رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
طالما أثارت قطر فضول المستشرقين الأوروبيين منذ مراحل مبكرة من القرن التاسع عشر، في شبه الجزيرة الواقعة في مياه الخليج العربي والتي تعد أرضاً مجهولة، يعيش أهلها على الإبحار نحو مغاصات اللؤلؤ لتعود سفنها محملة بالدر النفيس، أرض الكثبان الرملية الحالمة وحداء البدو وتهادي الإبل في الصحارى المترامية الأطراف، جدير بتغذية كل المخيلات، فما بالك بالرحالة والمستشرقين الذين يمنون النفس بكسر طوق عزلة هذا العالم المجهول والرومانسي، والكتابة عنه بصورة أو أخرى؟
ولم يكن المستشرقون وحدهم من حاول اقتحام هذه الأرض الجديدة وإنما المبشرون المسيحيون كذلك، الذين منوا أنفسهم بتنصير الشعب البسيط (ولكن المعتد بنفسه)، فقد كانت بعثات التنصير تحاول التغلغل في دول المنطقة بكل الأشكال وكافة الطرق؛ وقد تمكن بعض منهم من التسلل إلى مكة المكرمة قبل مائة عام وليخرجوا منها بصور في ألبوم يحمل اسم (مكة في نهاية القرن التاسع عشر).
فالدوحة البارعة في إغلاق نفسها عن بقية العالم كما قال عنها أحد المستشرقين الأوروبيين كانت لسنوات طويلة مطمعا لمنظمي النشاط التبشيري البريطاني ومن ثم الأمريكي طيلة فترة زمنية تمتد من ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية 1918 إلى 1939.
قطر التي يصفها أحد أفراد الإرسالية الأمريكية المعنية بالتبشير والتابعة للكنيسة الإصلاحية الأمريكية بانها القارة المجهولة التي لم تكتشف بعد..
وقد وجدت الإرساليات التبشيرية الفرصة الذهبية في البعثات الطبية، التي جاءت لهدف معلن وهو تقديم المعونة الطبية والعلاجية للقطريين في فترة لم يتوافر لهم غير العلاجات الشعبية القديمة مثل الكي والحجامة والعلاج بالأعشاب.
فقد طلبت حكومة قطر أثناء حكم المغفور له الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني طبيبا لتقديم العلاج للأهالي، ووجدت الإرسالية الأمريكية في هذه الدعوة الفرصة المناسبة التي تحلم بها منذ زمن بعيد، فدخل البلاد الطبيب والمبشر بول هارسون بمعية الأسقف ج. بننجس.
هاريسون كان يعالج المرضى ويدرس ثقافة الشعب القطري في الوقت نفسه، ليتعرف على الوسيلة التي سيدخل بها الى قلوب وعقول الأهالي، وقد صادف وجودهم شهر رمضان المبارك، حيث رفض المرضى رفضا باتاً أثناء وقت الصيام تناول الأدوية التي وصفها لهم الطبيب هارسون، وفي منتصف رمضان حزم أعضاء فريق الإرسالية أمتعتهم مغادرين الدوحة بحجة (رفض المواطنين القطريين تناول العلاج أثناء الصيام لأنه يمثل لهم اشكالية دينية كبيرة) فتوجهوا لسفينة عادت بهم إلى البحرين؛ معتبرين رحلتهم الأولى لقطر (نزهة جميلة) عرفوا من خلالها طبائع القطريين وشيئا من عاداتهم، لكن السبب الحقيقي للمغادرة هو: عدم تقبل الأهالي للدعوات والصلوات الدينية والتراتيل التي رفضوا سماعها رفضا قاطعا.
لكن الإرسالية لم تكن تجد وسيلة للتغلغل في قلوب وعقول القطريين غير العلاج الطبي، الأمر الذي شجع الإرسالية لتكرار التجربة عبر إنشاء مستشفى دائم يحوي عشرين سريرا يعالج النساء في فترة مسائية والرجال في فترة صباحية. وقد مرت سنوات العشرينيات والثلاثينيات والمحاولات التنصيرية لقطر تأخذ جهودا مضاعفة، وترددت على البلاد شخصيات كثيرة لهذا الغرض ربما أشهرهم على الإطلاق: الممرضة كور نيلا دالنبرج أو التي يطلق عليها الأهالي "شريفة" الأمريكانية وكذلك الدكتور ستورم وزوجته.
وقد أتاح المستشفى لهم فرصة الالتقاء بأكبر عدد من الناس، وكانوا خلال معاينة المرضى يقرأون الإنجيل على الأهالي الذين بدورهم يستمعون لتلاوات الإنجيل لكنهم لم يشعروا باقترابهم الروحي من هذه التلاوات، فدينهم الإسلامي كان راسخا في قلوبهم ووجدانهم أكثر من أي شيء اخر.. وقد كانت اخر زيارة لأفراد الإرسالية الأمريكية عبر زيارة الدكتورة ماري أليسون التي فشلت في أداء مهمتها فشلا ذريعا، فقد تغير موقف أهالي قطر منها كما تقول في مذكراتها ولم تعد ترى الترحيب الحار بل أوصدت الأبواب في وجهها بعدما علم الأهالي الطيبون بنواياها عندما صارت تبشر علنا وتتدخل في شؤون الناس الدينية فقاطعوها تماما وجعلوا منها شخصا غير مرغوب فيه ثم طالبوها بالمغادرة والرحيل من قطر.
وفي مطلع الخمسينيات غادر الدكتور نايكرك مستشفى الدوحة لتدهور حالته الصحية، فلم تجد الإرسالية بدا من التخلي عن حلمها التنصيري الفاشل أمام قوة الشعب الخليجي والقطري في تمسكه بدينه، فتخلت الإرسالية عن العمل نهائيا في المستشفى كما تم تسليمه لحكومة قطر لتديره.. وهكذا نقرأ التاريخ لنعرف أية قوة روحية تحكم هذا الشعب الأصيل الذي سبر أغوار البحر باحثا عن لقمة عيشه غامساً هذه اللقمة بملح البحر وعرق البحارة.
قطر تتباهى بإنجازاتها
تحتفل دولة قطر الحبيبة بعيدها الوطني، عيد توحيد البلاد تحت راية واحدة بقيادة القائد المؤسس الشيخ جاسم بن... اقرأ المزيد
1752
| 25 ديسمبر 2015
تباشير الشتاء
يرتبط الشتاء في الذاكرة بإجتماع العائلة مساء حول نار الدوة (المنقلة)، بينما يتصاعد بخار الشاي والحليب بالزنجبيل، لتنتشر... اقرأ المزيد
3398
| 11 ديسمبر 2015
خير جليس
بينما يزورنا هذه الأيام معرض الكتاب في دورته السادسة والعشرين، تثار من حوله التساؤلات المعهودة في مثل هذه... اقرأ المزيد
2224
| 04 ديسمبر 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
11922
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
3153
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2766
| 22 أكتوبر 2026