رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
باحثون يدعون إلى ضرورة صياغة "مشروع وطني " يمثل كل الفلسطينيين

اختتمت أعمال ندوة "مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني" التي عقدها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة لمدة يومين. وخصصت عدد من المواضيع ذات صلة في اليوم الأخير للندوة توزعت على: قضايا اللاجئين والمبادرات الشبابية،مركزية القدس وإمكانية إقامة الدولة في ضوء السياسات الإسرائيلية، المشروع الوطني الفلسطيني: المنظمات الدولية والاقتصاد السياسي، واختتمت الندوة بجلسة نقاشية حول مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني. وترأس الجلسة الأولى محمد المسفر وتحدث فيها شفيق الغبرا بمداخلة حملت عنوان "رحلة إلى فلسطين : شهادات من الأرض المحتلة " حيث أشار فيها إلى أن الحالة الفلسطينية الجديدة تعبير عن طموحات وآمال خريجي الجامعات وطلبتها وتعبير عن الشبان والشابات المرتبطين بالأرض والمكان، وأن النهوض الفلسطيني الجديد قابل للتطور باتجاه تحدي المشروع الصهيوني وإيقاف اندفاعه ودفعه للتراجع بنسب مختلفة، وهذا يعني تسجيل نقاط جديدة في صراع الحقوق ضد الظلم. وأضاف الغبرا أن "اللغة الجديدة للفلسطينيين تبدو وكأنها تخاطب لغات الثوريين والناشطين العرب الذين احتلوا الميادين وحلموا قبل أكثر من أربع سنوات بعصر بلا فساد واستقواء وبلا هيمنة وتهميش. والفارق بين الحالة الفلسطينية وتلك العربية أن الفلسطينيين بحكم التجربة والتاريخ يتواصلون مع ماض قاس وواقع جوهره الاضطهاد القومي والتوسع الاستيطاني والسلوك العنصري". أما الباحثة عروب العابد فتحدثت عن التهميش القانوني الذي يعاني منه اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية المجاورة لفلسطين المحتلة. وأشارت العابد أنه في الأحداث التي تعيشها دول المنطقة تصبح وثائق السفر التي يحملها اللاجئون الفلسطينيون وثائق بلا قيمة لا تمنحهم أي حقوق أساسية. وقد سائلت الباحثة في ورقتها الدور القانوني لأجسام الأمم المتحدة في تأمين الحماية ودور الدول العربية المضيفة في رعاية اللاجئين الفلسطينيين. والاهم من ذلك أظهرت الفجوة في اتفاقيات السلام والتي لم تذكر حماية اللاجئين الفلسطينيين في الشتات ولم تدرك الخطر الذي يهدد الوجود والهوية الفلسطينية. وخلصت العابد بقولها إلى أن هناك أصوات تدعوا إلى تأمين اللاجئين الفلسطينيين، و ضمان حقوقهم المدنية و لابد من دعمها، اللاجئ الفلسطيني إنسان ، و لابد من معاملته على هذا الأساس بعيدا عن أي تمييز أو احتقار. وفي ورقتها " الحركة الطلابية الفلسطينية العابرة للحدود: فهم الماضي وبناء المستقبل" أشارت الباحثة مريم أبو سمرا الى الدور الأساسي الذي لعبه الطلاب الفلسطينيين في تحريك الجماهير إلى نهاية عقد السبعينات، كما ارتبطت الحركة الطلابية بمفهوم نضالي يحمل في ثناياه شحنة من العلامات المؤشرة للتغيير والعطاء والنضال، وكثيراً ما أرتبط اسمها بحركات التغيير الجذرية على كافة الصعد (الاجتماعية والاقتصادية والسياسية) في العالم، وتمثل ذلك من خلال قوة وجودها وحضورها في القضايا التي تلامس وتشتبك مع المطالب القاعدية التي تعبر عن مجموع صالح الشعوب التي تطمح للكرامة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية وأشارت أبو سمرا إلى أن تجربة الكتل الطلابية في الجامعات الفلسطينية ومأسسة عملها النقابي ودورها السياسي يختلف حسب البيئة الثقافية والاكاديمية والسياسية التي نشأت بها وتطورت في ثناياها، ولوحظ تصدر جامعة بيرزيت على الجامعات الأخرى في الضفة الغربية من مأسسة ورسوخ ومبادرة الحركة الطلابية فيها، فشكلت في مناسبات عدة قائدة وملهمة للحركات الطلابية الأخرى في الجامعات الفلسطينية، يعود الفضل فيها حسب الباحثة إلى سمعة الجامعة ودورها الريادي وممارستها للقوانين الادارية بصورة تقترب إلى الإدارة الديمقراطية والليبرالية. وعند قراءتها لواقع الحركات الشبابية والعمل الشبابي في فلسطين أوضحت الباحثة آيات حمدان بأن ما اصطلح على تسميته "الحراك الشبابي" الفلسطيني، وإن تفاوتت معدلات شدته وانتظامه وعناوينه، عكس في الضفة الغربية على وجه الخصوص تشابك وتداخل