رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: قطر تمتلك رصيداً قوياً لاستضافة البطولات الدولية

يقول آندرو هارفام الخبير في سياسات التغير المناخي وقضايا الطاقة، ومدير شركة فورنتير للاقتصاد والأعمال، إن المرحلة التي تعقب كأس العالم الناجح في قطر تترك مسارات للأسئلة المهمة المتعلقة بعناصر راعتها الدوحة في خططها طويلة المدى من أجل استضافة البطولة، وصحيح أن قطر أنفقت الكثير على الملاعب لتستوعب العدد الكبير من المشجعين، ولكن للتوضيح فإن عقد بطولة كأس العالم كان ينبغي له ذلك بكل تأكيد فهي الأضخم والأكبر في الحضور الجماهيري على مستويات عديدة، بل على العكس كان العبء والتحدي الأكبر لقطر هو قدرتها على استضافة كل هذه الأعداد الهائلة من ملايين المشجعين، وهو ما نجحت فيه بوضوح، ما جعل التحديات الأخرى الباقية المتعلقة بطريقة استغلال الملاعب والتحديات المستقبلية الخاصة بالاستدامة، والإجابة على تساؤلات مهمة مرتبطة بأهمية كأس العالم وماذا سيضيف إلى قطر في المستقبل ومواجهة قطر لتحدي الملاعب بتخطيط طويل المدى لتحقيق الاستفادة الأفضل مما تحقق في الصرح المونديالي الذي ميز النجاح القطري في تجربة كأس العالم. تجارب المشجعين يقول آندرو هارفام الخبير في سياسات التغير المناخي وقضايا الطاقة ومدير شركة فورنتير للاقتصاد والأعمال: إن ما كان ملاحظاً في التجارب الخاصة بالمشجعين أنه لم يكن هناك شكوى من زحام أو تكدس أو صفوف طويلة في مدد زمنية عديدة يتم استغراقها، رغم وجود مراكز تأمينية ومسافات للمشي حتى الوصول للملاعب، ذلك ببساطة لأنه بمقارنتها بالانتقال آلاف الأميال وقطع رحلات سفر طويلة كما كان يحدث في النسخ السابقة لاسيما في روسيا، يبدو الانتظار والمشي قليلاً في مسافات تم بها مراعاة عوامل التنسيق أفضل كثيراً من السفر لساعات على متن قطار أو طائرة، وهذا ما قدمته قطر عموماً كواحدة من أبرز التجارب لدى المشجعين في إمكانية مشاهدة أكثر من مباراة واحدة في يوم واحد، ولكن هذا التحدي الكبير ارتبط بتركيز الملاعب في مدينة الدوحة وضواحيها ووجودها على مسافات رئيسية قريبة حسب مساحة الدولة القطرية بمراعاة البنية التحتية والمرافق والطرق وخطوط المترو وتنظيمها وما إلى ذلك، وأتذكر عموماً أن أعمال الإصلاحات في الطرق كانت ضاغطة قبل المونديال بكل تأكيد على الدوحة العاصمة وقبل ذلك كانت هناك بعض المشاكل المرورية في الزحام الخاص بالمدينة في أوقات الذروة ولكن ساهمت شبكة خطوط المترو الجديدة وتطوير مسارات الطرق في حل تلك التعقيدات، ولعلنا ندرك أن كأس العالم كان ضاغطاً بوضوح على كثير مما مرت به الدولة وشعبها من أجل أن يخرج بهذه الصورة المبهرة والناجحة التي بكل تأكيد أسعدت كل مواطني المنطقة والمشجعين الذين تمكنوا من مشاهدة كأس العالم يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط، وكانت الأسئلة الواضحة والتي أثارت تساؤلات تصميمية وبيئية عديدة مرتبطة بالاستدامة وماذا بعد؟ ما الذي سيحدث في كل هذه الملاعب الكبيرة؟ وهو سؤال شاغل بالفعل فهذه الملاعب تكلفت مليارات الدولارات تماماً مثل الملاعب التي تكلفتها روسيا ومن قبلها دول عديدة ضخت مليارات الدولارات لاستضافة ملاعب كبيرة من أجل استضافة هذه الأعداد الهائلة من المشجعين، في الأساس كأس العالم كما أوضحنا لا يوجد حدث أكثر منه ضخامة في الحضور الجماهيري على صعيد منافسات كرة القدم، وكل أربع سنوات يزداد عدد مشجعيه أكثر من مليون شخص في كل دورة جديدة وهو ما حدث في قطر، فالتكلفة الكبيرة كانت تشكل أزمة لدول مثلاً لم تكن تستطيع القيام بذلك مثل جنوب إفريقيا واحتاجت دعماً ولجاناً مخصصة لبعض الملاعب، ولكن قطر قدمت نسخاً تصميمية رائعة وكانت مبهرة للغاية في ملاعبها، ولكن التخوف الأكبر هو في ماذا بعد؟ فوجود مثل هذه الملاعب الضخمة يحتاج أيضاً لصيانة ومتابعة تشغيلية دائمة للمرافق ومساحات التخضير، أو بجدوى وجود ملاعب ضخمة في حجم المقاعد المخصصة للجماهير. رؤية ممتدة ويتابع آندرو هارفام الخبير في سياسات التغير المناخي وقضايا الطاقة ومدير شركة فورنتير للاقتصاد والأعمال، في تصريحاته لـ الشرق موضحاً: وللإجابة على ذلك عموماً فإن كأس العالم كان بالفعل ذروة الغايات الكروية التي تطلعت لها قطر في استضافة منافسات كرة القدم ولكنه لم يكن وحده بكل تأكيد، فهذه الملاعب عموماً خصصت لجعل قطر واجهة رياضية بارزة في مختلف الأحداث الرياضية والمنافسات العديدة على تنوعها بخلاف حتى كرة القدم، فبالنظر إلى ما تطمح قطر إلى تقديمه هو أنها اعتمدت رصيداً قوياً من خلال كأس العالم يمنحها ملفاً قوياً للغاية حال تقديمه لاستضافة الألعاب الرياضية الإقليمية والدولية، فكانت جاهزية الدوحة أيضاً من عوامل حسم استضافتها لكأس آسيا واستعداد الدوحة الإيجابي لذلك، رغم أنه جاء عبر تغير الظروف المرتبطة بالصين وسياساتها الخاصة بمكافحة كورونا، وهنا لعبت الجاهزية القطرية دورها عموماً في فوزها بحق استضافة كأس آسيا، وهناك العديد من البطولات أيضاً التي سعت قطر للفوز بحقوق استضافتها وبطولات جماهيرية أخرى إقليمية ربما شهدت السنوات الماضية عقدها بالدوحة وهي بطولات للأندية وللمنتخبات بين الصفة الرسمية وغير الرسمية وبطولات الكؤوس فهو ما يجعل الخريطة الرياضية لقطر حافلة في السنوات المقبلة، ولكن على صعيد الملاعب نفسها، فهناك ملاعب تم تفكيكها بالفعل قبل نهاية المونديال مثل ملعب رأس أبو عبود أو 974 الذي كان معداً كملعب انتقالي من حاويات الشحن، وبداية عملية التفكيك الخاصة سواء بالملعب بأكمله أو بالنسب المخصصة للمقاعد في أماكن أخرى، وبالنظر للخطط القطرية فهي أول دولة تقوم بهذه الخطوة من تفكيك مقاعد المشجعين وأجزاء من هذه الملاعب وإرسالها إلى دول أخرى لترقية البنية التحتية الرياضية لهم، وكما شاهدنا دولاً عديدة إفريقية وإقليمية سعت للحصول على ذلك لترقية البنية التحتية الرياضية لديهم فهناك الكثير من الدول بحاجة لذلك بكل تأكيد ويتوقف الأمر على ما تحدده قطر أيضاً، كما ان هناك خططاً عموماً لتحويل بعض تلك الملاعب إلى ما يسمى إرث رائج للدولة وهو أمر لافت خاصة ان الملاعب عموماً بنيت في أماكن وواجهات حيوية للغاية ما يمنحها فرصاً رائجة لضم بعض من مساحاتها الشاسعة لمشاريع عقارية جاذبة في منطقة كان مشهوداً فيها الضغط الكبير الذي صاحب السوق العقاري مع بطولة كأس العالم في قطر، وجاذبيتها الحيوية ترتبط بأنها سوف تستقطب شركات رئيسية أو فئات سكانية مهمة ما يجعلها من مشاريع التنمية المعمارية للدولة ليس الرياضية وحسب، فبالرغم من صغر مساحة قطر كدولة إلا أن حجم الأعمال والطموح كبير للغاية في رؤية 2030 وما يتحقق منها إلى الآن وما شاهدناه في مونديال قطر يوضح المسار الذي تتجه له الدوحة ونجاحها في كثير من خططها والوفاء بالتزاماتها ووعودها على أكثر من صعيد أيضاً.

