رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
هل تسرع إسرائيل خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية قبل رحيل دونالد ترامب؟

لا يمر يوم دون أن تسجل السلطات الفلسطينية اعتقال فلسطينيين من الضفة الغربية، أو تسجيل مداهمات واعتداءات قوات الاحتلال لسكان الضفة، ويبدو أن سلطات الاحتلال تكثف انتهاكاتها وارهابها على سكان الضفة الغربية تحضيرا لبدء عملية خطة الضم الإسرائيلية برعاية أمريكية وتحت أنظار العالم. رغم أن الأمم المتحدة ودول أوروبية وتركيا، دعت إسرائيل للتراجع عن خطتها الرامية لضم أجزاء من الضفة الغربية، إلا أن واشنطن تدرس منح ضوء أخضر لتنفيذ الخطة التي يتوقع أن يشرع الاحتلال في تنفيذها الشهر المقبل، والتي حذرت أوساط إسرائيلية من أنها قد تفجر غضبا فلسطينيا. الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي باستثناء الولايات المتحدة رفع المجتمع الدولي الصوت يوم أمس الأربعاء في مجلس الأمن الدولي، ضد مشروع إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، فيما طالب الفلسطينيون الذين يعتزمون اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، بفرض عقوبات بحقها. وخلال جلسة عبر الفيديو دعا أمينا عام الأمم المتحدة والجامعة العربية بصوت واحد إسرائيل إلى التخلي عن خططها، التي من شأنها وضع حد للجهود الدولية الداعمة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن الهدف يبقى تحقيق رؤية دولتين -إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة، ديموقراطية، متصلة الأراضي، ذات سيادة وقابلة للحياة -تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن، ضمن الحدود المعترف بها على أساس الخطوط المحددة في عام 1967، مع القدس عاصمة للدولتين. غير أن موقف الأمم المتحدة يتعارض وخطة الولايات المتحدة للشرق الأوسط، التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتنص على قيام دولة فلسطينية على مساحة صغيرة ومبعثرة حسب ما نشرته وكالة (فرانس برس) للأنباء. وفي بيان مشترك، اعتبرت سبع دول أوروبية - هي ألمانيا وإستونيا وبلجيكا وفرنسا والنروج وإيرلندا والمملكة المتحدة - أن الخطة تقوض بشدة إعادة إطلاق مفاوضات. وأضافت نظراً لالتزاماتنا ومسؤولياتنا في إطار القانون الدولي، سيكون للضم تداعيات على علاقتنا الوثيقة مع إسرائيل ولن نعترف به، دون أن تشير إلى عقوبات محتملة. من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن الضم من شأنه تدمير أي أفق للسلام في المستقبل. ورأى المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أن الضم قد يغير بشكل لا رجعة عنه طبيعة العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية، وحذر من أن الضم قد يضع حداً لربع قرن من الجهود الدولية لصالح دولة فلسطينية قابلة للحياة. الموقف الأمريكي ورد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في اجتماع المجلس الأممي عبر الفيديو بالقول إن ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية أمر يرجع للإسرائيليين، ملمحاً بذلك إلى أن الولايات المتحدة تمنح الضوء الأخضر لإسرائيل للشروع بالضم. لم تخرج تصريحات وزير الخارجية الأميركي عن الخطة التي تسطرها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ويبدو أن النتائج التي يحصدها دونالد ترامب في معركته الانتخابية أمام منافسه جون بايدن، والذي تعطي الاستطلاعات للرأي تفوقه على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي واشنطن، يبدو أن المسؤولون الأمريكيون يسارعون الزمن لمساعدة الكيان الإسرائيلي في ضم الأراضي الفلسطينية، فقد كشف مسؤول أميركي أن كبار معاوني الرئيس دونالد ترامب يبحثون إمكانية إعطاء البيت الأبيض الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ خطتها، وقال المسؤول الأميركي إن اجتماعا بهذا الشأن عقد في البيت الأبيض وضم كبار مستشاري ترامب، نقلا عن (الجزيرة نت). الموقف الفلسطيني أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمام مجلس الأمن الدولي أن أي ضم من جانب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية هو عبارة عن جريمة، محذراً من تداعيات فورية في حال تنفيذ هذا المشروع. وتابع أنه في حال لم يقرر المجتمع الدولي بشأن عقوبات، فسيكون ذلك سابقة، وسوف نخسر، مشدداَ أن على العالم التصدي في حال حصول خرق مماثل من جانب إسرائيل للقانون الدولي. وحسب (رويترز) وتأتي هذه المواقف الدولية بينما تبدأ الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو اعتباراً من الأول من يوليو استراتيجيتها لتنفيذ الخطة الأميركية للشرق الأوسط، وقد تتضمن ضم إسرائيل للمستوطنات ولغور الأردن وهو سهل زراعي شاسع في الضفة الغربية المحتلة.

