رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
علي القرة داغي: سوء التعامل مع النعمة يقود للهلاك

دعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية إلى استعمال نعم الله تعالى في طاعة الله تعالى وقال إن القرآن الكريم بين لنا أسباب كل المشاكل التي تنزل بالعالم الإسلامي والعربي، وأن سببها الأول أننا نستعمل نعم الله تعالى المحضة ــــ التي لا يد للإنسان في اكتسابها ولا في إيجادها ـــ في غير طاعة الله تعالى.. مشيرا إلى أن هذه النعم المحضة هي الثروات الباطنية، حيث لا دخل للإنسان في وجودها، وهي من نعم الله تعالى المحضة. وتساءل فضيلته في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب قائلا: كيف يجوز لنا أن نصرفها في معصية الله تعالى؟ ونتمنى على الله الأماني. وكيف يجوز لنا أن نجود بها بسخاء على أعداء الأمة؟ ونترك إخواننا فرائس النكبات والكوارث. وكيف يجوز لنا أن نمول بها صفقة القرن، للقضاء على قضية الأمة الأولى، قضية القدس والأقصى..وكيف يجوز لنا أن نحولها إلى أداة حرابة وإحداث الفوضى والقطيعة؟ مقررا : إن لم تجد هذه النعم طريقها إلى الشكر والحمد نخشى أن تسلك بنا المفاوز والتهلكة، وأن تجر على أمتنا الوبال.

1589

| 11 يناير 2019

عربي ودولي alsharq
"القره داغي" يشيد بدفاع تركيا عن المظلومين في أنحاء العالم

قال الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين، علي القره داغي، اليوم السبت، إن تركيا تلعب "دورا محورياً" في العالم الإسلامي، مشيدا باستضافتها للمظلومين ودفاعها عن حقوق المسلمين في أنحاء العالم. جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع تشاوري للاتحاد و"الجمعية العالمية لعلماء المسلمين" منعقد حاليا في إسطنبول بالتعاون مع بلدية "باغجيلار". وأضاف القره داغي أن العلماء المسلمين سيبحثون خلال الاجتماع التشاوري الحالي المشاكل التي يعيشها العالم الإسلامي، والحلول المقترحة تلك المشاكل. وتابع: "علينا التأكيد على دور العلماء المسلمين في تنمية الأمة الإسلامية"، لافتا إلى أعداء الإسلام على مر التاريخ لإحداث شرخ بين العلماء ومجتمعاتهم". ولفت إلى أنه سيصدر بيان ختامي عقب الاجتماع يضم الآراء المختلفة التي ستطرح خلال الاجتماعات. وأكد أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهدف للحفاظ على الهوية الإسلامية والتصدي للتيارات التي تعمل على التدمير، وتتبع العنف في منهجها. و"الجمعية العالمية لعلماء المسلمين"، مؤسسة مدنية تمثّل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تركيا، وتم تأسيسها من قبل نخبة من العلماء والأكاديميين خلال عام 2015 بترخيص رسمي، وهوية قانونية تركية، وسمة إسلامية عالمية، ومقرها إسطنبول. و"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" مؤسسة إسلامية تأسّست في 2004، يرأسها الشيخ يوسف القرضاوي، ويعنى بالعلماء، وخريجي الكليات الشرعية، والأقسام الإسلامية، وكل من له عناية بعلوم الشريعة، والثقافة الإسلامية، وله فيها إنتاج معتبر، أو نشاط ملموس.

591

| 25 مارس 2017

محليات alsharq
د. علي القرة داغي: الغرب فشل في أول اختبار لحقوق الإنسان

ندد فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمفاهيم الغرب لحقوق الإنسان.. وقال إن الإسلام أول من صان الحريات وحفظ الكرامة من خلال الأخلاق والقيم النبيلة التي جاءت بها الرسالة الإسلامية، ومن خلال العقيدة الآمرة برعاية هذه الحقوق. وقال إن الغرب فشل في اختبار حقوق الإنسان.. وأكد في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب أن الغربيين لا يعرفون إلا حقوق أنفسهم، ولا يرعون إلا حقوق من ينتمي إلى دينهم، أما غيرهم فلا حقوق لهم، بل تهتز كل الحقوق بصورة واضحة. وقال د. القرة داغي إنه آن الأوان لتصحيح التاريخ وكشف الأنظمة الفاشية التي تقف بالمرصاد للمسلمين. وقال إن من أهم المبادئ التشريعية والقانونية في العالم كله { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى }، غير أن عادة المحتلين والمستعمرين والطامعين في أموالنا وثرواتنا وخيراتنا، يعاملوننا بازدواجية لا تعقل. وأضاف "إذا ارتكب فرد مسلم جرما اتهم كل المسلمين بذلك، ووسموا الإسلام بالفاشية والإرهاب، بينما إذا ارتكب نفس الجريمة أي واحد منهم فلا يدان، ولا يؤاخذ، بل يقولون عنه: إنه يعاني من اضطراب نفسي، أو خلل عقلي". ولفت إلى أن ما فعله المستعمرون بالإسلام وأهله، وما ارتكبوه من مجازر، لا تطاق، بل تخزى بها الإنسانية، ويندى لها الجبين. تدبر التاريخ الإنساني وكان فضيلته بدأ خطبته بقوله: إذا قرأنا التاريخ الإنساني، وتدبرنا في أحداثه ووقائعه على مر التاريخ، لوجدنا أن الإنسان إما أن يكون ظالماً أو مظلوماً، إما أن يكون طاغية فيفرض نفسه ورأيه وفكره ودينه على قومه، أو أن يكون تحت سطوة الطاغوت فيُذل أو يعيش في ركب الطاغوت فينافق له ويداهن، ولا يقيم لحقوق الإنسان وكرامته أي وزن أو اعتبار.. وقال إن الطغيان في معظم مراحل الحياة قبل الإسلام، كان يضرب أطنابه في كل مكان، وكان الظلم يسدل سرادقه على كل مجتمع، وكانت الاعتداءات قائمة على قدم وساق، كل العالم يعيش في ما يشبه الغابة؛ إذ السيادة للقوة والغلبة، ولم تكن السيادة لمنطق العدل وقوته. الجميع متساوون وأوضح أنه لما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم أعاد للإنسان كرامته من حيث هو الإنسان، وأعطاه جميع حقوقه، وساوَى بين الجميع دون أن يميز عرقاً عن عرق، ودون أن يفضل قوماً على قوم، ودون أن يمنح مزايا للون على لون، بل أسعد الإنسانية كلها حين وهب الجميع بما معه من التشريع ضرورة الحياة، وجعل الكل في حق الحياة، ومن حيث الحقوق والواجبات سواء، { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا } بهذا القسم العظيم أكرم الله تعالى الإنسان من حيث هو الإنسان دون النظر إلى دينه وعقيدته وفكره وعرقه وطائفته ومذهبه. الإنسان مكرم دائما وقال الخطيب إن الله كرم الإنسان حيث خلقه الله تعالى وسواه بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم أسجد له الملائكة أجمعين، ولم يرفض هذا الأمر إلا إبليس، فإنه كان من الجن وفسق عن أمر ربه.. ومن مظاهر تكريم الله تعالى للإنسان أن الله تعالى يرسل على الإنسان، حين يتكون جنيناً في رحم الأم، بعد مرور 120 يوماً، الملائكة لتهبه نفخة من روح الله تعالى.. هذه بداية التكريم، فإن الإنسان على أي أمر كان فهو ابن الإنسان الأول الذي خلقه الله وكرمه، وأي اعتداء على أي إنسان ما هو إلا اعتداء على حق الله تعالى، وعلى هذه الروح التي هي نفخة من روح الله سبحانه وتعالى.

457

| 24 فبراير 2017

محليات alsharq
القرضاوي: الترابي أحد رجالات الفكر والدعوة والتربية والجهاد والسياسة

قدم فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين التعازي للسودان وللأمتين العربية والإسلامية في وفاة الدكتور حسن عبدالله الترابي الذي انتقل إلى رحمة الله نهار السبت وذلك في حفل التأبين الذي أقامته السفارة والجالية بالمركز الثقافي السوداني مساء اليوم بحضور عدد من سفراء الدول العربية والإسلامية وكبار العلماء ورئيس الجالية السودانية وأمينها العام ورموز الجالية السودانية في قطر. و أكد القرضاوي في كلمته أن الترابي ظل رجل السودان والعرب والمسلمين وقد يختلف الناس حوله لكنه يعتبر أحد رجالات الأمتين العربية والإسلامية بالفكر والدعوة والتربية والجهاد والسياسة وإن رحليه فقد للإسلام والمسلمين فقد ظل مرتهنا حياته لهذا الدين وعمل من أجله واجتهد فيه وللمجتهد أجران إن أصاب وأجر إن أخطا ، كما تحدث فضيلته بإسهاب عن علاقته بالراحل داعيا الله أن يتقبله قبولا حسنا وأن يحشره مع الأنبياء والشهداء والصديقين . كما تحدث سعادة السفير ياسر خضر خلف الله سفير السودان لدى دولة قطر عن مناقب الراحل مبينا أنه غيابه شكل صدمة كبرى مبينا أنه كان عالما مجددا في الدعوة والسياسة وكان عطاؤه مستمرا وفقيها ومصلحا وسياسيا وكان حلمه في رؤية السودان موحدا وأن يخرج الناس من الخلاف إلى الوفاق وفي ختام كلمته تقدم ياسر بالشكر لكل من أتى معزيا في وفاة فقيد السودان والأمتين العربية والإسلامية. هذا وقد تحدث أيضا الدكتور علي القرة داغي الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين عن الراحل ومناقبه واجتهاده وعلمه ومسيرته الطويلة ودفاعه عن الإسلام والمسلمين.

