- استعراض تطوير وسائل التنقل داخل حرم جامعة قطر عقد المجلس البلدي المركزي اجتماعه الـ 49 في دورته الـ7 برئاسة سعادة السيد محمد...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
■ حمد الطبية ومستشفى القلب يقدمان خدمات بأفضل تكنولوجيا طبية ■ الانفتاح على القطاع الصحي الأهلي يعزز التنافسية ويحسن الخدمات ■تعاون على مستوى البحث العلمي مع مؤسسة قطر قريباً ■ البحث العلمي في قطر والمنطقة العربية آخذ بالتطور ■ سعدت بحصولي على جائزة رواد الطب من المستشفى الأهلي ■ وفاة عمتي بالقلب مهدت الطريق لي نحو الطب ■ ملكة بريطانيا منحتني لقب «سير» وأوسمة بموسوعة جينيس ■إصراري على النجاح كان تحديا بيني وبين والدي ■ حصلت على 4 زمالات لأثبت لوالدي أنني جدير بالمهنة ■أجريت 3500 عملية زراعة قلب في لندن ■منذ 50 عاما كان ينظر إلى زراعات القلب كخيال علمي ■أؤمن بأن الدقيقة في حياة الشخص المريض تعد فيصلا في حياته ■مستشفى جديد سيكون الأكبر عالمياً لجراحات القلب في القاهرة ■لا نضع أي اشتراطات للعلاج في مراكزنا فهي لخدمة الجميع ■أتعهد بأن أسخر كل ما تعلمته للأطباء الذين يستهلون مشوارهم ■تطوير صمّام قلب من خلايا جذعية مستخلصة من النخاع العظمي ■ أوصي بالمحافظة على صحتنا من متلازمة «القلب المكسور» ■ «سلسلة الأمل» تأسست في بريطانيا لعلاج الأطفال مجانا ■ «رواندا- مصر لجراحات القلب» من المشاريع الإنسانية في وسط أفريقيا ■ مهنة الطب تحتاج إلى تحديد الهدف والشغف والتواضع كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة ظهراً، حيث كنا في بهو الفندق بانتظار ابنة البروفيسور مجدي يعقوب لتصطحبنا إلى الجناح الذي كان يقيم فيه في فندق الريتزكارلتون، إلا أنَّ الدقائق طالت، حتى علمت السبب، إذ حرص البروفيسور مجدي يعقوب على النزول إلى البهو واصطحابنا إلى جناح غرفته بنفسه، فهو لا يعلم إلى هذه اللحظة كيف أثر موقفه عليَّ وعلى زميلي المصور بالإيجاب، فخلال تحضيري للأسئلة وقراءتي في سيرته، كانت كلمة التواضع الصفة الغالبة في تعليق من كانوا يعملون معه، إلا أنني لم أتوقع أن تكون هي الانطباع الأول الذي أرصده وأسجله بمفكرتي الإلكترونية سريعاً، فمكانته وسنوات عمره التي شارفت على التسعين تشفعان له في أن لا يقوم بما قام به، الأمر الذي أشعرني وزميلي المصور بأنَّ الحوار سيجري أفضل من توقعاتنا، سيما وأنَّ الحوار لم يكن مجدولاً على قائمة أعمال البروفيسور مجدي يعقوب الذي كان حينها في العاصمة القطرية الدوحة بدعوة من المستشفى الأهلي لمنحه جائزة «رواد الطب العرب»، ولم يكن أيضا مجدولا على قائمة مهامي الأسبوعية إلا أنَّ التكليف جاء قبل اللقاء بساعات قلائل. قد يعلم الجميع مكانة البروفيسور مجدي يعقوب وتربعه على عرش العطاء كواحد من أشهر جراحي القلب في التاريخ الحديث، وأحد أبرز المُلهمين للأجيال، هو الطبيب الذي حول مأساة فقد عمّته الصغرى «يوجين»، التي توفيت بسبب إصابتها بمرض القلب الروماتيزمي، إلى نقطة انطلاق نحو تحقيق حلم إنقاذ آلاف الأرواح، ذلك الحادث المؤلم الذي عاشه في سنوات طفولته، ظل محفوراً في وجدانه، فكان الدافع وراء رحلة طويلة من البحث العلمي والمثابرة التي حملت الأمل لمرضى القلوب حول العالم. من صعيد مصر إلى مراكز طبية عالمية ذات شهرة، خطّ البروفيسور يعقوب مسيرته الحافلة بالإنجازات، ولم يكن غريباً، في هذا المشوار المليء بالتحديات والنجاحات، أن يحصد عشرات الجوائز والأوسمة الرفيعة، منها دخوله موسوعة جينيس للأرقام القياسية لإجرائه 100 عملية قلب في عام واحد، كذلك، حصل على لقب «البروفيسور» في جراحة القلب عام 1985، وفي عام 1991، كرّمته الملكة إليزابيث الثانية بمنحه لقب «سير»، بينما أطلقت عليه الأميرة الراحلة ديانا لقب «أمير القلوب». بجانب عطائه العلمي، استمر السير مجدي يعقوب في تقديم خدماته الإنسانية، فأسس مؤسسة «سلسلة الأمل» التي تهدف إلى توفير العلاج للأطفال المرضى مجاناً، كما أعلن مؤخراً تأسيس مركزين جديدين لعلاج مرضى القلب بالمجان، أحدهما عند أهرامات الجيزة في مصر، والآخر في رواندا، هذه المراكز تمثل تتويجاً لرؤية يعقوب التي تجمع بين العلم والرحمة، حيث يسعى إلى جعل العلاج متاحاً للجميع بغض النظر عن إمكانياتهم. على مدى مسيرته، حصل البروفيسور يعقوب على أرفع الأوسمة، ومنها «قلادة النيل» في 2011 تقديرًا لإسهاماته الجليلة، وفي عام 2013، شارك في صياغة الدستور المصري كعضو بلجنة الخمسين، وتم اختياره عضوًا بالمجلس الاستشاري العلمي لرئيس الجمهورية، وهو يشغل منصب أستاذ في جراحة القلب والصدر في المعهد الوطني للقلب والرئة في كلية إمبريال في لندن، ومنصب مدير الأبحاث في معهد مجدي يعقوب الذي يشرف فيه على أكثر من 60 عالما وطالبا في مجالات هندسة الأنسجة وتجديد عضلة القلب وبيولوجيا الخلايا الجذعية وفشل القلب الانتهائي والمناعة المتعلقة بعمليات زراعة القلب. في هذا الحوار الخاص والشيق، نستكشف تفاصيل رحلة الطبيب الذي لا يعرف المستحيل، ونسأل عن محطات حياته التي شكلت رؤيته، وعن طموحه الذي يبدو بلا حدود، رأيه بالقطاع الصحي في دولة قطر؟ كيف يرى مستقبل الطب؟ وما هي رسالته لأطباء الغد؟ وكيف يواصل العمل على مشاريعه الإنسانية التي تعيد الحياة للقلوب المريضة؟ابقوا معنا، لنقترب من إنسان عظيم جمع بين العلم والإنسانية، وأعاد تعريف معنى «الأمل» في حياة الملايين. - كيف كانت نشأة البروفيسور مجدي يعقوب ؟ نشأت في مصر، لأب طبيب كان يعمل في وزارة الصحة العامة، فتأثرت كثيرا بوالدي، وكنت بطفولتي أكبر من عمري، حيث كنت دوما في فصل دراسي مع من هم يكبرونني بسنة أوسنتين في بعض الأحيان، حيث تلقيت تعليمي المدرسي في مدرسة أمريكية، ومن بعدها انتقلت للمدارس الحكومية، وتلقيت بالفعل تعليماً جيدا في تلك المدرسة، وعندما كان عمري 5 سنوات توفيت عمتي «يوجين» «الشقيقة الصغرى لوالدي» بسبب إصابتها بمرض القلب الروماتيزمي، ورأيت كيف تبدلت ملامح والدي وبات حزينا مكتئبا ومنكفئا على نفسه لموت عمتي، وحينها وكنت ابن الخمس سنوات سألت والدي عن سبب الوفاة، وعندما شرح لي السبب الطبي لوفاة عمتي قررت حينها أن أصبح طبيبا متخصصا بأمراض القلب، رغم أن والدي لم يكن مؤمنا بقدرتي في أن أصبح طبيب قلب، فكان يعتقد بأنني لا أحمل صفات تؤهلني لهذه الدراسة من شغف وقابلية لظنه بأنني طفل مشتت الذهن، إلا أنني حاولت أن أنجح وأحقق طموحي في أن أكون طبيبا حتى أنقذ المرضى أمثال عمتي، بل وضعت نفسي في تحد مع نفسي في أن أصبح مثل راسل بروك وهو أحد رواد جراحة الصدر والقلب وجراحة القلب المفتوح الحديثة، وبعد تخرجي من كلية الطب عام 1957 وإتمام تخصصي الجراحي تدربت في لندن على يد الدكتور راسل بروك. - أين بدأت مسيرتكم المهنية؟ في عام 1968 انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعملت أستاذا جامعيا في جامعة شيكاغو، ثم عدت إلى إنجلترا، حيث عملت في مستشفى هيرفيلد الذي كان مركزا متخصصا صغيرا في ذلك الوقت، إلا أنني حينها قطعت على نفسي عهدا أن أسخر ما تعلمته لتحويل هذا المركز الصغير المتواضع إلى مستشفى يضم أكبر برنامج لزراعة القلب في أوروبا، حيث أصبح يجري أكثر من 200 عملية زراعة كل عام، وعملت أيضا طبيبا استشاريا في جراحة القلب والصدر في نفس المستشفى من عام 1969 إلى عام 2001 وفي مستشفى رويال برومبتون من عام 1986 إلى عام 2001. - 4 زمالات نعلم أنكم حصلتم على أربع زمالات في طب القلب، ما هو السبب وراء حصولكم على هذه الزمالات؟ كنت أود أن أثبت لوالدي في المقام الأول ولنفسي بأنني أهل لهذه المهنة، وأنني قادر على تحقيق حلم الخمس سنوات الذي كان يراودني بعد وفاة عمتي بسبب ضيق صمام القلب، بأن أساعد مرضى القلب في تطبيبهم والتخفيف عنهم، وكانت الزمالة الأولى حصلت عليها في أدنبرا، والثانية في لندن، والثالثة كانت في جلاسكو، أما الزمالة الرابعة فحصلت عليها في انجلترا وجميعها في تخصص القلب. - أول زراعة خلال الإعداد للأسئلة استوقفنا إجراؤكم عملية زراعة قلب لأحدهم في آخر الثمانينات، وتعد هذه الجراحات في ذلك الوقت ثورة علمية سيما وأن المستفيد من الجراحة توفي عام 2005، هل لكم الحديث عن هذا الأمر باستفاضة؟ في السبعينات عندما كنت أعمل في لندن، كانت لدينا الفكرة لزراعة القلب، وأول زراعة أجريت لهذا الرجل بسبب الحاجة لهذا النوع من الجراحات التي لها دور في إعادة الحياة لمرضى كثيرين خاصة للشباب ممن هم بعمر الانتاج، فقد يفقدون حياتهم بسبب ندرة الأدوية، وبسبب عدم التوصل إلى فكرة زراعة القلب الصناعي، لذا كنا نريد أن نبدأ بالفكرة، ولكن كانت الأدوية المستخدمة لخفض المناعة لم تكن ذات فعالية الأمر الذي جعلنا نجري أول عملية في الثمانيات عندما ظهر أحد أدوية خفض المناعة وكان جيدا، فلم نكن نزرع قلب بل قلب ورئتين إلى أن أصبحت لدينا شهرة عالمية في زراعات قلب وعملنا 3500 زراعة قلب في لندن. - زراعة القلب.. خيال علمي بعد هذه التجربة ماهي الخطوة الثانية التي اتخذتها في ذلك الوقت حتى تطور من جراحات زراعة القلب والرئة؟ منذ قرابة الـ50 عاما لم تكن زراعات القلب أمرا شائعا بل كان ينظر إليها كخيال علمي من الصعب تحقيقه، إلا أن هناك ثلاثة عوامل أسهمت في أن تكون زراعة القلب أمراً واقعاً، أولا الأمر العلمي ومن أثر في هذا الأمر هو السير بيتر مدور هو من أصول لبنانية لأم انجليزية وأب لبناني، وهاجر والداه في ريو دي جينيرو، وتم إرساله إلى أكسفورد، وقد قابلته في إنجلترا، ويعد أبو الزراعة حيث في عام 1953 أوضح أن النظام المناعي في جسم الإنسان بالإمكان زراعة الأنسجة. وقد بدأت التجربة على الفئران، وكتب ورقة بحثية مهمة حول إمكانية زراعة إنسجة من الجلد أو الكلى أو أي عضو، على أن لا يرفضها الجسم، فهو فتح الباب أمام هذا النوع من الإجراءات، وحقيقة أراه قدوتي في هذا المجال، كما أنه طبيب وفيلسوف، وحصل على جائزة نوبل لجهوده وإسهاماته في مجال زراعة الأعضاء والإنسانية، فجهوده انعكست علينا كأطباء. لذا قمنا عام 1980 وبتنا أكبر اسم في زراعة القلب، وأذكر في مرة أجرينا قرابة 15 زراعة قلب خلال إحدى العطلات الأسبوعية، فأحد الجراحين المشهورين في ذلك الوقت وجه لي سؤالا فحواه: كيف استطعت مع الفريق أن تجري 15 زراعة قلب في مدة لا تتجاوز 4 أيام وهذا العدد من الجراحات أجريه في سنة كاملة؟!، فكانت إجابتي إن هذا بفضل جهود فريق طبي بأكمله، كما أنني كنت مؤمنا بأن الدقيقة في حياة الشخص المريض تعد فيصلا في حياته. - مؤسسة الأمل خلال وجودكم بروفيسور يعقوب في إنجلترا قمتم بتأسيس مؤسسة باسم «سلسلة الأمل»، هل لكم أن تحدثونا عنها ؟ إن معظم الأبحاث العلمية كانت لمساعدة الإنسانية، ولكن من يستفيد من علمنا وأبحاثنا لا يتجاوز ما نسبته 20%، وهنالك 80% من الناس لا يصلهم علمنا، الأمر الذي جعلني أتساءل كيف لي أن أصل بعلمي لكل من له حاجة؟، لذا بدأت بتأسيس مؤسسة «سلسلة الأمل» الطبية الخيرية في المملكة المتحدة في عام 1995، بهدف تقديم المساعدة للأطفال الذين يعانون من أمراض قلبية خطيرة تشكل تهديداً على حياتهم وذلك بتقديم العلاج الطبي والجراحي مجانا لهم، حيث تمكنا من خلال مؤسسة «سلسلة الأمل» من إجراء 600 عملية قلب مفتوح وتشخيص الآلاف من حالات الأطفال على مستوى العالم. حيث كنا نحن من نبحث عن الأطفال لنقوم بإجراء الجراحات لهم في عدد من الدول، إلا أنَّ مع تطور العلم وزيادة عدد الحالات التي كانت بحاجة إلى جراحات، اتخذنا قرارا بالبدء بافتتاح مؤسسات على غرار مؤسسة «سلسلة الأمل» لتكون إرثا علميا يستفاد منه حتى بعد رحيلنا بداية في مصر، وأمريكا الجنوبية، وأفريقيا، والآن تعد أكبر مؤسسة هي مؤسسة مجدي يعقوب في أسوان، والآن نعكف على بناء مستشفى جديد في القاهرة بمساحة تفوق مؤسسة مجدي يعقوب الواقعة في أسوان 5 أضعاف، والذي من المتوقع له أن يجري أربعة آلاف جراحة سنويا، وإنما مؤسسة مجدي يعقوب في أسوان ستبقى هي البذرة التي انطلق منها مستشفى مجدي يعقوب، فهي تضم كوكبة من الأطباء والباحثين الذين سينقلون خبراتهم وتجاربهم وعلومهم إلى المستشفى الجديد. - مركز الجيزة هل لكم بروفيسور يعقوب أن تخبرونا عن مستشفى مجدي يعقوب الجديد الذي ستحتضنه جمهورية مصر العربية؟ حقيقة إنَّ المستشفى يعد الأكبر لعلاج وجراحة القلب بالمجان في العالم على مساحة 35 فدانا مع إمكانية التوسع مستقبلا، باستثمارات 300 مليون دولار، بإطلالة على أهرامات الجيزة في القاهرة، ويتكون من 4 طوابق و4 ملاحق طبية حيث سيضم المستشفى 304 أسرة مما يساعد على علاج ما يصل إلى 12.000 مريض كل عام، كما أن المستشفى الجديد سيجري 4 أضعاف الجراحات التي كان يقوم بإجرائها المستشفى الواقع في مدينة أسوان وجميعها تقدم خدمات مجانية، وسيكون بمثابة مركز تدريب لطلبة الطب والباحثين من مصر ودول عربية وعالمية. وأحب أن أشير إلى أنَّ المركز الجديد قام بتصميمه المهندس العالمي نورمان فوستر مصمم مقر»Apple»في كاليفورنيا، و برج «سويس ري» في لندن، و جسر»ميلو» في فرنسا، ومطار «هونج كونج» الأضخم في العالم بالصين لتكون تحفة معمارية، كما أنَّ التصميم روعي فيه أن تدخله الشمس لذا سقف المستشفى أشبه بأوبرا سيدني وجميع الغرف مطلة على الأهرامات. - مركز رواندا وماذا عن مركز مجدي يعقوب رواندا- مصر لجراحة القلب؟ إنَّ هذا المركز من المراكز الذي بدأت فكرته في التبلور منذ عام 2018، إلا أن توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإنشائه كانت في يونيو 2021 مع مرحلة التأسيس، وأعتقد أنَّ تأسيس هذا المركز في وسط أفريقيا والمتوقع افتتاحه في الربع الثاني من العام 2025، يعد من المشاريع المهمة جداً على غرار ما حدث في مركز أسوان، وسيشهد هذا المركز المقام على أرض ممنوحة من الحكومة الرواندية تقديم الخدمات الطبية وفقا لآخر ما توصل إليه الطب في العالم، وذلك بمساواة كاملة، مثلما يحدث في أسوان، وجميع الخدمات ستقدم مجانا خدمة للإنسانية. فأمراض القلب أول ما يقتل عددا كبيرا من الناس، كما أنها تصيب الفئات العمرية المختلفة، بالإضافة إلى أنّ الدول النامية بها أمراض كثيرة، ولا بد من تكرار مثل هذه المشروعات الطبية في مختلف الدول الأفريقية، والشعب الرواندي من الشعوب التي تستحق أن تدعم في القطاع الصحي، وهذا المركز أنشئ بالتعاون والتنسيق مع الخارجية المصرية، ونعمل على جمع التبرعات لدعم المركز، ونحن بهذه اللحظة بحاجة لـ 12 مليون دولار أمريكي، لذا أتطلع من الجهات والمؤسسات الدولية أن تتبرع لدعم هذا المركز الذي سيبنى لتحقيق أهداف سامية تتعلق بمنح مرضى القلب من الفئات الأقل حظا فرصة لتحسين جودة حياتهم. - العلم إرث نعلم أنكم تؤمنون بأهمية نقل خبراتكم وعلمكم إلى الأجيال الجديدة من الأطباء، هل لكم أن تخبرونا عن هذا الأمر؟ إنَّ العلم بالنسبة لي إرث لابد أن تورثه الأجيال من جيل إلى آخر، لذا قطعت على نفسي عهداً في أن أسخر كل ما تعلمته للطلبة وللأطباء الذين يستهلون مشوارهم العملي، فهناك من سيكمل الطريق من بعدنا، ففي مؤسسة مجدي يعقوب في أسوان على وجه التحديد دربت العديد من الأطباء الذين أصبحوأ أكثر مني مهارة، وهذا حقيقة تسعدني جدا، لأنني أريد أن أترك إرثا كما وسبقت أن ذكرت ليبقى يتناقله الأجيال على المستوى المصري والعربي والعالمي، ففي مستشفى أسوان وحده انطلقنا بـ15 شخصا بين طبيب وممرض والآن العدد بلغ 700 طبيب وممرض، جميعهم لاسيما الأطباء منهم تتلمذوا على يدي، وهؤلاء الـ700 شخص من الكادر الطبي والتمريضي سينقلون خبراتهم إلى طواقم طبية وتمريضية في المستشفى الجديد في القاهرة ورواندا أيضا. - صمام بالخلايا الجذعية نعلم أنكم تعكفون على تطوير صمام القلب عن طريق الخلايا الجذعية، هل لكم توضيح ذلك ؟ نحن نعمل في صمامات القلب منذ 40 عاما، وما رأيناه أن الصمامات عندما تكون حية في الإنسان والحيوان تبقى لمدد طويلة، فقمت وفريق طبي بريطاني بتطوير صمّام قلب من خلايا جذعية مستخلصة من النخاع العظمي من أجل تطوير خلية تكون صالحة للاستخدام كصمام لقلب بشري، وبدأنا بتطبيق هذا البحث على الحيوانات ووجدنا نجاحا، إلا أنَّ التطبيق الفعلي سيكون بعد الحصول على تصاريح بالتعاون مع منظمة الغذاء والدواء لزراعة صمامات جديدة في إنسان ومن المتوقع خلال سنتين نقوم بهذا وفي حال نجاح التجربة ستطبق بعد خمس سنوات من تطبيقها على إنسان لرصد التجربة، وهذا التطور في حال تطبيقه سيسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص، وسيجعلهم يعودون إلى الحياة، وأشير إلى أنَّ هذا العمل استغرق ست سنوات، وأتمنى أن أرى هذا البحث وهذه التجارب باتت في متناول أيدي الطب والأطباء كي يسهموا في إعادة جودة الحياة لهؤلاء لمن فقدوها بسبب أمراض القلب. - البحث العلمي..عربياً كيف تقيم البحث العلمي عربياً مقارنة بالعالم ؟ البحث العلمي في المنطقة العربية آخذ بالتطور، كدولة قطر، إلا أن من المهم أن يكون هناك مراكز أبحاث مستقلة لدعم البحث العلمي، فالبحث العلمي هو عصب العلم والتطور، لذا في كل مركز من المراكز الطبية التي تحمل اسم مجدي يعقوب، نركز على البحث العلمي بالتوازي مع التطبيب والعلاج، والأهم أن تجرى الأبحاث وفق متطلبات البيئة المحيطة، فعلى سبيل المثال لا الحصر الأبحاث التي يجريها مركز مجدي يعقوب في أسوان أبحاثه تجرى على أبناء الشعب المصري للتوصل إلى الأمراض الأكثر شيوعا، وبالتالي التوصل إلى احتياجات ومتطلبات الناس في هذه الدولة أو تلك، لذا 10% من التبرعات ترصد لدعم البحث العلمي، ومن المهم التعاون مع المراكز العالمية ومع الصين سيما وأنها تشهد قفزات علمية في مجال البحث العلمي، فنحن أيضا تربطنا علاقات جيدة مع قطر جينوم، ونعمل على تبادل الأفكار معهم، وأشيد بدعم صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لدعمها اللافت لقطر جينوم لإيمان سموها بأهمية البحث العلمي في تطوير العلم. - منظومة صحية متطورة هل هناك تعاون بينكم وبين مؤسسات صحية في دولة قطر؟ أنا قضيت خمس سنوات في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وهناك تعاون سيكون قريبا على مستوى البحث العلمي. كيف تقيم المنظومة الصحية في دولة قطر؟ المنظومة الصحية في دولة قطر تعد من الأفضل إقليميا، وقفزت قفزات نوعية يشار إليها بالبنان، لما توفره من رعاية صحية شاملة وعالية الجودة، كمؤسسة حمد الطبية وتحديدا مستشفى القلب الذي يقدم خدمات بأفضل التكنولوجيا الطبية، فضلا عن برامج التأمين الصحي، كما أن الدولة أصبحت منفتحة على القطاع الصحي الأهلي الذي سينعكس إيجابا على نوعية الخدمات المقدمة. هل البروفيسور مجدي يعقوب أضاف للإنسانية أم الإنسانية هي التي أضافت له؟ كنت أفكر بالإنسانية منذ أن فقدنا عمتي، وعندما كنت طالب امتياز في مستشفى قصر العيني وكنت أراقب الأطفال الذين سيواجهون الموت، لذا لابد أن نسخر العلم لخدمة الإنسانية، فعندما أسأل المتخرج من كليات الطب أسباب دخوله لهذا المجال وتكون إجابته طلبا للشهرة أو الأموال، أحزن لأنَّ هذه مهنة من أنبل المهن ويجب أن يكون الدافع هو خدمة الناس، فسر النجاح هو الشغف، التركيز على الهدف وأهمهم التواضع، فالعلم ما هو إلا البحث عن الحقيقة، لذا يجب أن نعمل بجد لنصل للحقيقة دوماً. قبل الختام أود سؤالكم لماذا قلتم في مذكراتكم إنَّ «القلب أكثر حساسية من أي عضو آخر بالجسد» ؟ بالنسبة لي فإن القلب عضو نبيل، فهو يعمل على مدار حياة الإنسان بصمت تام دون أن يطلب من أحد جزاء أو شكورا، وهو قادر على التأثير على أعضاء الجسم بما فيها المخ لعلاقته به عن طريق مجموعة أعصاب، كما أنه يفرز هرمونا يؤثر على المخ وعلى غيره من الأعضاء، فهو القائد لهذه الأعضاء من وجهة نظري، حيث إنه يعمل مع باقي الأعضاء كمقطوعة موسيقية. - لا اشتراطات للعلاج ماذا تخبرنا عن الآلية التي وُضعت للاستفادة من مراكزكم الطبية؟ نحن لم نضع أي اشتراطات بل مراكزنا أُسست لخدمة الجميع، وسنستقبل الجميع دون النظر إلى أي معيار سوى حالته الصحية، وهنا أشير إلى أنَّ حتى المقتدرين ماديا بإمكانهم تلقي العلاج في مستشفيات مجدي يعقوب طالما الشخص يعاني من حالة صحية معقدة تتعلق بالقلب، ومن يصر على دفع تكاليف الجراحة من المقتدرين نوجهه للتبرع للمستشفى لدعم المستشفى والحرص على استدامة تقديم الخدمات - تكريم للطب والأطباء تم تكريمكم في دولة قطر باسم المستشفى الأهلي وحصولكم على جائزة رواد الطب العرب، ماذا تقول عن الجائزة، وما تأثير على العلم والعلماء ؟ سعدت بهذه اللفتة الكريمة من الأخوة في دولة قطر وخاصة المستشفى الأهلي، إلا أنَّ هذه الجائزة هي لكل الأطباء والفرق الطبية التي ساعدتني وكانت إلى جانبي من أول مشواري إلى لحظة التكريم، وأعتقد أن هذه الجائزة قيمتها المعنوية أكبر بالنسبة لي لأنني شعرت بأن الأطباء والباحثين الذين سخروا حياتهم للعلم ولخدمة البشرية جمعاء تم تكريمهم أيضا. - الختام ما هي وصيتكم في ختام حديثكم؟ أوصي من يقرأ هذه الأسطر المحافظة على صحة قلبه من متلازمة القلب المكسور الناتجة عن الحزن الشديد وبالتالي التي تصيب الإنسان بالاكتئاب، فالحزن والاكتئاب يضعفان القلب، هذا العضو النبيل علينا أن نحافظ عليه بالتفاؤل والسعادة والرضا، واتباع نمط حياة صحي.
5576
| 29 ديسمبر 2024
اجتمع أكثر من أربعين طبيباً ومختصاً في مجال الرعاية الصحية في مقرّ وايل كورنيل للطب — قطر للمشاركة بحلقات دراسية حول إدارة نزيف المرضى الخاضعين لعمليات جراحية. وعُقدت الندوة التي نظمها قسم التعليم الطبي المستمر وايل كورنيل للطب — قطر على مدار خمسة أيام متتالية بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية وجامعة الدانوب في كريمز النمساوية.تناولت الندوة محاور عديدة شملت إدارة الدم في الإصابات الرضحية والرعاية الحرجة ولدى المرضى الخاضعين لجراحة القلب أو الكبد أو العظام. كما ناقشت إدارة النزيف في جراحة الأطفال، تأثير العقاقير الدوائية والأمراض الوراثية في النزيف وتخثُّر الدم، علاج عِوز الحديد، دور كُريات الدم الحمراء وبلازما الدم والصفيحات الدموية في عمليات نقل الدم. تُعدّ إدارة الدم الفعالة جانباً أساسياً من الرعاية المحيطة بالعملية الجراحية التي تشمل مراحل الجراحة الثلاثة: الفترتين السابقة واللاحقة للعملية الجراحية والمتخللة بينهما. لذا تتضافر جهود الممارسين الطبيين حول العالم للارتقاء بعمليات إدارة الدم المعمول بها حالياً والتوصل إلى أخرى جديدة بما يحقّق أفضل مخرَجات الرعاية الصحية. المشاركون في لقطة جماعية وقال الدكتور ماركوس لانسيه، استشاري أول في قسم التخدير ووحدة العناية المركزة وطب ما قبل وبعد الجراحة بمؤسسة حمد الطبية: "تسير مهنة الطب في أوروبا والولايات المتحدة نحو منهجية أكثر اتساقاً في ما يتعلق بإدارة النزيف في الفترة المحيطة بالعملية الجراحية باستناد أفضل الممارسات الراسخة إلى بيانات جديرة بالأخذ بها. وتكمن أهمية هذه الندوة في تمكيننا من نقل هذه المعرفة إلى الممارسين الطبيين هنا في قطر لتعزيز زخم عملية الارتقاء بمخرَجات الرعاية الصحية في البلاد". ومن بين المتحدثين البارزين في أعمال الندوة الدكتور دونات شبان، أحد أهم خبراء التخدير في أوروبا وهو رئيس معهد التخدير التابع للمستشفى الجامعي في بمدينة زيوريخ السويسرية والأستاذ فيه. وتحدّث أيضاً أطباء وخبراء يمثلون نخبة من المؤسسات الطبية والعلاجية والبحثية القطرية والعالمية هي: مؤسسة حمد الطبية، مستشفى غلينفيلد بمدينة ليستر البريطانية، مركز ماستريخت الطبي الجامعي في هولندا، مستشفى سانتا ماريا الجامعي بمدينة أوديني الإيطالية، معهد فونديني للبحوث الإكلينيكية في العاصمة الرومانية بوخارست.
