وافق مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الأسبوعي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
استضافت المملكة العربية السعودية محادثات حول الحرب في أوكرانيا اعتبرتها كييف صعبة بالنظر إلى التباينات بين الدول المشاركة فيها. جرت الاجتماعات، التي ذكر الأوكرانيون أنها تضم ممثلين لنحو 40 دولة، في مدينة جدة الساحلية، واختتمت مساء أمس بعد ساعات عدة من المباحثات التي شاركت فيها مختلف الوفود، وفق ما أفاد مشاركون. وكما كان متوقعا، لم يصدر أي بيان ختامي، علما بأن بعض الوفود تعتزم المشاركة في اجتماعات ثنائية اليوم الأحد في جدة، بحسب المصادر نفسها. قال رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك الجمعة قبل وصوله إلى جدة لترؤس وفد بلاده «أتوقع ألا تكون المحادثات سهلة»، مضيفا «لدينا خلافات كثيرة وسمعنا مواقف كثيرة، لكن من المهم أن نشارك أفكارنا». وتابع «مهمتنا هي توحيد العالم كله حول أوكرانيا». وقال مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الأسبوع إن الاجتماعات في جدة ستركّز على صيغة للسلام مكونة من 10 نقاط تدعو إلى الانسحاب الكامل للقوات الروسية من الأراضي الأوكرانية. كما تطالب بالعودة لحدود أوكرانيا السابقة، بما في ذلك أراضي القرم التي ضمتها روسيا منذ عام 2014. وقالت موسكو التي لا تشارك في اجتماعات جدة إنّ أي مفاوضات يجب أن تأخذ في الحسبان «الحقائق الإقليمية الجديدة». وبحسب مسؤول كبير في البيت الأبيض، فإن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان ترأس وفد واشنطن في جدة. وفي حين لم تتوقع واشنطن حدوث انفراجة كبيرة أو بيانات مشتركة، قال دبلوماسيون لفرانس برس إن الاجتماعات هدفت إلى إشراك مجموعة من الدول في نقاشات حول الطريق نحو السلام، لا سيما أعضاء كتلة «بريكس» مع روسيا التي تبنت موقفًا أكثر حيادا بشأن الحرب على عكس القوى الغربية. من جهتها، شاركت الصين في محادثات جدة من خلال مبعوثها إلى أوكرانيا لي هوي، وقد أبدت بكين تصميمها على «مواصلة أداء دور بنَّاء من أجل تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية». كما أرسلت الهند وجنوب أفريقيا مسؤولين إلى جدة، في حين قالت وسائل إعلام برازيلية إن تسيلسو أموريم المستشار الخاص للشؤون الدولية للرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، شارك عبر الفيديو. والجمعة، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمحادثات جدة، بما في ذلك البلدان النامية التي تضررت بشدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي أحدثته الحرب. وقال «هذا مهم للغاية لأنه في قضايا مثل الأمن الغذائي، يعتمد مصير ملايين الأشخاص في أفريقيا وآسيا وأجزاء أخرى من العالم بشكل مباشر على مدى سرعة تحرك العالم لتحريك مسار السلام». لكن البرازيل اعتبرت السبت أن «أي تفاوض فعلي يجب أن يشمل جميع الأطراف» بمن فيهم روسيا، على قول تسيلسو أموريم.
436
| 06 أغسطس 2023
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، عن مقتل أكثر من 330 عسكريا أوكرانيا في ضربات جوية شنها جيش الطيران خلال الـ 24 ساعة الماضية. وقال الفريق إيغور كوناشينكوف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، إنه تم خلال الساعات الـ24 الماضية، إسقاط مقاتلتين أوكرانيتين، و12 طائرة مسيرة، وتدمير 13 دبابة، و19 مركبة، و11 شاحنة صغيرة مزودة بمدافع رشاشة ثقيلة، وتدمير 6 مستودعات لأسلحة صواريخ. وكشف المتحدث أن مجموع ما تم تدميره منذ بداية العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، بلغ حتى الآن 283 طائرة، و151 مروحية، و1864 طائرة بدون طيار، و372 منظومة صواريخ مضادة للطائرات، و4711 دبابة ومركبات قتالية مصفحة أخرى، و823 راجمة صواريخ متعددة، و3364 قطعة مدفعية ميدانية وقذائف هاون، و5217 مركبة عسكرية خاصة. يذكر أن روسيا أطلقت منذ أكثر من ستة أشهر عملية عسكرية في أوكرانيا، دون وجود بوادر لحلها حتى الآن.
1162
| 02 سبتمبر 2022
أوضح مدير تحرير دورية لوموند دبلوماتيك الفرنسية أن روسيا وأمريكا طورتا أهدافهما من الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ حوالي 6 أشهر. وقال في افتتاحية الصحيفة إن الحرب في أوكرانيا تطورت أهدافها، فلم تعد موسكو تريد إخضاع أوكرانيا، بل تقسيمها، ولم تعد واشنطن تريد احتواء روسيا، بل تريد هزيمتها، بحسب موقع الجزيرة نت اليوم. وعلق سيرج حليمي على ذلك بقوله إن هذه الدوامة لا يبدو أنها ستتوقف قريباً، خصوصاً أن من يتصدرون الموقف في كلا المعسكرين هم الصقور دعاة الحرب. ويتساءل الكاتب، إذا كانت الدول الغربية وعدت كييف بمساعدتها على التصدي للهجوم الروسي بل وحتى محاولة استرجاع ما خسرته، فهل سيظل ذلك الموقف ثابتاً بعد أن تضم موسكو أجزاء من أوكرانيا كما هو متوقع؟ وهل ستعتبر روسيا أي هجوم على الأراضي الروسية الجديدة هجوماً على روسيا يستدعي الرد بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك الحماية النووية؟. وبشأن رهان الغرب على العقوبات المفروضة على روسيا فإن حليمي يذكر بما استنتجه صندوق النقد الدولي مؤخرا بأن انكماش الاقتصاد الروسي في الربع الثاني كان أقل من المتوقع، في حين أن آثار الحرب على الدول الرئيسية كانت أكثر سلبية مما كان متوقعاً. وأوضح الكاتب أن من يحتجون، وهم محقون في ذلك، بأن القرارات التي تؤدي إلى الحرب والبؤس يتخذها رجل واحد في موسكو، فهل يرون الوضع مختلفاً تماماً في البلاد الأخرى؟ وإلى متى؟، يتساءل حليمي في ختام الافتتاحية. وفي سياق التطورات المتعلقة بالحرب بين موسكو وكييف، أعلن الكرملين اليوم الجمعة، بحسب رويترز، أن روسيا ستوقف بيع النفط للدول التي تفرض حداً أقصى لأسعار موارد الطاقة الروسية، وهو ما قالت موسكو إنه سيؤدي إلى زعزعة كبيرة لاستقرار سوق النفط العالمية. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف الشركات التي تفرض حداً أقصى للسعر لن تكون بين الحاصلين على النفط الروسي، مؤيداً تعليقات أدلى بها ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي أمس الخميس. ومن المقرر أن يعقد وزراء مالية مجموعة السبع اجتماعا عبر الإنترنت اليوم الجمعة، ومن المتوقع أن يرسخوا خططا لفرض حد أقصى للسعر على مشتريات النفط الروسية بهدف تقليص الإيرادات التي تتدفق إلى موسكو. وفرض الاتحاد الأوروبي في وقت سابق هذا العام حظرا جزئيا على مشتريات النفط الروسي، والذي تقول بروكسل إنه سيوقف 90 بالمئة من صادرات روسيا إلى التكتل المكون من 27 دولة عندما يدخل حيز التنفيذ بالكامل. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الجمعة إن الوقت حان ليبحث الاتحاد الأوروبي فرض حد أقصى مماثل للسعر على مشتريات الغاز الروسي.
1939
| 02 سبتمبر 2022
كشفت واشنطن وموسكو اليوم الجمعة عن تفاصيل أول محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرجي لافروف منذ 15 فبراير، عندما حذر الأول موسكو من مغبة الحرب ضد كييف، قبل أيام من حدوثها في 24 فبراير. وقال بلينكن، بحسب رويترز، إنه حث خلال المحادثة الهاتفية الكرملين على قبول الاقتراح الجوهري الذي قدمته واشنطن لتأمين إطلاق سراح أمريكيين محتجزين في روسيا. وطبقاً لما أعلنه بلينكن ووزارة الخارجية الروسية فقد تمسك الجانبان على ما يبدو بمواقفهما الحالية في أول محادثة من هذا القبيل منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير. وأوضح بلينكن في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية أجرينا محادثة صريحة ومباشرة. قمت بحث الكرملين على قبول الاقتراح الجوهري الذي طرحناه بشأن الإفراج عن بول ويلان وبريتني جرينر. واقترح لافروف على بلينكن أن يعود الطرفان إلى الدبلوماسية الهادئة بشأن مسألة تبادل الأسرى، حيث جاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أنه فيما يتعلق بالتبادل المحتمل للمواطنين الروس والأمريكيين المسجونين، اقترح الجانب الروسي العودة إلى التعامل مع هذا بطريقة مهنية واستخدام’ الدبلوماسية الهادئة’ بدلا من طرح تكهنات. وأعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع أنها قدمت عرضاً لروسيا، قبل أسابيع، لتأمين الإفراج عن نجمة كرة السلة الأمريكية بريتني جرينر والجندي السابق في مشاة البحرية بول ويلان المحتجزين في روسيا. وقال مصدر مطلع على الوضع إن واشنطن مستعدة لتبادل مهرب الأسلحة الروسي فيكتور بوت، الذي يقضي حكماً بالسجن 25 عاماً في الولايات المتحدة، في إطار صفقة. وقال بلينكن إنه أكد أيضاً للافروف أن العالم يتوقع أن تفي روسيا بالتزاماتها بموجب اتفاق مع أوكرانيا أبرم في تركيا لاستئناف صادرات الحبوب والأسمدة التي أوقفتها الحرب مما أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء في جميع أنحاء العالم. وقال لافروف لبلينكن إن العقوبات الأمريكية هي التي عقدت وضع الغذاء العالمي، فيما حذر الثاني الأول من المضي قدماً في خطط ضم مناطق أخرى من أوكرانيا. وقال بلينكن إن العالم لن يعترف بعمليات الضم. سنفرض تكاليف إضافية كبيرة على روسيا إذا ما مضت قدما في خططها، بينما قال لافروف إن روسيا ستحقق أهداف عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا، وهو المصطلح الذي تستخدمه موسكو لوصف غزوها لأوكرانيا، والذي تقول إنه يتم دفاعا عن النفس. وتقول أوكرانيا وحلفاؤها إن الهجوم الروسي غير مبرر على الإطلاق. ونقلت وزارة الخارجية الروسية عن لافروف قوله لبلينكن أيضاً إن استمرار تزويد الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي القوات المسلحة الأوكرانية بأسلحة .. لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد معاناة النظام في كييف مع إطالة أمد الصراع وزيادة الخسائر. وواجه الرئيس جو بايدن ضغوطاً متزايدة للإفراج عن غرينر التي تواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، وقد اتهم زوجها الإدارة الأمريكية بعدم بذل الجهود اللازمة. واعتقلت غرينر البطلة الأولمبية وبطلة الدوري الأمريكي للمحترفين للسيدات في مطار تشيريميتييفو في موسكو بعد أن ضبطت السلطات عبوات للسجائر الالكترونية مليئة بزيت القنب بحوزتها، وذلك قبل أيام من الغزو الروسي لأوكرانيا، بحسب موقع دويتشه فيله الألماني. وكانت اللاعبة البالغة 31 عاماً قد وصلت إلى روسيا من أجل اللعب خلال فترة توقف الدوري الأمريكي، وهي ممارسة شائعة للاعبات كرة السلة اللواتي يكسبن أحياناً في الخارج أكثر من الداخل. وكانت غرينر أقرّت في السابع من يوليو الحالي بذنبها، لكنها قالت خلال جلسة محاكمة الأربعاء إنها لم تكن تنوي تهريب المخدرات وجاءت رغم تحذيرات واشنطن كي لا تخذل فريقها الروسي. وأقرت بذنبها بحيازة المواد المخدرة، لكنها نفت أن تكون نيتها تهريب المخدرات إلى روسيا، وقالت إنها حصلت على إذن من طبيب أمريكي لاستخدام القنّب الطبي لتخفيف آلام إصاباتها العديدة.