1851

| 06 مارس 2016

رمضان 1436 alsharq
القرة داغي: الدفاع عن حرمة الدين والوطن ليس إرهاباً

دور المجامع العلمية والثقافية في التصدي للتطرف3دراسة فقهية تحليلية د. علي محي الدين القرة داغي إن دور المجامع الفقهية كبير جداً إن أتقن إعدادها، وأحسن استثمارها، ومنحت لأدواتها الفكرية والعلمية القدرة على النفاذ، وذلك بالنظر إلى أن هذه المجامع ينبغي أن تصبح المرجع الفقهي المعتمد، أو أنه يجب أن يكون هكذا، وأن تنال من المسلمين شبابهم وشيوخهم ورجالهم ونسائهم هذه الثقة والمرجعية المطلوبة، ولكنها إلى الآن لم تأخذ مكانتها اللائقة بها سواء على مستوى المجامع الفقهية الدولية أو الإقليمية، حيث إن قراراتها ليست لها صفة الإلزامية لا على مستوى الدول الإسلامية، ولا على مستوى الأفراد والجماعات، كما أنها ينقصها الكثير من حيث الجانب الإعلامي والاستفادة من وسائل العصر من القنوات الفضائية، والإنترنت، وآليات التواصل الاجتماعي المنتشرة بين الشباب، مع أن المفروض أن تكون قراراتها بمثابة الإجماع السكوتي على الأقل، ناهيك عن النقص في الموارد المالية والبشرية المطلوبة للنهوض والانتشار الواسع..في هذا البحث يركز الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي على إبراز هذا الدور: نص قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 166(4/18) بشأن ظاهرة التخويف من الإسلام: تحديات ومواجهات: ( إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في بوتراجايا (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9 م 13 تموز (يوليو) 2007 م. يقرر ما يأتي:أولا: ضرورة التصدي لهذه الظاهرة في إطار استراتيجية تخطط لها الدول والمنظمات الدولية الإسلامية والمنظمات الممثلة للوجود الإسلامي خارج الديار الإسلامية تتضمن آليات وتدابير قوية تشمل النواحي الإعلامية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتكوين رسالة إعلامية واضحة للتعريف بالدين الإسلامي وبيان الحقائق، والمبادئ والقيم السامية التي يقوم عليها، مع نشرها بمختلف وسائل الإعلام والشبكة الدولية للمعلومات وتشارك فيها أجهزة الإعلام ذات التأثير الدولي.ثانيا: ضرورة التشاور والتنسيق بين مختلف الدول والمنظمات الدولية الإسلامية لاتخاذ القرارت والقيام بالأعمال التي تراها مناسبة للرد على جملات التشكيك والإهانات التي توجه إلى الأمة الإسلامية ورموزها.ثالثا: دعوة المجتمع الدولي إلى التعاون والتآزر مع الدول والمنظمات والشعوب الإسلامية في مقاومة هذه الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين، وإلى إشاعة ثقافة المحبة والتعاون بين الشعوب، ونبذ الكراهية والعنف والتعاون على ما يحقق خير الإنسانية.رابعا: دعوة التجمعات الإسلامية الموجودة خارج الديار الإسلامية إلى أن تكون رسلا للسلام والأمن وحمل رسالة الإسلام النقية إلى مختلف الأقطار والشعوب والابتعاد عن الممارسات والتصرفات المسيئة إلى الإسلام في تلك البلاد، مع التمسك بقيم ومبادئ الإسلام.ويهيب المجمع بالدول الإسلامية أن تمد هذه التجمعات بكل ما يعينها على فهم وتعلم أصول دينها، وبالمعلومات التي تجعلها على علم بما يجري في العالم الإسلامي، مع إنشاء هيئات تعمل على تقوية علاقاتها مع الأمة الإسلامية.خامسا: حصر الكتابات والمؤلفات والتي تناولت هذه الظاهرة، وحث المفكرين المسلمين الذين يجيدون اللغات الأخرى للاتصال بالآخر والحوار معهم والعمل على تصحيح صورة الإسلام والمسلمين في الداخل والخارج.سادسا: تأهيل الدعاة الذين يفدون إلى البلاد غير الإسلامية، لإتقان لغات تلك البلاد وتشجيع المؤسسات القائمة التي تعنى بتأهيل الدعاة أو تكوينها إن لم توجد، ليكونوا قدوة في عرضهم الإسلام سلوكا وعلما ومعاملة.سابعا: بناء العلاقة مع الآخر على أساس الاحترام المتبادل وتبليغ رسالة الإسلام النقية من أجل تفاهم متبادل والتوعية لذلك في المناهج التعليمية.التوصيات:1. تفعيل ما نصت عليه المادة الرابعة، فقرة 6 من النظام الأساسي للمجمع بشأن إقامة مراكز للدراسات الإسلامية في بعض المناطق المركزية خارج العالم الإسلامي، والتعاون مع المراكز القائمة لخدمة أهداف المجمع، ورصد ما ينشر عن الإسلام في المناطق التي يشملها عملها ودفع ما يثار من شبهات، بحيث تقوم تلك المراكز بإعداد دراسة عميقة عن الغرب وتحدد الخطة المناسبة التي يجب أن تسير عليها دولنا وشعوبنها في التعامل مع مختلف الدول الغربية، وكذلك القوى الأخرى المؤثرة على الحكومات والشعوب الغربية.2. ضرورة التنسيق مع المرصد الذي أنشأته منظمة المؤتمر الإسلامي لمتابعة قضايا الإسلام في الإعلام الغربي، والعمل على تصحيح صورة الإسلام في المناهج الدراسية الغربية، والرد على الشبهات وتصحيح الصورة عن الإسلام الحقيقي بالتنسيق مع المجمع.3.عقد ندوات علمية وفكرية بين العلماء المسلمين وغير المسلمين من أجل لقاء المصارحة وبناء جسور التفاهم والتواصل. والله أعلم).هذه القرارات والتوصيات المتميزة يستنبط منها ما يأتي:أولاً - انطلق القرار رقم 128 من كرامة الإنسان وحقوقه وحريّاته، وسَبْق الإسلام فيها، مما يستفاد منه ما يلي:1- أن كرامة الإنسان التي أوجبها الله تعالى على عباده تقتضي عدم الاعتداء على أي إنسان إلاّ بحق شرعي يقرره القضاء العادل النزيه، وأنه ليس من حق أي فرد أن يعتدي على هذه الحقوق التي من أعظمها حق الحياة.2- أن كرامة الإنسان التي شرعها الله تعالى وأوجب الحفاظ عليها تتعارض مع الإرهاب الذي هو تهديد الإنسان في دينه، أو نفسه، أو عقله، أو ماله، أو نسله، أو عرضه بغير حق.3- إن ذلك التهديد داخل في الإفساد في الأرض وأن عقوبته من أشد العقوبات وأعظمها.4- إن الجهاد والمقاومة المشروعة ضد المحتلين، أو الدفاع عن حرمة الدين والوطن ليست إرهاباً، ولا يجوز إقحامها فيه.5- إن تحديد مفاهيم مصطلحات الجهاد، والإرهاب، والعنف يجب تحديدها علمياً، ولا يجوز استغلال أي مصطلح منها في غير مراده العلمي .ثانياً - انطلق القرار رقم 154 من موقف الإسلام الرافض رفضاً قطعياً للغلو والتطرف والإرهاب، حيث يدل بوضوح على ما يأتي:1- تأصيل الإرهاب بجميع أشكاله وممارساته من الناحية الشرعية والفقهية على أساس أنه داخل ضمن جريمة الحرابة، والفساد في الأرض، أينما وقع وأيّاً كان مرتكبوه وبالتالي فهو داخل في الكبائر الموبقات 2- عدّ مجمع الفقه الإسلامي، إرهابياً كلّ من شارك في الأعمال الإرهابية مباشرة، أو تسبباً، أو تمويلاً، أو دعماً.. إلخ .3- عممّ المجمع مفهوم الإرهاب ليشمل: إرهاب الفرد، أو الجماعة، أو الدولة ضد فرد، أو جماعة، أو دولة.4- أكد القرار على وجوب التمييز بين جرائم الإرهاب، وبين المقاومة المشروعة للاحتلال بالوسائل المقبولة شرعاً، وبيّن أن هذا حق مشروع في جميع الشرائع، والمواثيق الدولية .5- ركز القرار على وجوب معالجة الأسباب المؤدية إلى الإرهاب، وجعل الغلو في التفكير والتصورات، والتطرف في الأعمال والتصرفات، والتعصب المقيت للآراء والاجتهادات، والجهل بأحكام الشريعة الإسلامية الثابتات، وبمقاصدها من أهم أسباب التطرف والإرهاب .ثالثاً - بنى القرار رقم 166 موقفه وقراراته وتوصياته وعلاجه من خلال استراتيجية شاملة تعالج التحديات والجذور الأساسية لمشكلة تخويف الغرب من الإسلام الذي يرجع سببه إلى تراكمات تأريخية وتشويهات إعلامية، وتقصير في التعريف بالإسلام في الأوساط العالمية، ولذلك قرر المجمع ما يلي:1- ضرورة التصدي لهذه الظاهرة من خلال استراتيجية شاملة تخطط لها الدول الإسلامية، والمنظمات الأهلية خارج العالم الإسلامي.2- دعوة المجتمع الدولي إلى التعاون والتآزر لإشاعة، وتحقيق ثقافة المحبة والتعايش بين الشعوب.3- دعوة التجمعات الإسلامية خارج ديار الإسلام لتكون قدوة ورسلاً للسلام والأمن والتعايش وحمل رسالة الرحمة للعالمين.أولاً - قرارات وتوصيات المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ومؤتمراته:ولم يكتف المجمع الفقهي الإسلامي بإصدار قرارات ضمن اجتماعاته الدورية، بل خصص له عدة مؤتمرات نذكر أهمها:(1) بيان مكة المكرمة الصادر عن المجمع في دورته السادسة عشرة التي عقدت في الفترة 21-27/10/ 1422هـ = 5-10/1/2002م، ونذكره بنصه لأهميته:( الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..فإن أعضاء المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي الذين يجتمعون في أقدس مكان في الأرض في مكة المكرمة بجوار بيت الله الحرام قد هالهم وأهمهم ما يطلق على الإسلام في هذه الأيام من أباطيل احتشدت لها الحملات الإعلامية الظالمة التي توجه سهاما مسمومة ضد الإسلام والمسلمين .وقد لاحظ أعضاء المجمع أن الحملات الإعلامية مدبرة وهي تنطوي على أباطيل وترهات تنطلق من إعلام موتور معاد تسهم في توجيهه مؤسسات الإعلام الصهيوني لتثير الضغائن والكراهية والتمييز ضد الإسلام والمسلمين وتلصق بدين الله الخاتم التهم الباطلة وفي مقدمتها تهمة الإرهاب. واتضح لأعضاء المجمع أن لصق تهمة الإرهاب بالإسلام عبر حملات إعلامية إنما هو محاولة لتنفير الناس من الإسلام حيث يقبلون عليه ويدخلون في دين الله أفواجا ودعا أعضاء المجمع رابطة العالم الإسلامي وغيرها من المنظمات الإسلامية وكذلك عامة المسلمين إلى الدفاع عن الإسلام مع مراعاة شرف الوسيلة التي تتناسب وشرف هذه المهمة. وبينوا في سياق ردهم على الافتراء على الإسلام ولصق تهمة الإرهاب به أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا ينسب لدين ولا يختص بقوم، ورداً على حملات التشكيك التي بدأ نطاقها يتسع بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول من العام الميلادى 2001م فإن أعضاء المجمع يقررون أن على العلماء والفقهاء وروابطهم ومجامعهم واجب أداء الأمانة في الدفاع عن الإسلام وأهله وتبصير المسلمين وغيرهم بحقائق الأمور.