1143

| 27 ديسمبر 2022

رياضة محلية alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: مونديال قطر تجربة فريدة تتجاوز التصورات النمطية

أكد بيت هوفينغراد، المشرف التنفيذي على برنامج تطوير المشاريع الرياضية بكلية الأعمال بجامعة نورث كارولينا، وعضو اللجنة الاستشارية برابطة الدوري الأمريكي والتنسيقية الإعلامية بنيويورك للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، على أهمية استضافة قطر لبطولة كأس العالم فيفا للرجال 2022، موضحاً أن الاختبار الأكبر التي ركزت عليه أغلب التحليلات والتقارير المراقبة لمشروع قطر الهائل في استضافة كأس العالم ما يرتبط ليس فقط بقدرة قطر على استضافة هذا الحدث العالمي الاستثنائي من حيث جودة الملاعب والتنظيم، ولكن فيما يتعلق بملايين المشجعين الذين سيتوافدون على قطر خلال منافسات البطولة، لافتاً لأهمية ما قامت به قطر في سبيل الاستعدادات لذلك من سفن فاخرة وقرى للمشجعين بخدمات فندقية وتيسير رحلات جوية مكثفة لمسافات قريبة والكثير من الترتيبات المهمة التي تقوم قطر في هذا الصدد، وهو ما جعل تقارير عديدة تدرس الملف القطري بشأن استضافة كأس العالم تركز على أهمية استفادة الدولة من حجمها ومساحتها في أن تقدم تجربة أقل إرهاقاً وأكثر في توفيرها للوقت بالنسبة للجماهير على الهامش الأول، فقطر تتجاوز الكثير من التحديات عبر استضافتها لكأس العالم سواء مع الطقس والمناخ أو مساحة التوقف الرياضي في زخم المنافسات الرياضية الكبرى والحالة الفنية والبدنية المميزة التي سيكون فيها اللاعبون، وعقد المباريات في مسافات قريبة من الجمهور تمكنه من مشاهدة أكثر من مباراة في يوم واحد دون تكبد عناء مسافات السفر الطويلة والانتقال لآلاف الكيلومترات من ملعب لآخر، والعديد من المميزات الأخرى الموجودة في التجربة القطرية. ◄ موعد استثنائي يقول بيت هوفينغراد، المشرف التنفيذي على برنامج تطوير المشاريع الرياضية بكلية الأعمال بجامعة نورث كارولينا، وعضو اللجنة الاستشارية برابطة الدوري الأمريكي والتنسيقية الإعلامية بنيويورك للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية: إن الكثير من الدراسات التي ستعقد على المشروع القطري المتميز لاستضافة كأس العالم عبر أكثر من مستوى، ابتداء من العناصر الفنية في تصميم الملاعب ووضع خطة شاملة لتسع ملاعب جديدة من جانب، وأيضاً تهيئة الدولة عبر منظومة النقل والمطارات ومحطات المترو والبنية التحتية والرياضية والشاملة لتكون على قدر استضافة حدث بهذه الضخامة، فبعيداً عن جدل وصخب التقارير العديدة التي دائماً ما رافقت قطر في رحلتها لاستضافة المونديال سواء لحسابات سياسية متباينة الأهداف في فترات جيوسياسية متقلبة، أو لصورة ذهنية غير مكتملة عن واقع المنطقة في معطياته التي يجب أن تقيم بها التجربة القطرية والتي لا تختلف في تحدياتها عن التحديات العديدة التي تواجهها أغلب الدول بارتباط الحدث الرياضي الضخم بمتغيرات أخرى قائمة على الساحة الدولية، الأمر نفسه كان حاضراً في روسيا عبر تقارير حقوقية عديدة وإسقاطات سياسية مختلفة في ضوء الطبيعة العالمية لهذا الحدث وتوقيت عقده وما يرتبط به غالباً من ساحة دولية لها تحدياتها الظرفية التي تفرض نفسها غالباً على الهامش الرياضي، وهو أمر تفهمت قطر أهميته من البداية بعزل الرياضة سياسياً وعدم المبالغة في الانفراد بالمشهد التنظيمي قدر ما حققت توافقاً مع أجندات الفيفا لزيادة عدد فرق البطولة وخططها المختلفة في هذا النحو، وأيضاً التطلعات العالمية المترقبة لكأس عالم يعقد لأول مرة في دولة عربية وتحقيق الامتداد الثقافي في واجهة البطولة مثلما حدث في نسخة جنوب إفريقيا والتي كانت تعكس كأس عالم بروح الأدغال الإفريقية والفنون والرقصات القبلية والملابس الزاهية الملونة والتقليدية، والأمر نفسه فيما يتعلق بالصورة التي يقدم بها كأس العالم في قطر عبر مظاهر مرتبطة بمعطيات الفخر العربي المقترن في الثقافة الحضارية لهذه الدول بأمجاد تاريخية وعادات شعبية برزت في شعار المونديال والذي أشارت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بكونه لمسة تراثية يتوشح فيها كأس العالم بالشال العربي خاصة لارتباطه أيضاً بالتوقيت الذي ستجرى فيه البطولة التاريخية المهمة في فترة يكون فيها الجو في قطر من الأكثر مثالية بينما تزداد برودته في المساء ولا تفقد أيضاً القدرة على الاستمتاع بمشاهدة المباريات أو حتى الترفيه بشكل عام. ◄ تحديات مهمة إن قطر بكل تأكيد كان أمامها تحديات عديدة كان واقعها التأثير بصورة كبيرة على أكثر من جانب، وفيما يتعلق بقضية الضيافة واستضافة عدد هائل من ملايين المشجعين في فترة مضغوطة ومكثفة تجد أن خطط قطر فيما يتعلق بالفنادق والسفن السياحية وقرى المشجعين وحتى الواقع العقاري ومتغيراته هو أمر يتشابه في أسعاره عموماً إذا ما قارنتها بالدولار الأمريكي بنفس المتغيرات على صعيد الأسعار في بطولات كأس العالم السابقة، والأهم كان في قضية التوافر والإتاحة وعبر فئات سعرية مختلفة تشمل الرفاهية المطلقة والإقامات المتوسطة بغرض التشجيع وهو أمر لم يؤثر مثلاً على السوق العقاري القطري وحسب في هامش أسعار الإيجارات ولكنه أيضاً ارتبطت بالخدمات الفندقية والإضافة والسكن في الدول المجاورة لقطر، وإقامة العديد من الرحلات الجوية المكثفة في مدة زمنية قصيرة تعادل في استغراقها مدة أقل كثيراً من تلك التي كانت في روسيا والمسافات الطويلة التي كان يقطعها المشجعون عبر القطارات بين المباراة والأخرى، بجانب أن قطر أيضاً في هامش تحديات المناخ تجد أن الواقع سيكون مغايراً الأمر لم يعد مرتبط بتقنيات تبريد هائلة لعقد البطولة في الطقس الخليجي شديد الحرارة صيفاً، ولكن مجرد هامش إضافي من مضخات هوائية ضخمة بالملاعب لتقديم درجة حرارة مناسبة تختلف على مدار اليوم ودون الحاجة لمزيد من الصخب البيئي حولها أو الحديث عن استثمارات ضخمة في غير موضعها، خاصة إن تلك الظروف الاستثنائية غير المستدامة تستوجب أيضاً تخطيطاً يكون بكل تأكيد على قدر ضخامة هذا الحدث الذي يترقبه العالم أجمع لرؤية ما بإمكان قطر تقديمه، ومن أغلب تلك المؤشرات نجد أن قطر عبر المنافسات السابقة والمصغرة نجحت على أكثر من مستوى في أن تؤكد استعدادها لاستضافة البطولة. ◄ أوجه ثقافية ويتابع بيت هوفينغراد، في تصريحاته لـ الشرق: إن الاختلافات الثقافية القائمة بين المجتمع الغربي وبين ثقافات المنطقة أمر لا ينبغي أن يكون وجهه مقتصرا على مفهوم الصراع الحضاري بل على مفهوم التبادل الثقافي والمعرفي وهو ما سيمنح الفرصة لكثير من الجمهور والصحافة الإعلامية لمعرفة الثقافة القطرية وأبعادها عن قرب على أكثر من مستوى، أغلب العاملين بالحقل الرياضي يعرفون في زياراتهم المختلفة إلى قطر ضخامة ما تقوم به وكونها دولة حديثة ومتطورة وتمتلك مقومات لا يدرك كثير حتى من الزملاء المهتمين بالشؤون الرياضية ضخامتها، والأمر مرتبط بتحديات الصورة الذهنية والتي تكشف كسلاً معرفياً وثقافياً أيضاً إلى حد بعيد ونمطية أيضاً في التناول الإعلامي أو الفني أو ما يقترن بوسائط التأثير الجماهيري وغياب نقل صور أكثر دقة عن حقيقة الصورة الداخلية بدولة مثل قطر، ففي الدوحة تحديداً باعتبارها العاصمة وأغلب الملاعب الرئيسية ترتكز بها وبضواحيها ستجد أمامك أبراجا عصرية لامعة وشاهقة ومطارات تحتل المراكز المتقدمة عالمياً ورحلات جوية من الأجود في العالم وتطورا في منظومة المترو وشبكة الطرق، صحيح سيكون هناك زحام تماماً كأي مدينة مركزية تستقبل هذا العدد الهائل من الجمهور، ولكن هذه الأشياء طبيعية ومألوفة، بينما ما كان غير مألوف لدينا هو التعرف على ثقافة الشعب القطري فليس هناك حاجز للغة في ظل كثرة المتحدثين باللغة الإنجليزية في قطر بكاملها تقريباً، ووجود ثقافة في احترام المسافات الخاصة للاعبين ونجوم الرياضة، وربما تجربة مدرب برشلونة تشافي هيرنانديز وتصريحاته المتميزة عنها أقرب تصور عن ذلك في تجربة العيش في قطر لسنوات طويلة وشغل مهام تدريبية ورياضية بها، الأمر حينما تدقق فيه ليس دعاية وتصريحات إعلامية بل نمط حياة في دولة تستثمر بقوة في الرياضة وتدرك أهميتها وتحاول أن تقدم نفسها من خلالها بصورة أقرب للشعوب تعكس من خلالها هويتها وإمكاناتها وقدرتها على تجاوز التحديات.

