رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

869

"الهلال القطري" يطلق مشروع عمليات القلب للأطفال في 5 دول

24 يونيو 2015 , 01:01م
alsharq
هديل صابر

يطلق الهلال الأحمر القطري مشروع عمليات القلب للأطفال للمرة التاسعة، إذ يعتبر مشروع عمليات القلب للأطفال من المشاريع الرائدة للهلال الأحمر القطري التي انطلقت عام 2005، كما أنه من المشاريع الذي يحمل بين طياته بصيص أمل لكثير من الأسر التي يعاني أحد أطفالها من فتحات القلب الخَلقية، وفي هذا الإطار نفذ الهلال القطري 7 برامج لمشروع إغلاق فتحات القلب الخلقية عند الأطفال في كل من غزة، موريتانيا، المغرب، السودان وسوريا، كما وأنَّ الهلال القطري يدرس حالياً تنفيذ المشروع في عدد من الدول العربية الأخرى.

ويستهدف الهلال الأحمر القطري عبر حملته الرمضانية "عون وسند" تنفيذ مشروع القلوب الصغيرة "للمرضى من الأطفال" في أكثر الدول العربية حاجة، ويسعى هذا العام لمعالجة 35 حالة في موريتانيا بموازنة تقدر 826.412 ريالاً قطرياُ، ويصل متوسط تكلفة العملية الواحدة إلى حوالي 25,000 ريال قطري، وتبلغ تكلفة السهم الواحد 3750 ريالاً.

على قائمة الانتظار منذ 3 أعوام

للطفل محفوظ قصة طويلة مع برنامج الهلال الأحمر القطري لعمليات القلب، حيث كان من ضمن الحالات التي تم فحصها عام 2011 حين قدمت بعثة الهلال الطبية الأولى إلى موريتانيا، ولكن الأطباء في ذلك الوقت رفضوا إجراء العملية له لأن وزنه لم يكن ملائماً للقسطرة، حيث إن سد ثقوب القلب يتطلب من الناحية الطبية أن يكون المريض متمتعاً بوزن معين، وهو ما لم يكن متحققاً لدى محفوظ حينها.

وعندما عاد الأطباء مع بعثة الهلال في العام 2014م كان محفوظ قد كبر وصار عمره 4 أعوام، ولكن الثقب الموجود في قلبه ما زال كما هو، ولحسن الحظ كان محفوظ يتمتع بالوزن الملائم هذه المرة، وتمكَّن الأطباء بحمد الله من إجراء عملية القسطرة له.

طفلة موريتانية خلال إجراء بعض الفحوصات

وبعد العملية تم وضع محفوظ تحت المتابعة لمدة 24 ساعة للتأكد من استقرار الحالة وعدم حدوث أي تطورات غير متوقعة، قبل أن يسمح له بالخروج مع والديه، اللذين غمرتهما سعادة لا توصف وهما يحملان ابنهما الصغير ويخرجان به من المستشفى ليبدأ حياة جديدة مليئة بالصحة والعافية واللعب والانطلاق.

35 طفلاً موريتانياً يستفيدون من المشروع بتكلفة تبلغ 826 ألف ريال.

إن مشروع عمليات إغلاق فتحات القلب عند الأطفال، هو مشروع إنساني له عظيم الأثر على الفرد والأسرة والمجتمع، يهدف لمعالجة الأطفال الذين يعانون من ثقب في القلب نتيجة عيوب خلقية تؤدي إلى مضاعفات وخطر على الحياة إذا لم تغلق، وتتنوع أشكال هذه الفتحات بين أذينيـة أو بطينية أو شريانية، وتغلق الفتحات بأسلوب علمي طبي يسمى بالقسطرة أو "الإمالة".

من الجدير بالذكر أن التشوهات والعيوب الخلقية في القلب من أكثر التشوهات الخلقية شيوعاً والمسبب الأول للوفاة في السنة الأولى من الحياة.

عيوب خلقية

يذكر أن عمليات إغلاق فتحات القلب عن طريق القسطرة أو ما تعرف بالإمالة تتم لإغلاق فتحات أذينية وتعرف بـ (ASD) أو بطينية (VSD) أو شريانية (PDA) وهي عيوب خلقية يولد بها المريض وتؤدي إلى مضاعفات وخطر على الحياة إذا لم تغلق، وبالقسطرة يستطيع المريض الخروج خلال يوم واحد بعد العملية.

وتستغرق العملية من ساعتين إلى 3 ساعات، وهي عملية دقيقة عن طريق فتحة لا تتعدى 2 ملم في شرايين الفخذ بحيث تمرر القساطر بواسطة الكاميرات والسونار ويراقب القلب في أثنائها بدقة ثم يوضع زر خاص ومصنع من مادة تتلائم مع الجسم ويقوم هذا الجسم بإغلاق الفتحة المعنية بالتدخل.

سيبقى أثرها جلياً ومزروعاً في قلب كل أولائك الأطفال الذين حباهم الله بالداء وأنعم عليهم بالشفاء، وإذا كان الخوف والقلق هو الشعور الذي كان يتملك قلوب حوالي 190 أسرة فإن هذا الشعور قد تبدّد إلى أمل وسرور يسكن كل أحاسيس تلك الأسر.

عبدالله وحكاية أخرى مع المرض

"لم أصدق أن معاناة طفلي انتهت إلا لحظة خروجه من حجرة العمليات.." هذا ما قالته السيدة تحرير أبو عرمانة والدة الطفل عبد الله (4 سنوات) من قطاع غزة، الذي كان يعاني منذ أيامه الأولى من ثقب في القلب، الأمر الذي جعل حياته كسائر أقرانه أمراً متعذراً وفرض عليه الكثير من الصعوبات الصحية.

طبيب من الهلال القطري ولمسة حانية قبل الدخول لغرفة العمليات

عبدالله.. أحد الأطفال الـ 30 المستفيدين من مشروع عمليات إغلاق فتحات القلب الذي نفذه الهلال الأحمر القطري في غزة بداية العام 2014، فلقد نجح الفريق الطبي خلال زيارته للقطاع من تنفيذ المشروع واستكمال أعماله بإجراء ما يقرب من 30 عملية للأطفال تراوحت أعمارهم ما بين 7 أشهر و 11 سنة.

تستكمل والدة عبدالله قولها "لقد كان خبر وصول وفد الهلال الأحمر القطري وفريقه الطبي إلى غزة، من الأخبار السعيدة التي تلقيتها في حياتي خاصة عندما علمت أنه قد تم إدراج اسم ابني لاجراء العملية"، وبذلك تكون انتهت معاناتنا مع المرض وانتهت معاناتنا من التفكير في أمر التحويلات الخارجية للعلاج.

مساحة إعلانية