رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
محمد أبوجسوم يعود للوطن بعد رحلة علاج في أمريكا

عاد إلى الدوحة، الفنان محمد أبوجسوم، قادماً من أمريكا، بعد رحلة علاج في مستشفى كليفلاند بولاية أوهايو في الولايات المتحدة الأمريكية، استغرقت قرابة شهرين. وقال أبوجسوم لـ الشرق: إنه بصحة جيدة، وسوف يستأنف علاجه في الدوحة. موجهاً الشكر إلى المكتب الطبي القطري في الولايات المتحدة، وكذلك إلى المكتب الدولي في ولاية أوهايو. يذكر أن الفنان محمد أبوجسوم انتهى من كتابه الجديد «من خلف الستار»، ويضم سلسلة من المقالات التي كتبها في عدة صحف محلية، منها الشرق. وسيضم الكتاب مجموعة من صور الأعمال الفنية التي اشترك فيها، بالإضافة إلى مجموعة من الصور التي جمعته بعدد كبير من الفنانين في قطر والدول العربية، فضلاً عن المقالات الصحفية التي كتبها، وتناولت قضايا فنية وثقافية واجتماعية مختلفة.

456

| 26 ديسمبر 2023

ثقافة وفنون alsharq
محمد أبوجسوم يروي مسيرته في كتاب جديد

انتهى الفنان محمد أبوجسوم من انجاز كتابه الجديد «من خلف الستار»، الذي سيصدر عن دار كتارا للنشر، ويضم سلسلة من المقالات التي كتبها في عدة صحف محلية، منها الشرق. وقال الفنان محمد أبوجسوم لـ الشرق: إن كتابه الجديد سيضم مجموعة من صور الأعمال الفنية التي اشترك فيها، بالإضافة إلى مجموعة من الصور التي جمعته بعدد كبير من الفنانين في قطر والدول العربية، فضلاً عن المقالات الصحفية التي كتبها، وتناولت قضايا فنية وثقافية واجتماعية مختلفة. وأضاف أنه ينتظر صدور الكتاب قريباً. لافتاً إلى أنه سيتوجه صباح اليوم إلى أمريكا، في رحلة علاج. والشرق تسأل الله الأجر والعافية للفنان الكبير.

398

| 30 أكتوبر 2023

ثقافة وفنون alsharq
تمثيليات التلفزيون أيقظت ذاكرة المشاهدين

شكل ظهور تلفزيون قطر البدايات الأولى للإنتاج الفني المحلي، إذ أعقب بواكير نشأته، إنتاج ثلاث تمثيليات، كانت على التوالي: «عائلة بوشلاخ، أنا الغلطان، اللي ما عنده قلم ما يسوى قلم».مثل هذه الأعمال وغيرها، مازالت عالقة في ذاكرة المشاهدين، إذ يأخذهم الحنين إلى مشاهدتها من حين إلى آخر، ويستحضرون فصولها وأحداثها، وخاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.ويستحضر الفنان محمد أبوجسوم، والذي شارك في تمثيلية «عائلة بوشلاخ»، هذا العمل، ليؤكد في تصريحاته لـ الشرق أنه تم تصويرها في قاعة الموسيقى والغناء التابعة لدائرة الإعلام آنذاك، في عمارة «نابكو» بطريق المطار. وقال أبوجسوم: إن هذه القاعة كانت مخصصة لقسم الموسيقى والغناء، دون أي تجهيزات فنية تُذكر، إلى أن تم إقامة «ديكور» لهذه التمثيلية، داخل ذات القاعة، وذلك لعدم توفر الأستديوهات المعهودة. لافتاً إلى أن هذا العمل شاركه فيه كل من الفنانين: محمد حسن المفتاح وإسماعيل خالد وحمد السليطي، ومن البحرين إبراهيم الصديقي. وشكل هذا العمل الفني بواكير إنتاج تلفزيون قطر، مع بداياته بالأبيض والأسود منذ عام 1970، وحتى العام 1974، حيث كان التلفزيون يتخذ من مقر الإذاعة القديم، مقراً له، وحينها كانت الأستديوهات المتواضعة نواة لانطلاق مثل هذه الأعمال الفنية.وأعقب هذا العمل، كما يقول الفنان محمد أبوجسوم، إنتاج تمثيلية أخرى، حملت عنوان «أنا الغلطان»، وتم تصويرها أيضاً في أستديوهات الإذاعة. ويوصف هذا العمل بأنه سهرة تلفزيوينة، أخرجها الفنان الراحل أحمد الطوخي تدور أحداثها حول جريمة قتل، وشارك في تمثيله عدد من الفنانين القطريين منهم الفنانين: محمد أبوجسوم، وصلاح درويش، وإسماعيل خالد. ظهور نسوي وقال الفنان محمد أبوجسوم: إنه أتبع هذان العملان، إنتاج العمل الفني الثالث للفنان الراحل موسى عبدالرحمن، وحمل عنوان «اللي ما عنده قلم ما يسوى قلم»، وهو بمثابة تمثيلية، كانت شاهدة على ظهور أول عنصر نسائي، وهي الفنانة سلوى عبدالله.كل هذا يعني أن فترة ظهور تلفزيون قطر بالأبيض والأسود صاحبه عرض ثلاث تمثيليات، هي»عائلة بوشلاخ، أنا الغلطان، اللي ما عنده قلم ما يسوى قلم»، وحملت جميعها بصمة إخراجية للفنان الراحل أحمد الطوخي. تحول درامي وهنا، مع بث تلفزيون قطر ملونًا، عام 1974. يشدد الفنان محمد أبوجسوم على أن هذا التحول للتلفزيون، كان بمثابة إنتاج المسلسلات المحلية، إذ تم الاستعانة بعدد من المخرجين العرب، منهم: حسن بشير، ووجيه الشناوي، وإبراهيم الصباغ، وغيرهم، ومعهم بدأت الدراما القطرية في الانتعاش.لافتاً إلى أن للفنان غانم السليطي دور كبير في انتشارها مع مسلسل «فايز التوش»، والذي استمر لعدة سنوات، وكذلك مسلسل»أين الطريق؟»، والذي شارك فيه، وكذلك «صرخة ندم»، و»الناس الطيبين»، و»البيت الكبير» بينما كانت أكثر مسلسلاته من إخراج الفنان علي الحمادي. ومن بين الأعمال الدرامية التي ما زالت حاضرة في ذاكرة المشاهدين، وشاهدة على تاريخ الإنتاج الفني المحلي العريق، «.. وضاع الأمل، الدانة، الدالوب، السر في بير، البيت الكبير، التايهه، العرندس، محسن منكم وفيكم، بيت المغتني، فايز التوش، الطيور المهاجرة أيام العمر، الناس الطيبين، نأسف لهذا الخلل، عفوًا سيدي الوالد، صرخة ندم، جميلة، صار وشكان، السدرة»، بالإضافة إلى غيرها الكثير من الأعمال الدرامية.

