رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
بريطانيا تبدأ إجراءات "الطلاق الرسمي"

تبدأ بريطانيا غدا "الأربعاء" رسميا عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي والانطلاق في مفاوضات شاقة قد تستمر عامين، تنتهي بالانفصال التام بعد عقود عاشتها ضمن الكيان الأوروبي، حيث سيضع الـ "بريكست" حدا لأكثر من أربعين عاما من علاقة متقلبة، خاصة أن البريطانيين لطالما رأوا في الاتحاد الأوروبي سوقا مشتركة، رافضين في المقابل فكرة الاندماج السياسي. وستبلغ رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي"، رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن حكومتها "سوف تفعل المادة "50" من اتفاقية لشبونة التي ستشكل نقطة انطلاق لآلية الطلاق النهائي بين لندن وبروكسل". وبعد شهر من توقيع "ماي" "غدا" على تفعيل المادة "50" من معاهدة لشبونة القاضية بخروجها من الاتحاد الأوروبي، سوف يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل لتحديد الموقف من المفاوضات مع لندن حول "بريكست". وقال رئيس المجلس الأوروبي إن "الأولوية الأساسية في المفاوضات يجب أن تكون بتقديم أكبر قدر من الوضوح لجميع المواطنين وكل الشركات والدول الأعضاء التي ستتأثر سلبا بـ "بريكست""، حيث تمثل المادة "50" من معاهدة لشبونة السبيل لأي دولة تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقد ضمنت هذه المادة في المعاهدة التي وقعت عليها كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي اكتسبت صفة القانون في عام 2009 ولم تكن هناك قبل تلك المعاهدة أي آلية لخروج أي دولة من عضوية الاتحاد، وتنص على أن "أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ترغب في الخروج من الاتحاد يجب أن تحيط المجلس الأوروبي علماً بذلك، وأن تتفاوض على الخروج في مدة لا تتجاوز عامين إلا في حالة موافقة جميع الدول الأعضاء الأخرى على تمديد هذه الفترة ". كما تنص المادة "50"، التي ستغادر بريطانيا الاتحاد بموجب التوقيع عليها، على أن "الدولة التي تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي لا يحق لها المشاركة في المشاورات داخل الاتحاد الأوروبي حول هذا الموضوع".. إضافة إلى أن "أي اتفاق لخروج أي دولة من عضوية الاتحاد يجب أن يحظى "بأغلبية مشروطة" (أي 72 % من الدول الأعضاء الـ 27 المتبقين في الاتحاد الأوروبي مما يمثل 65 % من سكان دول الاتحاد) وكذلك بتأييد نواب البرلمان الأوروبي. وقبل بدء المفاوضات بين لندن وبروكسل حول مستقبل العلاقة، سيتعين على لندن أن تسدد "حرفيا" فاتورة خروجها من الاتحاد الأوروبي وهي مستحقات للاتحاد توازي قيمة عضوية بريطانيا في بعض الكيانات التابعة له، مثل الصندوق الاجتماعي الأوروبي، والصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية، ويتوجب على بريطانيا أن تسدد باقي حصتها كاملة، وهو ما يقدر بنحو 60 مليار يورو، وذلك قبل انطلاق مفاوضات الخروج النهائية. كما يتحتم عليها تسوية مشكلة أخرى ذات "أولوية مطلقة"، وهي البت في مصير 1.2 مليون بريطاني مقيمين في الاتحاد الأوروبي، وأكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي مقيمين في بريطانيا. وحتى مارس من عام 2019 (تاريخ خروج بريطانيا نهائيا من الاتحاد الأوروبي)، فمن المقرر أن تسير المفاوضات بين لندن وبروكسل على النحو التالي، في البداية ستعقد قمة أوروبية في 29 أبريل المقبل يحضرها قادة الدول الـ 27 (باستثناء بريطانيا) للاتفاق على منح المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر للتفاوض مع البريطانيين بعد ذلك تنشر المفوضية مبادئ هذا التفاوض، وقد يعلن الاتحاد الأوروبي عن مفاوضات متوازية حول اتفاق تجاري مستقبلي محتمل بين الاتحاد وبريطانيا. وتنطلق المفاوضات بين الطرفين في أبريل أو مايو 2017 حتى نهاية العام الجاري بعدها ستطرح الحكومة البريطانية مشروع قانون يتضمن الخروج من الاتحاد الأوروبي وتحويل كل القوانين الأوروبية السارية الى القانون البريطاني على أن تنتهي المفاوضات في أكتوبر 2018 ، ويمكن للعملية التفاوضية أن تتمدد، ولكن ذلك يتطلب