رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
كلاسيكيات السينما العالمية في مهرجان القاهرة

قال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، اليوم الثلاثاء، في بيان إن دورته التي تقام في نوفمبر ستشهد تعاونا مع "مؤسسة السينما العالمية" التي يرأسها المخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي وأرشيف بولونيا في تقديم برنامج لكلاسيكيات السينما العالمية يحتفي بمخرجين بارزين منهم شارلي شابلن. وتعمل "مؤسسة السينما العالمية" على إنقاذ التراث السينمائي في العالم وقامت عام 2009 بترميم فيلم "المومياء" للمصري شادي عبد السلام (1930-1986)، أما أرشيف بولونيا فهو من أبرز أرشيفات السينما في إيطاليا ويقوم أيضا بترميم الأفلام الكلاسيكية. والدورة 36 التي تفتتح في 9 من نوفمبر هي الأولى تحت رئاسة الناقد السينمائي سمير فريد. وقال البيان إن المهرجان وقع مع "مؤسسة السينما العالمية"، وأرشيف بولونيا اتفاقية للتعاون في برنامجي كلاسيكيات الأفلام الطويلة وكلاسيكيات الأفلام القصيرة وهي برامج "تقام لأول مرة في مهرجان القاهرة". وأضاف أن المؤسسة والأرشيف سيشتركان في تنفيذ برنامجي الكلاسيكيات التي تتزامن هذا العام مع مناسبات عالمية كبرى وهي 450 عاما على ميلاد وليام شكسبير و125 عاما على ميلاد شارلي شابلن ومئوية فيلمه (المتشرد) الذي شهد ظهور "شابلن لأول مرة في الشخصية التي عرف بها" ومئوية الحرب العالمية الأولى ومئوية السينما التركية. وقال إن الكلاسيكيات ستحتفي أيضا بـ4 من أبرز السينمائيين في العالم والذين توفوا عام 2014 وهم الفرنسي آلان رينيه والمجري ميكلوش يانتشو والتشيكية فيرا شيتيلوفا والألمانية هيلما – ساندرزبرامز حيث يعرض فيلم لكل منهم.

1169

| 19 أغسطس 2014

تقارير وحوارات alsharq
شارلي شابلن.. صرخة في الضمير الإنساني

رجل يرتدي بنطلونًا منفوخًا، سترة ضيقة، حذاءً ضخمًا، قبعة صغيرة، عصا وشارب قصير، ثم ارتجل مشية لهذه الشخصية، ذلك هو شارلي شابلن. شخصيته السينمائية تتمثل حسبما يقول هو: "إنه رجل ذو جوانب متعددة، فهو صعلوك ومهذب وشاعر وحالم ووحيد في الحياة، ولكنه يأمل في أن يحب ويغامر، وهو يستطيع أن يوهمك بأنه عالم، أو دوق أو لاعب بولو. ومع ذلك لا يمتنع عن التقاط أعقاب السجائر أو خطف الحلوى من الأطفال". أخرج شارلي شابلن حوالي خمسة وثلاثين فيلمًا كانت غالبيتها من الأفلام الصامتة، قام بكتابتها وإخراجها ووضع الموسيقى لها ومثّل الدور الرئيسي فيها، ورغم صمت هذه الأفلام إلا أن ذلك لم يمنع "إف بي آي" مكتب التحقيقات الأمريكي من اتهام شابلن بعلاقات مشبوهة مع الماركسيين الذين كانوا محظورين في ذاك الزمن وذلك سبب له مضايقات وملاحقات كثيرة ولكن إرادته وإيمانه بفنه كانت الأقوى، فأنتج عشرات الأفلام التي تحاكي معانات الإنسان البسيط وهمومه والوضع المعيشي الصعب الذي كابد منه الملايين وبأسلوبه المميز بالكوميديا استطاع شابلن أن يخترق جدار الخوف وفضح الممارسات اللا إنسانية من قبل السلطات وحملت معظم أفلامه نقدا لاذعا لتلك الممارسات. أحد هذه الأفلام هو فيلم "الأزمنة الحديثة" الذي تضمن نظرة اشتراكية تُدين أسلوب التصنيع الحديث، وخضوع الإنسان للآلة، وفسّر البعض الفيلم على أنّه هجوم على الرأسمالية، كذلك أفلام: أضواء المدينة والسيرك وحياة كلب وغيرها. في 1938 العام الذي بدأ فيه شابلن العمل في فيلم "الديكتاتور العظيم" الذي لعب فيه دور الصعلوك والدكتاتور في آن واحد، باشرت لجنة الأنشطة المناهضة لأمريكا برئاسة السيناتور ماكارثي التحري عن شابلن، وقد راجت الشائعات التي تقول إنّ شابلن متعاطف مع الشيوعيين، فحاولت صحف المليونير الأمريكي راندولف هيرست إلصاق "تهمة الشيوعية" بشابلن وكانت تهمة خطيرة في الولايات المتحدة في تلك الفترة، مما اضطره إلى مغادرة أمريكا دون أن يحصل على جنسيتها، وبعد أن قضى فيها أكثر من 35 عامًا. ولا شك أن سبب العداء لشابلن يكمن في كونه بارعًا في إيجاد لغة سينمائية بأسلوب كوميدي مبسط ليتواصل مع معظم فئات الجمهور، فجاءت أفلامه محملة بالرمزية والانتقادات غير المباشرة لسياسات السلطات السياسية والرأسمالية التي استغلت الأيدي العاملة أبشع استغلال، فشكلت أعماله كابوسا مزعجا لهم بينما شكلت لعموم بني البشر من الكادحين متنفسا ومنبرا للتعبير عن معاناتهم ومكابداتهم.

4449

| 19 يناير 2014