990
| 29 يوليو 2022
كشف جاسوس روسي سابق الكثير من المعلومات الشخصية للرئيس بوتين، معرباً عن اعتقاده أن الحرب الدائرة بين موسكو وكييف منذ 24 فبراير الماضي لن تنتهي إلا بهزيمة سيد الكرملين، مؤكداً أن استمرار المعارك يؤثر على الاقتصاد الروسي. وقال الجاسوس الروسي السابق سيرغي جيرنوف المقيم في فرنسا منذ 2001-وهو ضابط سابق في المخابرات السوفياتية وزميل الرئيس بوتين- في حوار نشره موقع الجزيرة نت اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي شخصية مثيرة للجدل ومغرور وماكر للغاية وشخصية مملة وملتوية وإشكالية أخفقت في حياتها المهنية في جهاز التجسس، بحسب تصورات زملائه، قائلاً إنه تأكد من ذلك خلال اجتماعاته الشخصية مع بوتين القادر على الأسوأ لإرضاء رؤسائه والتفوق في مسيرته المهنية. واعتبر جيرنوف، الذي لم يستبعد وقت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية إمكانية استخدام الجيش الروسي لأسلحة نووية تكتيكية، أن بوتين استغل وجوده في المكان والوقت المناسبين لتوظيف قربه من صانعي القرار والسياسيين، مثل أناتولي سوبتشاك رئيس بلدية سانت بطرسبرغ والرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسن. ورأى أن بوتين من أجل الحفاظ على كرسي الرئاسة لأكثر من 22 عاماً، أحاط نفسه بأصدقائه في كيه جي بي، وأنه استغل صعود الصين المذهل والوضع الحالي للمواد الخام في العالم دون بذل أي جهد شخصي، متابعاً أنه م استخدام الأرباح الطائلة التي تم الحصول عليها من الغاز والنفط لإعادة إطلاق آلة حرب وجهاز قمع وحشي يوازي ما يقرب من 30% من ميزانية الدولة الروسية. وبشأن حياة بوتين في عالم الاستخبارات الروسية، قال الجاسوس الروسي السابق سيرغي جيرنوف الذي رافق بوتين في العمل الاستخباراتي منذ عام 1980: على عكس الأساطير التي نشرها بوتين، يمكنني القول إنه لم يصل قط إلى الصفوف الأمامية في الجهاز ولم يتم قبوله في الجهاز المركزي في موسكو، كما أنه لم يقم بأي تجسس حقيقي في دولة غربية. وأضاف: لقد خدم بوتين كضابط اتصال غير مهم في عمليات إقليمية في لينينغراد أو دريسدن، بجمهورية ألمانيا الديمقراطية الشيوعية (في ذلك الوقت)، ثم أنهى مسيرته المهنية في لينينغراد في كراسي الاحتياط النشط لجهاز كيه جي بي المحلي بعد أن وصل إلى الحد الممكن للتشغيل، أما عن صعوده الإداري والسياسي، فيرجع الفضل إلى عرابيه أناتولي سوبتشاك وتاتيانا ابنة يلتسن. وحول رأيه في مدى مصداقية الأنباء التي تقول إنه (بوتين) مريض بالسرطان؟ ولماذا لم يصدر الكرملين أي تعليق حتى الآن؟، قال: يبلغ بوتين من العمر 69 عاماً في بلد يتراوح متوسط عمر الرجل فيه بين 65 و76 عاماً. وبالتالي، أنا على يقين من أنه يعاني من الأمراض المرتبطة بالعمر. في الواقع، لا توجد أي معلومات مباشرة عن صحة بوتين، إلا أن البيانات غير المباشرة تشير إلى زيارة أطباء الأورام ومختصي الغدد الصماء إلى مقرات بوتين الرسمية. من جهة أخرى، لا يجب تقديم استنتاجات متسرعة. فعلى سبيل المثال، تم الكشف عن إصابة الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران بالسرطان بعد أسبوع من توليه المنصب رسمياً في مايو/ 1981، لكن هذا الأمر لم يمنعه من قضاء فترتين رئاسيتين مدة كل واحدة منهما 7 سنوات. حرب أوكرانيا والأسباب الحقيقة ورأى الجاسوس الروسي السابق أن السبب الحقيقي للحرب الروسية على أوكرانيا يتمثل في رغبة بوتين الشخصية للانتقام من الشعب الأوكراني، الذي أراد أن يعيش بحرية ويختار مستقبله، حيث تجرأ على الإساءة إليه والإطاحة برئيس أوكرانيا السابق فيكتور يانوكوفيتش، الذي كان مقرباً من بوتين وتحت حمايته، مرتين ما بين أعوام 2004ـ 2005 و2013ـ 2014. وتابع: أعتقد أن كل الأسباب الأخرى التي قدمها بوتين رسمياً، بما في ذلك تهديد حلف شمال الأطلسي (الناتو) ونزع سلاح أوكرانيا والتخلص من النزعة النازية فيها، ما هي سوى ذرائع كاذبة لدخول الحرب، متوقعاً أن الحرب ستنتهي عندما يُهزَم بوتين عسكرياً على يد أوكرانيا المدعومة من المعسكر الحر ويفقد كرسي السلطة في روسيا. وقال إن قرار بوتين بالحرب على أوكرانيا هو الأخطر خلال 22 عاماً قضاها في السلطة وأنه كان مخطئاً سواء فيما يخص الشعب الأوكراني أو حول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي اعتبره مهرجاً وغير قادر أن يكون رئيساً حقيقياً لبلده، فضلاً عن أوروبا المفككة وغير القادرة على تشكيل جبهة مشتركة بعد أن وجد الناتو نفسه في حالة موت دماغي. كما أخطأ بوتين، يقول الجاسوس سيرغي جيرنوف، في تقدير شدة إدانة المجتمع الدولي للحرب وقدرة الجيش والاقتصاد الروسيين على المقاومة، والضرر الإستراتيجي المحتمل لروسيا على المدى المتوسط والبعيد. ورداً على سؤال: هل تعتقد أن روسيا ستكتفي بالسيطرة على شرق وجنوب أوكرانيا لتأمين مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية عبر البحر الأسود؟، قال الجاسوس الروسي السابق: من حيث المبدأ، يملك الرئيس الروسي موارد كافية ويمكنه كسب بعض المعارك، مثل احتلال دونباس بالكامل والسيطرة على خيرسون وماريوبول وميليتوبول لضمان الاستمرارية الإقليمية في شرق أوكرانيا بين دونباس المحتلة وشبه جزيرة القرم التي تم ضمها عام 2014. وبالتالي، جعل بحر آزوف بحيرة داخلية تابعة لروسيا. واستطرد: لكن من المتوقع أن يجد الرئيس الروسي صعوبة في السيطرة على هذه المناطق في الشرق باستخدام الأسلحة التقليدية وإخضاع شعب بأكمله -يبلغ عدد سكانه 45 مليون شخص يدافعون عن أراضيهم- لنظامه.