697

| 15 يوليو 2015

رمضان 1436 alsharq
القرة داغي: ضرورة تطوير وسائل التواصل مع الشباب

دور المجامع العلمية والثقافية في التصدي للتطرف2دراسة فقهية تحليلية د. علي محي الدين القرة داغي إن دور المجامع الفقهية كبير جداً إن أتقن إعدادها، وأحسن استثمارها، ومنحت لأدواتها الفكرية والعلمية القدرة على النفاذ، وذلك بالنظر إلى أن هذه المجامع ينبغي أن تصبح المرجع الفقهي المعتمد، أو أنه يجب أن يكون هكذا، وأن تنال من المسلمين شبابهم وشيوخهم ورجالهم ونسائهم هذه الثقة والمرجعية المطلوبة، ولكنها إلى الآن لم تأخذ مكانتها اللائقة بها سواء على مستوى المجامع الفقهية الدولية أو الاقليمية، حيث إن قرارتها ليست لها صفة الإلزامية لا على مستوى الدول الإسلامية، ولا على مستوى الأفراد والجماعات، كما أنها ينقصها الكثير من حيث الجانب الإعلامي والاستفادة من وسائل العصر من القنوات الفضائية، والانترنيت، وآليات التواصل الاجتماعي المنتشرة بين الشباب، مع أن المفروض أن تكون قرارتها بمثابة الإجماع السكوتي على الأقل، ناهيك عن النقص في الموارد المالية والبشرية المطلوبة للنهوض والانتشار الواسع..في هذا البحث يركز الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي على إبراز هذا الدور.الحل هو التأصيل مع نقض الفكر المتطرف بالأدلة القاطعة:بناء على المقدمات التي ذكرناها في الحلقة السابقة فإن هؤلاء القوم يخضعون للأدلة الشرعية المعتبرة من الكتاب والسنة إذا سمعوها من الثقات، ولكن الاشكالية الكبرى تكمن في أن معظم قادة هؤلاء الشباب يقومون بعملية غسيل مخ لهم من خلال إضعاف ثقتهم بعلماء الأمة وإتهامهم بأنهم علماء الفنادق، وليسوا علماء الخنادق وأنهم عملاء الشرطة، وخدامو السلطة، إلى أخر قائمة اتهاماتهم الباطلة للعلماء.ولكن مهما فعلوا، فإنه لا يزال هناك علماء مقبولون إلى حد كبير لدى الشباب، كما أن هناك عدداً لا بأس به من الشباب يستعملون عقولهم فيسمعون الحق، وبالتالي فلدينا مساحة جيدة للتأثير، ومن جانب آخر أن هؤلاء الجماعات المتطرفة (كالقاعدة وداعش) ليس معهم عالم معروف لعلمه، ولا أحد من كبار العلماء خارج جماعتهم يؤيدهم على هذه التصرفات، وهذا يقوي جانب العلماء المعتدلين وتكون حجتهم قوية داحضة.وهذا يتطلب تطوير وسائل التواصل مع هؤلاء الشباب عبر القنوات الفضائية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وشبكة الانترنت، والصحافة، والإذاعات ونحوها. تحليل قرارات ودلالات المجامع الفقهية، وبيانات مؤتمراتها:أولاً — قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي:(1) نص قرار رقم 128 (2/14) بشأن حقوق الإنسان والعنف الدولي: (إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (دولة قطر) 8 — 13 ذو القعدة 1423هـ، الموافق 11 — 16 كانون الثاني (يناير) 2003م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع حقوق الإنسان والعنف الدولي، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي:1. الإسلام يكرم الإنسان من حيث هو إنسان، ويُعنى بتقرير حقوقه، ورعاية حرماته. والفقه الإسلامي هو أول فقه في العالم يقدم تشريعا داخلياً ودولياً للعلاقات البشرية في السلم والحرب.2. الإرهاب: هو العدوان أو التخويف أو التهديد مادياً أو معنوياً الصادر من الدول أو الجماعات أو الأفراد على الإنسان، دينه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله بغير حق بشتى صنوفه وصور الإفساد في الأرض.3. يؤكد المجمع أن الجهاد والاستشهاد لنشر العقيدة الإسلامية والدفاع عنها وعن حرمة الأوطان ليس إرهاباً، وإنما هو دفاع عن حقوق أساسية..4. إن تحديد مفاهيم المصطلحات الخاصة مثل الجهاد والإرهاب والعنف التي شاع استخدامها في وسائل الإعلام المختلفة مصطلحات علمية، لا يجوز استغلال أي مصطلح منها في غير ما يدل عليه أو يراد به. توصيات:1. يوصي المجمع بوجوب تدوين مدونة إسلامية في القانون الدولي الإنساني على غرار المدونات القانونية المعهودة، ثم تترجم هذه المدونة إلى مختلف اللغات العالمية، وتوضع هذه المدونة في مكتبات الجامعات ومؤسسات هيئة الأمم، فذلك أجدى بكثير من تردادنا القول بأن الإسلام لا يعرف الإرهاب، ولكي يقف غير المسلمين على موقف الإسلام في وضوح لا غموض فيه.2. يوصي المجمع بتشكيل لجنة من أهل الذكر لوضع ميثاق إسلامي يبين في جلاء التصور الإسلامي للعلاقة مع غير المسلمين، وترجمة هذا الميثاق إلى اللغات العالمية مع نشره بمختلف وسائل الإعلام المعاصرة..(2) نص قرار رقم 154 (3/17) بشأن موقف الإسلام من الغلو والتطرف والإرهاب: (إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته السابعة عشرة بعمان (المملكة الأردنية الهاشمية) من 28 جمادى الأولى إلى 2 جمادى الآخرة 1427هـ، الموافق 24 — 28 حزيران (يونيو) 2006م،.. قرر ما يلي:1. تحريم جميع أعمال الإرهاب وأشكاله وممارساته، واعتبارها أعمالاً إجرامية تدخل ضمن جريمة الحرابة، أينما وقعت وأيا كان مرتكبوها. ويعد إرهابيا كل من شارك في الأعمال الإرهابية مباشرة أو تسببا أو تمويلا أو دعما، سواء كان فرداً أم جماعة أم دولة، وقد يكون الإرهاب من دولة أو دول على دول أخرى.2. التمييز بين جرائم الإرهاب وبين المقاومة المشروعة للاحتلال بالوسائل المقبولة شرعاً، لأنه لإزالة الظُلم واسترداد الحقوق المسلوبة، وهو حق معترف به شرعاً وعقلاً وأقرته المواثيق الدولية.3. وجوب معالجة الأسباب المؤدية إلى الإرهاب وفي مقدمتها الغلو والتطرف والتعصب والجهل بأحكام الشريعة الإسلامية، وإهدار حقوق الإنسان، وحرياته السياسية والفكرية، والحرمان، واختلال الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.4. تأكيد ما جاء في القرار المشار إليه أعلاه من أن الجهاد للدفاع عن العقيدة الإسلامية وحماية الأوطان أو تحريرها من الاحتلال الأجنبي ليس من الإرهاب في شيء، ما دام الجهاد ملتزماً فيه بأحكام الشريعة الإسلامية. كما يوصي بالآتي:1. تعزيز دور العلماء والفقهاء والدعاة والهيئات العلمية العامة والمتخصصة في نشر الوعي لمكافحة الإرهاب، ومعالجة أسبابه.2. دعوة جميع وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في عرض تقاريرها ونقلها للأخبار، وخصوصا في القضايا المتعلقة بالإرهاب، وتجنب ربط الإرهاب بالإسلام، لأن الإرهاب وقع — ولا يزال يقع — من بعض أصحاب الديانات والثقافات الأخرى.3. دعوة المؤسسات العلمية والتعليمية لإبراز الإسلام بصورته المُشرقة التي تدعو إلى قيم التسامح والمحبة والتواصل مع الآخر والتعاون على الخير.4. دعوة أمانة المجمع إلى مواصلة بذل العناية الفائقة لهذا الموضوع، بعقد الندوات المتخصصة والمحاضرات المكثفة واللقاءات العلمية المفصلة، لبيان نطاق الأحكام الشرعية بشأن منع الإرهاب وقمعه والقضاء عليه، والإسراع في إيجاد إطار شرعي شامل يغطي جميع جوانب هذه المسألة.5. دعوة منظمة الأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود في منع الإرهاب وتعزيز التعاون الدولي في مكافحته، والعمل على إرساء معايير دولية ثابتة، للحكم على صور الإرهاب بميزان ومعيار واحد.6. دعوة دول العالم وحكوماتها إلى أن تضع في أولوياتها التعايش السلمي، وأن تتخلى عن احتلال الدول، ونكران حق الشعوب في تقرير المصير، وإلى إقامة العلاقات فيما بينها على أُسس من التكافؤ والسلام والعدل.7. دعوة الدول الغربية إلى إعادة النظر في مناهجها التعليمية، وما تضمنته من نظرة مسيئة للدين الإسلامي، ومنع ما يصدر من ممارسات تُسيء إلى الإسلام في وسائل الإعلام المتعددة، تأكيدا للتعايش السلمي والحوار، ومنعا لثقافة العداء والكراهية. والله أعلم).(3) نص قرار رقم 163(1/18) بشأن معالم العودة إلى المنهج الحضاري في الإسلام: (إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثامنة عشرة الذي في بوتراجا (ماليزيا) في الفترة من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428 الموافق 9 — 14 يوليو 2007..قرر ما يلي:أولا: إن اتباع منهج حضاري إسلامي يتيح الفرصة للمسلمين لاستعادة دورهم وتقديم رسالتهم الإنسانية للإسهام في إنقاذ العالم من ظلمات المادية الطاغية.ثانياً: إن السبيل لعلاج التخلف الذي تعاني منه الأمة يتم بالعودة الصادقة للدين القويم، لأن الأوضاع المأساوية التي يعيش فيها المسلمون هي بسبب التخلي عن تعاليم الإسلام وتقليد المناهج الوضعية.ثالثاً: إن المنهج الحضاري الإسلامي القائم على خطة محكمة يحرر المجتمعات والبلدان الإسلامية من الهيمنة والتبعية والتخلف.رابعاً: إن حسن فهم الإسلام وجدية الالتزام بأحكامه وتطبيقه في تكامل وتوازن من اللوازم الضرورية لنجاح مشروع النهضة الإسلامية.خامسا: ترسيخ مبدأ الشورى نظريا وعمليا امتثالا لقوله تعالى: ''وشاروهم في الأمر'' وقوله تعالى: '' وأمرهم شورى بينهم'' انطلاقاً من أن الشورى أساس متين من أسس تكوين دولة الإسلام.سادساً: مشروعية الفصل بين السلطات (توزيعها)؛ التنفيذية والتشريعية والقضائية، حسبما استقر بعد عهد التشريع، وذلك استمداداً من الممارسة العملية لصاحب الرسالة صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تنوع تصرفاته بين الرسالة والإمامة والقضاء.سابعاً: إقرار حق المواطنة بما يشمل غير المسلمين وفقا للضوابط الشرعية في مقابلة الحقوق بالواجبات.ثامناً: إشراك المرأة في الأنشطة العامة بما لا يخل بالأحكام الشرعية الخاصة بها، '' والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر''.تاسعاً: وجوب المبادرة إلى التخلص من السلبيات التي يعيشها المسلمون للتغلب على التحديات التي يوجهونها.. ويوصي المجمع بما يلى:أ — تقوية الإيمان والعمل الصالح باعتبارهما الخطوة الأولى في الجهود التربوية الهادفة إلى إيجاد الشخصية المسلمة لاستعادة دور الحضارة الإسلامية وإسهامها في الحضارة الإنسانية.ب — التأكيد على أن المنهج الحضاري الإسلامي يقوم على ترسيخ القيم الأخلاقية الإسلامية في المجتمع.ج — الإشادة بتوجه ماليزيا لتبني منهج الإسلام الحضاري والإشادة بدعوتها إلى عقد مؤتمر علمي دولي لبيان حقائق الإسلام الحضارية ومضامين رسالته الخالدة لتكون نتائج هذا المؤتمر العلمي تحت نظر المفكرين والقيادين في البلاد الإسلامية.، والله أعلم).