767

| 15 أكتوبر 2022

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: اقتحام الأقصى وحملات القمع ينذران بانتفاضة جديدة

أكد باري تاوسوند، خبير الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بمجلس شيكاغو للعلاقات الدولية، والزميل غير المقيم بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد أن مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية حملاتها المتطرفة في العنف بحق الفلسطينيين واقتحام المسجد الأقصى واعتقال العشرات من المصلين والمعتكفين، والاعتداء على المواطنين والصحفيين، هو مواصلة لنهج القوات الإسرائيلية المحتلة في بسط السيطرة عبر القبضة الأمنية العنيفة مما يؤجج أسباب اندلاع موجات انتفاضة فلسطينية جديدة، واعتبر أن هذا العنف من القوات الأمنية غير مبرر أبداً ولا يمكن ربطه بواقعة مقتل إسرائيليين في تل أبيب في واقعة فردية أدانتها السلطة الفلسطينية، ولكن ما تم ارتكابه عقب ذلك من سقوط القتلى وعشرات الجرحة وحملات اعتقال غاشمة وانتهاك حرمة المسجد الأقصى المقدس لدى الشعب الفلسطيني والذي يعد الدين والأقصى مكونا رئيسيا من شخصيته، وهذا الاعتداء استمرار لمسلسل التضييق المتعمد على الفلسطينيين وسلبهم أبسط حقوق الحياة بل وخطف بريق الحياة نفسه من كل بيت فلسطيني، حيث لا يمضي أسبوع واحد دون قتل أو اعتقال أو بطش أمني من قبل القوات الإسرائيلية، منتقداً في تصريحاته لـ الشرق الصمت الغربي تجاه ما ترتكبه إسرائيل معتبراً أنه ليس ازدواجية في المعايير وحسب بل ازدواجية في المأساة لدى الشعب الفلسطيني الذي ينكل به وتسلب حقوقه وتريده إسرائيل أن يطرح أرضاً ولا يكون له رد فعل وليس له حتى المطالبة بحقه، أمام صمت لدى جماعات سياسية أمريكية وأوروبية لا تعتد بالتقارير الدولية الموثقة التي ترصد فداحة الهجمات الإسرائيلية المتواصلة. ◄ قمع متواصل يقول باري تاوسوند، خبير الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي بمجلس شيكاغو للعلاقات الدولية، والزميل غير المقيم بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد: إن هذا النهج القمعي من قوات الاحتلال الإسرائيلية هو ذاته المتكرر كل عام والذي كان سبباً رئيساً في موجة الانتفاضة الثانية جراء القمع نفسه الذي تواصل القوات الإسرائيلية القيام به، فإن انتهاك حرمة الأقصى في رمضان والاعتداء على السيدات وكبار السن والأطفال وكسر أيادي الصحفيين وقتل واغتيال السيدات والمحامين والمواطنين العاديين، وأن يبلغ البطش ذروته للحد الذي يرفض حتى السماح لسيارات الإسعاف لعلاج نحو 200 مصاب في الهجمة الوحشية التي شنتها القوات الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى، وإن هناك أصواتا متشددة ومتطرفة تدعم بوضوح هذا النهج العنيف والوحشي لفرض السيطرة على الفلسطينيين، هو نهج عدواني عنيف أيما كانت أسبابه فإنها ليست مبرراً أبداً لتعمد شن تلك الهجمة الوحشية في رمضان وبداخل المسجد الأقصى المقدس لملايين المسلمين، ولا شك أن تلك الهجمة كانت متعمدة فساحة الأقصى تستحيل في رمضان تجمعاً للفلسطينيين وعادات الإفطار والسحور وأداء الصلوات، وكان هذا القمع الوحشي الذي رأيناه في مقاطع الفيديو التي كشفت جوانب بعينها من المأساة ولم ترصد كامل الوضع المؤسف خاصة بين المصابين والأسر التي فقدت ذويها ويبرز أيضاً مدى تعمده من أجل بسط يد قمعية عنيفة بأيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي تحركها أصوات لا تمانع إبادة الفلسطينيين بالكامل دون أي مراعاة كما شاهدنا في الهجمات الإسرائيلية للنساء ولا الأطفال ولا كبار السن ولا المصلين العاديين من البسطاء والذين لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا قريبين من دائرة الأخطار المحدقة التي تقسمها التقارير الأمنية الإسرائيلية بعنصرية ديموغرافية للتجمعات الفلسطينية بالكامل. ◄ تدنيس المقدسات ويتابع باري تاوسوند، الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط، في تصريحاته لـ الشرق: إن هذا المنهج القمعي والذي يتعمد الإساءة وتدنيس القيمة الدينية المقدسة للشعب الفلسطيني شديد التعلق بالمسجد الأقصى وبقيمه الإسلامية ويحتل الدين مكانه رئيسية من شخصية المواطن الفلسطيني والمواطن العربي بصفة عامة، والأقصى ليس فقط مسجداً سواء من قيمته الدينية وخصوصيته لدى الفلسطينيين، ولكن بصفة عامة لم يعد هناك أي مكان عموماً للتجمعات الفلسطينية والتضييق الأمني المتعمد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، في أن تؤكد واقعاً عبر تلك الأساليب الوحشية أن الفلسطينيين ليس لديهم حق الحياة بحرية حتى في مدنهم وتجمعاتهم السكنية وهو نوع من الاضطهاد يستهدف الحياة نفسها ليس بالقتل والبطش والقمع فقط بل بإفقاد كل المعاني المرتبطة بها على بساطتها، فساحة المسجد الأقصى تعد واحدة من الأماكن القليلة والمحدودة للغاية التي يمكن للفلسطينيين التجمع بها. ◄ قبضة غاشمة ويوضح باري تاوسوند، الزميل غير المقيم بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد: إن الهجمات القمعية الوحشية التي ارتكبتها قوات احتلال لا يمكن تبريرها في ظل الواقعة الفردية بقتل إسرائيليين في تل أبيب في واقعة أدانتها السلطة الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ولكن القمع المتعمد والبطش الممنهج الذي فاق في وحشيته أي حوادث فردية جاءت نتيجة لمواصلة القمع والتضييق خاصة أنها سياسات عقاب جماعي عنيفة وزاد عنها ما هو مفروض الآن من حظر وتضييق في كافة الأراضي الفلسطينية، فضلاً عن كون قطاع غزة بالأساس يقبع تحت حصار قاس منذ أكثر من 15 عاماً تحت سيطرة الاحتلال العسكري الإسرائيلي، وتحاول من خلال قبضتهم العسكرية المتشددة إيصال رسالة بأن يقبع الفلسطينيون تحت سيطرتهم عبر نهج من العنف يتم ارتكابه بحق الفلسطينيين في كل يوم، وفي بعض الأوقات يبلغ هذا العنف ذروته حتى إن عدد الضحايا والقتلى في صفوف الشعب الفلسطيني بلغ 355 في العام الماضي وحده، وتسبب العنف الوحشي في ألا يمر أسبوع تقريباً دون أن تخطف القبضة العسكرية الإسرائيلية المحتلة لأرواح الفلسطينيين، وفي ظل تلك المجازر المرتكبة تحت الحكم العسكري القمعي والاستيطاني والذي يتعامل مع الفلسطينيين في مرتبة أقل من المرتبة البشرية أو أنهم بشر بلا حقوق وما يتعرضون له يومياً من إهانة واضطهاد عنصري وتصفية عرقية متعمدة في بعض حملات القصف وهذا الغضب والقمع بحق الفلسطينيين حينما ينتج عنه بعض الحملات الفردية أو موجات المقاومة يكون الرد بمزيد من العنف ومضاعفة الحملات القمعية والهجمات الباطشة وكأن المطلوب من الفلسطينيين هو الاستلقاء على ظهورهم وتقبل الضرب والإهانات والقمع والقهر والتهديد تحت مظلة العنف في كل لحظة، وحينما يستشعر الإسرائيليون خطراً هم المتسببون فيه يضاعفون القمع مرة أخرى. ◄ ازدواجية المأساة ويختتم باري تاوسوند، الخبير الأمريكي بشؤون الشرق الأوسط تصريحاته قائلاً: إن الأمر الذي ترغبه قوات الاحتلال الإسرائيلية عبر نهجها القمعي هو التأكيد على عزلة الفلسطينيين من جهة وجعل الحياة لدى الكثير من المواطنين غير ممكنه كوسيلة ضغط وتهجير مقصودة ربما بكل تأكيد، والأزمة المؤسفة تتعلق بالموقف الغربي المتخاذل أمام التقارير التي أدانت الممارسات الإسرائيلية سواء بمنظمة العفو الدولية أو المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، والصمت أمام فداحة ما يتعرض له الفلسطينيون من حصار وتضييق ورفض أي اتجاه منطقي وعادل نحو دعوات لمقاطعة إسرائيل أو فرض عقوبات عليها، وعادة للأسف حينما تصدر تقارير موثقة لها مصداقية من تلك المنظمات أو لجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يتم تهميشها والتشكيك في مصداقيتها واعتبارها معاداة للسامية ذلك من قبل العديد من الساسة في الغرب، في وقت تجد فيه مجموعات سياسية عديدة في أمريكا وأوروبا أيضاً تواصل تجريم الفلسطينيين ويستنكرون السيادة الفلسطينية ولا يعترفون بها، الأمر لم يعد مجرد ازدواج في المعايير من قبل حكومات غربية عددية وبعض الساسة هنا في أمريكا، فتحول الأمر من ازدواجية المعايير لازدواجية المأساة التي يتعرض لها الفلسطينيون الذين ينكل بهم وتنكر حقوقهم ولا أحد يتحرك جدياً من أجل إدانة إسرائيل أو دعم ما يتعرض لها الفلسطينيون من حملات أصبحت تتكرر كل عام ومأساة فلسطينية تتكرر كل يوم.