691
| 06 نوفمبر 2017
ناقش مؤتمر جراحات القلب والصدر بالتدخل الجراحي الدقيق بواسطة الروبوت والمناظير أحدث ما توصل إليه العلم وآخر الابتكارات في هذا المجال وكيفية تطوير مثل هذه الجراحات في دولة قطر. وشارك في المؤتمر الذي نظمه مستشفى القلب التابع لمؤسسة حمد الطبية عدد من الاستشاريين من بينهم 10 أطباء وخبراء عالميين من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وعقد على هامش هذا الحدث اجتماع لجرّاحي القلب والصدر بدول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة التعاون المستقبلي فيما بينهم في مجال جراحة القلب عن طريق المناظير والروبوت. وقال الدكتور عبدالواحد الملا استشاري أول جراحة القلب والصدر ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إن المشاركين كانت لهم فرصة للتعرف على خبرات البروفيسور ويلي نايفونج من الولايات المتحدة الأمريكية الذي سبق أن أجرى أكثر من 1250 عملية في مجال التدخل الجراحي الدقيق بواسطة الروبوت والمناظير والذي ألقى محاضرة حول "جراحة القلب وإصلاح الصمام الميترالي (هو أحد صمامات القلب الأربعة) بواسطة الأذرع الآلية (الروبوت)". وشهد المؤتمر 8 أوراق عمل من قطر من بينها ورقة حول "إصلاح تمزق الشريان الأورطي بدون جراحات من خلال القسطرة" للدكتور الشيخ حسن آل ثاني رئيس قسم الإصابات وجراحة الأوعية الدموية بمؤسسة حمد الطبية، وورقة أخرى حول "استبدال الصمام الأورطي بالقسطرة " للدكتور عبد الرحمن النابت استشاري أول أمراض القلب بمستشفى القلب بمؤسسة حمد، إضافة إلى ورقة حول "تطوير جراحة الصمامات بطريقة الروبوت في قطر" للدكتور علي كنداوي استشاري أول جراحة القلب. وقال الدكتور علي كنداوي إنه تم إدخال جراحات الصمام الميترالي بطريق الروبوت إلى مستشفى القلب لتكون بديلا عن الجراحات التقليدية في الحالات المناسبة لذلك لما لها من مميزات في إجراء فتحة صغيرة بالصدر والإقامة القصيرة في المستشفى وعدم التعرض للمضاعفات مثلما يحدث مع عمليات القلب المفتوح إضافة إلى عودة المريض إلى منزله وممارسة حياته العملية بشكل سريع. وأشار إلى أنه تم تشكيل فريق طبي للتدريب في مجال جراحة القلب بالروبوت تضم جراحين وطبيب تخدير وأخصائيا وفنيا و4 ممرضات. أما الدكتور راشد مظهر استشاري أول جراحة الصدر بمؤسسة حمد الطبية فتحدث في محاضرته حول الخبرة المحلية في جراحات الصدر بواسطة المناظير والروبوت حيث أشار إلى أنه أجريت 20 عملية لجراحات القلب بالروبوت خلال هذا العام بمستشفى القلب بمؤسسة حمد الطبية. فيما عرض الدكتور عبدالواحد الملا خبرة قسم جراحة القلب والصدر في مستشفى القلب في مجال عملية المجازات الشريانية التاجية بالروبوت حيث أجريت 56 عملية منذ عام 2009. كما ألقى الدكتور محمود عبدالله استشاري أول التخدير بمستشفى القلب محاضرة حول خصائص التخدير في جراحات القلب والصدر الدقيقة باستخدام الروبوت والمناظير في حين ألقى الدكتور ياسر شومان استشاري أول التخدير بمستشفى القلب محاضرة حول الاستعانة بأشعة "الإيكو" خلال عمليات القلب من أجل ضمان أفضل النتائج. وألقى البروفيسور جيم الهان من تركيا محاضرة حول التوسع في استخدام الروبوت في عمليات جراحات الصمام الميترالي بينما تحدث الدكتور حسام بلخي استشاري جراحة القلب من الولايات المتحدة الأمريكية في محاضرته عن جراحة الأوعية الدموية والمجازات الشريانية التاجية بالروبوت فيما القى الدكتور وليد أبو خضير استشاري جراحة القلب ورئيس وحدة جراحة القلب التنظيرية بالمملكة العربية السعودية محاضرة عن "جراحة الصمام الميترالي بالمنظار"، كما تحدث الدكتور خالد القطان عميد كلية الطب بجامعة الملك فيصل في محاضرته عن "جراحات الصدر بالمناظير" بينما سلط الدكتور طارق العيناتي من الكويت الضوء على موضوع "استبدال الصمام الأورطي من خلال جرح صغير".
1816
| 18 نوفمبر 2015
يطلق الهلال الأحمر القطري مشروع عمليات القلب للأطفال للمرة التاسعة، إذ يعتبر مشروع عمليات القلب للأطفال من المشاريع الرائدة للهلال الأحمر القطري التي انطلقت عام 2005، كما أنه من المشاريع الذي يحمل بين طياته بصيص أمل لكثير من الأسر التي يعاني أحد أطفالها من فتحات القلب الخَلقية، وفي هذا الإطار نفذ الهلال القطري 7 برامج لمشروع إغلاق فتحات القلب الخلقية عند الأطفال في كل من غزة، موريتانيا، المغرب، السودان وسوريا، كما وأنَّ الهلال القطري يدرس حالياً تنفيذ المشروع في عدد من الدول العربية الأخرى. ويستهدف الهلال الأحمر القطري عبر حملته الرمضانية "عون وسند" تنفيذ مشروع القلوب الصغيرة "للمرضى من الأطفال" في أكثر الدول العربية حاجة، ويسعى هذا العام لمعالجة 35 حالة في موريتانيا بموازنة تقدر 826.412 ريالاً قطرياُ، ويصل متوسط تكلفة العملية الواحدة إلى حوالي 25,000 ريال قطري، وتبلغ تكلفة السهم الواحد 3750 ريالاً. على قائمة الانتظار منذ 3 أعوام للطفل محفوظ قصة طويلة مع برنامج الهلال الأحمر القطري لعمليات القلب، حيث كان من ضمن الحالات التي تم فحصها عام 2011 حين قدمت بعثة الهلال الطبية الأولى إلى موريتانيا، ولكن الأطباء في ذلك الوقت رفضوا إجراء العملية له لأن وزنه لم يكن ملائماً للقسطرة، حيث إن سد ثقوب القلب يتطلب من الناحية الطبية أن يكون المريض متمتعاً بوزن معين، وهو ما لم يكن متحققاً لدى محفوظ حينها. وعندما عاد الأطباء مع بعثة الهلال في العام 2014م كان محفوظ قد كبر وصار عمره 4 أعوام، ولكن الثقب الموجود في قلبه ما زال كما هو، ولحسن الحظ كان محفوظ يتمتع بالوزن الملائم هذه المرة، وتمكَّن الأطباء بحمد الله من إجراء عملية القسطرة له. طفلة موريتانية خلال إجراء بعض الفحوصات وبعد العملية تم وضع محفوظ تحت المتابعة لمدة 24 ساعة للتأكد من استقرار الحالة وعدم حدوث أي تطورات غير متوقعة، قبل أن يسمح له بالخروج مع والديه، اللذين غمرتهما سعادة لا توصف وهما يحملان ابنهما الصغير ويخرجان به من المستشفى ليبدأ حياة جديدة مليئة بالصحة والعافية واللعب والانطلاق. 