رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
الحرب الأمريكية ضد "داعش" تعرض نظام الأسد للخطر

تتزايد خلافات الرأي بين مؤسسات الإدارة الأمريكية بشأن توسيع إستراتيجية الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، لتشمل النظام السوري، لكن البيت الأبيض لا يلوح بإجراء أي تغيير "واسع النطاق" في الإستراتيجية المذكورة، على الأقل أمام عدسات الإعلام. أخطار كبيرة ويحمل ضم الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى الإستراتيجية أخطارًا كبيرة بالنسبة لأوباما، الذي يسعى إلى حل سياسي للحرب السورية، بعيدًا عن التدخل العسكري فيها. تخوفات من مشاركة المعارضة السورية في ضرب "داعش" وأكثر ما يجري الحديث عنه، هو ردود الأفعال الشديدة للدول المساندة لنظام الأسد، كروسيا، فضلًا عن تردد بعض الحلفاء الأوروبيين غير الراغبين بالتدخل في الأزمة السورية. وتعتقد الإدارة الأمريكية أن تدريب المعارضة السورية وتزويدها بالعتاد في مواجهة "داعش"، يمكن أن يُستخدم أيضًا في محاربة الأسد، وبذلك تصيب إستراتيجية مكافحة "داعش" النظام السوري بطريقة غير مباشرة، ولم يفتأ الناطقون باسم الإدارة الأمريكية، يتحدثون عن أن إضعاف تنظيم "داعش" سيقوي المعارضة السورية، وهو ما سيساعد على إرغام الأسد على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأثارت الإستراتيجية منذ طرحها تساؤلات، حول القسم الخاص بسوريا من مكافحة "داعش"، دون إنهاء الحرب الدائرة في البلاد، وفي هذا الخصوص يقول خبير الشؤون السورية في معهد بحوث الشرق الأدنى بواشنطن، أندرو تابلر، "إن هناك الكثير مما قيل ولم يطبق في الأزمة السورية"، مضيفا، "لا أحد يعتقد أن الرئيس أوباما يريد فعل شيء حقًّا في الموضوع السوري، حتى أن المسؤولين الحاليين يقولون بضرورة وجود خطة لحل سياسي، لكن هذه الخطة غير متوفرة". ومن أكبر العقبات التي تقف أمام الإدارة الأمريكية أن ضربها لتنظيم "داعش"، سيساعد النظام السوري، الذي يحارب بدوره التنظيم، على توجيه ضربات أقوى لقوات المعارضة، التي ستضعف بالتالي خلال قتالها في الميدان ضد "داعش". وهذا ما يزيد من تعقيد معضلة الأسد أمام الإدارة الأمريكية، التي تقول، إن "النظام فقد مشروعيته وعليه التنحي"، من جهة، ولا ترغب في الحل العسكري من جهة أخرى. ولا يبدو الحل السياسي ممكنًا ما لم تحقق المعارضة السورية التفوق على الأرض. خلافات أمريكية وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية، مارتن ديمبسي، في جلسة بالكونجرس في سبتمبر الماضي، إنه قد ينصح أوباما باستخدام القوات البرية، في حال فشل إستراتيجية مكافحة "داعش". فيما وجّه وزير الدفاع، تشاك هاجل، خطابًا إلى مستشارة الأمن القومي، سوزان رايس ضمنه انتقادات شديدة، وحذر من انهيار السياسة الأمريكية الخاصة بسوريا بسبب عدم وضوح نوايا الإدارة تجاه الأسد. وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاجل كما لوحظ أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية انتقدوا الإستراتيجية في وسائل إعلامية، شرط عدم الكشف عن هويتهم، حيث قال مسؤول عسكري، حول العمليات ضد داعش، "علينا أن نشكل قوة موثوقة، خلال زمن كافٍ، قادرة على تغيير الوضع في الميدان، نحن نرى أن المعارضة المعتدلة تضعف تدريجيًّا". وعلى الرغم من إبداء المؤسسات المختلفة في الإدارة الأمريكية رأيًا مغايرًا لأوباما وفريقه، إلا أن الرئيس الأمريكي لا ينظر بحماس إلى التدخل العسكري في سوريا، وزج الجيش في حرب جديدة، كما هو معلوم عنه. ويتجنب أوباما إرسال وحدات برية إلى سوريا، خشية احتمال اشتباكها مع قوات النظام. ويعتقد أنه في حال الإطاحة بالأسد دون التوصل إلى اتفاق سياسي، ستنهار مؤسسات الدولة كما حدث في ليبيا والعراق، لذلك يسعى أوباما إلى إرغام الأسد على التفاوض مع المعارضة، من أجل الوصول لحل سياسي، عوضًا عن استهدافه مباشرة.