4538
| 29 يوليو 2022
اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية حرب اوكرانيا بمثابة نقطة تحول في التاريخ الحديث، مؤكدة أنها كانت تذكيرا قاسيا للقادة الغربيين بأهمية امتلاك قوة صارمة، وأحدثت تغييرات عديدة أولها أنها أنهت الجدل حول الغرض من حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإمكانية توسيعه. ويقول الكاتب الصحفي ويليام غالستون في مقال نشرته الصحيفة وترجمته الجزيرة، إننا لا نعرف على وجه التحديد كيف ستنتهي الحرب في أوكرانيا، لكن من الواضح أنها تمثل نقطة تحول في التاريخ الحديث. ورأى غالستون أن الخبراء الإستراتيجيين ممن كانوا يخشون من أن فتح الباب لتوسيع الحلف ليشمل دولا بأوروبا الوسطى ودول البلطيق من شأنه استفزاز روسيا، قد باتوا يرون الآن أن الغزو الروسي لأوكرانيا قد جعل توسع الحلف أمرا لا مفر منه.. ورأينا كيف أن دولا مثل فنلندا والسويد -اللتين كانتا تحجمان سابقا عن الانضمام للحلف- هما الآن على وشك التقدم بطلب لنيل عضويته. وفي إشارة إلى التحول الذي شهده موقف القادة الأوروبيين بشأن أهمية الحلف ودوره بعد الحرب، يقول غالستون إنه من المستبعد أن يجدد إيمانويل ماكرون، الذي أعيد انتخابه مؤخرا رئيسا لفرنسا، اتهاماته المتكررة بأن الناتو في حالة موت دماغي. ويرى الكاتب أن الناتو سيخرج من الحرب الأوكرانية أكثر قوة واتحادا وفعالية. أما التغيير الرئيسي الثاني الذي أحدثته الحرب الأوكرانية فهو أنها غيرت ألمانيا، التي تخلت عن السياسة الخارجية والدفاعية التي شكلتها ذكريات الحرب العالمية الثانية وتعهدت بإعادة بناء جيشها وزيادة الإنفاق العسكري بنحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق المقال. وخففت برلين القيود التي كانت تفرضها على إمدادات السلاح للبلدان المنخرطة في صراعات عسكرية، ووافقت مؤخرا على إرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا. ويقول غالستون إن التغيير المهم الثالث الذي أحدثته الحرب يتمثل في إجبارها الدول الأوروبية على تقليل اعتمادها على الطاقة الروسية. ويرى أن قرار الاستغناء عن النفط والغاز الروسيين سيكون مؤلما للغرب في ظل شح الإمدادات وارتفاع الأسعار. لكن حتى ألمانيا، التي لطالما كانت علاقاتها الواسعة مع روسيا في مجال الطاقة نقطة ضعف إستراتيجية للغرب، تدرك الآن أنه لا مفر من الاستغناء عن الطاقة الروسية. كما يرى الكاتب أن هذا القرار سيحتم على أوروبا التركيز خلال العقد المقبل على تسريع انتقالها إلى مصادر الطاقة المتجددة، مع استبدال الوقود الأحفوري الروسي بإمدادات الطاقة من الشرق الأوسط وأفريقيا والولايات المتحدة، الأمر الذي سيتطلب برنامجا مكثفا لتهيئة موانئها وفقا لذلك. وأورد غالستون أوجها أخرى للتغييرات التي أحدثتها حرب روسيا على أوكرانيا، من بينها أن الحرب فندت الاعتقاد الذي كان سائدا منذ الحرب العالمية الأولى الذي مفاده أن الاعتبارات الاقتصادية تهيمن على السياسة وتجعل بعض الخيارات غير واردة. وفي هذا الإطار، مضى فلاديمير بوتين في قراره بغزو أوكرانيا، رغم أن القرار سيؤدي إلى ركود اقتصادي حاد في روسيا وتدهور اقتصادي قد يكون طويل الأمد من شأنه أن يؤثر في مستويات المعيشة في البلد. لكن رغبة بوتين في القضاء على التهديد المحتمل الذي يهدد شرعيته وسعيه لتحقيق حلمه بإعادة إنشاء الإمبراطورية الروسية كان أهم من الاعتبارات الاقتصادية، وفق الكاتب.
485
| 05 مايو 2022
حذرت الأمم المتحدة من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ 24 فبراير الماضي خاصة على المستوى الاقتصادي، فيما يخطط الاتحاد الأوروبي لمواجهة موسكو بـدبلوماسية الغذاء من خلال تقديم الدعم المالي لعدد من الدول في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. وقال ديفيد بيسلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن العالم يواجه مشكلة لسنوات عديدة في إمدادات الغذاء، في الوقت الذي أدت فيه الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع الأسعار العالمية وتعطل إنتاج المحاصيل الأساسية، بحسب رويترز. جاءت تعليقات بيسلي في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مسؤولين فرنسيين ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي في روما لمناقشة مبادرة للأمن الغذائي كرد فعل على الحرب في أوكرانيا. ويخطط الاتحاد الأوروبي إلى استخدام دبلوماسية الغذاء لمعالجة ارتفاع أسعار القمح والأسمدة والنقص المتوقع في البلقان وشمال أفريقيا والشرق الأوسط لمواجهة رواية روسيا بشأن تداعيات غزوها لأوكرانيا، من خلال تقديم الدعم المالي لـ6 دول عربية تضم مصر ولبنان والأردن وتونس والمغرب فلسطين. وذكر دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي أن انعدام الأمن الغذائي يسبب الاستياء في البلدان المعرضة للخطر في هذه المناطق، بينما كانت موسكو تصور الأزمة على أنها نتيجة للعقوبات الغربية على روسيا. وقال الدبلوماسي، بحسب تقرير لوكالة رويترز، إن هذا يمثل تهديداً محتملاً لنفوذ الاتحاد الأوروبي، والذي يعتزم التعامل معه بدبلوماسية الغذاء ومعركة الروايات. وقال الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إن عقوبات الغرب على روسيا أدت إلى أزمة غذاء عالمية وزيادة في أسعار الطاقة. ويعتمد جيران الاتحاد الأوروبي، لا سيما مصر ولبنان، بشكل كبير على القمح والأسمدة من أوكرانيا وروسيا، ويواجهون حاليا ارتفاعا في الأسعار بعد انخفاض الإمدادات منذ أن بدأت موسكو ما تسميه عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا. ويرغب التكتل المكون من 27 دولة أيضاً في تعزيز الجهود الدولية للتخفيف من أثر النقص وسيعلن بالاشتراك مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة عن مبادرات جديدة اليوم الثلاثاء. ويقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن دبلوماسيين فرنسيين بحثوا إنشاء آلية عالمية لتوزيع الغذاء على الدول الأكثر فقراً، بينما اقترحت المجر تعزيز الإنتاج الزراعي للاتحاد الأوروبي من خلال تغيير أهدافها المناخية. وفي غضون ذلك، قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) تدرس منح تسهيل مالي لاستيراد الأغذية. لكن وثيقة للاتحاد الأوروبي اطلعت عليها رويترز أظهرت أن التعاون مع المدير العام للفاو قو دونج يو بشأن انعدام الأمن الغذائي العالمي يمثل تحدياً، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يدفع المنظمة للتحرك بسرعة. ولم تعلق الفاو حتى الآن على التسهيل المالي لاستيراد الأغذية أو علاقات مديرها مع الاتحاد الأوروبي. وفي قائمة من التوصيات منشورة على موقع منظمة الأغذية والزراعة على الإنترنت، يقول المدير العام للفاو قو دونج يو على البلدان التي تعتمد على واردات الغذاء من روسيا وأوكرانيا أن تبحث عن موردين بدلاء لامتصاص الصدمة. * حزمة مساعدات قال الدبلوماسي الأول إن بروكسل تعتبر أن الحملات الإعلامية الروسية بشأن أزمة الغذاء تقدم معلومات مضللة، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي لا يضع قيوداً على تجارة المواد الغذائية مع روسيا. وفي المعتاد تستثني عقوبات الاتحاد الأوروبي على الصادرات الروسية المواد الغذائية. وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أمس على هامش اجتماع لوزراء خارجية التكتل إن روسيا تجعل من الصعب على أوكرانيا شحن المنتجات الزراعية من خلال مهاجمتها للموانئ وقصف مخزون القمح. وقصفت روسيا، التي فرضت قيودا على صادراتها من القمح، في الآونة الأخيرة العديد من منشآت تخزين الوقود في أوكرانيا. وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إنه في حين أن مرافق تخزين القمح ممتلئة، لا يمكن لأوكرانيا التصدير بسبب نقص الوقود. وأشار مسؤولون إلى إن الاتحاد الأوروبي يحاول تسهيل تصدير المواد الغذائية عبر بولندا ويدعم توصيل الوقود للمزارعين الأوكرانيين لتهدئة الوضع. كما يقدم الاتحاد الأوروبي دعما مالياً للدول الأكثر عرضة للخطر، إذ أعلن الأسبوع الماضي عن مساعدات بقيمة 225 مليون يورو (244 مليون دولار) إلى دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وسيوجه ما يقرب من نصف هذا المبلغ إلى مصر، أكبر دولة في المنطقة، بينما يحصل لبنان والأردن وتونس والمغرب والسلطة الفلسطينية على تمويل طارئ يتراوح بين 15 و25 مليون يورو لكل منها. وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إنه سيتم تقديم 300 مليون يورو أخرى في شكل دعم زراعي لدول غرب البلقان ضمن تمويل الاتحاد الأوروبي المنتظم للمنطقة، مع اعتبار صربيا مصدر قلق بسبب الاتصالات الروسية المكثفة هناك.
