رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

528

ابتسام حمود آل سعد

ثاني يوم من العيد

31 مارس 2025 , 02:00ص

بالأمس كان أول أيام عيد الفطر السعيد في قطر والدول العربية والإسلامية عموما وقد حرصت على أن أتابع طقوس هذا العيد في بلادنا ولم أجد فرحة مثل فرحة الأطفال به واستشعارهم بأن بعد شهر رمضان يجب أن يكون هناك عيد للصائمين وفي بيتنا على وجه الخصوص كان أبناء أخي الصغار يصومون للمرة الأولى في حياتهم وهم لم يبلغوا السابعة بعد لكنهم أصروا على الصيام والذهاب للمدرسة والعودة منها وهم صائمون وكل عبارتهم هي ( بالعكس الحمدلله مانحس بعطش ولا جوع ) وأتموا الشهر الفضيل ولم يفطروا يوما والحمدلله لذا رأيت فرحة العيد في أعينهم وجيوبهم ممتلئة بما تحصلوه من (العيدية) من آبائهم ووالدي وباقي العمومة والخوال والأهل عموما ناهيكم هما جمعوه من (ثروة صغيرة) جراء معايدتهم لبيوت (الفريج) كما هي عادة العيد في دولتنا منذ القدم وتتوارث هذه العادة الجميلة أجيال تلو أجيال رغم أن مظاهرها بدأت في الضمور قليلا لكننا لا زلنا نحث صغارنا على مواصلة مثل هذه العادات الشعبية المفرحة التي تنقل فرحة العيد من داخل البيوت لخارجها وفي الشوارع تحديدا وحرص سائقي السيارات على القيادة بصورة حذرة لأن مثل هؤلاء الأطفال يكونون في الشوارع يتنقلون من بيت لآخر وهم متزينون بملابس العيد الخاصة بالأولاد والمتمثلة باللبس الوطني (الثوب والغترة والعقال) بينما تتنوع ملابس الفتيات الصغيرات بملابس مختلفة غير محددة وتكون عادة مزركشة ومبهجة تكملها الإكسسوارات والتيجان الجميلة التي تزيد هؤلاء الصغيرات جمالا وتأنقا ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأمس مر ويبدو اليوم الثاني من العيد أقل توهجا عن سابقه فلا صلاة عيد فيه ولا يذهب الصغار لمعايدة البيوت من الجيران والفرجان القريبة لكنهم يواصلون بسعادة تنمية (ثرواتهم) من خلال تحصيل العيدية من جميع من يحضر لبيوتهم سواء كانوا رجالا للمجالس أو نساء لداخل هذه البيوت ممن يحرصن على أن يقدمن العيدية لجميع الأطفال دون استثناء لذا تنتقل مقولة طريفة بين فئات المجتمع بأن الأطفال في العيد يبدون أشخاصا (مستهدفين) لقاء ما يجمعونه من مبالغ خيالية بالنسبة لهم وهو أمر يتناقله أفراد كل بيت بطرافة بعد رؤيتهم لهذه الكائنات الصغيرة التي تحولت من فئة لا تملك شيئا إلى فئة جيوبها في العيد ممتلئة بجميع العملات المحلية وهو أمر لم يعتده هؤلاء الصغار لكنهم بدأوا يستشعرون قيمة العيد من خلال ما يجمعونه من عيدية ولقاء التجمعات العائلية الكبيرة لأفراد الأسرة الممتدة وما عدا ذلك فالعيد لم يعد كما كان ولم تعد الفرحة فيه تشبه فرحة الأمس التي كنا نستشعرها سابقا بعكس اليوم الذي تمر فيه أيام العيد رتيبة نوعا ما ولكن يجب بجميع الأحوال أن نضع أعيادنا قبل أعياد الآخرين التي بات لها صيت أكبر لدينا مثل أعياد الميلاد ورأس السنة ومثل هذه الأعياد التي يشعر أطفالنا بأنها ذات صوت أعلى وأكثر إبهاجا من أعيادنا الإسلامية التي جعلها الله لنا لنشعر فيها بما يجب أن نشعر به من فرح وسعادة واختلاف عن باقي الأيام التي نصنع نحن الاختلاف فيها وليس العكس لذا اجعلوا أعيادنا أجمل مما كانت لنا ولأطفالنا ولديننا الذي نراه اليوم وسط زحام من الأديان والممارسات والبدع والاختلافات واتهامات بأنه دين لا يسر فيه ولا رفاهية وسعادة في مضمونه وهذه مسؤولية كل شخص منا على اختلاف وضعه ومكانه.

مساحة إعلانية