رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
المركز العربي للأبحاث: القمة القطرية الأمريكية تأكيد لدور الدوحة الإقليمي

أكد تقدير موقف صادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أن القمة القطرية الأمريكية حظيت باهتمام كبير؛ نظرًا إلى أهمية القضايا التي تناولتها. وقد تُوجت بإعلان الرئيس بايدن عن قراره تصنيف قطر «حليفًا رئيسياً للولايات المتحدة الأمريكية من خارج الناتو. وبين التقرير أن القمة تطرّقت إلى جملة من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدّمتها «الأمن في الخليج والشرق الأوسط الكبير»، وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية في ضوء المخاوف من تأثّرها بأزمة أوكرانيا، ومواصلة التنسيق بشأن الوضع في أفغانستان، وأزمة الملف النووي الإيراني، والقضية الفلسطينية التي شدّد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أنه بحث فيها مع الرئيس بايدن «الحقوق المتساوية للشعب الفلسطيني». وتناولت القمة، أيضًا، سُبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين قطر والولايات المتحدة، والعلاقات الدفاعية والأمنية المشتركة التي يُتوقع أن تشهد تطورًا كبيرًا بعد إعلان بايدن تصنيف قطر حليفًا رئيسياً لبلاده من خارج حلف الناتو. أزمة أوكرانيا مثّلت أزمة أوكرانيا أبرز الموضوعات التي ناقشتها القمة الأمريكية القطرية، خاصة في ضوء مساعي إدارة بايدن لوضع خطط طوارئ في حال إقدام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على قطع إمدادات الغاز الطبيعي عن أوروبا ردًّا على أيّ عقوبة اقتصادية غربية قد تستهدف بلاده، إنْ أقدمت روسيا على غزو أوكرانيا. وبالنظر إلى أنّ قطر هي أكبر منتج ومصدّر للغاز الطبيعي المُسال في العالم، إذ إنها تسيطر على 22 في المئة من سوقه، فإنها تُعد ركنًا أساسيًّا في خطط الولايات المتحدة لتأمين «مصادر بديلة» لتعويض أيّ فاقد روسيٍّ لأوروبا. وشددت قطر على أنها لا تريد أن تكون طرفًا في أي استقطاب سياسي. وقد اهتم حضرة صاحب السمو بطَرْح أجندات قطرية أخرى على جدول الأعمال؛ منها قضايا إقليمية، وقضية فلسطين، كما أنه لم يصطحب معه وزير الطاقة؛ في إشارة إلى أنّ موضوع الغاز ليس هو الموضوع الرئيس في الزيارة. لكنّ قطر أكدت، أيضًا، أنها مستعدة للتعاون مع منتجي الغاز ومستهلكيه، فهي مدركة لأهمية هذا الموضوع بالنسبة إلى أوروبا؛ ومن ثم تعزيز مكانتها. الوضع الأفغاني تتطلع إدارة بايدن إلى دور قطري فعّال في التعامل مع الوضع الأفغاني، خاصة بعد أن صارت قطر ترعى مصالح الولايات المتحدة في أفغانستان منذ انسحاب قواتها منها خلال الصيف الماضي. وقد امتدت مساعدة قطر للولايات المتحدة في الموضوع الأفغاني على مدى ثلاث إدارات أمريكية؛ وعلى امتداد سنوات عديدة، استضافت قطر جولات حوار بين طالبان والولايات المتحدة، انتهت بالتوصل إلى «اتفاق الدوحة»، في فبراير 2020. ومنذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، قامت الخطوط الجوية القطرية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بنقل أكثر من 124 ألف شخص، واستضافت جزءًا منهم في مخيمات خاصة في الدوحة، إلى حين البتّ في طلبات لجوئهم ووجهاتهم. ولا تزال إدارة بايدن تطلب مساعدة قطر في إنهاء هذا الملف، وما زالت تحتاج إليها كقناة ديبلوماسية للتواصل مع حكومة طالبان، فضلًا عن إدارة مطار كابل الدولي. وقد توصلت قطر وطالبان مؤخرًا إلى اتفاق لإعادة تشغيله بمشاركة قطرية - تركية. الملف النووي الإيراني مباحثات حضرة صاحب السمو مع الرئيس بايدن ناقشت الاتفاق النووي الإيراني، وإنّ دور قطر لا يقوم على نقل الرسائل، بل إنها تستغل القنوات المفتوحة مع الولايات المتحدة وإيران لـ «تقريب وجهات النظر»، ويهمها التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. وتُعد قطر في موقعٍ يؤهلها لأداء دور الوساطة بين الطرفين؛ نظرًا إلى علاقتها الجيدة بكليهما. وكان وزير الخارجية قد زار إيران قبل أيام من القمة القطرية - الأمريكية، وجاءت هذه الزيارة بعد زيارة قام بها إلى الدوحة وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، ثمّ إنّ وزير الخارجية القطري سبق صاحب السمو إلى واشنطن، في ظل معلومات تشير إلى أن إيران قد توافق على الاجتماع المباشر مع المفاوضين الأمريكيين، وعلى الإفراج عن بعض المعتقلين الأمريكيين من أصول إيرانية في سجونها، وهما أمران تبذل قطر جهدًا في تحقيقهما. العلاقات التجارية مثّلت القمة الأمريكية - القطرية مناسبة، أيضًا، لمناقشة العلاقات التجارية وتعزيزها؛ إذ جرى أثناءها الإعلان عن صفقة ضخمة بين شركة «بوينغ» الأمريكية والخطوط الجوية القطرية، وُقِّعت في البيت الأبيض. وبحسب هذه الصفقة، فإن قطر ستشتري ما قد يصل إلى 102 طائرة بقيمة إجمالية تبلغ 34 مليار دولار تقريبًا. وسوف يستفيد من هذه الصفقة مصدّرون أمريكيون في 38 ولاية؛ ما سوف يوفر 35000 فرصة عملٍ، فضلًا عن ضخّ 2.6 مليار دولار سنويًّا في الاقتصاد الأمريكي. وفي المقابل، فإن قطر ستحصل، في الفترة 2023-2027، على أحدث أسطول جويٍّ عالميٍّ، وهو أمرٌ يزيد من كفاءة خطوطها الجوية، ويقلل من تكاليف السفر ومدده الزمنية.قطر حليف رئيسي من خارج الناتو. وأشار الرئيس بايدن، في رسالته إلى الكونغرس التي يخطره فيها رسميًّا بتصنيف قطر «حليفًا رئيسياً من خارج الناتو»، إلى أنه يقوم بذلك «تقديرًا لمساهمات قطر طوال سنوات عديدة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة في نطاق منطقة مسؤولية القيادة الوسطى الأمريكية، واعترافًا بمصلحتنا الوطنية في تعميق التعاون الدفاعي والأمني الثنائي مع دولة قطر». وبهذا، تكون قطر ثالث دولة خليجية تحظى بهذه الصفة، بعد الكويت والبحرين، والدولة التاسعة عشرة عالميًّا. ورغم أن هذا التصنيف لا يعني أن الولايات المتحدة ملزمة بالدفاع عن الدول المدرجة فيه، فإنه يندرج - بحسب تعريف وزارة الخارجية الأمريكية - تحت القانون الأمريكي، ليمنح الطرف المعنيّ امتيازات محدّدة في مجالات التعاون الدفاعي والأمني والتجاري، وهو بمنزلة مؤشر قوي دالّ على العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة والدولة المشمولة بهذا التصنيف. وخلت تقدير الموقف إلى أن القمة تمثل مؤشرًا مهمًّا دالًّا على نجاح قطر في الحفاظ على دورها بوصفها فاعلًا أساسيًّا في المنطقة؛ وتعبّر أيضًا، عن مدى أهمية قطر في المقاربة الإقليمية لإدارة بايدن؛ مثلما ظهر ذلك في أفغانستان، وقطاع غزة، ومحاربة الإرهاب، والحفاظ على الاستقرار في الإقليم، إضافةً إلى بروزها بوصفها فاعلًا مهمًّا في أزمة أوكرانيا، وأزمة الملف النووي الإيراني، وغيرهما.