324

| 21 أبريل 2022

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: جلسات المنتدى تتفاعل مع الأحداث الدولية والمشهد الأوكراني

أكد د. أنتوني ريفيز، عضو فريق الخبراء بالأمم المتحدة سابقاً بأفغانستان وأستاذ العلوم السياسية بجامعة إلينوي وعضو مجلس شيكاغو للشؤون الخارجية والسياسة الدولية: إن قطر تقوم بدور متميز في استضافة الفعاليات الدولية كجزء لا ينفصل عن خطوط سياستها العامة التي تتخذ منطقاً من الوساطة والحياد والتنمية ودعم مفاوضات السلام، استطاعت أن تكون من خلاله مركزاً حيوياً نابضاً بصورة فاعلة إقليمياً ودولياً، واستثمار ما تحظى به من مقومات اقتصادية تمنحها الريادة في مجال الأعمال والاستثمارات وقدرات دبلوماسية في الوساطة في النزاعات والقيام بدور فاعل في محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي، والتميز الكبير في الاقتصادات المرتبطة بمجالات الطاقة لاسيما في ضوء الأزمة العالمية الواقعة والتبعات ذات الصلة وغيرها من حقول التنوع الاقتصادي المتعددة التي تمنح قطر مكانة متميزة دولياً، ويأتي منتدى الدوحة في ضوء ذلك كمحطة التقاء فاعلة أخرى بين فعاليات عديدة تمزج فيها الرؤى السياسية وتوجهات القادة وأفكار الخبراء ومناقشة كل جديد في المشهد العالمي، الذي تتزايد الظروف العالمية لجعله محورياً نحو الاتجاه التشاركي والخطط العالمية من أجل المضي قدماً إلى ما يصب في صالح الشركاء وفي صالح دعم الجهود الدبلوماسية ومبادرات التنمية والحوار الإيجابي الفاعل والجهود المشتركة بين الدول. ◄ سياسات إيجابية وتابع د. أنتوني ريفيز: إن الفعاليات الدولية العديدة التي تكون قطر مضيفة لها أو متحدثة عبر ممثليها من خلالها تتسق مع ثوابت سياستها الخارجية من تبني سياسة التوازن والحياد الإيجابي في العلاقات الدولية ودعم السبل الدبلوماسية وجهود الوساطة من أجل تخفيف التوترات واحتواء النزاعات، وترسيخ مبدأ وأسس العمل الإنساني والموازنة والاستقلال، من منطلق كون سياسات الحياد الدبلوماسية الفاعلة ضرورية لوقاية الجهات الفاعلة الإنسانية من الانحياز أو الانخراط في الخلافات التي تكون سياسية وتتصاعد عسكرياً مثل المشهد الروسي- الأوكراني أو تبعات مرتبطة بقضايا مهمة وحيوية في العالم، وتشمل الجهود التنموية تحديات عديدة مرتبطة بالعلاقة المتطورة بين العمل الإنساني وأشكال الدعم الأخرى، وتعد الرؤية التنموية الإنسانية عبر حشد الجهد الدولي من أبرز محاور المنتدى المهمة، وذلك من أجل تعزيز وتنسيق المساعدات الإنمائية ومبادرات السلام وعمليات الاستقرار، وهو دور تقوم به الدوحة منذ فترة طويلة ولها رصيدها الأممي الفاعل في هذه المجالات، كما توسعت قطر في أنشطتها الإنسانية بصورة كبيرة وخاصة في مجال احتواء النزاعات والتصعيد ودعم مفاوضات السلام، خاصة مع مشهد عالمي تكثر به مساحات الصدام وبحاجة إلى التعاطي الفاعل معه، ذلك مع تكثيف الجهود الإنسانية والإنمائية عبر المساعدات السخية التي تقدمها قطر في محيطها وعالمياً، ودورها الفارق في فلسطين والعراق وسوريا واليمن ولبنان والعديد من الدول الإفريقية، بمساعدات تقدر بمليارات الدولارات فضلاً عن الرعاية الطبية ومشاريع البنية التحتية وغيرها من روافد الدعم الإنساني المختلفة، فبرنامج قطر الإنساني شمل عبر السنوات الماضية مساعدات قطرية إنسانية وتنموية إلى 25 دولة، بما في ذلك العديد من المنظمات مثل برنامج الأغذية العالمي، اليونسكو، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منظمة الصحة العالمية، وغيرها من المؤسسات الدولية الفاعلة والتي سيتم بحث مبادرات عديدة لتمويلها من خلال السياق العام لفعاليات المنتدى، كما يعزز منتدى الدوحة الزخم الإيجابي للعديد من الفعاليات الدولية المهمة التي استضافتها قطر والتي تتزامن مع بروز الدور القطري سريعاً على الصعيد العالمي، لاسيما عبر مشاركتها الناجحة بصورة واسعة جهود احتواء التوتر وتخفيف حدة النزاعات، وذلك في بلدان مثل أفغانستان وفلسطين السودان ولبنان واليمن والعراق وغيرها، وفي أواخر عام 2011 وأوائل عام 2012، تقدمت قطر بمبادرتين مهمتين تركز عليهما جهدها الدبلوماسي، وشملت مشاريع دبلوماسية للوساطة لها أهمية بالغة، بل تعتبر من الأهم حيوياً في المنطقة والعالم، وذلك عبر مبادرة تسهيل الوحدة والمفاوضات بين الفصائل الفلسطينية ونجاحها الأخير في هدنة وقف إطلاق النار في غزة، وأيضاً المحطات التاريخية التي تحققت في الدوحة باستضافة المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان من جهة والفصائل الأفغانية من جهة أخرى والتي أعقبها الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ولعبت قطر دوراً مهماً للغاية في مهام الإجلاء والمهام اللوجستية والدبلوماسية الحيوية والتي أعقبت الانسحاب الأمريكي. ◄ نجاحات مميزة ويختتم د. أنتوني ريفيز تصريحاته مؤكداً أن هناك أدوارا عديدة تقوم بها قطر على الصعيد الدولي تميزت بها السنوات الأخيرة بتحقيق نجاحات مميزة، وتستعد قطر التي تمتلك علاقات دولية مميزة خاصة مع دوائر صناعة القرار وامتداد علاقاتها الآسيوية والإفريقية من أجل استثمار، ذلك لكونها مركزا دوليا مهما يتطلع الكثيرون لنجاح المنتدى وبروز نتائجه بصورة مؤثرة تنطلق من الدور المؤثر لقطر في محيطها الإقليمي والعالمي، وأيضاً يعد كخطوة أخرى تقدم بها قطر سياساتها العالمية، والتي برزت بدورها المميز من كونها من أبرز الدول المانحة لمساحة آمنة للمفاوضات، حيث تنسج السياسات القطرية عبر خط متوازٍ في إستراتيجيات الوساطة، ويتلاقى ذلك مع دورها المتزايد كواحدة من أبرز الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على الصعيد الدولي، وقد تميزت دبلوماسيتها، تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بتبني دور نشط وفاعل منحها نفوذاً مطلوباً استفادت منه البلاد في تعجيل خطط التطوير النامية بسرعة داخل الدوحة، ويظل دورها المهم الذي تلعبه في عمليات تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وفي تسهيل المفاوضات بين السياسيين والأطراف الفاعلة والمنظمات الإنسانية لتحسين الوصول للمساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين من النزاعات والحروب، جدير بالإشادة لأهميته في تأكيد مبادئ الدبلوماسية الإنسانية الفاعلة، وأيضا استثمار النجاحات الاقتصادية للدوحة وتميز تجربتها في مواجهة التحديات في أن تكون منصة التقاء دولية جديدة لدعم جهود الدبلوماسية والحوار في منتدى نجح أن يكون على قدر المستوى الذي تسعى قطر لتقديمه في كافة المبادرات التي تنخرط فيها دولياً، كما يأتي منتدى الدوحة ليضيف فصلاً جديداً من النجاحات القطرية في استضافة الفعاليات الدولية المؤثرة والتي لا تنفصل عن النجاحات القطرية في الدبلوماسية والاقتصاد والإعلام وكرة القدم، ويدعم ذلك النمو الهائل للغاز القطري، كما أن الدوحة تمتلك مميزات فريدة وخاصة من حيث عوائد الطاقة والقوة الاقتصادية فضلاً عن امتلاكها لنفوذ قوي في إستراتيجية القوة الناعمة، واستضافتها للبطولات العالمية الكبرى، وعلاقاتها الدولية الإيجابية مع مختلف القوى الدولية؛ حيث إن قطر لها مكانة خاصة في الشرق الأوسط وعالمياً من حيث الطاقة والقوة الاقتصادية، خاصة على الساحة الدولية التي يتنامى نفوذها وأهميتها فيه يوماً بعد الآخر، كما تمتلك قطر علاقات متميزة أيضاً في آسيا والدول الفاعلة الباحثة عن لعب دور أكبر على الساحة الدولية، فينظر إلى الدوحة في ضوء ذلك باعتبارها مركزا اقتصاديا وسياسيا مهما في الشرق الأوسط، ومركز ثقل دوليا بالنسبة للدول الفاعلة يمنحها فرصة للاستفادة من علاقاتها الدولية الإيجابية، وتطور علاقات متميزة الآن مع أوروبا والدول الغربية خاصة في قضايا الطاقة العاجلة إثر سياسات العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، بجانب أن كأس العالم التي ستستضيفها قطر باعتبارها واحدة من أهم الأحداث الرياضية في عام 2022، فإن مونديال الـ FIFA لديه القدرة على تعزيز ريادة قطر اقتصاديا ودبلوماسيا، والاهتمام العالمي باستضافة المونديال ومناقشة التجربة القطرية في الاستدامة والتغير المناخي من خلال فعاليات المنتدى يثبت أنها فرصة ممتازة للبلاد في مجال نفوذ القوة الناعمة، فتحتل قطر مقعد القيادة كمركز القوة الناعمة في الشرق الأوسط، ويساعدها على ذلك عاملان مهمان يعملان لمصلحة الدوحة، هما امتلاكها لإعلام جماهيري مؤثر يمكن توجيهه للتركيز على القضايا الحيوية وتقديم تغطية مميزة لفعاليات المنتدى، والتميز القطري الواسع في مجال الرياضة والإعلام والطاقة والاقتصاد والسياسة الذي يشهد العديد من النجاحات القطرية المتميزة التي تسعى لاستثمارها بدور فاعل عبر المنتديات واللقاءات المهمة.

