رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
مجالس افتراضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العيد

التزاماً بالإجراءات الاحترازية ولتبادل التهاني مع الأهل والأصدقاء حرص المواطنون والمقيمون في أول أيام عيد الفطر المبارك على التواصل مع ذويهم وتبادل التهاني فيما بينهم، وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ويأتي الهدف من التهنئة عبر هذه المواقع التي تتيح مكالمات الفيديو والمكالمات الصوتية التزاما بالاجراءات الاحترازية للدولة للحد من التجمعات وانتشار فيروس كورنا كوفيد – 19 في المجتمع. وأكد عدد من المواطنين خلال حديثهم للشرق انهم التزموا بالبقاء في منازلهم والتواصل مع بعضهم البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حرصا منهم على الالتزام بالتباعد الاجتماعي وعدم التجمع، كما شكل البعض منهم مجالس افتراضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات على الهواتف المحمولة، قاموا من خلالها بالتهنئة والتحدث مع بعضهم عبر مكاملات جماعية. وبسبب جائحة كورونا اغلقت المجالس القطرية التي كانت تستقبل المهنئين في الاعياد والمناسبات، ما يعتبر عن ترابط المجتمع القطري وتماسكة، اذ ان افراد المجتمع يحييون العادات التي ورثوها عن اسلافهم في التواصل مع بعضهم بجميع المناسبات، ولكن الظروف الراهنة فرضت اجراءات مختلفة تعتبر جديدة على المجتمع القطري، ورغم تلك الاجراءات الا انها لم تمنع تواصل المواطنين مع بعضهم مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي، وذلك من خلال مواقع التواصل المتعددة. خالد الحمادي: مواقع التواصل تقرب البعيد قال خالد الحمادي لم تمنع الاجراءات الحالية المفروضة من تواصل المواطنين مع بعضهم وتبادل التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت الى مجالس افتراضية تحتوي على مكالمات جماعية تشمل مجموعة من الاشخاص يتبادلون التهاني فيما بينهم. وأضاف ان غالبية المواطنين التزموا بالاجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث اغلاق ابواب المجالس للمرة الاولى امام المهنئين، بعد ان كانت تستقبل هذه المجالس اعداد تقدر بالمئات من المهنئين في أول يوم من عيد الفطر. ولفت إلى أن المواقع الاكترونية شهدت اقبال كبير واستخدام واسع من قبل المواطنين والمقيمين يوم امس، حيث ان هذه المواقع اصبحت متاحة للجميع، وتقرب البعيد، ويتاح من خلالها ان يعيش مستخدموها اللحظة مع بعضهم في أي مكان حول العالم من خلال مكالمات فيديو مباشرة تجمع اكثر من شخص في وقت واحد يتحجثون فيما بينهم ويتشاركون بتبادل التهاني بمناسبة العيد او أي مناسبات أخرى. خليفة المحاسنة: أول عيد بلا زيارات يرى خليفة المحاسنة ان الظروف الراهنة فرضت بعض الاجراءات، وعلينا كمواكنين التقيد بكافة القوانين التي تمنع التجمعات بأي شكل من الاشكال والتقيد بالاجراءات الاحترازية منها المحافظة على التباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط والتجمع خلال المناسبات. وأضاف ان هذا أول عيد يقضيه المواطنين بلا زيارات أو تبادل التهاني فيما بينهم بمجالس اعتادت على استقبال المهنئين كل عام مثل هذه الأيام، أما الآن فلا زيارات الى المجالس التي اغلقت ابوابها للمرة الأولى بسبب جائحة كوروونا ولا لقاءات ليمر العيد دون التقاء والاكتفاء بتبادل التهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية، مشيرا