رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

10240

المواطنون يحرصون على زيارة أكثر من مجلس لتبادل التهاني مع الأقارب والأصدقاء

مجالس العيد.. عادة قطرية أصيلة لتجديد العلاقات الاجتماعية

16 يونيو 2018 , 07:30ص
alsharq
عمرو عبدالرحمن.. تصوير: أمير طمبل - محمد فرج - إبراهيم كوتي

"العيدية" تقليد اجتماعي يربط الأطفال بمجالس العيد

ها قد حل علينا عيد الفطر المبارك أول أعياد المسلمين بعد شهر رمضان المبارك، لتجتمع مظاهر الاحتفال والتراحم من خلال الارتياد على مجالس العيد عقب الصلاة لتبادل التهاني، ولتأصيل وإحياء عادات قديمة تحافظ على الترابط بين أفراد المجتمع والتواصل فيما بينهم في المناسبات والأعياد الدينية يعتاد المجتمع القطري كل عام على أداء صلاة العيد، ثم يتبادل المصلون التهاني بالعيد وسط أجواء من البهجة والسرورة بهذه المناسبة السعيدة، فيما تتجهز المجالس في البيوت قبيل العيد بأيام لاستقبال الضيوف بعد الصلاة، حيث يجتمع القطريون في المجالس لتبادل التهاني وقضاء وقت ممتع فيما بينهم، في مشاهد تعكس التلاحم والترابط الاجتماعي لأبناء الشعب القطري بمختلف فئاته، فالقطري لا يكتفي بالذهاب إلى مجلس واحد فقط، ولكنه يحرص على زيارة أكثر من مجلس حتى تكون فرصة للالتقاء بأصدقائه الذين لم يقابلهم منذ زمن بسبب الأشغال.

>> محمد بن سالم الخوار

** عادة متوارثة

حِرص المجتمع القطري على فتح المجالس بعد صلاة العيد، عادة توارثتها الأجيال، فمن خلالها يلتقي الابن بأبيه وأخيه وأفراد عائلته لتبادل التهاني وصلة الرحم، وكذلك للقاء أبناء الفريج الواحد، ليمثل فرصة سخية للتواصل الاجتماعي بين الأهل والأصدقاء والمعارف، ومناسبة للقاء من لم يلتقوا منذ زمن، وهو فرصة كذلك للتصالح وصفاء الأنفس.

مجالس العيد يبدأ التحضير لها قبل فترة من عيد الفطر، حيث تنتعش مبيعات السجاد والجلسات العربية، وكذلك يحرص أصحاب المجالس على تعطير الأجواء بأجود أنواع البخور وغيرها من المستلزمات لاستقبال الضيوف على أفضل صورة، لتكون هذه المجالس انعكاساً حضارياً لقيم وتراث وثقافة المجتمع القطري.

 

** ناد اجتماعي

ويؤكد محمد الخوار أنه اعتاد منذ سنوات على فتح مجلسه للزوار وللأهل والأحباء بعد صلاة العيد لتبادل التهاني والتبريكات بحلول عيد الفطر المبارك، لافتاً إلى أنه يشعر بسعادة غامرة عند تجمع الناس ليتبادلوا التهاني فيما بينهم في مجلسه، مشيراً إلى أن الآباء والأجداد اعتادوا على فتح مجالسهم في المناسبات والأعياد حتى تعم الفرحة الجميع، ولكي تتجدد العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، خاصة وأن الوقت الحالي ينشغل الكثير من الناس عن التواصل مع الأقرباء والأصدقاء، ولا توجد مناسبة أفضل من العيد لتجديد أواصر التآخي والمحبة بين الجميع.

وأضاف: "ما أحوجنا اليوم لهذه المناسبات لكي تعم الفرحة بلادنا، وتزيد مظاهر التكاتف والتلاحم بين أطياف المجتمع، فالمجالس أفضل مكان لتحقيق هذا الهدف، وفي قطر نحن معروفون بالكرم ومجالسنا مفتوحة للجميع ولا تقتصر على دائرة المعارف فقط، فكل أهل قطر أهلنا وأحباؤنا وأشقاؤنا".

ويقول محمد البوعينين من سكان الوكرة، أنه يعتاد سنوياً على أن يشارك في المجالس، حتى تتسنى له رؤية أصدقائه وأهله وأبناء عمومته وإخوانه وتبادل التهاني بالعيد معهم، فقد تكون الأشغال اليومية والأعباء الحياتية سبباً في الابتعاد عن الأحبة، ولا توجد فرصة أفضل من تجديد العلاقات مع المعارف والأصدقاء إلا في المناسبات مثل العيد وشهر رمضان وعيد الأضحى، والمجالس عادة مهمة لأنها بمثابة ناد اجتماعي يتقابل فيه الأشخاص للتواصل والتعارف أيضاً في بعض الأحيان، فميزة المجالس في قطر أنها مفتوحة للجميع دون تفرقة.

وقال حسين الحداد إنه منذ أن كان صغيراً، اعتاد على أن يذهب مع والده إلى المجالس للتعارف وتبادل الزيارات، وبالتأكيد مجالس العيد كانت من أهم العادات التي يحرص عليها أفراد المجتمع القطري، فقد كان الكبار يعلمون أبناءهم أهمية التواصل مع غيرهم والمشاركة في المناسبة والأعياد، لأثرها العظيم دينياً واجتماعياً. لذلك لا تجد في يومنا هذا قطريا لا يحرص على زيارة أكثر من مجلس في العيد لتبادل التهاني مع من يعرفه ومن لا يعرفه، فهي عادة متأصلة لدى القطريين وشعوب الخليج كافة.