35 طفلاً موريتانياً يستفيدون من المشروع بتكلفة تبلغ 826 ألف ريال.إن مشروع عمليات إغلاق فتحات القلب عند الأطفال، هو مشروع إنساني له عظيم الأثر على الفرد والأسرة والمجتمع، يهدف لمعالجة الأطفال الذين يعانون من ثقب في القلب نتيجة عيوب خلقية تؤدي إلى مضاعفات وخطر على الحياة إذا لم تغلق، وتتنوع أشكال هذه الفتحات بين أذينيـة أو بطينية أو شريانية، وتغلق الفتحات بأسلوب علمي طبي يسمى بالقسطرة أو "الإمالة". من الجدير بالذكر أن التشوهات والعيوب الخلقية في القلب من أكثر التشوهات الخلقية شيوعاً والمسبب الأول للوفاة في السنة الأولى من الحياة. عيوب خلقية يذكر أن عمليات إغلاق فتحات القلب عن طريق القسطرة أو ما تعرف بالإمالة تتم لإغلاق فتحات أذينية وتعرف بـ (ASD) أو بطينية (VSD) أو شريانية (PDA) وهي عيوب خلقية يولد بها المريض وتؤدي إلى مضاعفات وخطر على الحياة إذا لم تغلق، وبالقسطرة يستطيع المريض الخروج خلال يوم واحد بعد العملية. وتستغرق العملية من ساعتين إلى 3 ساعات، وهي عملية دقيقة عن طريق فتحة لا تتعدى 2 ملم في شرايين الفخذ بحيث تمرر القساطر بواسطة الكاميرات والسونار ويراقب القلب في أثنائها بدقة ثم يوضع زر خاص ومصنع من مادة تتلائم مع الجسم ويقوم هذا الجسم بإغلاق الفتحة المعنية بالتدخل. سيبقى أثرها جلياً ومزروعاً في قلب كل أولائك الأطفال الذين حباهم الله بالداء وأنعم عليهم بالشفاء، وإذا كان الخوف والقلق هو الشعور الذي كان يتملك قلوب حوالي 190 أسرة فإن هذا الشعور قد تبدّد إلى أمل وسرور يسكن كل أحاسيس تلك الأسر. عبدالله وحكاية أخرى مع المرض "لم أصدق أن معاناة طفلي انتهت إلا لحظة خروجه من حجرة العمليات.." هذا ما قالته السيدة تحرير أبو عرمانة والدة الطفل عبد الله (4 سنوات) من قطاع غزة، الذي كان يعاني منذ أيامه الأولى من ثقب في القلب، الأمر الذي جعل حياته كسائر أقرانه أمراً متعذراً وفرض عليه الكثير من الصعوبات الصحية. طبيب من الهلال القطري ولمسة حانية قبل الدخول لغرفة العمليات عبدالله.. أحد الأطفال الـ 30 المستفيدين من مشروع عمليات إغلاق فتحات القلب الذي نفذه الهلال الأحمر القطري في غزة بداية العام 2014، فلقد نجح الفريق الطبي خلال زيارته للقطاع من تنفيذ المشروع واستكمال أعماله بإجراء ما يقرب من 30 عملية للأطفال تراوحت أعمارهم ما بين 7 أشهر و 11 سنة. تستكمل والدة عبدالله قولها "لقد كان خبر وصول وفد الهلال الأحمر القطري وفريقه الطبي إلى غزة، من الأخبار السعيدة التي تلقيتها في حياتي خاصة عندما علمت أنه قد تم إدراج اسم ابني لاجراء العملية"، وبذلك تكون انتهت معاناتنا مع المرض وانتهت معاناتنا من التفكير في أمر التحويلات الخارجية للعلاج.
869
| 24 يونيو 2015
قدم البروفيسور زياد حجازي رئيس الإدارة الطبية بالإنابة ورئيس قسم طب الأطفال في مركز السدرة للطب والبحوث، عرضاً لعدد من طرق التدخل غير الجراحي لمعالجة البالغين الذين يعانون من أمراض وعيوب القلب الخلقية، وذلك في إطار سلسلة المحاضرات التي تعقدها كلية طب وايل كورنيل قطر، بحضور مجموعة من الأطباء والباحثين والطلاب والمتخصصين في الرعاية الصحية في قطر. وشرح حجازي، وهو أحد أكبر أطباء القلب في العالم، آخر التطورات في التدخلات العلاجية لعلاج عيوب القلب الخلقية والهيكلية ومن بينها عيوب الحاجز البطيني (الذي يعرف بثقب القلب)، تضيّق الصمام الرئوي، تضيّق الصمام الأورطي، الثقبة البيضوية المفتوحة والتي تحدث عندما لا تغلق الفتحة بين حجرتي القلب بعد الولادة كما يجب، كما أوضح كيف أن المختصين في تدخلات القلب يستخدمون التقنيات والمعدات والأدوات المتطورة لإصلاح عيوب القلب، ويستخدمون في الغالب أداة قسطرة متطورة للدخول إلى القلب عبر الوريد أو الشريان في أعلى الفخذ بشكل يلغي الحاجة إلى القيام بعملية قلب مفتوح. وتمكّن البروفيسور حجازي وزملاؤه من تحقيق إنجاز طبي رائع بتطوير وتحسين العملية الجراحية لإصلاح عيوب الحاجز البطيني (ثقب القلب) إلى درجة أنه يمكن إجراؤها الآن بشكل آمن تحت تخدير موضعي يبقى طوالها المريض مستيقظاَ. وقال "من الأمور الجيدة في بقاء المريض واعياً أثناء القيام بهذا التدخل هو أننا نستطيع أن نسمح لواحد من أقاربه أو أحبائه البقاء بجانبه خلال العملية وهو ما يبعث الراحة والطمأنينة في نفس المريض، وإضافة إلى ذلك، ولأننا نستخدم التخدير الموضعي في هذه العملية، فيستطيع المرضى في أغلب الأحيان العودة إلى منازلهم في نفس اليوم". وأضاف "تمثل عيوب الحاجز البطيني نحو 10% تقريباً من عيوب القلب الخلقية، واتضح من تجاربي أن أكثر من 90% من الحالات يمكن إصلاحها باستخدام جهاز /امبلاتزر/.. وبالنسبة للأطفال والبالغين الذين يعانون من هذا العيب، فإن إصلاح وعلاج هذا العيب سيحسن نوعية حياتهم." يشار إلى أن سلسلة المحاضرات المتخصصة التي ينظمها قسم التعليم الطبي المستمر في كلية طب وايل كورنيل في قطر، تهدف إلى توفير منبر لعدد من الخبراء لتبادل المعرفة مع مجتمع الأطباء والاختصاصيين للتعريف بآخر التطورات في التقنيات والأبحاث والممارسات الطبية.
