون ويدين ومارك أودال، لإعادة بند الحظر في نسخة مشروع القانون التي صاغها مجلس الشيوخ، التي تخضع في الوقت الحالي للدراسة على يد لجنة قضائية. أثناء جلسة استماع عقدها في مارس الماضي مجلس الرقابة والخصوصية والحريات المدنية، شكك محامون تابعون لمجتمع الاستخبارات، أن هذا النوع من عمليات البحث دون مذكرة تفويض من المحكمة يعد غير قانوني وغير دستوري. ومن جانبها، أفادت وكالة الأمن القومي وحلفاؤها أن عملية البحث في البيانات عن معلومات لمعرفة هوية الأمريكيين تعتبر قضية خصوصية وفقا لإحدى الممارسات المحظورة، التي يطلق عليها اسم "الاستهداف المعاكس"، التي بموجبها تشكل وكالة الأمن القومي سلطات اعتراض المعلومات التي تركز على الاتصالات الأجنبية بصورة واسعة النطاق. وأوضح جميل جعفر، نائب المدير القانوني للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ACLU، أثناء انعقاد جلسة استماع مجلس الخصوصية، أنه "حقيقة أن أهداف الحكومة هم أجانب يقيمون خارج الولايات المتحدة لا يمكن أن يجعل من برنامج المراقبة دستوريا، حيث إنه تم تصميمه ليسمح للحكومة بالاطلاع على ملايين الاتصالات الدولية للأمريكيين، من أجل الحصول معلومات استخباراتية أجنبية". ووفقا لكاتلين هايدن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، أوضحت الإدارة الأمريكية أنها تدعم تطبيق تغييرات معينة على قانون تعديلات مراقبة الاستخبارات الأجنبية لضمان أن جهاز الاستخبارات الأمريكية والمسؤولين عن تنفيذ القانون يمتلكون السلطات التي يحتاجون إليها لحماية الأمة. وأردفت هايدن: "إننا نعتقد أن قانون الحرية الأمريكي، الذي مرره مجلس النواب عبر أغلبية واسعة النطاق تضم الحزبين الديمقراطي والجمهوري، يحقق هذا الهدف، إننا ندعم بقوة مشروع القانون، كما أننا قمنا ببحث مجلس الشيوخ على دراسته بصورة سريعة".

703

| 22 يونيو 2014

تقارير وحوارات الشرق
أوباما يسعى لاحتواء الأزمة في العراق

في مسعى منه لاحتواء الأزمة التي يشهدها العراق في الوقت الحالي ، أعطى الرئيس الأمريكي باراك أوباما تفويضا بإرسال مئات من جنود القوات المسلحة بصورة عاجلة داخل العراق وفي دول محيطة بها، كما أنه يدرس إرسال جنود قوات خاصة إضافيين للبلاد، في الوقت الذي تكافح فيه بغداد من أجل صد موجة التمرد المستشري التي يقودها مقاتلو التنظيم. وناقش الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأزمة مع كبار مستشاريه للأمن القومي، وذلك بعد أن أطلع الكونجرس أنه قد يتم إرسال 275 جنديا من القوات الأمريكية إلى العراق، لتوفير الدعم والحماية لموظفي السفارة الأمريكية بالعاصمة بغداد. ووصل بالفعل 170 من القوات الأمريكية للعراق، ونحو 100 جندي على أهبة الاستعداد في دولة تقع بالقرب من العراق، إلى أن يتم استدعاؤهم عندما تكون هناك حاجة إليهم. وبالإضافة إلى ذلك، صرح مسؤولون لوكالة رويترز بأن البيت الأبيض يدرس إرسال قوات خاصة أمريكية لتدريب وتقديم استشارات للقوات العراقية المحاصرة، التي فر العديد منها من أماكنه بعد مواجهة مقاتلي تنظيم داعش. خيارات مساعدة العراق وتأتي تلك الخطوة في الوقت الذي يدرس فيه البيت الأبيض مجموعة من الخيارات لمساعدة العراق في صد هجمات تنظيم داعش، الذي استولى على مساحات كبيرة من المناطق التي تحيط بمدينة بغداد. كما عقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون محادثات بشأن تقدم التنظيم وازدياد نفوذه في العراق، في أول مرة تتعاون فيها الدولتان بشأن مصلحة أمنية مشتركة خلال أكثر من عقد من الزمان. وفي الإشعار الذي أرسله أوباما للكونجرس الأمريكي قال إن الجنود الذين تم إرسالهم للعراق سيوفرون دعما وحماية للسفارة الأمريكية في بغداد، ولكنهم مع ذلك "مستعدون للقتال". وأردف: إن تلك القوة ستظل في العراق إلى أن يصبح الوضع لا يحتاج لتواجدها. وتحرك مسؤولون أمريكيون لتوضيح تصريحات كيري، الذي لم يستبعد تعاونا عسكريا مع إيران ضد خصم مشترك، أي تنظيم داعش، متخطيا زملاءه في الإدارة الأمريكية. حقيقة التنسيق بين واشنطن وطهران ورغم إنكار التنسيق العسكري بين طهران وواشنطن لحل الأزمة العراقية، إلا أن ظهور جهود دبلوماسية مشتركة بين البلدين بشأن الفوضى التي تجتاح العراق تمثل تغيرا كبيرا بالنسبة لدولتين تكنان لبعضهما البعض العداء. يقول خبراء عسكريون إن أي ضربة جوية أمريكية في العراق سوف يعيقها الافتقار إلى المعلومات الاستخباراتية التي توفرها القوات البرية. وعلى النقيض، من المتوقع أن تتضمن ضربة إيرانية قوات برية من النخبة، التي ستشارك في قتال مباشر مع مقاتلي تنظيم داعش، والتي ستمتلك القدرة على جمع معلومات مفصلة من خطوط المعركة. انقسام امريكي وتناقضت تصريحات ماكين مع تصريحات السناتور الجمهوري ليندسي جراهام، الذي أعرب عن دعمه لتعاون بلاده مع إيران، وهو ما يكشف النقاب عن الانقسام في الولايات المتحدة تجاه تلك الفكرة. يذكر أن إيران تعاونت مع الولايات المتحدة في وقت سابق بشأن المعلومات الاستخباراتية العسكرية في الفترة التالية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر وأثناء قتال الولايات المتحدة لطالبان في أفغانستان قبل 13 عاما. ومع ذلك، قال مسؤول أمريكي إنه إلى أن يتم حل مشكلة البرنامج النووي الإيراني، لن يكون هناك أي تغيير جذري في العلاقات بين واشنطن وطهران.

591

| 18 يونيو 2014