رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خالد عبدالله الزيارة

خالد عبدالله الزيارة

مساحة إعلانية

مقالات

345

خالد عبدالله الزيارة

التدمير المفاجئ لشارع حيوي

30 أغسطس 2015 , 01:38ص

نذكر جيداً تبعات نفق طريق سلوى والعسيري والهجوم المبرر على القائمين على المشروع، بعد أن غمرت مياه الأمطار التي هطلت على البلاد في مارس من العام الماضي وكانت مصدر إدانة من اللجنة المعنية لعدد من الإدارات العاملة في المشروع واتهامهم بالتقصير وإحالتهم للمحاسبة، وهذا الإجراء كشف فعلا عن قصور كبير في آليات التنسيق والمتابعة والتنفيذ لأهم مشروعات البنية التحتية، والتي نظن أنهم اعتبروا بها.

لا نقصد من التذكير بتلك المأساة الإثارة وتقليب المواجع، إلا أن الدرس لم يكن مفيدا كما يبدو، رغم اعتراف "أشغال" المباشر بالتقصير، فمنذ مدة قصيرة جدا فوجئنا بإغلاق أهم طريق سريع يربط الشمال بالجنوب، وهو شارع 22 فبراير وبالتحديد عند مدخل العسيري، حيث عملت جرافات "أشغال" التدمير على المسارين وإحالتهما إلى ركام دون معرفة السبب، بعد أن كنا نتغنى بجمال الشارع والخدمات التي يقدمها لمستخدميه، وباعتباره شارعا حيويا يؤدي من وإلى مطار حمد الدولي وواجهة حضارية يرتاده أكبر الشخصيات وضيوف البلاد.

الحمد لله، قريبا افتتح أحد المسارين وبدأت تنساب عليه المركبات وظل المسار الآخر المؤدي من الجنوب إلى الشمال تحت الإصلاح ومغلقا حتى الآن، مما جعل مستخدمي هذا الطريق الراقي يضعون علامة استفهام كبيرة بسبب هذا التدمير المفاجئ وإعادة تأهيل شارع جديد /متعوب/ عليه ويعد أحد المظاهر الحضارية في الدولة، علما أن الإخوة في هذه الهيئة الوطنية الموقرة /أشغال/ سائرون في مشاريعهم الكبيرة الجارية والقادمة، ويجرون بسرعة وبجدية تامة لإنجاز المشاريع الآنية التي تتطلب الاستفادة من أخطاء السابق لتساير التطور والتنمية وتحقق رؤية قطر 2030م في كل مجالات العمل.

لا بد أن يكون وراء هذا التدمير المفاجئ لمساري شارع العسيري المربوط بشارع 22 فبراير خطأ جسيم اضطر القائمون عليه إلى هذا العلاج المزعج، مما يضع الحدث الجاري مكان تساؤل، أن التدمير وإعادة تأهيل شارع حيوي جديد بالطبع لا يقبل فيه حسن النويا، وأي إهمال من هذا النوع مرفوض؛ لأن المرحلة مهمة جدا ونريد أن نزرع الثقة بشبابنا ولا يكونوا عرضة للشماتة وزعزعة الثقة بهم، فالانتقادات التي تأتي من سوء التنفيذ تعرضهم للمساءلة والإدانة حتى لو كان دون قصد الإهمال أو التقصير.

عرفنا من التحقيقات أن المياه التي غمرت نفق طريق سلوى والعسيري في السابق كان السبب فيها يرجع إلى سوء التخطيط وعيوب فنية في نظام تصريف مياه الأمطار، وغياب التنسيق بين الإدارات المعنية بهيئة أشغال، وعدم وجود نظام في أشغال لمواجهة ذلك النوع من الطوارئ، فما هي إذن حكاية التدمير المفاجئ لشارع 22 فبراير جهة العسيري القائم والذي يبدو متكامل الأوصاف بمظهره الخارجي.

من جديد، الأمر يتطلب محاسبة المسؤولين عن تسلم أي مشروع دون استكمال المعايير والشروط الهندسية، إن كان هو السبب.. وسلامتكم.

مساحة إعلانية