481

| 26 مارس 2022

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق : قطر على خط الوساطة مع روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا

أكد ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بشؤون الشرق الأوسط بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية، أن الطبيعة الخاصة التي تجمع قطر مع روسيا والدعوة الروسية الأخيرة للحوار بشأن المشهد في أوكرانيا من شأنه أن يفتح الأبواب للجهود الدبلوماسية المتعددة ومن بينها قطر من أجل مناقشات حيوية ومهمة للغاية ترتبط بقضايا مهمة تشمل التبعات الاقتصادية والأوضاع في سوق الطاقة وغيرها من الملفات الحيوية الأخرى، مؤكداً في تصريحاته لـ الشرق على الملامح المهمة لطبيعة العلاقات القطرية- الروسية من ضوء الرؤية بكلتا الدولتين والخط السياسي في التعامل مع مستجدات الأحداث الدولية، وموازنة العلاقات بما يحقق المكاسب المشتركة، وتجاوز التعقيد السياسي في ملفات متعددة، وقدرة قطر على استثمار علاقاتها المتنوعة مع مختلف دول العالم للعب دور نشط من شأنه التفاعل النشط مع المستجدات العالمية. ملامح مهمة يقول ديفيد ديروس: إن الاتصال الذي جمع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والرئيس الروسي فيلاديمير بوتين، في أعقاب القمة الإستراتيجية بين سمو الأمير والرئيس الأمريكي جو بايدن، وقبيل اندلاع التوغل الروسي في الداخل الأوكراني، لم يكن بالمستغرب إذا ما تم النظر له في ضوء العلاقات الخاصة التي تجمع بين قطر وروسيا وأبعاد توجهات الدولتين بصورة مهمة كان من اللافت تسليط الضوء عليها بوتيرة أكبر في ضوء الكثير من المؤشرات الدولية العديدة.. إن العلاقات القطرية- الروسية لديها خصائص لا سياسية منحتها مرونة براغماتية في تبني علاقات تخرج من التعقيد السياسي إلى المكاسب المشتركة، وهي ملفات غير مستبعدة على الحكومة القطرية التي تجيد عزل علاقاتها القوية مع دول ليست على خط التوافق السياسي المباشر، فالسياسات القطرية تتبنى نهج الموازنة في العلاقات الدولية والذي أجمعت الظروف العديدة على تفهمه في أكثر من سياق، فرغم كون قطر الحليف الخليجي الأنشط والأبرز لدى إدارة بايدن في أكثر من ملف إستراتيجي حيوي، إلا أنها تجمعها علاقات إيجابية متطورة مع إيران باتت تخدم المباحثات الثنائية في إطار استعادة الاتفاق النووي، كما تجمع قطر وتركيا شراكة وتحالف تاريخي قوي على الرغم من عدم تناغم العلاقات بين أنقرة وواشنطن في السنوات الأخيرة، ورغم ذلك قادت قطر مع تركيا مباحثات حيوية مع أمريكا نجحت من خلالها في تأمين عقود تشغيل لشركات القطاع الخاص في الدوحة وأنقرة لخمسة مطارات أفغانية من بينها مطار حامد كرزاي الرئيسي، ورغم العلاقات الصدامية القوية بين أمريكا وطالبان والرفض الأمريكي للاعتراف بالحركة وشرعيتها والتعامل المباشر معها كانت قطر هي الوسيط الدبلوماسي البارز للجانبين في لقاءات حيوية وتقوم بأدوار الوكالة الدبلوماسية والخدمات القنصلية لصالح سفارة الولايات المتحدة عبر سفارتها في كابول ورعاية مصالح أمريكا في أفغانستان من جهة أخرى، لهذا فإن العلاقات ما بين قطر وروسيا غير رهينة بالموقف القطري الرافض للحرب بوضوح ولكن بما يمكن للدولتين تقديمه في مناطق يعلم كلا الطرفين وجود مساحة مهمة للعمل المشترك بينهما في خضم التحديات وتعقيدها. أجندات مهمة وأوضح ديفيد ديروس في تصريحاته لـ «الشرق»: إن الأجندة الاقتصادية التقليدية لحكومة الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين حرصت بأكثر من صورة إيجابية على توطيد العلاقات الثنائية مع قطر في أكثر من مجال بل شكلت لجانا متخصصة مثلاً عبر قرارات سيادية لمباشرة الجهود المشتركة في الخطط القطرية لاستضافة كأس العالم التي منحت عقودا مهمة للعديد من الشركات الروسية الطامحة إلى زيادة مساحة تواجدها في السوق الخليجي، كما أن التعقيد في المشهد السوري والموقف القطري الداعم للشعب السوري تجاه النظام الحاكم المدعوم من روسيا لم يكن من بين القيود إطلاقاً لتطوير علاقة متميزة بين موسكو والدوحة، جانب آخر تجاوزته البيئة السياسية العامة عبر الموازنة السياسية الاقتصادية الرابحة، أنه على الرغم من التقارب القطري- الأمريكي الكبير وزيادة مساحات الصدام الأمريكي- الروسي منذ الانتخابات الرئاسية في 2016 وما قبلها، إلا أن الصندوق السيادي القطري نشط بوضوح في السوق الروسية منذ عام 2016 فقام بصفة مباشرة بإيداع 500 مليون دولار بعوائد استثمارية في بنك VTB الروسي المملوك للدولة، كما اشترت قطر أسهما رئيسية وأصبحت من كبار ملاك الأسهم في شركة روسنفت الروسية العملاقة للطاقة، والاستثمار في قطاعات ربحية مثل التجزئة والتعدين والبنية التحتية كما تمتلك قطر أيضا 25 ٪ من مشغل مطار بولكوفا بسان بطرسبرغ، كما تملك حصة مماثلة في مطار فنوكوفو بالعاصمة الروسية موسكو، وهي استثمارات تتجاوز الثلاثة مليارات دولار بالنسبة لجهاز قطر للاستثمار كجزء من زيادة الأعمال في السوق الروسية، هناك توافق في الأجندات والرؤى الخاصة بكل من الدوحة وموسكو من أجل تعزيز التعاون الاستثماري، كما أن قطر واحدة من أبرز اللاعبين والمستثمرين بقوة في السوق الروسية عبر استثمارات بلغت 15 مليار دولار في الأعوام الماضية، فضلا عن وضع قطر المثالي للشركات الروسية الراغبة بالعمل بالمنطقة لامتلاكها العديد من المزايا المميزة. مؤشرات واضحة وتابع ديفيد ديروس مؤكداً: إن كل تلك المؤشرات أوضحت سياق إدارة الأعمال الاستثمارية بمعزل عن الصدام السياسي المتشابك، بالنسبة لصندوق قطر السيادي بوفرة خياراته الاستثمارية في أوروبا وأمريكا إلا أنه كان اتجاها إيجابيا تنويع محفظته الاستثمارية في روسيا والنظر للسوق الروسية باعتبارها سوقاً ربحية في قطاعات مهملة مثل تجارة التجزئة وغيرها، من جانب آخر كان التنافس واضحاً في الغاز الطبيعي بين روسيا وقطر كاثنين من أقوى وأكبر المنتجين ولكن ذلك بالأساس لم يكن حائلاً أبداً سواء في علاقة قطر مع إيران أو مع أمريكا برغم وجود التنافس الكبير حتى، فنجحت قطر في أن تكون شريكاً في تطور صناعة الغاز الصخري الأمريكي باستثمارات في جولدن باس في تكساس ومشاركة ثنائية مع الشركات الأمريكية سواء في الاستكشافات في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وأيضاً في خطط التوسع الإنتاجية التي تتبناها قطر، بينما بين الدوحة وموسكو كان سوق الغاز الطبيعي بالأساس عالمياً يكتسب ملامح ترسمه بصورة لا تتصادم فيه الإمدادات المشتركة، فقطر نجحت في تأمين عقود طويلة المدى في آسيا لارتباط تاريخي عميق ووثيق مع كوريا واليابان والصين ولم تكن تقدم لأوروبا سوى نسبة محدودة من إنتاجها من الغاز، في المقابل فإن روسيا كانت توفر تقريباً ما يقرب من نصف الاحتياجات الأوروبية من الغاز الطبيعي، وصحيح أنه كان هناك نفوذ سياسي مؤثر على التعاقدات الدولية بشأن الغاز الطبيعي، ولكن مؤخراً تم رفع قيود المراجعة الاحتكارية للعقود القطرية بشأن إمداداتها طويلة المدى من ضمن إجراءات التفاعل العاجل مع الأزمة الأوكرانية، عموماً فإن النقاش بين قطر وروسيا دائماً ما كان حيوياً ومهماً يزداد دوره بكل تأكيد في المشهد الحالي. الحوار والوساطة واختتم ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بشؤون الشرق الأوسط بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية تصريحاته قائلا: إن الدعوة الروسية للحوار بكل تأكيد ستحتاج فيها الجهود القطرية البارزة في ملفات الوساطة، وما تمتلكه قطر من رصيد غربي قوي، يمكن أن يكون حيوياً في ملفات رئيسية من الطاقة إلى التبعات الاقتصادية، كما أن الأجندة الروسية تدرك أنها لا تربط علاقاتها الخليجية عامة بالموقف من غزوها لأوكرانيا فهي علاقات براغماتية قوية تعززها الاستثمارات المهمة ليس النفوذ الداخلي والسياسي، وفي ضوء حدة التصعيد والرد الأمريكي الأوروبي المتوقع أن يكون عنيفاً على الصعيد الاقتصادي، لا ترغب روسيا التي أكدت على احترامها لتعاقداتها الدولية من الغاز في أن تتكبد هي أيضاً خسائر فادحة لن يكون في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وحدها كافية لتقويضها، فلن تنقطع المباحثات الروسية مع الأطراف الفاعلة والناشطة في هذه القضايا الحيوية في الطاقة والاقتصاد بشأن الاتجاه الذي تتصاعد إليه الأمور لاسيما في مشهد كل السيناريوهات فيه مفتوحة على الساحة الأوكرانية حتى الآن.

