رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
الخشب يحكي تاريخ فلسطين

ينفض الفلسطيني، هشام كحيل 56 عامًا بيديه، ما تبقى من نشارة الخشب، عن تحفة فنية جديدة صنعها من خشب "السرو الحلبي"، المميز بوجود بقع بنية اللون على مسافات متساوية حول الغصن عقب إزالة قشرته الخارجية. تلك التحفة الخشبية، المصنوعة بطريقة يدوية بالكامل، تأخذ شكل آنية فخارية كانت تستخدم قديمًا لشرب الماء. وفي ورشة كحيل المتواضعة، الواقعة شرق مدينة غزة، توجد عشرات المجسمات الخشبية الصغيرة، بعضها متناه في الصغر، والتي تلفت أنظار الفلسطينيين، لندرتها في الأسواق المحلية. والورش التي تصنع المجسمات الخشبية من الخشب الطبيعي، محدودة جدًا، في قطاع غزة. وبعد خبرة في مجال النجارة، عمرها نحو 40 عامًا، تمكن النجار كحيل من صناعة آلة يدوية، تدعى "المخرطة"، لصناعة هذه التحف والأشكال التي يريد، ويستخدم أداة "الإزميل"، لتشكيل القطع، أثناء صناعتها. تراث فلسطين ومن خلال منتجاته، يحاول كحيل أن يُحيي التراث الفلسطيني، عن طريق صناعة قطع زينة مختلفة الأحجام، على شكل أدوات كان يستخدمها أجداده الفلسطينيون قديما في حياتهم اليومية. ومن بين قطع الزينة "المهباج" أو "الهون"، وهو عبارة عن وعاء خشبي مجوف، يوضع بداخله الحبوب، وبواسطة قطعة خشبية أخرى عمودية الشكل تتم عملية الطحن. ولدى بعض القبائل البدوية يستخدم المهباج، كأداة موسيقية (لقرع إيقاعات) أثناء أداء الأغاني. ويطلي كحيل منتجاته بألوان مختلفة حسب طلب زبائنه، منها اللون البني أو الأسود، أو الطلاء الشفاف الذي يمنح المنتج لمعة واضحة. سوق راكد وأضاف:" سوق صناعة الأثاث بغزة، أصبح راكدًا بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية للقطاع المحاصر، فاخترت مجال صناعة التحف والذي أحبه جدًا". ويقول إنها تمنحه إحساسًا بالسعادة أثناء إمساكه بالأخشاب الطبيعية وتشكيلها ونحتها يدويًا. واستدرك كحيل "لا تحقق الصناعة الأوتوماتيكية إحساسي بالعشق للخشب، لكن مع آلتي اليدوية أشعر براحة كبيرة جدًا". وتابع "أنا أقدّر كل قطعة أملكها، لكل واحدة منها قصة بالنسبة لي، وربما استوحي أفكار صناعتها حسب مواقف أو مشاعر أعيشها بحياتي اليومية، وبعض القطع أطلق عليها أسماء أشخاص". ويستخدم ناحت الخشب، أخشاب الزيتون والحمضيات، والسرو الحلبي، واللوزيات، بعد حصوله عليها من جامعي الحطب. وتنال منتجاته إعجاب المارة والزبائن. إلا أن حركة البيع والشراء ليست نشطة.

5111

| 25 يناير 2017

منوعات alsharq
بالصور.. عمال مصريون يحولون الزجاج إلى تحف فنية يدوية

من صناعة الغلاّيات والسّحاحات الزجاجية "تستخدم لقياس حجم السوائل" التي تزود بها المعامل الطبية، انتقل مصريون إلى صناعة التحف الزجاجية اليدوية في محاولة منهم لإحياء تلك الصناعة التي برع فيها المصريون القدماء، وازدهرت في العصر الإسلامي، بينما تواجه حاليا شبح الاندثار. داخل إحدى الورش تم رصد كيف يحول العمال المصريون المهرة قطع الزجاج الصماء، التي تتخذ شكل ماسورة دائرية، إلى تحف فنية. بداية يتم تحديد نوع وحجم وشكل المنتج المراد تصنيعه لاختيار قطر الماسورة الزجاجية التي تناسبه، ثم يبدأ العامل في صهرها على النار لتسهيل تقطيعها. ويتطلب صهر الزجاج بهذه الطريقة استخدام مشعل نار موصل به 3 وصلات، الأولى تضخ الغاز والثانية الأكسجين والأخيرة تضغط الهواء لمضاعفة قوة النار كي تتمكن من صهر الزجاج فيسهل تشكيله. في هذه المرحلة يرتدي العامل نظارة مخصصة لحماية عينيه من لهيب النار، ثم يبدأ في تحريك قطعة الزجاج بيده فوق النار بحركات رشيقة، ليتوزع النار بشكل متساو على جنبات القطعة الزجاجية المراد تشكيلها. بعدها يشرع العامل في النفخ بفمه داخل القطعة الزجاجية كي يتوزع الهواء في أركانها وتتشكل. ثم تأتي مرحلة طلاء التحفة الزجاجية بالألوان، قبل وضعها في الفرن على درجة حرارة 60 مئوية ليتم تنقية اللون من الشوائب. وأخيرا يتم تطعيم التحفة بماء الذهب لمضاعفة قيمتها وتوضع في الفرن مرة أخرى، وبعدها تصبح جاهزة للبيع.

1716

| 22 يناير 2015