رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رأي الشرق

مساحة إعلانية

مقالات

518

رأي الشرق

"الجزيرة".. الحق في مواجهة الباطل

30 أغسطس 2015 , 01:45ص

الأحكام التي أصدرتها محكمة جنايات القاهرة في مصر أمس بالسجن ثلاث سنوات بحق صحفيي شبكة الجزيرة، في تجاهل للدعوات الدولية التي ظلت تطالب بإغلاق هذا الملف المسيء للسلطة القضائية وللعدالة، يعيد التأكيد من جديد على ان المحاكم في مصر باتت مجرد ادوات يجري استخدامها لأهداف سياسية.

ردود الافعال الواسعة التي تلت النطق بالحكم او ما سبقها من ردود أفعال وتداعيات سواء من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان او تلك المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة، كلها كانت تقول شيئا واحدا هو ان ما يحدث هو انتهاك وتعد فاضح على حرية الصحافة.

ويهدف لترهيب الصحفيين وتخويفهم عن القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم امام الرأي العام.

لقد احتجز صحفيو الجزيرة منذ عام 2013.. وفي يونيو 2014، صدرت احكام اولى بالسجن سبع سنوات لمحمد فهمي وبيتر غريست وعشر سنوات لباهر محمد. واثارت هذه الاحكام في حينها انتقادات دولية واسعة في العواصم الغربية ابرزها من قبل امريكا واستراليا وكندا والامم المتحدة وكل المنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الانسان، وهو ما دفع محكمة النقض، في الاول من يناير الفائت، الى الغاء الحكم واصدار قرار باعادة محاكمة الصحفيين مجددا بعد ان اعتبرت ان الحكم "يخلو من ادلة على الاتهامات التي دينوا بها ولا يحترم حق المتهمين في الدفاع".

وبالامس قالت منظمة العفو الدولية في بيان ان الاحكام الجديدة تشكل "اهانة للقضاء وتقرع ناقوس الموت لحرية التعبير في مصر". وعبر الوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط توبياس الوود عن بالغ قلقه لصدور هذ الاحكام، معتبراً أنها تقوض الثقة في مضي مصر قدما نحو استقرار قوي وطويل الأمد مبني على تنفيذ الحقوق الممنوحة للمصريين بموجب الدستور.

إن مثل هذه الاحكام ذات الطابع السياسي، لن تثني قناة مثل الجزيرة عن الالتزام بسياستها التحريرية الثابتة فقط، وانما تشكل ايضاً حافزاً على التمسك أكثر برسالتها التي جعلتها في مقدمة أكثر القنوات مصداقية ونزاهة والتزاما بالدفاع عن حقوق الشعوب.

مساحة إعلانية