214

| 14 يوليو 2015

رمضان 1436 alsharq
القرة داغي: مشكلة الخوارج في عدم فهمهم للنصوص ومقاصد الشرع

دور المجامع العلمية والثقافية في التصدي للتطرف دراسة فقهية تحليليةد. علي محي الدين القرة داغيالحلقة : الأولى إن دور المجامع الفقهية كبير جداً إن أتقن إعدادها، وأحسن استثمارها، ومنحت لأدواتها الفكرية والعلمية القدرة على النفاذ، وذلك بالنظر إلى أن هذه المجامع ينبغي أن تصبح المرجع الفقهي المعتمد، أو أنه يجب أن يكون هكذا، وأن تنال من المسلمين شبابهم وشيوخهم ورجالهم ونسائهم هذه الثقة والمرجعية المطلوبة، ولكنها إلى الآن لم تأخذ مكانتها اللائقة بها سواء على مستوى المجامع الفقهية الدولية أو الاقليمية، حيث إن قراراتها ليست لها صفة الإلزامية لا على مستوى الدول الإسلامية، ولا على مستوى الأفراد والجماعات، كما أنها ينقصها الكثير من حيث الجانب الإعلامي والاستفادة من وسائل العصر من القنوات الفضائية، والانترنت، وآليات التواصل الاجتماعي المنتشرة بين الشباب، مع أن المفروض أن تكون قراراتها بمثابة الإجماع السكوتي على الأقل، ناهيك عن النقص في الموارد المالية والبشرية المطلوبة للنهوض والانتشار الواسع..في هذا البحث يركز الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي على إبراز هذا الدور.دور المجامع الفقهية في محاربة الغلو والتطرف والإرهاب:إن المجامع الفقهية تستطيع القيام بمجموعة من الأدوار المهمة في التصدي للغلو والتطرف والإرهاب في عدة مجالات مهمة، من أهمها:أولاً — دور التأصيل والتنظير:من المعلوم أن الأفكار المتطرفة التي انتشرت في عالمنا الإسلامي تسند نفسها إلى الإسلام، وتدّعي أنها تطبق الإسلام، وتزعم أن مرجعيتها الكتاب والسنة، وأن منهجها هو منهج السلفية.لذلك فإن بنيتهم الأساسية معتمدة حسب زعمهم على الكتاب والسنة ومنهج السلفية، فإذا استطاعت المجامع الفقهية أن تثبت أن فَهْمَ هؤلاء المتطرفين فَهْمٌ غير صحيح وأنه لم يُبْنَ على الأُسس والقواعد والمبادئ الأساسية للفهم الصحيح، ولا على أصول الفقه وثوابته التي استقرت عبر الأصول، وأن منهجهم بعيد بل متناقض مع منهج السلف الصالح فقد انهدمت قواعد بيتهم وتصدعت الجدران، وخرّ عليهم السقف تماماً.إن من القواعد القاطعة والمبادئ الثابتة والتجارب القاضية: بأنه (لا يفلّ الحديد إلاّ الحديد) فكذلك لا يُحارَب الفكر المنحرف إلاّ بالفكر النيّر السليم، ولا المنهج الهابط والغالي إلاّ بالمنهج الوسطي العالي، ولا العقيدة الزائفة أو المتطرفة إلاّ بالعقيدة الصحيحة، ولا الشدة والغلظة إلاّ بالرفق واللّين والرحمة، ولا الضلال إلاّ بالرشاد والحوار وتصحيح المفاهيم، والحكم الرشيد، فقد ثبت أن ابن عباس رضي الله عنه قال: (لما خرجت الحرورية اجتمعوا في دار وهم ستة آلاف أتيت علياً فقلت: يا أمير المؤمنين أبرد بالظهر لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم. قال: إني أخاف عليك. قلت: كلا. قال ابن عباس: فخرجت إليهم ولبست أحسن ما يكون من حلل اليمن. قال أبو زميل: كان ابن عباس جميلاً جهيراً. قال ابن عباس: فأتيتهم وهم مجتمعون في دارهم قائلون فسلمت عليهم، فقالوا: مرحباً بك يا ابن عباس فما هذه الحلة؟ قال قلت: ما تعيبون علي لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل ونزلت: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) قالوا: فما جاء بك؟ قلت: أتيتكم من عند صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار لأبلغكم ما يقولون المخبرون بما يقولون فعليهم نزل القرآن وهم أعلم بالوحي منكم وفيهم أنزل، وليس فيكم منهم أحد؟ فقال بعضهم: لا تخاصموا قريشاً فإن الله يقول: بل هم قوم خصمون، قال ابن عباس: وما أتيت قوماً قط أشد اجتهاداً منهم مسهمة وجوههم من السهر كأن أيديهم وركبهم تثني عليهم فمضى من حضر. فقال بعضهم: لنكلمنه ولننظرن ما يقول. قلت: أخبروني ماذا نقمتم على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره والمهاجرين والأنصار؟ قالوا: ثلاثاً! قلت: ما هن؟ قالوا: أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله وقال الله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ )، وما للرجال وما للحكم. فقلت: هذه واحدة قالوا: وأما الأخرى فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كان الذي قاتل كفاراً لقد حل سبيهم وغنيمتهم ولئن كانوا مؤمنين ما حل قتالهم؟!قلت: هذه اثنتان فما الثالثة؟ قال: إنه محا نفسه من أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. قلت: أعندكم سوى هذا؟ قالوا: حسبنا هذا. فقلت لهم: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما يرد به قولكم أترضون؟ قالوا: نعم فقلت: أما قولكم حكَّم الرجال في أمر الله، فأنا أقرأ عليكم من كتاب الله أن صَيّر حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم في أرنب ونحوها من الصيد فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ..... يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)، فنشدتكم الله أحكم الرجال في أرنب ونحوها من الصيد أفضل أم حكمهم في دمائهم وصلاح ذات بينهم؟ وأن تعلموا أن الله لو شاء لحكم ولم يصير ذلك إلى الرجال. وفي المرأة وزوجها قال الله عز وجل: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا)، فجعل الله حكم الرجال سنة مأمونة، أخرجت عن هذه؟ قالوا: نعم.قال: وأما قولكم: قاتل ولم يسب ولم يغنم؛ أتسبون أمكم عائشة ثم يستحلون منها ما يستحل من غيرها، فلئن فعلتم لقد كفرتم وهي أمكم ولئن قلتم ليست أمنا لقد كفرتم فإن الله يقول: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) فأنتم تدورون بين ضلالتين أيهما صرتم إليها صرتم إلى ضلالة .فنظر بعضهم إلى بعض قلت: أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم.وأما قولكم: محا اسمه من أمير المؤمنين فأنا أتيكم بمن ترضون ورأيكم قد سمعتم أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية كاتب سهيل بن عمرو وأبا سفيان بن حرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمير المؤمنين: (أكتب يا علي هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله) فقال المشركون: لا والله ما نعلم أنك رسول الله لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إنك تعلم أني رسول الله أكتب يا علي هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله) فوالله لرسول الله خير من علي وما أخرجه من النبوة حين محا نفسه. قال عبد الله بن عباس: فرجع من القوم ألفان وقتل سائرهم على ضلالة).ويستنبط من حوار عليّ وابن عباس رضي الله عنهم ما يأتي:(1) ان الحوار مطلب عظيم، وأنه مطلوب شرعاً، وأنه يجب أن يستند الى الأصول والأسس الشرعية لفهم النصوص والاستنباط وحسن الاستدلال وعرض الحجج القاطعة والبراهين الساطعة.(2) ان مشكلة الخوارج لم تكن في قلة عبادتهم وحرصهم وحسن نيتهم، وإنما المشكلة في فهمهم للنصوص دون الربط بين جميعها، ودون التأمل والتثبت من مقاصد الشارع فوقعوا في تحريف النصوص عن مرادها المطلوب للشارع.(3) ان الخوارج قاموا بالاعتماد على نص واحد، أو أكثر ولكن دون ضم بقية النصوص الأخرى من الكتاب والسنة، ثم الربط بين المعاني المجتمعة والمنسجمة مع مقاصد الشارع، ولذلك أفحمهم سيدنا عليّ وابن عباس رضي الله عنهما بذكر بقية الأدلة وتوضيح الفهم السليم من خلال جمعها وربطها بمقاصد الشارع الكلية، يقول الشاطبي: (إن أصل الضلال راجع إلى الجهل بمقاصد الشريعة، والتخرص على معانيها بالظن من غير تثبت، أو الأخذ فيها بالنظرة الأولى، ولا يكون ذلك من راسخ في العلم ).(4) عدم البدء بقتال هذه الفئة إلاّ بعد بدئهم بالقتال حفاظاً على عدم إراقة الدماء ما أمكن ذلك حيث قال علي: (لا أقاتلهم حتى يقاتلونا وسوف يفعلون) وحفاظاً على عدم الاقتتال بين المسلمين بما يهدد وحدتهم وهذا يقتضي أن تسارع الحكومات والعلماء لمناقشتهم والحوار معهم لعل الله تعالى يهديهم إلى سواء السبيل.(5) إن تطرفهم لم يخرجهم عن دائرة الاسلام والاخوة الايمانية.(6) ان الالتزام بالشعائر التعبدية كالصلاة والصيام، وبالمظاهر الظاهرية إذا لم تكن معها التزكية والتربية الروحية، والفقه العميق، والفهم السليم، والربط بينها وبين المقاصد والالتزام بالقيم والأخلاق ستكون له آثار سلبية من الشدة والعنف والتطرف.