الى قيام البعض بالتوجه الى المجالس الالكترونية التي فعّلوها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للالتقاء والتهنئة بمناسبة عيد فطر المبارك. واوضح ان مواقع التواصل الاجتماعي نشطت بكشل ملحوظ مع بداية ازمة كورونا حيث أن هذه المواقع شهدت اقامة العديد من الفعاليات من خلالها، بالاضافة الى انها تحولت الى منصات للالتقاء وتبادل المعلومات، والاجتماعات التي تعقد بين الموظفين في مختلف جهات الدولة، وتحولت الى مجالس الكترونية يوم امس يتبادل من المواطنين من خلالها التهاني فيما بينهم، بعد ان اغلقت مجالسهم وحالت بينهم وبين الزيارات والتهاني. محمد المزروعي: تبادل التهاني من خلال مواقع التواصل قال محمد المزروعي، يعتبر عيد الفطر هذا العام مختلفا عن السنوات الماضية حيث لا زيارات، ولا لقاءات في المجالس القطرية، ولا تهاني عن قرب، وذلك يعود الى الاخذ بالاجراءات الاحترازية، موضحا ان تبادل التهاني مع الاقارب والاصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت الى منصات التقاء. ولفت إلى ان هذه المواقع جاءت بديلة عن الالتقاء والتجمعات وزيارة المجالس في الاعياد والمناسبات، اذ انها قربت المسافة بين الجميع وعاشوا فرحة العيد مع بعضهم البعض من خلال الاتصال المرئي والصوتي. واكد ان المجالس الافتراضية استقطبت عدد كبير من المواطنين يوم امس لتبادل التهاني من خلالها بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث ان المواطنين اعتادوا في مثل هذه الايام التواصل مع بعضهم وبسبب الظروف الحالية حرموا من ذلك ليتجهوا الى مواقع التواصل الاجتماعي. محمود الدوسري: التكنولوجيا الحديثة قربت بيننا قال محمود الدوسري: جمعت المجالس الالكترونية في اول ايام العيد الاهل والاصدقاء الذين تبادلوا التهاني من خلالها، حيث انها اتاحت الفرصة لرؤية القريب والبعيد،، لافتا إلى ان هذه البرامج اصبحت تجمع بين الأهل، ويتم انشاء مجموعات عليها لصلة الارحام والالتقاء والتقارب فيما بينهم. ولفت الى ان المجالس الالكترونية جاءت بديلة بعد ان تم اغلاق المجالس وفقا للاجراءات الاحترازية التي وضعتها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا كوفيد – 19 ، مؤكدا ان حرص المجتمع على التباعد الاجتماعي وتبادل التهاني عبر المواقع الالكترونية يدل على وعي المجتمع القطري باتخاذه الاجراءات اللازمة للحد من كورونا، داعيا الى الالتزام بكافة الاجراءات والقوانين والابتعاد عن التجمعات خلال هذه الفترة. محمد الدرويش: تواصلنا مع أرحامنا عبر المجالس الإلكترونية قال محمد سالم الدرويش: كان مجلسنا مفتوحا امام الجميع مثل هذه الايام ويستقبل المهنئين طوال اليوم، وبسبب الازمة الحالية وتماشيا مع اجراءات الدولة، تم اغلاق المجلس أمام المهنئين، والاكتفاء بتبادل التهاني عن بعد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمجالس الالكترونية التي كان لها الفضل في تواصل افراد المجتمع مع بعضهم البعض وتبادلوا من خلالها التهاني. ولفت الى ان استخدام منصات التواصل في يوم العيد جاء بديلا عن التزاور بين افراد المجتمع الى المنازل والمجالس، حيث انها ادت الغرض المطلوب في تواصل المواطنين مع بعضهم البعض وصلة الأرحام. وتمنى ان تزال الغمة في اقرب وقت، وعودة الحياة الى طبيعتها، وان تعود المجالس الى سابق عهدها في استقبال الضيوف خلال المناسبات والاعياد.