موافقة كل الدول الاعضاء الـ 27. وفي الفترة ما بين أكتوبر 2018 ومارس 2019، سيصوت كل من البرلمان البريطاني والمجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي على الاتفاق الذي تم التوصل اليه.. وفي مارس 2019 سيتم الإعلان رسميا عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وسبق أن نشرت الحكومة البريطانية في فبراير الماضي استراتيجيتها بشأن "بريكست" والتي ستشكل خارطة طريق، وهذه الخطة أطلق عليها اسم "الكتاب الابيض"، وتتمحور حول المفاوضات المقبلة مع دول الاتحاد الأوروبي، وتؤكد الاستراتيجية رغبة بريطانيا في الانسحاب ليس فقط من الاتحاد بحسب تصويت البريطانيين خلال استفتاء 23 يونيو 2016، لكن أيضا من السوق الموحدة ومن محكمة العدل التابعة للاتحاد. وتسعى بريطانيا إلى الوصول إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يضمن امتيازاتها في السوق الأوروبية الموحدة، كما هي حاليا كدولة عضو، وذلك بفرض حرية انتقال السلع والخدمات بينها وبين الدول الـ27 الأخرى صاحبة العضوية بالتكتل، لكنها ترفض في الوقت نفسه استمرار العمل بسياسة الحدود المفتوحة أمام انتقال الأفراد من دول الاتحاد إليها، وهو ما يرفضه الاتحاد. وحصلت "تيريزا ماي" في فبراير الماضي على موافقة مجلس العموم البريطاني لبدء إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وصوت النواب البريطانيون في مجلس العموم بأغلبية 494 صوتاً مقابل 122 لصالح قانون يمنح "ماي" حق بدء عملية الخروج رسميا، الأمر الذي شكل اختباراً لأغلبية رئيسة الوزراء البسيطة في البرلمان. وفي منتصف الشهر الجاري، أعطى مجلس اللوردات البريطاني موافقته النهائية على القانون نفسه، لتفتح هذه الموافقة الطريق أمام عملية الخروج السلس من الاتحاد الأوروبي. وتسعى بريطانيا الى خروج آمن من الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت ذاته عدم التفريط في كيان بريطانيا العظمى التي تضم إنجلترا وايرلندا الشمالية واسكتلندا الى جانب ويلز، حيث تعتزم اسكتلندا المضي قدما نحو استفتاء للانفصال عن المملكة المتحدة. وتحاول رئيسة الوزراء "تيريزا ماي" الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة بعد أن صوتت اسكتلندا وايرلندا الشمالية ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما صوتت انجلترا وويلز لصالح الـ"بريكست". وتمارس رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجين، ضغوطا من أجل تنظيم استفتاء في النصف الثاني من 2018 أو أوائل 2019، قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "نهائيا"، لكن رئيسة الوزراء البريطانية قالت إن "الوقت الحالي غير مناسب وسيصوت البرلمان الاسكتلندي على مذكرة تجيز مطالبة لندن بتنظيم استفتاء الانفصال، وإذا نجح البرلمان في مسعاه، سيتحتم على "ستورجين" إقناع الاسكتلنديين بالمضي بالاستفاء". وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه قبل أسبوع بأن 44 بالمئة فقط من الاسكتلنديين يؤيدون حاليا الاستقلال. وبعد الحصول على إذن البرلمان، ينبغي أن تحصل "ستورجين" على الضوء الأخضر من البرلمان البريطاني وحكومة رئيسة الوزراء "تيريزا ماي" لكنه سيكون من الصعب سياسيا التصدي لتصويت البرلمان الاسكتلندي، وتردد ستورجين أن ذلك سيكون "غير مقبول على الإطلاق".. مشددة على أنها تحظى بـ "تفويض ديمقراطي لا يمكن إنكاره". الخطوة الاسكتلندية إن تمت، فإن إيرلندا الشمالية ستشهد هزة قوية، حيث يتوجب على الجمهوريين من حزبي "الشين فين" و"الوحدويين"، التوصل إلى اتفاق سريع لتشكيل ائتلاف حكومي قبل أن تقع المقاطعة الايرلندية الشمالية تحت إدارة بريطانيا مؤقتاً. وتشهد إيرلندا الشمالية أزمة سياسية منذ استقالة زعيم "الشين فين" السابق ونائب رئيسة الوزراء "مارتن ماكغينس" إثر خلافات على إدارة رئيسة الوزراء ورئيسة الحزب الاتحادي "ارلين فوستر" لبرنامج حول دعم الطاقات المتجددة بالتالي أعطت الحكومة البريطانية برئاسة "ماي" فرصة أخيرة للحزبين قبل إعلان العودة الى "الحكم المباشر" الذي يقضي بإدارة لندن مباشرة للمنطقة بغياب جهاز تنفيذي محلي فاعل.