2512

| 04 فبراير 2022

عربي ودولي alsharq
خبير أمريكي لـ الشرق: قطر تقود جهود التقارب بين أمريكا وإيران

أكد تريتا بارسي، الخبير المتخصص في العلاقات الأمريكية- الإيرانية، وأستاذ السياسة الدولية بجامعة جونز هوبكينز أن قطر تحافظ على سياسة خارجية متوازنة، تنشط لكن بعناية، وتتبنى مسارات الوساطة، والمصالح الإيجابية الثنائية، وبرز ذلك في زيارة العمل الدبلوماسية الرفيعة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، للقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن بالبيت الأبيض، والتي شملت مناقشات مهمة في عدد من الملفات مثل الملف الأفغاني والأزمة الأوكرانية والتطور المتحقق في ملف استعادة الاتفاق النووي الإيراني. جاء ذلك في ظل زيارة رسمية زامنت زيارة صاحب السمو إلى واشنطن قام بها سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في لقاءات مهمة جمعته بالمسؤولين في إيران، ما أكسب الزيارة أهميتها خاصة في خضم الملفات والتحديات العديدة ومخرجاتها الإيجابية والمكانة التي تتمتع بها قطر ومحوريتها لكل من الجانبين الأمريكي والإيراني، ما طرح أجندة الوساطة التي تدعمها قطر لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني والتي كانت من أبرز مروجيه منذ إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في محيطها الخليجي، كما تتمتع قطر بقنوات اتصال مفتوحة مع طهران حسبما أكد وزير الخارجية القطري، وعلاقات تاريخية ممتدة تزداد تقارباً مع الولايات المتحدة في أن تمنحها مساحة مهمة لتمرير مقترحات تدفع من عملية تحقيق اتفاقات تدعم الاستقرار الإقليمي وتحافظ على الاستقرار العالمي. ◄ أدوار محورية يقول تريتا بارسي، الخبير المتخصص في العلاقات الأمريكية- الإيرانية، وأستاذ السياسة الدولية بجامعة جونز هوبكينز: إن العلاقات ما بين الدوحة وطهران تم تعزيزها بصورة مكثفة في السنوات الماضية، ومكانة قطر وشراكتها مع إيران هي إستراتيجية في ضوء اشتراكهما في حقل الشمال الوفير بالغاز الطبيعي، وأيضا على صعيد الجغرافيا السياسية كان من المهم إقامة علاقات حيوية ما بين إيران وليس قطر فقط، بل أيضا مع الكويت وعمان وغيرها من الدول القريبة على الجانب الآخر من الخليج. كما أن مسارات التعقيد الجيوسياسي التي اعترت المنطقة في سنوات عصيبة مضت، دفعت باتجاه علاقات براغماتية سياسية من أجل احتواء الأضرار وتأمين علاقات تحمي المصالح الحيوية وتفتح مسارات بديلة للتعاون بما يحقق توازناً داخلياً، وفي ضوء ما شاهدناه من توجهات إدارة الرئيس بايدن خلال عام مضى من رئاسته ارتكز في أغلبه على التوجهات الداخلية وسياسات تحفيز الاقتصاد ومواجهة كورونا والانسحاب من المشهد الأفغاني، فإنه كان متوقعاً أن تأتي التوجهات قوية من قبل إدارة الرئيس بايدن في مباشرة ملفات مهمة وحيوية مثل استعادة الاتفاق النووي الأفغاني خاصة إنها من صميم تعهداته الانتخابية والنجاح الدبلوماسي في ملف العلاقات الخارجية في هذا الصدد يدعم فرص إعادة انتخابه لفترة رئاسية تالية. ورغم أن الحديث عن هذا ربما يظنه البعض مبكراً، ولكن النفوذ السياسي للرئيس في العام الثاني يكون أكثر حدة في السعي لوضع تعهداته الانتخابية قيد التحقيق ذلك لأن التوجهات في العامين الأخيرين تنصب كثيراً على المعركة الانتخابية وتتداخل أجندات الحكم مع إدارة الحملة بصورة تستوجب استغلال النفوذ الرئاسي لتحقيق مكتسبات في ملفات مهمة في الداخل والخارج، وشاهدنا ملامحاً من وجود تغير في التوجهات الدولية والإقليمية نحو منطق حماية المصالح وبراغماتية الأهداف المشتركة، والتغيير الكبير في المشهد العام بمكتسبات عديدة تطورت فيها المكانة الدبلوماسية الخاصة التي تتمتع بها قطر؛ خاصة إنها أكدت على ثوابت سياستها أمام متغيرات موازنات النفوذ الإقليمي الدولي، فكانت الدوحة الأنشط دبلوماسياً والأسرع استجابة وتفاعلاً مع الأزمات الدولية وملتقى لجهود الوساطة ومباحثات التفاوض المهمة وأيضاً محفلاً للفعاليات الدولية والشراكة الأممية والأجدر بأدوار الوساطة المحايدة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية- الإيرانية، فقطر وعمان والكويت كلها دول تجمعها علاقات إستراتيجية مع إيران ويتبنيان دائماً نهج التقريب واحتواء التصعيد، والدور القطري محوري وأكثر اتصالاً بالجانبين من حيث كونها تحتفظ بأكبر القواعد الأمريكية في المنطقة، في العُديد بالقرب من الدوحة، ولكنها لديها علاقات ثقة جيدة للغاية مع إيران التي تشترك معها في حقول الغاز تحت البحر في حقل الشمال في الخليج العربي، وفي ظل الجهد الدولي لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني بين الولايات المتحدة وإيران مثل محادثات فيينا وما أكده الرئيس بايدن بوجود تقدم ملموس في ملف الحوار مع إيران، فإن الدوحة تعرض وساطة دائمة بين واشنطن وطهران على مدار السنوات القليلة، وتحظى قطر بثقة متزايدة بداخل الولايات المتحدة ومن قبل إدارة بايدن على وجه التحديد والذي أعلن خلال زيارة صاحب السمو لواشنطن اعتبار قطر حليفاً رئيسياً لأمريكا من خارج الناتو عبر قرار رئاسي تنفيذي إلى الكونغرس، تقديراً للجهود القطرية الإيجابية الرائعة التي قامت بها في ملف محادثات السلام الأفغانية والإجلاء وتشغيل مطارات أفغانستان والوكالة الدبلوماسية عن أمريكا في أفغانستان التي لا تجمعها علاقات رسمية معها، وعلى الجانب الآخر تتفهم إيران وضع قطر المتميز والمغاير لأي مخاوف وانعدام ثقة يجمعها مع أطراف أخرى منهم تل أبيب وجبهاتها وأنشطتها التحريضية لمواصلة التصعيد وتقويض استعادة الاتفاق النووي، وأيضاً اختلاف توجهات قطر مع إسرائيل في القضية الفلسطينية وملف التطبيع، وامتلاك الدوحة بكل تأكيد مكانة تزداد قوة مع واشنطن خاصة على صعيد التعاون الدبلوماسي والوساطة فهي نجحت في ذلك بكل تأكيد مع حركة طالبان فتبدو المهمة مع إيران أكثر منطقية، في ظل رغبة أوروبية وأمريكية في استعادة الاتفاق النووي من أجل استعادة الكثير من الطبيعية في الأعمال والعلاقات الدبلوماسية بين دول الاتحاد الأوروبي وإيران، وتأمين المخاوف الأمريكية واحتواء أي توتر في منطقة الخليج من شأنه أن يؤثر بكل تأكيد على حركة الملاحة المرتبطة بإمدادات الطاقة واحتمال حدوث أزمة عالمية جديدة اقتربت كثيراً في ظل الإدارة الرئاسية الأمريكية السابقة، كما أن قطر عموماً لديها رصيد تاريخي في دعم ملف الاتفاق النووي والتهدئة مع إيران منذ طرحه في عام 2015، وكانت في صدام مع التوجهات الإسرائيلية في الحكومة السابقة في ظل نتنياهو والتي سعت بكل الطرق إلى التحريض الأمريكي ضد إيران وبصورة كانت بارزة في عهد الرئيس دونالد ترامب، في مغامرات سياسية فاشلة طالبت بقطع شامل للعلاقات بل دق طبول الحرب مع الجانب الإيراني، وقد حاول نتنياهو أن يقوم بدور مخرب للاتفاق النووي الإيراني في عام 2015 ومن المتوقع أن تواصل حكومة نفتالي بينيت النهج ذاته في ممارسة الدور التخريبي للمساعي الدبلوماسية لاستعادة الاتفاق النووي في 2021، وبالتأكيد ستكون الحكومة الإسرائيلية الجديدة لديها أجندة من عرقلة التوجه العالمي والدولي لاستعادة الاتفاق النووي. ◄ وساطة قطر ويوضح تريتا بارسي: أن دور وساطة قطر بين واشنطن وطهران يستمر، مع الجهد الدولي والأوروبي والدول ذات المصالح التي ناقشت العديد من الأمور المتعلقة باستعادة الاتفاق النووي الإيراني. ومن الممكن تفهّم أن المباحثات الثنائية التي جمعت صاحب السمو والرئيس بايدن وتصريحات سعادة وزير الخارجية بعد زيارته إلى إيران بشأن وجود دفعة جديدة تجاه استعادة الاتفاق، تضع قطر في مساحة متميزة بتبني هذا الخيط الإيجابي الجديد للتقارب نحو الحوار المباشر، كخطوة أولية تحظى بتوجه عالمي إيجابي، في ظل تضافر جهود قطر مع المجتمع الدولي في استعادة الاتفاق النووي مع إيران. ويعزز ذلك تزايد المساعي الدبلوماسية العالمية وأيضاً توجه إدارة بايدن والدوائر الإيرانية بالاستعداد للمضي قدماً في خطوة استعادة المباحثات الإيجابية لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني، من خلال التنازل المشترك أو طرح سياسة الالتزام المشتركة، والتي تتمثل في إن الموقف الحالي لإدارة الرئيس جو بايدن يرغب في أن تظهر إيران مبادرة أو تعهداً واضحاً بالرجوع عن تلك الخطوات والتي يكون التراجع عنها شريطة لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموقعة على إيران، وبصورة طبيعية على الجانب المقابل ترغب إيران في النقيض من الطرح الأمريكي بالتمسك برفع العقوبات الاقتصادية أولاً حسبما صرحت القيادات الإيرانية، ومن هنا يتبدى ما يمكن للوساطة القطرية دعمه في هذا الموقف بضرورة النقاش والتفاوض بين أمريكا وإيران حول اتفاقيات ملزمة لاتخاذ خطوات جدية في هذا الصدد.

3859

| 03 فبراير 2022

اقتصاد alsharq
محمد الجابر: نتطلع لاستثمارات بين قطر وأمريكا في قطاع المقاولات

قال السيد محمد سلطان الجابر، رئيس لجنة المقاولات في غرفة قطر ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الجابر، إن الزيارة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، للولايات المتحدة الأمريكية والنتائج المتوقعة منها ستشكل نقلة نوعية في مسيرة التعاون التجاري والاستثماري القائم بين البلدين الصديقين. وأضاف الجابر في حديثه لـ الشرق إن الحفاوة التي قوبل بها سمو الأمير في البيت الأبيض ونتائج المباحثات التي أجراها سموه مع فخامة الرئيس جو بايدن، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أكدت عمق التعاون الثنائي الاستراتيجي الوطيد بين البلدين، والعمل على تنميته وتعزيزه في مختلف المجالات . وقال الجابر إن قطاع الأعمال في دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية يتوقع حصول دفعة قوية للمشاريع القائمة والاستفادة من الفرص المتاحة لدى الطرفين، وفي هذا الصدد رأينا فخامة الرئيس بايدن يرحب بالصفقة التي أبرمتها مجموعة الخطوط الجوية القطرية مع شركة بوينغ، معتبرا أنها واحدة من أكبر الصفقات التي أبرمتها بوينغ على الإطلاق وستخلق عشرات الآلاف من فرص العمل المجزية في الولايات المتحدة. ونحن نتوقع المزيد من الصفقات، ليس بقطاع النقل فقط وإنما في قطاع مشاريع البنية التحتية والمقاولات، علاوة على مجالات التعاون الاستراتيجي المعتادة كالطاقة والاستثمارات المالية والعقارية، وفي مجالات التكنولوجيا الحديثة وغيرها من المجالات التي يستكشفها المعنيون في البلدين دائما. وأشاد الجابر، بمستوى الدعم الذي يتلقاه المقاولون القطريون بفضل توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وتعليمات معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وهو ما أسهم في أن تتمكن شركات المقاولات المحلية من تلبية احتياجات السوق المحلي بشكل كامل والتطلع إلى الدخول في شراكات بالمشاريع الحكومية خارج الدولة، مشيرا في هذا الصدد إلى تولي شركة الجابر مشروع بناء فندق في سلطنة عمان الشقيقة لصالح شركة الديار القطرية، وهو ما يعكس مدى الثقة في شركات المقاولات المحلية وقدرتها على المنافسة خارجيا. ولهذا فإن قطاع المقاولات في دولة قطر مؤهل لإقامة شراكات نموذجية مع نظيره الأمريكي، ونحن نتطلع لمثل هذه الشراكات، خاصة وأن قطاع المقاولات المحلي وصل إلى مستوى من الكفاءة والجودة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والطرق والإنشاءات بشكل عام .

6668

| 02 فبراير 2022

عربي ودولي alsharq
وسائل إعلام أمريكية: مكانة دبلوماسية وعلاقات دفاعية متطورة بين قطر والولايات المتحدة

سلطت وسائل الإعلام العالمية الضوء على النتائج المثمرة للقمة القطرية الأمريكية مبرزة أهمية تصنيف الدوحة كحليف رئيسي من خارج الناتو للولايات المتحدة مما من شأنه أن يدعم التعاون الدفاعي بين البلدين ويضمن المزيد من الأمن والاستقرار. كما أشارت التقارير إلى تأكيد الدوحة وواشنطن على استمرارية العمل المشترك لتعزيز الأمن والازدهار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية، ودعم الشعب الأفغاني، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري. *تعزيز العلاقات أكدت صحيفة نيويورك تايمز أهمية تصنيف قطر كحليف رئيسي من خارج الناتو للولايات المتحدة الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، وهو تصنيف يمهد الطريق لمزيد من التعاون الأمني والاستثمار مع الدوحة في وقت يسعى فيه بايدن إلى المساعدة في تعزيز إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا. وقالت الصحيفة إن هذا التصنيف يمنح الدوحة مكانة دبلوماسية أكبر وإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا وأنظمة الأمن والتدريب من قبل قوات الدفاع الأمريكية التي لم تكن متاحة لها من قبل. غالبا ما تستخدم هذه الخطوة لحث الدول على توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى. وكان اللقاء بين حضرة صاحب السمو والرئيس الأمريكي فرصة أشاد فيها بايدن بالعلاقة بين البلدين على مدى نصف القرن الماضي بشأن قضايا مثل أفغانستان، والنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، ومكافحة تنظيم داعش. وتابع التقرير: 17 دولة أخرى فقط تم منحها تصنيف كحليف رئيسي من خارج الناتو للولايات المتحدة من قبل الرؤساء الأمريكيين. وتشمل أستراليا ومصر واليابان وكوريا الجنوبية والأردن ونيوزيلندا وتايلاند والكويت والمغرب وباكستان والبحرين والفلبين والأرجنتين وأفغانستان وتونس. منح الرئيس السابق دونالد ترامب التصنيف للبرازيل في عام 2019. أخطر بايدن القادة في الكونجرس رسميا بالتعيين في رسالة، بعد ساعات فقط من تصريحه للصحفيين. وبينت الصحيفة أنه في قراءة لاجتماع مساء الإثنين، لم يشر البيت الأبيض على وجه التحديد إلى الصراع الذي يلوح في الأفق بين روسيا وأوكرانيا هو مصدر القلق المباشر للرئيس بايدن، الذي يسعى للحفاظ على الوحدة مع حلفاء أمريكا الأوروبيين وراء التهديدات بفرض عقوبات على روسيا إذا قرر بوتين الغزو. المخاوف بشأن احتمال قيام روسيا بتقييد تدفق الغاز الطبيعي إلى أوروبا يمكن أن تقوض تلك الوحدة، وقال مسؤولو البيت الأبيض إنهم يعملون مع دول أخرى في جميع أنحاء العالم لتقديم تطمينات للزعماء الأوروبيين إذا حدث ذلك. وقد أكدت القمة القطرية الأمريكية على الاهتمام المشترك بتعزيز الأمن والازدهار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية، ودعم الشعب الأفغاني، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري. *صفقة مهمة أشارت نيويورك تايمز إلى أن بايدن شدد على أهمية تعميق العلاقات الاقتصادية والأمنية خاصة في ظل توقيع صفقة كبرى للخطوط الجوية القطرية بقيمة 34 مليار دولار لشراء طائرات من بوينغ التي ستخلق عشرات الآلاف من الوظائف في الولايات المتحدة. وبموجب شروط الصفقة المعلنة، ستشتري الخطوط الجوية القطرية طائرة شحن جديدة من طراز بوينغ 777-8. ستان ديل، المدير التنفيذي لشركة بوينغ للطائرات التجارية، قال ان اختيار الخطوط الجوية القطرية لطائرة الشحن 777-8 ذات الكفاءة هو شهادة على التزامنا بتزويد شركات الشحن بقدرات وموثوقية وكفاءة رائدة في السوق. ووصف مسؤولو البيت الأبيض الصفقة بين الشركتين بأنها واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ بوينغ وقالوا إنها ستفيد الأمريكيين من خلال دعم عشرات الآلاف من الوظائف في بوينغ والشركات التابعة لها. وفي هذا الصدد قال برايان ديس لرئاسة المجلس الوطني الاقتصادي الأمريكي إن الصفقة يمكن أن تكون واحدة من أكبر مصادر الصادرات لهذا العام من الولايات المتحدة، مشيرا الى الطرق التي يمكن أن تساعد بها الصفقة الاقتصاد الأمريكي. *قضايا دولية بدورها، قالت صحيفة ذا هيل إن القمة القطرية الأمريكية سلطت الضوء على العلاقة بين الولايات المتحدة ودولة قطر باعتبارها أساسية لإعادة توطين الأفغان وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة وردع تهديدات داعش. وقد لعبت قطر دورًا رئيسيًا خلال الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية من أفغانستان في أغسطس واستضافت موقعا للمساعدة في عمليات الإجلاء إلى الولايات المتحدة. وفي نوفمبر، وقعت الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مع دولة قطر لاستضافة المتقدمين الأفغان للحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة وأفراد الأسرة المؤهلين مؤقتا أثناء معالجة طلباتهم. وتابع التقرير: تم التأكيد في الذكرى الخمسين للعلاقات الدبلوماسية بين قطر والولايات المتحدة على أهمية العمل المشترك في الأمن الإقليمي، والتعاون بشأن أفغانستان وعمليات الإجلاء، فضلا عن الحقوق المتساوية للشعب الفلسطيني. كما يعالج بايدن التوترات مع روسيا، حيث أخبر المراسلين أن الولايات المتحدة منخرطة في دبلوماسية بدون توقف لتهدئة التوترات في أوكرانيا وأن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة روسيا تعزيز قواتها حول أوكرانيا. تعمل إدارة بايدن على تحديد مخزونات الغاز الطبيعي الموجودة غير الروسية من الشرق الأوسط ومناطق أخرى، والتواصل مع منتجي الغاز الطبيعي بشأن زيادة الإمدادات المحتملة إلى أوروبا وسط الصراع الروسي الأوكراني. *آفاق التعاون شبكة إن بي سي نيوز بدورها قالت إن البيت الأبيض أبرز أن زيارة صاحب السمو هي الأولى من نوعها لزعيم خليجي خلال إدارة الرئيس بايدن. وقد أصبحت قطر حليفا متزايد الأهمية للولايات المتحدة، لا سيما في العام الماضي، بعد أن كانت الدوحة بمثابة وجهة عبور أولى وأساسية لأكثر من 60 ألف شخص تم إجلاؤهم من أفغانستان، وعملت كوسيط رئيسي مع حكومة طالبان منذ الانسحاب الأمريكي. وأضافت الشبكة الإخبارية في تقريرها: تم خلال القمة مناقشة أمن الخليج والشرق الأوسط الكبير، وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية، ومواصلة العمل لدعم الشعب الأفغاني، تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين. كما أن قطر لاعب محتمل محتمل في مساعدة أوروبا على تجنب أزمة طاقة في حالة تصاعد التوترات بين روسيا وأوروبا بسبب عدوان موسكو على أوكرانيا. ولم يحدد بايدن الدور الذي قد تلعبه الدوحة في صراع أوروبا، لكنه قال إن الولايات المتحدة تواصل الحث على الدبلوماسية بينما ترسل روسيا مزيدًا من القوات إلى حدودها مع أوكرانيا. من جهته، ذكر موقع المونيتور البريطاني أن القمة كانت فرصة لترقية العلاقات الدفاعية للبلدين رسميًا في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة للحصول على مساعدة قطر لتوفير مصادر بديلة للغاز الطبيعي والنفط لأوروبا. ينظر بايدن إلى قطر كحليف رئيسي من خارج الناتو وتأتي ترقية العلاقات في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة للحصول على مساعدة الدوحة في تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي. وصرح السكرتير الصحفي للبنتاغون جون كيربي للصحفيين بأن التصنيف يفتح مجموعة جديدة كاملة من الفرص للعلاقات الدفاعية، ليس فقط مع الولايات المتحدة على الصعيد الثنائي ولكن مع الحلفاء الآخرين. وقال كيربي إن ذلك يشمل التدريبات والعمليات وربما اكتساب القدرات أيضا.

3039

| 02 فبراير 2022

محليات alsharq
المستشار القانوني أحمد غيث الكواري لــ الشرق: زيارة صاحب السمو لواشنطن دفعة للعلاقات الوطيدة بين قطر وأمريكا

قال السيد أحمد غيث الكواري المستشار والخبير القانوني إن أهمية زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى واشنطن تكمن في كونها تعطي دفعة جديدة للعلاقات الإستراتيجية الوطيدة بين قطر وأمريكا في ظل التفاهم القائم حيال قضايا المنطقة والعالم. وأضاف أن جميع الأنظار سواء السياسية أو الدبلوماسية أو على الصعيد الخليجي أو العربي أو الأوروبي وحتى على الصعيد العالمي تنظر وتتابع وتترقب هذه الزيارة ذات الأهمية القصوى في ظل تطورات الأوضاع السياسية في أوروبا سواء على الجانب الأوكراني أو الجانب الروسي وأيضا الأوضاع الإقليمية والدولية لافتا إلى أن هذه الزيارة تعتبر زيارة تاريخية لأول زعيم خليجي يزور الولايات المتحدة الأمريكية ويلتقي خلالها الرئيس الأمريكي بايدن. وأكد المستشار الكواري في حديث لـ الشرق أن القمة القطرية الأمريكية قمة استثنائية وهي الأهم في لقاءات الزعيمين لتناولها الأوضاع الإقليمية والدولية وتعزيز أمن واستقرار المنطقة وقد شهدنا خلال الأيام السابقة متحدثا باسم البيت الأبيض يؤكد أن هذا اللقاء بين الزعيمين الكبيرين سيتناول مجموعة من القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط ولضمان استمرار إمدادات الطاقة العالمية ويتناول أيضا قضية دعم شعب أفغانستان وأيضا لا بد ألا ننسى الشيء الأهم وهي شكر الرئيس الأمريكي جو بايدن لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على جهود الدولة غير العادية في الإجلاء وضمان العبور الآمن سواء للمواطنين الأمريكيين وغيرهم من أفغانستان. وقال الكواري إن قطر تلعب دورا رئيسيا في السياسة الخارجية وفي حماية المصالح الأمريكية سواء في أفغانستان وغيرها ولها دور مركزي في المفاوضات مع طالبان، وفي هذا الجانب قطر لعبت دورا محوريا وهذا ما شهدناه عند انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان ومن ثم تبعه استضافة دولة قطر للاجئين الأفغان والأمريكيين والمقيمين الشرعيين والشركاء لدى أفغانستان.. ولا ننسى أيضا دور قطر في استضافة القيادة المركزية الأمريكية وأيضا هناك شراكة إستراتيجية بفضل الرعاية المباشرة من قبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الذي قاد هذه العلاقة إلى تدشين الحوار الاستراتيجي بين البلدين في العام 2018 والذي شكل محطة بارزة في مسيرة الشراكة القوية والعلاقات المتينة بين البلدين وقال علينا ألا ننسى انه خلال العام الحالي سوف يتم الاحتفال بمرور 50 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن الدوحة وواشنطن تضطلعان بأدوار مهمة لصالح أمن واستقرار العالم على المستوى العالمي ككل. تعاون أمريكي قطري لافتا إلى أن هناك تعاون وشراكة إستراتيجية بين قطر في مختلف المجالات وسوف تعزز زيارة حضرة صاحب السمو هذه الشراكة.. وقال نحن سعداء بان البيت الأبيض أثنى على هذه الزيارة لبحثها تعزيز الأمن في منطقة الشرق الأوسط واستمرار إمدادات الطاقة العالمية. والاهم من ذلك ان هذه الزيارة الاستثنائية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى كأول زعيم خليجي يستقبله البيت الأبيض وهذا دلالة على قوة العلاقات القطرية الأمريكية وتفند أي شيء آخر يعكر هذه العلاقات وأيضا دليل على موقع قطر الريادي كلاعب محوري وايجابي في تعزيز الأمن والسلام العالمي وذلك بفضل جهود الدبلوماسية القطرية ووساطتها في حل النزاعات ودعمها للحوار ومكافحة الإرهاب وكل هذه الجهود تحظى بتقدير أمريكي وأوروبي كبير. إمدادات الغاز وأشار المستشار الكواري إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعتمد على دولة قطر في إمدادها بالطاقة ولكن أيضا أجرت محادثات مع شركاء كثيرين في جميع أنحاء العالم ومنها النرويج ومناقشات حدثت بين الولايات المتحدة ودول أخرى لتوفير الغاز الطبيعي حيث إن الدول الأوربية تعتمد على روسيا للحصول على 40 % من الغاز الطبيعي وتعتبر هذه محاولات من قبل الرئيس الأمريكي بايدن لترتيب أي عقوبات قد يفرضها على روسيا وبالتالي لن يسمح لروسيا بان تتخذ أي موقف عدائي من قطع إمدادات الغاز على أوروبا لأنه سيكون هناك ترتيب مسبق في هذا الخصوص. وقال د. الكواري إن البيت الأبيض يريد من دولة قطر مساعدة في ضمان قدرة الدول الأوروبية على مواجهة الروس ووقف احتكارهم للغاز عبر هذه السنوات الطويلة وأيضا في حال أن اقرت أمريكا فرض عقوبات صارمة على روسيا فيجب أن يكون هناك ارتياح أوروبي من هذه العقوبات أن هناك بديلا للغاز ومنه الغاز القطري وأيضا الغاز النرويجي والليبي.. دور ريادي وأشار إلى أن الدور الرئيسي الذي تلعبه دولة قطر في سياستها الخارجية خاصة في أفغانستان ابهر دول العالم لأنه دور مركزي وأدي بإتقان.. وقال نتوقع من إدارة الرئيس بايدن بالتعامل مع حكومة طالبان بأنها سترفع تجميدها للأصول الأفغانية والتي تبلغ قيمتها 8 مليارات دولار ولكنها في هذه الحالة يجب أن تأخذ أو تدخل قطر وسيطا رئيسيا في هذا الموضوع. وقال الكواري من خلال متابعتنا للملف الروسي الأوكراني لاحظنا انه قد تعيد الولايات المتحدة الأمريكية التفكير في فتح ملف آخر وهو ملف القطاع المالي الروسي فقد تمنع الولايات المتحدة روسيا من إجراء معاملاتها المالية بالدولار وقد تكون هذه أقصى عقوبة يمكن ان تفرضها أمريكا على روسيا وبالتالي استبعاد موسكو من نظام سويفت وهو نظام أساسي في التعاملات المصرفية العالمية وهذا النظام يعمل به 300 مصرف ومؤسسة روسية وسوف تكون هذه ضربة قوية للروس وسوف تتأثر الشركات التي تتعامل مع روسيا لذلك فان ألمانيا التي تربطها علاقات اقتصادية متينة مع روسيا أبدت معارضتها لاستبعاد روسيا من سويفت وفي حال قامت أمريكا بفرض عقوبات على التعاملات المالية بالدولار تجاه روسيا ستكون هذه اكبر ضربة توجه للروس.. مكافحة الإرهاب وأشار السيد الكواري انه من المعروف عن قطر في جميع المحافل الدولية وفي سياساتها الداخلية والخارجية تؤكد على إدانتها القوية لكافة أشكال الإرهاب في أي زمان ومكان وهذا ما يصدر على لسان المسؤولين في الدولة بشكل دائم وعن طريق المتحدثين باسم وزارة الخارجية، وقطر تعارض الإرهاب مهما كانت أهدافه وتعتبره تهديدا للسلم والأمن الدوليين.. كما أن لجنة الأمم المتحدة القانونية والجمعية العامة شهدت الكثير من مواقف دولة قطر وجهودها في الإسراع إلى التوصل لاتفاقيات في قضية الإرهاب الدولي والحد من انتشاره وهذا اكبر شهادة ودليل لقطر على سعيها الدؤوب إلى التعاون الفعال من اجل السلام العالمي. وقد قامت دولة قطر بصرف عشرات ومئات الملايين من الدولارات مساهمة منها للحد من التهديدات الإرهابية وقطر من أكثر دول العالم التي تنفذ جميع التزاماتها الدولية دون تأخير وهذا الشيء عرف عن قطر. انسحاب أمريكي من أفغانستان مشيرا إلى أن اكبر انجاز تاريخي تحقق في دولة قطر هو الذي تحقق في فبراير 2020 في انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي الأفغانية وهذا الانجاز عزز مكانة دولة قطر في العالم وعزز العلاقات مع واشنطن خاصة عندما استضافت الدوحة المحادثات بين واشنطن وطالبان.. حيث غن الحوار الاستراتيجي بين أمريكا وقطر والذي دشن عام 2018 شكل محطة بارزة في مسيرة الشراكة القوية والعلاقات المتينة بين أمريكا وقطر مشيرا إلى أن أي متغيرات دولية في المنطقة سوف تكون جميع الأنظار متجهة نحو قطر حيث أصبحت نقطة اتصال بين أمريكا والعديد من الدول وبينها طالبان.، مؤكدا على أن دولة قطر أصبحت مركزا للعمليات الدبلوماسية ونتمنى أن يتم إنشاء جامعات في قطر تدرس الدبلوماسية والسياسة وتكون من اكبر الجامعات في العالم. وأضاف انه عندما نقلت الدول الغربية بعثاتها الدبلوماسية وسفاراتها إلى قطر من افعانستان فان ذلك يؤكد أن قطر شريك محوري وأساسي في أي عملية يتم اتخاذها من قبل الأمريكان أو من قبل الدول الأوروبية. 50 عاما من العلاقات وقال إن قطر تحتفل مع الولايات المتحدة خلال العام الجاري بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين نحن ننظر إلى هذا الاحتفال بأنه مناسبة مهمة وخاصة في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين.. حيث إن أمريكا تعتبر اكبر مستثمر ومصدر في قطر وقد بلغ عدد الشركات الأمريكية في قطر حوالي 120 شركة ويبلغ حجم التجارة بين البلدين 6 مليارات دولار بالسنة و تشمل الصادرات الأمريكية الطائرات والأدوات الطبية والمنتجات الزراعية. وتعتمد أمريكا على قطر في استيراد الالمونيوم والأسمدة والكبريت وجهاز قطر للاستثمار يهدف إلى تعزيز الاستثمارات في الولايات المتحدة الأمريكية ودليل ذلك عندما افتتح في العام 2015 جهاز قطر للاستثمار أول مكتب له في أمريكا وقام بتخصيص 45 مليار دولار في الاستثمارات خلال الفترة من 2015 و لغاية 2021 ومنها 10 مليارات استثمار في البنية التحتية.. كما أن الخطوط الجوية القطرية خصصت نحو 92 مليار دولار لدعم الاقتصاد الأمريكي من خلال شراء أكثر من 300 طائرة أمريكية وهذا يعد مكسبا للاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة الأمريكية بجانب التكنولوجيا والعقارات.. وقد بلغت قيمة الصادرات والطلبيات لدولة قطر من الولايات المتحدة أكثر من 140 مليار دولار وهذا مبلغ ضخم وأن أمريكا هي خير من تستثمر فيها قطر أموالها في الوقت الحالي وهذا أسهم في توفير مليون وظيفة أمريكية تعتمد على الاستثمارات مع دولة قطر.. وهناك 500 ألف وظيفة أخرى تتعلق باستثمارات مع قطر. حل الخلافات وأكد أن قطر تقوم بالتوسط لحل الخلافات بين أي دولة تطلب منها التدخل وهذا يحسب لدور قطر الدبلوماسي في وقف أي تصعيد وعلى سبيل المثال عندما قادت قطر عملية سياسية بين أمريكا وإيران ودعت قطر إلى حوار شامل بين طهران ودول الخليج ونجحت في ذلك.. ونجحت قطر في عدة ملفات إقليمية في دارفور والقرن الإفريقي ولعبت دورا دبلوماسيا ناجحا في تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وهذا يحسب لقطر كانجاز دبلوماسي تاريخي. وتعتبر قطر الملف الفلسطيني جزءا من السلام في المنطقة والقضية الفلسطينية قضية مركزية لدولة قطر وهي تبذل جهودا في هذا الملف لوقف أي عدوان إسرائيلي على غزة.. وعندما يتم أي عدوان إسرائيلي على غزة تبادر قطر وتشارك في الوساطة لوقف الاعتداءات المتكررة.

3553

| 02 فبراير 2022

محليات alsharq
خبراء وأعضاء شورى سابقون لـ الشرق: الدوحة وواشنطن شراكة إستراتيجية لإحلال السلام العالمي

وصف خبراء ومختصون في العلوم السياسية وأعضاء شورى سابقون، القمة القطرية الأمريكية بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والرئيس الأمريكي جو بايدن بالتاريخية، والتي أكدت تميز وتفرد العلاقات الاستراتيجية بين الدوحة وواشنطن، وعمقها على مدار الخمسين عاماً الماضية، حيث عملت الدوحة وواشنطن معا على أكثر من ملف من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، حيث حافظت قطر على المصالح الاستراتيجية العليا للولايات المتحدة، وهو ما دفع الرئيس بايدن إلى إعلان نيته تصنيف قطر كحليف استراتيجي للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو. وأكدوا أن الولايات المتحدة تقدر الدور القطري وما تقوم به الدوحة لحل النزاعات والتوترات في المنطقة في أفغانستان وإيران والقضية الفلسطينية، كذلك أمن الطاقة العالمي ووصفها بالشريك الموثوق، لتأتي القمة القطرية الأمريكية تتويجا للعلاقات المتنامية بين الدوحة وواشنطن على مدار 50 عاماً، تجسدها اتفاقيات ومذكرات تفاهم غير مسبوقة في تاريخ العلاقات. وأوضحوا لـ الشرق أن الشراكة بين الدوحة وواشنطن تترجم عملياً على الأرض بالعديد من التحالفات الاستراتيجية والاتفاقيات الثنائية التي من شأنها تحقيق مصالح الشعبين الصديقين ومصالح شعوب المنطقة والعالم، وإحلال السلام والأمن في العالم، سيما في ظل ما تشهده المنطقة من بؤر للصراعات والتوترات التي قد تؤدي إلى اختلال واضطراب المنطقة والعالم بأسره، لذلك ومن هنا يأتي الدور الأمريكي في الاعتماد على قطر كشريك للتخفيف من هذه النزاعات، وتحقيق الهدف المرجو في إزالة أسباب التوترات. د. يوسف العبيدان: الاعتماد على الدوحة في حل النزاعات أكد الدكتور يوسف العبيدان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر وعضو مجلس الشورى السابق، أن الزيارة التي قام بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومباحثاته مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، تؤكد قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، والشراكة التي تجمع بينهما استراتيجيا وسياسيا واقتصاديا، ولذلك فإن المباحثات تحقق لقطر إنجازات كثيرة في مختلف المجالات، ما يعزز من مكانة قطر ويجعل منها عضواً فعالا للمنطقة يقوم بدور جوهري كبير في حل الكثير من المشاكل والقضايا الإقليمية والدولية. وأضاف د. العبيدان أن هذه الزيارة تأتي تعزيزا لذلك الدور الذي يعكس بلا شك مكانة قطر على الخريطة الدولية، خصوصا وأن سمو الأمير هو أول قائد يدعى لزيارة البيت الأبيض من قبل الرئيس جو بايدن، مما يؤكد المكانة الجوهرية لحضرة صاحب السمو والدور المناط الذي قام به وما سوف يقوم به من جهود في سبيل تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين. وأشار إلى أن الزيارة شهد شراكة بين قطر والولايات المتحدة تم تثبيتها في المجالات المتعددة سياسيا واقتصاديا وثقافيا، سيما في ظل ما تشهده المنطقة من بؤر للصراعات والتوترات التي قد تؤدي إلى اختلال واضطراب المنطقة والعالم بأسره، لذلك ومن هنا يأتي الدور الأمريكي في الاعتماد على قطر كشريك للتخفيف من هذه النزاعات، وتحقيق الهدف المرجو في إزالة أسباب التوترات. ونوه د. العبيدان إلى الدور القطري في حل القضية الأفغانية، الذي كان محل تقدير الولايات المتحدة والعالم، كما أنه موضع إشادة، مما يبرز الحاجة للدور القطري مستقبلاً في حل القضايا والنزاعات في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن قطر حققت من هذه الزيارة مكتسبات اقتصادية أيضاً. د. عبد العزيز كمال: قطر شريك قيم للولايات المتحدة قال الدكتور عبد العزيز كمال - عضو مجلس الشورى السابق، ان زيارة حضرة صاحب السمو إلى الولايات المتحدة الأمريكية، احدى زيارات صاحب السمو الهامة، خاصة وانها جاءت مع احتفالنا بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وقطر، مشيرا إلى ان الولايات المتحدة دولة لها اهميتها على الصعيد الخليجي والعالمي. واوضح ان كون صاحب السمو أول زعيم خليجي وعربي يستقبله الرئيس الأمريكي، دليل على ان الولايات المتحدة وقطر، تربطهما علاقات قوية ووطيدة، مبينا ان الزيارة اكدت ان قطر شريك قيما للولايات المتحدة، خاصة انها لعبت دورا مؤثرا في المنطقة من خلال دورها في الوساطة، وإيمانها القوي بأهمية الحوار في مختلف القضايا ونبذ العنف والارهاب، بالإضافة إلى دورها في ازمة افغانستان والأزمات الاخرى، مما ساهم في تعزيز مكانة قطر ودورها الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط. ونوه إلى ان تصنيف قطر حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يؤكد على أن الدوحة حليف استراتيجي لواشنطن، سياسيا وعسكريا واقتصاديا، مما يعكس اهمية العلاقة بين البلدين، منوها إلى ان بذل حضرة صاحب السمو الكثير من الجهود، وإخلاصه وصدقه في وعوده ودوره في حل الازمات والقضايا، جعل الكثير من الدول تلجأ إلى قطر لحل المشكلات والازمات العالمية، بالإضافة إلى ان قطر لها أياد بيضاء في مساعدة معظم الدول على كافة المستويات. راشد النعيمي: قطر قادرة على إحلال السلام في المنطقة قال السيد راشد النعيمي عضو مجلس الشورى الأسبق، إن زيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حظيت باهتمام واسع على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم، نظراً لأهميتها في الوقت الحالي وتزامنها مع أزمة إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا، والنزاعات في المنطقة. وأضاف النعيمي أن القمة القطرية الأمريكية في البيت الأبيض ركزت على المساعدة في تعزيز إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا في حال تصاعدت الأزمة السياسية بين روسيا وأوكرانيا، مما يشير إلى قيمة الدوحة سياسياً واقتصادياً بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وهذا ما عبر عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن عندما أكد اعتبار قطر شريكا أساسيا للولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح أن حضرة صاحب السمو هو أول زعيم عربي يلتقي بايدن منذ انتخابه، في علامة على الأهمية السياسية للدوحة بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، نظراً لدورها في حل العديد من القضايا مثل القضية الفلسطينية، ووساطتها بين واشنطن طالبان، وغيرها من القضايا الجوهرية، والتي مثلت بؤرة للصراع والتوترات على المستوى الإقليمي والدولي. واستطرد: هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الولايات المتحدة إلى شريكتها قطر للمساعدة في مواجهة أزمة جيوسياسية، فقد قدمنا مساعدة حاسمة في إجلاء الولايات المتحدة للمدنيين من أفغانستان، وإدارة المصالح الأمريكية هناك منذ الانسحاب، فضلاً عن لعب دور رئيسي في مجالات أخرى تهم الولايات المتحدة، بما في ذلك القضايا الإيرانية والفلسطينية. وقال: تتطلع الحكومة الأمريكية إلى الدوحة لتسوية الأزمات الأكثر صعوبة في المنطقة، لأن الدوحة لديها علاقات ويمكنها الجمع بين الأطراف المتصارعة لتقريب وجهات النظر وحل القضايا سلمياً، ووقف العنف وإحلال السلام، وهذا ما تحاول قطر الآن أن تحققه بين الولايات المتحدة وإيران. د. أحمد الساعي: علاقات متفردة بين الدوحة وواشنطن قال الدكتور أحمد الساعي، أستاذ التربية بجامعة قطر، إن القمة التاريخية التي عقدها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مع فخامة جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، جاءت لتؤكد تميز وتفرد العلاقات الاستراتيجية بين الدوحة وواشنطن، والتي تعمقت أكثر في الفترة الأخيرة. وأوضح أن القمة القطرية - الأمريكية حملت أهمية خاصة، في ظل الأحداث التي تمر بها المنطقة على عدة أصعدة، موضحاً أن الدوحة وواشنطن عملتا معا على أكثر من ملف من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأضاف: القمة جاءت لتتوج العلاقات المتنامية بين الدوحة وواشنطن، خاصة أن البلدين يحتفلان بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الرسمية، مشيراً إلى أن اعتزام الإدارة الأمريكية تصنيف قطر حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي يؤكد المكانة الخاصة التي تحظى بها دولة قطر بالنسبة للولايات المتحدة، وإظهار امتنان واشنطن للدوحة على ما تقوم به من أدوار بارزة على صعيد الكثير من الملفات. وأكد أن دولة قطر تسير وفق استراتيجية ثابتة بتقوية علاقاتها مع مختلف دول العالم والعواصم الدولية الفاعلة، فضلا عن محيطها الإسلامي وعمقها الآسيوي، وتسخير مكانتها بصفتها وسيطا نزيها ومقبولا من الأطراف كافة هنا وهناك، لنشر السلام والاستقرار في ربوع المنطقة والعالم بشكل عام، وهو ما يصب في النهاية في صالح الشعوب، كرسالة سامية ارتضتها الدوحة لنفسها. واعتبر أن القمة القطرية - الأمريكية، التي جمعت أمس صاحب السمو مع الرئيس جو بايدن، حملت أهمية خاصة، في ظل الأحداث التي تمر بها المنطقة على عدة أصعدة، حيث تشكل هذه الزيارة فصلاً جديداً من التعاون الاستراتيجي المتميز بين الدولتين، وتعزيز الروابط بينهما، وفق رؤية مشتركة تخدم مصالحهما الثنائية، وتساهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي للمنطقة. د. عبد الله باعبود: سياسات قطر الخارجية احترافية اكد الدكتور عبدالله باعبود أستاذ كرسي دولة قطر في جامعة واسيدا، ان العلاقة القطرية الأمريكية، علاقة راسخة وقديمة وتمتد إلى عقود بين قطر والولايات المتحدة، كما انها علاقة متنوعة في كافة المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية، مشيرا إلى ان هناك عدة أعمدة تقوم عليها العلاقة بين البلدين، والتي تطورت خلال السنين الماضية، رغم الاحداث التي شهدتها المنطقة، موضحا ان هناك تقاربا في وجهات النظر بين البلدين في الكثير من الأمور والقضايا، بجانب التعاون في حل الأزمات والصراعات التي تشهدها عدة مناطق، وابرزها الملف الافغاني. ولفت إلى ان دولة قطر كان لها دور كبير في حل هذه القضايا، منوها إلى انه في عهد الرئيس الامريكي السابق ترامب، قد عملت المؤسسات السياسية الامريكية على تصحيح مسار العلاقة بين البلدين. وتابع قائلا: ونرى تتويج اليوم لعلاقة قطر بالولايات المتحدة الامريكية، ودعوة الرئيس الأمريكي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لزيارة واشنطن، كأول قائد من دول الخليج، وكذلك تصنيف قطر كحليف استراتيجي خارج حلف الناتو، وهذا دليل على التقدير والأهمية لدولة قطر، ودورها في حفظ الأمن والسلام العالمي. وأوضح د. باعبود ان اختيار دولة قطر للولايات المتحدة الأمريكية شريكا رسميا في العام الثقافي 2021، يعد جزءا من السياسة الناعمة لقطر، وذلك من خلال العمل على تقارب الشعوب والثقافات، وليس فقط التركيز على تقارب الأنظمة السياسة بل تنوع هذه التقارب في شتى المجالات، مضيفا انه ايضا نرى العديد من الجامعات الأمريكية التي لها فروع في دولة قطر، أي ان قطر تعمل باحترافية في رسم سياساتها الخارجية، والقوى الناعمة لها دور كبير. د. محجوب الزويري: قطر نجحت في إظهار نفسها دولة داعمة للاستقرار في المنطقة يرى الدكتور محجوب الزويري، مدير مركز دراسات الخليجية، ان زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى الولايات المتحدة الامريكية، لها اصداء خارجية من قبل ان تتم الزيارة، وذلك منذ الاعلان عنها، خاصة وانه اول زعيم لدولة خليجية يستقبله الرئيس الأمريكي جو بايدن، مشيرا إلى انه تم التركيز على عدة موضوعات تتعلق بالاستقرار الاقليمي، خاصة مع مفاوضات البرنامج النووي الإيراني في فيينا، وقضايا اخرى مثل الملف الافغاني والفلسطيني. وقال ان هناك 4 جولات من الحوار الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة الامريكية، حيث انها قد جرى فيها التركيز على مجالات الدفاع والأمن والاستثمار، مبينا انه بناء على ذلك قد جاء اعلان تصنيف قطر حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهذا الاعلان دلالة قوية على عمق الشراكة السياسية والدفاعية بين دولة قطر والولايات المتحدة الامريكية. وتابع قائلا: وفي الادارات الامريكية السابقة قد تم اعلان 17 دولة كحليف استراتيجي، إلا ان تصنيف دولة قطر يكمن اهميته في التوقيت، خاصة وسط وجود نزاعات في المنطقة وعدم استقرار، مثل العراق واليمن وليبيا، وبالتالي نجحت قطر في إظهار نفسها دولة داعمة للاستقرار في المنطقة، من خلال نهج الوساطة الذي اتخذته، وهذه الحصيلة كانت مقدمات لإعلان تصنيف قطر كحليف استراتيجي. ولفت إلى انه قطر موقفها واضح من الملف الإيراني النووي، ومطالبتها بالعودة لملف 2015 هو مصلحة للجميع. واضاف: اعتقد ان رسالة قطر تشجيع جميع الأطراف على مستوى الاستقرار. د. محمد الكواري: أهمية العلاقات بين البلدين في حل أزمات وقضايا المنطقة اوضح الدكتور محمد سيف الكواري - عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ان زيارة صاحب السمو للولايات المتحدة الأمريكية، كونه اول قائد خليجي دليل على العلاقات الثنائية القوية مع الولايات المتحدة وقطر، بالتنسيق عن كثب على مجموعة واسعة من القضايا الاقليمية والعالمية، مشيرا إلى أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين لحل أزمات وقضايا المنطقة، بالإضافة إلى الصفقات والاتفاقيات التي عقدت بالتزامن مع الزيارة وخاصة على مستوى الاتفاقيات التجارية والتعاون الاقتصادي، يثلج صدورنا، ودليل على ثقل دولة قطر على المستوى الدولي، وخاصة بعد تصنيف قطر حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأشار إلى دور قطر في إمدادات الطاقة العالمية، وتعاونها ومساعدتها لجميع الدولة وخاصة في مجال الطاقة، دليل على مساهمتها في سد احتياجات الدول، ورسالة إلى اهمية تكامل وتعاون الدول في شتى المجالات. وتابع قائلا: لقد رأينا عقد صفقات وشراء طائرات، اي ان الخطوط القطرية تعمل على توفير اسطول بمميزات عالمية، مما يتوج العلاقات بين البلدية على صعيد التبادل التجاري والسياسي، ونتمنى ان يتطور هذه التعاون في مجالات الابحاث والعلوم والاستفادة من العلوم والثقافة الامريكية والعمل على نقلها إلى قطر. ونوه إلى ان قطر قدمت نموذجا يحتذى به من خلال دورها في الوساطة بين الدول في عدة قضايا بالمنطقة، خاصة ان دورها في القضية الافغانية قد أثار اعجاب واحترام كافة الدول، مما جعل الولايات المتحدة تعتمد على قطر في العديد من القضايا الشائكة، وذلك لدورها في حل الازمات وقضايا المنطقة، ونفخر بهذا الأمر. د. فهد الجمالي: تؤكد مركزية قطر في السياسة الخارجية قال الدكتور فهد الجمالي –الاستاذ بجامعة قطر، ان زيارة صاحب السمو إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تساهم في تعزيز العلاقات الوطيدة المتميزة بين الولايات ودولة قطر، كما انها توثق الروابط الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى انها تؤكد على مركزية قطر في السياسة الخارجية، خاصة وانه تم خلالها اعلان تصنيف قطر حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يعكس اهمية العلاقة بين البلدين. ولفت إلى انه ايضا هدفت الزيارة إلى تقوية العلاقات على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، ومناقشة المستجدات على الساحة الخليجية والعربية، بالإضافة إلى عقد الصفقات المختلفة، مما يؤكد حرص قيادة الدولتين على الارتقاء بالعلاقة الممتدة بينهما. واشار إلى ان الزيارة مثمرة ولها اصداء واضحة على الصعيد الدولي، خاصة انها زيارة لأول زعيم خليجي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا دليل على رغبة الطرفين في تقوية اواصر العلاقة بين البلدين، لافتا إلى دور دولة قطر في حل النزاعات وقيامها بالوساطة في الكثير من القضايا التي شهدتها المنطقة، جعلها محط انظار واحترام كافة دول العالم، ومن بينها الولايات المتحدة الامريكية التي حرصت على دعوة صاحب السمو لزيارتها. منصور الخاطر: قطر حليف رئيسي رسالة لقوة العلاقات أكد السيد منصور الخاطر عضو المجلس البلدي المركزي، أن زيارة حضرة صاحب السمو إلى الولايات المتحدة الأمريكية كانت مثمرة، ونتج عنها اتفاقيات وشراكات تعزز الاقتصاد القطري، فضلا عن المكتسبات السياسية للدوحة من الزيارة، باعتبار هذه المباحثات مع الرئيس الأمريكي هي الأولى مع زعيم عربي منذ انتخابه العام الماضي. وأضاف الخاطر أن الرئيس الأمريكي أعلن أمس رسميا نيته تصنيف دولة قطر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي الناتو، مشيرا إلى أن بايدن اعتبر تصنيف قطر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة هو اعتراف بمصلحة واشنطن الوطنية في تعميق التعاون الدفاعي والأمني مع الدوحة. لافتاً إلى أن تسمية دولة كحليف رئيسي غير عضو في حلف الناتو تعد رسالة رمزية لقوة العلاقات الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة بتلك الدولة. وأشار إلى أن الزيارة ساهمت في توطيد العلاقات بين البلدين، التي تعززت مسبقاً منذ أن استضافت الدوحة محادثات أفضت إلى اتفاق 2020 لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، ولعبت دورا محوريا في جهود الإجلاء في أثناء الانسحاب الأمريكي، كذلك أصبحت قطر الممثل الدبلوماسي للولايات المتحدة في أفغانستان بعد سيطرة طالبان على الحكم هناك. فضلاً عن الدور القطري المرتقب لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين الولايات المتحدة وإيران، مما سوف يجنب المنطقة توترات ونزاعات استمرت لسنوات، وسببت زعزعة استقرار المنطقة. وأوضح أن قطر أيضاً ستكون بمثابة المنقذ لأوروبا بإمدادها بالغاز الطبيعي، في حال توترت الأزمة بين روسيا وأوكرانيا من جهة، وأوروبا من جهة أخرى، مما يشير إلى مكانة قطر أيضاً بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وأهميتها السياسية والاقتصادية.

1487

| 02 فبراير 2022

عربي ودولي alsharq
وسائل إعلام أمريكية: الدوحة تدعم واشنطن لمواجهة أزمة جيوسياسية

حظيت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، باهتمام واسع في الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، حيث تطرقت إلى أهمية الأجندة والقضايا التي تطرقت إليها محادثات سمو الأمير في الولايات المتحدة. وأكدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في تقرير نشرته أمس، أن القمة القطرية الأمريكية في البيت الأبيض ركزت على المساعدة في تعزيز إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا في حال تصاعدت أزمة أوكرانيا إلى حرب وقطعت روسيا تدفقها للقارة. وقال أحد المسؤولين للصحيفة: المناقشات بين القطريين والأوروبيين والأمريكيين جارية للمساعدة في الأزمة. وأضاف من أجل التوصل إلى حل قصير الأجل، سيحتاج بعض مشتري الغاز الطبيعي المسال القطري طويل الأجل إلى الاستعداد لتحويل الشحنات إلى أوروبا، مبرزا أن الحكومة القطرية تفضل أن يأتي أي طلب تحويل مباشرة من الولايات المتحدة إلى المشترين. وأبرزت الصحيفة أن حضرة صاحب السمو هو أول زعيم خليجي يلتقي بايدن منذ انتخابه، في علامة على تحول العلاقات الأمريكية مع المنطقة. وقالت الصحيفة إن قطر تستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية وحوالي 10.000 جندي أمريكي.. وقدمت مساعدة حاسمة في إجلاء الولايات المتحدة للمدنيين من أفغانستان وأدارت المصالح الأمريكية هناك منذ الانسحاب الأمريكي، فضلاً عن لعب دور رئيسي في مجالات أخرى تهم الولايات المتحدة، بما في ذلك القضايا الإيرانية والفلسطينية. وبحسب الصحيفة، فقد أكدت الدوحة أنها شريك يمكن الاعتماد عليه للولايات المتحدة. وقال مسؤول قطري رفيع، وهو واحد من عدة مسؤولين من كلا البلدين تحدثوا عن الزيارة: علاقتنا مع الولايات المتحدة كانت قوية لفترة طويلة، مما يثبت أن الدوحة يمكن أن تساعد، وتدعم، وتتبادل الآراء. وأشار تقرير الواشنطن بوست إلى أن سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، توجه إلى واشنطن أواخر الأسبوع الماضي، قبل زيارة صاحب السمو، مباشرة، وذلك بعد لقاءات في طهران مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أميرآبد اللهيان. ووصلت المفاوضات بين القوى العالمية وإيران بشأن تنشيط الاتفاق النووي لعام 2015 إلى مرحلة حاسمة، مع الإبلاغ عن بعض التقدم على الرغم من أن الولايات المتحدة وأوروبا حذرتا من أن وقت الاتفاق ينتهي. وجاءت محادثات الأسبوع الماضي وسط تقارير تفيد بأن إيران تفكر في الاجتماع مباشرة مع المفاوضين الأمريكيين - وقد جرت المحادثات حتى الآن من خلال وسطاء أوروبيين - وقد تكون على استعداد للإفراج عن بعض من مزدوجي الجنسية الأمريكيين والإيرانيين المسجونين في إيران على الأقل. وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن قطر تدعم كلتا المبادرتين وكانت من بين الدول التي حثت الإدارة على أن تكون أكثر استباقية في تحديد ما هي مستعدة للقيام به فيما يتعلق برفع العقوبات مقابل عودة إيران إلى القيود المفروضة على برنامجها النووي بموجب اتفاق 2015. وتريد دول الخليج العربي أيضًا بدء محادثاتها الخاصة مع إيران حول المخاوف الإقليمية، وهو أمر من غير المرجح أن يحدث في غياب العودة الكاملة للاتفاقية، المعروفة باسم خطة العمل الشاملة المشتركة. * اجتماعات مهمة وقالت واشنطن بوست إنه بالإضافة إلى لقاء صاحب السمو مع بايدن يجري سموه محادثات مع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن ووزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس وأعضاء في الكونغرس. ومن المرجح أن تركز تلك المحادثات على أفغانستان، حيث تواصل قطر لعب دور مركزي في تسهيل إجلاء عشرات الآلاف من المواطنين الأمريكيين والمقيمين الدائمين والأفغان المعرضين للخطر. واستضافت قطر المحادثات الأمريكية مع حركة طالبان من خلال ثلاث إدارات أمريكية، حيث واصلت قطر الالتزام بتوفير المساندة للولايات المتحدة. وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن الولايات المتحدة ممتنة بشكل لا يصدق لقطر لدعمها لأفغانستان وتنسب الإدارة الأمريكية أيضا الفضل لقطر في المساعدة على الحد من الصراع العنيف العام الماضي بين إسرائيل وحماس في غزة. * استئناف الإجلاء بدورها أوردت مجلة فورين بوليسي أن أجندة اللقاء بين صاحب السمو والرئيس بايدن مزدحمة بعدد من القضايا الدولية المشتركة. ومن المتوقع أن يعتمد بايدن على دولة قطر لدعمه في مواجهة قوة صادرات الغاز الروسي في أوروبا من خلال إرسال بعض مخزوناته إلى القارة. وتابعت: ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الولايات المتحدة إلى شريكتها قطر للمساعدة في مواجهة أزمة جيوسياسية. ومع رفض إدارة بايدن الاعتراف بحكومة طالبان في أفغانستان، أصبحت قطر الآن الوسيط الرسمي للولايات المتحدة على الأرض، وتتدخل حيث لم تعد السفارة الأمريكية تعمل. كما أخذت قطر زمام المبادرة في رحلات الإجلاء خلال الانسحاب الأمريكي في أغسطس 2021. واستؤنفت تلك الرحلات، التي استأجرتها الحكومة الأمريكية وتديرها الخطوط الجوية القطرية، يوم الخميس الماضي بعد توقف دام أسابيع. كذلك فإن للقضية الإيرانية أهمية في القمة في وقت أظهرت فيه المحادثات في فيينا الهادفة إلى استعادة الاتفاق النووي لعام 2015 مؤشرات على زخم ثابت. وتتمتع قطر بعلاقات جدية مع طهران. وفي هذا الصدد قال كريستيان كوتس أولريتشسن، الخبير في شؤون الخليج بجامعة رايس لمجلة فورين بوليسي: اتفقت سياسات قطر الإقليمية وإدارة بايدن. وأضاف: إنه من المحتمل أنه حتى بعد الخروج الفوضوي من أفغانستان، ستظل الحكومة الأمريكية تتطلع إلى الدوحة لتسوية مشاكلها الأكثر صعوبة. مضيفا: حقيقة أن القطريين لديهم علاقات ويمكنهم الجمع بين الأطراف الذين لا يستطيعون التحدث مباشرة، من وجهة نظر أمريكية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى نتائج مع إيران أيضًا. * قضايا دولية من جهته ذكرت صحيفة ذا هيل أن الأزمة الأوكرانية أصبحت عالمية حيث تتواصل الولايات المتحدة مع الحلفاء الموثوق بهم، القريبين والبعيدين. ويأتي لقاء حضرة صاحب السمو مع الرئيس بايدن في هذا الإطار لإنقاذ الاتحاد الأوروبي من الأزمة، حيث تمتلك قطر ثاني أكبر قدرة تصدير للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الثالثة. ويحاولان معًا تعويض الفارق في حالة قيام روسيا، سادس أكبر مصدر في العالم، بإغلاق الصنابير في أوروبا، أو فرض عقوبات على شركة غازبروم الروسية العملاقة للغاز. إذا قامت روسيا بغزو أوكرانيا، وفرض الغرب بعد ذلك عقوبات كبيرة لمعاقبة الكرملين، فإن لعب ورقة الطاقة سيصبح السلاح الجيو-اقتصادي المفضل لروسيا. وأضاف التقرير: قطر تعتبر منتج الغاز الطبيعي المسال الأقل تكلفة في العالم والحليف القوي للولايات المتحدة، مستعدة لمناقشة القيام بذلك. وفي عام 2011، بعد كارثة فوكوشيما النووية في اليابان، قامت قطر - بحكم الظروف الخاصة - بتغيير مسار إمدادات الغاز الطبيعي لمساعدة طوكيو. سيحتاج بايدن إلى إقناع دولة قطر بأن الظروف الحالية تمثل تهديدًا بنفس الحجم. وسيتعين على البيت الأبيض أيضًا الاستفادة من موافقة مستوردي الغاز الطبيعي الآسيويين الأساسيين في قطر - اليابان وكوريا الجنوبية والهند وباكستان - لاتخاذ مثل هذه الخطوة الدراماتيكية في مجال الطاقة. هذا أمر صعب بطبيعته لأن معظم إمدادات الغاز الطبيعي في العالم مرتبطة بصفقات طويلة الأجل. بالنسبة للولايات المتحدة، فإن معظم هؤلاء المستوردين هم حلفاء وعلى الأقل سيكونون منفتحين على موقف بايدن. وتعمل إدارة بايدن مع حلفاء أوروبيين بشكل متزايد للعثور على موردي غاز طبيعي إضافيين في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى والولايات المتحدة. وأبرز التقرير أن حضرة صاحب السمو هو أول زعيم خليجي يزور البيت الأبيض خلال إدارة بايدن، وهو مؤشر على مدى قرب العلاقة بين الولايات المتحدة وقطر، ومثال قوي على قوة منتج الطاقة منخفض التكلفة. وهي علامة واضحة على طموحات قطر واختبار كبير لتحالفها مع الولايات المتحدة.

2348

| 01 فبراير 2022

عربي ودولي alsharq
وسائل إعلام عالمية: القمة القطرية الأمريكية تناقش ملفات دولية مهمة

أكدت وسائل إعلام عالمية أن لقاء حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في البيت الأبيض، سيكون فرصة لمناقشة مواضيع إقليمية على غرار أفغانستان وجهود الولايات المتحدة لتوفير إمدادات طاقة بديلة لأوروبا في حالة غزو روسيا لأوكرانيا. ومن المرجح أن تغطي الاجتماعات مع كبار المسؤولين الأمريكيين مجموعة من القضايا، وقد كشف البيت الأبيض عن مناقشات مع الحكومات والشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا فيما يخص توفير إمدادات طاقة بديلة لأوروبا في حال اندلاع حرب أوكرانيا. وأشارت التقارير إلى دور قطر الرائد فيما يتعلق بالملف الأفغاني وتطوراته، حيث حلت محل الولايات المتحدة، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع حكومة طالبان. *حل الأزمة الأفغانية وقالت شبكة سي إن بي سي الأمريكية إن إعادة توطين الأفغان البالغ عددهم ما لا يقل عن 12500 لا يزالون في القواعد العسكرية الأمريكية سيكون من أهم المواضيع التي سيتم مناقشتها في اللقاء بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في البيت الأبيض. وبين التقرير: بعد ما يقرب من ستة أشهر من الانسحاب الأمريكي من أفغانستان لا يزال آلاف اللاجئين الأفغان الذين فروا من البلاد يقيمون في القواعد العسكرية الأمريكية في انتظار الحصول على تأشيرات للحصول على سكن دائم وعمل. اعتبارًا من هذا الأسبوع، يعيش 10000 أفغاني في عدة قواعد عسكرية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفقًا للبيانات التي حصلت عليها الشبكة وتحققت منها وزارة الأمن الداخلي. يعيش حوالي 2500 منهم في قواعد عسكرية أمريكية في الخارج، بما في ذلك في قطر. وفي هذا الصدد، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي للشبكة هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، وهذا هو السبب في أننا نستكشف مجموعة متنوعة من الاقتراحات لتبسيط عملية إعادة التوطين، مع الحفاظ على إجراءات الصحة والفحص والتدقيق خصص الكونجرس 13 مليار دولار لعملية التوطين، وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض، ما يقرب من 65000 أفغاني وصلوا إلى الولايات المتحدة قد غادروا القواعد وأعيد توطينهم بشكل دائم في المجتمعات المحلية. من جهتها تحدثت شبكة شبكة أكسيوس الأمريكية، عن والدة أوستن تايس تأمل أن يناقش بايدن القضية مع حضرة صاحب السمو. وقال التقرير: تأمل والدة أوستن تايس، الصحفي الأمريكي المختطف في سوريا عام 2012، أن تكون قضية ابنها على جدول الأعمال عندما يزور اليوم واشنطن. تتمتع قطر بتاريخ طويل من التوسط في إطلاق سراح الرهائن، بما في ذلك الأمريكيون مثل الرقيب في الجيش بو بيرجدال. أخبرت ديبرا تايس أكسيوس أنها تعتقد أن قطر يمكن أن تساعد في تأمين حرية أوستن إذا حصلت على موافقة من الولايات المتحدة، التي تفرض عقوبات شديدة على نظام الأسد في سوريا. كانت قطر قد سهلت إطلاق سراح الكاتب الأمريكي بيتر ثيو كيرتس من فرع القاعدة في سوريا. كما تقدم قطر الدعم لمركز ريتشاردسون الذي أمّن الإفراج عن الصحفي الأمريكي داني فينستر من ميانمار في نوفمبر. * تأمين الطاقة أورد تقرير راديو أوروبا أن القمة القطرية الأمريكية ستشهد مناقشات بين واشنطن والدوحة حول كيفية تلبية احتياجات أوروبا من الطاقة إذا تقلصت الإمدادات الروسية في حالة غزو موسكو لأوكرانيا. إلى جانب مناقشة أمن الشرق الأوسط، والحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية، والوضع في أفغانستان، حيث تدهورت الأوضاع الإنسانية بشكل كبير في أعقاب انسحاب الجيش الأمريكي، واستيلاء طالبان على السلطة العام الماضي. وتابع: قطر هي أحد المنتجين الرئيسيين للغاز الطبيعي المسال في العالم وهي من بين الدول التي تأمل الولايات المتحدة أن تساعد أوروبا. وينتشر نحو 125 ألف جندي روسي بالقرب من الحدود الأوكرانية. وحذر بايدن مرارًا وتكرارًا من أن روسيا ستواجه عواقب وخيمة إذا غزت أوكرانيا مرة أخرى، بعد ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014. وفي 26 يناير، قالت إدارة بايدن إنها على اتصال بموردي الغاز والنفط من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا لتعزيز الإمدادات إلى أوروبا في الأسابيع المقبلة كجزء من الخطوات لتقليل خطر قيام روسيا بقطع الطاقة في الصراع المتصاعد على أوكرانيا. *صفقة بوينغ من جهتها تحدثت صحيفة دي فيلت الألمانية عن إمكانية ان تشهد زيارة حضرة صاحب السمو لواشنطن إنهاء اتفاق تجديد أسطول قطر المكون من نحو 34 طائرة شحن بطراز 777 إكس الجديد. وذلك في ظل تصاعد الخلاف بين إيرباص والخطوط الجوية القطرية: بعد أن طالبت القطرية بملايين الدولارات للتعويض عن الأضرار التي لحقت بالطلاء، وألغت شركة إيرباص طلبًا بقيمة المليارات. وتابع التقرير: لقد تراجعت أبعاد وظروف الصراع بين إيرباص والخطوط الجوية القطرية في تاريخ الطيران وأصبح الآن تبادلًا مفتوحًا للضربات. كانت القطرية واحدة من عملاء إيرباص الرئيسيين وساهمت في صعود مجموعة الطيران بطلبات تبلغ قيمتها المليارات. نقطة البداية هي نزاع أثارته القطرية حول الأضرار التي لحقت بطلاء الطائرة A350. من وجهة نظر القطرية، أن الضرر ليس بأي حال من الأحوال سطحيًا فحسب بل خطير. وجاء في بيان أن إلغاء شركة إيرباص طلب شراء طائرات طراز A321 Neo، وبالتالي اتساع نطاق النزاع، أمر مؤسف ومحبط للغاية. النزاع الآن قيد النظر أمام محكمة لندن العليا. وبحسب تقارير إعلامية، تطالب قطر بتعويض قدره 618 مليون دولار بالإضافة إلى أربعة ملايين دولار أخرى في اليوم لأن طائرات A350 لم يعد من الممكن استخدامها. ستكون هناك جلسة استماع في أبريل. وتريد شركة إيرباص الاستعانة بخبير مستقل يوضح ما إذا كان تلف الطلاء وثيق الصلة بالسلامة. وقد ألغت شركة إيرباص طلبا للخطوط الجوية القطرية لشراء طائرات بعد أن رفعت شركة الطيران القطرية دعوى قضائية ضد شركة تصنيع الطائرات للحصول على أكثر من 600 مليون دولار بسبب عيوب في الطلاء والأسطح تقول الشركة إنها أجبرتها على إيقاف 21 طائرة A350. استبعدت الخطوط الجوية القطرية شركة إيرباص من محادثات شراء طائرات شحن جديدة وقالت إنها تدرس عرضا جذابا من بوينغ لإطلاق نسخة شحن مقترحة من طائراتها 777 إكس. وقال مسؤولان مطلعان على الأمر إن اتفاق تجديد أسطول قطر المكون من نحو 34 طائرة شحن بطراز 777 إكس الجديد قد يأتي خلال زيارة صاحب السمو الحالية لواشنطن، بينما حذرا من أن المحادثات لم تنته بعد.

2900

| 31 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
خبيران أمريكيان لـ الشرق: اتفاقيات قطرية أمريكية لدعم الاستثمارات

أكد خبيران اقتصاديان أمريكيان على أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للقاء فخامة الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي من المتوقع أن يتم ترجمتها عبر اتفاقيات مهمة ومرتقبة سيجري توقيعها خاصة على الصعيد الاقتصادي، وسيسعى الرئيس بايدن بدوره إلى بحث أجندته الرئاسية الخاصة بالملفات الاقتصادية وسبل خلق فرص عمل واعدة في السوق الأمريكية عبر الاستثمارات الإيجابية مع الحلفاء وبخاصة في ضوء الشراكة الممتدة مع دولة قطر، وذلك انطلاقاً من امتلاكها للعديد من الأصول الاستثمارية المهمة في أمريكا أبرزها مجالات الطاقة والنقل الجوي والاستثمار العقاري وخدمات الإسكان والضيافة والفنادق الفاخرة، والمراكز الحيوية وأيضاً في قطاع التكنولوجيا وسيلكون فالي عبر شركات تكنولوجيا التعليم وخدمات النقل الداخلي وتطوير الجينات الطبية وصناعة السيارات الكهربائية وما يرتبط بتكنولوجيا برمجة الصناعات العسكرية، والعديد من المجالات الأخرى التي تنشط بها محفظة صندوق قطر السيادي لأعوام طويلة، وذلك عبر شراكات طويلة المدى مع الشركات الاستثمارية العملاقة في مجال الأصول المالية التي تطور أكثر من مشروع في مدن حيوية في أمريكا. ◄ أرقام مهمة يقول جاي مادكس، المدير المالي بمجموعة كابيتال بيزنس للتمويل والاقتصاد الاستشارية بأمريكا: إن هناك أرقاماً مهمة يجب ذكرها في إطار تطور العلاقات الإيجابي بين البلدين؛ حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكبر وأهم الشركاء التجاريين لدولة قطر، بحجم تبادل تجاري يصل إلى حوالي 6 مليارات دولار، كما أن الميزان التجاري الثنائي حقق فائضا لصالح الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 4 مليارات دولار قبل عامين، كما احتلت أمريكا المراكز الأولى في قائمة الدول المصدرة إلى قطر خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في ظل تضاعف حجم الاستثمارات والتجارة ما بين البلدين، كما أن عدد الشركات الأمريكية العاملة في دولة قطر بلغ ما يزيد عن 650 شركة منها حوالي 117 شركة مملوكة بالكامل وبنسبة 100 بالمائة للجانب الأمريكي، وقد عملت قطر على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة على مدى سنوات عديدة بما أسهم في توفير الآلاف من فرص العمل في كافة أنحاء أمريكا. كما تضمنت الاستثمارات شراكات مع العديد من الشركات الأمريكية بما في ذلك شركة إكسون موبيل، وشركة كونوكو فيليبس، وشركة رايثيون، فيما ساهمت الخطوط الجوية القطرية عبر استثماراتها بأمريكا في أن تدعم الاقتصاد الأمريكي عبر تخصيصها لنحو 92 مليار دولار لشراء 332 طائرة أمريكية الصنع بما أسهم بتوفير أكثر من 527 ألف فرصة عمل، وذلك في ولايات مختلفة كولاية تكساس وأيضاً كاليفورنيا وفلوريدا وغيرها من الولايات التي تعد من أكثر الوجهات الجاذبة لهذه الاستثمارات؛ خاصة في ظل إعلان جهاز قطر للاستثمار عن تخصيص ما قيمته 45 مليار دولار من الاستثمارات للفترة المتراوحة بين عامي 2015 و2022، حيث سيتم توجيه 10 مليارات دولار منها للاستثمار في قطاع البنية التحتية كواحد من أبرز القطاعات التي تشهد تميزاً ثنائياً في العلاقات المشتركة، كما ارتكزت الاستثمارات القطرية أيضاً على مشاريع الحكومة الفيدرالية الأمريكية وبخاصة مشاريع البنية التحتية وغيرها من المشاريع المشتركة، لترتفع نسبة الاستثمارات لتبلغ نسبة تقدر بحوالي 145 مليار دولار في مختلف القطاعات الأمريكية. ◄ دفعة جديدة وأوضح جاي مادكس، في تصريحاته لـ الشرق: إن الزيارة المهمة لصاحب السمو إلى البيت الأبيض تعطي دفعة جديدة للعلاقات الإيجابية والتي كانت بارزة في التقارب الدبلوماسي بين البلدين، وجرت العادة في تلك الزيارات الرفيعة أن ينتج عنها اتفاقات مهمة يتم توقيعها في أكثر من صعيد، سواء عبر صفقات استثمارية ضخمة في مجالات النقل الجوي والتعزيز الأمني والدفاعي، أو تعهدات مكثفة بشأن حزمة استثمارات مستقبلية تصوغ أحد خطوط الاستثمار الخاصة بجهاز قطر السيادي الذي وجه نشاطه في السوق الأمريكية بصورة مكثفة للغاية في السنوات الأخيرة، وتستكمل ما تم البناء عليه من روابط اقتصادية مشتركة في الحوارات الإستراتيجية واللقاءات المهمة لمسؤولين اقتصاديين من كلا البلدين بأرفع المناصب في وزارة الخزانة الأمريكية والمالية القطرية عبر بحث خطط اللجان الثنائية في مجال التعاون الاقتصادي من أجل مناقشة واقع ومستقبل الطموحات الاقتصادية القطرية في أمريكا، والعمل لبحث فرص زيادة الاستثمار في الاتجاهين وتعزيز العلاقات الاقتصادية في مجالات عديدة شملت الطاقة والدفاع والأمن والنقل الجوي والعقارات وغيرها من روابط الاستثمار الرئيسية، في ضوء وجود حرص أمريكي متزايد تجاه الاستثمارات القطرية بأمريكا انطلاقاً من ضوء ما ساهمت به الدوحة في خلق آلاف فرص العمل في السوق الأمريكية؛ جعلت التوجهات الرسمية الرفيعة بكلا البلدين تدعم بحث فرص وجود روافد اقتصادية متعددة في مجالات مختلفة من بينها الطاقة والعقارات والنقل الجوي والتكنولوجيا وخدمات الضيافة وتجارة التجزئة، وغيرها من المشروعات الأمريكية المتنوعة التي لم تقتصر على العاصمة واشنطن مثل مشروع سيتي سنتر، أو الاستثمار العقاري البارز في مشروع مانهاتن ويست بنيويورك والفنادق الشهيرة مثل فندق سانت ريجيس، وأيضاً الاستثمارات العقارية في لوس آنجلوس، ومكتب الاستثمارات الخاص في سان فرانسيسكو وسيلكون فالي. ◄ دبلوماسية تعزيز الأعمال وقالت ليز فارنيستاين الخبيرة المالية في ناسداك وأستاذة الاقتصاد بجامعة إلينوي: إن دور تلك الاستثمارات ملحوظ بكل تأكيد في تطوير العلاقات بين الدوحة وواشنطن والتي تعززها تلك الزيارات الرسمية المهمة في ضوء تقارب العلاقات المتزايد طوال الفترة الماضية بصورة أكثر شمولاً وعلى أكثر من مستوى، وانبسط منها تعاون ومقترحات عديدة رسخت شراكة إيجابية بين المسؤولين القطريين واستثمارات صندوق الثروة السياسة، والوزارات والمؤسسات الفاعلة في إدارة الرئيس جو بايدن؛ فرسمت قطر صفحة مختلفة تماماً وتاريخية مع إدارة بايدن في الملف الأفغاني وكانت ملاذاً وفر الدعم في مأزق معقد، الأمر الذي جعل البنتاغون والخارجية تحفظ بالكثير من التقدير لدولة قطر دورها البارز على مدار عقود لحفظ الاستقرار في أفغانستان، وهذه الموجة الدبلوماسية الفاعلة والنشطة واللقاء الاستثنائي ما بين صاحب السمو والرئيس بايدن من شأنه أن يدفع العلاقات الاقتصادية لمزيد من آفاق التعاون. ◄ أدوار مهمة وتابعت ليز فارنيستاين تصريحاتها موضحة: وجدير بالذكر إن الدوحة ساعدت بصورة لافتة عبر الاستثمار بعدد من الشركات الأمريكية وحتى مساهمتها ومساعدتها لشركات عالمية متطورة في أن تبسط طريقها إلى السوق الأمريكية ما يعزز الأعمال ويخلق فرص نجاحات متميزة، خاصة إن قطر تنشط بوضوح في عدد من الدول الآسيوية وساعدت استثماراتها في أن تمهد الفرص لعدد من شركات التكنولوجيا التي تستثمر فيها قطر في أن تكون في خريطة الشركات الأجنبية الفاعلة في السوق الأمريكية؛ حيث إن صندوق قطر السيادي تبنى نهجاً يستهدف تنويع المحفظة الاستثمارية لتضم بجانب المشروعات العقارية والفنادق والبنوك والتي كانت سمة مميزة لاستثمارات قطر في أمريكا لعقود مضت، لتدخل إستراتيجية جديدة من محاولة الاستثمار في سوق التكنولوجيا الواعدة والشركات والتطبيقات التكنولوجية الذكية التي تحقق أرباحاً قياسية، كما أن قطر أيضاً تشارك مع رؤوس الأموال الصينية في مشاريع نشطة خاصة بشركات السيارات العاملة بالكهرباء والتي لا تستهدف مجرد أن تكون منافس لتيسلا ولكن لتفوقها من حيث المكانة في سوق السيارات بالكامل، والعديد من الملامح الأخرى الخاصة بالاستثمارات القطرية توضح إستراتيجية التنويع والتي نجحت بذكاء في تحقيق وضع إيجابي في شركات التكنولوجيا بأمريكا؛ حيث إن هذا كان واضحاً من خلال التقارير المالية الخاصة بالأرباح لعدد من الشركات الأمريكية ومنها المتخصصة في قطاع التكنولوجيا، خاصة أن وباء كورونا لعب بدرجة كبيرة في أن تنشط الشركات الرقمية في تلك الفترة من الجائحة على صعيد الأرباح المحققة مقابل روافد العمل والاستثمارات الأخرى، وهي مؤشرات قرأتها لجان التقييم بصندوق الثروة السيادي بقطر لتعزز إستراتيجية متميزة لضخ استثمارات جديدة في السوق الأمريكية تبني على قوة العلاقات الدبلوماسية وتميزها.

3485

| 31 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
السفير مشعل بن حمد لـ الشرق: زيارة صاحب السمو تعزز التعاون مع أمريكا