2912

| 02 مارس 2022

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: قطر تحشد الضغط الدولي لخريطة طريق للسلام

أكد ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بالشؤون العالمية والأوروبية بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية أن وساطة دولة قطر في عملية السلام الأفغاني تحظى بتقدير وامتنان كبير لجهودها المتواصلة من أجل مساعدة وتقريب وجهات النظر واستضافة المفاوضات من أجل الوصول إلى حل للخروج من المأزق الأفغاني، وقد تم تحقيق نتائج إيجابية عبر المباحثات تم التشديد فيها على تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار بأسرع ما يمكن، وأهمية التأكيد على استثمار النتائج الإيجابية للاجتماع الدولي حول عملية السلام في أفغانستان بالدوحة، وضرورة التزام جميع الأطراف المشاركة باتخاذ خطوات أكثر نحو بناء الثقة وتكثيف الجهود من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وأهمية المباحثات الأخيرة التي تم إجراؤها في الدوحة ونتائجها الإيجابية، حيث تم فيها الاتفاق على ضرورة تسريع عملية السلام باعتبارها مسألة ملحة للغاية وأساسية للتفاوض على مقترحات ملموسة من كلا الجانبين، كما حث البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، الطرفين على اتخاذ خطوات لبناء الثقة وتسريع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية ووقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وضرورة وقف العنف والاعتداءات على الفور في عواصم المحافظات والمدن الأخرى، كما تم التأكيد على عدم الاعتراف الدولي بأية حكومة في أفغانستان يتم فرضها من خلال استخدام القوة العسكرية. ◄ أزمة إنسانية يقول ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بالشؤون العالمية والأوروبية بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية: بكل تأكيد تبدو الأوضاع في أفغانستان مثيرة للكثير والكثير من المخاوف عقب سيطرة طالبان على عدة مدن وولايات رئيسية، فأعمال العنف التي اندلعت على مدار الفترة الماضية خلقت أزمة إنسانية حقيقية. فأكثر ما تضرر حتى الآن مما يجري هم الآلاف من المواطنين الأفغانيين الذين شردوا ونزحوا من منازلهم إلى مخيمات اللجوء التي باتت الآن خارج كل المدن الرئيسية تقريباً من قندهار وحتى العاصمة كابول، الشعب يهرب من العنف المتجدد في كل صوب وحدب، وما يحدث ليس مجرد أزمة إنسانية جديدة من صنع الإنسان وتجدد الحروب الأهلية، ولكن خطره بات يفوق هذا التصور من حيث كونه سيؤثر على استقرار المنطقة بصورة درامية إذا ما استمرت الأوضاع في سياقها الجاري، وهناك أزمة بكل تأكيد في وتيرة تقدم وسيطرة عناصر طالبان على مدن وولايات رئيسية بتلك السرعة، ولكن عموماً إن التاريخ لا يجب أن يعيد نفسه خاصة في التسعينيات، حينما تخلت الولايات المتحدة عن دعمها بعد انتهاء الحرب الباردة وفتحت نافذة لحكم طالبان وتقلدهم السلطة عقب ذلك، لن يتكرر في الظروف الجارية ولا ينبغي تكراره من منطلق وجود العديد من اللاعبين الدوليين والإقليميين، فنتحدث عن أمريكا والضغط الأممي والحكومات الغربية وأيضاً من روسيا وإيران والصين والهند وباكستان وماليزيا، فما تحدث عنه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن ضرورة وجود إستراتيجية إقليمية، فبالإمكان ألا يعد الانسحاب الأمريكي محطة تترك فراغاً يمنح طريقاً للسلطة بل وجود نفوذ إقليمي ودولي مقابل دون أن تغرق البلاد تحت سيطرة فصائل بعينها بالغلبة العسكرية، فهذا السيناريو سيضع البلاد الأفغانية أمام عقوبات لا يحمد عقباها وسينسحب الدعم الدولي والمعونات لدولة من أفقر اقتصادات العالم وهو أمر لا ترغبه طالبان بكل تأكيد وتحاول من خلال انخراطها في مفاوضات الدوحة أن تقوي موقفها عبر نفوذها العسكري المتزايد، ولكن التناقض ما بين التعهدات التي يتم إطلاقها ووتيرة أعمال العنف المتصاعدة وما يخلقه من أمة إنسانية، بكل تأكيد يكثف الجهد الدولي الرئيسي للحيلولة دون سيناريو الفوضى المتجددة والتي لم ينعم فيها الشعب الأفغاني بأي من مظاهر الاستقرار. ◄ فرص تحقيق السلام ويتابع ديفيد ديروس في تصريحاته لـ الشرق: إن هناك تقديرا كبيرا من وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون للمباحثات الجارية في قطر، حيث أكد وزير الخارجية أنتوني بلينكن على دور قطر الرئيسي الذي أدته في دعم الجهود الملموسة للوصول إلى تسوية سياسية تفاوضية عادلة إثر الشراكة الإستراتيجية القوية التي تجمع بين الدوحة وواشنطن، ودور قطر البارز إقليميا ودولياً في ملفات الوساطة واحتواء النزاعات ودعم سبل الحوار والتفاوض، وهذا يدفعنا للاعتقاد رغم تطورات الأحداث الأخيرة بأن تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان ما زال بكل تأكيد قيد التطور واحتمالية مرجحة بتوافر عديد من العناصر المهمة لمنع تطور ومستجدات الأحداث أن تصل إلى نقطة اللاعودة، وفيما كان تصاعد النفوذ العسكري لحركة طالبان حتمياً عقب رحيل القوات الأمريكية، ولكن معطيات الأزمة الإنسانية والجهد الدولي والأممي المبذول في الدوحة بضم عدد مهم من اللاعبين الإقليميين لمجريات التفاوض، سيلعب دوره بكل تأكيد في تحقيق هذا. وفي الجانب الآخر نحن على بعد عشرات الأيام من الموعد النهائي لرحيل القوات الأمريكية بحلول 11 من سبتمبر المقبل، ودون أن تؤثر مستجدات الأحداث بكل تأكيد على الانسحاب الأمريكي الذي كان نتيجة اتفاق 29 فبراير التاريخي في الدوحة بين ممثلي الحكومة الأمريكية وحركة طالبان، وكانت استجابة أمريكا خلال الأحداث الأخيرة عبر تكثيف الجهد الدبلوماسي لا العسكري ليكشف أن القناعات العسكرية عموماً تم تقويضها من الجانب الأمريكي وخطة الانسحاب قرار لن يتم العدول عنه، فسيكون هناك انسحاب شامل للعناصر والأصول العسكرية وخطة الانسحاب لن تتأثر بغض النظر عما يحدث في الواقع. ◄ تصحيح الأخطاء كما يؤكد ديفيد ديروس أهمية خطوة إدارة الرئيس بايدن في انسحاب القوات الأمريكية قائلاً: إنه لا يوجد هناك أي مكسب إستراتيجي من بقاء الولايات المتحدة في أفغانستان، الانسحاب هو الأمر المفروغ منه والتفاوض فقط كان في تفاصيل تحقيق ذلك، وهو الموقف المعلن للرئيس الأمريكي، فقد كان خطئاً فادحاً التورط لعقدين كاملين في المشهد الأفغاني، وإن التدخل الأمريكي كان محدداً ومن عناصر الاستخبارات لتقويض تواجد تنظيم القاعدة وهو ما تحقق منذ عام 2001، ولم يكن ينبغي على أمريكا الانخراط لعشرين عاما أخرى في هذا النزاع، فلا مصلحة تعود على الولايات المتحدة من التدخل في أفغانستان، ولا يجب أن تكون من المسؤوليات الأمريكية، وآن الأوان لتحقيق ذلك، كما إن أمريكا أنفقت المليارات الخاسرة في أفغانستان، حتى فيما يتعلق بتسليح وتدريب الجيش الأفغاني بالدعم الأمريكي، فأثبتت طالبان أنها قادرة على بسط نفوذها بمراكز حيوية بالعمق الأفغاني كما ترصد تطورات الأحداث، كما أن الجيش النظامي بأفغانستان والعناصر الأمنية ليس بقادر على التصدي لمقاتلي حركة طالبان، وبسماع كافة الآراء حول أن يكون الانسحاب الأمريكي جيداً أو سيئاً وأي سيناريو هو الأنسب، فحتى مع تطورات الأحداث ووجود الكثير من التعقيدات والفصول السيئة للوصول إلى نتيجة انسحاب أمريكا من أفغانستان بصورة شاملة في 11 سبتمبر المقبل، فهذا هو الأمر الصحيح الذي يتوجب فعله، فإن السياسة العسكرية الحربية لأمريكا في الـ 15 عاما الأخيرة كانت مخطئة بصورة فادحة في العديد من الفصول منذ فيتنام، وهي الأخطاء نفسها التي تكررت في أفغانستان، فالولايات المتحدة خسرت العديد من الأرواح وأنفقت المليارات سواء في فيتنام أو أفغانستان، دون أن يكون لتلك الدول أي جدوى إستراتيجية حقيقية لأمريكا.

