رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* الفصول أربعة، والعيش والحياة ضمنها، تجعل المخلوقات تتنقل بين فصل وآخر، من خريف تتعرى خلاله الأشجار وتتساقط أوراقها لتكتسي الأرض خريف أوراق شجر أصفر وذهبي؛ معلنة قدوم شتاء قارص ومطر، وسفر لدول باردة بثلوجها واستمتاع بكرة ورجل ثلج، وتزلج على الثلج والجليد، لقدوم ربيع معتدل مزهر بألوان الورود والزهور، ليصل لصيف يتسابق خلاله الناس لحزم الحقائب وسفر لبعيد، هربا من حر صيف وبحثا عن مناخ بارد ومعتدل وطبيعة خلابة يستمتعون خلاله بدلاً من حر صيف دولهم.
* وهناك من يختار البقاء والاستمتاع بقضاء إجازة الصيف في بلده والاستمتاع بالأماكن السياحية والشواطئ والاستمتاع بهدوء الطرق التي تكون أقل ازدحاماً وضجيجاً.
* خيار البقاء في أرض الوطن لقضاء فصل الصيف الحار.. خيار يختاره البعض ويفضله.. ويجد متعة الوطن خلاله.
* قطر شبه جزيرة جميلة يحيطها البحر من جهات ثلاث، ليكون التباهي والتنافس والاستماع بتصوير شواطئ الدولة ابتداء من العديد وسيلين وشاطئ الوكرة، إلى شواطئ الدوحة، إلى شاطئ سميسمة وصولا إلى شواطئ أبوظلوف، إلى الغارية وشاطئ فويرط وزكريت وغيرها من شواطئ جميلة تتميز بها دولتنا الجميلة في كل الفصول.. ومنتجع شاطئ سلوى وغيره من منتجعات وأماكن سياحية قادمة تعلن عن أهمية ما نتمتع به من مزايا بحر مميز وأجواء وإمكانيات لبناء مثل هذه المشاريع وما سبقها من مشروع جزيرة البنانا ومشروع شاطئ سميسمة ومنتجع شاطئ الشمال.. ومنتجع الغارية ومنتجع الخور.. كمشاريع سياحية يستفيد بها المواطن والمقيم والسائح لبلدنا.
* وهناك من يستمتع بجمال الوطن في المراكز التجارية الضخمة المكيفة صيفاً وشتاء، وهذا التكييف الداخلي في المجمعات صيفاً وشتاء محمود.
* إلا أنني ضد التكييف الخارجي في بعض الأماكن والمجمعات والممرات.. فالصيف له كائناته وطبيعته التي خلقها الله وأوجدها الله في مثل هذا الصيف الحار لتقضي وتعيش على كائنات أخرى.. هذا التكييف يتنافى وحماية البيئة ومكوناتها.
* حر الصيف وارتفاع الحرارة، نقل استضافة كأس العالم 2022 إلى بداية الشتاء.. وهذا قرار سليم لمن لم يعتد هذه الحرارة وهو ما يجعل البعض يتخذ ذلك كمنقصة لدولة قطر.. ولا يعلمون أن جغرافيا منطقتنا تحتم هذا المناخ الحار صيفاً، وإن كنا ولله الحمد في خير ونعمة التكييف في كل مكان.. وهو ما كان أيضاً من تكييف الملاعب الثمانية.
* عشق البحر وارتباط الناس به منذ قديم الأزل، وما حمل عليه من سفن مشرعة أشرعتها تسافر شهوراً بحثا عن رزق، ومن يكونون عليها أسفارا وتجارة، وما حمله البحر في أعماقه من كنوز وأسرار وخيرات وهيرات؛ يجعل ارتباط السكان بالبحر عشقاً قديماً وعشقاً روحياً تتوارثه أجيال من كان أجداده أهل بحر وغوص وأسفار.
* آخر جرة قلم: لا يقف جمال الصيف على جمال وروعة شواطئ بلدنا الغالي قطر.. فالصيف يحمل في ارتفاع وشموخ نخيله أجود أنواع البلح والرطب وما ينتج عنه من أنواع التمور، فالصيف سخي وكريم بعطاء الأرض وخيرات البحر وإن حرمنا جمال المناخ، فهذا الجمال له مزاياه وله كائناته وله طبيعته.. من بحر ومن خيرات أشجار النخيل لا تكون وتحيا وتنتعش إلا بحر الصيف الذي لربما غابت حرارته وأجواؤه عن بعض الناس.. من اعتادوا ترتيب حجوزاتهم وحزم حقائبهم قبل بداية الإجازة الصيفية لمدارس وجامعات أبنائهم وإجازة أعمالهم، من يختار البقاء في حر صيف قطر والمنطقة، والتمتع بكل حواسهم ومشاعرهم جمال وحلاوة وجمال شواطئ بلدنا الغالي قطر والفوز بتذوق حلاوة الرطب والبلح.. مباشرة بعد جنيه بعد أسابيع قليلة.. البقاء في حر صيف قطر ممتع لمن أدرك بحواسه قيمة الوطن وأمانه في كل الفصول صيفاً وشتاء.
@salwaalmulla
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1155
| 16 أكتوبر 2026