1455
| 12 أبريل 2022
تتواصل لليوم الواحد والأربعين على التوالي، الحرب في أوكرانيا. وتشترط روسيا لإنهاء تصعيدها العسكري ضد أوكرانيا تخلي كييف عن أية خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية، بينها حلف شمال الأطلسي الناتو، والتزام الحياد التام. فيما أثارت الصور التي نشرتها وزارة الدفاع الأوكرانية وتُظهر جثثا متناثرة في شوارع بلدة بوتشا (شمال غربي كييف)، ردود أفعال واسعة، حيث نددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الغربية بمجزرة بلدة بوتشا، فيما نفت موسكو تورط قواتها في ارتكاب أي مجزرة في البلدة، قائلة إن جنودها غادروا بوتشا في الثلاثين من مارس وأن المدنيين كانوا أحرارا في التنقل بأنحاء البلدة أو الخروج منها عندما كانت خاضعة للسيطرة الروسية. تطورات ميدانية اعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون أن انسحاب القوات الروسية من محيط العاصمة الأوكرانية كييف بمثابة إعادة انتشار وتموضع لإعادة التجهيز. ونقل موقع قناة الحرة الأمريكية عن مسؤول في الوزارة، لم يكشف عن اسمه، قوله: إن تقييمنا أن روسيا تعيد انتشار بعض قواتها من تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، ومن محيط كييف، باتجاه بيلاروسيا لإعادة التجهيز. وأضاف أن روسيا أعادت تموضع نحو ثلثي قواتها من محيط كييف وغادرت باتجاه الشمال، موضحا أنالقوات الروسية تعيد تموضع قواتها، وتعزز وجودها في إقليم دونباس. وتابع: وتيرة القصف الروسي تراجعت مؤخرا، مشيرا إلى أن القوات الروسية أطلقت نحو 1400 صاروخ منذ بدء الغزو. وحول قصف القوات الروسية الأحد، مدينة ميكولايف جنوب أوكرانيا، قال المسؤول في البنتاغون: إن هذه الغارات قد تكون في إطار الاستعداد للتحرك باتجاه المدينة، أو ربما محاولة لتطويق القوات الأوكرانية. وتعرضت ميكولايف، المدينة الرئيسية الواقعة على طريق أوديسا، أكبر ميناء في أوكرانيا، للقصف على مدى أسابيع، عندما حاول الجيش الروسي بدون جدوى إسقاطها. وتتواصل لليوم الواحد والأربعين على التوالي، الحرب في أوكرانيا. وتشترط روسيا لإنهاء تصعيدها العسكري ضد أوكرانيا تخلي /كييف/ عن أية خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية، بينها حلف شمال الأطلسي الناتو، والتزام الحياد التام. كما أكدت وزارة الدفاع الروسية، أن مقاتلات روسية قصفت، أمس، 17 هدفا عسكريا أوكرانيا. وقال السيد إيغور كوناشينكوف الناطق باسم الوزارة في تصريح له واصلت القوات المسلحة الروسية قصف البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا، وشن الطيران العملياتي - التكتيكي لسلاح الجو الروسي ضربات على 17 منشأة عسكرية لأوكرانيا. وأوضح أن من بين الأهداف مركزين للقيادة ومراكز اتصالات ومستودعين للذخيرة ومخزن وقود، بالإضافة إلى 11 منطقة تركيز للقوات الأوكرانية. وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت طائرتين بدون طيار في الجو بالقرب من قرية /سيفيرودونيتسك/. وكانت وزارة الدفاع الروسية، قد أعلنت، أن القوات الروسية دمرت 386 طائرة بدون طيار و224 منظومة صواريخ مضادة للجو، فضلا عن 1918 دبابة ومدرعة أخرى، بالإضافة إلى 209 راجمات صواريخ تابعة للقوات الأوكرانية منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا. وتتواصل، لليوم الواحد والأربعين على التوالي، الحرب في أوكرانيا. وتشترط روسيا لإنهاء تصعيدها العسكري ضد أوكرانيا تخلي /كييف/ عن أية خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية، بينها حلف شمال الأطلسي /الناتو/، والتزام الحياد التام. تداعيات الأزمة أعلنت السلطات البولندية أنها استقبلت نحو مليونين و481 ألف لاجئ من أوكرانيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وذكرت وسائل إعلامية بولندية عن بيان صادر من حرس الحدود البولندية، أنها استقبلت نحو مليونين و481 ألفا من الأوكرانيين الفارين من بلادهم، بسبب الأوضاع العسكرية في البلاد منذ 24 فبراير الماضي. كما أشارت إلى أنها استقبلت 22 ألفا و300 لاجئ /الأحد/، مقابل 23 ألفا و800 لاجئ في اليوم السابق، وبانخفاض نحو 6.4 بالمائة. وتستقبل بولندا وحدها أكثر من نصف عدد اللاجئين الذين فروا من أوكرانيا، أي حوالي 6 من كل عشرة لاجئين. وتتصاعد ردود الفعل الأوروبية، فقد بدأت كل من فرنسا وألمانيا وليتوانيا طرد عدد من الدبلوماسيين الروس على خلفية الحرب على أوكرانيا، وما حدث في بلدة بوتشا تحديدا، وسط تصاعد الدعوات الغربية لفرض مزيد من العقوبات على موسكو. وفي حين قررت فرنسا طرد العديد من أفراد البعثة الدبلوماسية الروسية في باريس، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أمس الإثنين إن بلادها قررت طرد عدد كبير من الدبلوماسيين الروس على خلفية حرب أوكرانيا، كما أعلنت ليتوانيا طرد السفير الروسي. وشددت بيربوك على أن هؤلاء الموظفين في السفارة الروسية - الذين أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن عددهم يصل إلى 40 شخصا - يشكلون تهديدا للذين يبحثون عن حماية عندنا، مضيفة - في بيان مقتضب - أنها لن تسمح بذلك بعد الآن. وأضافت الوكالة نفسها أن السلطات الألمانية تشتبه في أن هؤلاء الدبلوماسيين الذين سيُطردون يعملون لحساب أجهزة الاستخبارات الروسية، وأمامهم 5 أيام لمغادرة ألمانيا. وتأتي عمليات الطرد هذه بعد إعلانات مماثلة في الأيام الأخيرة من دول عدة في الاتحاد الأوروبي. وأعلنت ليتوانيا أمس الإثنين طرد السفير الروسي في فيلنيوس على خلفية الحرب في أوكرانيا والفظائع التي تتهم كييف وحلفاؤها الغربيون الجنود الروس بارتكابها. وقال وزير الخارجية الليتواني غابرييليوس لاندسبيرغيس للصحفيين ردا على العدوان العسكري الروسي على أوكرانيا التي تتمتع بالسيادة، والفظائع التي ارتكبتها القوات المسلحة الروسية في مدن أوكرانية محتلة من بينها بوتشا؛ قررت الحكومة الليتوانية تقليص التمثيل الدبلوماسي، وبالتالي سيتوجّب على سفير جمهورية روسيا الاتحادية المغادرة. وجاء الرد سريعا من وزارة الخارجية الروسية، إذ قالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا لوكالة الصحافة الفرنسية إن إجراءات روسية ستلي ذلك القرار بسرعة.
338
| 05 أبريل 2022
مع كل حدث يكتسب تغطية إعلامية واسعة حول العالم، تظهر منشورات على مواقع التواصل وسيل من التقارير الإعلامية تدعي أن المسلسل الكرتوني الأميركي الشهير ذي سيمبسونز تنبأ به، وآخر هذه المزاعم صور يدعي ناشروها أنها تظهر حلقة من المسلسل تتوقع المواجهة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا.. فما حقيقة هذه الصور؟! تروج المنشورات على مواقع التواصل إلى صورتين، الأولى تظهر جندياً يبدو على زيه العسكري علم أوكرانيا وهو يوجه بندقيته التي كتب عليها 2022 نحو شخصية تشبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي الخلفية شخصية هومر سيمبسون أحد أبطال المسلسل وهو يرفع العلم الأوكراني. أما في الصورة الثانية، فيظهر ما يبدو أنه انفجار إلى جانبه قنبلة عليها علامة الأسلحة النووية وقد كُتب عليها تاريخ 5/5/2022. ** ذي سيمبسونز والتوقعات يأتي هذا المنشور في سياق ادعاءات تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي بأن المسلسل الأميركي الذي بدأ عرضه سنة 1989 يتنبأ بأحداث مستقبلية، بما يُعزز نظرية المؤامرة. وقد جاء في التعليق المرافق مسلسل سمبسونز توقع في إحدى حلقاته أن تجري حرب بين أوكرانيا وروسيا ووضع تاريخ 5-5-2022 وبجانبها صورة لانفجار قنبلة نووية!. وحصد المنشور آلاف المشاركات على مواقع التواصل مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، ووضع بوتين كلّ مكوّنات قوّة الردع في حالة تأهب، بما فيها السلاح النووي. ** صور مركّبة بحسب ما أفادت خدمة التحقق من الأخبار لوكالة فرانس برس، فإن المنشورات لم تذكر في أي حلقة ظهرت الصور، ما يثير الشك في أن تكون عرضت بالفعل. وأضافت الوكالة أن ووأضافت وأضافت الوكالة إثر وأوووورضثرضثرضثبروأضبثلاضىلاخنمقبثلاضثبلابلعععععتاشيبرتايبراالبحث أرشد إلى أنها مستخرجة من حلقات مختلفة لا صلة لها بطبيعة الحال بما يجري في أوكرانيا. لكن مروجي الخبر المضلل أدخلوا عليها تعديلات لتبدو كذلك. ** الجزء الأول تقول الوكالة الفرنسية إن الصورة المستخدمة في الجزء الأعلى ويبدو فيها جنديّ في أرض المعركة، ظهرت في الحلقة 11 من الموسم الثلاثين للمسلسل، والتي عرضت عام 2019. وعند معاينة النسخة الأصليّة منها يمكن ملاحظة أنّها تخلو من العلم الأوكرانيّ على البزّة، ومن التاريخ على البندقية، اللذين أضيفا إلى الصور. أما صورة هومر سيمبسون في الخلفيّة فهي مستخرجة من الحلقة الثامنة للموسم 17 التي عرضت عام 2005. وفي النسخة الأصليّة منها يظهر هومر حاملاً العلم الأميركيّ، الذي أبدل بالعلم الأوكرانيّ، في المنشور المضلّل. وفيما يخص صورة بوتين فهي مقتطعة من حلقة خاصّة بالانتخابات الأميركيّة عرضت عام 2016. ** الجزء الثاني تشير الوكالة الفرنسية إلى أنه تظهر إلى أسفل اليمين من المنشور صورة يبدو فيها انفجار ضخم وهي مأخوذة من الحلقة 20 من الموسم الحادي والعشرين. وتتحدّث هذه الحلقة التي عرضت عام 2010 عن تسبب هومر سيمبسون بانفجار في محطة نووية. وفي المنشورات المضللة، وضعت إلى جانبها صورة لأحد المنازل التي تظهر في المسلسل وتملكها عائلة سمبسون، وأضيف إليها عمداً تصميم قنبلة نووية استخدم في إحدى ألعاب الفيديو المستوحاة من أحداث المسلسل، حتى أنّ هذه القنبلة خضعت بدورها للتعديل وأضيف إليها التاريخ.
2750
| 14 مارس 2022
أكد الكاتب الأمريكي المخضرم توماس فريدمان أن الجهة الواحدة القادرة على إيقاف الحرب في أوكرانيا فورا ليست الولايات المتحدة، وإنما هي الصين. واعتبر فريدمان في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز ترجمته الجزيرة أن الصين إذا انضمت، بدلاً من البقاء على الحياد، إلى المقاطعة الاقتصادية لروسيا أو حتى لو أدانت بشدة هجوم روسيا غير المبرر على أوكرانيا وطالبتها بالانسحاب، فإن من شأن ذلك أن يهز كيان الرئيس فلاديمير بوتين بما يكفي لوقف هذه الحرب الشرسة، أو على الأقل سيجعله ذلك يتوقف مؤقتًا، إذ لا يوجد لديه حليف مهم آخر في العالم الآن غير الهند. وتساءل فريدمان لماذا ينبغي للرئيس الصيني شي جين بينغ اتخاذ هذا الموقف، والذي يبدو وكأنه يقوض حلمه بالاستيلاء على تايوان بالطريقة نفسها التي يحاول بها بوتين الاستيلاء على أوكرانيا؟ والإجابة المختصرة على هذا السؤال، يقول فريدمان، هي أن العقود الثمانية الماضية من السلام النسبي بين القوى العظمى أدت إلى عالم يتحول بسرعة إلى عولمة مثلت مفتاح النهوض الاقتصادي السريع للصين وبالتالي انتشلت ما يقرب من 800 مليون صيني من الفقر منذ عام 1980. وأضاف أن السلام كان جيدا جدا للصين، التي يعتمد نموها المستمر على قدرتها على التصدير إلى هذا العالم الذي يتسم بالاندماج والتحديث المستمر للأسواق الحرة وقدرتها على التعلم منه. وأكد فريدمان أن تحسن المستوى الاقتصادي للصينيين بشكل مطرد يعتمد إلى حد كبير على استقرار الاقتصاد العالمي ونظام التجارة. وحذر الكاتب، الإستراتيجيين الصينيين المنغمسين في التفكير القديم القائم على الجزم بأن أي حرب تضعف الخصمين الرئيسيين للصين الحديثة، أمريكا وروسيا، يجب أن تكون شيئا جيدًا، قائلا إن كل حرب تجلب معها طرقا جديدة للقتال والبقاء على قيد الحياة، والحرب في أوكرانيا لن تكون استثناء، حسب قوله. ولفت إلى أن 3 أسلحة تم نشرها في هذه الحرب بطرق لم نشهدها من قبل أو لم نشهدها منذ أمد بعيد، وسيكون من الحكمة أن تدرس الصين كل هذه الوسائل. وأضاف أن الصين إذا لم تساعد في إيقاف روسيا الآن، فإن هذه الأسلحة إما ستدفع بوتين في النهاية إلى الخضوع مما يعني أنه قد يتم استخدامها ضد الصين يومًا ما إذا استولت على تايوان، وإما تلحق الضرر بموسكو بشدة لدرجة أن الآثار الاقتصادية ستكتسح كل شيء في روسيا، وقد تدفع هذه الأسلحة بوتين إلى فعل ما لا يمكن تصوره بأسلحته النووية، مما قد يزعزع الاستقرار، بل يدمر الأسس العالمية التي يرتكز عليها مستقبل الصين. * 3 ابتكارات وأهم ابتكار في هذه الحرب، وفقا للكاتب، هو استخدام المكافئ الاقتصادي للقنبلة النووية، التي يتم نشرها في الوقت نفسه من قبل قوة عظمى ومن قبل أشخاص لهم قدرات خارقة. وأوضح ذلك بالقول، إن الولايات المتحدة فرضت، جنبًا إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، عقوبات على روسيا من شأنها أن تشل اقتصادها، وتهدد الشركات الروسية بشدة، وتحطم مدخرات ملايين الروس بسرعة ونطاق غير مسبوقين يجعل الشخص يستحضر مفعول الانفجار النووي. وأضاف أن بوتين اكتشف ذلك الآن، وقال صراحة يوم السبت الماضي إن هذه العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هي أشبه بإعلان حرب، وهو ما علق فريدمان عليه بالقول فلاديمير (بوتين) لم تتحمل نصف العبء بعد. أما الابتكار الثاني فقال عنه فريدمان: نظرًا لكون العالم أصبح الآن كله مرتبطا عبر وسائل التواصل الحديثة بشكل وثيق، فإن ذلك أعطى للأفراد والشركات ومجموعات الناشطين الاجتماعيين القدرة على تكثيف عقوباتهم ومقاطعاتهم، دون أي أوامر حكومية، مما يضخم العزلة والاختناق الاقتصادي لروسيا بما يتجاوز ما قد تفعله الدول القومية، فهذه الجهات الفاعلة الجديدة -وهي نوع من حركة المقاومة والتضامن العالمية المؤيدة لأوكرانيا- تعزل بشكل جماعي بوتين وروسيا، ونادرًا ما يكون هناك بلد بهذه الضخامة والقوة يتم محوه سياسيًا وإصابته بالشلل الاقتصادي بهذه السرعة. أما السلاح الثالث، حسب فريدمان، فهو جديد وقديم، وهو روحاني وعاطفي، إذ جعلت هذه الحرب الغرب يكتشف نفسه من جديد، لقد أيقظ انقضاض الروس على أوكرانيا الغرب، ويمكن لأمريكا والمجتمعات الليبرالية بشكل عام أن تبدو وتتصرف بغباء ومنقسمة لكن يمكن أن تتغير بين عشية وضحاها، واسأل أدولف هتلر، يقول فريدمان. ويجب أن تمثل هذه الأسلحة عبرةً للصين، وفقا للكاتب، خصوصا أنها ترى ما حلّ بروسيا وقطاعها المالي ومصارفها، وضرب الكاتب مثالا صارخا على تدمير القيمة السوقية المذهل للمؤسسات الروسية المالية ما حلّ بأسهم مصرف سبيربنك، أكبر بنك في روسيا، انهارت بأكثر من 99% منذ منتصف فبراير الماضي، عندما تم تداول سهمه عند حوالي 14 دولارًا، ويوم الأربعاء الماضي في تداولات لندن انخفض سهمه حتى وصل سنتا واحدا. وشدد على أن روسيا والروس يُستبعدون الآن من كل شيء، فطيرانهم متوقف ولا يسمح لهم بالمشاركة في منافسات الألعاب الدولية، هذا فضلا عن حملات الإنترنت الشديدة التي يشنها قراصنة وغيرهم من مؤثري الشبكات الاجتماعية للإضرار بروسيا، وهؤلاء لا يخضعون لأي جهة معينة وحتى لو توقف إطلاق النار من خلال صفقة معينة، فهؤلاء لا وصاية لأحد عليهم. واستنتج فريدمان مما سبق أن بوتين كان جاهلاً تمامًا بالعالم الذي كان يعيش فيه، ولذا راهن رهانا خاسرا لم يأخذ في الاعتبار القواعد الخاصة بكازينو العولمة للقرن الـ21. وهناك دلائل، وفقا لفرديمان، على أن الصين تدرك بعض هذه الحقائق الجديدة، وأنه لا يوجد بلد أكبر من أن يتم عزله في هذا العالم شديد التشابك عبر الإنترنت، لكن يبدو أن غريزتها الأولية هي محاولة عزل نفسها عن هذا الواقع، بدلاً من التصعيد للمساعدة في عكس عدوان بوتين، وهو ما حذر منه فريدمان قائلا إن الصين ليست محصنة من أن تلقى المصير نفسه. وختم الكاتب بالقول إنه يأمل أن تنضم بكين بدلا من التقوقع على نفسها، للغرب وجزء كبير من العالم في معارضة بوتين، وستظهر الصين، إن هي فعلت ذلك، كزعيم عالمي حقيقي، أما إذا اختارت بدلاً من ذلك الركوب مع الخارجين عن القانون، فسيكون العالم أقل استقرارًا وأقل ازدهارًا بشكل لا يمكن تصور مداه، وخاصة الصين، على حد تعبيره.
2113
| 08 مارس 2022
أكد ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بشؤون الشرق الأوسط بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية، أن الطبيعة الخاصة التي تجمع قطر مع روسيا والدعوة الروسية الأخيرة للحوار بشأن المشهد في أوكرانيا من شأنه أن يفتح الأبواب للجهود الدبلوماسية المتعددة ومن بينها قطر من أجل مناقشات حيوية ومهمة للغاية ترتبط بقضايا مهمة تشمل التبعات الاقتصادية والأوضاع في سوق الطاقة وغيرها من الملفات الحيوية الأخرى، مؤكداً في تصريحاته لـ الشرق على الملامح المهمة لطبيعة العلاقات القطرية- الروسية من ضوء الرؤية بكلتا الدولتين والخط السياسي في التعامل مع مستجدات الأحداث الدولية، وموازنة العلاقات بما يحقق المكاسب المشتركة، وتجاوز التعقيد السياسي في ملفات متعددة، وقدرة قطر على استثمار علاقاتها المتنوعة مع مختلف دول العالم للعب دور نشط من شأنه التفاعل النشط مع المستجدات العالمية. ملامح مهمة يقول ديفيد ديروس: إن الاتصال الذي جمع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والرئيس الروسي فيلاديمير بوتين، في أعقاب القمة الإستراتيجية بين سمو الأمير والرئيس الأمريكي جو بايدن، وقبيل اندلاع التوغل الروسي في الداخل الأوكراني، لم يكن بالمستغرب إذا ما تم النظر له في ضوء العلاقات الخاصة التي تجمع بين قطر وروسيا وأبعاد توجهات الدولتين بصورة مهمة كان من اللافت تسليط الضوء عليها بوتيرة أكبر في ضوء الكثير من المؤشرات الدولية العديدة.. إن العلاقات القطرية- الروسية لديها خصائص لا سياسية منحتها مرونة براغماتية في تبني علاقات تخرج من التعقيد السياسي إلى المكاسب المشتركة، وهي ملفات غير مستبعدة على الحكومة القطرية التي تجيد عزل علاقاتها القوية مع دول ليست على خط التوافق السياسي المباشر، فالسياسات القطرية تتبنى نهج الموازنة في العلاقات الدولية والذي أجمعت الظروف العديدة على تفهمه في أكثر من سياق، فرغم كون قطر الحليف الخليجي الأنشط والأبرز لدى إدارة بايدن في أكثر من ملف إستراتيجي حيوي، إلا أنها تجمعها علاقات إيجابية متطورة مع إيران باتت تخدم المباحثات الثنائية في إطار استعادة الاتفاق النووي، كما تجمع قطر وتركيا شراكة وتحالف تاريخي قوي على الرغم من عدم تناغم العلاقات بين أنقرة وواشنطن في السنوات الأخيرة، ورغم ذلك قادت قطر مع تركيا مباحثات حيوية مع أمريكا نجحت من خلالها في تأمين عقود تشغيل لشركات القطاع الخاص في الدوحة وأنقرة لخمسة مطارات أفغانية من بينها مطار حامد كرزاي الرئيسي، ورغم العلاقات الصدامية القوية بين أمريكا وطالبان والرفض الأمريكي للاعتراف بالحركة وشرعيتها والتعامل المباشر معها كانت قطر هي الوسيط الدبلوماسي البارز للجانبين في لقاءات حيوية وتقوم بأدوار الوكالة الدبلوماسية والخدمات القنصلية لصالح سفارة الولايات المتحدة عبر سفارتها في كابول ورعاية مصالح أمريكا في أفغانستان من