837

| 13 يوليو 2015

رمضان 1436 alsharq
القرة داغي: دعم الإعلام الغربي "للإسلاموفوبيا" يحدث توترا للمسلمين

الكتاب : فقه التعامل عن الإساءة إلى المقدسات الإسلاميةدراسة شرعية وتأصيلية وقانونية في ضوء فقه المواطنة مزودة ببرنامج شرعي للأقليات المسلمة في بلاد الغرب وعامة المسلمينالمؤلف: د. علي محي الدين القرة داغيالحلقة : 21إذا كان القول: الإرهاب لا دين له ، فإنه لا يجوز تحميل هذا الإرهاب للإسلام ، كما لا يجوز تحميل الإرهاب الذي يقوم به بعض أصحاب الأديان على تلك الأديان نفسها.. وإذا كنا نتحدث عن الإفراط والتفريط والتشدد في الشرق الإسلامي ، فإنه وجدت في الغرب مجموعة من الأعمال المتمثلة في الرسوم المسيئة والأفلام والمسرحيات والمقالات التي نالت من مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين.. سوف نتناول في هذا البحث المبادئ والقواعد العامة والأحكام المتعلقة بالأقليات الإسلامية .. والمبادئ والقواعد العامة المستنبطة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام ، حيث يعتبر قدوة للأقليات ، ومن المهاجرين في حبشة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم . فقه المواطنة باعتباره مدخلاً للتعايش ومنطلقاً للاندماج الإيجابي.ثم نتحدث عن فقه التعامل مع الآخر عند الاساءة إلى المقدسات الإسلامية حيث نبين المبادئ العامة الحاكمة فيه ، حق الإنسان في حرية التعبير ، موضحاً أسباب اندفاع البعض نحو الاساءة ، ثم بيان الموقف الشرعي (التأصيل الشرعي) بالنسبة للمسلم الذي يعيش في البلاد غير الإسلامية ، والواجب الشرعي للأقلية المسلمة نحو الاساءات الموجهة للمقدسات ، وواجب الدول والعالم الإسلامي نحوها ، وضرورة وجود خطة استراتيجية هادئة وهادفة لمنع الازدراء بالأديان. ظاهرة الاسلاموفوبيا: — إن ظاهرة الاسلاموفوبيا ودعمها من قبل الإعلام الغربي، وبعض الساسة الغربيين، والإصرار على تحدي المشاعر الإسلامية تحت مسميات الحريات الفكرية والإعلامية، كذلك ما تفعله وسائل الإعلام وبعض المسؤولين الأمنيين من إيحاءات باتهام المسلمين فور وقوع أي حادث إرهابي.. كل ذلك يساهم في إحداث جوّ متوتر غير طبيعي للمسلمين الذين يعيشون في هذه المناطق.— إن الغاية من هذا التركيز الشديد على إثارة الرسوم والأفلام المسيئة ونحوهما مما يثير عواطف المسلمين هي تحقيق عدة أهداف وغايات من أهمها دفع المسلمين، وبخاصة الأقلية الإسلامية إلى تصرفات غير قانونية ليقال للعالم ان المسلمين لا يحترمون القوانين، بل يريدون الفوضى والدمار لأوروبا أو للغرب، وحينئذ يتم الضغط الإعلامي والعاطفي على الأقلية للتوجه إلى رد الفعل بأحد الاتجاهين أو كليهما:أ — إما التفريط في حق الإسلام وذلك بالقبول بالذوبان والانصهار في بوتقة السلوكيات المخالفة للقيم الإسلامي، أو الاستحياء تماماً من الانتماء إلى الإسلام، أو لا سمح الله الخروج منه.ب — وإما الإفراط من خلال الانتماء إلى الحركات المتطرفة والتفكير في الانتقام.وكلا الأمرين خطر على الأقلية الإسلامية وعلى الاستقرار لهذه البلاد، وحقوق المواطنة، ومبدأ الحريات. الموقف الشرعي (التأصيل الشرعي ):إن التأصيل الشرعي لهذه المسألة بعيداً عن العواطف الجياشة هو ما يأتي:1 — إن هذه الاساءات والاستهزاءات لا شك أنها محرمة بل إنها من الكبائر الموبقات المخرجة عن الدين بالنسبة للمسلم.2 — إن هذه الاساءات لن تستطيع أن تنال من المقام المحمود للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد رفع الله ذكره فقال تعالى: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) و(إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ).3 — إن مثل هذه الاساءات والاستهزاءات والسخرية ليست جديدة بل كانت موجودة وموجهة مباشرة إلى الرسول الحبيب صاحب الخلق العظيم، وكان يصبر، ويعرض عنها صلى الله عليه وسلم امتثالاً لقوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) حيث تدل الآية الكريمة على ثلاثة أمور أساسية هي بمثابة جواب شاف لكل العصور والأزمان في مثل هذه الحالات:أ — ان الحل الأساسي الجذري لمشكلة الاساءات هو الصدع، والتعريف بالإسلام وحقيقته ومقاصده، وبأخلاقيات الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، وذلك لأن معظم هذه الاساءات تأتي بسبب الجهل بحقيقته الإسلام ورسوله العظيم.ب — أن الدخول في الجدل العقيم لا ينفع، لذلك فالجواب عن هؤلاء السفهاء، أو الجاهلين هو الإعراض عنهم، وقد أكد القرآن الكريم ذلك وجعله من صفات عباد الرحمن فقال تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً) والمراد بالجاهل هنا: من يسب ويشتم.ج — إن الله تعالى هو الذي يتعامل مع هؤلاء المستهزئين، ويكفي محمداً وأتباعه شرهم، حيث يجازيهم في الدنيا والآخرة بما يستحقون من العذاب الأليم فقال تعالى: (فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) وقال تعالى: (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون) وفي أكثر من آية.بل إن هذه الاساءات والاستهزاءات قد نالها الأنبياء والمرسلون فقال تعالى: (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون) وقال تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ).— إن غير المسلمين غير مكلفين بأداء الفروع عند جمهور العلماء المحققين لأنها لا تصح منهم، ولذلك كان توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم لمن يرسله إليهم أن يدعوهم إلى الإيمان بالله تعالى وبرسوله أولاً، ثم إنْ دخلوا الإسلام فيطالبون بالفروع ولا يطالبون بقضاء أي فرض سابق، وبناء على ذلك فإن واجب المسلمين هو دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة إلى الإيمان أولاً من خلال وسائل الاقناع والبينات.— إن المسلمين في البلاد الأوروبية (أو نحوها) هم أقلية مستضعفة، وأن القوة والسلطة والقرار والقانون بأيدي الأكثرية، وأنهم دخلوا هذه البلاد إما للتعليم والدراسة، أو للارتزاق والاكتساب، أو أنهم كانوا مضطهدين في بلادهم، وهم جميعاً لما دخلوا بتأشيرة، أو أخذوا الاقامة، أو الجنسية، قد وقعوا ووافقوا على العقود والمواثيق الخاصة بالدولة التي آوتهم، لذلك يجب الالتزام بكل ما جاء فيها إلاّ ما خالف الشرع، وأن ما خالف الشرع لن يستطيعوا تغييره إلاّ بالحكمة التي تقتضي الأخذ بالأساليب المعتبرة من اللجوء إلى الشعب، أو المحاكم الداخلية أو الاتحادية.— وفي جميع الأحوال فإن النصوص الشرعية القاطعة تدل على أنه لا يجوز للأقلية المسلمة إلاّ أن تقابل الفكر بالفكر، وأن تواجه التحديات بقوة المنطق والبراهين والسلوك الراقي الذي يقتضي التعامل بالأحسن في جميع الأحوال، وليس بمنطق السلاح والقوة، ولا يجوز التعامل في مثل هذه الأحوال بالقوة والقتل، وبالتالي فجميع الأعمال المسلحة أو المضرة، والمظاهرات التخريبية محرمة شرعاً على الأقلية المسلمة إزاء الاساءة. واجب الأقلية المسلمة:وإنما واجب الأقلية المسلمة هو ما يأتي:1 — الاستفادة من الوسائل المتاحة في الغرب من اللجوء إلى المحاكم الاقليمية والدولية، والاتحاد الأوروبي لاصدار أحكام قضائية ضد من يثير الفتن، باعتبارها تضر بالأمن والسلم، وتمس مقدسات أمة بكاملها.2 — اللجوء إلى المؤسسات والمنظمات الحقوقية، والانسانية والأهلية لوقوفها ضد الاساءة إلى المقدسات لأي دين من الأديان من خلال الوصول إلى ميثاق أو اتفاقية تقدم إلى الأمم المتحدة حول منع الازدراء بالأديان.3 — التعبير عن عدم الرضا من خلال مظاهرات سلمية حضارية تظهر فيها سلوكيات المتظاهرين الحضارية.4 — الصبر الجميل كما صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل ما أصابه من الأذى.5 — والهجر الجميل لما يقولون كما أمر الله تعالى فقال: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً) والهجر الجميل هو ترك ما يقولون والصبر عليه دون إيذاء بالفعل، أو القول أو تجريح المشاعر للخصم، والتعامل معهم بحكمة مع إيمان يشع بالثقة بوعد الله تعالى، وأمل يبعث على العمل.وقد سئل شيخ الإسلام بن تيمية عن الصبر الجميل، والهجر الجميل والصفح الجميل، فقال: (الهجر الجميل هجر بلا أذى، والصفح الجميل صفح بلا عتاب، والصبر الجميل: صبر بلا شكوى إلى المخلوق)