556
| 01 يونيو 2015
إجرى 25 طبيباً بمؤسسة حمد الطبية من مختلف الجنسيات في تخصصات القلب والمسالك البولية 200 عملية قلب مفتوح وتداخلات جراحية للأطفال من خلال 4 مخيمات في مدني والخرطوم و26 عملية مسالك بولية بمخيم الخرطوم وذلك خلال 2014 . د. أسامة خلال تكريم أحد الأطباءمن جهة أخرى، سيتم تنفيذ المخيم الطبي الخامس لجراحة القلب المفتوح في السودان خلال فبراير الجاري برعاية جمعية عيد الخيرية، وفي مارس المقبل سيقام مخيم لجراحة المسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة وجراحة التجميل. لقطة جماعية للأطباء المكرمينوكانت رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر قد كرمت أطباء مؤسسة حمد الطبية مساء الجمعة الماضية خلال إحتفالها بالذكرى الـ"59" لاستقلال السودان بفندق "راديسون بلو" وكان في مقدمة المكرمين د.عبد الله الأنصاري ، نائب رئيس الشؤون الطبية والأكاديمية والبحثية لخدمات الجراحة. وذلك تقديراً وعرفاناً بجهودهم في المشاركة في مشاريع ومخيمات علاجية بالسودان. وتكريم أحد الطبيبات بحضور د. فاضل الملكوأشاد الدكتور أسامة عبد الحليم رئيس الرابطة بدولة قطر، أميراً وحكومة وشعباً، وبمؤسسة حمد الطبية والجمعيات الخيرية، على الدور الإنساني تجاه الشعوب، فضلاً عن حسن الراعية مما جعل إقامة الجميع في دوحة الخير مثمرة مهنياً وعلمياً وإقتصادياً.
390
| 01 فبراير 2015
أجرى الدكتور عاطف بن يوسف إستشارى جراحة القلب والأوعوية الدموية مؤخراً في المستشفي الاهلى أول عملية جراحية له في قطر لقلب إمراة تبلغ من العمر 50 عاماً، لديها مرض ضيق الشريان الابهرى، بعد ان كانت تعاني من أعراض الذبحة الصدرية وضيق التنفس و حالات اغماء لدرجة إن ابناءها كانوا يعتقدون انها نائمة .وصرح الدكتور عاطف أن سعة الشريان الطبيعية تبلغ 2-4 سنتم بينما كانت سعة الشريان الابهري لدى المريضة يبلغ 0.6 سم و الذى كان من الممكن ان يؤدي الى وفاة المريضه. و قال في حديثة انه تم ازالة الصمام الابهري الذى به الخلل و وضع صمام اصطناعى ، حتى تتم عملية ضخ الدم في الجسم بشكل طبيعي من خلال الصمام،كما ان العملية استغرقت ثلاث ساعات ونصف.و ذكر ان المريضة كانت تعاني من حمة روماتزمية في صغرها مما سبب لديها العديد من الالتهابات حيث أثرت هذه الالتهابات في المدى البعيد على القلب "الصمام الأبهري".و في هذه المرحلة اعرض المرض تمر بفترة سكوت طويله لا يشعر فيها المريض بأى اعراض سوى اعراض البرد الخفيفة و اذا تجاهلها ولم يقوم بعلاجها فى وقت مبكر فانها مع الوقت سوف تسبب قصور في انسداد الشريان الابهري ، مما ينتج عنه احتمال تجمع الماء في رئة الانسان و حتي لو المريض عالج رئته ولم يجري عملية استبدال الشريان الابهرى سوف تتكرر وتتضاعف عنده الحالة فتؤدي الى قصور عام في القلب مما قد يؤدي الى الوفاة و التى من اعراضها تورم و نتفاخ في الرجلين و في هذه الحالة لا بد من ان يجري المريض عملية زراعة للقلب. وقال انه تم اجراء فحص تخطيط صدى القلب للمريضه الذي يصور و يوضح مبني القلب و ابعادة .و كذلك اتأكد من جريان الدم داخل اقسام القلب حسب مساحة الصمام و علية تم حتساب خطورة التضيق و القصور في الصمام.و أكد الدكتور عبدالعظيم أن قسم جراحة القلب و الاوعوية الدموية مجهزه بأحدث الأجهزه و التقنيات و الخبرات المتخصصه الاحترافية لأجراء العمليات الكبيرة و المعقدة .
1950
| 17 سبتمبر 2014
مساحة إعلانية
- استعراض تطوير وسائل التنقل داخل حرم جامعة قطر عقد المجلس البلدي المركزي اجتماعه الـ 49 في دورته الـ7 برئاسة سعادة السيد محمد...
17154
| 04 فبراير 2026
أصدرت محكمة التمييز حكماً قضائياً لصالح الموظفين بإسقاط حق الجهة الحكومية في استرداد علاوة من الموظفين، بحسب ما أفاد المحامي حمد اليافعي. وقال...
16542
| 03 فبراير 2026
أعلن المجلس الوطني للتخطيط أن إجمالي عدد السكان في دولة قطر في يناير 2026 بلغ 3,374,660 نسمة. وقد سجل التعداد ارتفاعاً بنسبة %6.4...
11382
| 03 فبراير 2026
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في قطر خبر وفاة مقيمة فلبينية بعد يومين فقط من اعتناقها الإسلام. وذكر حساب وفيات قطر أن...
4008
| 05 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
ذكرت تقارير صحفية مساء اليوم الأربعاء، أن نادي ليفربول الإنجليزي استقر على رحيل محمد صلاح عن صفوف الريدز بعدما حدد بديل الفرعون المصري....
3248
| 04 فبراير 2026
توفر الخطوط الجوية القطرية عرضاً ينتهي اليوم الثلاثاء معخصومات تصل حتى 15% على الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال والدرجة السياحية، من خلال أسعار...
3022
| 03 فبراير 2026
انتقل إلى رحمة الله تعالى سعادة اللواء عبدالعزيز عبدالله إبراهيم الأنصاري. يعد اللواء مهندس عبدالعزيز عبدالله الأنصاري من القيادات البارزة بوزارة الداخلية، وسبق...
2554
| 06 فبراير 2026