** تبادل الذكريات

أما نايف حسين فقد أشار إلى أن مجالس العيد لها بهجة خاصة، وطابع مميز، فبالرغم من الاعتياد على التردد الدائم على المجالس في كل أوقات السنة، إلا أن المجالس في المناسبات يكون لها صبغة خاصة وطابع فريد يتناسب مع المناسبة والفرحة، لذا فالصغير قبل الكبير يحرص على المشاركة في المجالس للاستمتاع بأجواء العيد وسط من تحبهم من الأهل والأصدقاء والجيران، فالجميع يكون سعيداً ويقومون بتبادل الذكريات الطريفة بينهم لتعم أجواء السعادة المكان، وهذا هو الغرض الأساسي في مجالس العيد.

ومن مظاهر مجالس العيد، تقديم الكعك والحلويات المحلية للضيوف، حيث تعتبر الحلويات والشيكولاتة والمكسرات من مظاهر الاحتفال بالعيد بالنسبة إلى الجميع، ووسيلة لاستعادة ذكريات الطفولة وتذكر مظاهر العيد في الفريج القديم، مما يبعث السعادة على الجالسين لتذكرهم أصالة الماضي وتمسكهم بتراثهم ومظاهر الحياة الاجتماعية القديمة إلى يومنا هذا.

** عيدية الأطفال

وتعتبر "العيدية" أحد أهم طقوس الاحتفال بالعيد، وهي ذات أهمية وقيمة كبيرة وخاصة بالنسبة للأطفال، الذين يتوقون للحصول عليها من عيد إلى عيد، باعتبارها مصدراً للسعادة والبهجة وتعكس روح العيد. وبالرغم من أن مظاهر الاحتفال بالأعياد قد اختلفت بعض الشيء مع مرور الوقت، إلا أن "العيدية" ظلت محتفظة ببريقها وأصالة وجودها.

 

وفي صبيحة يوم العيد، يصطحب الآباء أبناءهم إلى المجالس، وحينها يتلقى الطفل العيدية من جميع أقربائه وذويه وأصدقاء والده، مما يجعل المجلس المكان المحبب لدى الأطفال في العيد، فهو مصدر بهجة وسعادة لا توصف بالنسبة إلى الطفل الذي يسعد كثيراً بهذه العيدية سواء كانت نقوداً أو حلوى أو ألعابا. فضلاً عن ذلك فالأطفال يجتمعون ويتعرفون على بعضهم البعض ويكونون صداقات في سن صغيرة، وهذا من شأنه أن يقوي العلاقات بين أسرهم أيضاً، فالمميزات الاجتماعية لمظاهر احتفال القطريين بالعيد لا تعد ولا تحصى.

** قيمة اجتماعية

وللعيدية فوائد نفسية على الأطفال والكبار أيضاً لما لها من قيمة اجتماعية، حيث إنها إحدى المهارات الخاصة بالموروث الشعبي لدى دولة قطر، وتجعل الأطفال يحبون مناسبات العيد ويعبرون عن فرحتهم، ويترقبونها لزيارة الأهل والأقارب للحصول على العيدية التي تدخل السرور إلى قلوبهم وتعودهم بشكل غير مباشر على تواصل الأرحام وزيارات الأهالي في الأعياد، فضلاً عن أن العيدية تشعر الصغير باهتمام الكبار ورعايتهم فيزيد إحساسه بالأمان، ولها فائدة أيضًا للكبار فهي تخرجهم من انشغالهم بذاتهم إلى الانشغال بسعادة الصغار، وبذلك يكتشف الشخص أن السعادة الحقيقية تكمن في إسعاد الآخرين.

 
** المرح والترفيه

وعبّر عدد من الأطفال لـ"الشرق" عن سعادتهم بتلقيهم العيدية من آبائهم وأعمامهم عقب الصلاة، مؤكدين أنها لحظات سعيدة تشعرهم بالبهجة وتدخل السرور عليهم. وعن خططهم لإنفاق العيدية التي سيحصدوها بنهاية اليوم، أشاروا إلى أنه يتوجهون مجموعات للمرح واللعب في أحد الملاهي الموجودة بالأسواق التراثية، فضلاً عن التوجه لإحدى المطاعم لتناول وجبات لذيذة، ومشاركة الناس فرحتهم بالعيد.

فالعيديه في قطر ودول الخليج تراث شعبي وإسلامي موغل في القدم ومن أجمل مظاهر العيد التي يعيشها ويفرح بها الأطفال عندما يرددون تلك الكلمات بعد ان يصلوا للبيت المقصود من بيوت الجيران وأهل الفريج "عيدكم مبارك يأهل البيت" فتجدهم يمدون اياديهم لاستلام العيدية وهي نوع من مشاركة الكبار لفرحة صغارهم بحلول العيد وتجسيد مادي للحب الذي يربط الجميع في العيد.

اقرأ المزيد

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

182

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2704

| 19 أكتوبر 2025

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7642

| 17 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية