رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يجمع المراقبون والمتابعون على أن ترامب وفترة رئاسته أحدثت شروخاً في الذهنية الجمعية للأمم، وأن ما سيتبع سيكون على نمط المسارات الفكرية وسلوكيات السيد ترامب، ولكن من يمعن النظر سيرى أن ما قام به ترامب يدفع العالم للتقارب، فإن رؤية نذر حرب تجارية تصيب بالعطب شريان التجارة العالمية أحدث مخاوف من قبل المؤسسات العالميه والاقتصادات التي تتلقف لقمة عيشها من التبادل التجاري، ما أحدثه ترامب هو إلقاء الضوء على مدى التباين وأهميته للإنسانية بعد أن اعتبرتها الإنسانية (تحصيل حاصل)، كما اعتبرت أن النظام الديموقراطي تحصيل حاصل. دفع ترامب الإنسانية للعودة لطاولة الرسم والتفكير ومراجعة النظم والنفس من العنصرية الكامنة، والتي جاء الوقت للقضاء عليها بعد مهادنتها لفترة طويلة خاصة في الغرب والولايات المتحدة، ما سلط عليه ترامب الضوء هو الهياكل في الدواليب التي أخرجها للعلن لينظر الإنسان فيها ويعيد تقييم ما قام به خلال العقود الماضية، وهل تكفي أم يحتاج جهداً نفسياً منا كبشر، وعدم الركون للإحساس أن البشرية تعالجت، أو أن الأمور لا بأس منها، بل حضت سلوكياته على الغوص في النفس الإنسانية، ومحاولة سبر أغوارها. لقد فتح صندوق "بندورا" وهومليء بالزواحف والقوارض، ولا بد للإنسانية من تجديد رؤيتها لغايات البشرية بشكل يتوائم بحاضرها، فالكل هلل لنهاية العولمة، ولكن ما رأينا هو مدى أهمية العولمة للاقتصاد العالمي، وإن كان رأى البعض أن كورونا أضافت بعداً آخر لمنحى ترامب، فإن كورونا وحدت العالم ضد عدو واحد وحّد مصير الإنسانية، وربط بين أفعالها وتبعات تلك الأفعال لكل دولة على دولة وكل شعب على شعب. فالدرس هو وحدة مصير الإنسانية وليس فرقتها. ما أراه هو أن أفعال وسلوكيات ترامب ستسمح للإنسانية بتقدير ترابطها لما له من أهمية وتدفع بصناع القرار لوضع الانتباه والعمل والجهد المطلوب لكي تستمر الإنسانية في درب التطور والازدهار، وما قام به السيد ترامب هوالتمهيد للسيد بايدن بعد تفكيكه للنظام العالمي بأن يشرع في إنشاء نظام عالمي أكثر عدلاً وأكثر مراعاة لبقية الدول، فالعامل اليوم ليس بعالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، فالاقتصاد الأمريكي كان يحوز على 50% وقتها، واليوم لا يزيد عن 15%، فإعادة هيكلة النظام العالمي ضرورة لتمكين العالم والاقتصاد العالمي من الاستمرار في النمو والتقدم، الحاجة للتنظيم وإعادة التنظيم للنظام العالمي أمر قائم وعدم أخذ هذا الأمر مأخذ المسلم به هوخطأ وترامب شاهد على أن قوى مضادة تتربص، وكل ما تحتاجه هوالسهو أو اللامبالاة من قبل البشرية، حتى تقوض قوى الرجعية ما حققته الإنسانية من تقدم. المستقبل يبشر بخير فالأربع سنوات الماضية أنارت مرة ثانية الطريق وحفزت أصحاب المبادئ للحراك، ولذلك فمن المتوقع أن تكون السنوات القادمة سنوات يكون فيها الاقتصاد العالمي في أحسن أوقاته، فالمتوقع أن الولايات المتحدة تعود للاتفاق النووي، وهذا سيسمح للمنطقة بالعودة للهدوء والاستقرار، مما يمكن اقتصادات المنطقة من العودة للنمو الاقتصادي. وإذا أضفنا لذلك عودة التئام الشمل الخليجي فهاذان عاملان سيكونان داعمين للاقتصادات الإقليمية، توفر اللقاحات وأخذ الولايات المتحدة الإجرءات الاحترازية سيخفف من وطأة الوباء، وهذا سيكون داعماً آخر للاقتصاد العالمي والاقتصادات الآسيوية في حالة تعافٍ، وأسعار النفط استعادت مستويات ما فوق 50 دولاراً، وهذا سيمكن اقتصادات المنطقة من التعافي وتجاوز مخاوف العجوزات، وإذا استمر الاقتصاد العالمي في التحسن في نموه، فمن المتوقع استمرار تحسن أسعار الطاقة وهوما تحتاجة اقتصادات المنطقة في الفترة القادمة، ومن المتوقع عودة المشاريع الخليجية للواجهة وهذا مصدر آخر يغذي النمو الاقتصادي. ولذلك فإن إنشاء الشركات وتحسن أداء البورصات العالمية والخليجية سيكون متوقعاً خلال 2021، ولهذا سنرى قدرة المنطقة على جذب الاستثمارات والمستثمرين وتبدو أنها ستكون سنة مميزة اقتصادياً واستثمارياً.
قطر.. دبلوماسية لا تهدأ لضمان الاستقرار الإقليمي
الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها دولة قطر لاحتواء التصعيد بين أفغانستان وجمهورية باكستان الإسلامية، تعكس إدراكها لمخاطر التوسع... اقرأ المزيد
66
| 28 فبراير 2026
سياسة طحن الماء!
يُتَرْجِم مصطلح «إسرائيل الكبرى» الرغبة التوسعية الصهيونية في العالم العربي حيث إن المخطط يتضمن الاستحواذ على كامل الأراضي... اقرأ المزيد
174
| 28 فبراير 2026
الميزان المختل.. من يحمي المستهلك؟
قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.... اقرأ المزيد
63
| 28 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
12546
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2514
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
2058
| 25 فبراير 2026