485

| 09 يوليو 2015

محليات alsharq
ردا على فتوى القرة داغي: قيمة رقبة إنسان تقدر بملايين الريالات

وليد أبو النجاباحث بمركز القرضاوي للوسطية والتجديدكلية الدراسات الإسلامية — جامعة حمد بن خليفة نشر أستاذنا الدكتور علي القرة داغي فتوى مطولة، وصفها بالمؤصلة حول (جواز دفع قيمة الرقبة وهي 3500 دولار، في حالات انتهاك صيام رمضان، وفي الكفارات التي يجب فيها عتق رقبة).ومن جميل ما أفادته الفتوى أن كل ما يقال عن فك الرقاب في هذا البلد أو ذاك، ما هو إلا أكل لأموال الناس بالباطل، ينبغي أن يحذر المسلمون منه.وقد أحسن الدكتور علي حين قال: (بحثت هذا الموضوع منذ فترة طويلة، مستعينا بالله تعالى وتوفيقه، وتوصلت إلى هذه الفتوى، التي إن كانت مصيبة، فهي بفضل الله تعالى وحده، وإلا فأسأله تعالى أن لا يحرمني من أجر واحد). وهذا من تواضعه، وحسن خلقه، ومعرفته بحق العلم، وأسأل ألا يحرمه الأجر على اجتهاده.على أنه قد بدت لي بعض الملاحظات عند قراءة الفتوى، أحببت أن أضعها بين يدي فضيلته لينظر فيها، وهي كالتالي:أولا: ابتدأ الدكتور فتواه بما يستشعره تجاه المرتبة الثانية لكفارة الجماع في نهار رمضان، وهي صيام شهرين متتابعين، حيث وصفها بأنها (صعبة جدا... ومن هنا يبحث الناس عن بعض المخارج والحيل)، ثم عاد فوصفها في موضع آخر بأنها (لا تخلو من حرج لا سيما لمن لديه المال). وكأنه بهذه الفتوى يريد إيجاد مخرج شرعي بعيدا عن صيام الشهرين. على أنه لو عاد لنص الحديث، لوجد النبي ينتقل بالرجل المجامع في نهار رمضان بمنتهى اليسر من صيام ستين يوما إلى إطعام ستين مسكينا، لمجرد أن ذكر الرجل أنه لا يستطيع الصوم. ومن ثم انتفى الحرج والمشقة.على أن مذهب الإمام مالك يرى الكفارة على التخيير، خلافا للجمهور، بل يرى الإطعام أفضل من العتق والصيام. ويمكن الأخذ برأيه في ذلك، كما رجح ذلك العلامة القرضاوي لبعض الحالات.ثانيا: ذكر د. القرة داغي أنه يؤمن إيمانا جازما أن كلمات القرآن وتشريعاته خالدة، (فلا يمكن أن تكون تشريعاته زمنية تنتهي بزمن معين، وإنما هي دائمة وخالدة إلى يوم القيامة). وبناء على هذه المقدمة، علل استخدم القرآن لكلمة (الرقاب) دون كلمة الرق أو العبودية، بقوله: (ولذلك استعمل كلمة قابلة لتجديد معناها وهي كلمة (رقبة)... ولم يستعمل لفظ (الرق) مثلاً الذي هو نص في المملوك، أو لفظ (العبد) وذلك لأن لفظ (رقبة)... ليس نصا في الرق) ولكن ما قول الدكتور في الآيات المحكمة الأخرى التي استعمل فيها القرآن ما يدل على الرق صراحة، والأحكام التي بناها على ذلك، في الزواج وإبداء الزينة والاستمتاع وغيرها، وهي ألفاظ نص في الرق بإجماع أهل اللغة والدين، مثل: (ما ملكت أيمانكم) الواردة في القرآن في ثلاثة عشر موضعا، و(عبادكم وإمائكم) مرة، و(فتايتكم) مرة، و(عبد) أي رقيق ثلاث مرات. فماذا نصنع في هذه الآيات بناء على هذه القاعدة التي قررها فضيلته؟! فكرة الاستطاعةثالثا: سيطرت فكرة الاستطاعة المالية على الدكتور في فتواه، وكأن الكفارات الثلاث كفارات مالية، لا ينتقل من واحدة إلى أخرى إلا عند العجز المالي عن التي قبلها، ولو كان الأمر كذلك، لم كان لتوسط كفارة صيام شهرين متتابعين، بين كفارة عتق الرقبة، وإطعام ستين مسكينا، معنى.ثم لماذا نتصور أن من وجبت عليه الكفارة في الماضي سيذهب ليشتري الرقبة التي يعتقها من سوق الرقيق، حتى نربطها بالاستطاعة المادية، فربما كان مالكا رقبة — بالشراء، أو الهبة، أو قسم الغنيمة، أو بالوراثة — وقت وجوب الكفارة، ومن ثم لا مناص أمامه من إعتاقها.رابعا: يقول الدكتور: (فإن جميع النصوص الشرعية التي ذكرت انتقال الشخص الذي وجب عليه تحرير رقبة في الكفارات إلى الصيام قيدت هذا الانتقال بعدم استطاعته المالية). ثم ذكر الآيات التي فيها الأمر بعتق الرقبة، وليس في واحدة منها عدم الاستطاعة، وإنما الانتقال إلى الكفارة التي بعدها مترتب على عدم الوجود بنص القرآن: (فمن لم يجد)، وعدم الوجود لفظ عام، يشمل: عدم وجود الرقبة، أو ما لا يتوصل به إليها، كما نص على ذلك المفسرون. وتخصيصه المعنى بعدم الاستطاعة المالية، تخصيص للِّفظ بلا دليل أو قرينة. لذا من العجيب أن يعقب الدكتور بقوله: (وبناءً على هذه النصوص الواضحات فإن الانتقال إلى قيمة الرقبة وهي محددة بالإجماع بخمسة جمال أولى وأوضح وأقوى من الانتقال إلى الصيام؛ لأنه انتقال إلى البدل المباشر)!!فجعل اجتهاده الذي لم يُسبق إليه، (أولى وأوضح وأقوى) من اتباع النص، وما عليه عمل الأمة كلها، وهو بهذا يخالف عنوان الفتوى (جواز إخراج قيمة الرقبة)، إذ رفعه من درجة الجواز إلى ما يقارب الوجوب!!خامسا: قاس الدكتور إخراج قيمة الرقبة، على إخراج قيمة الزكاة، وقيمة الديات، وقيمة إطعام المساكين أو كسوتهم في الكفارات، لكن هناك فوارق بين المقيس والمقيس عليه: فمقصود الزكاة سد خلة الفقير، وهو يتحقق بدفع القيمة، كما يتحقق بإخراج جنس ما وجب عليه من زكاة الأنعام والزروع. لكن مقصد تحرير رقبة إنسان من ذل الرق، لا يتحقق بدفع قيمة هذه الرقبة.كما أن لكل من الزكوات، والديات، وإطعام المساكين أو كسوتهم، مَن تدفع إليه هذه القيمة، وليس كذلك في قيمة عتق الرقبة، فقيمة الزكاة تدفع لمستحقها، وقيمة الديات تدفع لأولياء الدم والمعتدَى عليه، وقيمة إطعام المساكين أو كسوتهم تدفع للمساكين ليقوموا هم بإطعام أنفسهم أو كسوتها، لكن لمن يا ترى قد تدفع قيمة الرقاب؟!ومن ثم لا يصح قياس دفع قيمة الرقبة، على كل ما ذكر. مسالك في التقديرسادسا: رغم تحفظي على المسألة من أساسها، إلا أنه قد شابت مسألة تحديد القيمة عدة إشكالات، فقد سلك الدكتور عدة مسالك في التقدير، وذلك بقيمة خمسة جمال، أو نصف عشر الدية، أو عشر دية الأم على تقدير دية المرأة بنصف دية الرجل، أو خمسون دينارا من الذهب ما يساوي 215 جراما، وهي تقديرات متفاوتة تفاوتا كبيرا.فالدية كما تقدرها المحاكم القطرية مثلا 150.000ريال، فنصف عشرها يساوي 7500 ريال = 2054 دولار. أقل من ثلثي القيمة المذكورة 3500.فإذا قدرناها بقيمة الجمل على الحقيقة في السوق القطري، 4000 ريال للجمل × 5 جمال = 20000 ريال = 5480 دولار. مرة ونصف من القيمة المذكورة 3500.فإذا قدرناها بخمسين دينارا ذهبا ما يساوي 215 جرام × 136ريال = 29240 ريال = 8010 دولار. أكثر من ضعفي القيمة المذكورة 3500.وقد حاول الدكتور الخروج من هذا الإشكال بقوله: (معظم العلماء: إن الأصل الذي يرجع إليه هو الإبل، لأنها من السلع المهمة الضرورية، أو الحاجية، وبناءً على ذلك نُقدِّر بها، وهي خمسة جمال متوسطة، وقيمتها في حدود عشرة آلاف ريـال قطري أو سعودي، وحتى لو قدَّرنا الدية بالنقود اليوم، فأكثر الديات المعتمدة لا تزيد عن مائتي ألف ريـال، وأن نصف عشرها هي عشرة آلاف ريـال، وهي تعادل (2740) دولارا، ولمن أراد الاحتياط فليدفع أكثر).ولم يضع الدكتور في الحسبان أثر (تغير الزمان) على قيمة الرقبة لو فرضنا وجودها في هذا العصر، لقدرت بمئات الآلاف وربما الملايين من الريالات، وهذا المبلغ الذي فرضه الدكتور قيمة لرقبة إنسان، تدفعه الأسر الخليجية أو قريبا منه لاستقدام خادمة أو سائق للعمل، مقابل راتب، وعقد، وشروط محددة، فكيف يتصور قيمة للرقبة؟! الإسلام كرم العبيدسابعا: لم يقدر الدكتور ما يمكن أن يترتب على فتواه من التشنيع على الإسلام — الدين الذي كرم العبيد، وكفل حقوقهم، ورغب في تحريرهم، ووعد عليه الأجر الجزيل، وأوجب ذلك في أغلب الكفارات والجزاءات والعقوبات الدينية، ووسع مخارج الرق وضيق مداخله، بحيث ينتهي بالرقيق إلى التحرير الكامل — وذلك بأن ينسب إليه أحد علمائه أن الإسلام يقدر قيمة رقبة الإنسان بـ 3500 دولار، أو بقيمة خمسة جمال!! في ظل واقع ملتبس، يريد بعض شذاذ الآفاق أن يعيدوا الإنسان فيه سلعة تباع وتشترى، وكأننا نمدهم إلى ذلك بسبب من حيث لا ندري.وأخيرا: أشكر الدكتور القرة داغي على جهده واجتهاده، وأدعوه إلى مراجعة الفتوى بناء على هذه الملاحظات، لا سيما الأخيرة منها، وغيرها مما سيرد إليه من إخوانه من العلماء ومن طلبة العلم، فليس في العلم كبير، وكل يؤخذ منه ويرد عليه، إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