جهة أخرى، لهذا فإن العلاقات ما بين قطر وروسيا غير رهينة بالموقف القطري الرافض للحرب بوضوح ولكن بما يمكن للدولتين تقديمه في مناطق يعلم كلا الطرفين وجود مساحة مهمة للعمل المشترك بينهما في خضم التحديات وتعقيدها. أجندات مهمة وأوضح ديفيد ديروس في تصريحاته لـ «الشرق»: إن الأجندة الاقتصادية التقليدية لحكومة الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين حرصت بأكثر من صورة إيجابية على توطيد العلاقات الثنائية مع قطر في أكثر من مجال بل شكلت لجانا متخصصة مثلاً عبر قرارات سيادية لمباشرة الجهود المشتركة في الخطط القطرية لاستضافة كأس العالم التي منحت عقودا مهمة للعديد من الشركات الروسية الطامحة إلى زيادة مساحة تواجدها في السوق الخليجي، كما أن التعقيد في المشهد السوري والموقف القطري الداعم للشعب السوري تجاه النظام الحاكم المدعوم من روسيا لم يكن من بين القيود إطلاقاً لتطوير علاقة متميزة بين موسكو والدوحة، جانب آخر تجاوزته البيئة السياسية العامة عبر الموازنة السياسية الاقتصادية الرابحة، أنه على الرغم من التقارب القطري- الأمريكي الكبير وزيادة مساحات الصدام الأمريكي- الروسي منذ الانتخابات الرئاسية في 2016 وما قبلها، إلا أن الصندوق السيادي القطري نشط بوضوح في السوق الروسية منذ عام 2016 فقام بصفة مباشرة بإيداع 500 مليون دولار بعوائد استثمارية في بنك VTB الروسي المملوك للدولة، كما اشترت قطر أسهما رئيسية وأصبحت من كبار ملاك الأسهم في شركة روسنفت الروسية العملاقة للطاقة، والاستثمار في قطاعات ربحية مثل التجزئة والتعدين والبنية التحتية كما تمتلك قطر أيضا 25 ٪ من مشغل مطار بولكوفا بسان بطرسبرغ، كما تملك حصة مماثلة في مطار فنوكوفو بالعاصمة الروسية موسكو، وهي استثمارات تتجاوز الثلاثة مليارات دولار بالنسبة لجهاز قطر للاستثمار كجزء من زيادة الأعمال في السوق الروسية، هناك توافق في الأجندات والرؤى الخاصة بكل من الدوحة وموسكو من أجل تعزيز التعاون الاستثماري، كما أن قطر واحدة من أبرز اللاعبين والمستثمرين بقوة في السوق الروسية عبر استثمارات بلغت 15 مليار دولار في الأعوام الماضية، فضلا عن وضع قطر المثالي للشركات الروسية الراغبة بالعمل بالمنطقة لامتلاكها العديد من المزايا المميزة. مؤشرات واضحة وتابع ديفيد ديروس مؤكداً: إن كل تلك المؤشرات أوضحت سياق إدارة الأعمال الاستثمارية بمعزل عن الصدام السياسي المتشابك، بالنسبة لصندوق قطر السيادي بوفرة خياراته الاستثمارية في أوروبا وأمريكا إلا أنه كان اتجاها إيجابيا تنويع محفظته الاستثمارية في روسيا والنظر للسوق الروسية باعتبارها سوقاً ربحية في قطاعات مهملة مثل تجارة التجزئة وغيرها، من جانب آخر كان التنافس واضحاً في الغاز الطبيعي بين روسيا وقطر كاثنين من أقوى وأكبر المنتجين ولكن ذلك بالأساس لم يكن حائلاً أبداً سواء في علاقة قطر مع إيران أو مع أمريكا برغم وجود التنافس الكبير حتى، فنجحت قطر في أن تكون شريكاً في تطور صناعة الغاز الصخري الأمريكي باستثمارات في جولدن باس في تكساس ومشاركة ثنائية مع الشركات الأمريكية سواء في الاستكشافات في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وأيضاً في خطط التوسع الإنتاجية التي تتبناها قطر، بينما بين الدوحة وموسكو كان سوق الغاز الطبيعي بالأساس عالمياً يكتسب ملامح ترسمه بصورة لا تتصادم فيه الإمدادات المشتركة، فقطر نجحت في تأمين عقود طويلة المدى في آسيا لارتباط تاريخي عميق ووثيق مع كوريا واليابان والصين ولم تكن تقدم لأوروبا سوى نسبة محدودة من إنتاجها من الغاز، في المقابل فإن روسيا كانت توفر تقريباً ما يقرب من نصف الاحتياجات الأوروبية من الغاز الطبيعي، وصحيح أنه كان هناك نفوذ سياسي مؤثر على التعاقدات الدولية بشأن الغاز الطبيعي، ولكن مؤخراً تم رفع قيود المراجعة الاحتكارية للعقود القطرية بشأن إمداداتها طويلة المدى من ضمن إجراءات التفاعل العاجل مع الأزمة الأوكرانية، عموماً فإن النقاش بين قطر وروسيا دائماً ما كان حيوياً ومهماً يزداد دوره بكل تأكيد في المشهد الحالي. الحوار والوساطة واختتم ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بشؤون الشرق الأوسط بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية تصريحاته قائلا: إن الدعوة الروسية للحوار بكل تأكيد ستحتاج فيها الجهود القطرية البارزة في ملفات الوساطة، وما تمتلكه قطر من رصيد غربي قوي، يمكن أن يكون حيوياً في ملفات رئيسية من الطاقة إلى التبعات الاقتصادية، كما أن الأجندة الروسية تدرك أنها لا تربط علاقاتها الخليجية عامة بالموقف من غزوها لأوكرانيا فهي علاقات براغماتية قوية تعززها الاستثمارات المهمة ليس النفوذ الداخلي والسياسي، وفي ضوء حدة التصعيد والرد الأمريكي الأوروبي المتوقع أن يكون عنيفاً على الصعيد الاقتصادي، لا ترغب روسيا التي أكدت على احترامها لتعاقداتها الدولية من الغاز في أن تتكبد هي أيضاً خسائر فادحة لن يكون في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وحدها كافية لتقويضها، فلن تنقطع المباحثات الروسية مع الأطراف الفاعلة والناشطة في هذه القضايا الحيوية في الطاقة والاقتصاد بشأن الاتجاه الذي تتصاعد إليه الأمور لاسيما في مشهد كل السيناريوهات فيه مفتوحة على الساحة الأوكرانية حتى الآن.
2888
| 02 مارس 2022
أكد بول رايدن، المسؤول السابق بمكتب المناخ الدولي والطاقة النظيفة بوزارة الطاقة الأمريكية في عهد الرئيس أوباما، ومدير وحدة أبحاث الطاقة النظيفة بمبادرة التغير المناخي ومصادر الطاقة المتجددة وغير التقليدية، على أهمية المباحثات الاستباقية والجارية التي جمعت قطر والإدارة الرئاسية بالبيت الأبيض في ملفات حيوية مهمة خاصة فيما يتعلق بتطورات المشهد الروسي الأوكراني، في فترة تشهد الكثير من التغيرات العالمية من جهة، وتوطيد الشراكة الحيوية ما بين الدوحة وواشنطن لأكثر من جانب إستراتيجي من جهة أخرى، مؤكداً على الخسائر العديدة التي يتكبدها العالم إزاء الغزو الروسي وويلات الحروب التي سيعاني منها العالم بالكامل، ما يدفع لسيناريوهات مستقبلية لا يحمد عقباها تهدد المشهد العالمي، مؤكداً على الأهمية الإستراتيجية لقطر في مجال الغاز الطبيعي المسال والرؤية المستقبلية الخاصة بالأزمة الحالية وتبعاتها. ◄ مشهد مؤسف يقول بول رايدن، المسؤول السابق بمكتب المناخ الدولي والطاقة النظيفة بوزارة الطاقة الأمريكية: إنه لا شك أن المشهد في أوكرانيا سيناريو لم يكن يرغبه أحد سوى روسيا خاصة للمخاطر العديدة التي اشتعلت فيها حدة الصدام والتبعات العنيفة المتوقعة جراء الخيار العسكري، فالمغامرات العسكرية تكون تأثيراتها الإنسانية فادحة وتبعاتها السياسية والاقتصادية أكثر عنفاً واحتداماً، فإن الصدام الروسي- الأوكراني يؤجج من جديد أجواء صراع محتدم تكبده العالم إزاء مغامرات تغيير الجغرافيا العالمية ونسج سيناريو وواقع عالمي جديد، فمشهد جزيرة القرم لم يكن في ضوء ذلك سوى بداية أعقبها التوغل العسكري الروسي في أوكرانيا إثر مخاوف روسية من اقتراب القواعد العسكرية لحلف شمال الأطلسي الناتو من الأراضي الروسية، والسعي المستمر للتأثير على الدوائر السياسية الداخلية في أوكرانيا للجانب الروسي مقابل التوجه الأوروبي، الأزمة فادحة بكل تأكيد، وخيار العقوبات الاقتصادية الشديدة من شأنه التأثير المباشر على الأوضاع العالمية ككل سواء في الاقتصاد والطاقة وارتفاع المخاطر الأمنية وتضرر المصالح الإستراتيجية، فلا أحد يأمن سيناريوهات الصدام المستقبلية والتي ستؤثر بكل تأكيد على الاستقرار الأوروبي والدولي، والصدام الروسي- الأمريكي من شأنه أيضاً أن يلقي بظلاله على المشهد الخليجي إذا ما تطور مستقبلاً. ◄ تبعات اقتصادية ولفت بول رايدن، مدير وحدة أبحاث الطاقة النظيفة بمبادرة التغير المناخي ومصادر الطاقة المتجددة وغير التقليدية: إن الأوضاع الاقتصادية العالمية عموماً ليس فقط في مجال الطاقة بدأت في التأثر المباشر ببداية التوغل الروسي في أوكرانيا، وكان هناك بحث إستراتيجي مهم أعدته الإدارة الأمريكية في السيناريوهات الخاصة بالتصعيد الروسي ومستقبل توريدات الطاقة؛ لهذا كثفت أمريكا مباحثاتها المهمة مع قطر كمورد هائل للغاز الطبيعي المسال وامتلاكها لعلاقات حيوية للغاية مع الدول المنتجة والمصدرة للغاز من أجل بحث خيارات أكثر إيجابية ومنطقية، والأمر لا يتوقف عموماً على تلك الإستراتيجية الخاصة بالتعامل الطارئ والفوري ولكن نحو مستقبل علاقات له أبعاد مختلفة تماماً، هناك أسباب عديدة دفعت الإدارة الرئاسية الأمريكية لإشراك قطر بصورة حيوية في توجهاتها المستقبلية الخاصة بالتعاطي مع المستجدات الدولية، أولها أن هناك توافقاً في النهج القطري المهم الخاص بكونها دولة تجنح للخيار الدبلوماسي والحوار وتعلي ثوابت التفاوض والحلول غير العسكرية كنهج خاص بها، بجانب قدرة قطر على لعب أدوار الوساطة مع أطراف حيوية تفقد معها عوامل الثقة المهمة أو الرغبة الأمريكية والأوروبية في التفاوض المباشر معها، مع الحاجة الماسة لوجود هذا النوع من التفاوض خاصة في حالة اشتعال الأزمات وتجددها، أمر آخر مرتبط بإستراتيجية العلاقات الحيوية التي تجمع