رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
جماعات "الهيكل المزعوم" تجدد دعواتها لاقتحام المسجد الأقصى غدا

جددت جماعات الهيكل المزعوم، اليوم ، دعواتها لتنفيذ اقتحامات واسعة لباحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، غدا الأحد، في اليوم السابع من عيد العرش اليهودي. وأفادت مصادر فلسطينية بأن هذه الجماعات اليهودية المتطرفة ذكرت في دعواتها التي نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن عددا من المستوطنين سيجتمعون غدا عند السادسة صباحا، قرب باب المغاربة الذي تنفذ عبره الاقتحامات. ووفق دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فقد بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى، منذ بداية عيد العرش حتى أمس الأول الخميس، أكثر من 2700 مستوطن. في سياق آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مساء اليوم ، طفلا عمره 13 عاما من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، بعد توقيفه قرب جدار الفصل والتوسع العنصري في منطقة الرزازة شرق المدينة .

1281

| 19 أكتوبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
"السكاكين" تجبر إسرائيل على التخلي عن الهيكل المزعوم

ضربت انتفاضة السكاكين مشروع تهويد الحرم القدسي في مقتل، فالمشروع الإسرائيلي يفشل كل مرة تحت وطأة الغضب الفلسطيني والعربي والإسلامي، بحيث يبقى المشروع الإسرائيلي ناقصا، ففلسطين المحتلة، تعبيراً عميقاً، عن الصراع بخصوص مدينة القدس عموماً، ومنطقة الحرم القدسي الشريف حصراً، وهو الحرم الذي يسمى هكذا مجازاً قياساً بحرمي مكة والمدينة، وهي الانتفاضة التي أدت إلى تراجع إسرائيل عن تهديداتها للحرم القدسي. وصراع المشروعين العربي والإسرائيلي في القدس، عنوان مكثف للمواجهة الدائرة، بخصوص الحرم القدسي الشريف، الذي تريد إسرائيل احتلاله كاملاً، أو تقسيمه في الحد الأدنى من أجل إقامة "هيكل سليمان"، ولكل مشروع رمزه الديني، الأقصى القائم، وهيكل سليمان المزعوم، وبالبرغم مرور أكثر من ستين عاماً على الاحتلال، إلا أن المشروع الإسرائيلي، لا يزال ناقصاً، من دون إقامة الهيكل المزعوم، وهذا رأي يتشارك به المتدينون اليهود، والعلمانيون ولكل واحد منهما أسبابه واعتباراته المختلفة، والمتطابقة من حيث النتيجة. لكن ماذا لو لم تتمكن إسرائيل من إقامة هيكل سليمان؟ .. هل ستهرب من الفشل نحو اعتماد الحرم الإبراهيمي بديلا نهائيا ورمزا دينيا بديلا عن هيكل سليمان؟!. هناك مشروعين في القدس المشروع العربي من اجل دولة فلسطينية حرة وكاملة وحياة كريمة للشعب الفلسطيني ومشروع الاحتلال الذي يريد تهويد كل فلسطين، فبعد عقود من الاحتلال يبدو واضحا أن المشروع الصهيوني يتعثر بشدة. إذ مازالت القدس بذات رمزها أي المسجد الأقصى، ملايين الفلسطينيين يقيمون في فلسطين، والمواجهات الدموية تنطلق كل مرة في وجه تحرشات إسرائيل ومحاولات تقسيم الحرم القدسي، وبرغم كل الإخفاقات، ألا أن الشعب الفلسطيني مازال يقف حجر عثرة في وجه المشروع الإسرائيلي، الذي لا تشير أوضاعه على استقرار أو ديمومة. فكرة الدولة اليهودية تأسس المشروع الإسرائيلي على فكرة «الدولة اليهودية» منذ اليوم الأول، فهي دولة احتلال سكانها من اليهود فقط، وعاصمتها القدس، المسماة إسرائيلياً أورشليم، ورمزها هيكل سليمان، الذي يتوجب أن يكون مقره في ذات الحرم القدسي الشريف، الذي يسمى إسرائيلياً جبل الهيكل. ه ناك قراءات عميقة متعددة تقول إن كل الفكرة مزيفة، لأن اليهود لم يعيشوا أصلاً في مدينة القدس، التي تشهد حفرياتها الأثرية اكتشاف آثار منذ آلاف السنين لكل الحضارات والأديان باستثناء اليهود. التزيف الإسرائيلي إسرائيل تواصل معاندة الخط الذي ينفي وجود هيكل سليمان أو معبد القدس حسب التسمية اليهودية المعروف باسم الهيكل الأول، وفقاً للكتاب المقدس، وهو المعبد اليهودي الأول في القدس الذي بناه الملك سليمان. وتخوض إسرائيل هذه الحرب، لأنها تريد أن تصل إلى الــذروة، أي بناء الهيكل الثالث، ومن دون هذه الذروة يبدو المشروع الإسرائيلي فاقداً لمشروعيته عند اليهود، تحديداً، خصوصاً، أن كل البناء السياسي للاحتلال قائم على أصل ديني توراتي. من تحليل المصادر الإسرائيلية فهي تزعم أن المعبد يقع موقِعُهُ داخل الحَرَّم القُدسي الشريف أو بجواره، أما الحاخامات اليهود فيقبل أكثريتهم هذا الافتراض ويعتبرون الحرم القدسي الشريف محظوراً على اليهود لقدسيته، إذ لا يمكن لهم أداء طقوس الطهارة المفروضة على اليهود قبل الدخول في مكان الهيكل حسب الشريعة اليهودية. حاولت إسرائيل في وقت سابق أن تعرض التقاسم، على أساس أن يأخذ المسلمون ما فوق الأقصى، أي المسجد وأن يأخذ اليهود ما تحت الأرض، أي المصلى المرواني. انتفاضة السكاكين تحت وطأة انتفاضة السكاكين التي انفجرت ردا على تهديدات إسرائيل للمسجد الأقصى اصدر 100 حاخام إسرائيلي بمن فيهم حاخام إسرائيل الأكبر فتوى تمنع اليهود من دخول الحرم القدسي. ويبدو واضحا أن المشروع الإسرائيلي لتهويد الحرم القدسي يفشل كل مرة تحت وطأة الغضب الفلسطيني والعربي والإسلامي، وبحيث يبقى المشروع الإسرائيلي ناقصا وخداجا. يقول محللون أن كل القراءات للداخل الفلسطيني تؤشر على أن كل محاولة اقتراب إسرائيلية من الأقصى تؤدي إلى انفجار الغضب بأشكال مختلفة، كان آخرها انتفاضة السكاكين في فلسطين المحتلة، قيل في القدس أن من يحكمها يحكم العالم، والصراع عليها، تعبير عن صراع ممتد وكبير على مستوى العالم.

993

| 29 أكتوبر 2015