2874

| 08 يوليو 2015

محليات alsharq
د . القرة داغي: الفساد في الأمة الإسلامية أضعف شوكتها وقلل هيبتها

أعرب فضيلة الشيخ الاستاذ د. علي محيي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن أسفه لتضرر الأمة من خلال الفساد الذي شاع بين الكثيرين بسبب عدم قيام معظم الحكومات والعلماء والأحزاب بواجبهم نحو الإصلاح القائم على العدل بل قام الكثيرون بالفساد والإفساد داخل بلد مثل مصر فوصلت إلى ما وصلت إليه من هذه المشاكل والمصائب..وقال فضيلته في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله بفريق كليب لو كانت الأمة متحدة في قضية سوريا لما كانت هذه المأساة تستمر بهذه الصورة إلى يومنا هذا يقتل الآلاف بالبراميل من الأطفال والنساء والشيوخ ويموت بالجوع والبرد والثلوج ودمروا مئات الالاف من البيت بالإضافة الى المساجد والجوامع وغير ذلك وتسعة ملايين مشرد بسبب هذا النظام الفاسد الذي لا تستطيع الأمة الإسلامية أو العربية أن تقف أمامه، إنه مشروع خطير يحملها هؤلاء ونحن مشغولون بعضنا ببعض وأصبحت المطحنة والمحرقة لأهل السنة فقط لذلك متى نعود إلى الله ومتى نعود إلى العقل حتى رب العالمين ذكر هؤلاء اليهود فقال (أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ) وكأن الآية نزلت فينا فلا نعود الى الدين العظيم فيبين لنا الخلل فنبدأ بالإصلاح ولا نعود حتى إلى العقل في أن يقتل كل هؤلاء.وعلق على الذي يحدث في العراق فقال هجّر الملايين من كرام الناس يعيشون على فتات وشردوا وأخرجوا وقتلوا من ديارهم من قبل داعش والحشد الشعبي كأن التوزيع بينهم في القتل والكل ينتقص من أهل السنة ..وأخيرا ما يحدث في اليمن من هذا الاقتتال الخطير من قبل فئة معينة محدودة ولكنها مدعومة دعما كبيرا من العالم تعبث وتقتل وتجعل من اليمن السعيد بلدا من الشقاء والتفرق والتمزق وبمعاونة من رئيس مخلوع أشر خان أمته وشعبه وخان الخليجيين وفعل بهم ما فعل.وأَضاف " ان شاء الله أعيدت البوصلة إلى مكانها الصحيح ونتفاءل الخير وندعو إخواننا في كل مكان أن يقفوا ويعلموا بأن الحرب ليست في مصلحة الجميع وندعو هؤلاء المقتتلين بأي اسم كان بأن الحرب ليست لمصلحتهم ولا في مصلحة أمتهم وإنما يثيرون فتنة كبرى والفتنة أشد من القتل وهكذا الأمر في كل العالم لأن هذه الأمة الكبيرة لم تطبق ما أمره الله منهم من أن تكون هناك قوة ثالثة التي تصلح بين فئتين (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) فالخطاب ليست للطائفتين وإنما الخطاب للأمة وقوة الأمة أي يجب أن تكون لهذه الأمة قوة وجيش لها منهج خاص لحماية هذه الأمة من خلال حلف استراتيجي .

393

| 01 مايو 2015

محليات alsharq
د. القره داغي : الحوثيون بغاة خرجوا عن السلطة الشرعية

قال د. علي محيي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: إن ما حدث ويحدث في اليمن كان متوقعا نتيجة الظلم، ودخول الحساسيات في العلاقات بين الأفراد والجماعات، ونتج من الظلم ظلم. وأعرب عن أمله في أن يعيد الله للأمة رشدها وأن يسدد خطاها، وان تعود الى الرشد الحقيقي وهو المطلوب..وقال: إن الحوثيين بغاة خرجوا عن السلطة الشرعية، ويقول القرآن الكريم: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) ولكن الحوثيين يتكلمون عن الحوار حتى ذبح الحوار، وهم يتمددون حتى وصلوا الى عمران والحديدة وباب المندب والى كل مكان فأي حوار هذا؟!وذكر فضيلته ان أكبر خلل في أمتنا هو هذا الذي تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عنه، وهو تساهلنا في التواصي بالحث، وتساهلنا في الحفاظ على جاذبية هذه الأمة، وعلى اندفاعيتها وعلى الحركة الدائبة. وقال فضيلته في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب: من هنا اصبحنا في هذا المجال الذي لا نُحسد عليه، واصبحت الحقوق مهضومة في معظم البلاد والعباد، والقوي لا يحترم الضعيف والكبير في معظم الأحيان لا يحترم الصغير، وهنا اختلت الموازين واصبحنا بهذه الصورة التي وصلنا إليها.وأكد القره داغي أن هذه الأمة معصومة بمجموعها تضعف ولا تموت (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)، ربما في فترة من الفترات تضعف بسبب الاشخاص ولكن بتغير الاشخاص تعود إلى قوتها، وهذا الأمل المنشود في سعينا الدؤوب، للوصول الى عودة العزة والكرامة والحقوق.. وأضاف: "كل المشاكل في الأمة ترجع الى عدم وجود الحقوق المتقابلة، وإلى وجود الظلم سواء كان ظلما عاديا فرديا، أو ظلما اجتماعيا من الفقر والبطالة وأعدائنا.. وقال: إن أعداءنا دخلوا علينا من خلال الجهل، وهو ظلم، والتخلف وهو ظلم، ومخالف للحقوق، ومن خلال الفقر وهو ظلم الأغنياء على الفقراء، ولا يمكن أن يكون هناك فقير اذا أدينا الزكاة.ولفت إلى أن زكاة هذه الأمة حسبت؛ فوُجِدَ أنه لو دفعت تكون بين 300 — 400 مليار دولار سنوياً، وتساءل لو دفعت فهل يبقى فقير أو مظلوم؟ وقال: إنه حينما يوجد الفقر يأتي التنصير، وحينما يوجد الفقر والجهل يؤخذ أولادنا الى الخارج، فإما أن يكفروهم أو يضلوهم من خلال الافكار الهدامة،ورأى أن ما يحدث في العراق ومصر وسوريا وفلسطين وبنغلاديش وميانمار وإفريقيا الوسطى، كله يعود إلى أننا ما أحسسنا بإخواننا المستضعفين، ولم ندرك مخاطرها إذ كنا بعيدين عنها لفترة.. وزاد القول: "العالم اليوم قرية صغيرة فمن كان يتوقع أن الحركات المتطرفة التي تخدم الأعداء، والتي تشوه الإسلام مثل حركات داعش والحشد الشعبي والحوثيين، وتصبح المناطق الآمنة مهددة بهذه المخاطر، فإن أمريكا تدافع عن أمنها ومصالحها في كل العالم، فيدرسون أي مشكلة تحدث، هل تتأثر بها مصالحهم وأمنهم ليتدخلوا وينفقوا عليها أم لا. ولا أقول نحن نريد أن نتدخل بالسلاح والأساطيل، ولكن بالأموال والدعاة.

201

| 27 مارس 2015

عربي ودولي alsharq
القرة داغي: الحركة الحوثية تهدد الأمن بالمنطقة

قال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي القرة داغي، إن ما تقوم به الحركة الحوثية في اليمن "وعدم انصياعهم للقانون وللرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الشرعي المنتخب يمثل تهديدا خطيرا للأمن في المنطقة، ويجرها نحو حرب طائفية خطيرة لن ينجح فيها الحوثيون وسوف يحولون اليمن إلى نقطة لصراع خطير لن تنجح فيه الحركة الحوثية". جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأربعاء، وأضاف على القرة داغي، أن تهديد الحوثيين للمملكة العربية السعودية يمثل تهديدا لجميع دول الخليج، وتابع أن الحوثيين يتحركون وفق خطة مدروسة ومعدة جيدا" وقد ساندهم الرئيس المخلوع مع إنه قد منح ولاء الشعب وثقته"، داعيا إلى أخذ "تهديدهم على محمل الجد والاستعداد لكل الاحتمالات كما يجب معالجة هذا التهديد من جذوره". وقال القرة داغي أن موقف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الثابت هو "أن الحوثيين قاموا بانقلاب على الشرعية المتفق عليها من كل مكونات الشعب اليمني بمن فيهم الحوثيون أنفسهم".

248

| 25 مارس 2015

محليات alsharq
القره داغي يشيد بمبادرات قطر لدعم غزة

استنكر د. علي محيي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رؤية بعض الشباب للإيمان، معددا مظاهر اتخذها هؤلاء الشباب المستعدون لتفجير أنفسهم، وهم في معظمهم طيبون ولكن غرّر بهم، بينما حين يدعون للانضمام الى قافلة الدعوة في إفريقيا وفي أماكن أخرى فلا يأتي إلا أفراد أقل من عدد الأصابع..ودعا فضيلته في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب للمضطهدين المشردين من ديارهم ولا سيما في سوريا وقد مرّت أربع سنوات على هذه المحنة وليست هناك مأساة أكبر من هذه الماساة وما فعل النظام الظالم الجبار بالسوريين والسوريات لم يفعله الصهاينة خلال خمسين سنة بالشعب الفلسطيني.. فقد تجاوز القتلى 300 ألف شخص والتدمير للآلاف من البيوت والمساجد و9 ملايين مشردين في الداخل والخارج وآلاف قتلوا داخل السجون وانتهكت أعراض المئات ومات الكثير بسبب البرد.السنة في العراقوعرج على السنة في العراق فذكر انهم يطردون ويصفّون من الطرفين، داعش يدخل على قرى أهل السنة ويقتل منهم باتهامات باطلة ثم يتركون المدينة ليدخل الحشد الشعبي الطائفي وعصائب أهل الباطل فيقتلون ويبيدون من أهل السنة وحتى الآن أكثر من مليوني شخص من أهل السنة وغيرها موجودون في منطقة صغيرة وهي إقليم كردستان ومن دون أي معونة إلا نادرا من المساعدات التي ترسل من دولة قطر والأمم المتحدة..وأشار إلى العدوان الاسرائيلي على غزة ولم تصلهم المعونات لبناء ما دمره الصهاينة إلا ما أرسل من دولة قطر.. وأضاف "إخوانكم في مصر يُعذبون ويُقتلون ويُسجنون والمحاكم تصدر أحكاما ظالمة حتى على البنات الصغار والتهمة المشاركة في المظاهرات وابداء رأيهم وهو حق مشروع.