قطر مع إيران وتبنيها لدعاوى التهدئة والعودة للاتفاق النووي ونشاطها المهم في هذا الصدد، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن خطط التوسعات التي شرعت قطر في تحقيقها من أجل زيادة معدل إنتاجها عبر خطط توسعات حقل شمال فارس الهائل لزيادة طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال، فالدوحة كل عام كانت تستطيع مضاعفة إنتاجها بنحو ثلاث مرات، فمنذ عام 2017 تزايدت النسب الخاصة بمعدل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي وجدير بالذكر أن حينها تم توفير 100 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي كان يشغل فقط طاقة إنتاجية بنحو 30 % وحسب معدل إنتاج حقل الشمال حتى قبل التوسعات، فتبلغ غاية شركة قطر للطاقة الوصول إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2025، ففي حين أن الحرب الروسية في أوكرانيا حالياً تدفع للحاجة بدرجة كبيرة إلى الإمدادات القطرية إلا أنه على المدى القصير سيخلق الغاز الطبيعي ما عزز السيناريوهات التي تم مناقشتها في القمة السادسة للدول المصدرة للغاز التي استضافتها قطر وتضمنت مباحثات إستراتيجية وحيوية بين قطر وإيران من جهة ومناقشة أزمة الطاقة من جهة أخرى. ◄ أهمية إستراتيجية وأوضح بول رايدن: إنه بجانب ما يتعلق بالأهمية الإستراتيجية القصوى التي تزايدت لقيمة الغاز الطبيعي المسال في الأزمة الروسية- الأوكرانية، والسعي لمضاعفة قطر توريداتها من الغاز الطبيعي إلى أوروبا بصورة تدريجية مع فتح المجال لعقود إستراتيجية حيوية، تبرز دولة قطر في منطقتها باعتبارها تمتلك أكثر من بعد إيجابي يعزز علاقاتها وتوافق أجنداتها مع إدارة بايدن تحديداً، عموماً كان هناك إدراك في أروقة صناع القرار في واشنطن والتحليلات السياسية المرتبطة بأخطاء الإدارات السابقة والرصيد السياسي الخاص بالعلاقات الدولية وفي ملف العلاقات الخارجية، فبرزت قطر بقوة كشريك قوي في المنطقة جدير بالثقة في الاعتماد عليه في الملفات الحيوية وأيضاً يأتي في توطيد العلاقات معها تدفق إيجابي لا يحمل أي حرارة سياسية لتبني قطر سياسة داعمة للدبلوماسية ورافضة للمغامرات العالمية والإقليمية التي من شأنها الإضرار بالاستقرار العالمي كما حدث في أوكرانيا ومن قبل في التصعيد الإيراني- الأمريكي، فقطر التي أعلنها الرئيس الأمريكي كحليف إستراتيجي من خارج الناتو في قراره التنفيذي للكونغرس عبر القمة الدبلوماسية التي جمعت بين سمو الأمير والرئيس بايدن في البيت الأبيض، تقوم الآن بأدوار الوكالة الدبلوماسية المباشرة لأمريكا في أفغانستان وفي قنوات الاتصال الإيجابية التي تجمعها مع إيران بشأن استعادة الاتفاق النووي، وعموماً رغم وجود أجندات أوروبية متداخلة بالفعل والتأثر المختلف على أوروبا بشأن الطاقة بصورة أكبر على ألمانيا حتى الآن التي تجمعها استثمارات مهمة وتعتمد بصورة كبيرة على إمدادات الغاز الروسي وكانت العقوبات الموقعة تؤثر على تلك الإمدادات لألمانيا، وأيضاً البريكسيت البريطاني والخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أن حلف شمال الأطلسي الناتو كان دائماً على رأس الأجندة الحيوية للرئيس بايدن الذي وعد باستعادة العلاقات مع الحلفاء وتوطيدها، ففي حين أن خيار العقوبات الاقتصادية القصوى كان رد الفعل من أمريكا والناتو، باستبعاد سيناريوهات الدعم العسكري لأوكرانيا عبر القوات العسكرية والأفراد ولكن عبر الأسلحة والدعم المادي والعسكري، فتبقى أمريكا في هذه المرحلة المستقبلية هي التي سيتطلع الجميع لركبها باحثاً عن حل لهذه التداعيات، وعلى صعيد الطاقة تحديداً، من المتوقع استثمار الثقة الدولية المتزايدة في قطر، والاعتماد الأمريكي المكثف على قطر في ملفات إستراتيجية حيوية، من أجل مناقشة الرؤية الإنتاجية والخريطة التصديرية للغاز الطبيعي المسال في المستقبل بالنسبة لقطر، وهو أمر سيصب في صالح قطر بكل تأكيد بأن تظفر بنصيب أكبر من 5 % من حيث تدفق صادراتها من الغاز الطبيعي إلى أوروبا في السنوات المقبلة بجانب عقودها الآسيوية المهمة التي لن تخسرها عبر تأمينها عقودا طويلة المدى وشراكات حيوية، بجانب أن الإستراتيجية المقبلة لا تعني تحويل الإنتاج تجاه أوروبا بل عبر خطط التوسع التي تعد فيها قطر سباقة ولديها وفرة حقيقة وبدأت بالفعل في دراستها والشروع في تدشينها لزيادة إنتاجها السنوي لأرقام قياسية، بجانب الوفرة المرتبطة بحقل الشمال الوفير بالغاز الطبيعي، فإن الأزمة الاقتصادية التي ارتبطت بكورونا وأسندت إلى الخطط المستقبلية وجدواها جعلت العديد من الشركات العالمية تؤجل استثماراتها في الغاز الصخري الأمريكي ونظائره في الغاز الطبيعي عالمياً، لم يكن بالحسبان تلك الفجوة الكبرى التي سيتعرض لها السوق الأوروبي من الاحتياجات الخاصة بتأمين عقود مستقبلية للغاز خاصة أن الخطط كلها كانت تتجه مستقبلاً نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، فتفوقت قطر في خططها بصورة مباشرة وإيجابية، ولكن رغم هذه التغيرات الحيوية في مشهد الطاقة، إلا أن الحرب سيكون لها تبعات اقتصادية عميقة وتضر حتى بروسيا ذاتها بكل تأكيد في المستقبل، ولهذا فإن الدعوة للدبلوماسية والتمسك بها ونبذ التوغلات العسكرية وإعلاء القيم الإنسانية والحفاظ على الأرواح يجب أن تكون محركا دائما ومتجددا في الأزمات التي لا تتوقف على ساحة دولية سريعة التقلب المفاجئ وتحتاج للتفاعل النشط والدبلوماسية الذكية للتعامل معها.
1487
| 28 فبراير 2022
قالت مجلة فورين أفيرز إن احتمالات الحرب في اوكرانيا ليست بعيدة. وناقشت المجلة في مقال نشره الكاتبان مايكل كيمَدج ومايكل كوفمان الاستعدادات العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا، وإذا ما كانت موسكو تستعد حقا لاستخدام القوة الخشنة وغزو بلد أوروبي مجددا. وبحسب فورين أفيرز فإن نُذُر الهجوم العسكري الروسي في أوكرانيا هذا الشتاء تلوح في الأفق، إذ عزَّزت موسكو من وجود قواتها بطول الحدود الأوكرانية على مدار الأشهر الماضية بما يُتيح لها أن تُمهِّد الطريق لعملية عسكرية تحسم الانسداد السياسي في أوكرانيا لصالحها. وتابعت المجلة في تقريرها الذي ترجمته الجزيرة: رغم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتاد التلويح باستخدام أدوات القوة في معرض الدبلوماسية، فإن موسكو تبدو بصدد عمل أكبر من التلويح هذه المرة. وأضافت إذا لم يتوصَّل أطراف الأزمة إلى اتفاق، فإن نيران الصراع قد تشتعل من جديد على نطاق أوسع بكثير. إلى ذلك، واصلت روسيا تعزيز قدراتها في البحر الأسود من مختلف أساطيلها البحرية في ظل التوتر المتصاعد مع الغرب، والحديث عن غزوها المحتمل لجارتها أوكرانيا خلال أيام، رغم نفي موسكو المتكرر. وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن احتمال قيام روسيا بعمل عسكري ضد جارتها الغربية بات وشيكا وعاليا بما يكفي لسحب الكثير من موظفي السفارة الأميركية بالعاصمة الأوكرانية كييف، وهو ما أعلنته وزارته في وقت سابق. وقال بلينكن -في مؤتمر صحفي عقده في هاواي حيث التقى نظيريه الياباني والكوري الجنوبي- إن المسار الدبلوماسي مع روسيا بشأن قضية أوكرانيا لا يزال مفتوحا، وأوضح أن المطلوب هو أن تعمل موسكو على تهدئة الأوضاع. وجاءت تصريحات بلينكن بعد ساعات من تحذير الرئيس جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين -خلال اتصال هاتفي بينهما السبت- من أن واشنطن وحلفاءها سيكبّدون روسيا بشكل فوري كلفة باهظة إذا غزت أوكرانيا، وأن الغزو سيسفر عن معاناة إنسانية واسعة ويقلل من مكانة موسكو. وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن بحث مع بوتين -خلال الاتصال الذي استمر ساعة- مستجدات الوضع بأوكرانيا، في خطوة لنزع فتيل التوتر بشأن هذا الملف. من جهته، قال الكرملين إن الرئيس بوتين اتفق مع بايدن على مواصلة الحوار، وأضاف أن الحوار بينهما كان متوازنا وعمليا، مشيرا إلى أن بوتين استنكر خلال الاتصال ما وصفها بالمعلومات المزيفة حول الغزو المزعوم لأوكرانيا. *تقديرات أمريكية ومع توالي التحذيرات الغربية بشأن قرب الهجوم المحتمل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن واشنطن أبلغت تل أبيب بأن الغزو الروسي لأوكرانيا قد يبدأ بعد غد الثلاثاء، أو الأربعاء. وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن السلطات سرّعت جهودها لإجلاء الإسرائيليين من أوكرانيا، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية أبلغتها بأن الاجتياح الروسي قد يبدأ الثلاثاء على أقرب تقدير. ومن جانبها ذكرت يديعوت أحرونوت أن أمام إسرائيل فرصة حتى الأربعاء لإجلاء مواطنيها من أوكرانيا، بحسب الإشعارات التي تلقتها من واشنطن. لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) جون كيربي قال أمس إنه لا يستطيع تأكيد هذه التقارير. وقال كيربي خلال مقابلة مع فوكس نيوز صنداي لست في وضع يسمح لي بتأكيد هذه التقارير. وأضاف أن الولايات المتحدة تعتقد أن عملا عسكريا كبيرا يمكن أن يحدث في أي يوم الآن. وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قد صرّح، الجمعة، بأن التقديرات تشير