6309

| 26 مايو 2020

تقارير وحوارات alsharq
مجالس العيد.. عادة قطرية أصيلة لتجديد العلاقات الاجتماعية

العيدية تقليد اجتماعي يربط الأطفال بمجالس العيد ها قد حل علينا عيد الفطر المبارك أول أعياد المسلمين بعد شهر رمضان المبارك، لتجتمع مظاهر الاحتفال والتراحم من خلال الارتياد على مجالس العيد عقب الصلاة لتبادل التهاني، ولتأصيل وإحياء عادات قديمة تحافظ على الترابط بين أفراد المجتمع والتواصل فيما بينهم في المناسبات والأعياد الدينية يعتاد المجتمع القطري كل عام على أداء صلاة العيد، ثم يتبادل المصلون التهاني بالعيد وسط أجواء من البهجة والسرورة بهذه المناسبة السعيدة، فيما تتجهز المجالس في البيوت قبيل العيد بأيام لاستقبال الضيوف بعد الصلاة، حيث يجتمع القطريون في المجالس لتبادل التهاني وقضاء وقت ممتع فيما بينهم، في مشاهد تعكس التلاحم والترابط الاجتماعي لأبناء الشعب القطري بمختلف فئاته، فالقطري لا يكتفي بالذهاب إلى مجلس واحد فقط، ولكنه يحرص على زيارة أكثر من مجلس حتى تكون فرصة للالتقاء بأصدقائه الذين لم يقابلهم منذ زمن بسبب الأشغال. >> محمد بن سالم الخوار ** عادة متوارثة حِرص المجتمع القطري على فتح المجالس بعد صلاة العيد، عادة توارثتها الأجيال، فمن خلالها يلتقي الابن بأبيه وأخيه وأفراد عائلته لتبادل التهاني وصلة الرحم، وكذلك للقاء أبناء الفريج الواحد، ليمثل فرصة سخية للتواصل الاجتماعي بين الأهل والأصدقاء والمعارف، ومناسبة للقاء من لم يلتقوا منذ زمن، وهو فرصة كذلك للتصالح وصفاء الأنفس. مجالس العيد يبدأ التحضير لها قبل فترة من عيد الفطر، حيث تنتعش مبيعات السجاد والجلسات العربية، وكذلك يحرص أصحاب المجالس على تعطير الأجواء بأجود أنواع البخور وغيرها من المستلزمات لاستقبال الضيوف على أفضل صورة، لتكون هذه المجالس انعكاساً حضارياً لقيم وتراث وثقافة المجتمع القطري. ** ناد اجتماعي ويؤكد محمد الخوار أنه اعتاد منذ سنوات على فتح مجلسه للزوار وللأهل والأحباء بعد صلاة العيد لتبادل التهاني والتبريكات بحلول عيد الفطر المبارك، لافتاً إلى أنه يشعر بسعادة غامرة عند تجمع الناس ليتبادلوا التهاني فيما بينهم في مجلسه، مشيراً إلى أن الآباء والأجداد اعتادوا على فتح مجالسهم في المناسبات والأعياد حتى تعم الفرحة الجميع، ولكي تتجدد العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، خاصة وأن الوقت الحالي ينشغل الكثير من الناس عن التواصل مع الأقرباء والأصدقاء، ولا توجد مناسبة أفضل من العيد لتجديد أواصر التآخي والمحبة بين الجميع. وأضاف: ما أحوجنا اليوم لهذه المناسبات لكي تعم الفرحة بلادنا، وتزيد مظاهر التكاتف والتلاحم بين أطياف المجتمع، فالمجالس أفضل مكان لتحقيق هذا الهدف، وفي قطر نحن معروفون بالكرم ومجالسنا مفتوحة للجميع ولا تقتصر على دائرة المعارف فقط، فكل أهل قطر أهلنا وأحباؤنا وأشقاؤنا. ويقول محمد البوعينين من سكان الوكرة، أنه يعتاد سنوياً على أن يشارك في المجالس، حتى تتسنى له رؤية أصدقائه وأهله وأبناء عمومته وإخوانه وتبادل التهاني بالعيد معهم، فقد تكون الأشغال اليومية والأعباء الحياتية سبباً في الابتعاد عن الأحبة، ولا توجد فرصة أفضل من تجديد العلاقات مع المعارف والأصدقاء إلا في المناسبات مثل العيد وشهر رمضان وعيد الأضحى، والمجالس عادة مهمة لأنها بمثابة ناد اجتماعي يتقابل فيه الأشخاص للتواصل والتعارف أيضاً في بعض الأحيان، فميزة المجالس في قطر أنها مفتوحة للجميع دون تفرقة. وقال حسين الحداد إنه منذ أن كان صغيراً، اعتاد على أن يذهب مع والده إلى المجالس للتعارف وتبادل الزيارات، وبالتأكيد مجالس العيد كانت من أهم العادات التي يحرص عليها أفراد المجتمع القطري، فقد كان الكبار يعلمون أبناءهم أهمية التواصل مع غيرهم والمشاركة في المناسبة