193

| 03 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
بالصور.. "جورج دبليو إتش بوش" الحرب الأمريكية على متن حاملة طائرات

وصلت حاملة الطائرات "يو أس أس جورج دبليو إتش بوش" الأمريكية، أمس الإثنين، إلى الخليج العربي، في استعدادات واضحة للتصدي لضربات محتملة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام "داعش"، بعد هجماتها على مناطق عديدة في العراق أخيراً، واستيلائها على الموصل والنجف وكربلاء، وتقدمها نحو بغداد. وتعد حاملة الطائرات "يو إس إس جورج دبليو إتش" هي العاشرة، والأخيرة، من طراز مقاتلات "نيميتز" في البحرية الأمريكية، وحصلت على اسمها تيمناً بالرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة، والمدير السابق للمخابرات المركزية، جورج دبليو بوش، والذي كان طيار بحرية في الحرب العالمية الثانية. مقاتلة "يو أس أس جورج دبليو إتش بوش" الأمريكية بداية الرحلة بدأ بناء المقاتلة في 2003، وتم الانتهاء منه في 2009، بتكلفة قدرت بـ 6.2 مليار دولاراً، ويقع مربط السفينة في محطة نورفولك البحرية، في ولاية فيرجينيا. وفي 25 يوليو 2012، بدأت المقاتلة تعديلاً مدته 4 شهور، في بورتسماوث بفرجينيا، بما في ذلك إصلاح أي أعطال تقنية. وفي 1 ديسمبر 2012، أكملت المقاتلة دورة صيانة "بي آل أي" وبدأت التجارب البحرية في 3 ديسمبر 2012. بعد الانتهاء من التجارب البحرية في 4 ديسمبر 2012، بدأت المقاتلة التدريب والتأهيل في دورة إعداد لنشر مجموعتها عام 2013. أكثر من 500 جندي ويوم أمس الإثنين، وصلت هذه المقاتلة، يرافقها طراد الصواريخ الموجهة "يو إس إس بحر الفلبين" والمدمرة حاملة الصواريخ "يو إس إس تروكستون"، لشاطئ الخليج العربي، بعد أن أمر وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل بتحركها من شمال بحر العرب، السبت الماضي. وقال السكرتير الصحفي للبنتاجون، الأدميرال جون كيربي، إن إرسال المقاتلة يعطي الرئيس أوباما "مرونةً إضافية"، إذا كان مطلوباً القيام بعمل عسكري لحماية أرواح الأمريكيين في المنطقة، والمواطنين والمصالح في العراق. وتحمل مقاتلة بوش طائرات مقاتلة يمكنها الوصول بسهولة إلى العراق، حيث يجري الآن قتال دامٍ تقوده جماعة "داعش" المتطرفة الإرهابية، كما يوجد على متن المقاتلة 550 جندياً أمريكياً، تحسباً لضربات مؤكدة لداعش في العراق. مقاتلة "يو أس أس جورج دبليو إتش بوش" الأمريكية لا خيارات أخرى تأتي هذه التطورات فيما كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعلن، الجمعة الماضية، أنه لن يتدخل عسكرياً في العراق، فيما تشاور مع فريقه المختص بالأمن الوطني لـ "تحضير خيارات أخرى". كما كان أوباما حث الحكومة العراقية على نشر قواتها الخاصة للدفاع عن أراضيها، بينما صرًح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه "على القادة العراقيين وضع خلافاتهم جانباً، والتحالف للقضاء على هذه الجماعات المتطرفة". إلى ذلك، اعتبر السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، يوم الأحد الماضي، أن الولايات المتحدة الأمريكية "بحاجة للتدخل الإيراني، للحيلولة دون وقوع كارثة في العراق"، مؤكداً على ضرورة وجود حوار أمريكي - إيراني. وكان الإعلام الأمريكي قد نوه، في الأيام القليلة الماضية، بأن إدارة أوباما كانت تتدارس موضوع التدخل العسكري في العراق بحذر، قبل القيام بأية خطوة، حيث لفت موقع "ديلي بيست"، السبت الماضي، إلى أن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" كانت موجودةً في شمال بحر العرب، وتتطلب أياماً قلائل للاقتراب من العراق، وهى تضم عشرات المقاتلات على متنها، وهو ما حدث فعلاً مساء أمس. أحكام الضرورة يأتي هذا التصعيد الجديد في وقت أراد فيه أوباما أن ينأى ببلاده عن شن غارات جوية ضد أهداف مرتبطة بتنظيم داعش، حيث لم يرد الدخول مجدداً في حرب، تفاخر في مناسبات عديدة بانتهائها في 2011، ولكن للضرورة أحكام. يذكر أن متمردين إسلاميين، ينتمون لداعش، سيطروا على مساحات شاسعة من مناطق شمال بغداد، الأسبوع الماضي، وتسبب تقدمهم نحو العاصمة في ارتفاع كبير في أسعار الغذاء، وتشديد الإجراءات الأمنية في المدينة التي يقطنها 7 ملايين نسمة.

730

| 17 يونيو 2014