221

| 20 مارس 2015

دين ودنيا alsharq
علماء دين: حرق الكساسبة مخالف لكل الأديان

أدان علماء دين مسلمون، اليوم الثلاثاء، قتل تنظيم "داعش" الطيار الأردني، معاذ الكساسبة (27 عاما)، حرقا، مشددين على أن "الإسلام بريء من تلك الأفعال الإجرامية". اتحاد العالمي لعلماء المسلمين وقال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على القره داغي، إن "قيام "داعش" بحرق الكساسبة حيا والتمثيل بجثته هو عمل إجرامي جبان مخالف للشريعة الإسلامية". ومضى القرة داغي قائلا، في تصريحات لوكالة الأناضول: "نهى الرسول عن الحرق بالنار، وهناك حديث نبوي يقول إن (النار لا يعذب بها إلا الله)، وهناك إجماع على عدم جواز التعذيب بالنار للمسلم وغير المسلم". وتابع بقوله إن "هذه الأفعال الإجرامية تؤكد أن نهايتهم (داعش) قريبة، وأن ما قاموا به لن يفت في عضد الأردنيين بل سيزيدهم إصرارًا على قتال هذه الفئة الباغية الخارجة عن كل شرع وقانون وسيرون قريبًا نتائج أفعالهم". الأزهر كما استنكر شيخ الأزهر، أحمد الطيب، بشدَّة "العمل الإرهابي" الذي أقدم عليه تنظيم "داعش الإرهابي الشيطاني" من حرق الطيار الكساسبة، ووصفه بـ"العمل الإرهابي الخسيس". وقال الطيب، في بيان له، إن "الإسلام حرم قتل النفس البشرية البريئة"، مستشهدًا بقول الله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)، وقول النبي محمد (خاتم الأنبياء): "الإنسان بنيان الربِّ ملعون من هدمه". وختم بأن "الإسلام حرَّم كذلك التمثيل بالنفس البشرية بالحرق أو بأي شكل من أشكال التعدي عليها حتى في الحرب مع العدو المعتدي، وليس أدل علي ذلك من وصية النبي لأمير الجيش: اغْزُوا وَلا تَغْدُرُوا وَلا تَغْلُوا وَلا تُمَثِّلُوا وَلا تَقْتُلُوا.. فهذا عمل خبيث تبرأ منه كل الأديان". الأوقاف الأردنية بدوره، أدان وزير الأوقاف الأردني، هايل داوود، قتل الكساسبة، وقال إن "الحرق لا يجوز في الإسلام". وفي تصريحات، قال داوود إن "الحرق لا يجوز في الإسلام، ورب العالمين عاتب نبيا لأنه أحرق قرية من النمل، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال في حديث شريف (لا يُعذب بالنار إلا رب النار)". وأضاف الوزير الأردني أن "ما قام به داعش يؤكد أنهم جماعة إرهابية ولا تستحق إلا أن تُباد وتطارد في كل مكان لأنها سُبة على الإسلام والمسلمين". بدوره، أدان محي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر بمصر، قيام "داعش" بإحراق الكساسبة، الذي تشارك بلاده في التحالف الغربي - العربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ضد التنظيم. وتابع عفيفي، أن "ما فعله داعش من قتل الكساسبة حرقا هو مخالفة لله وأوامره، حيث إن الله كرم الإنسان حيًا وميتًا". ومضى قائلا: "قال الله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)، أي أن الله كرم الإنسان لمطلق إنسانيته وهذا التكريم للإنسان في حياته ومماته".

277

| 03 فبراير 2015

محليات alsharq
"القرة داغي" يخطب عن علامات الحج المبرور

أكد د. علي محي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن تحقيق الأخوة الإسلامية، تكون باجتماع المسلمين جميعاً بكل أجناسهم وبكل فئاتهم. وقال إن قادة الحج كانوا يتناقشون في قضايا الأمة، والعلماء كانوا يجتمعون أيضاً كما يقول ابن كثير إنه في أيام الشيخ عبد القادر الجيلاني وحينما احتل القدس الشريف كان العلماء يتفقون في مشارق الأرض ومغاربها ليلتقوا في مكة لبحث إنقاذ بيت المقدس والمسجد الأقصى، وهذا هو المطلوب أن يجتمع القادة والشعوب ليتباحثوا وخاصة في أوقات المنى في قضايا الأمة ومستقبلها. الإخوة هي الأساس وقال فضيلته في خطبة الجمعة اليوم بجامع السيدة عائشة -رضي الله عنها- بفريق كليب إن هذه الأخوة هي الأساس في الدين، وعلى أساسها بنيت الدولة الإسلامية الأولى، ولذلك أعداء المسلمين يحاولون بشتى الوسائل أن يمزقوا الأخوة الإيمانية مرة باسم القومية ومرة باسم الطائفية أو العنصرية أو العلمانية وغير العلمانية، والمؤامرات لا تنتهي، كماقال: قال الله -تعالى- (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال). ودعا فضيلته إلى التوكل الله والاتحاد ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) وهو الواقع ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالذين يقتلون بأيدي المسلمين يعادل أضعافا مضاعفة ما يقتل بأيدي غير المسلمين فكم استشهد في غزة ومئات الآلاف استشهد في الشام وكذلك في العراق، والفتنة في ليبيا، وكلها بأموال المسلمين وأموال الله التي هو نعمة فجعلوه نقمة، والصهوينية ماضية في مشاريعها في تهويد القدس وتدمير أرضنا، لذاك المطلوب اليوم من المسلمين أن يتحدوا وأن يتعاونوا على البر والتقوى. النفوس تشتاق للحج وأشار د القرة داغي إلى أنه كلما قرب وقت الحج ازداد حنين المسلمين والمسلمات إلى البيت العتيق، تطبيقاً واستجابة لدعاء سيدنا إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، إذ يقول (واجعل أفئدة الناس تهوي إليهم) وتتجه إلى هذا البيت، وتحن إليه وتتمنى أن تتشرف بزيارته والطواف حوله وأن يتحقق له أو لها الحج أو العمرة، وذكر أن الحج الذي تهوي إليه النفوس جعله الله -سبحانه وتعالى- من أحد أهم أركان هذا الدين وربطه بمجموعة من المقاصد والغايات، التي يجب أن تتحقق فيمن يريد الحج ومن سبق له الحج أو العمرة، من هذه الغايات تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى وإلتزام بأوامره ونواهيه والخضوع له خضوعاً كاملاً. وذكر أن قضية التقوى في الحج من أهم الغايات والمقاصد التي يريدها الله- سبحانه وتعالى- أن يتحقق في الحج، يقول الله -سبحانه وتعالى-(ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) ويقول سبحانه في مسائل الحج والذبح والهدي والأضاحي (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنْكُمْ)، فالذي يصلي إلى الله ليست هذه اللحوم ولا هذه الدماء التي تراق وإنما المقصود هو أن يتحقق في نفوس الناس التقوى والخوف من الله ومراقبته-سبحانه وتعالى- في كل الأعمال والتصرفات والحركات. وأضاف: لذلك ربط الله هذه التقوى بعدم فعل المنكرات حتى بعدم فعل المكروهات، فمن كانت لديه هذه التقوى وهو يراقب الله ويعلم أن الله يراه ويراقبه على كل صغيرة وكبيرة فكيف يستطيع أن يفعل المنكرات، حيث يقول الله- سبحانه وتعالى- (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) علامات الحج المبرور وأكد فضيلته على أن من لم يتغير حاله بل تغير إلى الأسوأ، ويكذب ويغش ويأكل أموال الناس، فهذا حج شكلي، وليس حجاً مبرورا الذي يريده الله -سبجانه وتعالى، ومن لم يمتنع عن الجدال في الحج وآذى إخوانه في الحج فقد أفسد حجه، أكد أنه ليس هناك زاد أفضل من زاد التقوى (واتقون يا أولي الألباب). إذاً أهم مقاصد الحج هو تحقيق هذه العبودية وتحقيق هذه الرقابة والتقوى في داخل النفوس، وتبقى معك بعد الحج، ويستغرب ممن يقدم على فعل المنكرات وهو يعلم بأن الله يرى، فتقوية هذا الجانب هو وقاية من الذنوب، وسمي بالتقوى لأنه فيه وقاية من الذنوب، وإذا وقاك هذا من الذنوب فيقيك من نار جهنم، لذك سماه الله التقوى: أي الوقاية من المنكرات للوقاية من النار بإذن الله- تعالى-، ثم بين الله -سبحانه- بعد هذه الغاية القصوى مجموعة كبيرة من المقاصد والحكم والغايات التي تتحقق للإنسان المسلم. الحج يساوي الجميع وأضاف أن للحج حكمة أخرى من قال: هي المساواة بين الناس، فلا فرق في الحج بين غني وفقير وأمير ومأمور وحاكم ومحكوم فكلهم في لباس واحد وكلهم يؤدون بنفس الطريقة، قال الرسول في أيام الشريق وفي خطبة الوداع إن أباكم واحد، وكلكم من آدم، وآدم من تراب، لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود إلى آخره، ومقصد آخر من مقاصد الحج: تحقيق التربية المتوازنة بين الدنيا والآخرة، وليس هناك تعارض بين تقواك وذكرك وعبادتك وربانيتك وبين انشغالك بالدنيا بالخير والمباح، لذلك قال الله ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) وباتفاق المفسرين المقصود هنا التجارة، تجارة الحلال وليس استغلال الناس.

437

| 19 سبتمبر 2014