والأعياد، لأثرها العظيم دينياً واجتماعياً. لذلك لا تجد في يومنا هذا قطريا لا يحرص على زيارة أكثر من مجلس في العيد لتبادل التهاني مع من يعرفه ومن لا يعرفه، فهي عادة متأصلة لدى القطريين وشعوب الخليج كافة. ** تبادل الذكريات أما نايف حسين فقد أشار إلى أن مجالس العيد لها بهجة خاصة، وطابع مميز، فبالرغم من الاعتياد على التردد الدائم على المجالس في كل أوقات السنة، إلا أن المجالس في المناسبات يكون لها صبغة خاصة وطابع فريد يتناسب مع المناسبة والفرحة، لذا فالصغير قبل الكبير يحرص على المشاركة في المجالس للاستمتاع بأجواء العيد وسط من تحبهم من الأهل والأصدقاء والجيران، فالجميع يكون سعيداً ويقومون بتبادل الذكريات الطريفة بينهم لتعم أجواء السعادة المكان، وهذا هو الغرض الأساسي في مجالس العيد. ومن مظاهر مجالس العيد، تقديم الكعك والحلويات المحلية للضيوف، حيث تعتبر الحلويات والشيكولاتة والمكسرات من مظاهر الاحتفال بالعيد بالنسبة إلى الجميع، ووسيلة لاستعادة ذكريات الطفولة وتذكر مظاهر العيد في الفريج القديم، مما يبعث السعادة على الجالسين لتذكرهم أصالة الماضي وتمسكهم بتراثهم ومظاهر الحياة الاجتماعية القديمة إلى يومنا هذا. ** عيدية الأطفال وتعتبر العيدية أحد أهم طقوس الاحتفال بالعيد، وهي ذات أهمية وقيمة كبيرة وخاصة بالنسبة للأطفال، الذين يتوقون للحصول عليها من عيد إلى عيد، باعتبارها مصدراً للسعادة والبهجة وتعكس روح العيد. وبالرغم من أن مظاهر الاحتفال بالأعياد قد اختلفت بعض الشيء مع مرور الوقت، إلا أن العيدية ظلت محتفظة ببريقها وأصالة وجودها. وفي صبيحة يوم العيد، يصطحب الآباء أبناءهم إلى المجالس، وحينها يتلقى الطفل العيدية من جميع أقربائه وذويه وأصدقاء والده، مما يجعل المجلس المكان المحبب لدى الأطفال في العيد، فهو مصدر بهجة وسعادة لا توصف بالنسبة إلى الطفل الذي يسعد كثيراً بهذه العيدية سواء كانت نقوداً أو حلوى أو ألعابا. فضلاً عن ذلك فالأطفال يجتمعون ويتعرفون على بعضهم البعض ويكونون صداقات في سن صغيرة، وهذا من شأنه أن يقوي العلاقات بين أسرهم أيضاً، فالمميزات الاجتماعية لمظاهر احتفال القطريين بالعيد لا تعد ولا تحصى. ** قيمة اجتماعية وللعيدية فوائد نفسية على الأطفال والكبار أيضاً لما لها من قيمة اجتماعية، حيث إنها إحدى المهارات الخاصة بالموروث الشعبي لدى دولة قطر، وتجعل الأطفال يحبون مناسبات العيد ويعبرون عن فرحتهم، ويترقبونها لزيارة الأهل والأقارب للحصول على العيدية التي تدخل السرور إلى قلوبهم وتعودهم بشكل غير مباشر على تواصل الأرحام وزيارات الأهالي في الأعياد، فضلاً عن أن العيدية تشعر الصغير باهتمام الكبار ورعايتهم فيزيد إحساسه بالأمان، ولها فائدة أيضًا للكبار فهي تخرجهم من انشغالهم بذاتهم إلى الانشغال بسعادة الصغار، وبذلك يكتشف الشخص أن السعادة الحقيقية تكمن في إسعاد الآخرين. ** المرح والترفيه وعبّر عدد من الأطفال لـالشرق عن سعادتهم بتلقيهم العيدية من آبائهم وأعمامهم عقب الصلاة، مؤكدين أنها لحظات سعيدة تشعرهم بالبهجة وتدخل السرور عليهم. وعن خططهم لإنفاق العيدية التي سيحصدوها بنهاية اليوم، أشاروا إلى أنه يتوجهون مجموعات للمرح واللعب في أحد الملاهي الموجودة بالأسواق التراثية، فضلاً عن التوجه لإحدى المطاعم لتناول وجبات لذيذة، ومشاركة الناس فرحتهم بالعيد. فالعيديه في قطر ودول الخليج تراث شعبي وإسلامي موغل في القدم ومن أجمل مظاهر العيد التي يعيشها ويفرح بها الأطفال عندما يرددون تلك الكلمات بعد ان يصلوا للبيت المقصود من بيوت الجيران وأهل الفريج عيدكم مبارك يأهل البيت فتجدهم يمدون اياديهم لاستلام العيدية وهي نوع من مشاركة الكبار لفرحة صغارهم بحلول العيد وتجسيد مادي للحب الذي يربط الجميع في العيد.

10240

| 16 يونيو 2018