3196

| 23 مارس 2023

ثقافة وفنون alsharq
دمج الفرق أدى إلى شح الإنتاج المسرحي

مسيرة استمرت قرابة 40 عاماً، قضاها الإعلامي والفنان محمد أبوجسوم على خشبة المسرح وخلف ميكروفون الإذاعة وأمام شاشة التلفزيون وبين صفحات الجرائد، ممثلاً ومخرجاً وكاتباً ومقدماً، وجميعها خبرات، ولدت لديه تراكمًا فنيًا وإعلاميًا، جعلته خزينًا زاخرًا بالعديد من الذكريات. من هنا، يأتي لقاء الشرق، مع الفنان والإعلامي محمد أبوجسوم، ليفتح من خلاله صندوق ذكرياته، ليروي بدايات النشأة لكل من مجال من مجالات المسرح والإذاعة والتلفزيون، وصولاً إلى ما شهدته هذه المجالات من تطور، مروراً بكل مراحل التحول. وربما تكون الكلمات القادمة، لم تنقل تفاصيل كل هذه المسيرة، غير أنها لامست محطات مهمة، وذكريات شهود عيان عليها، ما يجعلها توثيقًا يتجاوز السيرة الذاتية للفنان محمد أبوجسوم، إلى توثيق مجالات الفنون المختلفة عبر المسرح والإذاعة والتلفزيون. ◄ كيف ساهمت الأندية التي حملت توجهًا فنيًا وأدبيًا مع الفرق الفنية في عقد الستينيات في نشوء حركة فنية كان عمادها المسرح؟ ► الإرهاصات الأولى للمسرح القطري في بداية عقد الستينيات من القرن الماضي كانت تؤشر لبداية حقيقية، خاصة مع ظهور بعض الأندية، بالإضافة إلى ظهور العديد من المواهب الفنية، على الرغم من تواضع مقرات الأندية والمستوى الفني آنذاك. ومن بين هذه الأندية، نادي الطليعة، الذي نشأ في بداية الستينيات، وكان يضم في عضويته عددًا من الشخصيات المهتمة بالأدب، إلى أن تم إغلاقه بعد عامين تقريباً، وكان يتم من خلال ذلك النادي تقديم بعض الأنشطة الأدبية، ومن أعضائه: د. علي خليفة الكواري، ود. عبدالله جمعة الكبيسي، ومحمد يوسف العالي، وغيرهم. وبعده، ظهر نادي شركة شل للنفط في رأس أبوعبود، تحت مسمى نادي الجزيرة، في مقره بأم غويلينا، وكانت عضويته قاصرة على العاملين في الشركة، وأبنائهم، ومن أعضائه: د. علي خليفة الكواري، وإبراهيم فيروز، وعطية الله النعيمي، وعبدالرحمن المناعي، وغيرهم. كما كانت هناك فرقة الأضواء الموسيقية، وكان الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر صاحب فكرتها، واهتمت تلك الفرقة بالموسيقى والغناء، ومن أعضائها: عبدالرحمن الغانم، وحسن علي «ملحن»، ومحمد حسن مفتاح «عازف ناي»، ووليد وأخوه فرج السبع «عازف»، وجميعهم موسيقيون، إلى أن توالت عضوية المطربين من أمثال: علي عبدالستار، والراحل علي ثاني، وغيرهما. وفيما بعد حملت هذه الفرقة توجهًا للتمثيل، ومن أعضائها: الراحل إسماعيل خالد، ومحمد حسن مفتاح، وعبدالرحمن الغانم، وصلاح درويش وغيرهم. واستمرت هذه الفرقة حتى عام 1971 تقريبًا، إلى أن انصرف أعضاؤها للدراسة، ومنهم: مؤسس الفرقة عبدالعزيز ناصر، ومعه علي عبدالستار، وإسماعيل خالد وأنا، فأصبحت الفرقة تمارس نشاطًا محدودًا، إلى أن تجمد نشاطها. وكنا نعاني وقتها من إشكالية توفر مقر للفرقة، نظرًا للظروف الاجتماعية وقتها، والنظرة الدونية للفن، وكان أول مقر للفرقة في الجسرة، بجانب برادات قطر آنذاك، ولم تستمر الفرقة كثيرًا بذلك المقر، لعدم مناسبته، فانتقلت إلى بيت بسيط في شارع عبدالله بن ثاني بالقرب من محطة بترول الدوحة، غير أن الفرقة لم تستمر به طويلاً أيضاً، فانتقلت إلى مقرها الثالث خلف مصلى العيد بالجسرة، وظللنا فيه لبعض الوقت، إلى أن تفرقت الفرقة نتيجة دراسة أعضائها الأساسيين، حتى انتهى دورها. وكانت هذه الفرقة تعتمد في ميزانيتها على اشتراكات أعضائها، ويقتصر نشاطها على حفلات الزواج بأسعار رمزية، بمشاركة مطربين من أمثال: علي عبدالستار، والراحل فرج عبدالكريم، ومحمد جولو، وعبدالرحمن عبدالله، كما كنت عريف الحفل، بتقديم المطربين. المعسكرات الكشفية ◄ وإلى أي حد ساهمت المعسكرات الكشفية في رفد الحركة المسرحية بالمواهب الفنية؟ ► شكلت المعسكرات الكشفية رافدًا مهمًا لنشأة الحركة الفنية، وفي مقدمتها المسرحية، خاصة أن الأجواء وقتها كانت مهيأة لذلك، في ظل عدم وجود وسائل للترفيه، فكان كثيرون ينضمون لهذه المعسكرات المتنقلة، التي كانت تقام مرة في الشيحانية، وأخرى في رأس أبوعبود، حيث استقرت هناك لنحو ثلاث سنوات، حتى عام 1969، إلى أن انتقل مقرها الدائم في صالة معسكر خليفة الكشفي، على طريق دخان. وكانت هذه المعسكرات تشهد إقامة بعض الأنشطة المسرحية والغنائية، كما كان يتم تقديم بعض «الإسكتشات»، وعروض تمثيلية، بمشاركة بعض الفنانين من دول الخليج العربية، مثل الفنان عبدالله بالخير من الإمارات. المسرح المدرسي ◄ وإلى أي حد ساهم المسرح المدرسي في رفد الحركة المسرحية وتبوئها مكانة مرموقة؟ ► أدى تبلور الأنشطة الفنية التي ظهرت خلال الستينيات إلى تقديمها في المسرح المدرسي، وكان ذلك من خلال دار المعلمين، عن طريق رائدها وصاحب فكرتها سعادة د. محمد عبدالله الأنصاري، حيث تم تقديم مسرحية «صقر قريش»، وأخرجها عبداللطيف سمهون، وضم هذا العرض، عددًا كبيرًا من الهواة، وهو الأمر الذي شجعهم على تقديم مسرحية «حلاة الثوب رقعته منه وفيه». كما ساهمت مدرسة الصناعة بدور بارز في نشاط المسرح المدرسي، حيث قدمت مسرحيتي «مطلوب عمال»، و»أبوحسان»، والأخيرة شاركت فيها مع الراحل موسى عبدالرحمن. وساهمت فكرة المسرح المدرسي كثيراً في نشأة فرقة مسرحية، أُطلق عليها وقتها فرقة المسرح القطري، ومن أعضائها: علي حسن، الراحل حسن إبراهيم، سيار الكواري، الراحل محمد سلطان الكواري، إلى أن انضممت إلى هذه الفرقة، مع عبدالله أحمد، وعبداللطيف سمهون. ولم يكن لدينا مقر لهذه الفرقة، فكنا نجتمع في مدرسة الدوحة الإعدادية، بالقرب من استاد الدوحة، إلى أن جاء عقد السبعينيات فوفرنا مقرًا في مسرح «نجمة»، وتم تأجيره بجهود شخصية، غير أننا وجدناه مخزنًا للأخشاب، فقمنا بتحويله إلى صالة مسرح، بإنشاء خشبة من الأسمنت، وللأسف لم يكن لدينا إلمام بمفردات المسرح آنذاك، بأن خشبة المسرح لابد أن تكون من الخشب، وليس من الأسمنت. ولا يمكن إغفال دور قسم التوجيه للتربية المسرحية التابع لوزارة التربية والتعليم آنذاك في رفد الحركة المسرحية عمومًا، إذ كان لهذا القسم دور كبير كمغذ لمسرح الكبار. المحتوى الفكري ◄ وما المحتوى الفكري الذي ساد النصوص المسرحية خلال العقود الماضية؟ ► كان يغلب عليها محاكاة الواقع الاجتماعي، وخاصة البيئة القطرية، وإبراز تأثير البحر فيها، وكان أغلبها أعمالا للفنان عبدالرحمن المناعي، وكذلك الموروث الشعبي، مجسداً بذلك مدرسة مسرحية بالدرجة الأولى. ◄ ما تفسيرك للجوء العروض المسرحية إلى النصوص المترجمة خلال العقود الماضية؟ **بالفعل، كان يغلب عليها النصوص المترجمة، مثل مسرحية «البخيل» لموليير، والتي أخرجها الفنان الراحل حسين إبراهيم، وكان يتم اللجوء لمثل هذه النصوص لعدم وجود نصوص محلية، غير أنه مع ذلك كان يتم تقديمها بصبغة محلية، وكان يتم تقديم هذه الأعمال على مسرح «نجمة». ◄ كيف كانت بدايات نشأة الفرق المسرحية، ما جعلها أساسًا للحركة المسرحية؟ ►لاشك أن الإرهاصات التي تحدثنا عنها لنشأة المسرح، من أندية ومعسكرات كشفية ومسرح مدرسي، أوجد التفكير في إنشاء فرق مسرحية. وكما هو معروف، بدأت هذه الفرق بجهود شحصية، إذ أنشا الفنان الراحل موسى عبدالرحمن فرقة الأنوار في أم غويلينا، وكان متحمسًا للمسرح، وبعد ذلك سافر، وألغيت الفرقة، لينشئ بعدها الفرقة الشعبية للتمثيل، بتشجيع من والده. وفي عامي 1971 و1972، وبعد استقلال دولة قطر، وإنشاء الوزارات، ومنها وزارة الإعلام، تم الاعتراف بالمسرح، ليُمول من قبل الوزارة آنذاك، ونشأت إثر ذلك فرقة المسرح القطري، وتم الاعتراف بها عام 1972، وكان العمود الفقري لها د. محمد عبدالله الأنصاري. وفي تلك الأثناء انبثقت عن نادي السد الرياضي فرقة مسرحية، ويعد سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، صاحب فكرتها ورائدها، وله دور كبير في دعم هذه الفرقة، والاعتراف بها، ومن أعضائها: د. مرزوق بشير، وغانم السليطي، وسالم ماجد، وعبدالله اليعربي من سلطنة عمان، وقدمت هذه الفرقة مسرحيات منها: خلود وعلتنا منا وفينا للدكتور مرزوق بشير. ومن الفرق التي نشأت في تلك الفترة أيضًا، فرقة مسرح الأضواء، والتي نشأت تخليداً لفرقة الأضواء القديمة، وكانت تقدم عروضها على مسرح نجمة، وأول عرض قدمته حمل عنوان من طول الغيبات عام 1973، وقام بتأليفه خليفة السيد، الباحث في التراث، وأخرجه د. سيد الريس، وكان طبيب أمراض نفسية، كل ذلك يعكس أننا جميعا كنا من الهواة. وفي 1975 أنشئت فرقة المسرح العربي، غير أنها لم تستمر طويلاً.وصاحب نشأة هذه الفرق عرضأم الزين عام 1975، وكانت هذه المسرحية عملًا مكتمل العناصر، وهو عرض يؤرخ لتأريخ المسرح القطري، وشهدت وقتها ظهور أول عنصر نسائي، وهى زينة علي. وخلال هذه الفترة، كان المسرح القطري مزدهرًا، كمًا وكيفًا، وكان ينافس نظيره بقوة. وأذكر أن الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا، أشاد بأعمالنا المسرحية والتلفزيونية وقال لي صرتم ذيابه فيما تقدمونه من أعمال مسرحية وتلفزيونية، وكانت هذه شهادة من قامة فنية كويتية كبيرة. بدايات فنية ◄ وما هى أبرز الأعمال الفنية التي قدمتها مع بداياتك الفنية، والتي واكبت نشأة المسرح القطري؟ ► أذكر أنه في أثناء دراستي في مدرسة الصناعة، كنا نقدم بعض الإسكتشات من خلال المعسكرات الكشفية، وكان الجمهور يفد إلينا من وقت العصر تقريباً، ويظل معنا حتى العشاء تقريبًا، لمشاهدة العروض التي كان يتم تقديمها في حفلات السمر. وفي أثناء دراستي أيضًا، كان لنا نشاط فني واضح، بتقديم عروض أخرى، منها: يحيا العدل للكاتب د. طه حسين، وقدمت فيه دور القاضي. كما كنت أقدم بعض المنولوجات، وخلالها كنت أقوم بتقليد الفنان محمد العزبي. وأثناء دراستي، تم تقديم مسرحية مطلوب عمال، وحضرها سعادة وزير المعارف آنذاك، وتم تقديمها في فناء مدرسة الصناعة، وخلال الدراسة أيضاً، قدمت مسرحية أبوحسان مع الراحل موسى عبدالرحمن، وأخرجها مدرس رياضيات، ما يعني أن طاقم العمل كان من الهواة. مشاركات خارجية ◄ أمام هذه البدايات المسرحية على الصعيد المحلي، أين كان يقف المسرح القطري بالنسبة للمشاركات الخارجية، خليجيًا وعربيًا؟ ► أذكر أن أهم عروض المسرح القطري في الخارج، بدأت عام 1978 بمسرحية المغني والأميرة، تأليف وإخراج الفنان عبدالرحمن المناعي، وعُرضت في الكويت، كما عُرضت بعد ذلك في مهرجان الحمامات بتونس. كما تم عرض مسرحية ياليل ياليل، تأليف وإخراج عبدالرحمن المناعي، في مهرجان دمشق المسرحي عام 1984، ومن ثم في القاهرة، بمناسبة اليوبيل الفضي لأكاديمية الفنون. وفي عام 1985، تم عرض مسرحيةالمتراشقون، تأليف الفنان غانم السليطي، وإخراج الفنان علي ميرزا محمود، في أيام قرطاج المسرحية في تونس. وفي عام 1988، تم عرض مسرحية بودرياه، من تأليف وإخراج حمد الرميحي، بالكويت في أول مهرجان للفرق المسرحية الأهلية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتم عرض ذات المسرحية في نفس العام في عدة مدن بالمملكة المغربية. وهنا أشير إلى أن المسرح القطري منذ السبعينيات وحتى بداية التسعينيات، كان له انتشار كبير كمًا وكيفًا. مهرجان المسرح ◄..وإلى أي حد ساهم مهرجان الدوحة المسرحي بتاريخه العريق في إثراء الحراك المسرحي، وتأهيل طاقاته الإبداعية؟ ►هذا المهرجان حقق قفزة نوعية للحراك المسرحي، بصرف النظر عما قيل عن سلبياته. وهنا أوجه التحية والشكر والتقدير لسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، لقرار سعادته بعودة هذا المهرجان في دورته الرابعة والثلاثين. وأؤكد أن إلغاء هذا المهرجان في وقت سابق، ما كان له أن يحدث، إذ كان يجب النظر في إيجابيات المهرجان لتعظيمها، والنظر في سلبياته لتلافيها، وذلك لأن إلغاء هذا المهرجان كان له تأثيرات سلبية على الحركة المسرحية، إذ كان يشكل مع اليوم العالمي للمسرح رافدًا مهمًا للمسرح المحلي. واستحضر هنا، أنه عند افتتاح مسرح قطر الوطني كنا نواكب اليوم العالمي للمسرح كل عام، باستضافة عدد من الشخصيات المسرحية من دول خليجية وعربية، مع تقديم عروض مسرحية، إلى أن تطور الأمر بإقامة مهرجان الدوحة المسرحي.وعلى أية حال، فإن تراجع المسرح لم يقف عند حدودنا القطرية فقط، بل إن تراجعه ظاهرة عامة خليجيًا وعربيًا، ما أوجد فراغًا في العروض المسرحية، أصبحت تسده الشركات الخاصة. نشأة الإذاعة ◄ وهل تستحضر نشأة الإذاعة في تحقيق إنعاش الدراما القطرية؟ ► لقد بدأت الإذاعة في 25 يونيو 1968، ولم يكن لديها مصدر فني تتعامل معه، سوى فرقة الأضواء، والتي كنا نؤدي من خلالها بعض المسلسلات البسيطة، وأذكر أن أول عمل قدمناه في الإذاعة مسلسل عائلة أبوطحنون من تأليف إسماعيل خالد وأحمد عبدالملك، وقدمناه على مدى ثلاث سنوات متتالية، إلى أن توالى تقديم الأعمال. ومع إنشاء وزارة الإعلام، وتولي سعادة السيد عيسى بن غانم الكواري، حقيبتها، فقد وضع سعادته قواعد وأساسيات الوزارة، وتعزيز التواصل بين أقسامها المختلفة، وكان سعادته أول وزير إعلام بعد الاستقلال، وحققت هذه الوزارة في عهد سعادته امتدادًا إعلاميًا محليًا وخليجيًا وعربيًا بشكل لافت، كما أعطى سعادته دفعة قوية للمسرح، ومن جاء بعده أكمل المسيرة، ومنهم: سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني، وسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري. وأذكر أن أول مدير للإذاعة كان طاهر الشهابي، إذ كان يتم الاستعانة في هذه الفترة بعدد كبير من الكوادر الإعلامية في الأردن، وفيما بعد جرى تطعيم هذه الكوادر من دول أخرى، بينما كان أول مدير قطري للإذاعة هو عبدالرحمن سيف المعضادي، وكان يُعتبر مؤسسة إعلامية في حد ذاتها، وفي عهده حققت الإذاعة نقلة نوعية، إذ كان يعتبر المؤسسة الإعلامية كالمؤسسة العسكرية في القانون والانضباط والنظام. وفي هذه الفترة كنا نرفد الإذاعة بأنشطة تمثيلية. ويعد كمال محيسي، أول مخرج إذاعي، وانضم إليه مجموعة أخرى منهم: محمود شركس وإسماعيل تامر، وأرى ان هذا المخرج العربي، أثرى الدراما القطرية بشكل ملحوظ، فقد كان باحثاً في التراث ومؤلفًا ومخرجًا ومعدًا. ومن أهم أعماله سباعية اسمها: سوالف الجساسة، وتتناول فترة ما قبل البترول، كما تم تقديم مسلسل آخر بعنوان: أهل الرق من 30 حلقة، ودورة زمان، وعكست مرحلة الانتعاش الاقتصادي، بعد ظهور البترول، وهذه الثلاثية قام بتأليفها الراحل أحمد الخليفي.وأؤكد أن الإذاعة كانت رافدًا للدراما القطرية، والتي كانت بدورها العمود الفقري للإذاعة، حيث كان الجمهور ينتظر عرضها، وخاصة في رمضان، إذ كان يتم تقديم عملين إذاعيين خلاله. أهمية التلفزيون ◄ وكيف ساهم تلفزيون قطر بدوره في إثراء المشهد الفني محليًا، وإبراز الأعمال الفنية التي قدمتها خلاله؟ ► كما هو معروف، فإن التلفزيون بدأ بالأبيض والأسود منذ عام 1970 إلى 1974، وكان موقعه في مقر الإذاعة القديم، وبدأ باستوديوهات صغيرة ومحدودة، لدرجة أنها لم تكن تستوعب إقامة ديكورات، ورغم ذلك كله، عرض التلفزيون أول تمثيلية بعنوان عائلة بوشلاخ، وهذه التمثيلية تم تصويرها في قاعة الموسيقى والغناء التابعة لدائرة الإعلام في عمارة نابكو بطريق المطار، وقمنا بإجراء الديكور داخل هذه القاعة التي كانت مخصصة لقسم الموسيقى والغناء، دون أي تجهيزات فنية، وذلك لعدم توفر الاستديوهات، وشاركت في هذا العمل مع محمد حسن المفتاح وإسماعيل خالد وحمد السليطي، ومن البحرين إبراهيم الصديقي. وبعدها، قمنا بتصوير تمثيلية بعنوان: أنا الغلطان، وتم تصويرها في استديوهات الإذاعة، وكانت صغيرة للغاية، بينما قام بتمثيل العمل الثالث الفنان الراحل موسى عبدالرحمن، وحملت عنوان: اللي ما عنده قلم ما يسوى قلم، وشهدت هذه التمثيلية ظهور أول عنصر نسائي، وهى سلوى عبدالله.كل هذا يعني أن فترة ظهور التلفزيون بالأبيض والأسود صاحبه عرض ثلاث تمثليات، أخرجها الفنان الراحل أحمد الطوخي، إلى أن بدأ التلفزيون بعد ذلك البث ملونًا، بعد عام 1974. وكان لظهور التلفزيون دور كبير في إنعاش الدراما القطرية، إذ تم الاستعانة بعدد من المخرجين العرب، ومنهم: حسن بشير، ووجيه الشناوي، وغيرهما، ومعهم جميعا بدأت الدراما القطرية في الانتعاش، كما كان للفنان غانم السليطي دور كبير في انتشارها مع مسلسل فايز التوش، والذي استمر لعدة سنوات، وكذلك مسلسل: أين الطريق، والذي شاركت فيه، وكذلك صرخة ندم، والناس الطيبين، والبيت الكبير وكانت أكثر مسلسلاتي من إخراج علي الحمادي.وأذكر أن أول مدير للتلفزيون هو الأردني جواد مرقة، بينما كان أول مدير قطري هو يوسف عبدالرحمن المظفر، وبعده أحمد بوهندي، والذي توفى فجأة في رحلة بحرية، وبعده تولى إدارة التلفزيون سعادة السيد مانع عبدالهادي الهاجري، إلى أن توالى الإعلامي الكبير سعادة السيد سعد محمد الرميحي إدارة التلفزيون، والذي حقق للتلفزيون قفزة كبيرة، إلى أن تواصلت مسيرة السادة المسؤولين حتى يومنا. رحلة الدراسة ◄ وماذا عن رحلة الدراسة في القاهرة، ودراستك الأكاديمية للمسرح، بكل ما حملته هذه الرحلة من تحديات، ومعاناة لك ولأبناء جيلك؟ ► مع بداية حياتي الدراسية في الدوحة، كنت أعمل في فصل الصيف لتوفير متطلبات المعيشة، ولكوني خريجا في مدرسة الصناعة، تخصص الخراطة والبرادة، وهو من التخصصات النادرة، فكان يفترض أن أكون مهندسًا، إلا أنني فوجئت باتصال من وزارة الإعلام، لاختياري مع صلاح درويش وإسماعيل عبدالرحمن، لنكون أول ثلاثة قطريين يتم إيفادهم إلى الكويت لدراسة المسرح. وبالفعل، تم إيفادنا إلى الكويت، وعند وصولنا إلى هناك فوجئنا بأن الدراسة بالمعهد متوسطة، وأن دراسته مسائية، وتستهدف صقل المواهب، وليس للدراسة الأكاديمية، وقمنا بمخاطبة الوزارة في الدوحة وقتها بأن دراستنا في المعهد ليست مناسبة، فتم تحويلنا للدراسة في مصر، وكان موقفنا هذا سببًا في اهتمام الكويت بالمعهد، ليكون معهدا عاليًا، وتم الاستعانة في ذلك بسعيد خطاب من مصر، كمدير للمعهد، وهو الذي أسس المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة. وحينما اتجهنا للدراسة في مصر، انضم إلينا ثلاثة آخرين، وهم: سالم ماجد، والراحلان موسى عبدالرحمن ومحمد سطان الكواري، فأصبحنا ستة طلاب يدرسون في القاهرة، غير أن إسماعيل عبدالرحمن سرعان ما اتجه لدراسة السينما، وكان أول تحد واجهناه في رحلة الدراسة أن هناك امتحانًا للقبول، تمهيدًا للدراسة في المعهد، وكانت معلوماتنا سطحية عن المسرح، لذلك لم نجد لأنفسنا موقعًا من الإعراب، وفوجئنا برسوبنا في امتحان القبول. وعلى إثر ذلك، عاد سالم ماجد وموسى عبدالرحمن ومحمد سلطان الكواري، إلى الدوحة، ولم يعد في القاهرة سوى أنا وصلاح درويش، إلى أن واجهنا تحديًا آخر، بعدم توفر المورد المالي، للإقامة في مصر، إذ كان الإنخراط في الدراسة شرطًا لتمويلنا، لذلك واجهنا صعوبة في السكن، فسكنت مع زملائي وإخواني الذين عشت معهم في الدوحة، وهما الأخوان ناصر وعلي الخالدي، وسبق أن درسا معي في مدرسة الصناعة. ومع هذه الصعوبة، بدأت التفكير في العودة للدوحة لأعمل أنا الأعتدة الميكانيكة، وليعمل صلاح درويش في التعليم، غير أنه في أحد الأيام، وعند ذهابنا إلى سينما رادو بالقاهرة لمشاهدة أحد الأفلام، وعند خروجنا منها، فوجئنا بسفيرنا في القاهرة سعادة السيد علي سلطان العلي، وكان أول سفير للدولة بعد الاستقلال في مصر، وبسؤاله عن أوضاعنا، تحدثنا له عن معاناتنا بعد رسوبنا في المعهد، فطلب منا مراجعته في السفارة، وذهبنا إليه بالفعل في اليوم التالي، ويومها تواصل مع د. عبدالقادر حاتم، وزير الإعلام المصري آنذاك، وطلب منا الذهاب لمقابلته في مكتبه بمبنى ماسبيرو، وبالفعل توجهنا إليه، وعند مقابلته لنا قال: اعتبروا أنفسكم مقبولين، وبعدها استلمنا خطاب القبول، وتنفسنا الصعداء. وبعد كل هذه المعاناة، اضطر صلاح درويش للعودة إلى الدوحة لظروف عائلية، ولم يتمكن من العودة للقاهرة، وعاد لدار المعلمين كمدرس، وبدوري انخرضت في الدراسة بالمعهد في القاهرة، إلى أن تخرجت فيه، وكنت أول أكاديمي قطري أتخرج في مصر عام 1976، حتى تخرج بعدي عام 1977، كل من سالم ماجد، ود. مرزوق بشير، وفي 1978 تخرج الفنان غانم السليطي، ومن ثم د.حسن رشيد، وكان آخر الدارسين في مصر، حيث قامت الدولة بإيفاد طلاب آخرين لدراسة المسرح في الكويت. ◄ وماذا عن العودة إلى الدوحة، واستفادة الدولة من دراستك الأكاديمية هذه لإثراء المشهد الفني؟ ► صاحب تخرجي عام 1976، تأسيس إدارة الثقافة والفنون تحت مظلة وزارة الإعلام، وضمت حينها أقسامًا عديدة مثل قسم الدراسات والفنون التشكيلية والفنون الشعبية وكذلك المسرح، وكان أول مدير لهذه الإدارة ناصر محمد العثمان. وأذكر أنه بعد عودتي للدوحة، لم أجد موقعًا للعمل، إلى أن تم تعييني مخرجًا في قسم المسرح، وأخرجت مسرحية السر المكتوم، تأليف الراحل خليفة عيد الكبيسي، وتميز هذا العمل بأن جميع عناصره قطريين. وأذكر أن محمد عواد كان رئيسًا لقسم المسرح، واستمر لمدة عامين، وتشكل هذا القسم بالاتفاق مع الأديب السوداني الطيب صالح، وكان قادمًا من هيئة الإذاعة البريطانية. مسرح قطر الوطني ◄ رئاستك لمسرح قطر الوطني شكلت مرحلة مهمة لإبراز عراقة هذا الصرح، وتهيئته لإثراء الحركة المسرحية، فما توصيفك لهذه المرحلة؟ ► أذكر أنه عند الإعداد لإقامة مسرح قطر الوطني، تم الاستعانة بثُلة من الفنيين الإنجليز، حيث كان المدير العام للمسرح إنجليزيًا، وفي هذه الفترة تم إيفادي إلى بريطانيا عام 1981 لدراسة اللغة الإنجليزية، وبعد عودتي تم تعييني مساعدًا لمدير مسرح قطر الوطني. وفي هذه الأثناء، لوحظ أن المدير الإنجليزي للمسرح، أخل بالبنود الموقعة معه، ما أستوجب إنهاء تعاقده، وعندها كان هناك تفكير في الوزارة بالاستعانة بمدير عربي، غير أنني اقترحت بضرورة أن يكون المدير قطريًا، وأن سياسة المسرح لابد أن ترسمها الوزارة، وليس المدير الأجنبي أو العربي، فتواصل معي سعادة الوزير وقتها، وطلب مني أن أكون مديرًا لمسرح قطر الوطني بالوكالة في فبراير 1981. حينها، كان لابد من افتتاح المسرح في العام التالي، ضمن افتتاح ثلاث مؤسسات، هى مستشفى حمد، وفندق الشيراتون. وبالفعل، تم افتتاح مسرح قطر الوطني في 22 فبراير 1982، بمشاركة فرقة كركلا اللبنانية، والفرقة القومية للفنون الشعبية، والتي قدمت عروضها بالزي القطري، واستوحتها من التراث القطري، غير أن هذه الفرقة لم تستمر طويلاً.وظللت مديرًا لمسرح قطر الوطني لمدة 10 أعوام، بدءًا من 1982 إلى عام 1992، وطوال هذه المدة، ظل المسرح جسرًا ثقافيًا وفكريًا على المستويين الخليجي والعربي والعالمي، وكان رافدًا حقيقيًا للمسرح والسينما، إذ كان مجهزًا بكافة التقنيات، إلى أن طلبت الانتقال إلى الإذاعة كمخرج مسرحي، وكانت هذه نقلة نوعية جديدة لي، حيث تم تعييني مساعداً لمراقبة الدراما. حضور نسائي ◄ أمام ظهور المواهب والعروض مع بدايات النشأة، أين تضع الحضور النسائي في هذا المشهد الفني؟ ► كما هو معروف، فإنه لم يكن في تلك الفترة أي ظهور للعنصر النسائي في الأعمال الفنية، وأذكر أننا في فرقة الأضواء القديمة، وعندما كنا نستعد لتقديم عرضرمانتين في يد، كان العرض يستدعي ظهور أربع شخصيات، منهما دوران نسائيان، فتحايلنا على ذلك بتقديم كل من عبدالرحمن الغانم والراحل علي عبدالرحمن، لهذين الدورين، بينما قدمت أنا شخصية الخادم، وتولى محمد حسن المفتاح تقديم دور الزوج. دمج الفرق ◄ هل يمكن اعتبار قرار دمج الفرق خلال عقد التسعينات من القرن الفائت، بمثابة إطلاق أولى رصاصات الرحمة على زخم الحراك المسرحي؟ ► للأسف الشديد، جاء هذا الدمج لأسباب اقتصادية، ولم يكن قرارًا موفقًا، وبغض النظر عن الظروف التي سادت هذا القرار آنذاك، فقد أدى ذلك إلى شُح في إنتاج الأعمال المسرحية، وأصبحت المؤسسات الخاصة هى الرافد لعملية الإنتاج، وأصبح إنتاجها أكثر من الانتاج الرسمي، وإن كان الأمر يستدعي في مجمله أن تكون هناك نسبة وتناسب. وطني الحبيب ◄ وماذا عن تجربة إخراجك لبرنامج وطني الحبيب صباح الخير، أثناء عملك بالإذاعة؟ ► تم تكليف بإخراج هذا البرنامج لمدة 6 سنوات تقريبًا، وكان مزدهرًا في تلك الفترة، وما يحمله من صلاحيات في الطرح، ووجدت نفسي فيه إعلاميًا أكثر مما كنت عليه، سواء ممثلًا أو مسؤولًا عن المسرح، ما جعل هذه المحطة مهمة بالنسبة لي.وأذكر أن تجربتي الإذاعية كانت حافلة، إذ تدرجت في عدة مواقع، حيث تم تعييني مساعد مراقب للدراما، كما أخرجت للإذاعة مسلسل تجار المخشر، وإخراج برنامج حصاد السنين، وإعداد وتقديم برنامج دعوة للتواصل.ولحرصي على أن أكون مخيرًا، وليس مسيرًا، فقد كنت عضوًا في لجنة الرقابة في مهرجان الإذاعة والتلفزيون بالبحرين، كما تمتعت بعضوية لجنة البرامج في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، ورئيسًا للجنة في إحدى دورات مهرجان الدوحة المسرحي، وبعدما تقاعدت تم ترشيحي لسنوات متتالية رئيسًا للجنة تقييم الأعمال المسرحية لقراءة النصوص. من هنا أؤكد أن مسيرتي الفنية كانت حافلة بالعطاء، منذ أن التحقت بالوزارة عام 1976، إلى أن تم تقاعدت عام 2015، أي مسيرة مدتها 40 عاماً تقريبًا. إحياء الحراك ◄ بحسب خبرتك الطويلة، ما هى الوصفة الأنجح لإحياء الحراك المسرحي، والدفع به إلى الأمام؟ ► عندما تنتعش الحركة المسرحية، فإنها تنعكس على الحركات الفنية الأخرى، سواء كانت إذاعية أو تلفزيونية أو سينمائية، علاوة على الجوانب الأخرى السياسية والفكرية والثقافية. لذلك نتمنى إعادة المياه إلى مجاريها كما يقال، ليعود المسرح إلى ألقه، وتقديم أعمال ذات صلة بالواقع.وأرى أنه لابد من إعادة ترتيب المسرحي من الداخل، من خلال مركز شؤون المسرح والفرق الأهلية الثلاث القائمة. تجربة الكتابة ◄ ماذا عن تجربة الكتابة، كمحطة أخرى انتقلت إليها للكتابة عن شؤون المسرح وقضايا أخرى؟ ◄ بدأت أولى تجاربي مع الكتابة في مجلة العهد، وكنت أكتب مقالًا أسوعيًا بعنوان بدون تعليق، بينما كانت أول كتاباتي في الصحف في الراية إبان رئاسة تحرير الأستاذ ناصر العثمان، ، وحينها طلب مني الكتابة، فكنت أكتب عمودًا يوميًا بعنوانصاد ما صاد، واستمررت بعد ذلك في كتابة يوميات الراية، بكتابة عمود آخر بعنوانمن خلف الستار، بالإضافة إلى تقديم بعض الأبواب النقدية لمسلسلات إذاعية وتلفزيونية ومسرحيات، ودائمًا ما كان يجهدني اختيار العنوان، كونه يعبر عن خلاصة الفكرة والمحتوى، كما كتبت في الشرق بدءا من 2006 إلى 2010، من خلال مقال أسبوعي بعنوان لنتواصل،

1603

| 31 مارس 2022