رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الداعية محمود عبد العزيز لـ الشرق: الإسراف في الطعام خلال رمضان لا يجوز شرعاً

أكد فضيلة الشيخ الدكتور محمود عبد العزيز، أن الإسراف في الأكل والطعام على موائد الإفطار خلال الشهر الفضيل غير جائز شرعا، حيث يلاحظ الإسراف بكثرة طيلة شهر رمضان بغية تنوع أصناف المأكولات على موائد الإفطار، ليبقى جزء كبير من الطعام على حاله، ويتكرر ذلك أيضا على مائدة السحور التي تتنوع عليها أصناف المأكولات، لافتا إلى أن الإسراف في شراء الأكل والطهي فوق الحاجة امر يدخل صاحبه في المحرمات التي نهانا عنها ديننا الإسلامي الحنيف وهي الإسراف والابتعاد عن الاعتدال في كل شيء. وقال د. محمود عبد العزيز: إن ظاهرة الإسراف في المأكل أصبحَت لافتة، رعاها الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، التي جعلَت المشتركين فيها يَحرصون على تكبير الموائد وتزيينها من أجل التِقاط صورة، وأصبح ارتباط رمضان بالأكل ارتباطًا وثيقًا، حتى اقترنَت بعض الأطعمة والمشروبات بهذا الشهر دون غيره، موضحا على المسلم أن يكرِّس جهده وطاقته للطاعات والعبادات؛ كقراءة القرآن الكريم، والذِّكر، وقيام الليل، وغيرها من الطاعات والمِنَح المتاحة خلال شهر رمضان المعظم، وألَّا يشغل بالَه بشراء الكثير من الطعام وتحضير الأنواع المختلفة منه مما يتسبب في قضاء أوقات طويلة في المطبخ وطهي المأكولات بأنواعها بالنسبة للنساء والابتعاد عن الذكر والصلاة وقراءة القرآن في سبيل ذلك. وأضاف، من الناس من يستعد لاستقبال رمضان بالطعام والشراب، وتُضيع المرأة وقتها الثمين في رمضان في إعداد الطعام الذي يبدأ من الظُّهر حتى أذان المغرب، وعند المدفع تجد المائدة مملوءةً بما لذَّ وطاب، وما زاد عن الحاجة، فيكون عُرضةً للإتلاف والرمي. ولفت إلى أن، الإسراف ظاهرة لقومٍ لا يرجون لله وقارًا، ولا يحترمون نِعَمَ الله عز وجل، وبدلًا من أن يكون شهر رمضان شهرَ الاقتصاد، والمحافظة على الأوقات، واغتنام اللحظات، نجد أن كثيرًا من المسلمين أسرَفوا في رمضان. وأردف، ان استهلاك المسلمين يزيد في رمضان، وأوزان المسلمين تزيد في رمضان، فنخرج من الصيام وما حقَّقْنا معنى الصوم، ولا حصَّلنا التقوى، فيا عجبًا أن يتحوَّل شهر الصيام إلى شهر الطعام، وإذا أردتَ أن تعرف هل صُمتَ حقًّا، فعليك بأن تزن نفسك لتعرف وزنك الليلة الأولى من رمضان، ثم انظر في ليلة العيد هل زاد وزنُك أو نقص؛ فهذا معيار لا يخطئ، ويحدث هذا وملايين المسلمين في القارة الإفريقية جوعى، والمسلمون في فلسطين وقطاع غزة لا يجدون الكفاف، مؤكدا أن التخمة في رمضان عند الإفطار تُفقِد المسلمَ حلاوة المناجاة، ولذَّةَ العبادة والذِّكر. وأوضح، روى عن المصطفى عليه السلام عدة احاديث حول الإسراف، وقد حذَّر صلى الله عليه وسلم من الشِّبع والتخمة، فقال: «ما ملأ آدميٌّ وعاء شرًّا من بطنه، بحسْبِ ابن آدم أُكُلاتٌ يُقِمنَ صُلبَه، فإن كان لا محالة فثُلُثٌ لطعامه، وثلُث لشرابه، وثلُث لنفَسِه». كما قال بعض السلف: جمع الله الطبَّ كلَّه في نصف آية، هي {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا}، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «من كثر أكلُه، لم يجد لذِكرِ الله لذةً». وقال إبراهيم بن أدهم: «مَن ضبَط بطنَه ضبَط دينَه، وإن معصية الله بعيدة من الجائع، قريبةٌ من الشبعان». وقال لقمان: «يا بُنيَّ، إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخَرِسَتِ الحكمة، وقعَدت الأعضاء». ودعا إلى الاعتدال في الاكل والشرب خلال الشهر الفضيل، والابتعاد عن الطهي فوق اللازم، وكذلك الاكل حتى التخمة لان في ذلك ضررا كبيرا على الصائم، كما ان قضاء ساعات طويلة في تجهيز مائدة الافطار يبعد عن الذكر ولذة الاستمتاع بالشهر الفضيل وقضاء الوقت بالطاعة والعبادة، وما هو إلا أيام معدودات وضيف خفيف فعلينا أن نجد ونجتهد في الطاعة والعبادة. وتابع، من المعلوم وللأسف الشديد أن الكثير من بواقي المائدة الرمضانية يذهب للمخلفات، بالرغم من وجود مركز حفظ النعمة خصيصا لتلقى بواقي الطعام في الاعراس والولائم ثم تطورت فكرته وبدأ في تلقى بقايا الطعام من البيوت وبقايا العزومات، وهذا ما ينبغي فعله في جميع بيوتنا. وشدد على ضرورة التقليل من أصناف الطعام على المائدة خصوصا البروتينات، مثل: اللحوم والأسماك التي ربما وجدت كلها مجتمعة على مائدة واحدة، وبطبيعة الحال لا يمكن أكلها كلها فتهدر ولا يستفاد منها، وفي كل الأحوال التوسط والاعتدال أمر مطلوب في شؤون الحياة عموما، لا سيما إذا عرفنا أن بعض الزوجات تضغط على زوجها للاستدانة من أجل العزائم، وهو ما يضغط في اتجاه المشاكل الأسرية التي تفضي إلى الخلافات الكبيرة في كثير من الحالات.

902

| 27 مارس 2024

تقارير وحوارات alsharq
دعم السلع الرمضانية .. ليس دعوة للتبذير والإسراف

انتقد عدد من المواطنين مظاهر الإسراف والتبذير الواضحة في رمضان، وما يقوم به العديد من العائلات في شهر رمضان الكريم، من شراء أغذية عادةً ما يكون مصير معظمها بعد أن تطهى صناديق القمامة، مشيرين إلى أن العديد من العائلات يقومون بشراء حاجياتهم من السلع والمواد الغذائية قبل دخول شهر رمضان الكريم مباشرة وبكميات كبيرة، ويستمر البعض بشراء حاجياتهم حتى بعد دخول شهر رمضان المبارك، لتملأ خزائن المطابخ بمختلف السلع والمواد الغذائية، التي لا تستخدم جميعها، حتى وإن تم طهوها، كما أن العديد من المواد الغذائية يتم تخزينها في المنازل حتى نهاية صلاحياتها، فأسعار المواد الغذائية المُخفضة تجذب العائلات لشراء كميات كبيرة منها ." الشرق " التقت بعدد من المواطنين، الذين أكدوا أن دعم بعض السلع الغذائية في رمضان، يهدف إلى تقليل النفقات الواقعة على كاهل العائلات، وليست دعوة للتبذير والإسراف غير المبرر .ظاهرة متكررةبداية قال سعد الدباغ إن ظاهرة شراء المستلزمات والحاجيات الرمضانية من السلع والمواد الغذائية تتكرر كل عام وبشكل مؤسف للغاية، وأضاف الدباغ أن هناك استنزاف حقيقي لمخزون المعروض من السلع في المجمعات التجارية والاستهلاكية بالأسواق، الأمر الذي قد يحدث ندرة في بعض المواد الغذائية في السوق، وأوضح الدباغ أن العديد من المواد الغذائية لا تُخزن بشكل صحيح، خاصةً أن شهر رمضان الكريم يتصادف مع شهري يونيو ويوليو، وهي من أكثر شهور السنة حرارة، الأمر الذي يكون له تأثير عكسي على متناولي هذه الأطعمة والأغذية، حيث تفقد هذه الأطعمة قيمتها الغذائية، ومن الممكن أن تصبح مُضرة لمتناوليها بدلا من أن تكون نافعة، وتابع الدباغ أن المأكولات التي يتم إلقاؤها في شهر رمضان داخل صناديق القمامة، لها ضرر كبير على البيئة، كما يزيد الضغط على البلديات الموزعة في مدن ومناطق البلاد المختلفة، داعيًا المسلمين إلى تدبر العديد من النصوص الدينية التي تحرم الاسراف والتبذير، وطالب الدباغ جميع العائلات بالتواصل مع الجمعيات الخيرية، لتأخذ ما تبقى من الأطعمة والمأكولات الزائدة ليتم توزيعها على الفقراء والمساكين، حيث إن الجمعيات الخيرية لها دراية كافية بتوصيل هذه المأكولات لمستحقيها من الفقراء، كما أنها تقوم بترتيب مظهرها وإعادة تغليفها قبل إرسالها لهم، ليكون مظهرها لائقًا بالطعام الآدمي .دعم العائلاتمن جهته أكد عادل سعد على أهمية ألا يزيد الطهي داخل المنازل عن الكمية التي تكفي أعداد أفراده، وفي حال زاد الطعام نتيجة العزائم والولائم، يمكن إرسال الطعام الزائد إلى الجمعيات الخيرية التي يكون عندها دراية كافية بإرسال الطعام إلى مستحقيه من المساكين والفقراء، وقال سعد إن الإكثار من تناول الطعام في شهر رمضان الكريم له أضرار صحية على الصائم، خاصةً مع طول فترة الصيام التي تطغى على فترة الإفطار والتي تصل إلى 16 ساعة، حيث يكون المسلم صائمًا طوال هذه الساعات، وبشكل مفاجئ يضغط على جسمه بكميات كبيرة من الطعام، يستمر في تناولها حتى لا يكاد يستطيع التنفس، وهذا ما يخالف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي أمرنا بأن نقسم المعدة فثلث للطعام وثلث للمياه وثلث للتنفس، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع "، الأمر الذي يؤكد على أن الإنسان يأكل ليعيش ولا يعيش ليأكل، كما أن الإفراط في تناول الطعام على مائدة الإفطار، يُشعر الصائم بالتخمة فتقل حركته، الأمر الذي يدفعه للنوم ولا يستطيع أن يقوم بأداء صلاة التراويح، وعن السلع المدعومة التي تستقطب المزيد من العائلات، وتدفعهم لشراء أصناف وأنواع كثيرة منها، قال سعد إن دعم هذه السلع وبيعها بأسعار مخفضة، يأتي ضمن التخفيف على كاهل العائلات، وليس الهدف منها أن يكون التبذير والإسراف مشهدا من المشاهد السلبية، التي نلاحظها في شهر رمضان الكريم، داعيًا العائلات المسلمة إلى الترشيد وعدم الركض وراء الشهوات الدنيوية، فهناك العديد من العائلات التي تقوم بشراء مواد غذائية من تلك التي يسري عليها التخفيض وتقوم بتخزينها في المنازل، لاستخدامها بعد شهر رمضان الفضيل، إلا أن كميات كبيرة من تلك الأطعمة تنتهي صلاحيتها قبل استخدامها، وهذا ما يُسمى الإسراف بعينه، وشدد على أن صيام شهر رمضان، يقتضي منا أن نتذكر أن الإسراف والتبذير حرام شرعًا .استغلال رمضانبدوره أكد عبد الرحمن الحوسني على أن هناك أطنانا من الطعام تلقى في صناديق القمامة خلال شهر رمضان المبارك، وهذا ما لا يجوز مع طبيعة شهر رمضان الكريم، الذي يُعد أبرز شهور السنة في ديننا الحنيف، الذي يدعو ويأمر بعدم الإسراف والتبذير، وهذا ما جاء واضحًا في القرآن الكريم، حيث قال تعالى ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا )، وهذا ما له دلالة عظيمة على أن التبذير أمر بالغ السوء، ولا بد من التخلص منه وبالذات في شهر رمضان الكريم، فالعديد من الدول الإسلامية، لا تجد شعوبها المسلمة القليل مما يتم إلقاؤه من طعام خلال الشهر الفضيل، الأمر الذي يُحتم علينا الحفاظ على النعمة فالنعمة إلى زوال، وبدلًا من أن تقوم العائلات بطهي كميات كبيرة من الطعام، يمكن لهم أن يطهو ما يكفي حاجتهم، ويتم التبرع بأثمان ما يتم طهوه من الطعام الزائد، وسوف يكون لهم أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى خاصةً في مثل هذه الأيام، وأضاف الحوسني أن شهر رمضان الكريم هو شهر للعبادة وليس للطعام، منتقدًا من يقومون بتضييع شهر رمضان الكريم في الأكل والنوم فقط، لافتا إلى أهمية وضرورة استغلال شهر رمضان الكريم كما يجب، فشهر رمضان المبارك مرة واحدة في السنة لا يتكرر، فعلى الصائمين ترتيب أوقاتهم بشكل جيد حتى يتمكنوا من التقرب إلى الله بالشكل الأمثل في هذه الأيام المباركة، خاصةً أن ساعات الدوام تتقلص إلى النصف تقريبًا .وتشير بعض الدراسات التي أجريت عن دول الخليج إلى أن 45% من الوجبات التي يتم إعدادها تذهب إلى صناديق القمامة، كما أن الإحصاءات تؤكد أن الاستهلاك في "شهر الصوم" يرتفع بنسبة تتراوح بين 10 و40% عنه على مدار السنة، ذلك في الوقت الذي تبلغ فيه الفجوة الغذائية في العالم العربي ما قيمته 15 مليار دولار وفق إحصاءات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وربما ترتفع عن ذلك في الإحصاءات الحديثة. كما أن وجود هذه الفجوة الغذائية يعني المزيد من الاعتماد على الخارج، واستمراء ذلك، كوننا أمة مستهلكة أكثر منها منتجة. ولم نصل بعد إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي أو إلى المستوى الذي يمكننا من توفير بعض احتياجاتنا الاستهلاكية اعتمادا على مواردنا وجهودنا الذاتية واستمرار حالة التبعية الغذائية للآخر الذي يمتلك هذه الموارد، ويستطيع أن يتحكم في نوعيتها وجودتها ووقت إرسالها إلينا، ما يهدد أمننا الغذائي، وما ينتج عن ذلك من تبعية وتبعيات تهدد حياتنا الاقتصادية، وتهدد أيضا أمننا الوطني، بل والاستقرار السياسي والاجتماعي.ومن هنا تبدو جوانب التقصير في سلوكياتنا وأنماطنا الاستهلاكية التي تجعل من شهر الاقتصاد والتوفير مجالا للشره والبذخ والتبذير، حيث ينبغي وفقا للمنطق والعقل، ودون المعادلات أو المسائل الحسابية أن ينخفض الاستهلاك في هذا الشهر إلى الثلث، باعتبار تخفيض عدد الوجبات من ثلاث وجبات في الأيام العادية إلى وجبتين في ذلك الشهر الكريم دون سرف أو إسراف، بما يمثل ميدانا للترشيد على المستوى الفردي والمستوى العام.

497

| 03 يوليو 2015

تقارير وحوارات alsharq
مواطنون: دعم السلع الرمضانية.. لا يعني الإسراف

إنتقد مواطنون مظاهر الإسراف والتبذير الواضحة في رمضان، وما يقوم به العديد من العائلات في شهر رمضان الكريم، من شراء أغذية عادةً ما يكون مصير معظمها بعد أن تطهى صناديق القمامة، مشيرين إلى أن العديد من العائلات يقومون بشراء حاجياتهم من السلع والمواد الغذائية قبل دخول شهر رمضان الكريم مباشرة وبكميات كبيرة. ويستمر البعض بشراء حاجياتهم حتى بعد دخول شهر رمضان المبارك، لتملأ خزائن المطابخ بمختلف السلع والمواد الغذائية، التي لا تستخدم جميعها، حتى وإن تم طهوها، كما أن العديد من المواد الغذائية يتم تخزينها في المنازل حتى نهاية صلاحياتها، فأسعار المواد الغذائية المُخفضة تجذب العائلات لشراء كميات كبيرة منها. "الشرق" التقت بعدد من المواطنين، الذين أكدوا أن دعم بعض السلع الغذائية في رمضان، يهدف إلى تقليل النفقات الواقعة على كاهل العائلات، وليست دعوة للتبذير والإسراف غير المبرر. سعد الدباغ، قال إن ظاهرة شراء المستلزمات والحاجيات الرمضانية من السلع والمواد الغذائية تتكرر كل عام وبشكل مؤسف للغاية، مضيفا أن هناك استنزاف حقيقي لمخزون المعروض من السلع في المجمعات التجارية ولاستهلاكية الأسواق، الأمر الذي قد يحدث ندرة في بعض المواد الغذائية في السوق. وأوضح الدباغ أن العديد من المواد الغذائية لا تُخزن بشكل صحيح، خاصةً أن شهر رمضان الكريم يتصادف مع شهري يونيو ويوليو، وهي من أكثر شهور السنة حرارة، الأمر الذي يكون له تأثير عكسي على متناولي هذه الأطعمة والأغذية، حيث تفقد هذه الأطعمة قيمتها الغذائية، ومن الممكن أن تصبح مُضرة لمتناوليها بدلا من أن تكون نافعة. وتابع الدباغ أن المأكولات التي يتم إلقاؤها في شهر رمضان داخل صناديق القمامة، لها ضرر كبير على البيئة، كما يزيد الضغط على البلديات الموزعة في مدن ومناطق البلاد المختلفة، داعيًا المسلمين إلى تدبر العديد من النصوص الدينية التي تحرم الاسراف والتبذير. وطالب الدباغ جميع العائلات بالتواصل مع الجمعيات الخيرية، لتأخذ ما تبقى من الأطعمة والمأكولات الزائدة ليتم توزيعها على الفقراء والمساكين، حيث إن الجمعيات الخيرية لها دراية كافية بتوصيل هذه المأكولات لمستحقيها من الفقراء، كما أنها تقوم بترتيب مظهرها وإعادة تغليفها قبل إرسالها لهم، ليكون مظهرها لائقًا بالطعام الآدمي . من جهته أكد عادل سعد على أهمية ألا يزيد الطهي داخل المنازل عن الكمية التي تكفي أعداد أفراده، وفي حال زاد الطعام نتيجة العزائم والولائم، يمكن إرسال الطعام الزائد إلى الجمعيات الخيرية التي يكون عندها دراية كافية بإرسال الطعام إلى مستحقيه من المساكين والفقراء. وزاد سعد ان الإكثار من تناول الطعام في شهر رمضان الكريم له أضرار صحية على الصائم، خاصةً مع طول فترة الصيام التي تطغى على فترة الإفطار والتي تصل إلى 16 ساعة، حيث يكون المسلم صائمًا طوال هذه الساعات، وبشكل مفاجئ يضغط على جسمه بكميات كبيرة من الطعام، يستمر في تناولها حتى لا يكاد يستطيع التنفس، وهذا ما يخالف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي أمرنا بأن نقسم المعدة فثلث للطعام وثلث للمياه وثلث للتنفس، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع "، الأمر الذي يؤكد على أن الإنسان يأكل ليعيش ولا يعيش ليأكل، كما أن الإفراط في تناول الطعام على مائدة الإفطار، يُشعر الصائم بالتخمة فتقل حركته، الأمر الذي يدفعه للنوم ولا يستطيع أن يقوم بأداء صلاة التراويح، وعن السلع المدعومة التي تستقطب المزيد من العائلات، وتدفعهم لشراء أصناف وأنواع كثيرة منها. وتابع سعد إن دعم هذه السلع وبيعها بأسعار مخفضة، يأتي ضمن التخفيف على كاهل العائلات، وليس الهدف منها أن يكون التبذير والإسراف مشهدا من المشاهد السلبية، التي نلاحظها في شهر رمضان الكريم، داعيًا العائلات المسلمة إلى الترشيد وعدم الركض وراء الشهوات الدنيوية، فهناك العديد من العائلات التي تقوم بشراء مواد غذائية من تلك التي يسري عليها التخفيض وتقوم بتخزينها في المنازل، لاستخدامها بعد شهر رمضان الفضيل، إلا أن كميات كبيرة من تلك الأطعمة تنتهي صلاحيتها قبل استخدامها، وهذا ما يُسمى الإسراف بعينه، وشدد على أن صيام شهر رمضان، يقتضي منا أن نتذكر أن الإسراف والتبذير حرام شرعًا . بدوره أكد عبد الرحمن الحوسني أن هناك أطنانا من الطعام تلقى في صناديق القمامة خلال شهر رمضان المبارك، وهذا ما لا يجوز مع طبيعة شهر رمضان الكريم، الذي يُعد أبرز شهور السنة في ديننا الحنيف، الذي يدعو ويأمر بعدم الإسراف والتبذير، وهذا ما جاء واضحًا في القرآن الكريم، حيث قال تعالى ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا )، وهذا ما له دلالة عظيمة على أن التبذير أمر بالغ السوء، ولا بد من التخلص منه وبالذات في شهر رمضان الكريم، فالعديد من الدول الإسلامية، لا تجد شعوبها المسلمة القليل مما يتم إلقاؤه من طعام خلال الشهر الفضيل، الأمر الذي يُحتم علينا الحفاظ على النعمة فالنعمة إلى زوال، وبدلًا من أن تقوم العائلات بطهي كميات كبيرة من الطعام، يمكن لهم أن يطهو ما يكفي حاجتهم، ويتم التبرع بأثمان ما يتم طهوه من الطعام الزائد، وسوف يكون لهم أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى خاصةً في مثل هذه الأيام. ورأى الحوسني أن شهر رمضان الكريم هو شهر للعبادة وليس للطعام، منتقدًا من يقومون بتضييع شهر رمضان الكريم في الأكل والنوم فقط، لافتا إلى أهمية وضرورة استغلال شهر رمضان الكريم كما يجب، فشهر رمضان المبارك مرة واحدة في السنة لا يتكرر، فعلى الصائمين ترتيب أوقاتهم بشكل جيد حتى يتمكنوا من التقرب إلى الله بالشكل الأمثل في هذه الأيام المباركة، خاصةً أن ساعات الدوام تتقلص إلى النصف تقريبًا . وتشير بعض الدراسات التي أجريت عن دول الخليج إلى أن 45% من الوجبات التي يتم إعدادها تذهب إلى صناديق القمامة، كما أن الإحصاءات تؤكد أن الاستهلاك في "شهر الصوم" يرتفع بنسبة تتراوح بين 10 و40% عنه على مدار السنة، ذلك في الوقت الذي تبلغ فيه الفجوة الغذائية في العالم العربي ما قيمته 15 مليار دولار وفق إحصاءات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وربما ترتفع عن ذلك في الإحصاءات الحديثة.

3066

| 01 يوليو 2015