إلى أن القوات الروسية قد تجتاح أوكرانيا قبل انتهاء الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين يوم 20 فبراير/شباط الجاري. وتؤكد واشنطن وحلفاؤها أن روسيا نشرت نحو 130 ألف جندي حول أوكرانيا وفي بيلاروسيا، استعدادا لمهاجمة جارتها الغربية، وهو ما نفته موسكو مرارا. * تعزيز عسكري في هذا السياق، واصلت روسيا تعزيز قدراتها في البحر الأسود من مختلف أساطيلها البحرية في بحر البلطيق وبحر الشمال والمحيط الهادي. وعبرت الغواصة روستوف نا دونو من طراز كيلو -التي تعتبر من أخطر الغواصات غير النووية في العالم- مضيق الدردنيل امس، للانضمام إلى أكثر من 130 قطعة بحرية روسية، تشمل مدمرات وفرقاطات وكاسحات ألغام وسفن إنزال، لتنفيذ تدريبات واسعة النطاق للبحرية الروسية. وحسب موسكو، ستقوم السفن والطائرات الحربية والقوات الساحلية التابعة للأسطول الروسي، خلال التدريبات، بتنفيذ عمليات رمي مدفعي وصاروخي على أهداف بحرية وساحلية وجوية. *مراقبون يغادرون وأفادت وكالة رويترز صباح امس بأن الفريق الأميركي المشارك بمهمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بدأ الانسحاب بالسيارات من مدينة دونيتسك الأوكرانية التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لموسكو، مع تصاعد المخاوف من الاجتياح الروسي المحتمل. من جهتها، أكدت السلطات الانفصالية مغادرة عدد من مراقبي المنظمة، وصرح دينيس بوشيلين رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، المعلنة من طرف واحد، بأن تحركات مراقبي المنظمة تشير إلى إمكانية انسحابهم. وينتشر المراقبون الغربيون في أوكرانيا منذ عام 2014، في إطار بعثة مدنية غير مسلحة تابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. في غضون ذلك، تتابعت الخطوات من دول عديدة لتقليص بعثاتها الدبلوماسية في أوكرانيا، وتوالت التحذيرات للرعايا من السفر أو المكوث هناك في ظل المخاوف المتصاعدة. وبدأت أستراليا وكندا إخلاء سفارتيهما في كييف، حيث نُقل الموظفون إلى مكاتب مؤقتة بمدينة لفيف غربي أوكرانيا على الحدود مع بولندا. وحثت 9 دول عربية رعاياها على تجنب السفر إلى أوكرانيا في الوقت الراهن، كما دعا بعضها الرعايا الموجودين هناك إلى المغادرة حفاظا على سلامتهم. *أهلا بكم إلى الجحيم وبالتزامن مع التحركات الجارية، قال رئيس الأركان الأوكراني فاليري زالوجني في بيان مشترك مع وزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف، مخاطبا القوات الروسية أهلا بكم إلى الجحيم. وجاء في بيان مشترك لوزارة الدفاع الأوكرانية أن 420 ألف جندي -بمن فيهم القادة العسكريون- مستعدون للموت، وأنه تم تعزيز الدفاع عن العاصمة، كما أكد أن القوات المسلحة أصبحت مختلفة عما كانت عليه عام 2014، وعلى كامل الاستعداد لصد أي عدوان، وجاهزة لكافة السيناريوهات. وكشفت وزارة الدفاع أن كييف استلمت، حتى الآن، ألفي طن من الأسلحة الحديثة والذخيرة والدروع الواقية من الرصاص من مختلف البلدان. وقالت القوات الأوكرانية أمس إنها سجلت 4 خروقات لوقف النار من قبل الانفصاليين الموالين لروسيا، وأضافت أنها ردت على مصدر النيران وفقا لقواعد الاشتباك ودون استخدام أسلحة محظورة بمقتضى اتفاقية مينسك المبرمة بين روسيا وأوكرانيا برعاية ألمانية فرنسية. وأكدت كييف استعدادها للتصدي لأي هجوم محتمل، وتوعدت القوات الروسية بـ الجحيم. وقال رئيس الوزراء دينيس شميهال إن جيش بلاده مستعد لصد العدو في أي لحظة على عكس ما حدث عام 2014، في إشارة إلى احتلال موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وأضاف شميهال -في وقت متأخر من مساء السبت- أن على الشعب الأوكراني أن يثق في دولته وجيشه ويتجنب الذعر والخوف، مؤكدا أن أوكرانيا متحدة مع شركائها في مواجهة التصعيد الروسي. *حركة الطيران من ناحية أخرى، نفت وزارة البنى التحتية الأوكرانية أنباء عن إغلاق المجال الجوي. ونقل مراسل الجزيرة عن الوزارة قولها إن إغلاق المجال الجوي حق سيادي، ولم يُتخذ قرار كهذا. وفي وقت سابق، قال ميخائيلو بودولياك، أحد مستشاري الرئاسة في أوكرانيا إن بلاده لا ترى ضرورة لإغلاق مجالها الجوي في ظل التصعيد الحالي. وأضاف في تصريحات لرويترز هذا هراء، وفي رأيي يشبه نوعا من الحصار الجزئي. جاء هذا بعدما أعلنت شركة الخطوط الملكية الهولندية أمس أنها ستوقف رحلاتها إلى أوكرانيا فورا، وكذلك صرحت شركة لوفتهانزا الألمانية بأنها تدرس تعليق رحلاتها من أوكرانيا وإليها. وفي السياق نفسه، قالت شركة سكاي آب الأوكرانية إنها اضطرت لتحويل وجهة إحدى طائراتها بعدما قرر مالك الطائرة المستأجرة منعها من دخول المجال الجوي.
2939
| 14 فبراير 2022
على وقع توقع أمريكي بهجوم روسي وشيك على أوكرانيا، حثت عدد من دول العالم رعاياها المتواجدين حاليا في أوكرانيا على المغادرة، تجنبا لاندلاع الصراع في المنطقة، وطلبت الولايات المتحدة وبريطانيا والدنمارك ولاتفيا وإستونيا، والكويت والعراق ودول أخرى، من رعاياها مغادرة أوكرانيا. ففي الكويت، دعت وزارة الخارجية اليوم في بيان لها نقلته وكالة الأنباء الكويتية الكويتيين المتواجدين في أوكرانيا إلى مغادرة البلاد حفاظا على سلامتهم، كما دعت الوزارة الكويتيين الراغبين في السفر إلى أوكرانيا تأجيل سفرهم في الوقت الراهن. كما طالبت وزارة الخارجية العراقية اليوم، من رعاياها المتواجدين في أوكرانيا مغادرة الأراضي الأوكرانية، وذكر بيان للوزارة أنه حرصا من وزارة الخارجية على أمن وسلامة أبناء الجالية العراقية في أوكرانيا ونتيجة للظروف الاستثنائية هناك تحث الوزارة الجالية على مغادرة الأراضي الأوكرانية وعدم سفر المواطنين إليها توخيا للسلامة. فيما أعلنت السفارة الأمريكية في كييف اليوم إن وزارة الخارجية أمرت موظفيها غير الأساسيين بمغادرة أوكرانيا وسط تصاعد التوتر مع روسيا. وذكرت السفارة عبر حسابها على موقع تويتر على الرغم من خفض عدد الموظفين الدبلوماسيين سيواصل الفريق الدبلوماسي الأساسي وزملاؤنا الأوكرانيون ووزارة الخارجية والموظفون الأمريكيون في أنحاء العالم الجهود الدبلوماسية وجهود المساعدة الدؤوبة لدعم أمن وديمقراطية ورخاء أوكرانيا. كما أوصت الحكومة الألمانية مواطنيها في أوكرانيا بمغادرة البلاد، وقالت الخارجية الألمانية في بيان، اليوم إذا كنتم مقيمين الآن في أوكرانيا، تحققوا مما إذا كان وجودكم ضروري على نحو حتمي. وإذا كان الأمر ليس كذلك، غادروا على الفور. من جانبه حذر وزير القوات المسلحة البريطاني جيمس هيبي من إن البريطانيين الذين يختارون البقاء في أوكرانيا عليهم ألا يتوقعوا أي إجلاء عسكري إذا اندلع صراع مع روسيا. وأضاف في تصريحات صحفية متفرقة لعدد من وسائل الإعلام البريطانية ينبغي على البريطانيين مغادرة أوكرانيا على الفور بأي وسيلة ممكنة، وعليهم ألا يتوقعوا، مثلما حدث في الصيف في أفغانستان، أن يكون هناك احتمال لأي إجلاء عسكري. وناشدت الحكومة البريطانية رعاياها مغادرة أوكرانيا في الوقت الحالي حيث لا تزال الوسائل التجارية متاحة، ونصحتهم بتجنب السفر إلى هناك. في الوقت ذاته، قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية اليوم إن موسكو قررت ترشيد طاقمها الدبلوماسي في أوكرانيا خشية استفزازات من كييف أو أي طرف آخر. ولم تفصح المتحدثة زاخاروفا ما إن كان هذا يعني خفض عدد الموظفين، لكنها قالت إن السفارة والقنصليات الروسية في أوكرانيا ستواصل القيام بمهامها الرئيسية. وتصاعد التوتر على مدى أسابيع بسبب حشد روسيا قوات قرب الحدود الأوكرانية وزيادة النشاط العسكري، الأمر الذي أثار مخاوف من أن تشن هجوما على كييف. وتنفي موسكو أنها تعتزم ذلك.
1526
| 12 فبراير 2022
مساحة إعلانية
وافق مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الأسبوعي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع...
6218
| 10 فبراير 2026
دعت وزارة العمل أصحاب العمل إلى توخي الحيطة والحذر، في ظل التوقعات الجوية، واتباع إرشادات السلامة والصحة المهنية. كما دعت في منشور عبر...
4224
| 09 فبراير 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي عن طرح الوظائف المتاحة وفق مخرجات الخطة الإستراتيجية المعتمدة من إدارة تخطيط القوى العاملة في القطاع الحكومي،...
3408
| 09 فبراير 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بمناسبة اليوم الرياضي للدولة، عن تقديم بطاقة مزايا خصومات لموظفي القطاع الحكومي تصل إلى 60 بالمئة، وتشمل...
2820
| 09 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
وافق مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الأسبوعي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع...
6218
| 10 فبراير 2026
دعت وزارة العمل أصحاب العمل إلى توخي الحيطة والحذر، في ظل التوقعات الجوية، واتباع إرشادات السلامة والصحة المهنية. كما دعت في منشور عبر...
4224
| 09 فبراير 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي عن طرح الوظائف المتاحة وفق مخرجات الخطة الإستراتيجية المعتمدة من إدارة تخطيط القوى العاملة في القطاع الحكومي،...
3408
| 09 فبراير 2026