1121

| 15 أغسطس 2021

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي يحذر : متحور دلتا سيصل إلى كل شخص غير محصن باللقاح 

وجه أحد خبراء اللقاحات الرائدين في الولايات المتحدة الدكتور غريغوري بولاند تحذيرًا شديد اللهجة لمواطني بلاده مفاده بأن متحور دلتا من فيروس كورونا قوي جدا وسريع الانتشار وسيصل لكل شخص ليس محصنا باللقاح. وقال الدكتور غريغوري - في لقاء مع إحدى وسائل الإعلام الأمريكية بحسب موقع الجزيرة : ليس هناك أدنى شك في أننا سنشهد زيادة في أعداد الإصابات. وحذر بولاند غير المحصنين، قائلا لا تنخدع. هذا نوع مختلف تمامًا. سوف يجدكم. سيجد هذا الفيروس كل شخص ليس محصنًا، وهذا خطر على الجميع. وأوضح كلما قضينا وقتًا أطول مع عدد كبير من الأشخاص غير المحصنين، زاد خطر تطوير نوع جديد من الفيروس يتجنب المناعة التي يحدثها اللقاح، وبذلك نكون ألد أعداء أنفسنا. كما أعرب بولاند عن قلقه بشكل خاص بشأن الأطفال الأصغر الذين لا يستطيعون تلقي اللقاح، وكذلك المراهقين الذين يعارض آباؤهم تطعيمهم خاصة في ظل ما نشهده من تزايد للأعراض الشديدة للمرض ودخول المستشفيات بين الشباب الصغير، وبالتالي فهو يوافق بشدة على توصية الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال هذا الأسبوع بضرورة ارتداء الأطفال قناعًا عند عودتهم إلى المدرسة سواء تم تطعيمهم أم لا. ويشكل متحور دلتا الأكثر قابلية للانتقال الآن حوالي 83% من حالات كوفيد-19 الجديدة في الولايات المتحدة، مع حدوث غالبية الوفيات في الأشخاص غير المحصنين. وخلال الأسبوع المنتهي يوم الثلاثاء الماضي، بلغ متوسط عدد الوفيات في الولايات المتحدة 239 حالة وفاة يوميًا بسبب الفيروس، وهو ما يقرب من 48% زيادة عن الأسبوع السابق.

1468

| 23 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: "بلوك" ترامب مستمر في وسائل التواصل

لم ينته فصل الرئيس الأمريكي السابق المثير للجدل دونالد ترامب من الساحة السياسية الأمريكية، إذ لا تزال مواقفه وغرائبها تعرف طريقها للعناوين الرئيسية في الصحف ووسائل الاعلام العالمية، انطلاقاً من دوره الذي ما زال حاضراً في الحزب الجمهوري وسط توقعات أن يعود ترامب لملاحقة مقعد الرئاسة في الانتخابات المقبلة المعتزم إجراؤها في 2024. وكان من اللافت فقدان ترامب لجزء رئيس من تأثيره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فرغم الضغوطات لاستعادة حساباته، أعلنت العديد من مواقع السوشيال ميديا أن حسابات ترامب ما زالت موقوفة، بينما أعلن فيس بوك أن الحظر سيكون مستمراً حتى 2023، فيما تهدد معايير السلامة العامة بإمكانية وقف حساباته إلى الأبد. ◄ مواقع التواصل يقول إدوارد راسل، المحلل الإخباري بشبكة إي بي سي نيوز الأمريكية واستشاري السياسات بمجموعة جولبال كابيتال: إن المعركة الأبرز الخاصة باستعادة التأثير والنفوذ بالنسبة لترامب تتعلق بحساباته على السوشيال ميديا التي كان يعتمد عليها بضراوة في التأثير السياسي والانتخابي، ولكن المخاوف من السلامة العامة من خطاب ترامب التحريضي دفعت الفيس بوك لتجديد وقف حساباته لمدة عامين، فجميعنا نعرف أن الفيس بوك أوقف حسابات ترامب منذ أحداث اقتحام الكونغرس في يناير الماضي، وبعد ذلك شكل مجلساً خاصاً ومستقلاً جدد توصياته بألا يتم وقف حسابات ترامب نهائياً مثلما كان مطروحاً ولكن بإيقافه لمدة عامين أي بكونه لا يستطيع خلق حضور رسمي عبر فيس بوك سوى في يناير 2023، وتوصيات هذا المجلس ارتأت أن خطوة إدارة فيس بوك كانت صحيحة ولكن الإيقاف بصورة تامة ونهائية كان محور الجدل ولكن بتقنين تلك العقوبة عبر عدة قواعد وجدول زمني محدد، كما أن فيس بوك ليس وحده من منصات السوشيال ميديا الرئيسية التي قامت بإيقاف ترامب فمنصة تويتر قامت بإيقاف حساباته بصورة نهائية عقب أحداث يناير مطلع العام الجاري. ◄ قرارات فيس بوك ويوضح إدوارد راسل في تصريحاته لـالشرق: إن فيس بوك اتخذ عدة خطوات والقوانين الجديدة إزاء التعامل مع الشخصيات العامة في أوقات العنف والتهديدات المدنية وذلك في الحالات الخاصة المشابهة لحالة حسابات الرئيس ترامب، ووفقا لتلك القواعد أصبحت أقصى مدة لتوقيع عقوبة الإيقاف هي عامان وأن ما قام به ترامب من التحريض على أعمال العنف استحق توقيع تلك العقوبة المغلظة من قبل المجلس الذي شكله فيس بوك، وفيما لم يتم تحديد لماذا عامان أو مضامين ذلك الجدول الزمني، ولكن في يناير من عام 2023 من المتوقع أن يتم النظر أيضاً لمعايير السلامة العامة في عودة حسابات ترامب مجدداً، وإذا ما استعاد حساباته مجدداً فمن المتوقع وجود تهديدات الإغلاق النهائي إذا ما واصل مخالفاته لقواعد فيس بوك الخاصة، وبكل تأكيد رأينا ترامب يهاجم تلك الإجراءات ووصفها بأنها إهانة للذين صوتوا لصالحه ومكرراً اتهاماته التي لا أساس لها حول نزاهة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وملمحاً أيضاً بنيته الترشح مجدداً عبر تصريحه بأنه حينما يعود للبيت الأبيض فلن يقوم بدعوة مارك زوكربيرغ مؤسس فيس بوك وزوجته إلى العشاء في البيت الأبيض بل ما سيجمعهما سيكون العمل وحده، ولكن ترامب أيضاً ليس وحده الغاضب بشأن تلك القرارات ولكن العديد من الجماعات الحقوقية طالبت بأن يكون وقف ترامب نهائياً وعدم فتح الباب مجدداً لاستعادته منصاته الترويجية لدعم حملة ترشحه لانتخابات 2024، وباختصار، أينما يحل ترامب عموماً يصحبه الجدل ويكتسي المشهد بنوع من الفوضى ولا تبدو الولايات المتحدة في أفضل صورة لها، ومن المتوقع ألا ينتهي فصل ترامب في السياسة الأمريكية بمجرد رحيله عن مقعد الرئاسة كما هو الواقع الآن، واستمرار النهج العشوائي في التأثير على السياسة الأمريكية وتهديد ديمقراطيتها بالكامل في الداخل وأمام العالم.

1023

| 05 يوليو 2021

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: قمة السبع.. أجندة إنسانية لدعم منظومة اللقاحات عالمياً