أكد سعادة السفير مشعل بن حمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى الولايات المتحدة الأمريكية على الأهمية الخاصة لزيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للقاء فخامة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالبيت الأبيض، في قمة ثنائية مهمة في ضوء طفرة فريدة وخاصة في العلاقات ما بين البلدين التي أكد أنها أقوى من أي وقت مضى وبنيت على أساس من الثقة والرؤى المشتركة لكلا البلدين من أجل حفظ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، منوهاً إلى دور اللقاء الدبلوماسي الرفيع وما سبقه من حوارات إستراتيجية مهمة في تعزيز وتعميق التعاون القوي بالفعل مع الولايات المتحدة ونقله إلى آفاق أكثر رحابة، معبراً عن مدى حماسه البالغ لمستويات التعاون غير المسبوقة التي تجمع بين البلدين، ومنوهاً في الوقت ذاته إلى الشراكة القطرية الأمريكية في ملفات مكافحة الإرهاب والتبادل التجاري والاقتصادي، والنهج القطري الدبلوماسي في الوساطة والتهدئة لاحتواء النزاعات وتخفيف التوترات وحفظ الاستقرار في المنطقة والعالم. ◄ زيارة رفيعة * ما دلالات الزيارة المهمة لصاحب السمو للبيت الأبيض في ضوء العلاقة التاريخية الخاصة التي تجمع الدوحة وواشنطن؟ - إن زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، إلى واشنطن، للقاء فخامة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تأتي في ظل الطفرة الواضحة في العلاقات ما بين البلدين، وأنا متحمس للغاية لمستوى التعاون بين الدوحة وواشنطن في مختلف المجالات، لاسيما على الصعيدين العسكري والأمني؛ ذلك على صعيد امتلاك بلدينا للمنظور ذاته وتوافق الرؤى ما بين الدوحة وواشنطن تجاه ما يطرأ على ساحتنا الإقليمية والدولية من تحديات متصاعدة، في ضوء علاقات فريدة وخاصة تجمعنا، أساسها الثقة التي بنيت عليها علاقات الدولتين وخدمة المصالح الثنائية لكل من قطر وأمريكا وكذا ما يصب في الصالح العام من أجل تحقيق السلام الإقليمي والعالمي. وإن دولة قطر لتفخر وتعتز بما تنتهجه بصفة متواصلة وتستثمره في الحوارات المتجددة والشراكة والتعاون طويل الأمد مع حلفائنا في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن أهمية الشراكة الإستراتيجية بين بلدينا وأهدافنا المشتركة المتمثلة في السلام والاستقرار والرفاهية لشعوبنا، خاصة في ظل ما تحقق من مكتسبات هائلة نسعد بالاحتفاء بها اليوم مع الاحتفال في 2022 بالذكرى الخمسين للعلاقات الدبلوماسية؛ حيث جرى على مدى العقدين الماضيين تعزيز العلاقات بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية على المستويات كافة، انطلاقاً من قوة الشراكة القطرية- الأمريكية في شتى المجالات المتعددة وبشكل خاص في أوجه التعاون الثقافية والسياسية والأمنية والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، ودعم آفاق التعاون التجاري والاستثماري المشترك. * ما هي الأدوار المتعددة لسفارة قطر بواشنطن لتدعيم العلاقات الثنائية على أكثر من مستوى؟ - إننا نعمل مع شركائنا وأصدقائنا في الولايات المتحدة عبر أدوار عديدة تقوم بها سفارة قطر بالعاصمة الأمريكية واشنطن، لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات لا تقل أهمية عن التقارب السياسي، ذلك عبر أدوار تنموية وإنسانية وثقافية ورياضية، انطلاقاً من الشراكة المسؤولة لنا من ضرورة المساهمة بدور لافت وكبير للغاية من أجل الاحتفاء بالبرامج الثقافية والفنية الثرية عبر مد جذور التواصل الثقافي والإنساني واستضافة العديد من الفعاليات والمعارض المتميزة، ودعم أوجه العمل الإنساني والتنموي، وصياغة علاقات شراكة قوية مع مؤسسات العمل المدني البارزة في أمريكا. ولعبت سفارتنا بواشنطن دوراً كبيراً في التأكيد على الرؤية الإيجابية المشتركة بامتلاك الدولتين للنظرة ذاتها تجاه العالم وخاصة في الملفات الثقافية والإنسانية والفنية والرياضية والتنموية، خاصة أن بيننا الكثير من التشابه بشكل عام في الغايات الحميدة التي نسعى لتأكيدها، ونستثمر علاقاتنا الخاصة من أجل تحقيقها. كما لعبت الصناديق الخاصة التي أشرفت عليها سفارتنا بواشنطن عبر توجيهات صاحب السمو أمير البلاد المفدى، بالمساهمة في إنقاذ الأرواح ومساعدة الكثير من الأسر وتطوير العمل الإنساني المثمر إيجابياً، وامتداد العلاقات الأمريكية- القطرية على الصعيد الشعبي في مختلف الولايات الأمريكية. ◄ مباحثات مهمة * كيف ستنعكس المباحثات المهمة بين صاحب السمو والرئيس بايدن على واقع التبادل التجاري والأدوار المهمة للحوارات الإستراتيجية في تعزيز العلاقات؟ - إن زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، تدعم بكل تأكيد الخط المتصاعد للتنمية في معدلات التبادل التجاري الثنائي بين البلدين؛ فقد أصبحت قطر واحدة من أهم الشركاء التجاريين بالنسبة لأمريكا في المنطقة وواحدة من المستثمرين الرئيسيين في الاقتصاد الأمريكي، كما أن الحوارات الإستراتيجية المهمة التي جمعت بين قطر وأمريكا شكلت عبر سنواتها الأربعة الماضية معلماً متجدداً كل عام من آفاق العلاقات الثنائية المتنوعة لتضم قطاعات عديدة جديدة مع شركائنا الأمريكيين من أجل تعزيز وإعطاء زخم جديد للتعاون القطري- الأمريكي القوي في كافة المجالات المتنوعة، خاصة أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فقط، بل تطوير التجارة والاستثمارات الثنائية شكل عنصرا قويا في علاقاتنا على مدى العقد الماضي، فأصبحت دولة قطر واحدة من الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ذلك، فإن قطر وضعت نفسها من بين المستثمرين الرئيسيين في الاقتصاد الأمريكي. وقد وجدنا الاستثمارات القطرية بارزة في قطاعات رئيسية مثل البنية التحتية والتكنولوجيا والعقارات، كما شملت خطط الطاقة استثمارات تقدر بـ 20 مليار دولار في السنوات الأخيرة، ومن المهم التأكيد الواضح بين القيادتين الرفيعتين بكلا البلدين عما يجمعهما من التزام واضح من قبل دولة قطر بالعمل جنبا إلى جنب مع الإدارة الأمريكية لزيادة تعزيز الشراكة الإستراتيجية وتعميق التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعبين القطري والأمريكي. * كيف ساهم الملف الأفغاني في تطوير العلاقات الإيجابية الخاصة مع إدارة الرئيس بايدن؟ - إن دولة قطر منذ استضافتها لمباحثات السلام الأفغانية تبنت نهجاً لتسهيل الخطوات الرامية إلى المضي قدماً، والعمل على حث الأطراف من أجل الحوار المثمر وتحقيق نتائج إيجابية عبر مائدة التفاوض والتواصل الدبلوماسي حتى لا يتحول الوضع المعقد في أفغانستان إلى سيناريوهات أكثر تعقيداً، فبادرت قطر بالشراكة الإيجابية مع أصدقائنا في الولايات المتحدة في مهام الإجلاء وسعينا المشترك من أجل إنقاذ آلاف الأرواح. واستضافت الدوحة مباحثات مهمة بين الأطراف الأفغانية والمسؤولين الأمريكيين، ودعمت دولة قطر من البداية ما يصب في صالح الشعب الأفغاني والدولة الأفغانية، وتبنت عبر دبلوماسيتها في الوساطة وتغليب الأولويات الإنسانية دوراً مهما في الملف الأفغاني، ولعبت دورا كبيرا في تضافر الجهود القطرية- الأمريكية للوصول لمستويات من التعاون غير المسبوقة في فترة تزداد فيها العلاقات قوة تاريخياً، وتبني على ما كانت عليه العلاقات قائمة بالفعل من خصائص متميزة كشراكة وتحالف تاريخي يجمع ما بين الدوحة وواشنطن. * في تقديرك ما هي أهم الثوابت التي ترتكز عليها الجهود القطرية والأمريكية المشتركة خاصة في ظل العديد من التحديات العالمية؟ - إن قطر وأمريكا تعملان معاً من أجل تعزيز السلام في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم، وستلعب الحوارات المثمرة واللقاءات البناءة دورا في تعزيز آفاق التعاون المختلفة التي تجمع ما بين الدوحة وواشنطن، وقد لعبت المساهمات الرفيعة لسفارة دولة قطر في عدد من الفعاليات المختلفة دورا في تعزيز الحوار الثقافي المتبادل وتبني المبادرات الفنية الرامية إلى التقارب الشعبي. كما أن العلاقات بين قطر والولايات المتحدة هي أقوى من أي وقت مضى، وقد ساهم الملف الأفغاني وغيره من الملفات المهمة والحيوية في أن تعزز تلك العلاقات القوية بالفعل بين بلدينا، فهي تنطلق أيضاً من شراكتنا فيما يتعلق بحفظ أمن واستقرار الشرق الأوسط والعالم، والتغلب على التحديات والتهديدات والتي نضع فيها المجاعات والأزمات الإنسانية وتهديداتها في المقدار ذاته مع المخاطر الإرهابية. وفي ضوء ذلك كان التعاون الخاص ما بين قطر وأمريكا في ملفات حيوية مثل مكافحة الإرهاب، حيث تتمثل خصوصية الشراكة في كون الدوحة أول من وقعت من دول المنطقة مذكرة تفاهم لتعميق الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، كما تستضيف الدوحة قاعدة العديد التي تمثل قاعدة حيوية مهمة للقوات العسكرية الأمريكية في المنطقة. كما عززت قطر من شراكتها العسكرية مع القوات الأمريكية عبر تطوير منظومتها الدفاعية بالأسلحة من أكبر الشركات بالولايات المتحدة وتواصل التدريبات المشتركة وغيرها من المهام المتعددة التي تقوم بها الدوحة في هذا الصدد، كما أن نهج الوساطة الذي تبنته قطر كان انطلاقاً من سياستها ورؤيتها في تعزيز الحوار الداعم لتخفيف التوترات واحتواء النزاعات، ولم يقتصر الأمر فيما يتعلق بالأدوار المحورية في أفغانستان، ولكن أيضاً في غزة ولبنان ودارفور، وهي تنطلق من القناعات الراسخة لدى الدبلوماسية القطرية في حفظ وتدعيم السلام في المنطقة والعالم.

4197

| 30 يناير 2022

محليات alsharq
القمة القطرية الأمريكية تعكس قناعة واشنطن بدور الدوحة في تسوية النزاعات

عكست القمة القطرية الأمريكية التي عقدت اليوم في الرياض بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قناعة الإدارة الأمريكية الجديدة بريادة قطر في تسوية العديد من النزاعات والأزمات الإقليمية على أساس عادل، وهو الأمر الذي بوأها مكانة لا يمكن تجاوزها ومنحها ثقلاً على خريطة الهوية العربية والإسلامية. ويجمع مراقبون لقمم الرياض الثلاث ان مشاركة قطر في القمتين الخليجية والعربية الإسلامية مع الجانب الأمريكي كان مهما، للانخراط الإيجابي الواسع لقطر في القضايا الدولية وتبنيها دبلوماسية الوساطة والدبلوماسية الناعمة في حلحلة العديد من أزمات الإقليم، في اطار سعي قطر للقيام بدور فاعل في القضايا الاقليمية. مشاركة صاحب السمو في قمم الرياض ولا شك، ان القمة القطرية الامريكية التي عقدت بفندق الريتز كارلتون في الرياض على هامش اللقاء الثلاثي الأمريكي السعودي والخليجي والعربي الإسلامي سيكون لها نتائجها الإيجابية في العلاقات بين البلدين أولا، وفي مجمل العلاقات العربية والخليجية الأمريكية، خصوصا مع الرسائل الإيجابية التي بدأت إدارة الرئيس ترامب في اطلاقها تجاه المنطقة وتوجهها المعلن لكبح جماح التدخلات الإيرانية المثيرة للبلبلة والنزاعات الطائفية والإرهاب في المنطقة. واعتبر عضو مجلس الشورى السعودي السابق والخبير السياسي د. محمد آل الزلفة في تصريح لـ" الشرق " أن القمة القطرية الأمريكية ومشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في قمم الرياض كان مهما وحيويا لآن قطر تعمل مع شقيقاتها الخليجيات بطريقة تمكن دول المجلس من إعادة بوصلة السياسة الأمريكية تجاه المنطقة الى مدارها الطبيعي والصحيح، بعد خروجها عن هذا المدار في عهد الرئيس أوباما. ويقرأ المحللون السياسيون حرص الرئيس ترامب على التعرف على وجهة النظر القطرية إزاء الملفات الساخنة في المنطقة في مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمات في سوريا واليمن ومكافحة الإرهاب والتطرف اللذين يهددان الأمن والاستقرار في العالم، فضلا عن الدور الإيراني في زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربية وشبه الجزيرة العربية بأنه دليل على مكانة قطر دوليا وعلى مستوى الاقليم. وكانت قمة الرياض فرصة لقطر والولايات المتحدة لتبادل وجهات النظر حول مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين، الى جانب استشراف مستقبل الإقليم في ظل التوجهات الجديدة لادارة ترامب التي جاءت مختلفة عن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وسعي إدارة ترامب لبناء جسور ثقة مع السعودية ودول الخليج بعد تزعزعها في عهد أوباما. ولأن المصالح المشتركة وحمايتها باتت هي القواعد التي تبنى على اساسها العلاقات الدولية والضامن لاستقرار هذه العلاقات ونموها، فإن نظام المصلحة الأمريكي الذي يعتمده الرئيس ترامب والولايات المتحدة، كمعيار لعلاقاتها مع الدول، لابد أن يقابله معيار نظام المصالح للدول العربية والإسلامية فرادى ومجتمعة، وهو ما رسخته قمم الرياض الثلاثية واللقاءات الثنائية التي عقدت على هامشها. وفي اتصال مع أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الملك سعود د. حمود ناجم العقلا اعتبر أن القمة الخليجية الامريكية وحرص الرئيس ترامب على عقد محادثات ثنائية مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد نجحت في تعزيز قناعة الإدارة الأمريكية الجديدة لاعتبار قطر والسعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي هي الشريك الأفضل لواشنطن في مكافحة الإرهاب وتسوية النزاعات وإزالة التوترات وصناعة الاستقرار والأمن في المنطقة التي تعتبر اهم مصدر للطاقة في العالم. ويتفق المراقبون للقمة القطرية الأمريكية، أن كلمات الإشادة القوية التي ادلى بها الرئيس دونالد ترامب تجاه قطر، وتطلعه الى علاقات جيدة معها، نابع من قدرة الدوحة في ان تصبح رائدة عربيا وخليجيا من خلال دبلوماسيتها التي تركز على الحرفية والحنكة السياسية، التي مكنت قطر من بناء شبكة علاقات إقليمية ودولية اهلتها الى لعب دور قوي ومؤثر في الكثير من الأزمات في المنطقة منها الصراع في ليبيا والسودان. وبلا شك فان العلاقات الحميمية بين قطر والولايات المتحدة سوف تنصب خيرا وفيرا الى بقية دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة وان قطر تعتبر التجمع الخليجي المتمثل في مجلس التعاون الخليجي هو الاطار الأمثل لتحرك سياستها الخارجية على اعتبار ان امن واستقرار دول المجلس كل لا يتجزأ، خاصة في ظل تنامي التهديدات الداخلية والخارجية في المنطقة العربية التي أصبحت بفعل ما يحدث في سوريا وليبيا واليمن من أكثر المناطق توترا في العالم. أما الباحث والمحلل السياسي السوداني مكين حامد تيراب فقد رأى ان المحادثات التي عقدها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب على هامش قمم الرياض ثلاثية الابعاد فضلا عن مشاركة قطر في اثنتين من هذه القمم كانت مهمة في ضرورة التعرف الى مواقف ورؤى الإدارة الأمريكية الجديدة إزاء ما يتهدد المنطقة من تنامٍ للإرهاب، إضافة إلى مشاريع ومخططات بعض الدول الإقليمية التي تستهدف أمن وسلام المنطقة، وضرورة الوقوف على توجهات الإدارة الأمريكية.

493

| 21 مايو 2017