922

| 25 يونيو 2020

عربي ودولي alsharq
تصاعد الرفض الدولي والإقليمي لخطة الضم

تصاعد الرفض الدولي والإقليمي لخطة الضم الإسرائيلية، حيث أكدت هولندا، على لسان وزير خارجيتها ستيف بلوك، أن الخطة تشكل خرقا للقانون الدولي، وتجعل حل الدولتين على أساس القانون الدولي، والاتفاقيات السابقة والمعايير الدولية مستحيلا. وأعاد الوزير التأكيد على الموقف الهولندي الرسمي، بشأن عدم شرعية المستوطنات وضمها، واعتبارها عقبة أمام عملية السلام، مؤكدا التزام هولندا والاتحاد الأوروبي، بإقناع إسرائيل بالامتناع عن تنفيذ الضم. وحثت هولندا إلى جانب دول أخرى بما فيها فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، ووفد الاتحاد الأوروبي، على إلغاء مناقصة بناء وحدات استيطانية جديدة في جفعات هاماتوس. من جهتها، قالت الجزائر إن خطة سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضم أراض فلسطينية، عمل باطل وعدائي، وموجه ليس فقط ضد دولة فلسطين لكن ضد كل الدول الإسلامية. إلى ذلك، أكدت المغرب رفضها التام لجميع الخطوات والإجراءات الأحادية الجانب التي قد تُقدم عليها السلطات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة سواء في الضفة الغربية أو في القدس الشرقية. وفي رام الله، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن المواقف الدولية الأخيرة لاسيما الرسالة التي أرسلها أعضاء في الكونغرس، وتحذر من تصاعد اعتداءات المستوطنين، وقرارات المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية التعاون الإسلامي، والموقف الأوروبي ومواقف روسيا والصين، تؤكد أن فلسطين استطاعت حشد ائتلاف دولي داعم لقضيتنا. وأشار عريقات، إلى أن الرئيس محمود عباس، كلّف مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، بطرح تشكيل ائتلاف دولي لمواجهة خطة الضم الإسرائيلية على الجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى رفع مستوى تمثيل اجتماع مجلس الأمن المقرر عقده في الـ24 من الشهر الجاري، ليكون على مستوى وزراء الخارجية وليس المندوبين. وكان أعضاء في الكونغرس الأمريكي، طالبوا بوضع حد لعنف المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني. جاء ذلك في رسالة وجهها 54 عضوا في الكونغرس إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان حول ازدياد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وفقا لوكالات إخبارية فلسطينية. وأعرب الأعضاء عن قلقهم إزاء التقارير حول أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وطالبوا فريدمان بإدانتها. وأشاروا إلى أن حوادث العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين ازدادت بنسبة 78% في الأسبوعين الأخيرين من مارس المنصرم، وشملت: الاعتداء الجسدي، واقتلاع أشجار الزيتون، وإلقاء الحجارة على المركبات الفلسطينية. وقالوا إن هذا الارتفاع الحادّ في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون وسط جائحة فيروس كورونا يتبع الزيادات الكبيرة أصلًا التي طرأت على عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين على مدار العامين الماضيين. ولفت أعضاء الكونغرس إلى ما ذكرته ذكرت صحيفة نيويورك تايمز من أن هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ازدادت بنسبة 50% في عام 2018، وشهد عام 2019 ارتفاعا إضافيا بنسبة 40% على حوادث العنف الموثّقة ضد الفلسطينيين. وأكدوا أن حوادث كهذه لا تتسبّب بالمعاناة المأساوية فحسب، بل وتُلحق الضّرر باحتمالات التوصّل إلى حلّ تفاوضيّ للصراع يستند إلى أساس دولتين، وهو الحلّ الذي يصبّ في مصلحة كلٍ من الفلسطينيين وإسرائيل، والولايات المتحدة. وحث أعضاء الكونغرس، السفير فريدمان على المجاهرة برفض العنف الذي يرتكبه المستوطنون بصورة عاجلة، وعلى العمل من أجل مواجهة الارتفاع الحادّ في هجماتهم خلال أزمة كورونا، والزيادة المفاجئة العامة التي طرأت على ارتكاب عنف كهذا في العامين الأخيرين.

280

| 14 يونيو 2020