1070

| 28 مارس 2017

علوم وتكنولوجيا alsharq
"بوينغ" تخطط لإنشاء أول مصنع أوروبي لها في بريطانيا

كشفت شركة "بوينغ" الأمريكية لصناعة الطائرات اليوم عن نيتها إنشاء أول مصنع لها في أوروبا في مقاطعة "ساوث يوركشير" في بريطانيا. وذكرت "بيونغ" في بيان صادر عنها أن المصنع سيكلف نحو 20 مليون جنيه استرليني وسيبدأ إنشاؤه بحلول نهاية العام المقبل في حال حصلت الشركة على تراخيص البناء. وأوضحت الشركة أن المصنع الجديد الذي سيبنى في منطقة "كاتكليف" في تلك المقاطعة ، سيجاور مركز أبحاث صغير تابع للشركة بني عام 2001 بالتعاون مع جامعة "شفيلد" البريطانية متوقعة أن يعمل على توفير فرص عمل كثيرة . وقال مايكل آرثر رئيس عمليات الشركة في أوروبا في البيان "إن الاختيار وقع على "ساوث يوركشير" لبناء المصنع نظرا لوجود الأيدي العاملة المدربة هناك في المنطقة خاصة مع وجود مركز أبحاث التصنيع التابع للشركة هناك"، مبينا أن الشركة تنوي تصنيع "أنظمة متقدمة للغاية في أجنحة الطائرات" في المصنع الجديد. من ناحية أخرى، أعلنت الشركة أيضا عن تخصيص موارد إضافية لعمليات الأبحاث الجارية في مركز الأبحاث المشترك مع جامعة شفيلد. وتأتي أهمية هذا المصنع في كونه سيحول مقاطعة "ساوث يوركشير" من منطقة معروفة بصناعة الصلب واستخراج الفحم، إلى أخرى متخصصة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

604

| 26 فبراير 2017

عربي ودولي alsharq
تيريزا ماي تدين القرار الأمريكي

بعد يومين من محاولتها التقرب من واشنطن، أدانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الأحد القيود على الهجرة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إثر تعرضها لانتقادات شديدة لرفضها القيام بذلك منذ البداية. وقال المتحدث باسم داونينج ستريت إن "سياسة الهجرة الأمريكية شأن الحكومة الأمريكية كما أن حكومتنا تحدد سياسة بلادنا، لكننا لا نؤيد هذا النوع من المقاربة". واكد أن لندن "ستتدخل لدى الحكومة الاميركية" في حال "أثرت" هذه السياسة على الرعايا البريطانيين. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الأحد في تغريدة إن "التمييز وفقا للجنسية أمر ضار ويسبب انقسامات". لكن رد فعل الحكومة جاء متأخرا إذ رفضت ماي السبت خلال زيارة رسمية لتركيا انتقاد المبادرة الأمريكية ما أثار جدلا كبيرا في بريطانيا. وكانت ماي أعلنت غداة اللقاء مع دونالد ترامب في واشنطن "أن الولايات المتحدة مسؤولة عن سياسة الولايات المتحدة حول اللاجئين". وانهالت الانتقادات على رئيسة الوزراء المحافظة التي اتهمت في معسكرها بإنكار حقوق الإنسان لصالح إقامة "علاقة مميزة" مع واشنطن.

288

| 29 يناير 2017

محليات alsharq
وزير بريطاني "للشرق": علاقاتنا مع إيران لن تكون على حساب دول الخليج

أكد سعادة السيد فيليب دون وزير الدولة لشؤون مشتريات الدفاع بالمملكة المتحدة أهمية الزيارة التي يقوم بها الى دولة قطر موضحا في حوار مع الشرق انها هدفت الى إطلاع الجانب القطري على السياق الاستراتيجي لخطط بريطانيا فيما يتعلق بالدفاع والامن ، وطمأنة الدول الخليجية بأنّ المملكة المتحدة تعود الى المنطقة مجددا لبحث فرص أكثر لتوثيق التعاون والعمل معاً على تعزيز أمنها واستقرارها مؤكدا ان العلاقات مع ايران لن تكون على حساب دول المنطقة . وأكد توافق الرؤية البريطانية مع رؤية قطر في أنّ القضاء على الإرهاب غير ممكن ما لم يتمّ القضاء على أسبابه وجذوره وان من الضروري النظر إلى جميع المناطق التي ينتشر فيها المتطرفون ومحاولاتهم التأثير على الشباب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والتصدّي للتطرّف وتفنيد الشائعات والأكاذيب التي يروّج لها تنظيم داعش . وأكد الوزير البريطاني التزام بلاده بواجباتها تجاه اللاجئين موضحا انها مستعدة لاستقبال 20 ألف لاجئ سوري على مدى 5 سنوات واستقبلت حتى الان نحو 5 الاف لاجئ . طمأنة الخليج **نود سعادة الوزير لو تحدثنا عن زيارتكم للدوحة ومااذا كانت في اطار جولة ونتائج هذه الزيارة ؟ *بداية لقد زرت قطر عدّة مرات منذ عملي كوزيرٍ لمشتريات الدفاع قبل ثلاث سنواتٍ ، وبريطانيا منذ تولت حكومة دافيد كاميرون تتجه الى إحياء تحالفاتها السابقة في الخليج عبر زيارات عالية المستوى ومتكررة وتستمرّ زيارتي لقطر مدّة يومين في إطار جولة شملت كلاً من الإمارات العربية المتحدة والكويت، حيث الدوحة محطّتي الأخيرة. ولست هنا لإبرام أيّة اتفاقيات ولكنْ لإطلاع الجانب القطري على السياق الاستراتيجي . وهدف الجولة طمأنة الدول الخليجية بأنّ المملكة المتحدة تعود لبحث فرص أكثر لتوثيق التعاون والعمل معاً على تعزيز أمن واستقرار في المنطقة. وأود الاشارة الى انه بعد الانتخابات العامة التي شهدتها المملكة المتحدة في شهر مايو/ أيار الماضي، بدأت الحكومة الجديدة مهام عملها برؤيةٍ وأهداف واضحة فيما يتعلّق بالدفاع والأمن، وعزمٍ على تحقيق ثلاثة أمور للمملكة المتحدة : أوّلاّ تجديد درعنا الاستراتيجي من خلال الغواصات النووية ، وهو قرارٌ سنتّخذه السنة القادمة؛ وثانياً الاحتفاظ بالمستوى الحالي لقواتنا المسلحة ، وثالثاً زيادة الإنفاق على المعدّات الدفاعية. وهذا تحوّل كبير بأنْ جعلنا تطوير المجال الدفاعي في مقدّمة خطّة الأمن والازدهار الوطني، وهو ما يُجسّد التزامنا بتخصيص نسبة 2% من إجمالي الناتج المحلي لنفقات الدفاع والأمن كما حدّد الناتو، ونحن الدولة الوحيدة التي تفي بالتزامها هذا للناتو، وبإنفاق 0.7 % من إجمالي الناتج المحلي على المساعدات التنموية الدولية تحقيقاً للأهداف الإنمائية للألفية. هذا في إطار مراجعة الاستراتيجية الأمنية والدفاعية للبلاد، وهو ما نقوم به كل خمس سنوات، حيث ندرس التحدّيات التي تهدّد أمننا القومي وهي بالطبع في تغيّرٍ وتطوّرٍ مستمر، وقد شهدت استيراتيجيتنا خلال السنوات الخمس الماضية تغيّراً ملحوظاً. ودراستنا لا تقتصر على المخاطر الاستراتيجية فحسب بل أيضاً المخاطر التي تُهدّد أمن المواطنين البريطانيين في الداخل والخارج، حيث ستُغطي الاستراتيجية الأمنية والدفاعية للبلاد مواجهة الإرهاب، والأمن القومي، وقضايا أخرى مماثلة . استراتيجية دفاعية **ماذا عن العلاقات الدفاعية مع دول الخليج وخطط تطويرها مستقبلا ؟ *نحن نعتزم تعزيز حضورنا في المنطقة وفيما يتعلّق باستراتيجيتنا تجاه الخليج، فقد أعلنّا التزامنا القوي بتعزيز أمن الخليج واستقراره وتوظيف التواجد الدائم لقواتنا المسلحة في تحقيق هذا، وكان إعلاننا بناء قاعدة بحرية دائمة في البحرين جزءاً من التزامنا. **مضى عام على انضمام بريطانيا للتحالف الدولي لمواجهة "داعش " ماهي خطط بريطانيا للتعامل مع التنظيم مستقبلا ؟ *على مستوى الاستراتيجية الدفاعية، هناك تهديدات جليّة للنظام العالمي ، وفيما يتعلق بالخليج فهذه التهديدات تُمثّلها "داعش". وقد أعلن مستشار الامن القومي البريطاني أنّ الوكالة الأمنية تمكّنت من إحباط ست تهديدات لداعش استهدفت الأمن القومي للمملكة المتحدة. وهناك الهجوم الذي حدث في تونس وراح ضحيّته نحو 50 سائحاً معظمهم بريطانيون. 300 ضربة **وماذا عن دور بريطانيا في العمليات العسكرية ؟ * تلعب المملكة المتحدة دوراً هاماً في التحالف الدولي ضد "داعش"، ونفّذت الطائرات البريطانية 30-40% من هجمات التحالف ضد داعش في العراق خلال السنة الماضية. وقد مرّت سنة كاملة على انضمام المملكة المتحدة للتحالف الدولي ضدّ "داعش"، نفّذنا ما يتجاوز 300 ضربة في العراق، ومؤخّراً نفذنا ضربةً في سوريا استهدفت ثلاثة بريطانيين من مقاتلي داعش. إنّ قيامنا بشنّ هذه الضربة كان ردأ مباشراً على تهديد للمملكة المتحدة. ** بالحديث عن هذه الضربة ، هل تشكل هذه الخطوة تحولا في سياسة بريطانيا الدفاعية ومتى سينظر البرلمان في شن ضربات مماثلة ضد التنظيم في سوريا؟ *الأحداث تتطوّر بسرعة في سوريا، وقد أجريت في نيويورك مباحثات بين قادة الدول واللاعبين الدوليين وسنرى إلى ماذا ستتوصّل هذه المباحثات والبرلمان في حالة تحول فنحن نمرّ حالياً بموسم مؤتمرات الأحزاب، وسوف نتابع في 12 من الشهر الجاري ، وسيتبيّن لنا حينها ما إذا كان رئيس الوزراء سيتخذ خطوةً تجاه الحصول على موافقة البرلمان. لا أستطيع القول إنّه سيفعل، ولكن تمّ الأخذ بالعديد من الاعتبارت في هذا الشأن. معالجة جذور الارهاب ** تتبنى دولة قطر رؤية مفادها أن الاعتماد على الضربات الجوية وحدها لاتكفي للقضاء على الارهاب كيف تنظرون الى هذه الرؤية ؟ *نتوافق تماماً مع رؤية قطر في أنّ القضاء على الإرهاب غير ممكن ما لم يتمّ القضاء على أسبابه وجذوره، والناس في سوريا يعيشون ظروفاً تشكّل بيئة مناسبة لظهور الإرهاب، ويعيشون حرباً تسبّبت بحدوثها جرائم الرئيس الأسد تجاه شعبه وتشريده لنصف سكان سوريا وقتل مئات الألاف. هذا الوضع تسبب بظهور داعش، داعش جاءت من سوريا إلى العراق. أما الوضع في العراق فهو مختلف تماماً، ففي العراق يوجد حكومة تسعى إلى توحيد البلد للتصدّي لهجمات داعش. من المهم دعم حكومة العبادي لتشجيعه على تشكيل حكومة شاملة ، وللعمل مع كافة مكوّنات المجتمع العراقي على التوصل إلى توافق سياسي للبلد لمواجهة تمرّد داعش. والقضاء على داعش يتطلّب مشاركة واسعة من الدول وقد يستغرق سنوات عدّة، ويجب النظر إلى جميع المناطق التي ينتشر فيها المتطرفون ومحاولاتهم التأثير على الشباب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ويجب التصدّي للتطرّف ومحاربة الشائعات والأكاذيب التي تروّج لها داعش. يتطلب الأمر هذا النوع من الجهود، بالإضافة إلى الدعم العسكري لمنع داعش من التوسّع، ونحن نلعب جزءاً من هذا الدور في العراق. تحالف فعال ** ماذا عن مدى فعالية دور التحالف الدولي في مواجهة داعش حتى الآن؟ *كان دور التحالف في العراق فعالاً في منع تقدّم داعش واستعادة نحو 25% من الأراضي التي استولى عليها. لقد حقق التحالف بعض النجاحات ، ونأمل أنْ يواصل هذا النجاح، ربما ليس بالسرعة المنشودة ولكن هناك جهودا متزايدة لتدريب القوات الحكومية للمناطق الكردية وقد نفذنا ما يتجاوز 300 ضربة جوية منذ انضمامنا للتحالف الدولي قبل سنة، وفوق 1300 مهمة استطلاع . لا دور للأسد **ما هي رؤيتكم للحل في سوريا ؟ *الحل في سوريا لا بُدّ أن يكون سياسياً. آمل أنْ تؤدي مباحثات نيويورك هذا الأسبوع إلى اتخاذ خطوات إيجابية لإيجاد الظروف المناسبة للحل السياسي و يجب أن يتم تشجيع الأطراف الفاعلة في سوريا إلى الاتجاه نحو حل سياسي. لقد كان موقفنا واضحاً في أنّ الأسد ليس له دور في مستقبل سوريا وأنّه جزء من المشكلة ولا يمكن ان يكون جزءاً من الحل في سوريا، ولكن نتوقع أنّه خلال مرحلة انتقالية قد يحتاج إلى أن يتمّ إشراكه في التوصل إلى حل طويل المدى . دعم اللاجئين **كيف تتعامل الحكومة البريطانية مع أزمة اللاجئين ؟ *بريطانيا هي البلد الوحيد في العالم الذي يوفي بالتزاماته بتخصيص نسبة 2% من إجمالي الناتج المحلي لنفقات الدفاع والأمن كما حدّد الناتو، وبإنفاق 0.7 % من إجمالي الناتج المحلي على المساعدات التنموية الدولية تحقيقاً للأهداف الإنمائية للألفية، ويعود جزء كبير من هذه المساعدات للاجئين السوريين. نحن ثاني أكبر متبرّع للاجئين السوريين، بمبلغ 1.1 مليار جنيه استرليني . كما قدمنا مساعدات انسانية في اليمن بلغت 20 مليون جنيه استرليني من إجمالي 75 مليون جنيه استرليني ، بحيث نصبح رابع أكبر متبرّع للأزمة في اليمن. نحن نساهم في الحد من تزايد أزمة اللاجئين. وقد أعلنّا استعدادنا لاستقبال 20.000 لاجئ سوري في ظرف 5 سنوات، وقد استقبلنا حتى الآن 5000 لاجئ. **وماذا عن العلاقات والتعاون الدفاعي مع ايران بعد توقيع الاتفاق النووي ورفع الحظر عن الاقتصاد الايراني ؟ *الاتفاق النووي يشير إلى أنّ الإيرانيين كانوا في طريقهم لتطوير سلاح نووي، وكان من الضروري على المجتمع الدولي أنْ يوقف ذلك، والمملكة المتحدة تراقب التزام الإيرانيين بتطبيق الاتفاق. ونشجّع الإيرانيين على لعب دور في المجتمع الدولي. ولهذا نحن نسعى إلى طمأنة أصدقائنا في الخليج والتعبير عن دعمنا لهم من الناحية العسكرية ومن الناحية الدبلوماسية، فعبر التعامل مع إيران قد نتمكّن من إقناعها بأن من مصلحتها أن تكون جزءاً من المجتمع الدولي بدلاً من الانعزال عنه ونرغب في تعزيز علاقاتانا مع ايران ومع جميع دول العالم ونؤمن ان تلعب كل دولة دورا بناء في استقرار المنطقة . و لا يجمعنا مع إيران تعاون عسكري حاليا، نحن على وشك اعادة العلاقات الدبلوماسية معها، وافتتاح سفارتنا بعد أنْ أغلقناها قبل أربع سنواتٍ. لدينا حضور دبلوماسي محدود هناك في الوقت الراهن. بعد اوباما ** كيف تنظرون الى الوضع في غزة في ظل عدم التزام الدول بتعهداتها بإعمار القطاع ؟ *لقد قمت بزيارة الى غزة ورأيت على أرض الواقع الظروف التي تعيشها، ولديّ رغبة إنسانية مثل الكثيرين للتوصل الى حل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين . لكن أستبعد أنْ نرى أية خطوة مهمة إلى حين انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة ، أعتقد أنّ هذا ضروري لحدوث خطوة جديدة ذات أهمية.

271

| 01 أكتوبر 2015