عاملين مهمين: الأول، وجود حيز من الفراغ السياسي والتنظيمي الذي تركه تراجع الدور الكفاحي/ النضالي والسياسي للتنظيمات الفلسطينية المنخرطة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية بعد اتفاقات أوسلو سنة 1993. والثاني تكثيف الحالة الاستعمارية وسياساتها التي طالت المكان والانسان الفلسطيني . مركزية القدس وفي الجلسة الثانية "مركزية القدس وإمكانية إقامة الدولة في ضوء السياسات الإسرائيلية" التي ترأستها حصة العطية، أشار الباحث عصام نصار في مداخلته "رؤية مغايرة لمركزية الصراع على القدس: دروس من تاريخ المدينة" إلى أن العامل الجوهري في التعامل مع قضية القدس في مواجهة دولة تستند إلى أيديولوجية حصرية بجماعة متخلية محددة تستثني أهل المدينة لا يكون عبر رؤية دينية ضيقة، كما تفعل بعض الحركات الإسلامية في الراهن، بل اعتبار القدس ركيزة رئيسية في المشروع الوطني الفلسطيني ( السياسي) الجامع في مواجهة الاحتلال. أما الباحث منير نسيبة فقدم مداخلة بعنوان " استغلال دولة الاستعمار الإسرائيلي للهواجس الأمنية في رسم سياساتها الاستعمارية في مدينة القدس" أوضح فيها أن من يتتبع السياسات الإسرائيلية يدرك تماماً أن هذه الإجراءات ليست بإجراءات أمنية على الرغم من أن حكومة الاحتلال وصمتها بهذه الصفة، بل هي إجراءات تهجيريه استعمارية ترمي إلى تقليل عدد الفلسطينيين إلى أصغر حد، وزيادة عدد اليهود إلى أكبر نسبة ممكنة. أما الباحث علاء محاجنه فقد أشار بورقته " الدور القانوني لمخططات التهويد في القدس" ان اسرائيل لا زالت تستعمل الورقة القانونية في كل تصعيد لتنفيذ مخططاتها المتعلقة بتهويد القدس وفي مواجهة كل فعل سياسي فلسطيني يسعى لتقويض المخططات الاسرائيلية ويتحداها حتى من خلال الامكانيات المحدودة المتاحة. وأوضح محاجنه أن عملية التهويد تقوم على مبدأ مزدوج ومتزامن من المحو والإنشاء، حيث تسعى اسرائيل بشكل حثيث الى محو المشهد الاصلاني الفلسطيني وثقافته في المدينة وذلك بهدف انشاء مشروع سيادي استيطاني مكانه. وتتم عملية التهويد هذه من خلال دمج بين اليات وممارسات قانونيّة ورمزية وجيو-ديموغرافيّة وأمنيّة متكاملة واختتم الجلسة الباحث أسامه أبو ارشيد في مداخلته "معنى حل الدولتين في ظل تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية" مشيرًا إلى أنه في ظل غياب إجماع وطني، أو حتى نوع من التوافق، على حدود دنيا لـ"مشروع وطني فلسطيني"، تشرذم الموقف الفلسطيني، بين من يطالب بالتحرير الكامل الشامل، دون وضوح رؤية لكيفية تحقيق ذلك، وما بين من لا يكاد يعرف قاعا لحجم التنازلات التفاوضية مع إسرائيل. وقد دعا أبو ارشيد إلى ضرورة صياغة "مشروع وطني فلسطيني" يمثل الكل الفلسطيني، ويتوافق على حدود دنيا مرحلية عملية، في أفق تحقيق حلم التحرير والانعتاق الأكبر من الاحتلال الإسرائيلي. الامم المتحدة وفلسطين وفي الجلسة الثالثة بعنوان المشروع الوطني الفلسطيني: المنظمات الدولية والاقتصاد السياسي" والتي ترأسها الدكتور خالد الجابر، ناقشت الأوراق موضوع المبادارات الفلسطينية في الأمم المتحدة، ومحكمة الجنيات الدولية، للباحثة سلمى كركي أيوب، والمشروع الوطني الفلسطيني والأمم النتحدة للباحث سعيد عريقات، والتغلب على نظرية اللعبة في السياق الفلسطيني للباحث توفيق حداد. واختتمت الندوة بحلقة نقاشية شارك فيها الدكتور عزمي بشارة حيث اكد ان هناك إدراكا شاملا لدينا أننا في مأزق، وأن تحقيق المصالحة الفلسطينية أضحى مستحيلًا ، كما ان ثمة مشكلة بنيوية في وجود سلطات فلسطينية في الوقت الذي لم تحل فيه مسألة الدولة و يمكن أن تحصل مصالحة في النضال والعمل وليس بين سلطتين في دولة واحدة. وقال ان لدينا ارتباكا في الخطاب وليس فقط في الأهداف والمصالح ولن نخرج في هذا المؤتمر بحلول عملية فمن يناضل هو الآن يقوم بالنضال ولا ينتظر مخرجات هذا المؤتمر، هم في الساحات المختلفة يناضلون. وخلص الى القول بان هناك حصارا جائرا في غزة تقوم به إسرائيل ودولة عربية، وان الصراع هو على جوهر الصهيونية وليس على حدود ال67. واختتم بالقول ان تبادل الرأي بحد ذاته سينتج شيئا جديدا لكنه يستغرق وقتًا ولابد من أن يكون مستمرًا وليس في جلسة واحدة.

410

| 15 نوفمبر 2015

تقارير وحوارات alsharq
خليل الهندي: لا حل في القريب يمكن أن يلبي المطامح الفلسطينية

عقدت الجلسة الثانية ضمن ندوة "مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني" التى ينظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بعنوان "المشروع الوطني الفلسطيني في حاجة إلى اعادة تقييم" حيث ترأسها الأستاذ فالح الهاجري نائب رئيس تحرير "الشرق".وبدأ خليل الهندي استاذ علم الإدارة في الجامعة الأمريكية في بيروت كلمته بعنوان تساؤلات حول مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني. عوض عبد الفتاح: الجيل الجديد المنتفض يرسم بالدم معالم المشروع الفلسطيني القادم حيث ذهب في المداخلة إلى أن أي تفكير أو تدبير بشأن مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج إلى الاستناد إلى جملة مرتكزات محددة منها: التشاؤم الاستراتيجي، والنفس الطويل المبني على النظر إلى بعيد وربما إلى مدى تاريخي. ومبررات التشاؤم الاستراتيجي لتستخلص أنه لا حل في القريب أو حتى في الأجل المتوسط يمكن أن يلبي الحد الأدنى من المطامح الفلسطينية وأن اللهاث خلف سراب حلول يتم التوصل لها بالتفاوض المباشر أو باستنهاض همة المجتمع الدولي لا يؤدي إلى شيء سوى تيسير التنفيذ التدريجي للاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على السيطرة المحكمة على فلسطين كلها.ومن هنا ضرورة اعتماد استراتيجية النفس الطويل المبني على النظر إلى مدى تاريخي. ويذهب إلى أن السمة الغالبة المناسبة لنضال طويل الأمد هي المقاومة المدنية التي تنتظم الشعب الفلسطيني كله وتعيد اللحمة التي تكاد تكون مفقودة بين مكوناته، ويكون من بين أسمى أهدافها الحفاظ على الهوية الجمعية للشعب الفلسطيني وعلى قيمه التحررية الإنسانية. كما يؤمل أن تعمد المقاومة المدنية إلى جعل الشعب الواقع تحت الاحتلال أقل فأقل خنوعاً ليصبح عصياً على السيطرة أكثر فأكثر.وانتهى الهندي إلى طرح جملة تساؤلات تقترح أن من الضروري تناولها بالنقاش. المشروع الوطني الفلسطينياما عوض عبد الفتاح الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي فقد كانت كلمته بعنوان "نحو إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني: رؤية من الداخل" فقال ان الكثير كان يشكك سلفا في امكانية انتفاضة الشعب الفلسطيني ، ولكن هذا الأخير فاجأهم لان الجيل الجديد المنتفض هو الآن يرسم بالدم معالم المشروع الفلسطيني القادم.وقال عبد الفتاح إن الوحدة الوطنية، والمشروع الوطني الفلسطيني يُعاد الآن بناؤهما من تحت أي من القواعد الشعبية، ومن خارج الإطارالرسمي القيادي، أوالنخب المرتبطة مباشرة أوغيرمباشرة بجهاز السلطة الفلسطينية الحاكم. وهو مسار يتطور موضوعيًا ربما نحو تشكيل القوة الثالثة التي يطرحها البعض منذ سنوات بعد التأكد من عدم جدوى جهود المصالحة بين فتح وحماس. ثم تحدث نديم روحانا أستاذ العلاقات الدولية ودراسات الصراع بكلية القانون والدبلوماسية في جامعة تافتس بمدينة بوسطن في كلمته التى تحمل عنوان " مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني ومستقبل الصهيونية". وقال طبقت الحركة الصهيونية سياسة كولونيالية على نهج سياسة السياسات الكولونيالية التي سادت في العالم على فلسطين، في المراحل الانتقالية هناك سيولة يحتمها الواقع يجعلنا نتصور مشروعا جديداً لفلسطين. نديم روحانا: هناك سيولة يحتمها الواقع يجعلنا نتصور مشروعا جديدا لفلسطين إسرائيل .. وفرض سياسات الأمر الواقعثم تحدث د. امطانس شحادة مدير البرامج البحثية مدى الكرمل عن "مواقف المجتمع الفلسطيني في فلسطين التاريخية من دور فلسطينيي الداخل". حيث قال في ظل أزمة المشروع الوطني الفلسطيني ومحاولات إسرائيل فرض سياسات الأمر الواقع في المناطق المحتلة عام 1967 -خاصة تثبيت الحالة الاستعمارية عن طريق توسيع المستوطنات وإنشاء بؤر استيطانية جديدة وزيادة عدد المستوطنين وتقديم الدعم المالي السخي، وترسيخ السيطرة على مناطق (ج)- ووجود شبه إجماع بين الأحزاب الإسرائيلية الأساسية حول معالم حل "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني". هذا الإجماع يرفض إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولا يعترف بالحقوق الطبيعية للشعب الفلسطيني، ويرى أن الحلول السياسية المطروحة لتسوية الصراع عبر حل الدولتين هي حلول غير عملية، ومن شأنها تهديد مستقبل دولة إسرائيل. في ظل كل هذا نرى تطورا جديّا في محور علاقات إسرائيل مع السكان الفلسطينيين وتحولات في الوعي السياسيّ للفلسطينيين في إسرائيل. إذ يزداد الوعي بوجود عداء بين دولة إسرائيل والمواطنين العرب فيها بحيث تحول هذا العداء إلى السمة الغالبة والمنظِّمة للعلاقات بينهما، وفي ذات الوقت يتنامى الوعي القومي والتمسك بالهوية الفلسطينية لدى المواطنين العرب في دولة إسرائيل. لذلك بات واضحا أن ترتيب مكانة الفلسطينيين في إسرائيل أصبح جزءا من بنود حل القضية الفلسطينية وليس على هامش التسوية. هذه الحالة برزت في المشهد الراهن والهبة الحالية بحيث تنامى دور الفلسطينيين في الداخل في النضال الفلسطيني العام. امطانس شحادة: بات واضحاً أن ترتيب مكانة الفلسطينيين في إسرائيل أصبح جزءا من بنود حل القضية ترمي هذه الورقة إلى عرض مواقف الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر تجاه دور ومكانة فلسطينيي الداخل في المشروع الوطني الفلسطيني الجامع، وعرض أرائهم إزاء الحلول السياسية للقضية الفلسطينية المقبولة عليهم، عن طريق تحليل استطلاع رأي عام مشترك نُفِّذ في أيلول وتشرين الأول من العام الجاري، 2015. وقد تناول الاستطلاع مواقف المجتمع الفلسطيني في (فلسطين التاريخية) الضفة الغربية والقدس وغزة، ومواقف المجتمع الفلسطيني في الداخل. قراءة/تحليل مواقف المجتمع الفلسطيني في فلسطين التاريخية يساهم في وضع أسس مشتركة لإعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني وفي توضيح الأدوار النضالية للفئات المختلفة من المجتمع الفلسطيني.

412

| 14 نوفمبر 2015