أكد ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بالشؤون العالمية والأوروبية بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية، ان قمة مجموعة الدول السبع تأتي في ضوء تحديات عالمية غير مسبوقة تمنح فرصة لتأكيد مفهوم الزعامة العالمية التي رغبت الدول المنخرطة دائماً في تحقيقه، وأيضاً ضرورة التحرك من منطق إنساني خاصة في منظومة اللقاحات وتوزيعها في مختلف دول العالم، وأن تتحرك الدول السبع في بذل المزيد من الجهد مع شركات الأدوية وسياسات الدعم من أجل القيام بدورها العالمي نحو الأكثر احتياجاً، فالكثير من الدول النامية لا تستطيع شراء اللقاحات وهو ما يعزز دعم منظومة اللقاحات عالمياً وعدم احتكار توزيعها على أساس من الثروة، فيما جاء لقاء الرئيس بايدن ورئيس الوزراء بوريس جونسون لإضافة طابع شخصي على العلاقات التاريخية وبحث ميثاق أطلسي جديد نحو التحديات المعاصرة، كما جاءت قضية التغير المناخي كأبرز القضايا التي تم تحقيق تقدم ملموس بها من خلال مجموعة الدول السبع وضرورة بذل الجهد المشترك لدفع مجموعة الدول العشرين المقبلة وقمة الأمم المتحدة للمناخ من أجل تدعيم سياسات بيئية متوافقة مع أهداف التغير المناخي، فيما شملت قضية الأمن السيبراني أهمية حيوية في مناقشات مجموعة الدول السبع مع مطالبات بفرض عقوبات مغلظة على الدول المنخرطة في عمليات القرصنة. ◄ أمريكا وبريطانيا يقول ديفيد ديروس، الخبير الأمريكي في السياسة الدولية لـالشرق: إن قمة مجموعة الدول السبع الحالية التي تستضيفها بريطانيا والتي كانت ألغيت في العام الماضي جراء إجراءات مكافحة فيروس كورونا، تأتي في أوقات عالمية يتطلع فيها قادة العالم إلى مباحثة الملفات الدولية المشتركة؛ وذلك بمشاركة سبع دول من أقوى اقتصادات العالم، وقد لعب لقاء الرئيس الامريكي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في اللقاء الأول الذي يجمعهما سوياً في إضفاء طابع شخصي يجدد دماء العلاقات التي وصفت تاريخياً بأنها «علاقة خاصة» ما بين أمريكا وبريطانيا، خاصة إن العلاقات ما بين واشنطن ولندن لها جذور تاريخية طويلة المدى وبها روابط عميقة منذ ميثاق الأطلسي الذي تم توقيعه عام 1941 في انتهاء الحرب العالمية الثانية بين رئيس الوزراء ونستون تشرشل وفرانكلين روزفلت لتحديد الأهداف الأمريكية والبريطانية إلى العالم ولمواجهة النازية حينها، والآن يوجد تنسيق لميثاق أطلسي جديد 2021 ويرى الرئيس بايدن ان هاتان القوتان العظمتان الصديقتان، بات لديهما تحديات مغايرة في العصر الحالي في عدد من الملفات الكبرى التي تبدأ من تدعيم الاقتصاد وإعادة بنائه بسبب جائحة كورونا، وأيضاً مواجهة النفوذ الصيني والروسي وتدعيم الديمقراطية الغربية، ومن أبرز الملاحظات ما بين لقاء بايدن وجونسون هو حديث رئيس الوزراء بوريس جونسون عن إعادة تجديد دماء العلاقات الأمريكية- البريطانية وهو ما قد ينطوي على انتقاد صريح لإدارة ترامب رغم أن ترامب وجونسون كانت تصريحاتهما العلنية إيجابية وودية بين بعضيهما، ولكن في واقع العلاقات والقضايا كانت هناك اختلافات صريحة في الأولويات والاهتمامات. ◄ مكافحة كورونا ويوضح ديفيد ديروس الخبير بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية: إن قادة العالم ينخرطون في مباحثات في القضايا ذات الأبعاد الدولية المشتركة من مكافحة الوباء إلى خطط التغير المناخي، وقد تم الاتفاق منذ بداية الشهر على سياسات ضريبية مخفضة على وسائل الحد من انتشار الكربون، وفيما يتعلق بجائحة كورونا فالمصادر الطبية في الولايات المتحدة أكدت توافر اللقاحات بما يكفي ويزيد لكل الأمريكيين، بل هناك فائض كبير في اللقاحات التي تواصل أمريكا إنتاجها، وقد تعهد الرئيس بايدن بما يعادل 500 مليون جرعة من لقاح فايزر يتم توزيعهم على الدول التي لا تستطيع شراء اللقاح، كما تعهدت بريطانيا بـ100 مليون جرعة وفرنسا وألمانيا بـ30 مليون جرعة لكل منهما ودعوة أمريكية لدول أوروبا للقيام بالأمر نفسه وبذل مزيد من الجهد من أجل إنقاذ آلاف الأرواح، وهناك مطالبات لمجموعة دول السبع الأخرى ببذل المزيد من الجهد وتمويل المزيد من المعامل وتشجيع شركات الأدوية على إتاحة معلومات إنتاج اللقاحات حتى لا يتم اقتصار اللقاح على أساس من الثروة وضمانات أيضاً بعدالة توزيع اللقاحات جغرافياً دون قصور في منظومة الدولة للتلقيح العام، فإذا كانت مجموعة الدول السبع جادة بالفعل في خلق قيادة عالمية فسيكون هناك حاجة لتغليب النظرة الإنسانية وتقدير أرواح البشر في المناطق الفقيرة في آسيا وفي الصحراء الأفريقية وهذا سيتطلب جهداً وتنسيقاً هائلاً من أجل تحقيقه. ◄ مسؤولية دولية وتابع ديفيد ديروس تصريحاته لـ الشرق موضحاً: إن هناك الكثير من المهام ينتظرها العالم من قمة مجموعة الدول السبع وخاصة فيما يتعلق بلقاح كورونا على وجه التحديد، فإذا ما فشلت تلك الدول في الارتقاء إلى هذا التحدي وتقنين توزيع متساوٍ للقاحات في جميع دول العالم وبخاصة في الدول النامية، فإذا لم ترتق مجموعة الدول السبع للتطلعات المأمولة منها فستفقد الدول النامية الثقة في نفوذهم وتستبدل ذلك بقوى دولية أخرى غير غربية تكون قادرة على ضخ منظومة اللقاحات وأيضاً اكتساب نفوذ إيجابي في الدول النامية إثر ذلك، وتفقد الديمقراطية الغربية جزءا كبيرا من رصيدها فيما يتعلق بمفاهيم زعامتها العالمية. ◄ التغير المناخي ويؤكد ديفيد ديروس: ان القضية الأبرز التي تم تحقيق بها الكثير من التقدم عبر مجموعة الدول السبع وهي التغير المناخي حيث اتفق وزراء البيئة بكل دولة في الشهر الماضي على أهداف مشتركة من أجل تقليل درجة الحرارة إلى 1.5 درجة سيلسيوس وهو يزيد في طموحه عن النية السابقة والتي شملت 2 درجة سيلسيوس، ولكن التقدم التكنولوجي جعل التحكم في خفض درجة حرارة الكوكب العالمية فمع الوقت باتت سياسات الحد من انبعاثات الكربون أكثر إتاحة وأقل تكلفة فيما يتعلق باستخدام البطاريات النظيفة وغيرها من وسائل الطاقة المتجددة غير الكربونية، فإذا ما نجحت مجموعة الدول السبع في تحقيق هذا التقدم المأمول في قضية التغير المناخي، فذلك بكل تأكيد على تدعيم تلك السياسات عبر مجموعة الدول العشرين التي ستنعقد في روما والتي تمثل أغلبية الدول العشرين التي تملك معظم معدلات النمو الاقتصادي العالمية، وما يعقبها من قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي المقبلة، ولهذا يتم التعويل كثيراً على قمة مجموعة الدول السبع ومجموعة الدول العشرين من حيث إمكانية العمل المشترك كمجموعات عمل دولية صغيرة العدد نسبياً ولكنها تملك التأثير الأكبر وسقف التوقعات الأعلى فيما يمكن تحقيقه، فإذا ما اجتمعت مجموعة الدول العشرين على تحقيق الأهداف ذاتها فيمكن تحقيق الكثير بل غالبية التمثيل الجغرافي العالمي الذي من شأنه إحداث تغيير ملموس في قضية التغير المناخي. ◄ الأمن السيبراني ويختتم الخبير الأمريكي تصريحاته مشدداً على أن: قضية الأمن السيبراني تصعد مرة أخرى إلى أولويات مناقشات مجموعة الدول السبع؛ حيث توجد مطالبات بأن تفرض مجموعة الدول السبع عقوبات أكثر تغليظاً سياسياً واقتصادياً على الدول التي تنخرط في نشاطات اختراق وهجمات سيبرانية أو مجموعات القرصنة بداخل حدودها، فيتوجب على مجموعة الدول السبع استخدام كافة الأدوات الممكنة التي تملكها بوضع ضغط على الدول التي تنخرط في أعمال مماثلة، ويتوجب أيضاً على القمة الحالية أن تقوض الأصوات التي تعتبر أن قمة مجموعة الدول السبع قوية في التصريحات وأضعف في الأفعال والحراك، وهذا لم يعد ممكناً بأي حال من الأحوال في ظل وباء عالمي من بين الأضخم تاريخياً وتحديات التغير المناخي التي لم يعد بالإمكان التغافل عنها.

1148

| 14 يونيو 2021

صحة وأسرة alsharq
خبير أمريكي يأمل في إنتاج لقاح ضد الإيبولا قريبا

صرح دكتور أنتوني فوسي، أحد كبار الخبراء في نظام المناعة إنه يأمل بإنتاج لقاح ضد مرض الإيبولا حتى منتصف عام 2015. وقال فوسي، وهو مدير المعهد القومي الأمريكي لبحوث الحساسية والأمراض المعدية، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم إن التجارب المخبرية على اللقاح الذي أثبت نجاحا حين اختباره على الحيوانات ستبدأ في سبتمبر القادم. من ناحية أخرى قال مسؤولون في قطاع الصحة الأمريكية، إن حالة الطبيب الأمريكي الذي أصيب بمرض الإيبولا بينما كان يعالج المرضى في غرب إفريقيا كين برانتلي في تحسن، ويعالج الطبيب في عيادة أمريكية باستخدام علاجات تجريبية. ويجري نقل ممرضة أمريكية أصيبت بالمرض مؤخرا هي نانسي رايتبول إلى الولايات المتحدة للعلاج. وفي سياق متصل أعلن في نيجيريا عن تسجيل حالة إصابة ثانية، وهي لطبيب كان يعالج مريضا وصل من ليبيريا. يذكر أن معظم حالات الوفاة بفعل فيروس الإيبولا، والتي بلغت 60 حالة حتى الآن هي لعاملين في القطاع الصحي، حسب الأمم المتحدة.

466

| 05 أغسطس 2014